دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف غفر الله له ولنا ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة الاحزاب. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قال تعالى يا - 00:00:00ضَ
ايها النبي لا منافاة بينه وبين قوله في اخر الاية ان الله كان بما تعملون خبيرا. بصيغة الجمع لدخول الامة تحت الخطاب الخاص بالنبي صلى الله عليه وسلم لانه قدوتهم كما تقدم بيانه مستوفى في سورة الروم - 00:00:20ضَ
طيب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد سورة الاحزاب سميت بهذا الاسم لان الله تعالى ذكر فيها نبأ غزوة الاحزاب الذين تحزبوا على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:00:39ضَ
وفيها قوله تعالى يا ايها النبي آآ في مطلعها يا ايها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين آآ ثم في ختم الاية ان الله كان بما تعملون خبيرا الخطاب - 00:00:57ضَ
في اوله الاية لمفرد وهو النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم وفي اخرها جاء الخبر عن احاطة الله بعلم اه بعمل الجميع بعمل جمع لا لا فرد. ان الله كان بما تعملون - 00:01:19ضَ
خبيرا الجواب عن هذا اشار اليه المؤلف رحمه الله بان الجمع باعتبار ان الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم هو خطاب لامته وقد تقدم في سورة الروم تقرير ذلك وان - 00:01:40ضَ
هذا في مواضع عديدة من القرآن يخاطب الله تعالى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وهو خطاب لامته وهو مذهب وجماهير العلماء من الحنفية والمالكية والحنابلة وبهذا يزول الاشكال ويمكن ان يقال ان الخطاب للنبي اولا ثم جاء الخبر عن ما هو اعم - 00:01:57ضَ
في قوله تعالى ان الله كان بما تعملون خبيرا نعم قوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه هذه الاية الكريمة تدل بفحوى خطابها انه لم يجعل لامرأة - 00:02:26ضَ
اتم من قلبين في جوفها وقد جاءت اية اخرى يوهم ظاهرها خلاف ذلك وهي قوله تعالى في حفصة وعائشة ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما الاية فقد جمع القلوب - 00:02:41ضَ
لهاتين المرأتين والجواب عن هذا من وجهين الاول ان المثنى اذا اضيف اليه شيئان هما جزءان جاز في ذلك المضاف الذي هو شيئان الجمع والتثنية بافراد وافصحها الجمع فالافراد فالتثنية على الاصح سواء كانت الاضافة لفظا او معنى - 00:02:58ضَ
فاللفظ مثاله شويت رؤوس الكبشين او رأسهما او رأسيهما والمعنى قطعت الكبشين وقطعت منهما الرؤوس. فان فان فرق المثنى فالمختار الافراد. نحو على لسان داوود وعيسى ابن مريم وان كان الاثنان المضافان منفصلين عن المثنى المضاف اليه اي كان غير جزئيه فالقياس الجمع وفاقا - 00:03:24ضَ
وفي الحديث ما اخرجكما من بيوتكما اذا اويتما الى مضاجعكم الى مضاجعكما وهذه فلانة وفلانة يسألانك عن انفاق السلام عليكم يسألانك عن انفاقهما على ازواجهما الهما فيه اجر ولقي عليا وحمزة فضرباه باسيافهما - 00:03:56ضَ
واعلم ان الضمائر الراجعة الى هذا المضاف يجوز فيها الجمع نظرا الى اللفظ والتثنية نظرا الى المعنى فمن الاول قوله خليلي لا تهلك نفوسكما اسى فان لها فيما دهيت فيما دهيت - 00:04:27ضَ
