Transcription
ثم يقول رحمه الله في خامس ما ذكر من اوجه وسطية اهل السنة والجماعة وفي اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بل المغفرة والخوارج. وبيان ذلك ان اهل السنة والجماعة وسق في اصحاب - 00:00:00ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الغالب بعضهم الذين يقول في الهية او وقوة او عصمة او يفسر هذه الامة وهم وسق بين الرابية الذين يغالون من علي رضي الله عنه. ويفضلونه على ابي بكر وما رضي الله عنه - 00:00:20ضَ
من هما؟ ويعتقدون انهم امام معصوم دونهما. وان الصحابة ظلموا وفزقوا وكبروا الامة وربما جعلوا نبيا او اله وبين الجاهلية الذين يعتقدون كفرا وكفرا رضي الله عنه ويستغلون دماءهما ودماء من تولاهما ويستجيبون - 00:00:50ضَ
رضي الله عنه وامامته. وليعلم ان اهل السنة في كل مقام اصح نقلا وعقلا من غيره. لان ذلك من نوع من كل ما ارسل الله رسوله صلى الله عليه وسلم ليظهره على الدين كله. ظهوره في - 00:01:20ضَ
والحمد لله رب العالمين هذا خامس ما ذكره المؤلف رحمه الله من المسائل التي ذكر فيها وسطية اهل السنة والجماعة في الاعتقاد وهو وسطيتهم في اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بين فرق الضلال بين بين الرافضة والخوارج - 00:01:50ضَ
ان اهل السنة والجماعة رزقهم الله تعالى البصيرة في الدين والاستقامة في الاعتقاد فاحبوا اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ووالوا المهاجرين والانصار وعرفوا لاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم واهل بيته - 00:02:18ضَ
وازواجه مكانتهم فانزلوا كلا منزلة مع محبة الجميع فلم يميلوا الى طرف دون طرف ولا الى فئة دون فئة بل يحبون جميع اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وينزلونهم منازلهم - 00:02:38ضَ
على نحو ما دلت عليه النصوص. ففظيلة ابي بكر لا تقدح في منزلة غيره. بل هو فضل من الله تعالى منحه اياه نثبته له ونحبه ونوالي ونثبت فضائل بقية اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم على منازلهم ومراتبهم - 00:02:57ضَ
وسيأتي مزيد بيان وايظاح لهذه الوسطية فيما ذكره المؤلف رحمه الله الا انه ينبغي ان يعلم ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم هم خيار الامة وهم من اثنى الله تعالى عليهم في كتابه - 00:03:17ضَ
محمد رسول الله والذين معه اشداء على الكفار رحماء بينهم. واولى من يدخل في هذا الوصف وهذا الثناء هم اصحابه الكرام رضي الله تعالى عنهم. من المهاجرين والانصار الذين رضي الله تعالى عنهم وارضاهم - 00:03:35ضَ
سبحانه وبحمده فينبغي ان يعرف لهم قدرهم وان ينزلوا منازلهم وان تصان الالسنة عن ذكرهم الا بالجميل فانهم رضي الله تعالى عنهم بهم اشرقت الارض بعد ظلماتها بهم انار الله تعالى ارجاء الدنيا ونشر الاسلام وحفظ الله تعالى الملة والدين - 00:03:59ضَ
بما كانوا عليه من جهاد في العلم والبيان وجهاد بالسيف والسنان حتى اظهر الله الملة ونشر ما كان عليه سيد الورى صلوات الله وسلامه عليه في الافاق فلم يكن ذلك الا بجهادهم - 00:04:27ضَ
وصبرهم ودمائهم وبذلهم رضي الله تعالى عنهم فحقهم ان يذكروا بالجميل. وقد ذكرهم الله وبكل فضيلة فلم يذكر في كتابه من قصة من مناقصهم رضي الله تعالى عنهم. بل لما ذكر ما كان من - 00:04:47ضَ
