Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين عندنا في هذا الدرس عشر كليات الكلية الاولى كل مظهر من مظاهر توقير اهل البدع في اصل منطلقاتهم فممنوع شرعا - 00:00:00ضَ
كل مظهر من مظاهر توقير اهل البدع في اصل منطلقاتهم فممنوع شرعا نعيدها مرة ثالثة كل مظهر من مظاهر توقير اهل البدع في اصل منطلقاتهم فممنوع شرعا ومن المعلوم ايها الاحبة ان السلف متفقون على حرمة توقير اهل البدع - 00:00:23ضَ
وعلى انه يجب على الانسان الا يظهر منه شيء من الافعال التي تنبئ عن تعظيمهم او اجلالهم او رفع منزلتهم او اي شيء ينبئ عن توقيرهم فان التوقير معناه التعظيم والاجلال والاحترام - 00:00:51ضَ
فاهل السنة رحمهم الله تعالى جعلوا توقير اهل البدع من الامور المحرمة وهذا باتفاق اهل السنة والجماعة حتى قال الامام الفضيل ابن عياض رحمه الله تعالى من وقر صاحب بدعة فقد اعان على هدم - 00:01:09ضَ
وقد اعان على هدم الاسلام فمن وقر اهل البدع وعظمهم ورفع منزلتهم وزكى مذهبهم واثنى على دعوتهم فهو مبتدع مثلهم ومشارك لهم في نقص السنة وابطال التوحيد وتحريف الادلة بل اننا نخشى عليه ان يكون في منزلتهم في الاخرة. اذا لم يتب ويرجع عن هذا الامر - 00:01:25ضَ
الا انه لابد من الانتباه في كلمة في الكلية حتى تخرج بعض من ينسب الى البدع وهي قولنا في اصل منطلقاتهم وذلك ان المبتدع قد يكون مبتدعا في اصل منطلقاته وتفاصيل - 00:01:57ضَ
منهجيته وهذا هو الذي يعنيه اهل السنة والجماعة في حرمة توقيره فمتى ما قال اهل السنة لا يجوز توقير اهل البدع فانما يقصدون بهم اهل البدع الذين هم من اهلها باعتبار فساد منهجهم وفساد اصولهم وقواعدهم - 00:02:16ضَ
بن صفوان او بشر المريس او واصل بن عطاء او غيرهم من رؤوس اهل البدع الذين بدعتهم انما نشأت عن فساد عن فساد اصولهم وفساد منطلقاتهم واما من كانت منطلقاته حديثية وسنية وسلفية ولكن وقع في شيء من البدع في طريقه لا عن منهجية فاسدة ولا عم منطلقات - 00:02:38ضَ
مخالفة للكتاب والسنة فان هذا يوقر بما معه من سلامة المنطلقات ويطلب له المعاذير ولا يتكلم عن ذاته مع وجوب رد ما جاء به من المخالفات الشرعية وبناء على ذلك فلا يجوز لنا ان يصدر منا اي فعل يتضمن الثناء على اهل البدع - 00:03:05ضَ
او او يتضمن تزكيتهم او الدلالة على مصنفاتهم. فان ذلك من الغش للمسلمين ولقد كان الامام الشافعي رحمه الله تعالى شديدا على اغلى الالحاد واهل البدع وكان مجاهرا ببغضهم وهجرهم - 00:03:30ضَ
وقال الامام احمد رحمه الله تعالى اذا سلم الرجل على المبتدع فهو يحبه ويدل على فيدل كلامه على انه لا يجوز مودة اهل البدع ولا اظهار فضلهم. ولا الثناء عليهم - 00:03:50ضَ
وقال الامام ابن المبارك رحمه الله تعالى اللهم لا تجعل لصاحب بدعة عندي يدا فيحبه قلبي كما رواه الامام اللالكائي في شرح اصول اعتقاد اهل السنة وقال الامام احمد رحمه الله تعالى اهل البدع لا ينبغي لاحد ان يجالسهم ولا يخالطهم ولا يأنس - 00:04:08ضَ
وقال ايضا رحمه الله تعالى ولا تشاور صاحب بدعة في دينك ولا ترافقه في سفرك وقال الامام سفيان الثوري رحمه الله تعالى من جالس صاحب بدعة لم يسلم من احدى ثلاث - 00:04:35ضَ
اما ان يكون فتنة لغيره فان الناس اذا رأوه يجلس مع صاحب البدعة فان ذلك مما يعين على نشر مذهب صاحب البدع واما ان يقع في قلبه شيء فيزل به فيدخله فيدخله الله النار به - 00:04:54ضَ
واما ان يقول والله ما ابالي ما تكلموا واني واثق بنفسي. فمن امن الله على دينه طرفة عين سلبه اياه بمعنى ان الانسان متى ما جلس مع صاحب البدعة فانه لا بد وان يصاب بشيء من واحدة من هذه العلل - 00:05:20ضَ
وقال الامام ابن قدامة رحمه الله تعالى وكان السلف ينهون عن مجالسة اهل البدع والنظر في كتبهم والاستماع لكلامهم كل ذلك من باب قطع توقير اهل البدع ويوضح الامام عالم المقاصد والاصول الامام الشاطبي - 00:05:41ضَ
رحمه الله تعالى شيئا من مفاسد توقير رؤوس البدعة. وانتبه لكلمة رؤوس البدعة ويقول رحمه الله تعالى فان توقير صاحب البدعة مظنة لمفسدتين تعودان بالهدم على الاسلام الاولى التفات الجهال والعامة الى ذلك التوقيت - 00:06:01ضَ
فاذا رآك الناس موقرا لصاحب البدعة فانك تلفت قلوب الناس اليه وان من وان مما ضل به بعض بعض تلامذة الامام الدارقطني انه لما رأى الامام لما رأى الباقي اللاني داخلا قام وقبل رأسه - 00:06:28ضَ
وصار فتنة لكثير من طلابه ان جلسوا عند الباقي اللاني وصار سببا لضلالهم في عقيدتهم قال احدها احدها او احدها التفات الجهال والعامة الى ذلك التوقير. فيعتقدون في المبتدع انه افضل افضل الناس - 00:06:50ضَ
وان ما هو عليه خير مما عليه غيره فيؤدي ذلك الى اتباعه على بدعته دون اتباع اهل السنة على على والثانية انه اذا وقر انه اذا وقر وقر من اجل بدعته صار ذلك كالحادي المحرض له - 00:07:11ضَ
على انشاء بدعة ثانية وبهذا ينهدم ينهدم الاسلام والخلاصة من هذه الكلية انه لا يجوز لاهل السنة ان يصدر منهم اي فعل يتضمن توقير اهل البدع لا مجالستهم ولا مضاحكتهم ولا محبتهم. ولا موادتهم ولا شراء مؤلفاتهم ولا الدلالة على مؤلفاتهم - 00:07:34ضَ
ولا ولا القيام لهم في المجالس ولا اجلاسهم في رؤوسها ولا بدائتهم بالسلام ولكن لابد وان يكون ذلك مخصوصا بمنطلقاته اصلا بدعية ولعلكم فهمتم الفرقان بين هؤلاء وهؤلاء والله اعلم. الكلية الثانية - 00:07:59ضَ
كل من يسعى في احياء بدعة وهو ساع في اماتة سنة كل من يسعى في احياء بدعة مساع في اماتة سنة اقول وبالله التوفيق وهذا يقتضي ان السنن تموت اذا احييت البدع. فهما ضدان لا يجتمعان - 00:08:21ضَ
فاذا احييت السنن امت البدع واذا احييت البدع امت امدت السنن. وعلى ذلك دل النقل عن السلف رحمهم الله تعالى وذلك لان من لوازم العمل بالباطل ترك العمل بالحق ومتى ما تشرب القلب محبة البدعة فان الله يخرج منه محبة السنة - 00:08:49ضَ
ولذلك جاء عن حذيفة رضي الله تعالى عنه انه ضرب لاصحابه مثالا على موت السنن اذا احييت البدع فثبت عنه انه اخذ يوما من الايام امام اصحابه حجرين ووضع احدهما على الاخر ثم قال لاصحابه او اترون نورا بينهما؟ بين الحجرين - 00:09:17ضَ
يعني هل ينفذ النور بين هذين الحجرين وقالوا لا نرى شيئا من النور بينهما وقال رحمه الله تعالى والذي نفسي بيده لتظهرن البدع حتى لا يرى من الحق الا بقدر ما يرى من النور بين هذين الحجرين - 00:09:40ضَ
والله لتفشون البدع حتى اذا ترك منها شيء قالوا تركت السنة وعن ابي ادريس الخولاني رحمه الله تعالى انه كان يقول ما احدثت امة في دينها بدعة الا رفع الله بها عنهم سنة - 00:10:03ضَ
