Transcription
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين لا اله الا هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله خيرته من خلقه بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا - 00:00:00ضَ
وداعيا اليه باذنه وسراجا ضريرا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره باحسان الى يوم الدين اما بعد فاسأل الله العظيم العليم الحليم ان يرزقني واياكم والعلم النافع والعمل الصالح - 00:00:25ضَ
وان يصلك بنا سبيل الهدى والرشاد وان يجعلنا من ورثة سيد الانام علما وعملا وان يوفقنا الى كل بر وان يأخذ بنواصينا الى ما يحب ويرضى اللهم امين نقرأ ان شاء الله تعالى في هذا المجلس - 00:00:47ضَ
ما يسر الله تعالى مما ذكره شيخ اسامة ابن تيمية رحمه الله في العقيدة الواسطية مما يتصل بالايمان بالله تعالى ونعلق على ما يسر الله ونجيب على الاسئلة في ختم المجلس ان شاء الله تعالى - 00:01:09ضَ
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف الله تعالى في شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فصل - 00:01:28ضَ
ومن الايمان بالله وكتبه. الايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوقا في هذا الفصل بيان عقيدة اهل السنة والجماعة في مسألة القرآن. ونظر ولا غرو في لكون الايمان بان القرآن كلام الله من الايمان بالله. فان الكلام صفته. كما ان الايمان بك - 00:01:58ضَ
وبالله داخل في الايمان برسالة الله الى عباده. والكفر بذلك هو كفر بهذا. فتدبر هذا الاصل فانه فرقان هذا الاشتباه. ولهذا كان من يكفر بالرسل تارة يكفر بان الله له كلام انزله على بشر. كما انه قد يكفر برب العالمين مثل فرعون وقومه. قال الله - 00:02:28ضَ
الله تعالى اكان للناس عجبا انه حينا الى رجل منهم ان انذر الناس. وقال تعالى عن نوح وهود او عجبتم ان جاءكم ذكر من ربكم على رجل منكم لينذركم. وقال - 00:02:58ضَ
وما قدروا الله حق قدره. اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء. فان فيها هذه الايات تقرير قواعد. وقال عن الوحيد ان هذا الا قول البشر. ولهذا هل كان اصل الايمان الايمان بما انزله؟ قال الله تعالى ذلك الكتاب - 00:03:18ضَ
ولا قرايب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة. ولهذا عظم تقرير هذا الاصل في القرآن فتارة فتارة يفتتح به السورة. اما اخبارا كقوله ذلك الكتاب الف لام راء تلك ايات الكتاب الحكيم. واما ثناء بانزاله كقول الله تعالى - 00:03:48ضَ
الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا. تبارك الذي نزل الفرقان على عبده. واما في اثناء السور فكثير جدا. ومذهب سلف الامة وائمتها من والتابعين لهم باحسان وسائر المسلمين. كالائمة الاربعة وغيرهم ما دل عليه الكتاب والسنة - 00:04:18ضَ
وهو الذي يوافق الادلة العقلية الصريحة ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق امة الدين كلهم متفقون على ما جاء به الكتاب والسنة واتفق عليه سلف الامة. وهذا هو في فطر الناس الذي تلقته الامة خلفا عن سلف عن نبيها ان القرآن جميعه كلام الله - 00:04:48ضَ
ومن المعلوم بالاضطرار من دين الاسلام ان القرآن كلام الله. فان من تدبر الكتب المصنفة في في اثار الصحابة والتابعين بل المصنفة في السنة رأى في ذلك من الاثار الثابتة عن الصحابة - 00:05:18ضَ
