شرح كليات العقيدة

الدرس (٢٨) من شرح كليات العقيدة

وليد السعيدان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد سنبدأ مستعينين بالله عز وجل في كليات هذا الدرس - 00:00:00ضَ

الكلية الاولى كل من لا يندفع شر بدعته المغلظة الا بقتله فيقتل كل من لا يندفع شر بدعته المغلظة الا بقتله فيقتل اعيدها مرة ثالثة. كل من لا يندفع شر بدعته المغلظة - 00:00:18ضَ

الا بقتله فيقتل اقول وبالله التوفيق وذلك لان من مقاصد الشريعة حفظ الدين وكل ما من شأنه اتلاف الدين فان الواجب علينا سد ابوابه باي طريق يوجب سده فاذا لم ينسد شر هذا المبتدع عن الدين والتخبط فيه الا بقتله فانه لا بأس بقتله حينئذ بان - 00:00:42ضَ

امر من ولي الامر تعزيرا فاقامة هذا التعزير على صاحب البدعة المغلظة اذا لم يندفع شره الا بقتله هو من خصائص هذا هم من خصائص ولي الامر وليس لاحاد الناس فيه مدخل - 00:01:12ضَ

ولذلك وردت الادلة المتواترة في الامر بقتال الخوارج فان النبي صلى الله عليه وسلم لما امر بقتل الخوارج وقتالهم لم يكن ذلك لكفرهم. وانما لدفع عاديتهم وشرهم وضررهم عن الاسلام - 00:01:33ضَ

والمسلمين. ففي حديث ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه. قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لئن ادركتهم اي الخوارج اقتلنهم قتلى عاد متفق عليه وفي حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم فمن لقيهم فليقتلهم - 00:01:51ضَ

فان في قتلهم اجرا عند الله عز وجل لمن قتلهم اخرجه الامام احمد في مسنده والترمذي في جامعه وابن ماجة في سننه وفي حديث سعيد ابن جهمان رحمه الله تعالى عن ابي امامة رضي الله تعالى عنه - 00:02:16ضَ

قال قال النبي صلى الله عليه وسلم طوبى طوبى لمن قتلهم او او قتلوه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في وصفهم شر قتلى تحت ادين تحت اديم السماء وفي حديث ابي بكرة رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثم اذا لقيتموهم فاقتلوهم فان - 00:02:33ضَ

انه يؤجر قاتلهم. اخرجه الامام احمد في مسنده والحاكم في مستدركه وقد ثبت عن علي رضي الله تعالى عنه قتل السبئية اتباع عبدالله بن سبأ اليهودي. لما قالوا بانك انت - 00:03:01ضَ

هو قال ومن هو؟ قالوا انت الله الذي لا اله الا هو. فخد الاخاديد وحرقهم وحرقهم بالنار ولما بلغ ذلك اي صفة قتلهم ابن عباس رضي الله تعالى عنه قال لان لان كان ذلك لي - 00:03:19ضَ

لاقتلنهم بالسيف فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحرق بالنار الا الا ربها. او كما قال صلى الله عليه وسلم ولم يختلف الصحابة رضي الله تعالى عنهم في وجوب قتل السبئية - 00:03:41ضَ

بل جعلوا ذلك من جملة مناقب علي رضي الله تعالى عنهم ولما اشتدت بدعة الجعد ابن درهم. ولم يندفع شره ولا شر بدعته عن المسلمين الا بقتله افتى قضاة زمانه بقتله. فقتله - 00:03:59ضَ

خالد القصري في يوم النحر وقال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى مسطرا هذا الحدث ان لم اكن اخطأت في الابيات من اجل اذا ضحى بجعد خالد القسري يوم ذبائح القربان. اذ قال ابراهيم ليس خليله كلا ولا موسى الكليم الداني. شكر الضحية كل صاحب - 00:04:20ضَ

بسنة لله درك من اخي قرباني وقد ورث الجهم ابن صفوان مقالة التعطيل عن الجعد ونشرها ونصبت اليه وقتله صاحب الشرطة سلم بن احوز. بافتاء قضاة اهل زمانه وكل ذلك من باب دفع عادية هذه البدعة وشرها من باب المحافظة على مقصود - 00:04:47ضَ

على مقصود الدين او مقصود المحافظة على الدين الا انه لابد من التنبيه على ان هذا ليس لافراد الامة ولا لاحاد الشعب وانما لابد ان يكون حكم القضاء وامر ولي الامر - 00:05:20ضَ

وننبه تنبيها ثانيا انه لا يكون على كل بدعة وانما لا يكون الا على البدعة المغلظة. التي تنقض اصل الدين وتوجب الكفر ولذلك قلت في الكلية المغلظة واما البدع المفسقة فانها لا توجب - 00:05:39ضَ

تطبيق تعزيز القتل على صاحبها وتنبيه ثالث وهي انه لابد ان يكون ممن ظهر شره في الدعوة الى هذه البدعة المغلظة فاما اذا كان من اهل البدع واما اذا كان من اهل البدع المغلظة - 00:06:10ضَ

ولا يدعو لها فانه لا يجوز قتله وبناء على ذلك فلا بد ان تضبط هذه القاعدة بهذه الضوابط الثلاثة الاول ان تكون بدعته مغلظة. ومتى ما اطلقنا البدعة المغلظة فنعني بها البدعة المكفرة - 00:06:32ضَ

الثاني ان يكون من الدعاة اليها. وبناء على ذلك فان لم يكن داعية اليها فلا يجوز التعرض لقتله الثالثة ان يكون ذلك بحكم القضاء وامر ولي الامر وبناء على ذلك فليس ذلك لاحاد الرعية ولا لافرادهم - 00:06:50ضَ

والله اعلم ومن الكليات ايضا كل من تاب كل من تاب من اهل البدع توبة صادقة فمقبولة كل من تاب من اهل البدع توبة صادقة فمقبولة اي فتوبته مقبولة اقول وبالله التوفيق وقد اختلف اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى في حكم توبة المبتدع - 00:07:11ضَ

