Transcription
الحمد لله حمد الشاكرين احمده حق حمده له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون واشهد ان لا اله الا الله اله الاولين والاخرين. لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله - 00:00:00ضَ
ورسوله صفيه وخليله خيرته من خلقه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته فاثره باحسان الى يوم الدين. اما بعد فان ربنا جل في علاه تعرف الى عباده فعرف بنفسه جل في علاه بما ذكره في كتابه الحكيم - 00:00:20ضَ
وبما ارسل به رسله صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين. فان الله عز وجل بعث محمدا الهدى ودين الحق بشيرا ونذيرا وداعيا اليه باذنه سراجا منيرا. وكان قد بعث قبله من الرسل ما جاء - 00:00:50ضَ
جميعهم الى الله داعين وبه معرفين. فعرفوا بالله عز وجل ودلوا الخلق الى ما يوصلهم الى العلم بالله عز وجل. فذكروا من اسمائه وصفاته وافعاله وجميل صنعه سبحانه وبحمده ما يوجب محبته وتعظيما. فكان ذلك قائدا لهم - 00:01:10ضَ
حاملا لهم على القيام بامره والانقياد لشرعه والاذعان لحكمه وبحمده فكانت الرسل تدعو الى الله معرفة به وتدعو الى الله مبينة بحقه على عباده الا ان اكمل اولئك بيانا واعظمهم ايضاحا لما - 00:01:40ضَ
يتصف بها الرب جل وعلا ما له من الكمالات سبحانه وبحمده ما جاء به خاتم والنبيين وسيد المرسلين محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فلقد كان في - 00:02:10ضَ
وايضاحه صلى الله عليه وسلم ما يغني عن كل ايضاح وبيان. فكان ما دل الله تعالى عليه الرسل في الكتاب والسنة. فكان ما جاء به من الدلائل عليه في هذه الرسالة - 00:02:30ضَ
المباركة في الكتاب والسنة مغنيا عن كل التفات الى ما سواه. وقد لفت الله تعالى الانظار الى العلم به ومعرفته بذكر اسمائه وصفاته وافعاله وذكر ما بثه من اياته في سمائه وارضه جل في علاه فكل ذلك - 00:02:50ضَ
بالله معرف كل ذلك بالله مبين كل ذلك يقود العباد الى معرفة الرب الذي له يصلون وله يزكون وله يصومون ويحجون. وبقدر كمال علم العبد بالله بقدر ما يدرك من نعيم الدنيا وفوز الاخرة. ولذلك العلم بالله مفتاح السعادات - 00:03:10ضَ
العلم بالله جنة الدنيا وبه يكمل نعيم الاخرة. ولذلك كان اعظم ما في الشوق كان اعظم ما في الدنيا الشوق الى لقاء الله عز وجل. واعظم ما في الاخرة النظر الى وجهه الكريم. سبحانه وبحمده في مقعد صدق عند مليك مقتدر - 00:03:40ضَ
لكن ينبغي ان يعرف المؤمن ان العلم بالله عز وجل يستند الى وحي بين مبين وليس شيئا يدرك بنظر العقول وتفكيرها ذاك ان الله عز وجل غيب ولا سبيلا الى ادراك الغيب على وجه الكمال الا بالخبر اليقين. والوحي المبين - 00:04:10ضَ
الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد. لذلك لا يمكن ان يصل الانسان الى العلم بالله الا بمعرفة ما ذكره الله في كتابه وبمعرفة ما ذكره الله تعالى - 00:04:40ضَ
على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم. الواجب على المؤمن فيما اخبر الله تعالى به عن او اخبر به رسوله عنه صلى الله عليه وسلم ان لا يرد شيئا من ذلك بعقله. بل ينبغي له ان يسلم - 00:04:59ضَ
لما جاء به النص وان يعلم ان ما اخبر الله تعالى به عن نفسه او اخبر به عنه رسوله صلى الله عليه لم يؤمن به من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. وان الله ليس كمثله شيء - 00:05:19ضَ
وهو السميع البصير. فما اخبر من فما اخبر به عن نفسه لا ينكر ان يكون مما مما يتطرق اليه تمثيل او تصوير او تكييف فالله تعالى له المثل الاعلى سبحانه وبحمده فليس لما اخبر - 00:05:39ضَ