والتابعين ما يعلم معه بالاضطرار ان الصحابة والتابعين كانوا يقولون بما يوافق هذه النصوص ومدلولها وانهم كانوا على قول اهل الاثبات المثبتين لعلو الله نفسه على خلقه المثبتين لرؤيته القائلين بان القرآن كلام الله ليس بمخلوق بائن عنه. فكان - 00:05:38ضَ
الصحابة والتابعون لهم باحسان على ان القرآن والتوراة والانجيل وغير ذلك من كلام الله. هو كلام الذي تكلم به وان الله انزله وارسل به ملائكته ليس هو مخلوقا بائنا عنه - 00:06:08ضَ
خلقه في غيره وعلى هذا استقر اهل السنة والجماعة وجماهير الامة واعلام الملة في شرقها وغربها فالقرآن كلام الله من القضايا الظاهرة المتواترة التي من جحدها كفر. هذا المقطع من كلام - 00:06:28ضَ
المؤلف رحمه الله قرر فيه عقد اهل السنة والجماعة في القرآن العظيم القرآن هو اعظم كتاب انزله الله تعالى على الناس لم ينزل كتابا مثله ولا اوحى الى رسول بنظيره - 00:06:48ضَ
بل بز هذا الكتاب كل كتاب وعقد اهل السنة والجماعة في القرآن انهم يؤمنون بان القرآن كتاب الله عز وجل وانه كلامه الذي تكلم به سبحانه وبحمده انزله على رسوله - 00:07:10ضَ
وانه غير مخلوق هذه العقيدة التي قررها المؤلف رحمه الله دل عليها القرآن العظيم كما دل عليها سنة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه وكذلك اجمع عليها الصحابة رضي الله تعالى عنهم - 00:07:34ضَ
وتواطأ على ذلك علماء الامة فمذهب سلف الامة وائمتها من الصحابة والتابعين وتابعيهم ومن تبعهم باحسان من الائمة الاربعة وغيرهم ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وهذه كلها لبيان ظلال من - 00:08:02ضَ
ظل بهذه المسألة وهي ما يتعلق بالقرآن العظيم فان كل ذلك مما وقع فيه انواع من الضلال كما سيتبين مما يسوقه المؤلف رحمه الله من اوجه الانحراف والضلال في صفة - 00:08:26ضَ
كلام الله عز وجل وفي القرآن على وجه الخصوص. اخبر الله تعالى في كتابه انه جل في علاه يقول وانه اصدق القائلين وانه سبحانه وبحمده كلم رسله وخص بعضهم بنوع من الكلام ميزه به. فاثبات صفة الكلام لله عز وجل دل عليه - 00:08:49ضَ
القرآن والسنة واجمع عليها سلف الامة ومن ومما يتعلق بهذه الصفة الايمان بان القرآن كلام الله عز وجل. كما قال تعالى في محكم كتابه وان احد من المشركين استجارك فاجره - 00:09:17ضَ
حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه ما منه وكذلك قال تعالى يحرفون الكلم عن مواضعه والمقصود بالكلم هنا ما تكلم به الله جل في علاه سبحانه وبحمده فالكلام ثابت له جل في علاه بدلالة القرآن وبدلالة السنة والاظافة الى الله في - 00:09:35ضَ
هذا السياق هي اظافة صفات فالكلام مضاف الى الله عز وجل اضافة صفة. وهذا هو الاصل في الاضافات الا ان يدل دليل على ان الاظافة اظافة تشريف او واضافة خلق او نحو ذلك - 00:09:58ضَ
والمقصود ان دلالة القرآن ودلالة السنة على ان القرآن كلام الله منزل اي انزله الله تعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم اخبر الله تعالى بتنزيل القرآن في مواضع عديدة من ذلك قوله تعالى الحمد لله الذي انزل على عبده الكتاب ولم يجعل - 00:10:16ضَ