فيما دهيت به اسا دعيت احسن الله اليك فان فان لها فيما دهيت بها به اسا. ومن الثاني قوله قلوبكما يغشاهما الامن عادة اذا منكم الابطال يغشاهم الذعر الثاني هو ما ذهب اليه ما لك بن انس رحمه الله تعالى من ان اقل الجمع اثنان ونظيره قوله تعالى فان كان له - 00:04:50ضَ
واخوة اي اخوان فصاعدا هذه الاية وهي قوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه نص فيها الله تعالى على انتفاء ان يكون لرجل من قلبين في جوفه - 00:05:21ضَ
وذكر الرجل هنا لا يفهم منه ان ذلك خاص بالرجال دون النساء او بالرجل دون المرأة بل هذا جار على ما جرى به لسان العرب من ذكر الاحكام منوطة بالرجال غالبا - 00:05:45ضَ
فقوله ما جعل الله لرجل اي لانسان رجلا كان او امرأة فلا يتوهم ان هذا مما يختص الرجال دون النساء وهذا ما قرره المفسرون وجرى عليه لسان العرب لما كان المؤلف رحمه الله - 00:06:07ضَ
يذكر كل ما يمكن ان يكون موهما التعارض في ايات الكتاب الحكيم ذكر ما جاء في قوله تعالى ان تتوبا الى الله فقد صغت قلوبكما قلوبكما يقول في هذا وقد جاءت - 00:06:27ضَ
اية اخرى يوهم ظاهرها خلاف ذلك وهي قوله تعالى في حفصة وعائشة ان تتوب الى الله فقد صغت قلوبكما فقد جمع القلوب لهاتين المرأتين قلوب ولم يقل قلبيكما ولم يقل قلبكما - 00:06:49ضَ
قلبكما اجاب عن هذا بجوابين اسهلهما الجواب الثاني وهو ان اقل الجمع اثنان وعلى هذا لا اشكال فانه ذكر الجمع واقله اثنان والمذكور في الاية او المقصود بالاية تن تاني من ازواج النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:07:10ضَ
وهذا خلاف معانيه الجمهور من ان اقل الجمع ثلاثة اما ما يتعلق الوجه الاول الذي اطال في تقريره قال رحمه الله والجواب على هذا من وجهين الاول ان المثنى اذا اظيف - 00:07:39ضَ
الى شيئين هما جزء هما جزئان جاز ذلك جاز في ذلك المضاف الجمع والتثنية والافراد المثنى يعني ما كان الخطاب فيه او ما كان الخطاب يقصد به اثنان فانه يجوز اذا كان مظافا - 00:08:04ضَ
ان يأتي على صيغة الجمع او التثنية والافراد. امثل لذلك قوله فاللفظ آآ فاللفظ مثاله شويت رؤوس الكبشين المثنى ما هما الكبشان والمضاف في هذه الجملة رؤوس فاضاف الى مثنى - 00:08:28ضَ
جمعا وهذا سأغفي لسان العرب ويصلح او رأسهما فيطابق آآ او رأسهما فيكون آآ جاء بالمفرد في الخبر عن اثنين او الثالث رأسيهما هذا فيما اذا كان المثنى آآ مجموعة بلفظ - 00:08:57ضَ
اذا كان المثنى مجموعا بلفظ اذا وظيفت الى شيئين هما جزئان. اما اذا كان المثنى مفرقا يعني ذكر اثنين على وجه التفريق فالافصح في المظاف ان يكون مفردا كما قال تعالى لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على - 00:09:25ضَ
لسان مفرد داود وعيسى ابن مريم ليش؟ جاب ليش جاء بها؟ جاء بصيغة مفرد لان المثنى مفرق وليس مجموعة في لفظ واحد بصيغة التثنية. ذكر اثنين لكنهما مفرقان. قال وان كان الاثنان المضافان منفصلين عن المثنى يعني ليس ليس - 00:09:49ضَ
جزءه كما هو في الرؤوس واللسان ففي هذه الحال آآ كان نعم فالقياس الجمع يعني الذي جرى عليه العرب ان يذكر الجمع فقال للفراء ثم ذكر لذلك شواهد قال في الحديث ما اخرجكما - 00:10:13ضَ
من بيوتكما بيوت جمع واضيف الى ايش الى اثنين لكن البيوت ليس جزءا منه من المثنى البيوت منفصلة عن المثنى ليس كالقلب والرأس واللسان والامثلة السابقة وهذا يعني نواحي لغوية قال واعلم ان الظمائر الراجعة الى هذا المضاف يجوز فيها الجمع نظرا - 00:10:39ضَ