وعن حسان بن عطية رحمه الله تعالى كما عند الدارمي وغيره. قال ما احدث قوم بدعة في دينهم الا رفع الله من مثلها ثم لا يردها عليهم الى يوم الى يوم القيامة - 00:10:31ضَ
وعن بعض السلف رحمه الله تعالى انه قال لا يحدث رجل في الاسلام بدعة الا ترك من السنة ما هو خير ما هو خير منها وعن ابن عباس رضي الله عنهما وانا اخرته لوجود ضعف فيه - 00:10:47ضَ
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال ما ياتي على الناس من عام الا احدثوا فيه بدعة واماتوا فيه سنة حتى فتحي البدع وتموت وتموت السنن وقال الامام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فلا تجد قط مبتدعا الا وهو يحب كتمان - 00:11:05ضَ
النصوص التي تخالفه ويبغضها ويبغض اظهارها وروايتها والتحديث والتحديث بها ويبغض من يفعل ذلك كما قال بعض السلف ما ابتدع احد بدعة الا نزعت حلاوة الحديث من قلبه انتهى كلامه رحمه الله - 00:11:29ضَ
وللسلف رحمهم الله تعالى في ذلك كلام كثير جدا ولذلك طوبى لمن وفقه الله عز وجل الى احياء السنن واماتة واماتة البدع ومن الكليات ايضا وبالمناسبة هذه الكلية التي سبق شرحها هي ختام - 00:11:51ضَ
كليات البدع ثم نبدأ بعدها ان شاء الله عز وجل في كليات التكفير في كليات التكفير الكلية الثالثة كل من ثبت اسلامه بيقين فلا نخرجه عن دائرته الا بيقين كل من ثبت اسلامه بيقين فلا نخرجه عن دائرته الا بيقين. انا قلت لكم اغلب درسنا اليوم نقول - 00:12:14ضَ
وذلك لان المتقرر في القواعد ان الاصل بقاء ما كان على ما كان فمن ثبت اسلامه في مكان ثم شككنا انتقاضه الان فالاصل بقاء الحالة السابقة في الحالات الراهنة ولان المتقرض في القواعد ان الاصل هو البقاء على الاصل حتى يرد الناقل - 00:12:51ضَ
ولان المتقرر في القواعد ان اليقين لا يزول بالشكوك والاوهام والخيالات فلا ينبغي ان نخرج الانسان المسلم يقينا من دائرة الاسلام بمجرد الظنة والتخمين والاهواء بل لا بد ان نخرجه ببرهان واضح ساطع كسطوع الشمس في رائعة النهار - 00:13:14ضَ
وهذا باجماع اهل العلم تلك الكلية مما اتفق عليها اهل السنة والجماعة والمعروف من تصرفات اهل السنة تيسير شروط الادخال في الاسلام والتعسير والتضييق في بما يخرج واذا رأيتهم في الحكم على احد بالاسلام فانهم ييسرون في ذلك تيسيرا عظيما. ولكن بعد دخوله في دائرة الاسلام فانهم يغلظون - 00:13:35ضَ
ويشددون في مسألة اخراجه ولذلك يجوز ادخال كافرا في الاسلام بمجرد الظنة والتخمين كمن صلى مع المسلمين ولا يريد الاسلام فاننا نحكم عليه بصلاته انه قد اسلم او من سمع مؤذنا من اهل الاسلام يؤذن ثم صار يردد وراءه ونطق بالشهادتين. فنحكم له بالاسلام - 00:14:04ضَ
ولا يخفى على شريف علمكم ذلك الرجل الذي لما رأى شعاع سيف اسامة قال اسلمت لله ومع ذلك حكم النبي صلى الله عليه وسلم باسلامه فلا ينبغي التشديد في في الامر الذي يدخل الناس الاسلام - 00:14:30ضَ
فلعله يدخل في اوائله كرها لكن اذا خالطت بشاشة الاسلام قلبه حسن اسلامه كما يروى في الحديث عجبت لقوم يدخلون الى الجنة بالسلاسل وهم الذين يكرهون على الاسلام اكراها ثم تطمئن له قلوبهم فيما بعد ذلك - 00:14:46ضَ
ولذلك قال الامام ابن ابن عبد البر رحمه الله تعالى كل من ثبت له عقد الاسلام في وقت باجماع من المسلمين. ثم اذنب ذنبا او تأول تأويلا فاختلفوا بعد في خروجه من الاسلام وش نسوي؟ لم يكن لاختلافهم - 00:15:08ضَ
بعد اجماعهم معنى يوجب حجة. ولا يخرج من الاسلام المتفق عليه الا باتفاق اخر او سنة ثابتة لا معارض لها وقال الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى من ثبت اسلامه بيقين لم يزل عنه ذلك بالشك بل لا يزول الا بعد - 00:15:28ضَ
اقامة الحجة وازالة الشبهة وقال الامام ابن عثيمين رحمه الله تعالى الاصل فيمن ينسب او قال الاصل في من ينتسب للاسلام اسلامه حتى يؤتى حقق زوال ذلك عنه بمقتضى الدليل الشرعي. ولا يجوز التساهل في تكفيره - 00:15:54ضَ
وقد دلت على صحة هذه القاعدة ادلة كثيرة منها مثلا حديث ابي ذر رضي الله تعالى عنه انه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يرمي رجل رجلا بالفسق - 00:16:20ضَ
او او يرميه بالكفر الا ارتدت عليه. فلا يجوز لاحد ان يكفر احدا الا ببرهان. والا ارتد عليه تكفيره او تفسيقه وفي لفظ ومن دعا رجلا بالكفر او قال عدو الله الا حار الا حار عليه - 00:16:34ضَ
قال الامام ابن هبيرة رحمه الله تعالى فيه شدة الخطر على من رمى اخاه المسلم بالكفر. انتهى كلامه وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ايما امرئ مسلم قال لاخيه - 00:16:54ضَ
يا كافر فقد باء بها احدهما ان كان كما قال والا رجعت والا رجعت عليه هذا يدل على انه لا يجوز لاحد ان يخرج مسلما من دائرة الاسلام الا بالبرهان الساطح القاطع الواضح - 00:17:13ضَ
قال الامام ابن عبدالبر رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث المعنى فيه عند اهل الفقه والاثر اهل من اهل السنة والجماعة ان نهي اي يكثر اي يكثر المسلم اخاه المسلم بذنب او بتأويل الله يخرجه من الاسلام - 00:17:30ضَ
عند الجميع انتهى كلامه رحمه الله وفي حديث ثابت رضي الله تعالى عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ومر ما مؤمنا بكفر فهو فهو كقتله وقال الامام ابن القيم رحمه الله تعالى من الكبائر من الكبائر تكفير من لم يكفره الله ورسوله - 00:17:50ضَ
وفي الصحيحين من حديث اسامة قال بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في سرية فصبحنا الحلقات من جهينة فادركت رجلا منهم فلما رأى شعاع السيف قال اسلمت لله وفي رواية قال لا اله الا الله - 00:18:16ضَ
فقتلته فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فدعاني فقال يا اسامة اقتلته بعد ان قال لا اله الا الله قلت يا رسول الله انما كان متعوذا. قال افلا شققت عن قلبه حتى تعلم اقالها او لا - 00:18:35ضَ
كيف تصنع او قال كيف تفعل بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة قال قلت يا رسول الله استغفر لي. قال فجعل لا يزيده على ان يقول كيف تصنع؟ بلا اله الا الله اذا جاءت يوم القيامة - 00:18:52ضَ
وفي الصحيحين من حديث المقداد رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ارأيت ان لقيت رجلا من الكفار فقاتلني فضرب احدى يدي بالسيف فقطعها ثم لاذ مني بشجرة فقال اسلمت لله - 00:19:09ضَ
افأقتله يا رسول الله بعد ان قالها فقال لا لا تقتله قال قلت يا رسول الله انه قطع يدي ثم قال ذلك بعد ان قطعها افاقتله فقال لا تقتله فانك ان قتلته فانه بمنزلتك قبل ان تقتله وانت - 00:19:24ضَ
