شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام

الدرس (4) من شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد للمقريزي بالمسجد النبوي

خالد المصلح

بعد ذلك قال ولباب التوحيد ان يرى الامور كلها من الله تعالى ثم يقطع الالتفات عن الوسائط وان يعبده سبحانه يفرده بها ولا يعبد غيره ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى فكل من اتبع هواه. يقول رحمه الله ولباب التوحيد - 00:00:00ضَ

لبابه اي حقيقته وجوهره وثمرته ونتيجته وهذا يشبه التأكيد للمعنى السابق من ان التوحيد يثمر التوكل على الله وترك شكاية الخلق ولومهم الرظا بالله والتسليم لحكمه. وقد تقدم الكلام في هذه النتائج الاربع - 00:00:21ضَ

هنا اعاد تقرير المعنى بعبارة اخرى انه من حقق التوحيد في قوله وقلبه حقق التوحيد في درجاته التي يدخل بها في الاسلام ثم بعد ذلك يتفاوت الناس في مراتبه. لباب التوحيد اللباب جمع - 00:00:47ضَ

لب قوله رحمه الله لباب التوحيد اي غايته ومقصوده وجوهره ان يرى الامور كلها من الله تعالى فلا مانع لما اعطى ولا ولا معطي لما منع كما تقدم. ثم يقطع الالتفات عن الوسائط - 00:01:12ضَ

كما تقدم والوسائل وان يعبده سبحانه عبادة يفرده بها اي يوحده بها ولا يعبد غيره وبهذا يتبين ان لباب التوحيد تكميل اليقين بربوبية الله وتكبير اليقين بانه لا اله غيره - 00:01:36ضَ

هذا هو الذي يبلغ به الانسان الذروة والغاية في تحقيق التوحيد. ولا شك ان الناس متفاوتون في تحقيق التوحيد على مراتب ودرجات. وان كانوا يقرون باصل المعنى لكنهم يتفاوتون في يقينهم المتعلق باصل المعنى - 00:01:58ضَ

ولهذا قال اهل العلم الايمان يزيد وينقص وزيادته ونقصانه ليس فقط فيما يكون من الاعمال الصالحة بل حتى في الاقرار وهذا معلوم فان الاقرار بالشيء ليس على درجة واحدة بل هو متفاوت - 00:02:24ضَ

فاقرار العالم المدرك من توافرت له الادلة بالهية الله عز وجل ليس ادراك من لم تقم في قلبه الادلة المتوافرة على الهية الله عز وجل وهذا يمكن ان نمثل له بالواقع الذي يعيشه الناس - 00:02:43ضَ

فاذا قال الانسان بشيء سمعه من ثقة ليس كاقراره به في شيء ادركه بعينه. انسان رأى حادثا رأى واقعة اقراره بها هل هو كاقرار من نقلت له الحادثة بخبر الثقات - 00:03:10ضَ

الجواب لا بالتأكيد ليست ليس هذا كذاك ومنه قولهم فما راء فمن سمع فدرجة الاقرار متفاوتة كذلك الايمان بانه لا اله الا الله ليس على درجة واحدة بل هو متفاوت في درجات ومراتب - 00:03:28ضَ

بقدر ما يكون عند الانسان من العين الباصرة والقلب الحاضر و النظر متأمل المتدبر المتفكر يدرك من حقائق ما يتصل بافراد الله تعالى بالعبودية ما يطيب به قلبه. ولذلك يقول الله تعالى سنريهم اياتنا في الافاق - 00:03:49ضَ

وفي انفسهم حتى يتبين لهم انه الحق فهذا اجتمعت وتظافرت له الادلة في كل شيء له اية تدل على انه واحد وقد قال الله تعالى وكاين من اية في السماوات والارض يمرون عليها - 00:04:24ضَ

لكن لا ينتفعون بها وهم عنها معرضون فبقدر ما يكون الانسان حاضر القلب فانه تتظافر في حقه الادلة الدالة على صدق الهية الله عز وجل وربوبيته سبحانه وبحمده. وهذا معنى - 00:04:41ضَ