الى اللفظ والتثنية نظرا الى المعنى فمن الاول قوله وذكر شواهد فالمقصود ان قوله تعالى فقد صغت قلوبكما لا يفيد ان للمرأة اكثر ان للمرأة اكثر من قلب بل كل بني ادم على نحو سواء على نحو واحد في في الخلقة - 00:11:13ضَ
ليس لهم الا قلب واحد وذكر الرجل انما هو جار على الغالب في لسان العرب من اناطة احكام الشرعية والخلقية بالذكر طيب قوله تعالى وازواجه امهاتهم هذه الاية الكريمة تدل بدلالة الالتزام على انه صلى الله عليه وسلم - 00:11:42ضَ
اب لهم لان امومة ازواجه لهم تستلزم ابوته صلى الله عليه وسلم لهم وهذا المدلول عليه بدلالة الالتزام مصرح به في قراءة ابي ابن كعب رضي الله عنه لانه يقرأها - 00:12:08ضَ
وازواجه امهاتهم وهو اب لهم. وهذه وهذه القراءة مروية ايضا عن ابن عباس. وقد جاءت اية اخرى بخلاف هذا المدلول عليه بدلالة الالتزام والقراءة الشاذة وهي قوله تعالى ما كان محمد ابا احد من رجال - 00:12:28ضَ
الاية والجواب ظاد. طيب الان قوله تعالى وازواجه امهاتهم ازواجه ازواج محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى اله وسلم امهاتهم اي امهات المؤمنين وذلك في الحرمة والتحريم يعني في المكانة - 00:12:48ضَ
وعدم اباحة نكاحهم في الحرمة والتحريم لازم كوني ازواج النبي صلى الله عليه وسلم امهات المؤمنين ان يكون هو ابا لهم ان يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم ابا لهم - 00:13:12ضَ
ولهذا ذكر ان هذا من لازم بدلالة الالتزام لكن هذه الدلالة جاء ما يعززها بالقراءة وان كانت شاذة وهي قراءة ابي وهو اب لهم وهو اب لهم فاثبت ابوة النبي صلى الله عليه وسلم هذه الاية تدل على ثبوت ابوة النبي صلى الله عليه وسلم لامته - 00:13:37ضَ
للمؤمنين وفي سورة الاحزاب نفى الله عز وجل ان يكون محمد ابا احد من رجالنا اي من رجال الامة ما كان محمد ابا احد من رجالكم ولكن رسول الله المنفي هنا - 00:14:04ضَ
هو الابوة والمثبت في الاية السابقة بداية الالتزام والقراءة الشاذة الابوة فما الجمع الجمع ان الابوة المثبتة خلاف الابوة المنفية فالابوة المثبتة ابوة الدلالة الى الخير والارشاد والتعريف بالحق والاخراج من الظلمات الى النور - 00:14:28ضَ
الابوة المنفية هي ابوة النسب فهو اب للمؤمنين في حرصه وهدايته لهم ودلالته دلالتهم على الخير واخراجهم من الظلمات الى النور واما المنفي في قوله جل وعلا ما كان محمد ابا احد فالمنفي هو - 00:14:54ضَ
الابوة النسبية التي تقتضي الانتساب فهذه هي التي نفعها القرآن يقول رحمه الله والجواب ظاهر وهو. والجواب ظاهر وهو ان الابوة المثبتة دينية والابوة الدينية هي المعنى الذي قبل قليل - 00:15:20ضَ
الهداية والدلالة على الخير والحرص على اخراجهم من الظلمات الى النور فاشبهت الولادة اشبهت الولادة كما ان الولد يخرج من ظلمات الرحم الى الدنيا فكذلك اخراج النبي صلى الله عليه وسلم الناس من الظلمات الى النور - 00:15:38ضَ
نوع ولادة فاثبتت ابوة دينية. نعم. والابوة المنفية طينية وبهذا يرتفع الاشكال في قوله وازواجه امهات مع قوله واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب. اذ يقال كيف يلزم كيف يلزم الانسان - 00:15:59ضَ
كيف يلزم الانسان ان يسأل امه من وراء حجاب؟ والجواب ما ذكرناه الان فهن امهات في الحرمة احترامي والتوقير والاكرام لا في الخلوة بهن ولا في حرمة بناتهن ونحو ذلك. والعلم عند الله تعالى - 00:16:21ضَ