الله تعالى به عن نفسه ما يمكن ان تدركه العقول بمعرفة حقائقه وكيفياته. اذ ان ذلك لا سبيل الى ادراكه فانه فرع عن العلم بذات الله والعلم والمعرفة بذات الله عز وجل لا - 00:05:59ضَ
ينكر ان تنال بادراك الحقيقة والكنه والكيفية. بل نحن لا نعرف كيف ذاته ولذلك نحن لا نعلم كيف صفاته جل في علاه. لكن هذا لا يعني ولا يسوغ لاحد ان يرد هذه الصفات - 00:06:19ضَ
او ان يعطل النصوص عن معانيها وعن مدلولاتها بل يؤمن بما اخبر الله تعالى به في كتابه واخبر به رسوله في سنته. ايمانا جازما يقينيا بما يدركه من معاني كلام العرب - 00:06:39ضَ
من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل نؤمن به على مراد الله وعلى مراد رسوله دون ان ندرك كيف ذلك وكيف صورته؟ فان ذلك لا سبيل الى ادراكه. اسأل الله ان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح. ان يرزقني واياكم العلم - 00:06:59ضَ
النافع والعمل الصالح والبصيرة في دين الله. مما يتعلق بالعلم بالله العلم بما اخبر به من علوم جل في علاه فهو العلي العظيم. هو العلي الاعلى سبحانه وبحمده. ولذلك يقر اهل السنة - 00:07:19ضَ
ويدرك اهل الاسلام بل جميع البشر بان الله جل في علاه هو العلي الاعلى فهو سبحانه وبحمده الذي ليس فوقه شيء الظاهر الذي ليس فوقه شيء وهو جل في في علاه فوق كل شيء سبحانه وبحمده. نقرأ ما يسر الله تعالى مما - 00:07:39ضَ
ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية في شأن علو الله عز وجل على خلقه ونبين ذلك بما يفتح الله سبحانه وتعالى والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا - 00:08:07ضَ
وللحاضرين. قال المؤلف وفقه الله في كتابه العقيدة الواسطية من كلام شيخ اسلام ابن تيمية رحمه الله وقد دخل فيما ذكرناه من الايمان بالله الايمان بما اخبر الله في كتابه وتواتر عن رسوله صلى الله عليه وسلم. واجمع عليه سلف الامة من انه - 00:08:37ضَ
وسبحانه فوق سماواته على عرشه. علي على خلقه. وبيان ذلك ان الله تعالى من اوله الى اخره وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من اولها الى اخرها ثم عامة كلام الصحابة والتابعين ثم كلام سائر الائمة مملوء بما هو اما نص - 00:09:07ضَ
واما ظاهر واما ظاهر في ان الله سبحانه وتعالى هو العلي الاعلى. وهو فوق كل شيء شيء وهو على كل شيء وانه فوق العرش وانه فوق السماء. وادلتها هذا في كتاب الله - 00:09:37ضَ
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مما لا يحصيه الا الله. مما هو من ابلغ فواترات لفظية والمعنوية التي تورث علما يقينا من ابلغ العلوم الضرورية ان الرسول صلى الله - 00:09:57ضَ
الله عليه وسلم المبلغ عن الله القى الى امته المدعوين ان الله سبحانه على العرش وانه فوق السماء والمنقول عن السلف في ذلك اي اثبات ما تقدم من الاقوال ما لو جمع لبلغ - 00:10:17ضَ
او الوفا. ثم ليس في كتاب الله ولا في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم. ولا عن احد من سلف الامة لا من الصحابة ولا من التابعين لهم باحسان. ولا عن الائمة الذين ادركوا - 00:10:37ضَ
زمن الاهواء والاختلاف حرف واحد يخالف ذلك لا نصا ولا ظاهرا. بل اهل السنة والحديث وسلف الامة متفقون على انه فوق السماوات على عرشه بائن من خلقه. ليس في ذاته شيء من مخلوقاته ولا في مخلوقاته شيء من ذاته. وعلى ذلك نصوص الكتاب والسنة - 00:10:57ضَ