انه عوج وكذلك قوله تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا كقوله تعالى قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين امنوا والايات في ذلك اكثر من ان تحصى. الدالة على ان القرآن منزل من الله عز وجل - 00:10:38ضَ
وانه كلامه سبحانه وبحمده وانه غير مخلوق كما يزعمه من يزعمه ممن ظل وانحرف في هذه الصفة العظيمة من صفات الله تعالى والايمان بان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق مما يتصل بالايمان بالرسل. لان الرسل صلوات الله وسلامه - 00:11:05ضَ
عليهم جاؤوا يخبرون عن كلام الله ويبلغون الناس ما جاء به ما جاءهم به الوحي مما اوحت مما اوحاه الله تعالى اليهم فكان الايمان بان القرآن كلام الله وانما اوحاه الله لرسله كلامه جل في علاه - 00:11:27ضَ
مما يتصل بالايمان بالرسل وذلك يبين ان الذين كذبوا الرسل انما كذبوا في الحقيقة ان يكون لله كلام او ان يوحي الله تعالى الى احد وقد اخبر الله تعالى عن هذا منزها نفسه وان من اعتقد ان الله لا يبعث رسولا يكلمه ويوحي اليه - 00:11:54ضَ
انه لم يقدر الله حق قدره كما قال تعالى وما قدروا الله حق قدره اذ قالوا ما انزل الله على بشر من شيء يعني من مما الى رسله من الكتب البينات - 00:12:19ضَ
والايات الواضحات التي اوحاها الله تعالى الى الرسل ليخرج ليخرجوا الناس من الظلمات الى النور فالقرآن كلام الله منزل غير مخلوق وهو من تمام الايمان بالرسل لان الرسل صلوات الله وسلامه - 00:12:34ضَ
عليهم اخبروا الناس بما اوحاه الله اليهم والله تعالى اوحى اليهم مكلما اولئك الرسل وما جاءهم من الوحي هو كلام الله عز وجل الذي اوحى تكلم به اما مباشرة واما بطريق الرسول الملكي - 00:12:55ضَ
الذي يبلغ ما جاءت به ما ما سمعه من الله تعالى وما اوحاه الله تعالى اليه كما قال تعالى وما كان لبشر ان يكلمه الله الا وحيا او من وراء حجاب - 00:13:20ضَ
او ارسل رسولا فيوحي باذنه ما يشاء انه علي حكيم فالله جل وعلا اخبر انه يوحي الى الرسل من طرق ومن طرق الوحي الى الرسل ان يوحي الى رسول من الملائكة يبلغ - 00:13:34ضَ
الرسول الانسي ما تكلم به رب العالمين جل في علاه وقد جرى للامة في هذه الصفة فتنة عظيمة في القرن الثالث الهجري حيث انحرف في هذه الصفة من انحرف وقال ان القرآن مخلوق وليس بكلام الله عز وجل. وبعضهم قال انه كلام الله لكنه مخلوق - 00:13:55ضَ
على اضافة الكلام الى الله تعالى اضافة خلط وتشريف كناقة الله وبيت الله ونحو ذلك من المخلوقات وهذا تكذيب لما جاءت به الرسل واخبرت به من من ان الله اوحى اليها وكلمها - 00:14:28ضَ
بكلام اما مباشرة واما من طريق وحي اوحاه الله الى رسول بلغهم ذلك الكلام الذي تكلم به رب العالمين جل في علاه وهذه الفتنة جرت في زمن المأمون على علماء الامة يشير الشيخ رحمه الله الى شيء من ذلك فيقول وهذه المسألة وهذه - 00:14:50ضَ
المسألة قد جرى فيها على اهل السنة فتنة عظيمة زمن الامام احمد رحمه الله. فكان اول من عرف فانه قال القرآن مخلوق. الجعد ابن درهم. ولم يكن الناس اتاك احدثوا شيئا من نفي الصفات. الى ان - 00:15:17ضَ
ظهر الجعد ابن درهم وهو اولهم فضحى به خالد بن عبدالله القسري وقال ايها الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فاني مضح بالجعد ابن درهم. انه زعم ان الله لم يتخذ ابراهيم خليلا - 00:15:37ضَ