قوله رحمه الله ولباب التوحيد ان يرى الامور كلها لله وهذا من وسائل الوصول الى ما ذكره رحمه الله في قوله ولباب التوحيد ان يرى الامور كلها من الله ثم يقطع الالتفات عن الوسائط وان - 00:04:58ضَ

يعبده سبحانه عبادة يفرده بها ولا يعبد غيره. بعد ان ذكر المؤلف رحمه الله التوحيد بنوعيه وذكر ما يتصل تكميله ذكر ما يصد عنه ويخرج عنه اذا كان التوحيد على هذا النحو من النعيم الذي يدركه الانسان في الدنيا بالطمأنينة والانشراح - 00:05:15ضَ

وفي الاخرة بالفوز والسبق فما الذي يصد الناس عن التوحيد؟ لماذا لا يقبل الناس على التوحيد مع انه مقتضى الفطرة؟ ودلائله وشواهده مثوثة في السماء والارض وفي الانفس كما قال تعالى وفي انفسكم افلا تبصرون - 00:05:39ضَ

فدلائله اكثر من ان تحصر لا يمكن حصرها في السماء والارض وقد نوع الله الادلة الدالة على على هذا الاصل وثبوته. فلماذا هذا الاعراب ماذا يخرج الناس عن توحيد الله عز وجل لماذا اكثر الناس - 00:05:59ضَ

غير مؤمن الله تعالى يقول وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ويقول ان في ذلك الاية وما كان اكثرهم مؤمنين والايات في هذا متوافرة الدالة على كثرة الظالين وكثرة من لا يتبع الهدى - 00:06:22ضَ

ما الموجب لهذا الخروج عن مقتضى هذه الادلة المتظافرة التي تدل على على عبادة الله وحده وعلى وجوب افراده بالعبادة يقول رحمه الله ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبوده. قال تعالى افرأيت من - 00:06:38ضَ

اتخذ الهه هواه واذا تأملت عرفت ان عابد الصنم لم يعبده انما عبد هواه. وهو ميل نفسه الى دين ابائه فيتبع ذلك الميل وميل النفس الى المألوفات احد المعاني التي يعبر عنها بالهوى - 00:07:02ضَ

طيب هذا بيان ما يصد عن التوحيد اعظم ما يصد عن عبادة الله وحده لا شريك له الهوى وقد بدأ به المؤلف رحمه الله لانه المانع الاكبر الذي يشترك في - 00:07:22ضَ

حق المتنكبين عن الاقرار بانه لا اله الا الله. اعظم ما يصد عن عبادة الله وحده لا شريك له الهوى فجدير بالمؤمن ان يخلص نفسه منه فان الهوى يعمي ويصم. والهوى مراتب ودرجات - 00:07:44ضَ

يكون في صغائر الامور وفي عظائمها فالمشركون الذين عاندوا الرسل وكذبوهم ولم يتبعوا ما جاءوا به من الهدى ودين الحق منعهم من ذلك الهوى ولذلك الهوى عدو الهدى فمن اتبع هواه ظل عن السبيل وخرج عن الصراط المستقيم. والله تعالى يقول ولا تتبع الهوى فيضلك - 00:08:06ضَ

عن سبيل الله وهذا نهي عن اتباع الهوى في دقيق الامر وجليله. فان الهوى يخرجك عن طاعة الله. يوقعك في محارم الله. الهوى يصدك عن قبول الحق والعمل به. الهوى يحمل الانسان على ان - 00:08:40ضَ

يقدم محابه ومجتهياته على محاب الله ومراضيه. الهوى قد يصل بالانسان الى ان يترك الحق والاسلام والدين ويتورط في الكفر برب العالمين واليك النماذج الكثيرة التي ذكرها الله تعالى في كتابه من احوال - 00:09:01ضَ

المكذبين للرسل صلوات الله وسلامه عليهم. فانهم لم يكذبوهم بحجة ولا برهان بل كانت البراهين والحجج ساطعة كالشمس في صدق ما جاءت به الرسل وانما منعهم ما في قلوبهم من الميل الى مألوفاتهم - 00:09:28ضَ