واجماع سلف الامة وائمة السنة. بل على ذلك جميع المؤمنين والاولين والاخرين علو الله عز وجل على خلقه ثابت بكتاب الله عز وجل وبسنة النبي صلى الله عليه وسلم وباجماع اهل الاسلام بل واجماع البشر جميعا. فان الخلق مقرون بعلو الله - 00:11:27ضَ
عز وجل على الخلق على خلقه سبحانه وبحمده. كذلك يدل عليه ما في الفطر. وما عليه الافئدة من الاقرار بعلو الله عز وجل دل على ذلك العقل. ولهذا اجتمع في اثبات علو الله عز وجل على خلقه جميع انواع الادلة. الكتاب والسنة والاجماع والفطرة - 00:12:00ضَ
والعقل كل هذه الادلة الخمسة تفاصيلها وما يندرج تحتها دال على ان الله تعالى على عال على خلقه واعلم بارك الله تعالى فيك ان الله سبحانه وبحمده اخبر في كتابه في مواضع عديدة عن - 00:12:30ضَ
علوه صراحة وظمنا. اما تصريح الله عز وجل بذلك فقوله سبحانه وتعالى في اية الكرسي وهو العلي العظيم. وقوله سبحانه سبح اسم ربك الاعلى. وقوله جل وعلا اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض فاذا هي تمور. ام امنتم من في السماء اي يرسل عليكم حاصبا فستعلمون - 00:12:50ضَ
كيف ندير؟ وقال جل وعلا وقال جل وعلا اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه صعودا ورفعا ولا يكون ذلك الا الى العلو. وقال سبحانه وتعالى في خطابه لعيسى عندما هم اليهود بقتله يا عيسى اني متوفيك ورافعك الي وقال تعالى بل رفعه الله اليك كل هذه - 00:13:20ضَ
في القرآن العظيم. دالة على علو الله عز وجل على خلقه. وامثالها في السنة كثير في خبر من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وعلى اله وسلم. والعلو الثابت لله عز وجل الذي تثبته - 00:13:50ضَ
النصوص هو علو الذات وعلو القدر وعلو القهر. ثمة نوعان من العلو لا يخالف فيهما احد من اهل القبلة وهما علو القدر وعلو القهر الام يثبتون علو قدره جل في علاه. وعلو قهره سبحانه وبحمده. اما علو قهر - 00:14:10ضَ
فقد قال الله تعالى وهو القاهر فوق عباده. وقال سبحانه وتعالى قل لو كان معه الهة كما يقولون لذهب كل اله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض. وقال جل وعلا قل لو كان معه اله قل لو كان - 00:14:42ضَ
كان معه الهة كما يقولون اذا لابتغوا الى ذي العرش سبيلا سبحانه وتعالى عما يقولون علوا وقال تعالى في موضع اخر اامنتم من في السماء ان يخسف بكم الارض وهذا يدل على قهره وقدرته - 00:15:02ضَ
وتمكنه من خلقه. فالايات دالة على علو القهر وكذلك علو القدر بما له من الصفات قال تعالى ولله المثل الاعلى. وقال وله المثل الاعلى وقال ولله الاسماء الحسنى. وقال جل في علاه وله الاسماء الحسنى. فله جل وعلا الكمالات من كل وجه. واما - 00:15:25ضَ
الذات فان طوائف من اهل القبلة ظاقت عقولهم عن الايمان بعلو الله تعالى على خلقه بذاته فاول ما ورد من النصوص في شأن العلو المطلق علو الذات اولوه بعلو القدر - 00:15:52ضَ
والقهر وهذا خلاف ما دلت عليه الادلة من اثبات جميع معاني العلو لله عز وجل. علو وعلو القهر وعلو القدر فكل ذلك ثابت له سبحانه وتعالى. ويجب على اهل الايمان ان - 00:16:12ضَ
عن كل من يؤول النصوص او يلزمها ما لا اذ تتضمنه من المعاني الباطلة فليس في شيء من كلام الله وكلام رسوله ما يلزم منه باطل بل باطل افترضه احد في دلالة نص انما اوتي من قبل فهمه كان العطب - 00:16:32ضَ
من قبل ذهنه لا من قبل ما دل عليه النص وما افاد فان النصوص دالة على عظمة الله تعالى وعلوه على خلقه ويجب لكل يجب على كل مؤمن ان يعتقد ان الله جل في علاه فوق خلقه - 00:17:03ضَ