ولم يكلم موسى تكليما. تعالى الله عما يقول الجعد علوا كبيرا. ثم نزل فذبحه اذا كان بالعراق ثم ظهر جهم من ناحية المشرق من ترمد. ومنها ظهر رأي جهنم انما اشتهرت مقالتهم وانما اشتهرت مقالتهم من حين محنة الامام احمد رحمه الله وغيره من - 00:15:57ضَ
علماء السنة فانهم في امارة المأمون وكثروا. فانه قد كان بخراسان مدة واجتمع بهم ثم كتب بالمحنة من طرصوص السنة ثماني عشرة ومائتين وفيها مات. ورد الامام احمد الى الحبس ببغداد سنة عشرين ومائتين. وفيها كانت محنته مع المعتصم ومناظرته لهم - 00:16:27ضَ
فلما رد عليهم ما احتجوا به وذكر ان طلبهم من الناس ان يوافقوهم جهل وظلم. واراد اعتصموا اغلاقه اشار عليه من اشار بان المصلحة ضربه. لان لا تنكسر حرمة الخلافة. فلما - 00:16:57ضَ
ضربوه قامت الشمعة في العامة وخافوا واطلقوا. وهذه المسألة قد كثر فيها الاضطراب حتى قال بعضهم مسألة الكلام حيرت عقول الانام. وسبب هذا الضلال والحيرة والاضطراب القياس الفاسد في العقليات والتأويل الفاسد في السمعيات. فتشبعت بهم الطرق - 00:17:17ضَ
مختلفين في الكتاب مخالفين للكتاب وقد قال الله تعالى وان الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيدا وهذا منتهى كل من عارض نصوص الكتاب والناس قد تنازعوا في كلام الله نزاعا كثيرا - 00:17:47ضَ
والطوائف الكبار نحو ست فراسة. وابرز هذه الاقوال ما يلي. اولا انه متكلم حقيقة لكن كلامه مخلوق خلقه في غيره. وهذا قول الجهمية والمعتزلة. وهذا القول مخالف للكتاب والسنة واجماع السلف وهو مناقض لاقوال الانبياء ونصوصهم. ثانيا - 00:18:07ضَ
انه يتكلم بغير مشيئته وقدرته بكلام قائم بذاته ازلا وابدا. واول من اشتهر انه قال هذا القول في الاسلام عبد الله بن سعيد بن كلاب والقائلون بهذا القول لهم قولا - 00:18:37ضَ
منهم من قال القديم معنى واحد او خمسة معان. وذلك المعنى يكون امرا ونهيا وحضرا وهذه صفات لن لا اقسام له. وان عبر عنه بالعربية كان قرآنا وان عبر عنه - 00:18:57ضَ
برانيتي كانت ثغرة وهذا قول ابن كلاب ومن وافقه كالاشعري وغيره هذا الكلام بين فيه المؤلف رحمه الله الفتنة التي جرت على اهل الاسلام في انكار من انكر ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق - 00:19:17ضَ
وقد تقدم قبل قليل ان المسألة مركبة من امرين الامر الاول اثبات صفة الكلام لله عز وجل وهذا ما دل عليه القرآن والسنة واجمع عليه سلف الامة ودل عليه العقل - 00:19:42ضَ
وقد اضاف الله الكلام الى نفسه في عدة مواضع من كتابه منها قوله تعالى وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله. ومنها قوله جل وعلا قل لو كان البحر مدادا لكلمات ربي - 00:20:03ضَ
لكلمات ربي فاظاف الكلمات لله عز وجل لنفذ البحر قبل ان تنفد كلمات ربي وهذا كلامه القدري الذي به يجري جل في علاه ما يشاء من حوادث الكون ومنهما في سورة - 00:20:20ضَ
الروم في سورة لقمان في قوله تعالى ولو ان ما في الارض من شجرة اقلام والبحر يمدها من بعده سبعة ابحر. ما نفذت كلمات الله فاضاف الله تعالى الكلام لنفسه - 00:20:41ضَ
وهذا من باب اضافة الصفات باتفاق سلف الامة واهل اللسان فلا يسر ان يقول يقول قائل ان كلام الله تعالى مخلوق او ان هذه الاظافة اظافة خلق بل هي اظافة صفات. ومن ادلة - 00:20:57ضَ