من التولي في احد ذكر عفوه ومغفرته لهم سبحانه وبحمده فينبغي ان يعرف للصحابة قدرهم وان تصان الالسنة والاذان والاعين عن كل ما ينزل من قدرهم او يقدح فيهم رظي الله تعالى عنهم فان القدح في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم - 00:05:07ضَ
طعن في الرسالة ونقض للديانة اتهام لله عز وجل في عدم محبته لسيد الورى اذ جعل من حوله على هذا الوصف الذي يذكره اولئك من القبح والسوء والشر ومن ذكرهم فئتان غلت في فئة من الصحابة وقلت - 00:05:33ضَ
اكثرهم غالبهم اما الفرقة الاولى فالرافظة وسموا بهذا الاسم لانهم رفظوا ابا بكر وعمر وتوليهما رضي الله تعالى عنهما. واما الخوارج فسموا بذلك لانهم خرجوا على علي ابن ابي طالب. رضي الله تعالى عنه - 00:06:03ضَ
ونابذوه حاربوه وقاتلوه رضي الله تعالى عنه بل وقتلوه وكان مبدأ شرهم بما كان من فساد في اخر خلافة عثمان حيث تألبوا عليه وقتلوه رضي الله تعالى عنه والسلامة في الاعتقاد في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ما تقدم من بيان منزلتهم ومكانتهم وحفظ حرمتهم وذكرهم - 00:06:23ضَ
ومعرفة ما كانوا عليه من استقامة في الدين والعمل رضي الله تعالى عنهم وارضاهم. هذه خمسة ابواب ذكرها المؤلف رحمه الله على وجه التمثيل لاستقامة اهل السنة والجماعة ووسطيتهم بين سائر الفرق - 00:06:59ضَ
ذكرها رحمه الله في مقدمة بيانه وبسطه لمسائل الاعتقاد فقال رحمه الله في فهم وسط اول الابواب التي ذكر فيها وسطية اهل السنة والجماعة. حيث قال بل هم اي اهل السنة والجماعة وسط في فرق - 00:07:18ضَ
الامة كما ان الامة هي الوسط بين الامم. الامر الاول الذي ذكره وسطيتهم في باب صفات الله تعالى الامر الثاني وسطيتهم في ما بافعال الله عز وجل. الامر الثالث وسطيتهم في نصوص الوعيد - 00:07:38ضَ
الامر الرابع وسطيتهم في ما يتعلق بمسألة الاسماء اسماء الدين والايمان. اما الامر الخامس فهي وسطيتهم في اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بين فرق الضلال. ثم اعلم بارك الله تعالى فيك ان الله تعالى من على اهل السنة والجماعة بما تفضل عليهم من الهداية الى الصراط المستقيم والاخذ بمجموع - 00:08:01ضَ
نصوص فكانوا في كل مقام اصح الفرق نقلا وعقلا لانهم يستندون الى الكتاب والسنة وما فيهما من هدايات. ولذلك كان قولهم ظاهرا على كل قول وكان عقدهم غالبا لكل عقد لانهم سالمون من كل انحراف وظلال نسأل الله عز وجل ان يثبتنا على الحق والهدى - 00:08:30ضَ
وان يمن علينا بسلوك الصراط المستقيم. وان يثبتنا على ما كان عليه سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه في الاعتقاد والعمل بعد هذا شرع المؤلف رحمه الله بذكر جملة من - 00:09:00ضَ
مسائل الاعتقاد التي دلت عليها الادلة في الكتاب والسنة ابتدأها رحمه الله بذكر علو الله عز وجل على خلقه. فاول مسألة ذكرها على وجه التفصيل تقريرا وبيانا من مسائل الاعتقاد - 00:09:20ضَ
مسألة علو الله على خلقه وفوقيته جل وعلا على سماواته وارضه وسائر مخلوقاته جل في علاه. كم باقي من دخل في قرية طيب وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان منا. الايمان بما قام الله به في كتابه. وتواتر عن رسول - 00:09:43ضَ
صلى الله عليه وسلم واجمع عليه سلف الامة من انه سبحانه فوق سماواته على عرشه ان كتاب الله تعالى من اوله الى اخره وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من اولها الى اخرها ثم انبتك له الصحابي والتابعين. ثم - 00:10:12ضَ