هل هي مقبولة او لا على قولين لاهل العلم وقال بعض اهل العلم بان المبتدع ليس له توبة وقد اختاره من اصحابنا ابو اسحاق بن شاقلة والشاطبي. وهو مذهب الربيع بن نافع - 00:07:41ضَ

بينما ذهب جماهير اهل السنة والجماعة الى انه متى ما استوفت توبة المبتدع شروطها وانتفت موانعها فانها توبة مقبولة وهذا هو الحق في هذه المسألة والذي لا ينبغي القول بغيره - 00:08:00ضَ

وذلك لعموم الادلة من الكتاب والسنة والتي تدل على للتوبة اذا توفرت شروطها وانتفت موانعها كقول الله عز وجل قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة - 00:08:20ضَ

ان الله يغفر الذنوب جميعا وهذا عموم يدخل فيه المبتدع وذنب البدعة وقال الله عز وجل واني لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى وهذا عموم يدخل فيه اهل البدع - 00:08:36ضَ

وقال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا توبوا الى الله توبة نصوحا. وقال الله عز وجل وان ربك لذو مغفرة للناس على ظلمهم ويدخل في عموم الظلم ظلم البدعة - 00:08:57ضَ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم من تاب قبل ان تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه. وهذا عموم يدخل فيه اهل البدع وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل - 00:09:13ضَ

حتى تطلع الشمس من مغربها وهذا عموم يدخل فيه اهل البدع وكل من اخرج اهل البدع من جملة افراد هذه العمومات فانه مطالب بالدليل الدال على هذا الاخراج والتخصيص لان المتقرر في القواعد ان الواجب في اللفظ العام بقاؤه - 00:09:34ضَ

على عمومه ولا يجوز تخصيصه الا بدليل ولا يجوز تخصيصه الا بدليل ولان الله عز وجل اخبر عن قبول توبة الكفار وليس ذنب المبتدع باعظم من كفر من كفر الكافر - 00:09:58ضَ

واذا كان الله يقبل توبة الكافر اذا تاب من كفره وهو اغلظ الذنوب على الاطلاق ولا ان يقبل توبة من تاب من اهل الذنوب ممن هو مما هو ادنى منه من باب - 00:10:16ضَ

من باب اولى الا ان توبته لابد ان تكون مشروطة بشرط عظيم. وهي البراءة من بدعته وبيان خطأه فيها وذلك لانه قد اضل كثيرا ببدعته فلا بد ان يظهر امام الناس ويقول بان ما كنت اقول به من كذا وكذا ليس هو السنة. وانما هو بدعة واني تب - 00:10:30ضَ

الى الله عز وجل منه وادعو كل من تأثر بي فيه ان يتوب ان يتوب منه حتى تبرأ ذمته امام الله عز وجل من اضلال من اضلال غيره بهذه البدعة - 00:10:55ضَ

لا سيما اذا كان من من الدعاة من الدعاة لها. واما اذا لم يكن من الدعاة لها وانما ممن يفعلها فقط. فحينئذ يكفي فيه ان يقلع عنها فورا وان يندم على ما مضى من عمره فيها - 00:11:14ضَ

وان يعزم على عدم العودة اليها مطلقا مع كمال مع كمال مع كمال النية الخالصة في هذه التوبة والخلاصة من هذه الكلية ان القول الصحيح والرأي الراجح المليح هو قبول توبة المبتدع متى ما توفرت - 00:11:30ضَ

شروطها وانتفت موانعها. فان قلت فان قلت وما الاجابة عن قول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تعالى حجب التوبة عن كل صاحب بدعة واقول ان الحديث فيه ضعف - 00:11:49ضَ

ونقول كذلك بانه مطلق في مكان ومقيد في رواية اخرى على ضعف الروايتين وقد قيد هذا الاطلاق بقوله ما لم ينزع ما لم ينزع ونقول ثالثا لان هذا الحديث لو سلمنا صحته - 00:12:14ضَ

فانه يساق مساق التغليظ من البدعة فقط وذلك لان البدعة احب الى ابليس من المعصية واول مراتب التوبة منها استشعار قبحها فان توبة من يعصي الله عز وجل ايسر من توبة المبتدع اذ الانسان قد يعصي وهو مستشعر قبح معصيته. ولكن الذي يدفعه - 00:12:44ضَ

فيها شهوته واما المبتدع فانه يقبل على بدعته وهو مستشعر حسنها واول مراتب توبته استشعار قبحها. ومن المعلوم ان الذنب اذا كان يقف وراءه شبهة فان النزع منه اعسر من الذنب الذي يقف وراءه شاهو - 00:13:10ضَ

كما تقرب عند اهل السنة والجماعة والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل من كان الهجر ازجر له في ترك بدعته المفسقة فيهجر بقدره كل من كان الهجر ازجر له في ترك بدعته المفسقة - 00:13:37ضَ

فيهجر بقدره اعيدها مرة ثالثة كل من كان الهجر ازجر له في ترك بدعته المفسقة فيهجر بقدره اقول وبالله التوفيق وذلك لان الاصل حرمة التهاجر بين المسلمين الا ان هذه الحرمة لابد وان تقيد بقيد وهي قولنا الا اذا كان الهجر يدعو له ضرورة او حاجة ملحة او مصلحة راجعة - 00:14:05ضَ

فلا يطلب من كل مسلم ان يهجر اهل البدع المفسقة لان الاسلام لانهم لا يزالون على حكم الاسلام الا ان من كان في هجره لهذا المبتدع مصلحة راجحة فاننا نأمره هو بعينه وخصوصه ان يهجره - 00:14:34ضَ

فليس هجر المبتدع مطلوبا من كل احد وانما نطلبه ممن يكون في هجره تحقيق مصلحة النزع من هذه البدعة او دفع مفسدة هذه البدعة ويدل على ذلك ما في الصحيح من حديث عبدالله ابن المغفل رضي الله تعالى عنه انه رأى قريبا له يخذف لرأى - 00:14:57ضَ

فلله يقذف فحدثه بحديث النهي عن الخذف قال ثم رآه يخذف. فقال احدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اراك تخذف فما لا اكلمك ابدا لا اكلمك ابدا فاذا كان الهجر من باب الزجر - 00:15:21ضَ

