كتاب دليل الطالب

الدرس (28) من شرح كتاب الصلاة من دليل الطالب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين في باب صلاة الجماعة وحرم - 00:00:00ضَ

ان يؤم بمسجد له امام راتب فلا تصح الا مع اذنه ان كره ذلك ما لم يضق الوقت. ومن كبر قبل تسليمة الامام ولا ادرك الجماعة ومن ادرك الركوع غير شاك ادرك الركعة واطمئنا ثم تاب وسن دخول المأموم مع امامه - 00:00:17ضَ

كيف ادرك الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين يقول المصنف رحمه الله وحرم ان آآ ان يؤم بمسجد له امام راتب حرم هذا حكم تكليفي والمقصود به - 00:00:37ضَ

عدم الجواز و بعد ان فرغ من ذكره الحكم التكليفي ذكر ما يترتب عليه من حكم وضعي حيث قال فلا تصح فلا تصح هذا حكم وضعي مرتب على الحكم التكليفي فما حرم - 00:00:58ضَ

فالاصل فيه عدم الصحة قوله رحمه الله ان يؤم بمسجد له امام راتب اي بموضع صلاة له امام دائم فالراتب هو الدائم والدواب هنا اما ان يكون باصطلاح اهل المسجد - 00:01:16ضَ

واما ان يكون ب تعيين الجهادات الاختصاص وهذا يختلف باختلاف الاماكن والبقاع فالمساجد التابعة للجهات المختصة بالمساجد هو ما من عينته واعتمدت واما في المساجد التي لا آآ تبعية لها - 00:01:37ضَ

لهذه الجهات فالامام الراتب هو ما يصطلح عليه القرى النائية والجهات التي يكون فيها امام غير راتب لكنه معين من الجهة المشرفة على المصلى او المسجد كالشركات وما اشبه ذلك - 00:02:06ضَ

في هذه الحال يأخذ حكم الامام الراتب والاصل فيه ما جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم قال لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه لا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه - 00:02:25ضَ

و قد جاء في بعض روايات الحديث حديث عبد الله حديث ابي مسعود البدري قال لا يؤمن الرجل الرجل في بيته الا باذنه وهذا اخص قوله في بيته اخص من السلطان اذ انه نوع من السلطان وهو - 00:02:48ضَ

بموجب الملك بموجب الملك لكن السلطان اوسع من ان يكون مالكا ليشمل من كان اماما من جهة من جهة عينته سواء كانت جهة اه عامة او جهة خاصة وقوله رحمه الله - 00:03:11ضَ

فلا تصح الا مع ابنه اي لها تصح الامامة والصلاة التي ام فيها الا مع اذنه يعني الا ان تكون مرافقة باذنه. والاذن هنا اما ان يكون اذنا نصيا بان يقدمه او ان يقول له صلي او ان يقول له اذنت او اذن - 00:03:32ضَ

عام فهما كما هو الحال في المساجد التي لها توقيت محدد لان جاوز الامام التوقيت بالتأخر فان الجماعة يصلون ولا ينتظرونه اكثر من الوقت المحدد وما جرت العادة في ان ينتظر - 00:03:58ضَ

الامام فيه من دقيقتين او ثلاث او نحو ذلك على اختلاف اعراف المساجد وما اصطلحوا عليه فالتحديد الان ليس الى الامام بل الى الجهة المشرفة على المساجد وقد حددت اوقات الاقامة بحد فاذا مضى هذا الحد - 00:04:22ضَ

ولم يأتي الامام وجرى آآ عادت الجماعة الانتظار دقيقة او دقيقتين ثم لم يأتي ففي هذه الحال لهم ان يقدموا من يصلي بهم ولا يعد هذا اه داخلا في كلام المؤلف لان الاذن هنا الاذن من الجهة التي - 00:04:43ضَ

عينت الامام الراتب فهي الجهة اعلى وهي السلطة المشرفة على المساجد ففي هذه الحال يكون الاذن اما اذا عرفي او اذ اعلى من اذن الامام وهو من عين الامام للصلاة. قال رحمه الله فلا تصح الا مع اذنه - 00:05:04ضَ

ان كره يعني ان كان يكره التقدم واذا وهذا فيما اذا كان الامر اليه قال ما لم يضيق الوقت ما لم يكن الوقت ضيقا وضيق الوقت بان لا يبقى من - 00:05:25ضَ

وقت الصلاة الا قدر فعلها فاذا كانت الصلاة تستغرق خمس دقائق عشر دقائق ففي هذه الحال اذا بقي من الوقت عشر دقائق او خمس دقائق على حسب الصلاة فانه يكون قد ضاق الوقت فظيقه بان لا يبقى من وقت - 00:05:48ضَ