واما القسم الثاني من مما يتعلق بهذه الصفة اثبات ان القرآن كلام الله عز وجل فاثبت اولا اهل السنة والجماعة صفة الكلام لله ثم اثبتوا ان القرآن كلامه وان كلامه وانه منزل غير مخلوق كما دلت على ذلك الادلة - 00:21:19ضَ
التي اخبر بها جل في علاه في كتابه ودلت عليها السنة واجمع عليه علماء الامة الا ان قوما انحرفوا عن الجادة وكان اول ذلك ما احدثه جعد ابن درهم من القول - 00:21:45ضَ
بان القرآن مخلوق وانه من باب اضافة الخلق وليست اضافة الصفات وهو بهذا مكذب لما دل عليه القرآن والسنة واجمع عليه سلف الامة فقد قال قولا لم يسبق اليه هذه البدعة - 00:22:07ضَ
كانت في اول الامر ضعيفة لا قائل لا قبول لها ولا رواج. حتى راجت في زمن المأمون وابتلي بها الناس وكان ممن ابتلي بها من علماء الامة الامام احمد رحمه الله فثبته الله تعالى - 00:22:29ضَ
وحفظ به عقيدة اهل الاسلام وقرر ما دل عليه الكتاب والسنة من ان القرآن كلام الله منزل غير مخلوق وهذا القول يترتب عليه مفاسد عظيمة وهذا القول القول والقول بان القرآن مخلوق يترتب عليه مفاسد عظيمة وتكذيب لما دلت عليه الادلة في الكتاب والسنة - 00:22:50ضَ
وقد ذكر المؤلف رحمه الله جملة من ظل في هذه الصفات على وجه الاجمال فذكر ابرز من ظل في هذه الصفة وهم الجهمية والمعتزلة. القائلون بان القرآن كلام الله لكنه مخلوق - 00:23:18ضَ
والفرقة الثانية هم الكلابية والماتوريدية والاشاعرة ومن نحوهم من مثبت من مثبتة الصفات الذين قالوا ان القرآن كلام الله لكنه كلام نفسي او كلام ازلي تكلم به في الازل واختلفوا في حقيقة هذا الكلام هل هو معنى واحد او خمسة معان؟ على خلاف بينهم - 00:23:40ضَ
وكل هذا من الظرب في المجهول والخروج عن ما دل عليه النور في القرآن العظيم وما تكلم به النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم فالعقيدة السليمة فيما يتعلق بالقرآن - 00:24:08ضَ
وهو من تمام الايمان بالكتب ان يؤمن المؤمن بكل كتاب انزله الله تعالى. وانه قد تكلم به جل في علاه في كل الكتب بلا استثناء هي كلام الله عز وجل - 00:24:28ضَ
والقرآن اشرف الكتب اعظمها منزل غير مخلوق هذه هذه عقيدة اهل السنة والجماعة في هذا الكتاب العظيم وهذا القرآن المبين وقد قرر المؤلف رحمه الله هذا بمزيد بيان وايضاح فقال منه بدأ - 00:24:45ضَ
منه بدأ واليه يعود منه بدأ واليه يعود هكذا عبر غير واحد من السلف. قال الامام احمد بن حنبل رحمه الله الله تعالى وغيره منه بدأ اي هو المتكلم به. لم يبتدأ من غيره. كما قالت الجهمية القائلون - 00:25:07ضَ
بان القرآن مخلوق قالوا خلقه في غيره فهو مبتدأ من ذلك المحل للمخلوق وهذا معنى قول السلف القرآن كلام الله منه بدأ ومنه خرج. كما في الحديث الذي رواه احمد وغيره - 00:25:30ضَ
عن جبير ابن نفير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم لن ترجعوا الى الله بشيء افضل مما خرج منه وليس معنى قول السلف والائمة انه منه خرج ومنه بدأ. انه فعقد - 00:25:50ضَ
ذاته حل بغيره فان كلام المخلوق اذا تكلم به لا يفارق ذاته ويحل بغيره لكن مقصود السلف الرد على هؤلاء الجهمية فانهم زعموا ان القرآن خلقه الله في غيره كيف يكون قد ابتدأ وخرج من ذلك المحل الذي خلق فيه لا من الله. كما يقولون - 00:26:10ضَ
لموسى خرج من الشجرة. فبين السلف والائمة ان القرآن من الله بدأ وخرج. وان الله هو والمتكلم بالقرآن ومنه سمع لا انه خلقه في غيره. كما فسره بذلك الامام احمد وغيره - 00:26:40ضَ