يجوز في مسألة المعاصي فلا ان يكون في باب البدع المفسقة من باب اولى ولذلك استنبط الامام النووي رحمه الله تعالى من هذا الحديث تلك الفائدة وقال فيه هجران اهل البدع والفسوق - 00:15:40ضَ

فيه هجران اهل البدع والفسوق. انتهى كلامه. وقال الامام احمد رحمه الله تعالى ويجب هجر من كفر او فسق ببدعته او دعا الى بدعة مضلة او مفسقة على من عجز عن الرد عليه - 00:16:00ضَ

او خاف الاغترار به والتأذي دون غيره انتهى كلامه وسئل الامام احمد رحمه الله تعالى عن رجل له جار الرافظي ايسلم عليه؟ فقال لا. وان سلم جاره عليه فلا فلا يرد انتهى كلامه - 00:16:20ضَ

فان قلت وكيف نحمل الادلة الدالة على حرمة هجر المسلم للمسلم فوق ثلاثة ليال ونقول اعلم ان الهجر ينقسم ان ان داعي الهجر ان دواعي الهجر تنقسم الى قسمين اما ان يكون لداع دنيوي محض - 00:16:42ضَ

واما ان يكون لداع ديني محض فكل حديث ينهى عن هجر المسلم للمسلم فمحمول على الدواعي الدنيوية المحضة واما الادلة الدالة على جواز هجر المسلم للمسلم فانها محمولة على ما اذا كان سبب الهجر - 00:17:05ضَ

امرا دينيا محضن وهجر المبتدع لا شأن له بالدين بالدنيا وانما له شأن بالدين فاذا كان الهجر لحظوظ النفس في امر دنيوي فهو محرم فوق ثلاث. واما اذا كان الهجر لامر ديني - 00:17:31ضَ

فانه جائز. فان قلت وما حد الهجر؟ فاقول قد بيناه في اخر الكلية بقولنا بقدره فان الهجر لسبب الديني لا يحد بيوم ولا بيومين ولا باقل ولا باكثر وانما يحد بما يوجب تحقيق - 00:17:50ضَ

المصالح الخالصة او الراجحة او يوجب اندفاع المفاسد الخالصة او الراجحة. كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة خلفوا خمسين خمسين ليلة وهذا لا يطلب من كل احد. وانما يطلب ممن في هجره - 00:18:12ضَ

تحقيق مصلحة خالصة او راجحة او اندفاع مفسدة خالصة او راجحة. فان قلت وبماذا يهجر الجواب يؤجر في عدة امور. يهجر بترك زيارته ويهجر بترك عيادته اذا مرض ويهجر بترك السلام عليه ابتداء - 00:18:34ضَ

ورد ويهجر بترك اجابة دعوته على وليمته ويهجر بترك اعانته في ظروفه الدنيوية ويهجر في جنازته ايضا اذا كان الهجر للغير عن اقتراف فعله ونحوها من انواع الهجر المؤثرة وكلما كان نوع الهجر ازجر - 00:18:59ضَ

وادخل في تحقيق المطلوب الشرعي كان هو المطلوب كان هو المطلوب والله اعلم ومن الكليات ايضا كل احكام البدعة العامة لا يدخل فيها المعين كل احكام البدعة العامة لا يدخل فيها المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع - 00:19:34ضَ

كله احكام البدعة العامة لا يدخل فيها المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع اعيدها مرة اخرى كل احكام البدعة العامة لا يدخل فيها المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع - 00:20:08ضَ

اقول وبالله التوفيق وذلك لان المتقرر في القواعد عند اهل السنة والجماعة ان التبديع بالوصف العام لا يستلزم تبديع المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع كما ان التكفير بالوصف العام - 00:20:33ضَ

لا يستلزم تكفير المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع كما ان التفسيق والتضليل بالوصف العام لا يستلزم تفسيق وتضليل المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع لضرورة الفصل بين الحكم على الفعل - 00:20:52ضَ

والفاعل اهل السنة والجماعة لا يعتقدون تلازما ذاتيا بين الحكم على الفعل والحكم على الفاعل فليس كل من وقع في البدعة بدع وليس كل من وقع في الكفر كفر وليس كل من وقع في الفسق والضلال - 00:21:14ضَ

او ضلل فلنعطي الفعل حكما على ما يتناسب مع دلالة الدليل وننتظر بالحكم على الفاعل حتى نتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع والتي اولها العقل فانه شرط وضده الجنون فانه مانع - 00:21:39ضَ

وبناء على اشتراط العقل فاذا كان الذي وقع في البدعة قولا او عملا مجنون او مجنونا فاننا لا نحكم عليه بمقتضى بدعته بفوات شرط العقل ووجود مانع الجنون ومنها البلوغ - 00:22:09ضَ

فانه شرط وضده الصغر فانه مانع وبناء على اشتراط هذا الشرط فاذا كان الذي وقع في البدعة قولا او عملا صغيرا لم يبلغ بعد فاننا لا نحكم عليه بمقتضى بدعته - 00:22:33ضَ

ومنها العلم فانه شرط وضده الجهل وهو مانع. وبناء على اشتراط العلم فاذا كان الذي وقع في البدعة جاهلا ومثله يجهل فلا نحكم عليه بمقتضى بدعته ومنها الاختيار فانه شرط - 00:22:55ضَ

وضده الاكراه وهو مانع وبناء على اشتراط هذا الشرط فاذا كان الذي وقع في البدعة وقع فيها مكرها خير مريد لغى ولا بمختار لفعلها فاننا لا نحكم عليه بمقتضى بمقتضى بدعته - 00:23:25ضَ

ومنها القصد وضده الخطأ القصد شرط والخطأ مانع وبناء على اشتراط القصد فاذا كان الذي وقع في البدعة وقع فيها مخطئا غير قاصد للوقوع فيها فاننا لا نحكم عليه بمقتضى - 00:23:45ضَ