بمنزلته قبل ان يقول كلمته التي قال فتكفير المسلمين بلا علم ولا برهان من اعظم الذنوب عند الله عز وجل وقال الامام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى. لا نكفر من لا يعرف عنه الكفر - 00:19:42ضَ
بسبب ناقب ذكر عنه ونحن لم نتحققه منه فان قلت واذا وقع احد في شيء من ذلك فما توبته الجواب ان تكفير المسلم يتعلق به حقان حق لله عز وجل وحق لهذا المسلم - 00:20:02ضَ
اما حق الله عز وجل فانه يزول عنك بالتوبة الصادقة النصوح المستجمعة لشروطها الا تعود لمثل هذا التخوض في دين الناس يا اخي فان هذا من المحرمات العظيمة واما حقه فلا بد فيه من التحلل ان علمت او غلب على ظنك ان ذلك لا يزيد الخصومة والفرقة بينكما - 00:20:21ضَ
والا فلا اقل من ان تكثر من الدعاء والاستغفار له واعلان اسلامه وايمانه في المجالس التي ثبت تكفيره فيها وبذلك يزول عنك ان شاء الله متعلقات هذا شؤم هذا الذنب العظيم - 00:20:43ضَ
ومن الكليات ايضا كل ذنب لم يشهد له النص بانه كفر فلا يحل التكفير به كل ذنب لم يشهد لهن الصو بانه كفر فلا يحل التكفير به اعيدها مرة ثالثة كل ذنب لم لم يشهد له النص بانه كفر فلا يحل التكفير به - 00:21:07ضَ
اقول فيكون التكفير به من الباطل ولا شك في ذلك وذلك لان تكفير شخص انما هو اثبات حكم شر. عي والمتقرر في القواعد ان الاحكام الشرعية وقف على الشارع. فلا يجوز للانسان ان يحكم بكفر على احد لذنب وقع فيه الا - 00:21:37ضَ
اذا شهد الدليل الواضح الصريح بان هذا مما يوجب التكفير به فالتكفير حق لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم لا مدخل فيه التشفي ولا للانتقام ولا للمعاملة بالمثل - 00:22:00ضَ
ولا لاطفاء نار الغضب ولا لغير ذلك. فلا يجوز ان نكفر الا من كفره الله عز وجل ورسوله التكفير حكم من احكام الشرع له اسبابه وضوابطه وشروطه وموانعه واثاره شأنه في ذلك شأن سائر الاحكام - 00:22:19ضَ
وقد اجمع علماء اهل السنة والجماعة على تقرير هذه الكلية قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى لان الكفر حكم شرعي. وانما يثبت بالادلة الشرعية انتهى كلامه وقال رحمه الله تعالى في رده على البكري - 00:22:39ضَ
فلهذا كان اهل العلم والسنة لا يكفرون من خالفهم وان كان ذلك المخالف يكفرهم لان الكفر حكم شرعي. فليس للانسان ان يعاقب بمثله. كمن كذب عليك وزنا باهله ليس لك ان تكذب عليه او تزني باهله. لان الكذب والزنا حرام لحق الله عز وجل. وكذلك التكفير - 00:23:00ضَ
حق لله عز وجل فلا يكفر الا من كفره الله ورسوله. وايضا فان تكفير الشخص المعين حزقت به موقوف على ان تبلغه الحجة النبوية التي يكفر من خالفها. والا فليس كل من جهل شيئا من الدين يكفر به انتهى - 00:23:29ضَ
كلامه رحمه الله تعالى ونستنجي ونستنتج من هذه القاعدة وكلام الائمة عليها عدة امور منها انه لا يثبت التكفير على قول الا بدليل شرعي. لان الكافر هو من كفره الله ورسوله - 00:23:49ضَ
ومنها انه لا يحكم في مسائل التكفير الا العلماء الا العلماء لا يحكموا في مسائل التكفير الا العلماء وليس الباب بابا يخوض فيه المبتدئون او يخوض فيه عوام اهل السنة او انصاف طلبة العلم - 00:24:09ضَ
واني لاعجب من انسان اول ما يدرس طلابه يدرسهم قواعد التكفير. قبل ان يتضلعوا من القواعد في باب الالوهية الربوبية وباب الاسماء والصفات وغيرها من مسائل الاعتقاد. فان ابواب التكفير انما تدرس في اواخر الدروس - 00:24:30ضَ
بعد ان يتضلع الطلاب وتكون عندهم الالية لفهمها حق فهمها وانزالها في واقع الناس حق انزالها بلا مفسدة خالصة او راجحة فلا ينبغي لاي احد ان يدخل في هذا الباب ما دام في سلامة من الدخول فيه وفيه وفيه من العلماء من - 00:24:50ضَ
من يكفيه؟ ولو رأينا بنظرة بسيطة في واقعنا المعاصر الان لوجدت ان من لم يتضلع من شيء من العلم صار يكفر كبار العلماء وطلاب العلم بمجرد المخالفة ومنها ايضا انه لابد من ان يتعلم الانسان قواعد التكفير على منهج اهل السنة والجماعة - 00:25:12ضَ
وذلك لان المعروف عن كافة الطوائف ان تكفيرها ليس موزونا بميزان الدليل المعتزلة يكفرون بلا ميزان الدليل والاشاعرة يكفرون بلا ميزان الدليل وكذلك غيرهم من سائر الطوائف. انما يكفرون بالاهواء والظنة - 00:25:40ضَ
فمتى ما دخل الانسان في باب التكفير غير مؤصل على قواعد اهل السنة والجماعة فلا جرم ان نتائج تكفيره للاخرين ستكون مفاسدها اكثر من مصالحها لابد ان يتعلم وان يتفقه ابواب التكفير وقواعد التكفير - 00:26:04ضَ
وجزئيات التكفير ومتعلقات وتفاصيل هذا الباب على منهج اهل السنة والجماعة لان اهل السنة وسط في باب التكفير بين طائفتين ضالتين بين طائفة الوعيدية من الخوارج والمعتزلة الذين ملأوا الدنيا تكفيرا - 00:26:24ضَ
بلا علم ولا برهان وبين طائفة المرجئة الذين فاو جدوة التكفير الا في حدود من خالفهم او عاند مذهبهم فقط وبناء على ذلك ايها الاحبة الكرام فالحكم بالتكفير. والتفسيق على احد من الناس - 00:26:41ضَ
ليس مرده الا الى الدليل. فاذا ثبت الدليل فاهلا وسهلا واذا لم يثبت الدليل فلا حق لاحد ان يكفر احدا ومن الكليات ايضا كل الاوصاف الشرعية كل الاوصاف الشرعية الموجبة للعقوبات - 00:27:05ضَ
ومنقسمة الى اصغر واكبر كل الاوصاف الشرعية الموجبة للعقوبات ومنقسمة الى اصغر واكبر اعيدها مرة ثالثة. كل الاوصاف الموجبة للعقوبات فمنقسمة الى اصغر واكبر وهذا باجماع اهل السنة والجماعة ونعني بالاوصاف الموجبة للعقوبة كوصف الشرك مثلا فانه منقسم عند اهل السنة والجماعة الى اصغر واكبر - 00:27:29ضَ
فلابد ان نتعامل مع الادلة الواردة في مسألة الشرك في الكتاب والسنة على هذين القسمين فلا نرى انها تفيد الاصغر مطلقا ولا تفيد الاكبر مطلقا. كما قالته طوائف الضلال ومن الاوصاف الموجبة للعقوبة وصف الكفر - 00:28:05ضَ
فانه منقسم باجماع اهل السنة الى اصغر واكبر فينبغي ان نتعامل مع الادلة الواردة في التكفير على قول او عمل بناء على انه منقسم الى اصغر واكبر خلافا للخوارج الذين لا يقسمون الشرك ولا الكفر وانما الشرك والكفر عندهم - 00:28:25ضَ
الاكبر فقط ومن تلك الاوصاف ايضا وصف النفاق. فان الادلة دلت على ان من النفاق ما هو اصغر واكبر فلا بد ان نتعامل مع الادلة الواردة بالحكم على النفاق على احد بناء على هذين القسمين - 00:28:47ضَ