الا قدر فعلها هذا الضيق الذي يبيح لهم ان يقيموا فيما اذا كره الامام. وهذا في الزمن السابق عندما كان الامام يعني ليس عليه جهال الجهة اه اعلى منه تشرف عليها او ترتب اه - 00:06:06ضَ

امر الاقامة ووقتها آآ قال رحمه الله ومن كبر قبل تسليمه عدم الصحة مستفاد من قوله لا لا يؤمن الرجل فالاصل في النهي التحريم والتحريم ايش؟ فساد الفساد هذا وجه الاستدلال بالحديث على المسألة بحكميها الحكم التكليفي والحكم - 00:06:26ضَ

الوضعي قال رحمه الله ومن كبر قبل تسليمة الامام الاولى ادرك الجماعة من كبر يعني من اتى بتكبيرة الاحرام وهذا في بيان حال المسبوق فمن كبر تكبيرة الاحرام قبل تسليمة الامام الاولى قبل ان يقول السلام عليكم ورحمة الله وذلك بالنطق لا بالالتفات - 00:06:54ضَ

بالنطق. فاذا تأخر النطق عن الالتفات فالعبرة بالنطق لا بالالتفات لانه قد يلتفت فالالتفات سنة والذي تنحل به الصلاة هو التسليم وهو قول السلام عليكم ورحمة الله يقول رحمه الله ومن كبر قبل تسليمة الامام الاولى لان بها تنقظ الصلاة - 00:07:19ضَ

فالثانية سواء قيل انها ركن او قيل انها واجب او قيل انها سنة هي تكميل للتسليم لكن التحلل من الصلاة والخروج منها يحصل للاولى ولذلك قال قبل تسليمة الامام الاولى - 00:07:47ضَ

فهي تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم. فاذا كبر قبل تسليمة الامام الاولى ادرك صلاة ادرك الجماعة اي ادرك الجماعة فضيلة وسائل ما يترتب على الجماعة من الاحكام يعني من الفضائل والاحكام ادرك الجماعة فضلا وحكما - 00:08:07ضَ

فضلا في المضاعفة وحكما في كونه يجري على صلاة امامه فان ائتم بمقيم اتمها وهو مسافر اتمها اربعا ان كانت رباعية وهذا فيما يتعلق بالحكم فقوله رحمه الله ادرك الجماعة - 00:08:29ضَ

في امرين في ايش في الفظيلة والحكم. يعني في احكام الجماعة من ذلك مثلا اذا تم مسافر بمقيم فاذا جاء المسافر وصلى فكبر تكبيرة الاحرام قبل تسليم الامام المقيم فانه يتمها - 00:08:52ضَ

اربعا لانه ادرك الجماعة وهذا ما ذهب اليه الحنابلة اه جمهور العلماء وقال اخرون بل الجماعة لا تدرك الا بادراك تكبيرة بادراك ركعة الجماعة لا تدرك الا بادراك ركعة واستدلوا لذلك بما - 00:09:13ضَ

تستحي من حديث ابي هريرة وغيره ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة قالوا هذا اصل في جميع الادراكات سواء كان الادراك - 00:09:40ضَ

للجماعة او لتضعيفها او احكامها يعني سواء كان الادراك للفظل او للحكم وهذا القول هو مذهب الامام مالك رحمه الله وهو رواية في مذهب الامام احمد وهو الاقرب من حيث - 00:09:56ضَ

دلالة النصوص فيما يتصل بالاحكام فيما يتصل بالاحكام بمعنى ان ادراك ركعة تدرك به الصلاة وهم يوافقون مالك في صلاة الجمعة حيث ان مذهب الامام الشافعي ومذهب الامام احمد انه ان ادرك الامام في صلاة الجمعة بعد الركعة الثانية اتمها - 00:10:19ضَ

ظهرا وهذا مما يؤيد القول بان الادراك انما يكون بركعتين من الصلاة اما الامام ابو حنيفة فاطرد قوله حيث اعتبر الادراك بان يدرك تكبيرة الاحرام قبل قبل التسليم سواء في الجمعة وفي غيرها. فما ما ما عليه الزام الامام - 00:10:50ضَ

ابو حنيفة لانه مضطرب لكن الذين قالوا بان الجمعة لا تدرك الا بادراك ركعة فما الفرق بينها وبين سائر الصلوات لقول النبي صلى الله عليه وسلم من ادرك ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة - 00:11:18ضَ