بدعته ومنها وهو اوسعها والحمدلله على ان قرره اهل السنة لان العذر احب الينا من الحكم على المعين وهو عدم الشبهة والتأويل فانه شرط وظده وجود الشبهة والتأويل وبناء على اشتراطها - 00:24:11ضَ

فاذا كان الذي وقع في البدعة متأولا او وقع فيها بناء على شبهة عرضت له فاننا نتوقف عن تبديعه حتى تكشف شبهته وينكسر تأويله فان عرف واصر حكم عليه بمقتضى بدعته - 00:24:42ضَ

وهذا اوسع عذر او اوسع شرط عند اهل السنة والجماعة يعذرون فيه مخالفيهم فمتى ما رأيت اهل السنة يكفرون صاحب بدعة بالوصف العام فاياك ان تأتي بهذا الوصف العام ثم تنزله على المعين - 00:25:13ضَ

الا بعد ان تتأكد بيقين بان هذا المعين قد توفرت فيه شروط تبديع العين وانتفت موانعه فان تأكدت فتوكل على الله. وان حصل لك شيء من الريب او الشك او التردد. فان - 00:25:37ضَ

نبقي المعين على الاصل المتقرر فيه وهو الاسلام والسنة وكل من ثبت اسلامه بيقين فلا يجوز اخراجه عن دائرة الاسلام الا بيقين وكل من ثبت اتباعه للسنة بيقين فلا فلا يجوز اخراجه من دائرة السنة الى دائرة البدعة الا بيقين - 00:25:59ضَ

ونتعامل مع هذا الصنف برد خطأه وتأويله وبالسكوت عن شخصه وعينه ولا اريد ان اضرب امثلة للعلم بها فاذا رأيت اهل السنة يقولون من قال بخلق القرآن فقد كفر. فاياك ان تدخل احدا بعينه - 00:26:23ضَ

في هذا العموم الا بعد ان تتثبت من ثبوت تتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع واذا سمعت اهل السنة يقولون من حرف صفة من صفات الله فهو جهمي. فاياك ان تدخل من - 00:26:49ضَ

شيئا بعينه في هذا الوصف العام الا بعد ان تتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع واذا رأيت اهل السنة يقولون من عطل من عطل الله عن شيء من صفاته فمبتدع. فاياك ان تدخل معطلا بعينه في هذا - 00:27:07ضَ

العموم الا بعد ان تتأكد من ثبوت الشروط في حقه وانتفاء الموانع والا فيكفيك ان ترد اعطي له وبدعته ولا تتعرض لعينه بتبديع ولا بتكفير ولا بتفسيق ولا بتضليل لانك لم تتأكد - 00:27:29ضَ

من ثبوت الشروط في حقه ومن انتفاء الموانع وان من اعظم الخطأ في فهم كلام السلف الاوائل ان يأتي طالب العلم الذي لم يتأصل على كتب السلف المتأخرين فيحمل قول السلف الاوائل العام ثم يبدأ يلتفت يمينا وشمالا باحثا عن الاعيان - 00:27:56ضَ

ليطبق عليهم هذا القول العام غير مراع في هذا التطبيق ثبوت شروط وانتفاء الموانع وانما نسمعه في وسائل التواصل من تبديع كثير من من اهل العلم ممن لا يعرف تبديعهم عن احد من اهل السنة من - 00:28:25ضَ

معاصريهم ولا ممن جاء بعدهم الا وسببه تنزيل كلام السلف العام في التكفير والتبديع والتظليل والتفسيق على المعين ولذلك فان وصيتي لطلاب العلم في كل زمان وفي اي مكان في حياتي وبعد موتي - 00:28:45ضَ

الا يدخل المبتدئ في كتب السلف المنقولة بالاسناد اولا بل لابد وان يتربى على قواعد السلفية عند المتأخرين ليطبق تلك القواعد على كلام السلف المتقدمين والتي من اهمها وجوب التفريق بين الحكم على الوصف - 00:29:08ضَ

والحكم على العين فاعظم الظلم في حق المعين الخلط بين الوصف العام والوصف الخاص ولذلك ينبغي للطالب ان يتمرس اولا على فهم كلام السلف بالمرقاة الاولى وهي كلام السلفية المتأخرة - 00:29:34ضَ

من كلام السلف المتأخرين الامام ابن تيمية رحمه الله فان له اصولا وقواعد في فهم كلام السلف المتقدمين وكالام ابن القيم رحمه الله وكالام الذهبي وكالام ابن كثير وكائمة الدعوة وغيرهم كثير ممن جاؤوا قبلهم وممن جاؤوا ممن كانوا قبلهم وممن جاؤوا بعدهم - 00:29:56ضَ

ولا سيما ولا سيما بان كثيرا من اطلاقات التبديع والتكفير عند السلف انما هي على من بدعته بدعة اصالة ومنهج لا بدعة خطأ عارض ولا سيما بان وان كثيرا من كلام السلف يوجد في بعضه تناقض - 00:30:22ضَ

فاذا لم تتمرس على القواعد التي بها تجمع بينما ظاهره التعارض من كلام السلف فان ذلك سوف يوقعك في ايش؟ في السلف بالتناقض في الاحكام فمن الغلط الواضح ان يبدأ طالب العلم ان يبدأ طالب العلم في دراسة العقيدة بالقفز بالقفز - 00:30:49ضَ

الى كتب السلف فيقرأ في اول ما يقرأ اعتقاد السنة مثلا كتاب السنة للامام عبد الله ابن الامام احمد رحمه الله او يقرأ كتاب السنة للخلال او يقرأ كتاب السنة لابن ابي عاصم - 00:31:14ضَ

او يقرأ كتابا لا نكائي فهذا من الغلط. لماذا؟ لانك سوف تمر على اقوال عامة او يراد بها جهات خاصة تمر على كلام فيه شيء مما يحتاج الى التوفيق والجمع. فلا بد ان تتمرس على كتب السلف المتأخرين قبل - 00:31:33ضَ

ان تقفز هذه القفزة العظيمة وان الرباني من العلماء هو الذي يربي الناس على صغار العلم قبل كباره والله اعلم ومن الكليات ايضا كل من كانت منطلقاته صحيحة كل من كانت منطلقاته صحيحة - 00:31:56ضَ