حتى نضع النقاط على حروفها من غير افراط ولا تفريط ومن تلك الاوصاف ايضا وصف الظلم. فان الادلة وردت بوصف الظلم بالوصف بالظلم في جزئيتي في مطلق الظلم اي الظلم الاصغر وفي الظلم المطلق - 00:29:07ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في كما ثبتت الادلة في ذلك. وكلها ستأتينا ان شاء الله. كلها ستأتينا باذن الله عز وجل في كلياتها ومنها ايضا وصف الفسق - 00:29:29ضَ
فان اهل السنة متفقون على انقسامه الى فسق اصغر وفسق اكبر ومنها وصف الفجور الوارد في الادلة فانه قد يراد به مطلق الفجور اي الاصغر او الفجور المطلق اي الاكبر - 00:29:45ضَ
ومنها كذلك الوصف بالاثم فانه قد يراد به مطلق الاثم اي الاصغر وقد يراد به الاثم المطلق. وقد يراد به الاثم المطلق وهو الاكبر وهكذا في سائر الاوصاف الشرعية التي توجب عقوبة عند الله عز وجل. فلا بد ان نقسمها الى هذين القسمين - 00:30:05ضَ
خروجا من مذهب المرجئة والخوارج ومن الكليات ايضا كل ما كان من تكفير الاوصاف كل ما كان من تكفير الاوصاف كل ما كان من تكفير الاوصاف فلا يجوز انزاله على المعين - 00:30:30ضَ
الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع كل ما كان من تكفير الاوصاف ولا يجوز انزاله على المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع عيدها مرة ثانية طيب كل ما كان من تكفير الاوصاف فلا يجوز انزاله على المعين الا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع. اقول - 00:31:00ضَ
التوفيق وهذه الكلية من اعظم ما ينبغي دراسته في باب التكفير وارى ان من اخل بها فانه سيقع في تكفير من لا يجوز تكفيره من اهل الاسلام وان اعظم طائفة خالفت اهل السنة في هذه الكلية هم الوعيدية من الخوارج والمعتزلة ممن يعتقدون التلازم - 00:31:33ضَ
الذاتي بين الحكم على الوصف والحكم على الموصوف اي المعين وكل من وقع في الكفر عند الوعيدية فانه يكفر مباشرة من غير فصل من غير فصل ابدا وهذا خطأ باجماع اهل السنة والجماعة. فان الادلة الكثيرة قد دلت على وجوب التفريق بين الحكم على الفعل والحكم على - 00:31:57ضَ
الفاعل وقد يكون الفعل كفرا ولكن ليس كل من وقع في الكفر وقع الكفر عليه الا بعد التأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع وقد يعبر اهل السنة عن هذه القاعدة بقولهم التكفير بالوصف العام. وبعضهم يعبر عنها بقوله التكفير المطلق - 00:32:22ضَ
فمهما اختلفت عباراتهم فانهم يقصدون وجوب التفريق بين الكفر الذي ينطلق على القول او الفعل او الوصف والتكفير الذي ينصب على المعين ذاته وشخصه وهذا باجماع اهل السنة والجماعة. قال الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى فليس لاحد ان يكفر احدا من المسلمين - 00:32:47ضَ
ان اخطأ وغلط حتى تقام عليه الحجة وتبين له المحجة. ومن ثبت ايمانه بيقين لم يزل ذلك عنه بالشك بل لا يزول الا بعد اقامة الحجة وازالة الشبهة. انتهى كلامه. وقال رحمه الله تعالى لكن التكفير المطلق - 00:33:13ضَ
لا يستلزم تكفير المعين. فان بعض العلماء قد يتكلم في مسألة باجتهاده فيخطئ فيها. فلا يكفر وان كان قد يكفر من قال ذلك القول اذا قامت عليه الحجة الموجبة لتكفيره. يعني هما شخصان تكلما في مسألة واحدة - 00:33:36ضَ
احدهما نحكم عليه بانه كافر لثبوت الشروط وانتفاء الموانع في حقه. واحدهما لا نحكم عليه بانه كافر عدم ثبوت ثبوت الشروط وانتفاء الموانع في حقه وقال رحمه الله تعالى وكنت ابين لهم يعني من يناقشه من الجهمية واهل البدع - 00:33:56ضَ
يقول وكنت ابين لهم ان ما نقل لهم عن السلف والائمة من اطلاق القول بتكفير من يقول كذا وكذا فهو ايضا لكن يجب التفريق بين الاطلاق والتعيين وهذه اول مسألة تنازعت فيها الامة - 00:34:18ضَ
من مسائل الاصول الكبار وهي مسألة الوعيد فلا بد من اعتقاد التفريق بين التكفير المطلق وتكفير المعين. فاسقاط الكفر على المعين مع وقوعه فيما هو كفر شرعا ليس ليس بلازم دائما لما يعرض له من موانع تجعله لا يؤاخذ بذلك. وان تلبس به قولا او عملا - 00:34:38ضَ
العدل هذا هو العدل. انتهى كلامه رحمه الله. قلت وهذا ما يسمى عند الاصوليين بعوارض الاهلية لعوارض الاهلية يعني ان الله عز وجل خلقنا وجعلنا وجعل فينا اهلية متى ما ثبتت صفاتها وجب التكليف. ومتى ما انعدم شيء من صفاتها سقط عنا - 00:35:02ضَ
التكليف فينبغي للانسان اذا اراد ان يصدر الحكم على احد بالكفر عينا ان يتأكد اولا هل اهلية التكليف فيه ثابتة ولا تم تعارظ يرفع عنه حكم التكفير ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله - 00:35:25ضَ
التكفير له شروط وموانع قد تنتفي في حق معين والتكفير المطلق لا يستلزم تكفير المعين الا اذا وجدت الشروط وانتفت الموانع والدليل على هذا الاصل الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار انتهى كلامه رحمه الله تعالى - 00:35:46ضَ
وهذه القاعدة الاصيلة مبنية على اصل شرعي قائم بذاته وهو قول اهل السنة ان التكفير العام كالوعيد العام. فكما ان الوعيد العام لا يستحقه الا من ثبتت فيه الشروط. وانتفت - 00:36:09ضَ
موانع فكذلك التكفير العام لا يجوز انزاله على المعين الا اذا ثبتت في حقه الشروط وانتفت الموانع وان قلت وما برهانك على هذه الكلية؟ اقول كما قال ابن تيمية الكتاب والسنة والاجماع والاعتبار - 00:36:25ضَ
ومنها ما جاء في الصحيح من حديث عمر رضي الله تعالى عنه ان رجلا كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم اسمه عبدالله وكان يلقن حمارا وكان كثيرا ما يؤتى به فيجلد في شرب الخمر - 00:36:48ضَ
فسبه رجل تشبه رجل وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تلعنه فوالله ما علمت الا انه يحب الله ورسوله مع ان النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي قال لعنت لعنت الخمرة على عشرة اوجه وذكر منها وش ربوها فشاربوها - 00:37:04ضَ
وملعون لكنه ملعون باللعن العام. فلما انتقلت اللعنة من الوصف العامي الى المعين رفض ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم معللا ذلك بانه لا يعلم عنه الا انه يحب الله ورسوله - 00:37:27ضَ
قال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فنهى عن لعنه مع اصراره على الشرب لكونه يحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. مع انه لعن في الخمر عشرة ولعن المطلق لا يستلزم لعن المعين الذي قام بهما يمنع لحوق اللعنة به وكذلك التكفير المطلق والوعيد - 00:37:44ضَ
الوعيد المطلق انتهى كلامه رحمه الله ومن الادلة على ذلك ما في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه في قصة الرجل الذي قال لبنيه ان انا مت فاحرقوني ثم ذروني في يوم ريح نصفي في البر ونصفي في البحر حتى لا يقدر - 00:38:10ضَ