بعرف قوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك. الاية يظهر تعارضه مع قوله لا يحل لك النساء من بعد الاية والجواب ان قوله لا يحل لك النساء منسوخ بقوله انا احللنا لك ازواجك وقد قدمناه في سورة البقرة انه - 00:16:43ضَ
احد الموضعين الذين في المصحف ناسخهما قبل منسوخهما. لتقدمه في ترتيب المصحف مع تأخرهم مع تأخره في النزول على القول بذلك. وقيل الاية الناسخة لها هي قوله تعالى ترجي من تشاء منهن - 00:17:09ضَ
اية وقال بعض العلماء هي محكمة وعليه فالمعنى لا يحل لك النساء من بعد اي من بعد تاء التي احلهن الله لك في قوله انا احللنا لك ازواجك الاية فتكون فتكون اية فتكون - 00:17:29ضَ
اية لا يحل لك النساء محرمة ما لم يدخل في اية انا احللنا لك ازواجك كالكتابيات والمشركات والبدويات على القول بذلك فيهن وبنات العم والعمات وبنات الخال والخالات اللاتي لم يهاجرن - 00:17:49ضَ
معه على القول بذلك فيهن ايضا. والقول بعدم النسخ قال به ابي ابن كعب ومجاهد في رواية عنه وعكرمة والضحاك في رواية وابو رزين في رواية عنه وابو صالح والحسن وقتادة في رواية والسدي وغيرهم - 00:18:09ضَ
كما نقله عنهم ابن كثير وغيره واختار عدم النسخ ابن جرير وابو حيان والذي يظهر لنا ان القول بالنسخ ارجح وليس المرجح لذلك عندنا انه قول جماعة من الصحابة ومن بعدهم منهم علي - 00:18:29ضَ
وابن عباس وانس وغيرهم لكن المرجح له عندنا انه قول اعلم الناس بالمسألة اعني ازواجه صلى الله عليه وسلم لان حلية غيرهن احسن الله اليك لان لان حلية غيرهن من الضرات وعدمها لا لا يوجد من هو اشد اهتماما بها منهن. فهن صواحبات - 00:18:47ضَ
فهن صواحبات القصة. وقد تقرر في علم الاصول ان صاحب القصة يقدم على غيره. ولذلك قدم العلماء رواية ميمونة وابي رافع انه صلى الله عليه وسلم تزوجها وهو حلال. على رواية ابن عباس - 00:19:18ضَ
بقي عليها انه تزوجها محرما. لان ميمونة صاحبة القصة وابا رافع سفير فيها. فاذا علمت ذلك فاعلم ان ممن ان ممن خالف بالنسخ ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت ما مات صلى الله عليه وسلم - 00:19:38ضَ
احل الله له النساء وام المؤمنين ام سلمة رضي الله عنها قالت لم يمت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احل الله له ان يتزوج من النساء ما شاء الا ذات محرم - 00:19:58ضَ
اما عائشة فقد روى عنها ذلك الامام احمد والترمذي وصححه والنسائي في سننيهما حاكم وصححه وابو داود في ناسخه وابن المنذر وغيرهم. واما ام سلمة فقد رواه عنها ابن ابي حاتم - 00:20:14ضَ
كما نقله عنه ابن كثير وغيره ويشهد لذلك ما رواه جماعة عن عبد الله ابن شداد رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم تزوج ام حبيبة وجويرية رضي الله عنهما بعد نزول لا يحل لك النساء. قال الال - 00:20:34ضَ
في تفسيره ان ذلك اخرجه عن ابن ان ذلك اخرجه عنه ابن ابي شيبة وعبد ابن حميد وابن ابي حاتم والعلم عند الله تعالى. قوله تعالى يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن - 00:20:54ضَ
وما ملكت يمينك مما افاء الله عليك وبنات عمك وبنات عماتك اللاتي وبنات عمك وبنات عماتك وبنات خالك وبنات خالاتك اللاتي هاجرن معك وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها النبي هؤلاء - 00:21:13ضَ