من الائمة لم يبتدأ من غيره من الموجودات كما قال الله تعالى وانك لتلقى القرآن من من لدن حكيم عليم. وقال تعالى ولكن حق القوم مني. وقال تعالى كتاب احكمت - 00:27:00ضَ
اياته ثم فصلت من لدن حكيم خبير. وكما قال الله تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم فمن في هذا الموضع لابتداء الغاية؟ قوله رحمه الله منه بدأ اي ان القرآن العظيم بدأ من الله جل في علاه - 00:27:20ضَ
لم يبتدأ من غيره كما يعتقده الذين قالوا ان القرآن مخلوق حيث قالوا ان القرآن ابتدأ من الشجرة في تكريم الله تعالى لموسى عليه السلام. بل القرآن منه بدأ جل في علاه. كما دل على ذلك - 00:27:42ضَ
ما اخبر به سبحانه في كتابه من ان القرآن منزل منه وان الرسل تلقوه منه جل في علاه كما قال تعالى وانك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم قال ولكن حق القول مني فالقول منه جل في علاه. وكما قال كتاب احكمت اياته. ثم فصلت من لدن حكيم خبير - 00:28:03ضَ
وكما قال سبحانه تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم في مواضع عديدة من كتابه. ومن هنا في المواضع لابتداء الغاية اي ان القرآن مبتدأ من الله فهو الذي تكلم به. وصدر عنه جل في علاه سبحانه وبحمده - 00:28:29ضَ
لا من غيره كما يقول الجهمية والمعتزلة الذين حرفوا الكلمة عن مواضع وجعلوا القرآن مخلوقا من خلق الله وهو كلامه الذي تفضل به سبحانه وبحمده هذا معنى قوله منه بدأ - 00:28:51ضَ
واما الاثر الذي ذكره عن جبير ابن نفير وقد رواه احمد والترمذي وغيره قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انكم لن ترجعوا الى الله بشيء افضل ومما خرج من - 00:29:11ضَ
بين ان معنى انه منه خرج انه جل في علاه صدر عنه وهو الذي تكلم به سبحانه وبحمده وليس ما قد يتوهم من انه حل في غيره. بل كلامه صفته والقرآن كلام الله سبحانه وبحمده - 00:29:27ضَ
تلقاه النبي صلى الله عليه وسلم منه بواسطة جبريل كما قال تعالى نزل به الروح الامين على قلبك لتكون من المنذرين فنزل به صلى الله فنزل به جبريل الكريم على النبي الامين صلوات الله وسلامه عليه - 00:29:52ضَ
مبلغا ما سمعه من الله جل في علاه. هذا معنى قوله منه بدأ اي منه ابتدأ. فلم يبتدأ من غيره سبحانه اما واليه يعود فالقرآن عائد الى الله كما دل على ذلك الادلة يقول المؤلف رحمه الله واما اليه يعود فانه يسرى به في - 00:30:16ضَ
في اخر الزمان من المصاحف والصدور. فلا يبقى في الصدور منه كلمة. ولا في المصاحف منه حرف. جاء ذلك فيما روى شداد ابن معقل عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه انه قال ان هذا - 00:30:40ضَ
وانا الذي بين اظهركم يوشك ان ينزع منكم. قال قلت كيف ينزع منا وقد اثبته الله في قلوبنا واثبتناه في مصاحفنا. قال يسرى عليه في ليلة واحدة. فينزع ما في - 00:31:00ضَ
ويذهب ما في المصاحف. ويصبح الناس منه فقراء. ثم قرأ قول الله تعالى ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك. هذا القرآن تنزيل من لدن حكيم عليم جل في علاه تزيل من لدن حكيم خبير. سبحانه وبحمده - 00:31:20ضَ
والله تعالى انزله ليخرج الناس من الظلمات الى النور. ويهديهم الصراط المستقيم فعندما يعرض الناس عن القرآن يرفعه الله تعالى اكراما له. وهذا معنى قول المصنف رحمه الله واليه يعود. اي يرفعه الله تعالى - 00:31:44ضَ