وهذا القول اقرب الى الصواب لا سيما فيما يتعلق بالاحكام اما فيما يتعلق بالفضل فقد جاءت الادلة ان فضيلة الجماعة تثبت لمن ادرك الامام في اي جزء من صلاته بل - 00:11:33ضَ

جاء في السنن ما يدل على ان فضيلة جماعة تدرك لمن جاء الى المسجد وقد انقضت الصلاة اذا كان تأخره العذر فانه يكتب له اجر الجماعة ولو صلى منفردا ما دام انه قصد المسجد الى الصلاة - 00:11:56ضَ

فوجدهم قد فرغوا منها وهذا فيما يتعلق بالفظيلة والفظائل امرها اوسع من الاحكام اذ الفضيلة تدرك بالنية بخلاف الحكم فانه يرتب على امر زائد على مجرد النية من الاعمال والافعال - 00:12:17ضَ

وبالتالي قوله رحمه الله ومن كبر قبل تسليمة الامام الاولى ادرك الجماعة اما في الفضل فله وجه واما في الحكم فالذي يظهر والله تعالى اعلم ان ادراك الجماعة لا يكون الا بادراك ركعة - 00:12:39ضَ

وذهب على هذا بعض اهل العلم على هذا التقرير انه لا تدرك الا بركعة وماذا مالك وقول في مذهب الامام احمد انه ان جاء المأموم والامام قد رفع من الركعة الاخيرة - 00:13:04ضَ

وطمع في جماعة اخرى هل يدخل معهم او ينتظر الجماعة الاخرى ابن المنذر رحمه الله حكى الاجماع على انه يدخل مع الجماعة الاولى لفضيلتها وسبقها اذا كان الامام راتبا فيما ففي ما يتصل بفضيلة - 00:13:26ضَ

الجماعة حتى على القول بانه لا يدرك فضلها الا بادراك ركعة قالوا ادراكه صلاته مع الجماعة الاولى افضل من صلاته مع الجماعة الثانية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ذكرت تفاريع وتفاصيل في المفاضلة بين الدخول مع الامام وانتظار جماعة اخرى وذكر ان - 00:13:57ضَ

تم تفارقا بين وقته يتكلم عن زمانه والزمان الاول حيث ان الزمان الاول لم يكن فيه الا جماعة واحدة بخلاف الزمان الذي يتحدث عنه ولعله يتحدث عن زمان كان يصلى في المسجد الواحد - 00:14:23ضَ

اكثر من جماعة من امام الراتب كما هو الشأن في المسجد الحرام الى قبل عهد الملك عبد العزيز رحمه الله. حيث كان يصلي آآ يصلى اربع جماعات مذهب على مذهب الشافعي ومذهب احمد ومذهب ابي حنيفة ومذهب مالك لكل منهم محراب - 00:14:41ضَ

فلعل كلام الشيخ رحمه الله فيما يتعلق بالمفاضلة منزل على مثل هذه الصورة اما اذا كان المسجد ليس له الا امام راتب ولا تقام فيه الا جماعة واحدة كحال اكثر مساجدنا اليوم - 00:15:01ضَ

فانما ذكره ابن المنذر رحمه الله من ان الجماعة الاصل افضل من الجماعة الثانية حتى على القول بانه لا يحصل ادراك الجماعة الا بادراك ركعة قول المتوجه وابن المنذر رحمه الله ذكر الوجوب وليس للافضلية. قال يجب ان بالاجماع يجب ان يدخل مع مع الامام حيث ادركه - 00:15:19ضَ

ولو كان قبل التسليم ثم قوله رحمه الله ومن ادرك الركوع غير شاك ادرك الركعة من ادرك الركوع يعني مع الامام وادراك الركوع يكون بان تصل يداه الى ركبتيه قبل رفع امامه - 00:15:45ضَ

فان وصلت يداه الى ركبتيه قبل ان يرفع الامام فقد ادرك الركوع ولو لم يقل بكرا لكن المؤلف قيد ذلك بقوله غير شاك. يعني والحال انه ليس شاكا بانه وصل الى حد الركوع قبل رفع امامه. فان شك - 00:16:13ضَ

فانه لا يكون مدركا لماذا؟ لان الاصل عدم الادراك الاصل عدا واذا تقيد ادراك الركعة بان يدرك الركوع غير شاك وهذا يحصل احيانا يدخل الانسان المسجد ويشتبه عليه هل ادرك - 00:16:36ضَ