هن من احل الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم في هذه الاية بالاية التي تليها قال تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج ولو اعجبك حسنهن - 00:21:31ضَ
الاية الاولى افادت الاباحة والحلم والاية الثانية افادت عدم الحل لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج هذا هذه الاية وجه الاشكال فيها انه في اية احل وفي اية منع - 00:21:51ضَ
والجواب اتخذ مسارين. المسار الاول ان الاية منسوخة ان قوله لا يحل لك النساء منسوخ بالايات قبلها اية يا ايها النبي انا احللنا لك ازواج متقدمة ولا يحل لك النساء من بعد متأخرة - 00:22:12ضَ
فتكون الاية المتأخرة وهي تحريم النساء على النبي صلى الله عليه وسلم منسوخة بالاية المتقدمة وهذا طبعا بانه كذا الكلام على تقديري من المصحف ترتيب المصحف وهذا آآ في القرآن - 00:22:37ضَ
لم يذكر الا في موضعين هذا احدهما والموظع الثاني في سورة البقرة والذين يتوفون منكم ويذرون ازواجها يتربصن بانفسهن اربعة اشهر وعشرا. قررت الاية ان مدة التربص اربعة اشهر بالاية التالية - 00:22:59ضَ
بعد اية جملة من ايات الطلاق هو الذي يتوفون منكم وذرون ازواجها وصية لازواجهم متاعا الى الحول غير الاخراج فامهلهن سنة فقالوا ان الاية الثانية نسخت بالاية الاولى وهذا يعني في احد الاوجه التي قيل في الجمع بين دلالة الايتين - 00:23:19ضَ
يقول رحمه الله قيل الاية منسوخة الاية الناسخة لها ترجي من تشاء منهن. يعني عاد الى النسخ لكن قال انه ليس النسخ فيما تقدم انما النسخ فيما جاء بعد ذلك ترجي من تشاء منهن وتؤوي اليك من تشاء وهي الاية السابقة لقول لا يحل لك النساء - 00:23:45ضَ
وهذي ايضا يعني تقدم المنسوخ على الناسخ حاضر في هذه الاية ايضا على كل حال الجواب الاول هو النسخ وان الاية التي فيها تحريم النساء منسوخة بإباحتهم و وهو ما رجحه الشيخ رحمه الله واستدل لذلك خبر عائشة وخبر ام سلمة - 00:24:18ضَ
وخبر عائشة وخبر ام سلمة اه محل تأمل ونظر في دلالته على النسخ لان من شروط النسخ العلم بالمتقدم والمتأخر وهنا لا سبيل الى معرفة المتقدم والمتأخر لان الايات في سياق واحد - 00:24:50ضَ
ولم يقل احد بتقدم احداهما على الاخرى نزولا فالجزم بالنسخ محل تأمل ونظر من حيث عدم العلم بالتاريخ اذ من شروط الناسخ ان يعلم تأخره عن المنسوخ نزولا و الجواب الثاني - 00:25:12ضَ
ان الاية محكمة وان قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا ان تبدل بهن من ازواج قال من بعد اي من بعد ما بين لك حله واباحته في الاية السابقة - 00:25:39ضَ
يا ايها النبي انا احللنا لك ازواجك اللاتي اتيت اجورهن وهذا رجحه ابن جرير انتصر له رحمه الله رجحه جماعة من المفسرين لكن ابرز من رجحه ابن جرير وهو جار على الاصل - 00:25:55ضَ
ووجهه مستقيم ويشهد لهذا القول ان الاية محكمة ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه انه تزوج بعد نزول هذه الايات آآ هذا يؤيد الاحكام في الايات والله تعالى اعلم - 00:26:18ضَ
وان الاية محكمة ومعنى لا يحل لك النساء من بعد اي من بعد ما بين لك حله فيما تقدم من اه اه البيان وهذا له نظير فيما ذكره الله تعالى في المحرمات حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم واخواتكم. الى اخر الاية قال والمحصنات - 00:26:50ضَ