اي ربي فيعذبني. وفي رواية فوالله ان قدر علي ليعذبني عذابا لم يعذبه احدا من العالمين. فلما مات فعل به بنوه ذلك. فامر الله عز وجل البحر فجمع ما فيه. والبر فجمع ما فيه. فمثل بين يدي الله عز وجل وقال فقال لما فعلت هذا - 00:38:32ضَ
قال من خشيتك يا ربي وانت اعلم قال قد غفرت لك وهذا الرجل وقع في عدة مكفرات. اولا ان عنده شك في بعض جزئيات القدرة. وشك في مسألة لا في اصله ولكن في بعض متعلقاته. اذ لو كان لا يثبت المعاد اصالة لما فعل بنفسه ذلك - 00:38:58ضَ
لان من من يكفر بالمعادي اصالة فانه سواء دفن كاملا او مقطعا فانه يعتقد انه لن يبعث اصلا. لكن لما كان مؤمنا باصل المعاد اراد ان يفعل بنفسه اي بجثته بعد موته فعلا يعجز الله ان يعيده لذلك اليوم - 00:39:24ضَ
وهذا من الكفر لكنه لم يقع عليه حكم فعله. بدليل ان الله عز وجل قد غفر له. فلو مات كافرا لما كان داخلا في حيز المغفرة لما كان داخلا في حيز المغفرة - 00:39:46ضَ
قال الامام ابن تيمية رحمه الله تعالى تعليقا على هذا الحديث فان التكفير المطلق مثل الوعيد المطلق. لا يستلزم تكفير المعين حتى تقوم عليه الحجة التي تكفر التي يكفر تاركها - 00:40:04ضَ
هذا الرجل اعتقد ان الله لا يقدر على جمعه اذا فعل به ذلك او شك وانه لا يبعثه. وكان من هذين الاعتقادين وكل وكل من هذين الاعتقادين كفر يكفر به من قامت عليه - 00:40:20ضَ
الحجة لكنه اي هذا الرجل ازن كلام العلماء لكنه كان يجهل ذلك ولم يبلغه العلم بما يرده عن فعله او جهله. وكان عنده ايمان بالله وبامره ونهيه ووعده ووعيده فخاف من عقابه فغفر الله عز وجل له بخشيته - 00:40:43ضَ
انتهى كلامه رحمه الله وقال ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فقد يكون الفعل او المقالة كفرا ويطلق القول بتكفير من قالت تلك المقال او من فعل ذلك فهو كافر لكن الشخص المعين الذي قال ذلك القول او فعل ذلك الفعل لا يحكم بكفره حتى تقوم - 00:41:04ضَ
وعليه الحجة التي يكفر تاركها وهذا الامر مضطرد في نصوص الوعيد عند اهل السنة والجماعة. انتهى كلامه. ومن الادلة ايضا حديث انس رضي الله عنه في قصة الرجل الذي انفلتت منه دابته فبحث عنها فلما ايس من وجودها اضطجع في ظل شجرة ينتظر - 00:41:27ضَ
الموت فبين هو كذلك اذ بها قائمة عنده وعليها طعامه وشرابه فاخذ بخطامها وقال من شدة الفرح اللهم انت عبدي وانا ربك وهذه الكلمة اذا نظرنا اليها مجردة عن قائلها وما قام به من الموانع فانها كلمة كفر بالاجماع - 00:41:49ضَ
لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحكم على قائلها بمقتضى حكمه على هذه الكلمة بوجود مانع من موانع التكفير وهي قوله اخطأ من شدة الفرح ومن شروط التكفير القصد - 00:42:15ضَ
الى قول الكفر او فعله. كما سيأتينا في كلية في كليات ضوابط تكفير المعين ان شاء الله تعالى ولعلكم فهمتم هذا ولذلك اذا سمعت اهل السنة يقولون من جحد ما وصف الله به نفسه كفر فلا يستلزم ذلك انطباق هذا التكفير على كل جاحد بعينه - 00:42:32ضَ
حتى تتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع واذا سمعت اهل السنة والجماعة يقولون من قال بخلق القرآن فقد كفر فاياك ان تطبقه على كل معين ممن قال بخلق القرآن حتى تتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع - 00:42:53ضَ
اذا سمعت اهل السنة يقولون من اه من شبه الله بخلقه فقد كفر فاياك اياك ان تنزله على كل معين قال بهذا الباطل الا بعد ان تتأكد من ثبوت الشروط وانتفاء الموانع - 00:43:14ضَ
وهكذا في كل مسائل التكفير ولذلك قلت لكم بان هذه القاعدة من اعظم قواعد التكفير. ومن اعظم وسائل النجاة في الوقوع في تكفير من لا يجوز تكفيره واوصيكم بها ان تدرسوها وان تقرأوا كلام اهل العلم - 00:43:32ضَ
عنها كثيرا حتى تكون منهجا وهجيرا لكم في تطبيق احكام التكفير واما التلاعب واما تلاعب الصبيان الذي نراه الان فانه والله لا يمت الى الدين ولا الى الشريعة ولا الى اصول الملة بصلة - 00:43:49ضَ
ومن الكليات ايضا كل من فقد وصفا من اوصاف الاهلية الان ضوابط التكفير المعين كل من فقد وصفا من اوصاف اهلية تكليفه فلا يحكم عليه بالاوصاف الموجبة للعقوبات كل من فقد وصفا من اوصاف اهلية تكليفه فلا يحكم عليه بالاوصاف الموجبة للعقوبات - 00:44:04ضَ
وهذا لا نعلم فيه نزاعا بين اهل السنة والجماعة لا في مسائل التكفير ولا في غيرها فانه لا يجوز ان نحكم بشيء من الاوصاف الموجبة للعقوبة كالكفر او الشرك او النفاق او الاثم او الظلم او الجور او الفجور - 00:44:32ضَ
الا على من كملت اهلية تكليفه فمتى ما فقد الانسان شيئا ولو واحدا من اهلية تكليفه فاننا لا نحكم عليه بشيء من هذه الاوصاف. فيدخل في ذلك المجنون. فانه لا يجوز الحكم على المجنون بشيء من - 00:44:50ضَ
من الاوصاف الموجبة للعقوبات مطلقا لان قلم التكليف مرفوع عنه اجماعا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون حتى يعقل وعن النائم حتى يستيقظ وعن الصبي حتى يبلغ او قال حتى يحتلي - 00:45:10ضَ
ومنها ايضا من لم يبلغ فاننا لا فانه لا يجوز ان ندخله تحت شيء من هذه الاوصاف الموجبة للعقوبات ابدا للحديث السابق فلو صدرت كلمة الفسق من الصبي لا نفسقه - 00:45:29ضَ
او كلمة الكفر من الصبي لا نكفره او موجب الظلم من الصبي لا نصفه بانه ظالم ظلما يستوجب العقوبات من الله عز وجل واما الظلم العرفي فهذا امر لا شأن لنا به - 00:45:49ضَ
لكننا نتكلم عن الاوصاف الشرعية التي توجب العقوبات في الاخرة ومنها المكره وستأتينا كليته بعد قليل ان شاء الله فان الاكراه من جملة عوارض الاهلية التي ترفع التكليف واذا وقع في موجب الكفر مكرها فلا نكفره او في موجب الفسق مكرها فلا نفسر - 00:46:05ضَ
فهمتم او في موجب الاثم مكرها فلا نأثمه وهكذا وكل من فقد شيئا من عوارض اهلية تكليفه فاياك ان تدخله تحت شيء من هذه الاوصاف الشرعية الموجبة للعقوبة ومنها النائم فان قلم التكليف مرفوع عنه - 00:46:32ضَ
واذا فعل النائم في نومه شيئا مما يوجب تكفيره فنطق بكلمة الكفر او شيئا مما يوجب تأثيمه فانه لا يجوز لنا ان ندخله تحت دائرة شيء من هذه الاوصاف لانه فقد وصفا من اوصاف اهليته وهي كمال العقل وفهم الخطاب - 00:46:56ضَ
ومنها المغمى عليه فانه لا يجوز ان نحكم عليه بشيء من هذه الاوصاف. ومنها الناس فاذا وقع الانسان في شيء ما يوجب شيئا من هذه الاوصاف. ناسيا ناسيا فان قلم التكليف مرفوع عنه. كما قال الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا - 00:47:21ضَ