ومشتهياتهم ومعبودات ابائهم وما نشأوا عليه كذا منعهم حسدهم وبغضهم لمن جاء بالحق فكان هذا موجبا لما تورطوا فيه من الكفر برب العالمين وقوله ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله - 00:09:48ضَ

تحذير من ان يتطرق الى قلب المؤمن شيء من الهوى فانه قد يبدأ صغيرا فيكبر. وبقدر تضخم الهوى وكبره في قلب الانسان تزل قدمه ويتورط في الضلال والردى ويقع فيما ذكره الله عز وجل في هذه الاية فيضلك عن سبيل الله. كل خروج عن الصراط المستقيم - 00:10:12ضَ

سببه الهواء فتش وتابع ستجد ان الهوى اعظم ما يخرج الناس عن الصراط المستقيم. هنا قد يقول قائل ثمة من يريد الحق لكن لا يبلغه حقا قد يكون هذا لكن غالبا وراء ذلك - 00:10:41ضَ

هوى يصد عن معرفة الحق ولهذا يقول العلماء فيما يتصل باتباع الهوى قالوا اتباع الهوى يعمي عن الحق معرفة فتى اي علما وقصدا فمن عرف فمن قصد الحق قد يمنعه عن الوصول اليه اتباع الهوى فلا يعرفه - 00:11:03ضَ

فعنده حسن قصد لكن ليس عنده بذل جهد للوصول الى الحق فيكون هذا سببا لعدم قيام لعدم بلوغه الحق فاتباع الهوى يعمي عن الحق قصدا فتجد من يزهد في الحق ولا يطلبه - 00:11:36ضَ

ومعرفة فتجد من يقصد الحق لكن تغلبه نفسه ومشتهياته عن ان يبذل السبب الكافي للوصول الى الحق فهو عنده رغبة وحسن قصد لكنه لا يبلغ ذلك بسبب قصور او تقصير في - 00:11:56ضَ

اخذ الاسباب الموصلة اليه. ولهذا ينبغي ان يحذر الانسان من الهوى دقيقه وجليله فما هوى من هوى الا باتباع الهوى. ولا ضل من ضل الا بتسرب هوى الى قلبه وقد قال الله جل وعلا ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله - 00:12:17ضَ

قال رحمه الله ويخرج عن هذا التوحيد اتباع الهوى. ثم قال رحمه الله فكل من اتبع هواه فقد اتخذه فقد اتخذ هواه معبودا وقال الله جل وعلا افرأيت من اتخذ الهه هواه - 00:12:40ضَ

وهذا بيان ان كل من عبد غير الله انما عبد هواه. عبد مشتهياته عبد ما يحب تغلب محبوبه على محبوب ربه وغلب هواه على طريق الهدى الذي يوصله الى الحق - 00:12:57ضَ

بغض النظر عن صورة المعبود ولهذا اختصرت الاية كل من عبد غير الله بانه اتبع هواه بانه عبد هواه. لانه لو تخلص من عبادة الهوى ما عبد الصنم لو تخلص من عبادة الهوى ما عبد الولي الصالح لو تخلص من عبادة الهوى ما عبد النبي لو تخلص من عبادة الهوى - 00:13:19ضَ

ما عبد ما عبده من المعبودات من دون الله عز وجل ولكن الهوى هو سبب تلك الانحرافات على اختلاف صورها ولذلك قال افرأيت من اتخذ الهه هواه وقد اجمل المؤلف رحمه الله - 00:13:44ضَ

رحمه الله في هذا المقطع الباعث والسبب في وقوع الشرك في الناس وقوع مناقضة التوحيد في الناس فقال فكل من اتبع هواه فقد اتخذ هواه معبوده اي عبد ما يشتهيه باي صورة كانت هذه - 00:14:01ضَ

المعبودات سواء كانت اصناما او كانت آآ معاني لا لا صورة لها وسواء كان من انس او من جن وسواء كان صالحا نبيا مرسلا او فلكين او ما الى ذلك. ولذلك يقول واذا تأملت - 00:14:25ضَ