من صدور الرجال ومن صحائف الناس ومكتوباتهم فيرفع القرآن كما دل على ذلك ما جاء من الاثر المصنف وغيره عن عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه انه قال - 00:32:06ضَ
ان هذا القرآن الذي بين اظهركم يوشك ان ينزع منكم يوشك ان ينزع منكم اي يذهب به عنكم فلا تقدرون منه على شيء وبين ذلك لما سأله شداد ابن معقل قال كيف - 00:32:33ضَ
ينزع منا وقد اثبته الله في قلوبنا. يعني حفظناه واثبتناه في مصاحفنا اي قيدناه فاجتمع حفظ الصدر وحفظ الكتاب وما كان محفوظا في الصدور محفوظا في الكتب يبعد ان يذهب وان يضيع وان يختلط - 00:32:56ضَ
فقال له كيف ينزع منا وقد اثبته الله في قلوبنا واثبتناه في مصاحفنا فقال يسرى عليه في ليلة واحدة فينزع من قلوب الرجال فينزع ما في القلوب من القرآن قليل او كثير ينزع - 00:33:19ضَ
ما في القلوب من القرآن قليله وكثيره ويذهب ما في المصاحف فلا يبقى في الصحف من القرآن شيء وهذا من اعظم ما يصيب الناس من البلاء والشر ان ليسلب منهم هذا النور المبين - 00:33:40ضَ
وان يذهب بالقرآن العظيم واستدل عبد الله ابن مسعود رضي الله تعالى عنه على ذلك لقول الله تعالى ولئن شئنا لنذهبن ولئن شئنا لنذهبن بالذي اوحينا اليك ثم لا تجري لك به علينا - 00:34:02ضَ
فاخبر الله جل وعلا انه لو شاء لذهب بالقرآن من النبي صلى الله عليه وسلم واذا ذهب فانه لا سبيل الى الوصول اليه اذا رفعه الله فانه لا سبيل الى رجوعه - 00:34:22ضَ
وهذا معنى قول عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه وهذا الاثر قال عنه القرطبي اسناده صحيح وهو دال على عظمة القرآن وعلى غيرة الله تعالى على كلامه حيث انه جل وعلا يرفعه من صدور الناس ومصاحفهم اذا اعرضوا عنه ولم يعملوا به فيكون بقاؤه بين الناس لا فائدة - 00:34:41ضَ
من نظير هذه البنية المشرفة هذه الكعبة تهدم في اخر الزمان عندما لا يقال في في الارض الله الله يرفعها الله تعالى لان لانه لا بقاء لا نفع في بقائها للخلق - 00:35:11ضَ
حيث ان الناس عنها معرضون وليسوا على هدى في شيء من دينهم فيرفعها الله تعالى فيذهب بها الله تعالى كما ذهب بها في سابق الزمان قبل بناء ابراهيم عليه السلام فان هذه البنية بناها ادم عليه السلام وقيل بنتها الملائكة - 00:35:32ضَ
وعرفت ادم ادم بها ثم لما ترعى ما ترعى من انحراف والشرك بالله والبعد عن الصراط المستقيم انطمس هذا البيت حتى اعاد بناءه ابراهيم عليه السلام واذ يرفع ابراهيم القواعد من البيت واسماعيل ربنا تقبل منا انك انت السميع العليم. كذلك القرآن - 00:35:55ضَ
ما دام الناس به عاملين ما دام الناس به عاملين وعليه مقبلين وله معظمين فانه باق فيهم حتى يعرضوا عنه ولا ينتفع بهداياته ولا يأخذوا بما فيه من النور والصراط المستقيم - 00:36:20ضَ
ينزع منهم كما قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه يسرى عليه في ليلة واحدة فينزع ما في القلوب ويذهب ما في المصاحف حتى يصبح الناس منه فقراء اي معدمين ليس معهم من القرآن شيء - 00:36:44ضَ
هذا معنى ما ذكره المؤلف رحمه الله من ان القرآن يعود اليه جل في علاه منه بدأ فهو المتكلم به وهو المنزل له وهو كلامه الذي اظافه اليه وهو غير مخلوق - 00:37:08ضَ
واليه يعود - 00:37:26ضَ