او اخطأنا وقال النبي صلى الله عليه وسلم من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه فانما اطعمه الله وسقاه وفي الحديث الذي اشتهر عند الاصوليين ان الله تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه - 00:47:41ضَ
ومنها الغافل فاذا وقع الانسان الغافل في شيء من هذه الامور فلا يجوز ان ندخله تحت دائرة شيء من هذه الاوصاف ومنها الجاهل جهلا يعذر به صاحبه. فان الجهل من جملة ما يعرض للاهلية في رفع عن صاحبه التكليف - 00:48:01ضَ
ومنها ايضا المعتوه وهو من اصيب بخلل في عقله. فلم يعد عنده التركيز المطلوب كالمصاب بالزهايمر مثلا فان هؤلاء قد عرض لاهلية تكليفهم ما يوجب علينا ان نرفع عنهم كل وصف يوجب يوجب عقوبة - 00:48:22ضَ
والله اعلم. ومن الكليات ايضا كل من وقع في الكفر مكرها فلا يقع الكفر عليه كل من وقع للكفر مكرها فلا يقع الكفر عليه كل من وقع في الكفر مكرها فلا يقع الكفر عليه - 00:48:45ضَ
اقول وهذا لقول الله عز وجل من كفر بالله من بعد ايمانه الا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان. ولكن منشرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم قال ابن العربي رحمه الله تعالى لما سمح الله الله تعالى لما سمح الله تعالى في الكفر به وهو اصل الشريعة - 00:49:10ضَ
يبين لك القياس المنطقي وهي انه اذا جاز اعظم المحرمات بسبب الاكراه ما دونه من باب اولى يعني من باب التبسيط قال ابن العربي رحمه الله لما سمح الله تعالى في الكفر به وهو اصل الشريعة عند الاكراه. ولم يؤاخذ به حمل العلماء عليه فروعا - 00:49:35ضَ
الشريعة فاذا وقع الاكراه عليها لم يؤاخذ بها قال ابو بكر للجصاص الحنفي رحمه الله تعالى هذا اصل في جواز اظهار كلمة الكفر في حال الاكراه وقال الامام البغوي رحمه الله اجمع العلماء يعني كلية اجماعية اجمع العلماء على ان من اكره على - 00:49:58ضَ
كلمة الكفر يجوز له ان يقول بلسانه. واذا قال بلسانه غير معتقد لا يكون كافرا وان ابى ان يقوله حتى يقتل كان افضل يعني هو عطاه الافضلية وعطاه الجواز ونحن نبحث في مرتبة الجواز لا في مرتبة - 00:50:24ضَ
الافضلي اعيد كلام الامام البغوي رحمه الله اجمع العلماء على ان من اكره على كلمة الكفر يجوز له ان يقولها بلسانه واذا قال بلسانه غير معتقد لا يكون كفرا. وان ابى - 00:50:47ضَ
ان يقولها حتى يقتل كان افضل وقال الامام ابن قدامة رحمه الله من اكره على الكفر فاتى بكلمة الكفر لم يصر كافرا. وقال ابن تيمية الله تعالى في مسألة السجود للمخلوق - 00:51:04ضَ
قال اذا اكره الرجل على ذلك يعني على ان يسجد لبعض المخلوقين. اذا اكره الرجل على ذلك بحيث لو لم يفعله لافظى الى ضربه او حبسه او اخذ ماله او قطع رزقه الذي يستحق من بيت المال ونحو ذلك من الضرر فانه - 00:51:24ضَ
يجوز له ذلك عند اكثر العلماء. فان الاكراه عند اكثرهم يبيح الفعل المحرم كشرب الخمر ونحوه. وهو المشهور عن احمد وغيره لكن عليه مع ذلك ان يكرهه بقلبه ويحرص على الامتناع منه بحسب الامكان. ومن علم الله منه الصدق اعانه - 00:51:44ضَ
الله على ذلك وقد يعافى ببركة صدقه من الامر كله قال ابن بطال رحمه الله تعالى اجمع العلماء اذا كم نقل الاجماع الان قال ابن بطال اجمع العلماء على ان من اكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل انه لا اثم عليه ان كفر وقلبه مطمئن بالايمان - 00:52:06ضَ
ولا تبين منه زوجته ولا يحكم عليه بشيء من احكام الكفر وقال ابن العربي رحمه الله تعالى اما الكفر بالله فذلك جائز له اي المكره بغير خلاف هذا حكاية للاجماع. بغير خلاف على شرط ان يلفظ وقلبه منشرح بالايمان - 00:52:33ضَ
فان ساعد قلبه في الكفر لسانه يعني صار الكفر من وين الحين؟ فان ساعد قلبه في الكفر لسانه كان اثما كافرا. لان الاكراه يا سلطان له على الباطل وانما سلطانه على الظاهر - 00:52:56ضَ
انتهى كلامه رحمه الله وازيد ذلك ايضاحا واقول اعلموا رحمكم الله تعالى ان العلماء وان اتفقوا على اصل الاعذار بالاكراه ورفع التكليف به الا انهم يختلفون في نوع الاكراه فقط - 00:53:18ضَ
ولذلك عندنا قاعدة لانه كلما عظمت صورة الذنب لابد وان تعظم صورة الاكراه بمعنى ان الانسان لا ينبغي من اوائل الاكراه على كلمة الكفر ان يكفر. بل لابد ان تكون صورة الاكراه عظيمة - 00:53:37ضَ
حتى يجوز له ذلك الذنب. ولكن لو ان الانسان اكره على طلاق زوجته فانه وان نطق بكلمة الطلاق قبل ان يحبس وقبل ان وقبل ان ينتف شعره وقبل ان آآ يعني تضرب السياط ظهره - 00:53:57ضَ
فان ذلك جائز. ولذلك خذوها مني قاعدة تجمع لكم كلام اهل العلم انه كلما عظم الذنب ها عظمت سورة الاكرام لابد وان تعظم سورة الاكرام فلا نسوي في تجويز الذنب بالاكراه على كلمة الطلاق - 00:54:15ضَ
كما نقوله في مسألة تجويز كلمة الكفر بسبب الاكراه. فلابد ان تتفاوت الصورتان لتفاوت الذنبين ولعل هذا واظح ان شاء الله ومن الكليات ايضا ولا ادري عنها عندكم تبونها ولا كم جلسنا - 00:54:38ضَ
خمسة خمسة كل من وقع في الكفر متأولا بتأويل سائغ في غير معلوم من الدين بالضرورة فلا يقع الكفر عليه. يلا مين اللي لا باقي كل من وقع في الكفر متأولا - 00:54:57ضَ
بتأويل سائق في غير معلوم من الدين بالضرورة فلا يقع الكفر عليه كل من وقع في الكفر متأولا بتأويل سائغ في غير انتبهوا لهالقيود ذي بغير معلوم من الدين بالضرورة فلا يقع الكفر عليه - 00:55:20ضَ
اقول وبالله التوفيق ولا سيما اذا كان قصده اصابة الحق ولكن اخطأه وهذه من الكليات المتفق عليها بين اهل السنة والجماعة وقد اتفق اهل السنة والجماعة على ان التأويل السائغ الذي له وجه في العلم واللغة العربية يعتبر من موانع التكفير - 00:55:56ضَ
اذا كان سببه القصور في فهم الادلة او الاستناد الى الشبغ التي تصرف عن اتباع الحق. دون ان يتعمد المخالفة او يعاند بعد بيان الحق واتضاحه ولذلك قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - 00:56:21ضَ
وهكذا الاقوال التي يكفر قائلها قد يكون الرجل عدوا الاعذار عدوا الاعذار. قد يكون الرجل لم تبلغه النصوص الموجبة لمعرفة الحق. اي جاهل ولا لا وقد تكون عنده ولم تثبت عنده - 00:56:44ضَ
او لم يتمكن من فهمها وقد يكون وهذا اللي يخصنا. وقد يكون قد عرضت له شبهات يعذره الله عز وجل بها فمن كان من من المؤمنين مجتهدا في طلب الحق واخطأ - 00:57:04ضَ
فان الله يغفر له خطأه كائنا ما كان. سواء اكان في المسائل النظرية العملية اي الفقهية او في المسائل العلمية هذا الذي العلمية يعني العقائد هذا الذي عليه اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وجماهير ائمة الاسلام - 00:57:24ضَ