اي تفكرت وتدبرت عرفت ان عابد الصنم لم يعبده انما عبد هواه لانه الذي حمله على عبادة الصنم هواه وميل نفسه وشهوته هي التي اوقعته في عبادة هذا الصنم. وبالتالي الصنم نتيجة لمقدمة - 00:14:44ضَ

فاشار المؤلف الى المقدمة بغض النظر عن النتيجة التي انتهى اليها هواه فقال رحمه الله انما عبد هواه. ثم عاد الى بيان ما هو فقال وهو ميل نفسه الى دين ابائه فيتبع ذلك الميل. وهذا ما جرى من ابي طالب عندما عرظ عليه النبي - 00:15:06ضَ

صلى الله عليه وسلم ان يقول كلمة وهو في سياق الموت يحاج له بها عند الله. قال يا عم قل كلمة احاج لك بها عند الله فقال له عبدالله بن ابي امية وابو جهل اترغب عن ملة عبد المطلب؟ اتترك ملة ابيك - 00:15:30ضَ

عبد المطلب فلم يجب النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عم قل كلمة احاج لك بها عند الله فاعاد عليه مقالتهما اترغب عن ابن عبد المطلب فكان هذا التكرار - 00:15:49ضَ

المقالة مانعا له من ان يقول هذه الكلمة وقد جاء في بعض الروايات في غير صحيح الامام مسلم انه قال لولا ان تعيرني قريش لاقررت بها عينك يعني لقلتها لانه مقر بان محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم - 00:16:07ضَ

صادق في دعوته وانه جاء بدين الحق لكن منعه من ذلك هواه وهو اتباعه لما كان عليه اباؤه. قال ويل النفس الى المألوفات احد المعاني التي يعبر عنها بالهواء هنا اشارة الى ان الهوى قد يطلق فيما لا ذمة فيه - 00:16:29ضَ

قد يطلق فيما لا ذم فيه. وهو ما تشتهي النفس تحبه ولو كان من المباحات. ومنه قول عائشة رضي الله تعالى عنها لنبيه صلى الله عليه وسلم ما ارى ربك الا يسارع في - 00:16:57ضَ

هواك يعني فيما تحبه يا رسول الله ما على ربك يخاطب النبي صلى الله عليه وسلم الا يسارع في هواك يعني يبلغك ما تحب ويعطيك ما تميل اليه نفسك لكن هذا فيما يتعلق - 00:17:15ضَ

المحبوبات المأذون فيها. واما عندما يطلق الهوى في الاصل فانه يطلق على المذموم من المعاني وعلى ما يكون من الشر الفساد ولذلك قال تعالى ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله - 00:17:33ضَ

هذا هو اعظم ما يصد عن التوحيد وهو اول ما ذكره المؤلف رحمه الله في جملة ما ذكر مما يصد عن التوحيد ونكمل ان شاء الله تعالى بقية لذلك كم بقي من الوقت - 00:17:56ضَ

طيب اجل نقرأ المعنى الصاد الثاني. نعم. ويخرج عن هذا التوحيد السخط على الخلق والالتفات اليهم. فان من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره او يأمل سواه وهذا التوحيد مقام الصديقين - 00:18:12ضَ

فان من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره او يأمل سواه. وهذا التوحيد مقام الصديقين. الله اكبر. اقالة رحمه الله ويخرج عن هذا التوحيد وهو ما تقدم من كمال توحيد الربوبية لله - 00:18:29ضَ

وتوحيد الالهية له جل وعلا يخرج عن هذا السخط على الخلق والالتفات اليهم اي تعليق القلوب بما يكون منهم اعتقاد انهم ينفعون او يضرون فمن امتلأ قلبه عقدا بان الخلق ينفعون او ان الخلق يظرون فانه - 00:18:49ضَ