فلا يحكم على عينه بخطأ عارض اجتهادا كل من كانت منطلقاته صحيحة فلا يحكم على عينه في خطأ عارض اجتهادا. واضح كلامي اقول وبالله التوفيق وذلك لان الانسان وذلك لان العدل يقضي ان الحكم على انية الشخص فرع عن النظر في منطلقاته واصوله وقواعده ومنهجه - 00:32:34ضَ

وفرقان بين من يكون خطأه عارضا عن منطلق صحيح وبين من يكون خطؤه اصيلا عن منطلق فاسد والتسوية بينهما تسوية بين مخ والمتقرر في في القواعد ان الشريعة جاءت بالتفريق بين مختلفات وبالجمع بين المتماثلات - 00:33:17ضَ

ولذلك قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم فان رجعك الله الى طائفة منهم فاستأذنوك بالخروج وقل لن تخرجوا معي ابدا ولن تقاتلوا معي عدوا انكم رضيتم بالقعود اول مرة فحكم على انيتهم - 00:33:46ضَ

بحرمانهم من الخروج للجهاد معللا ذلك بفساد منطلقاتهم منطلقاتهم وكان رجل يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان كثيرا ما يؤتى به شاربا للخمر فيجلد وفي بعض المرات سبه رجل من الصحابة - 00:34:06ضَ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فاني لا اعلم الا انه يحب الله ورسوله فلما كان خطؤه خطأ عارضا عن دين وايمان صحيح نهى النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعل ذلك الخطأ سببا للعنه وسبه - 00:34:33ضَ

وكثرة التثريب عليه وانما يكتفى باقامة حد الله عز وجل عليه بلا زيادة لعن ولا سب فنقض النبي صلى الله عليه وسلم السب الانية الانية لسلامة منطلقات هذا الرجل في قوله اني لا اعلم الا انه يحب الله ورسوله - 00:34:57ضَ

فمن العدل ان يعامل صاحب الخطأ العارض والمنطلق السليم محاسبة خاصة ولما حصل من خالد بن الوليد ما حصل من مع بني جذيمة. وانهم ارادوا ان يقولوا اسلمنا فاخطأوا فقالوا - 00:35:21ضَ

صبأنا فقتلهم. فلما بلغ الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم اني اليك مما فعل خالد ولكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يجعل خطأ خالد العارض سببا لتغريمه الدية ولا لعزله عن رئاسته - 00:35:42ضَ

الجند مما يدل على ان صاحب المنطلقات السليمة لا بد ان تعامل اخطاؤه بمعاملة خاصة ولما قتل اسامة بن زيد ذلك الرجل بعد ان قال لا اله الا الله انكر عليه النبي - 00:36:05ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم انكارا مغلظا بقوله كيف تصنع بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة ولكنه عقد له لواء اخر جيش في حياة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:28ضَ

وخلفه كبار وخلفه كبار الصحابة والامثلة على ذلك كثيرة فلا يجوز لانسان ان يعمد الى عالم من العلماء منطلقاته صحيحة ولكن وقع في شيء من الاخطاء العارضة وقوع شبهة وتأويل واجتهاد. ثم يثرب عليه تثريب من وقع في الخطأ عمنطلق - 00:36:43ضَ

فاسد فهذا والله من الجور وعدم العدل ومن سوء التأصيل في نقد الاشخاص فمن اراد منا ان نحاكم اخطاء النووي رحمه الله كما نحاكم اخطاء الجهم بن صفوان فان هذا يدعونا الى الظلم في النقد - 00:37:09ضَ

ومن اراد منا ان نحاسب اخطاء ابن حجر رحمه الله كاخطاء واصل بن عطاء فقد دعا فانه يدعونا الى قل الى الظلم والى الجور ومن اراد منا ان نعامل اخطاء - 00:37:33ضَ

ابن الجوزي مثلا او السيوطي رحم الله الجميع رحمة واسعة. كما نعامل اخطاء بشر المريس والجعد ابن درهم فانه يدعونا في هذه الحالة الى الظلم والعدوان ولذلك لا نعلم عالما جاء بعد هؤلاء العلماء او عاصرهم انه كفرهم - 00:37:51ضَ

بسبب اخطائهم العارضة او فسقهم او ضللهم او اثمهم او اخرجهم عن دائرة ايه السنة في مثل هذه الاخطاء حتى جاء الصبيان لا يعرفون قواعد العلم ولا اصول النقد ولا العدل عند اهل السنة والجماعة ووقعوا في هؤلاء الائمة الاجلاء تبديعا وتكفيرا وتفسيقا - 00:38:16ضَ

تضليلا والا فاهل السنة متفقون على ان صاحب المنطلق الصحيح والخطأ العارض لا يعامل لا يعامل معاملة صاحب المنطلق الفاسد بالاخطاء الدائمة الاصيلة وان اغلب النصوص العامة عند اهل السنة والجماعة من السلف الاوائل - 00:38:46ضَ

التي تتضمن تبديعا على بدعة او تفسيقا على فسق او تكفيرا على كفر انما يراد بها من كانت منطلقاته بدعية فاسدة فهذا هو الذي يغلظ عليه ولذلك فاقول من باب تلخيص ما ذكرت - 00:39:16ضَ

بان صاحب المنطلقات السليمة والمنطلقات الفاسدة يتفقون في شيء ويختلفون في شيء يتفقان في ان كلا منهما خطأه مردود لان المتقرر في القواعد ان الباطل يرد ممن جاء به وان جاء به اصدق الناس - 00:39:38ضَ

ولكن يختلفان في ان صاحب المنطلقات الفاسدة يحذر من عينه ويحكم على شخصه واما صاحب المنطلقات السليمة فلا يحذر من عينه ولا يحكم على شخصه وانما نبقيه على اصل المتقرر فيه اسلاما وسنة - 00:40:04ضَ

وهذا الذي ندين الله عز وجل به في التعامل مع اخطاء كثير ممن من اهل من اهل العلم ممن يقال لهم الاشعرية الاثرية البيهقي رحمه الله وابن الجوزي رحمه الله - 00:40:29ضَ