من النساء الا ما ملكت ايمانكم ثم قال واحل لكم ما وراء ذلك يعني ما وراء ما بعد المذكور السابق هذا نظير ذاك ولا يعد آآ في هذا اشكال ويبقى - 00:27:12ضَ
اعمالات. والاصل اذا كان يمكن اعماله النصين اولى من القول بالنسخ حتى لو علم التاريخ لكن عند عدم امكان الجمع والتعارض من كل وجه يكن المسار الى النسخ فهذا الذي - 00:27:30ضَ
يقوي ما ما رجحه ابن جرير وغيره على ما مال اليه المصنف رحمه الله. على ان كلام عائشة وام سلمة رضي الله تعالى عنهما آآ لا يدل على عدم لا يدل - 00:27:47ضَ
يعني ان الاية نسخت ان احدى الايتين نسخت الاخرى قد يكون الناسخ غير هذا قد يكون الناسخ غير هذه الاية فتبقى الاية محكمة ويكون ما اشارت اليه عائشة وام سلمة - 00:28:04ضَ
مستفاد من من غير هاتين الايتين من غير قوله من غير قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد عائشة وام سلمة لم يتطرقا الى الاية بذكر واضح الكلام الاخير هذا - 00:28:21ضَ
انه كلام عائشة كلام عائشة وكلام ام سلمة رضي الله تعالى عنهما يمكن يفيد ان ان النبي احل له النساء اباحة مطلقة يتزوج من شاء منهن لكن هذا على القول بثبوته - 00:28:38ضَ
لا يدل على ان قوله لا يحل لك النساء من بعد ناسخ للاية السابقة لا يدل على انه ناسخ للاية المتقدمة ذكرا لانه يمكن ان يكون الناسخ ليس مذكورا في هذه السورة يمكن ان يكون النسخ من القرآن ويمكن ان يكون النسخ - 00:29:00ضَ
من السنة نعم سورة سبأ قوله تعالى وهل نجازي الا الكفور هذه الاية الكريمة على كلتا القراءتين قراءة ضم الياء مع فتح الزاي مبني للمفعول مع رفع الكفور على انه نائب فاعل وقراءة نجازي بضم النون وكسر الزاي مبني - 00:29:20ضَ
للفاعل مع نصب الكفور على انه مفعول به تدل على خصوص الجزاء بالمبالغين في الكفر وقد جاءت ايات اخر تدل على عموم الجزاء كقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره. والجواب عن هذا - 00:29:46ضَ
من ثلاثة اوجه الان وجه ما يتوهم فيه التعارض ان الاية في سورة سبأ سورة سبأ سميت بهذا الاسم ذكر خبر سبأ فيها قال تعالى بعد ان ذكر ما ذكر من - 00:30:04ضَ
عقوبتهم فاعرضوا فارسلنا عليهم سيل العرم وبدلناهم بجنتيهم. جنتين ذوات ذواتي اكل خمط. واكل وشيء من سدر قال ذلك جزيناهم هذا الجزاء الذي اشارت اليه الاية هو ما عاقب الله تعالى به اولئك فيما ذكره في الاية السابقة - 00:30:21ضَ
بما كفروا؟ وهل نجازي الا الكفور؟ المؤلف رحمه الله قال قول وهل نجازي الا الكفور يفهم منه على جميع اوجه القراءات في الاية ان الجزاء مخصوص بعظيم الكفر بشديد الكفر - 00:30:43ضَ
بركافور فعول صيغة مبالغة تدل على امرين كثرة الكفر وعظمه لان صيغة المبالغة تدل على عظم الشيء وعلى كثرته عليه في حين ان الايات دلت على ان الجزاء عام على الصغير والكبير ولكل احد. بل الاية نفسها يقول تعالى ذلك جزيناهم بما كفروا - 00:31:02ضَ
ولم آآ يقول بانهم كفارون او ما اشبه ذلك مما يفيد التخصيص بالتغليظ بما كفروا ولو في موقف واحد واستمروا عليه لم يتوبوا منه فالجواب عن هذا قال من ثلاثة اوجه - 00:31:25ضَ
الاول الاول ان المعنى ما نجازي هذا الجزاء شديد المستأصل الا المبالغ في الكفران الثاني سيكون هذا اشارة الى الجزاء الذي وقع لهؤلاء بالخصوص الذي استأصل شأفته انما هو في حق من عظم كفره - 00:31:45ضَ
فيكون الاية على وجهها ان المقصود صيغة المبالغة - 00:32:05ضَ