مملوك بما هو اما نص واما ظاهر في ان الله سبحانه وتعالى هو العزيز الاعلى وهو على كل شيء. وانه فوق العرش وانه فوق السماء. وادلة هذا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مما لا يحصيه الا الله. مما هو من ابلغ - 00:10:42ضَ
اللفظية والمعنوية. التي تورث علما يقينا من ابلغ العلوم الضرورية. ان صلى الله عليه وسلم المبلغ عن الله القى امام امته المدعوين. ان الله سبحانه على العرش وان خروق السماء والمنقول عن السبب في ذلك اي اثبات ما تقدم من الاقوال. ما لو جمع - 00:11:12ضَ
ثم ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم من الصحابة ولا من التابعين لهم باحسان. ولا عن الائمة الذين زمن الاهواء والاختلاف ارض واحد وصالح ذلك لا نصا ولا ظاهرا. فالام - 00:11:42ضَ
اهل السنة والحديث وسلف الامة متفرقون على انهم فوق سماواته على عرشه. بادر من خلقه ليس من ذاته شيء من مخلوقاته ولا من مخلوقاته شيء من ذاته. وعلى ذلك نصوص الكتاب والسنة - 00:12:12ضَ
واجماع سلف الامة وائمة السنة. بل على ذلك جميع المؤمنين والاولين والاخرين هذا المقطع من كلام المؤلف رحمه الله ذكر فيه علو الله عز وجل على خلقه وهذا مما اجتمعت عليه الادلة في الكتاب والسنة - 00:12:32ضَ
اجمع عليه علماء الامة اجمع عليه المسلمون بل قال بعض اهل العلم والكاء فرون فان فرعون عندما اراد ان يطلب اله موسى قال يا هامان ابن لي صرحا لعلي ابلغ الاسباب - 00:12:59ضَ
اسباب السماوات فاطلع الى اله موسى واني لاظنه كاذبا. فان علو الله تعالى على خلقه مما استقر في الفطر ودل عليه العقل ولهذا كل الادلة بجميع انواعها دالة على علو الله عز وجل على خلقه - 00:13:19ضَ
والعلو الثابت لله عز وجل علو مطلق يثبت له فيه جل وعلا جميع جميع معاني العلو. يثبت له به جل في علاه جميع معاني العلو علو والذات وعلو القدر وعلو القهر. وكل ذلك ثابت له سبحانه وبحمده. علو الذات اامنتم من في - 00:13:42ضَ
كما ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور اما منتم من في السماء ان يرسل عليكم حاصبا. وقال جل وعلا اليه يصعد الكلم الطيب ويقول تعالى بل رفعه الله اليه ويقول جل في علاه - 00:14:07ضَ
سبح اسم ربك الاعلى فالعلو ثابت له من كل وجه ومن ذلك علو ذاته واما السنة فالاحاديث بذلك متواترة ومنه ما في حديث معاوية ابن الحكم السلمي ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:27ضَ
سأل جاريتين اين الله؟ فقالت في السماء وقال لها من انا؟ قالت رسول الله. فقال اعتقها فانها مؤمنة واما الاجماع فلها خلاف بين علماء الامة واهل الاسلام في ان الله تعالى في العلو سبحانه وبحمده - 00:14:49ضَ
واما الفطر فذاك مركوز في الفطر فما من احد يقول يا الله الا ويجد في قلبه طلبا للعلو وتوجها الى جهة العلو فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده واما العقل فان العلو اشرف الجهات - 00:15:14ضَ
فلا يليق الا ان يكون الله تعالى في العلو سبحانه وبحمده وعلى كل حال هذا مما اجمع عليه علماء الامة ولا ريب في ثبوته ومن اوقف خالف الكتاب والسنة والاجماع الفطرة والعقل فذاك لعمى بصيرته فان - 00:15:38ضَ
علو الله تعالى امر معلوم بالفطرة الظرورية التي يشترك فيها جميع بني ادم فان فطرهم مقرة بان الله تعالى فوق العالم. ولا عجب في ذلك فان من ابين ما شهدت به الفطر والعقول والافئدة والشرائع علوه سبحانه وبحمده فوق جميع العالم - 00:16:09ضَ