والنووي رحمه الله وابن حجر رحمه الله بل انك لو تأملت الى اصول هؤلاء لوجدتهم في تعظيم النص كاهل السنة وفي الدفاع عن الوحي كاهل السنة وفي اعتماد الدليل كاهل السنة - 00:40:51ضَ

بل اننا نجد ان بعضهم كابن حجر حارب ورد على الاشاعرة في اول واجب على المكلف فان الاشاعرة يقولون ان اول واجب على المكلف هو النظر او القصد الى النظر او الشك. ورد عليهم الحافظ - 00:41:11ضَ

بان اول واجب النطق بالشهادتين ورد الحافظ ابن حجر على الاشاعرة عدم استدلالهم باحاديث الاحاد في العقائد ورد الامام النووي رحمه الله تعالى على كثير من تخوظات اهل البدع بالادلة الصحيحة الصريحة من السنة - 00:41:31ضَ

ومنطلقاتهم من تعظيم الوحي وتعظيم السلف والاستدلال بها. انتبه والاستدلال باحاديث الاحاد في العقيدة وبتقديم نقل على العقل مما يعرفه كل كل ناظر في كتب هؤلاء الائمة ومنطلقاتهم في الاعم الاغلب سليمة. ومتفقة مع اهل السنة والجماعة. ولكن الكمال المطلق لله عز وجل - 00:41:58ضَ

وانما للعالم مطلق الكمال يجب ان نفرق بين المخطئين بناء على المنطلى قيل. فمن كانت منطلقاته سليمة واخطاؤه عارظة فيرد خطأه ولا على شخصه وعينه ومن كانت اخطاؤه اصيلة. وبناها على منطلقات فاسدة فيرد خطأه ويحكم ويحذر منه - 00:42:35ضَ

ويحكم على عينه ويحذر من شخصه هذا الذي ندين الله عز وجل به في هذه المسألة التي فتن بها كثير من طلاب العلم في هذا الزمان وبالمناسبة فاني احذرك من طلب العلم على يد ثلاثة علماء - 00:43:06ضَ

العالم الاول من يزين لك المخالفة الشرعية شركا او بدعة او معصية فيزخرف لك القول حتى يخرج الشرك في صورة توحيد ويخرج البدعة في صورة سنة ويخرج المعصية في لبوس الراحة والطمأنينة - 00:43:33ضَ

فاي عالم يدعوك الى شيء من ذلك ويزخرف لك القول فيه فانه من علماء السوء واتباع الشيطان فاحذره الثاني من يجرؤك على مقامات العلماء ويصغر منزلة العلماء في قلبك حتى يربيك على الطعن فيهم غير ابهم. لجرمك العظيم الفادح - 00:43:58ضَ

فان هذا من علماء ابليس ومن رسل الشيطان فان اول مكسب واعظم مكسب نكسبه في طريق التعلم احترام العلماء فاذا رأيت من نفسك انك كلما ازددت علما عند هذا الرجل ازددت قلة ادب على العلماء - 00:44:27ضَ

تقع فيهم قدحا الى برهان وتثريبا بلا برهان. تفسيقا وتكفيرا وتبديعا واتهاما بلا علم ولا برهان فاحذر من هذا العالم الذي يربيك على هذا الامر الثالث من لا يربيك على تعظيم الوحي - 00:44:52ضَ

وانما يربيك على تعظيم قول فلان وعلان. ويجعل مخالفته اعظم من مخالفة دليل الوحي فانه يربيك على التعصب المقيت الذي يضرك ولا ينفعك وكل عالم لا يربيك على التوحيد لا يربيك الا على المخالفات الشرعية فاحذره - 00:45:17ضَ

وكل عالم لا يربيك الا على الطعن والتنقص في العلماء فاحذره وكل عالم لا يربيك الا على تعظيم اقوال الرجال فاحذره. والله اعلم ومن الكليات ايضا كل مبتدع فمستحق للوعيد - 00:45:42ضَ

كل مبتدع فمستحق للوعيد كل مبتدع ومستحق للوعيد اقول وبالله التوفيق وذلك لان البدعة لها حكمان حكم في هذه حكم على صاحبها في هذه الدنيا وحكم في الاخرة فاما الحكم على صاحبها في الدنيا فانه مؤمن ناقص الايمان ان لم تكن بدعته مكفرة - 00:46:04ضَ

لانه ببدعته المفسقة قد نقص مؤشر ايمانه وتوحيده واما في الاخرة فانه يعتبر تحت الماء سيئة. فان شاء الله غفر له جرم بدعته وادخله الجنة ابتداء وان شاء عذبه في النار بقدر جرم بدعته - 00:46:41ضَ

ثم يخرجه منها الى الجنة انتقالا ان لم تكن بدعته مكفرة واما ان كانت بدعته مكفرة فاننا نسلبه مطلق الايمان والاسلام. ونحكم عليه بالكفر والردة في هذه الدنيا. وفي الاخرة - 00:47:10ضَ

ان مات مصرا على بدعته فانه مستحق للخلود الان بدي الدائم دهر الدغارير في جهنم كاخوانه من الكفرة الاصليين فكلا المبتدعين يستحقان العقاب المبتدع الفاسق مستحق للعقاب الذي يحكم به على صاحب الكبيرة والمبتدع الكافر مستحق - 00:47:32ضَ

العقاب الذي يحكم به على المبتدعين على الكافر الاصلي. والله اعلم ومن الكليات ايضا كل طريق يتضمن اعانة المبتدع على بدعته فمحرم كل طريق يتضمن اعانة المبتدع على بدعته فمحرم - 00:48:06ضَ

كل طريق يتضمن اعانة المبتدع على بدعته فمحرم اقول وبالله التوفيق لان المتقرر حرمة التعاون على الاثم والعدوان لقول الله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان - 00:48:44ضَ

ولان الله عز وجل حرم الغير بما يوجب مخالفة الشرع. فقال الله عز وجل واخوانهم يمدونهم في الغيب ثم لا يقصرون ولان المتقرظ في القواعد ان الوسائل لها احكام المقاصد. ولان المتقرر في القواعد ان كل وسيلة - 00:49:06ضَ