وقع فيما لا نجاة له منه. فان الخلق مربوبون مقهورون لا سبيل الى نفعهم او ضرهم الا ما شاء الله تعالى وقدره ولذلك كانت وصية النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس الوصية الجامعة - 00:19:17ضَ

واعلم ان الامة لو اجتمعوا. الامة هي الجماعة من الخلق والناس على ان ينفعوك بشيء لم يكتبه الله لك ما نفعوك ولو اجتمعوا على ان يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك - 00:19:41ضَ

لم يضروك وهذا يبين ان كمال التوحيد في قطع النظر عما يكون من الخلق ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن والمؤمن يقر بهذا نظريا ويعتقده من حيث المعنى - 00:19:59ضَ

الاجمالي لكن التفاوت في امتلاء القلب يقينا بذلك وترجمة هذا في ترك شكاية الخلق ولومهم والسخط عليهم. والتعلق بهم في جلب ما ينفع وفيه دفع ما يضر ولذلك يقول رحمه الله فان من يرى الكل من الله - 00:20:22ضَ

يعني من يرى ان ما يكون من شيء الا بامره ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن وان الله خالق كل شيء كيف يسخط على غيره في علم ان غيره مما اوصل اليه ما يكره - 00:20:47ضَ

انما هو بامر الله عز وجل وهذا اداة وهذا وسيلة وهذا سبب حصل به ما تكره فلا تغفل عن المسبب المقدر وهذا لا يعني الا يلوم الانسان من اخطأ عليه او اساء اليه لكن شتان بينه كما ذكرنا قبل قليل فيما يتعلق بالفرق بين النصيحة والشكاية وفي شتان بين اخذ - 00:21:03ضَ

الحق واجراء العدل وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به وبين ان يظن ان هذا قد اوصل اليه ما يكره بنفسه من غير ارادة الله عز وجل وتقديره تاء تمام الايمان يسمو به الانسان من ان يتعلق بالخلق فتجد ان - 00:21:34ضَ

ما يكرهه يعتقد انه بامر الله عز وجل وانه قد شاءه وقدره عليه فيدفعه بما يقدره الله تعالى من الاسباب. واذا وصله ما يحب فانه من فضل الله ولا يعني هذا الا يشكر او يثني على من احسن - 00:22:01ضَ

اليه بل قد قال الله تعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان؟ وقال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيح في الحديث الصحيح في المسند وغيره من لا يشكر الناس لا يشكر الله. لكن - 00:22:20ضَ

فرق بين فعل مقتضيات ما ترتبه الشريعة من الاحكام في الاساءة او ما ترتبه الشريعة من الاحكام. في الاحسان وبين ان يغفل الانسان عن ان الاساءة انما وصلت اليه بامر الله وان الاحسان يصل اليه بامر الله وانما يظره لن يصل اليه الا بقدر الله وانما ينفعه لن يبلغه الا بقدر الله عز - 00:22:33ضَ

وهذا معنى قوله رحمه الله فان من يرى الكل من الله كيف يسخط على غيره سخطا يوقعه في غضب الله عز وجل او يأمل سواه. اي يطمع في غير الله عز وجل فانه لا سبيل الى ادراك شيء الا بالله عز وجل ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن لا مانع لما - 00:23:02ضَ

ولا معطي لما منع. قال وهذا التوحيد مقام الصديقين. اي هذه منزلتهم وهذه مرتبتهم وهذه درجتهم. حيث انهم كملوا التوحيد والتصديق لله عز وجل بحقه جل وعلا في ربوبيته وفي الهيته - 00:23:25ضَ

هذا ما يتصل آآ هذا المقطع نفيد في بيانه وايظاحه آآ بعد صلاة المغرب ان شاء الله تعالى بعد صلاة المغرب الحلقة في الكرسي الذي امام هذا نكمل ان شاء الله تعالى التعليق على هذا نفس الدرس ايه - 00:23:46ضَ

الى صلاة العشاء باذن الله هاليوم وغدا وبعد غد نسأل الله ان يبلغنا واياكم مرضاته وان يرزقنا العلم النافع والعمل الصالح - 00:24:10ضَ