وانه سبحانه وتعالى عال على خلقه وانه مباين لخلقه ليس فيه شيء من خلقه ولا هو في شيء من خلقه سبحانه وبحمده بهذا يتم عقد الايمان ويسلم الانسان من الانحراف في انواع الضلالات وصنوف الانحراف - 00:17:23ضَ
التي توقع الانسان في العقد الرديء وقد ذكر الله في كتابه في سبعة مواضع علوه على عرشه وذاك دال على لانه انه العلي الاعلى سبحانه وبحمده هذا ما يجب اعتقاده فاثبت لربك جميع الكمالات بعلو ذاته وعلو قدره ومكانته وعلو - 00:17:43ضَ
وقوته سبحانه وبحمده فهو العلي العظيم جل في علاه. ولا ولا ينافي ذلك ما اخبر الله تعالى به في كتابه من معيته لخلقه فان الله اخبر في كتابه انه مع خلقه وهذه المعية - 00:18:08ضَ
لا تقتضي ولا تستلزم شيئا مما يتوهمه الناس من ان الله مع خلقه في اماكنهم بذاته فهو العلي الاعلى سبحانه وبحمده ولذلك فسر علماء الاسلام من السلف الصالح ومن بعدهم؟ قوله جل وعلا وهو معكم اينما كنتم - 00:18:28ضَ
بانه معية العلم ومعية القدرة ومعية التدبير والملك والتصريف وسائر معاني الربوبية ولم يقل احد ان الله تعالى مع خلقه في كل مكان تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو العلي - 00:18:51ضَ
عظيم وهو وهو الذي في السماء تقدس اسمه جل في علاه فيجب العلم بمعنى المعية التي اضافها الله تعالى لنفسه في قوله تعالى وهو معهم وهو معكم وهو معهم اينما كانوا وهذا ما ما وهو معكم اينما كنتم. ويبين ذلك ما ذكره المؤلف رحمه الله في شأن - 00:19:11ضَ
المعية حيث قال كما جمع بين ذلك في قول الله تعالى هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم استوى على العرش. يعلم ما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وهو معكم اينما كنتم - 00:19:40ضَ
الله بما تعملون بصير. تقدم الكلام في اثبات معية الله تعالى العامة والخاصة. وان حكم ومعيته العامة ومقتضاها ان الله جل وعلا مع علوه وفوقيته على عباده. فانه سبحانه انه يعلم ما الخلق عاملون. فقد اخبر الله تعالى انه فوق العرش يعلم كل شيء وهو معنا اينما كنت - 00:20:10ضَ
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الأوعال والله فوق العرش وهو يعلم ما انتم عليه وفي الآية دليل على الجمع بين علوه سبحانه ومعيته. وفيها اخباره تعالى انه - 00:20:40ضَ
خالق السماوات والارض وانه استوى على عرشه وانه مع خلقه يبصر اعمالهم من فوق بعرشه وعلوه لا يناقض معيته ومعيته لا تبطل علوه. بل كلاهما حق هذا جواب على ما يمكن ان يتوهم مما ذكره الله عز وجل من معيته لعباده. فان الله عز وجل ذكر - 00:21:00ضَ
المعية في كتابه على نحوين. ذكر معية عامة للخلق كما في قوله جل في علاه وهو معكم اينما كنتم. قال سبحانه وبحمده هو الذي خلق السماوات والارض في ستة ايام ثم - 00:21:33ضَ
ما استوى على العرش يعلم ما يلج في الارض يعني ما يدخل فيها وما يخرج منها وما ينزل من السماء اي وما يعرج فيها ثم قال وهو معكم اينما كنتم. والله بما تعملون بصير. هذه الاية - 00:21:53ضَ
اسرها علماء الامة بان المعية المذكورة فيها هي معية العلم. وهذا ليس من من تحريف الكلم عن مواضعه. ولا من التأويل مذموم لان المعية هنا بينها ما سبقها وما لحق بها فقد تقدمها ذكر علم الله - 00:22:13ضَ
عز وجل بما يلج في الارض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها فاحاط علمه جل في علاه بكل ما تكون من شؤون الخلق وما يجري في احوال الكون. ثم قال وهو معكم اي بعلمه جل في علاه اينما كنتم - 00:22:33ضَ
ثم اكد معنى المعية بقوله والله بما تعملون بصير اي محيط بكل ما تعملونه بصرا فهو يرى دبيب النملة السوداء على الصفاة السوداء في الليلة الظلماء سبحانه وبحمده وهذا يدل على ان معيته لعباده في هذا السياق هي معية الاحاطة والعلم وليست معية الذات اذ ان - 00:22:53ضَ