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ايضا ان المتأول الذي قصد متابعته قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر بل ولا يفسق اذا اجتهد فاخطأ وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية. هنا فصل شوي - 00:57:50ضَ
واما مسائل العقائد فكثير من الناس كفر المخطئين فيها. وهذا القول اي تكفيره تكفيره في المسائل العقدية اي تكفير متأول في المسائل العقدية يقول ابن تيمية عنه. وهذا القول لا يعرف عن احد من الصحابة والتابعين لهم باحسان - 00:58:15ضَ
عن احد من ائمة المسلمين وانما هو في الاصل من اقوال اهل البدع يا سلام على ابن تيمية انت هكذا انتم معي ولا انتم تستشعرون هذي اللذة ولا انا بلحالي - 00:58:35ضَ
يطرب لها الواحد عيدها مرة اخرى قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ان المتأول الذي قصد متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يكفر بل ولا يفسق اذا اخطأ وهذا مشهور عند الناس في المسائل العملية - 00:58:51ضَ
ترى هذي طريقتي في ابي العباس ابن تيمية من لم يكثر الفواصل والاشارة باليد عند كلام شيخ الاسلام ربما يمشي عليه المعلومات وهو ما يدري ان ان هذي اولها ولا هذي اخرها - 00:59:11ضَ
اكثر الفواصل اكثر الفواصل اكثر الفواصل واشر بها تقول وهم قسمان الاول وهو يهتسي لغة الاشارة قال واما مسائل العقائد فكثير من الناس كفر المخطئين فيها. وهذا القول لا يعرف عن احد من الصحابة والتابعين لهم باحسان - 00:59:27ضَ
ولا عن احد من ائمة المسلمين وانما هو في الاصل من اقوال اهل البدع. انتهى كلامه. وقال الامام الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قال العلماء كل متأول يعذر بتأويله - 00:59:47ضَ
ليس باثم اذا كان تأويله سائغا في لغة العرب وكان له وجه في العلم. انتهى كلامه. وقال الامام العيني رحمه الله تعالى لا خلاف بين العلماء ان ان كل متأول لا خلاف بين العلماء ان كل متأول - 01:00:02ضَ
معذور بتأويله غير ملوم فيه اذا كان تأويله سائغا في لسان العرب او كان له وجه وقال الامام ابن حزن رحمه الله تعالى من بلغه من بلغه الامر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق ثابتة - 01:00:22ضَ
وهو مسلم. فتأول في خلافه اياه. فتأول في خلافه اياه. او رد ما بلغه بنص اخر اخر يعني رأى انه يعارضه نص اخر فرد النص الاول فما لم تقم عليه الحجة في خطأه في ترك ما ترك. وفي الاخذ بما اخذ فهو مأجور الحمد لله. فهو مأجور معذور لقصده الى الحق - 01:00:42ضَ
به وان قامت عليه الحجة في ذلك فعانت فلا تأويل بعد قيام الحجة ومما يستدل به بعد الاجماع على هذه القاعدة حديث الافتراق الذي هو حديث صحيح لغيره بمجموع طرقه. فان جميع تلك الفرق التي حكم عليها النبي صلى الله عليه وسلم بانها في النار - 01:01:09ضَ
لا تزال موصوفة بانها من امة تهين هي امة الاجابة ومع ذلك استحقوا النار. فدخولهم للنار ليس دليلا على انهم كفار. وانما هم متأولون ونحن انما نريد استدفاع الكفر عنهم بالتأويل الذي وقعوا فيه - 01:01:33ضَ
ووصف فوصف هذه الفرق. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار. كلها في النار لا لانها كافرة. وانما لان معها ما يوجب لها الوعيد. لكن الذي نريد دفعه استدفاعه عنها هو - 01:01:53ضَ
بانها كافرة بتأويلها. وكل تلك الفرق عندها شيء من التأويل في العقائد. بمختلف ابوابها فلما كان تأويلهم لهذه العقائد واعتقادهم خلاف الحق بسبب التأويل. لم يكن مخرجا لهم عن الملة بالكلية. دل ذلك على ان التأويل السائغ مانع من موانع - 01:02:13ضَ
التكفير ويدل عليه بخصوصه ايضا حديث حاطب بن ابي بلتعا رضي الله عنه فانه ارتكب ذنبا عظيما حكم عليه كثير من الفقهاء ها بالقتل فانهم يقررون ان ان الجاسوس حكمه ان يقتل. ولذلك لم ينكر النبي صلى الله عليه وسلم على عمر لما قال دعني - 01:02:36ضَ
اضرب عنق هذا المنافق. ولكن بين له ها ما يمنع من تطبيق هذا الحكم وهو قوله لعل الله اطلع على اهل بدر وقال اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم. فحاطبوا انما وقع فيما وقع فيه من هذا الذنب العظيم متأولا - 01:03:00ضَ
فلم يتعرض له النبي صلى الله عليه وسلم بشيء من ذلك وعذره وعذره بل واوضح من ذلك حديث الذي قال احرقوني وهو المذكور انفا فانه انما فعل ما فعل متأولا بانه بمثل هذه الصورة انه - 01:03:21ضَ
تعجز قدرة الله عز وجل عنه وبعثه مرة اخرى بل واوضح من ذلك ايضا ان معاذا رضي الله عنه في الحديث الحسن لما قدم من من الشام سجد سجد للنبي صلى الله عليه - 01:03:39ضَ
وسلم فقال ما هذا يا معاذ؟ قال اتيت الشام فوافقتهم وهم يسجدون لاساقفتهم وبطالقتهم. فوددت في نفسي ان نفعل ذلك وقال صلى الله عليه وسلم فلا تفعلوا. فاني لو كنت امرا احدا ان يسجد لغير الله لامرت المرأة ان تسجد لزوجها - 01:03:55ضَ
ويدل على ذلك ايضا حديث استحلال قدامة ابن مظعون للخمر فانه لما بلغ عمر ان ان قدامة قد شرب خمرة دعاه فقال لما شربتها وانت من اصحاب محمد صلى الله عليه وسلم - 01:04:18ضَ
قال تأولت فيها قول الله عز وجل ليس على الذين امنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا. اذا ما اتقوا وامنوا واحسنوا ثم اتقوا وعملوا الصالحات. ثم اتقوا وامنوا ثم اتقوا واحسنوا. فيقول انا من جملة المتقين والمحسنين وممن يعملون الصالحين - 01:04:34ضَ
جناح علي اذا طعمت فاقام علي الحد لكن لكن الشأن هنا انه لم يكفره بهذا الاستحلال لانه انما استحلها ايش ؟ متأولا لا معاندا متأولا لا معاندا وقد نقل شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى اتفاق علماء الصحابة في عهد عمر على عدم تكفير قدامة رضي الله عنه ولا نعلم احدا من من - 01:04:54ضَ
الائمة الاربعة خالفهم في ذلك. خالفهم في ذلك بل ان الامام ابن قدامة رحمه الله في المغني احتج بقصة قدامة المذكورة ولم يذكر خلافا بين الائمة في عدم تكفير المتأول الذي لم - 01:05:19ضَ
عليه الحجة وبناء على ذلك فالقول الصحيح عدم تكفير الخوارج لانهم انما فعلوا ما فعلوه من استحلال دماء المسلمين واموالهم بماذا؟ بالتأويل والراجح الذي عليه جمهور اهل العلم ان الخوارج ليسوا كفارا. مع ما فيهم من بدعة شديدة وضلالة بعيدة. واما امر النبي صلى الله عليه - 01:05:34ضَ
سلم بقتلهم فليس لكفرهم وانما لدفع بغيهم وعاديتهم وضررهم وشرهم عن الاسلام واهله فقط بل بل ونقول ايضا ان الاشاعرة والماتريدية والماتروريدية والكلابية كلهم وان كانوا على وان كانوا اهل بدعة وضلال الا - 01:05:57ضَ