والامام راكع هل ادرك قبل رفع الامام او لم يدرك ففي هذه الحال اذا لم يتيقن انه ادرك الركوع قبل رفع امامه فانه يعتبر غير مدرك احيانا الدخول الى المساجد الان بعض الائمة لا يقول سمع الله لمن حمده الا اذا استوى قائما - 00:16:59ضَ

فهل العبرة بصوته او بفعله العبرة اذا كان يراه بفعله العبرة اذا كان يراه بفعله فاذا رفع وفارق حال الركوع قبل ان يدرك المأموم الركوع المسبوق الركوع فانه لم يدرك. اما اذا كان لا يعلم - 00:17:27ضَ

عن عنه بمعنى عن عن فعله فان العبرة بما يسمعه بصوته فان سمعه يقول سمع الله لمن حمده قبل وصوله الى الركوع فانه يكون غير مدرك وهذي يحتاج اليها لانه احيانا في المساجد التي فيها جماعات يعني عدد كبير وقد يغيب الامام نظرا عن - 00:17:52ضَ

في هذه الحال العبرة بما يسمعه لا بما يراه لانه لا لا يراه والاصل ان الامام لا يقول هذه اه الاذكار واذكار الانتقال الا حين الانتقال. وليس بعد الوصول الى الركن الاخر - 00:18:20ضَ

قال رحمه الله ومن ادرك الركوع غير شاك ادرك الركعة لقوله صلى الله عليه وسلم من ادرك اه مع الامام ركعة من الصلاة فقد ادرك الصلاة ثم قال يطمئن اي بعد رفع امامه - 00:18:37ضَ

يطمئن يعني بالقدر الذي يتسع لقول سبحان ربي العظيم قال ثم تابع اي لا حرج في ان لا يدرك مع الامام وقتا يتسع للتسبيح بمعنى ان يكون التأمين بمعنى ان يكون - 00:18:59ضَ

الاطمئنان حاصلا بعد رفع امامه قال رحمه الله سنة دخول المأموم مع امامه كيف ادركه؟ سنة اي يندم ان يدخل المأموم مع امامه كيف ادركه؟ يعني على الحال التي ادركه فيها - 00:19:21ضَ

وهذا لما جاء في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ما ادركتم فصلوا وما فاتكم فاتموا وجاء نظيره ايضا عن ابي سعيد الخدري رحمه الله - 00:19:45ضَ

وهذا دال على الحكم بعمومه. اي بعموم قوله ما ادركتم فصلوا. يعني اي جزء ادركتموه مع الامام فصلوا. وما فاتكم فاتموا و جاء النص على احوال الامام تفصيلا في غير الصحيحين في - 00:20:10ضَ

ما رواه ابو هريرة رضي الله تعالى عنه في السنن اذا جئتم الى الصلاة فاسجدوا ولا تعدوها شيئا ومن ادرك الركعة فقد ادرك الصلاة الشاهد قوله ونحن سجود فاسجدوا ومعلوم ان الادراك لا يكون بالسجود. انما يكون بالركعة ولذلك قال ومن ادرك الركعة فقد ادرك - 00:20:37ضَ

الصلاة و جاء ايضا في سنن ابي داوود من حديث رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اذا جئتم والامام راكع فاركعوا. وان كان ساجدا فاسجدوا قال ولا تعتدوا بالسجود - 00:21:01ضَ

اذا لم يكن معه الركوع وهذا نظير حديث ابي هريرة المتقدم وهو ايضا في سنن ابي داوود اذا جئتم الى الصلاة ونحن سجود ونحن سجود فاسجدوا وعليه فانه يدخل مع امامه على اي صفة كان - 00:21:26ضَ

لكنه لا يحتسب من ذلك الدخول الا ما ادرك فيه ركعة وحكمه الاستحباب فيما ذكر المؤلف رحمه الله في قوله وسن دخول المأموم مع امامه كيف ادركه وقول سن اي في الدخول فلا يمهل ولا ينتظر حتى ينتقل الامام الى ما بعده. اما ترك الدخول بالكلية فهذا على - 00:21:50ضَ

المنذر من الاجماع يكون حراما لانه قال يجب ان يدخل مع الامام على الحال التي كان فيها او على الحال التي هو عليها والان بعض الناس اذا جاء وامام ساجد - 00:22:19ضَ

او جالس بين السجدتين انتظر حتى يفرغ الامام من سجوده او من جلوسه ويدخل معها حال القيام وهذا نوع من التقصير وتفويت الفظيلة فلا يدري لعله يدرك بهذا خيرا عظيما - 00:22:41ضَ

لمن نقف على هذا - 00:23:00ضَ