ذاته جل في علاه في العلو سبحانه وبحمده فهو العلي العظيم. وهو منزه عنان يحل فيه شيء من خلقه او ان يحل في شيء من خلقه سبحانه وبحمده ومثل هذا قوله تعالى ما يكون من نجوى ثلاثة الا هو رابعهم ولا خمسة الا هو سادسهم ولا - 00:23:24ضَ
ادنى من ذلك ولا اكثر الا ومعهم اينما كانوا. ثم قال تعالى ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة. ان الله لكل شيء ايش؟ عليم. فاثبت علمه جل وعلا واحاطة علمه. لكل ما يكون من النجوى بين الناس - 00:23:47ضَ
الحديث الذي يكون مسارا ومخافة بين المتحدثين. فهذا يدل على سعة علمه جل في علاه وهو يبين معنى قوله جل في علاه ولا ادنى من ذلك ولا اكثر الا هو معهم اينما كانوا سبحانه وبحمده - 00:24:07ضَ
تلمعية الثابتة في هذه السياقات هي المعية التي تستلزم علم الله واحاطة وتدبير قدرة نفوذ حكمه في خلقه سبحانه وبحمده. ولهذا فسر علماء الامة هذه المعية بانها معية علم ولا تستلزم ان الله في كل مكان بل الله في العلو امنتم من في - 00:24:25ضَ
السماء وقد سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم الجارية كما في صحيح الامام مسلم فقال لها اين الله؟ فقالت في السماء ثم قال من انا؟ قالت رسول الله فقال مالكها اعتقها فانها مؤمنة. فشهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالايمان لما اقرت - 00:24:59ضَ
بعلو الرحمن رسالة خير الانام صلوات الله وسلامه عليه. فدل ذلك على ما ما يعتقده اهل السنة والجماعة وما جرى عليه عقد اهل الاسلام من ان الله هو العليم الاعلى سبحانه وبحمده لا سبحانه وبحمده ليس في كل مكان بل هو جل وعلا الظاهر الذي ليس فوقه شيء - 00:25:27ضَ
والباطل الذي ليس دونه شيء. فلا يخفى عليه شيء من شؤون خلقه ولا يخفى عليه شيء من احوالهم. بل يعلم السر اخفى سبحانه وبحمده بهذا يتبين ان المعية لا تقتضي الممازجة ولا المخالطة ولا الموافقة - 00:25:57ضَ
في المكان بل المعية تقتضي مطلق المقارنة والمصاحبة دون ان تكون دون ان تستلزم ان تكون معي معية في مكان او معية في حال او معية في منزل بل المعية التي - 00:26:17ضَ
تدل عليها اللغة تختلف باختلاف السياقاتها فقد تكون معية مكان كقولي انا معكم الان يعني في المكان وعندما يهاتفني احد ويقول انا معك لست معه في المكان لكن معه في الحديث وعندما اقول لولدي اذهب فمن - 00:26:37ضَ
فمن اذاك فقل له ابي معي. فانا معه نصرة وتأييد وليس هذا يقتضي اني معه في المكان الذي هو فيه ينبغي ان تدرك المعاني وفق ما دلت عليه الادلة في الكتاب والسنة وفهمه سلف الامة من غير ان نذكر - 00:26:57ضَ
ففي ذلك بعقولنا متأولين وبخيالاتنا ظانين فان كل خيال فاسد وكل وهم كاذب ينبغي ينفع عن الله عز وجل فالله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. وقد قال الله تعالى في كتابه لموسى - 00:27:17ضَ
وهارون لما ارسلهما الى فرعون انني معكما اسمع وارى والمعية هنا خاصة الرسلين الكريمين وهو مع سائر خلقه لكن المعية هنا تقتضي معية النصر والتأييد والحفظ والصيانة والتسديد والتوفيق وهذه معاني افادها قوله تعالى انني معكما اسمع وارى ومثله ما قاله الله - 00:27:36ضَ
لرسوله وخير الناس بعد النبي صلى الله عليه وسلم من هذه الامة ابو بكر رضي الله تعالى عنه في قوله تعالى اذ يقول صاحبه لا تحزن ان الله معنا. فالمعية هنا هي معية الحفظ والتسديد والاعانة والصيانة والتوفيق - 00:28:06ضَ
والهداية - 00:28:26ضَ