انهم لا يخرجون الى دائرة الكفر لانهم انما وقعوا فيما وقعوا فيهم التأولين متأولين ولذلك الاشاعرة ونحوهم ممن يسميهم اهل السنة والجماعة بالصفاتية. لانهم يثبتون بعض الصفات الاشاعرة صفاتية لانهم يثبتون سبعا والماتروريدية صفاتية. والكلابية صفاتية. فاذا قال ابن تيمية وقال الصفاتية يقصد بها هذه الفرق الثلاث - 01:06:17ضَ
وذلك لانهم وذلك لانهم انما كانوا متأولين متأول بقينا في مسألة خطيرة وهي انه هل كل تأويل يعتبر عذرا الكل تأويل يعتبر عذرا الجواب لقد ذكرت لك بالكلية ظابطين عظيمين - 01:06:48ضَ
فلا يعتبر التأويل باجماع اهل السنة عذرا يرفع عن صاحبه التكفير. الا اذا توفر فيه امران الامر الاول ان يكون من التأويل الذي تسوغه اللغة وتحتمله القرين اللغوية واما اذا جاءنا الانسان بتأويل شيء من النصوص بما هو غريب الغرابة المطلقة عن لغة العرب ولسان ولسانهم فان هذا كافر - 01:07:13ضَ
كما لو قال في قول الله عز وجل بل يداه مبسوطتان. قال ليس لله يدان وانما المراد بهما السماوات والارض فان هذا تأويل مرادف للجحود والتكذيب والانكار لانه لا يعرف عن العرب انها استعملت اليد في معنى السماوات والارض - 01:07:44ضَ
لكن لو جاء وقال ليس لله يد وانما يراد بها النعمة والقدرة فهنا اول بتأويل سائغ في لغة العرب ولكونه تأويلا سائغا في لغة العرب. فنعتبره شبهة تدفع عنه التكفير اذ لا تكفير مع وجود الشبهة - 01:08:05ضَ
لابد ان ندفع عنه حتى تقام عليه الحجة الثاني ان لا يكون في معلوم من الدين بالضرورة مما كثرت ادلته وتواترت وتوارثه اهل الاسلام خالفا عن سالف كما لو جاءنا احد يتأول الادلة المثبتة لوجود الله. لا نقبل منه هذا التأويل. او يتأول الادلة المثبتة لوجود عالم الملائكة. فان هذا - 01:08:25ضَ
لا نقبل منه التأويل. او يتأول الصلاة بانها ليست الصلاة الحركية وانما معناها معرفة الاسرار كما تقوله القرامطة من الباطنية والاسماعيلي فهل هذا من التأويل الذي يقبل؟ الجواب لا وكما تأولت الباطنية الاسماعيلية القرمطية الصوم - 01:08:54ضَ
لانه كتم هذه الاسرى وكما تأول ايات الحج بانها الحج الى المشاهد والقبور التي يعظمونها من دون الله عز وجل حتى قال قائلهم ان حجة الى قبر فلان ممن يعظمونه اعظم عند الله من الف حجة الى بيت الله الحرام - 01:09:19ضَ
وتأويلات المنقولة عن الباطنية الذين يجعلون للنصوص ظاهرا يفهمه الجميع. وباطنا لا يفهمه الا خواص هذا لا يدخل في التأويل الذي معنا لان تأويلاته تأويلاتهم تقع على ماذا على معلوم من الدين بالظرورة وصفه ورسمه - 01:09:40ضَ
فمتى ما توفر في التأويل هذان الامران فكان تأويلا مما يحتمله لسان العرب وكان في غير معلوم من الدين بالظرورة مما تواترت ادلته واشترك الناس في في العلم به فانه من التأويل الذي ينبغي ان - 01:10:02ضَ
التكفير به الكلية العاشرة ان كل من وقع في الكفر عن غير قصد فلا يقع الكفر عليه ترى هذي ضوابط تكفير المعين اليس كذلك انتوا معي؟ ايه. كل من وقع في الكفر عن غير قصد فلا يقع الكفر عليه - 01:10:19ضَ
نأخذها بسرعة كل من وقع في الكفر عن غير قصد فلا يقع الكفر عليه اولا لا بد ان نفرق بين عدم القصد في الوقوع في الكفر وعدم القصد الى الوصول الى الكفر مع الوقوع فيما يكفر - 01:10:40ضَ
فنحن نقصد الاول ولا الثاني بمعنى ان الانسان اذا اقدم على الفعل اقدام انتبه. اقدام راغب فيه اقدام مجوز له ولكن هو لا يدري انه كفر فهذا نكفره به اذا قامت عليه الحجة - 01:11:03ضَ
لكن لو ان الانسان اراد ان ينطق بكلمة هي صواب في ذاتها فسبق لسانه وقال كلمة الكفر فهل يعتبر قاصدا لكلمة الكفر او وقع فيها عن غير قصد؟ فهذا هو الذي نعنيه في هذه الكلية - 01:11:27ضَ
والا فاننا لا نعلم عن احد من اهل الاسلام انه يقع في الكفر لارادة الكفر فلم يقع الخوارج واعفوا. فلم يقع الباطنية فيما وقعوا فيه لارادة الكفر وانما ظنوا انه ليس بكفر - 01:11:45ضَ
ولم يقع ما من وقع من من الكفار فيما هو كفر في ذاته لارادة كونهم لمحبة الكفر وانما ظنوا انه طريق لا يوصلهم الى الكفر فاذا قال اهل السنة والجماعة ان من شروط التكفير القصد ومن موانعه الخطأ فلا يقصدون الا من - 01:12:08ضَ
وقع في الكفر غير قاصد ان يقع فيه اصلا باعتبار اصل الفعل. واما من اقدم على الامر بكامل اختياره لكن هو لا يظن انه يوصله الى الكفر فهذا نكفره يكفره به ولا كرامة له - 01:12:33ضَ
اذا علمتم هذا فاعلموا ان اهل السنة والجماعة قد اجمعوا على انه يشترط في القول المكفر المكفر اي يقصده القائل بمعنى ان لا يكون عفوا بمعنى الا يكون غافلا او جاهلا او عفوا ان لا يكون غافلا او ناسيا - 01:12:51ضَ
او نائما فوقع في الامر الموجب للتكفير عن غير قصد. فاذا انتبه قال اعوذ بالله والله ما قصدت هذا وانما قصدت هذا قال الامام ابو محمد ابن حزم رحمه الله في الفصل - 01:13:14ضَ
كل من ينطق بالكلام الذي يحكم لقائله في حكم الكفر عن غير قصد فلا يحكم عليه بمقتضاه انتهى وقد بين شيخ الاسلام ابن تيمية في الصارم المسلول ان القصد المعتبر شرعا في التكفير هو قصد الفعل المكفر لا قصد الكفر به - 01:13:34ضَ
فقال رحمه الله انتبهوا. فمن قال او فعل ما هو كفر كفر بذلك. وان لم يقصد ان يكون كافرا به اذ لا يكاد يقصد الكفر احد الا ما شاء الله - 01:14:03ضَ
انتهى كلامه قلت واما من لم يقصد لفظ الكفر فلا يكفر. كمن سبق على لسانه بكلمة السب بدون قصد لها. لانه لم يقصد السب او وقع على على لسانه كلمة الطلاق مثلا وهو لا يقصد - 01:14:21ضَ
وهو لا يقصد الطلاق ونحو ذلك وهذا واضح فان قلت وما دليلك؟ اقول الدليل على ذلك الكتاب والسنة والاجماع. اما الاجماع فقد تقدمت حكايته واما القرآن فقول الله عز وجل وليس عليكم جناح - 01:14:39ضَ
فيما اخطأتم به ولكن ما تعمدت قلوبكم ويقول الله عز وجل لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذ بما عقدتم الايمان. ويمين اللغو هي اليمين التي ايش؟ تجري على اللسان بلا قصد الجنان - 01:14:56ضَ
ويقول الله عز وجل لا يكلف الله نفسا الا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت. ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا والخطأ هو الشيء الذي لا يكون مقصودا في ذاته - 01:15:16ضَ
ويدل عليها ايضا ما في الصحيحين من حديث انس المذكور انفا في قصة الرجل الذي قال اللهم انت عبدي وانا ربك قال اخطأ من شدة الفرح لعلنا نكتفي بهذا القدر ونكمل ان شاء الله بقية الضوابط الدرس القادم - 01:15:32ضَ
الله اعلى واعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 01:15:49ضَ