الى حرام فانها حرام. وكل وكل وسيلة او وكل ما لا يتم ترك الحرام الا به فتركه فتركه من الواجبات الشرعية وبناء على هذه الادلة والاصول فلا يجوز للانسان ان ان يقف معينا للمبتدع على ما - 00:49:32ضَ

يخص بدعته لا ببيع يعين المبتدع على بدعته ولا بشراء يعين المبتدع عليها ولا بابتسامة تعينه على البقاء عليها ولا باعجاب في وسائل التواصل الاجتماعي ولا بدلالة على موقع البدعة - 00:49:54ضَ

ولا بمجالسة يتضمن موادته ولا باستماع كلامه ولا ولا باغاثته بالمال وكل ما من شأنه ان يكون عونا على بدعته فانه فانه لا يجوز فانه لا يجوز ومن الكليات ايضا - 00:50:22ضَ

كل مبتدع فيعادى على قدر بدعته كل مبتدع فيعادى على قدر بدعته وذلك لان الاصل عند اهل السنة والجماعة ان الولاء والبراء تتبعظ بتبعظ مقتضياتها ان الولاء والبراء يتبعض بتبعض مقتضياته - 00:51:02ضَ

فمن ليست عنده مخالفة فاننا نواليه الموالاة المطلقة ومن ليست عنده ولا منطلق الطاعة والاسلام فاننا نعاديه المعاداة المطلقة. واما من كان عنده شيء من الدين والايمان فاننا نحبه. ونواليه بقدر ما معه من - 00:51:32ضَ

الدين والايمان ونبغضه ونصارمه ونعاديه بقدر ما معه من الجرم والطغيان والابتداع والعصيان ومعاداة اهل البدع ليست على رتبة واحدة وانما تختلف باختلاف نوع بدعتهم فصاحب البدعة المكفرة يعاديه المعاداة لقاه ونصارمه المصارمة المطلقة ونتبرأ منه البراءة المطلقة - 00:51:57ضَ

واما صاحب البدعة المفسقة فاننا نعاديه بمطلق المعاداة ونصارمه بمطلق المصارمة ونتبرأ منه بمطلق البراءة وهذا جار على عقيدة اهل السنة والجماعة في تباعد مقتضيات الولاء والبراء. والله اعلم. ومن الكليات ايضا - 00:52:28ضَ

كل من سوغ بدعته بسلامة قصده فمبطل كل من سوغ بدعته بسلامة قصده فمبطل كل من سوغ بدعته بسلامة قصده فمبطل كل من سوغ بدعته بسلامة قصده فمبطل. وذلك لان المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات - 00:52:58ضَ

وان معرفة الحرام ليس مردها الى سلامة المقاصد من عدم سلامتها وانما بموافقة الدليل من مخالفته وما خالف دليل الشرع فانه يبقى حراما وان كان فاعله ذا قصد او سليم - 00:53:33ضَ

معي في هذا ولا لا فلا يجوز للانسان ان يعلل نفسه او يبرر لنفسه في فعل بدعته بانه ذو قصد سليم فان سلامة القصد شيء والوقوع في المخالفة شيء اخر - 00:53:50ضَ

ولذلك فانك تجد كثيرا من البدع من اهل البدع يجعلون من جملة الاستدلال على بدعتهم حسن نيتهم وسلامة مقاصدهم ويحتفلون بمولد النبي صلى الله عليه وسلم مثلا. فاذا انكرنا عليهم ذلك قال قالوا انما اردنا محبته ونشر سيرته - 00:54:09ضَ

وتعظيمه وتعزيره وتوقيره ورفع شأنه فانه الرسول الخاتم. فنقول اما قصدكم فسليم ولكن سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في البدع والمخالفات واذا رأيت الذين يطوفون حول قبور الاولياء او يذبحون عند قبورهم او يدعونهم من دون الله عز وجل فانك - 00:54:33ضَ

منهم كثيرا ان هذا من باب تعظيم الاولياء ومعرفة منازل الصالحين. ومن باب تقديرهم فنقول كل ذلك مقصود حسن ولكن لا يسوغ لكم ذلك ان تقعوا في مخالفة الشرع ولو رأيت الى كثير من بدع الصلاة والصوم والاذكار لوجدت ان اصحابها يعللون الوقوع في بدعهم - 00:54:58ضَ

بانهم يريدون ذكر الله واحياء ذكر الله في الارض. وملء اوقاتهم بالخير والقربى والطاعة والاشتغال بمحبوبات الخالق عن المخلوق فنقول اما هذا فقصد سليم ولكن سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات. فلا بد ان نفصل بين - 00:55:24ضَ

القصد والوقوع في الخطأ والقاعدة واضحة ان شاء الله. ومن الكليات ايضا كل وسيلة كل من تعبد كل من تعبد بوسيلة بعينها بلا دليل الشرع فمبتدع كل من تعبد بوسيلة بعينها - 00:55:48ضَ

الى دليل الشرع فمبتدع كل من تعبد لله عز وجل بوسيلة بعينها الى دليل الشرع فمبتدع. فاقول وبالله التوفيق اعلم رحمك الله تعالى ان من ابواب البدع ما يسميه اهل السنة والجماعة ببدع الوسائل - 00:56:15ضَ

وهي الذريعة التي تفظي الى مقصود تعبدي فهل يجوز للانسان ان يسلك اي وسيلة للوصول الى مقصود تعبدي ام ان هناك وسائل لا بد فيها من دليل ام ان الوسائل لا بد لها من دليل خاص - 00:56:39ضَ

الجواب هو ان اهل السنة يقسمون الوسيلة للتعبد الى قسمين الى الوسائل التعبدية والى الوسائل المحضة ولابد من التفريق بين هذين القسمين حتى يتحرر حكم كل واحدة منهما الوسائل تنقسم الى قسمين الى وسائل تعبدية والى وسائل محضة - 00:57:01ضَ

والفرقان بينهما قصد التعبد بعينها من عدم القصد وكل وسيلة قصدت بسلوكها ان تجعلها قربة بخصوصها وعبادة بخصوصها. واعتقدت ان هذا المقصود الذي تريد الوصول اليه في هذه الوسيلة اعظم اجرا. واكثر ثوابا من الوصول اليه - 00:57:29ضَ

عن طريق اخر فهذه الوسيلة بهذه الاعتبارات نسميها وسيلة تعبدية والاصل في الوسائل التعبدية التوقيف كما قررته هذه الكلية فلا يجوز لاحد ان يسلك طريقة معتقدا معتقدا. مشروعيتها بخصوصها وعينها. متعبدا لله - 00:57:58ضَ

عز وجل بسلوكها بعينها الا وعلى هذه الوسيلة دليل من الشرع فان جاءنا بدليل يثبت جواز التعبد لله عز وجل بها فاننا نقبله والا فالاصل في العبادات الحظر والتوقيف واما النوع الثاني من الوسائل فانه الوسائل المحضة. وهي الوسيلة التي لا ينظر الى عينها - 00:58:25ضَ

ولا يتعبد الى الله عز وجل بخصوصها. وانما نجعلها طريقا محضا وذريعة او وسيلة محضة للوصول الى ما وراءها من المقصود الشرعي ولو وجدنا وسيلة اخرى هي اسهل وايسر منها لا لسلكناها واتخذناها - 00:58:56ضَ

فتلك الوسائل يسميها اهل السنة والجماعة بالوسائل المحضة اي التي لا يسلك التي لا يعتقد بسلوكها انها عبادة بخصوصها وعلى ذلك فروع اذكر واحدا منها وارجئ البقية الى الدرس القادم وهو فرع التسبيح بالسبحة - 00:59:17ضَ

او بخاتم التسبيح ونحوها فانه قد يكون وسيلة تعبدية يطلب فيها دليل وقد يكون وسيلة محضة لا يطلب فيها دليل. وذلك بالنظر الى قصدي فاعله لان الامور بمقاصدها والاعمال بنياتها. فان كان يظن الظان - 00:59:44ضَ

ان التسبيح بالسبحة افضل واعظم اجرا من التسبيح باليد فحينئذ هو يقصد بسلوكها التعبد بها بعينها ستكون وسيلة تعبدية فلا نقبل هذه الوسيلة الا بدليل واما اذا كان لا يقصد التعبد لله بها بخصوصها - 01:00:10ضَ

وانما اراد ان يجعلها وسيلة محضة لضبط العد فقط ولو وجد ما يضبط العبد بغيره اسهل منها لما كانت عنده غضاضة. في ان ينتقل منها الى غيرها فتلك تكون وسيلة - 01:00:37ضَ

محضة ولا يطلب فيها دليل وبهذا التفصيل نجمع بين من منع التسبيح عليها وجعلها بدعة وبين من اجاز التسبيح بها وجعل الاصل فيها الجواز فنقول ان الذي منعها غلب فيها جانب الوسيلة التعبدية - 01:00:56ضَ

كما يفعله الصوفية فان الولي عندهم كلما عظم منزلة كاثرت اعداد سبحته عددا وحجما ويجعلون كثرة عدد السبحة وعظم جرم حجمها من علامات الولاية واما من اجازها فانه غلب فيها محضيتها - 01:01:18ضَ

لانه لا يريد بها الا ظبط العد فقط اختار ابو العباس ابن تيمية جواز التسبيح بالسبحة او بالحصى لانها وسيلة ها محضة لمقصود حسن انظر كيف اجازها ابو العباس لما كانت وسيلة محضة - 01:01:48ضَ

وبهذا ينحل اشكال كثير من الوسائل التي نصل بها الى العبادات وقد عم خلاف في زمن مضى في حكم وسائل الدعوة ها هي توقيفية تعبدية ام الاصل فيها الحل والاباحة والجواز - 01:02:12ضَ

يقول على هذا التفصيل فان كان الداعية سيسلك طريقة دعوية ليس عليها امر النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعهد من السلف الصالح سلوكها للدعوة ولكنه لا يريد بسلوكها الا ان يجعلها وسيلة محضة للوصول الى المقصود الدعوي في نشر الدعوة - 01:02:34ضَ

اقول ان وسائل الدعوة اجتهادية بهذا الاعتبار فللداعية ان يتخذ من الوسائل الدعوية ما يظمن وصول دعوته على الوجه الاكمل ما لم يعتقد في وسيلة انها عبادة بخصوصها واما اذا اتخذ وسيلة للدعوة وهو يرى ان الدعوة بناء على هذه الوسيلة افضل عند الله واعظم اجر - 01:03:00ضَ

فانها لم تعد وسيلة محضة وانما صارت وسيلة تعبدية فنحكم على هذا النوع من الوسائل بهذا المقصود انه ممنوع حتى يرد دليل الشرع وبناء على ذلك نعرف خطأ من نشر الاشرطة في زمن مضى للدعوة - 01:03:31ضَ

وبين منع نقل المحاضرات عن طريق او القراءة في الصلاة عن طريق مكبرات الصوت لان الناس انما يفعلون لان الدعاة انما يفعلون ذلك على انها وسائل محظى لايصال الخير والدعوة فقط - 01:03:55ضَ

وبناء على ذلك فالقول الصحيح في وسائل الدعوة هو ان نقول هو ان نقول وسائل الدعوة تعبديا اذا قصدت التعبد بعينها واجتهاديا اذا لم يقصد التعبد بعينها وهذا قول وسط بين من ضيق الباب وجعل كله تعبدا وجعله كله تعبدا - 01:04:15ضَ

فحرم الدعاة من الدعوة بهذه الوسائل الحديثة بينما اهل الباطل يستغلونها في نشر باطله وبين من فتح الباب ووسعه على مصراعيه حتى صار يدخل فيه المخالفات الشرعية وخير الامور اوساطها. فلا نقول تعبدية مطلقا - 01:04:41ضَ

ولا اجتهادية مطلقا وانما ذلك يختلف باختلاف مقصود الداعية في سلوكها على التفصيل الذي تقتضيه هذه الكلية والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 01:05:07ضَ