Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. قال المؤلف غفر الله لنا هو لشيخنا ولجميع المسلمين في سورة سبأ. قوله تعالى قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ان اجري الا - 00:00:00ضَ
على الله الاية. هذه الاية الكريمة تدل على انه صلى الله عليه وسلم لا يسأل امته اجرا على تبليغ ما جاءهم به من خير الدنيا والاخرة. ونظيرها قوله تعالى قل ما اسألكم عليه من اجر - 00:00:20ضَ
وما انا من المتكلفين وقوله تعالى ام تسألهم اجرا فهم من مغرم مثقلون في سورة الطور والقلم وقوله تعالى قل ما اسألكم عليه من اجر الا الا من شاء ان يتخذ الى ربه سبيلا. وقوله قل لا اسألكم - 00:00:36ضَ
عليه اجرا ان هو الا ذكرى للعالمين وعدم طلب الاجرة على التبليغ هو شأن الرسل كلهم. عليهم صلوات الله وسلامه كما قال تعالى اتبعوا سليم اتبعوا من لا يسألكم اجرا. وقال تعالى في سورة الشعراء وما اسألكم عليه من اجر ان اجري الا على رب - 00:00:56ضَ
العالمين في قصة نوح وهود وصالح ولوط وشعيب. عليهم وعلى نبينا الصلاة والسلام. وقال في سورة هود عن ويا قومي لا اسألكم عليه ما لا ان اجري الا على الله وما انا بطارد الذين امنوا. الاية وقال فيها ايضا عن - 00:01:20ضَ
يا قومي لا اسألكم عليه اجرا ان اجري الا على الذي فطرني. وقد جاء في اية اخرى ما يوهم خلاف كذلك وهي قوله تعالى قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. اعلم اولا ان في قول الحمد لله رب العالمين. صل وسلم - 00:01:40ضَ
على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه في الاية في سورة سبأ يقول الله تعالى قل ما سألتكم من اجر فهو لكم ان اجري الا على الله - 00:02:01ضَ
هذه الاية الكريمة تقرر ما جرى عليه قوله تعالى في مواضع عديدة من الخبر والامر من الخبر كما هو في هذه الاية اه ممن الامر كما هو في هذه الاية للنبي صلى الله عليه وسلم ان يخبر بانه لا يسأل اجرا على - 00:02:16ضَ
هداية الناس وبيان الشريعة وتبليغ ما اوحاه الله تعالى اليه كل ما سألتكم من اجر فهو لكم ان اجري الا على الله و قوله قل ما اسألكم عليه من اجر - 00:02:39ضَ
وما انا من المتكلفين ثم ذكر جملة من الايات التي فيها الامر ب ان يخبر النبي صلى الله عليه وسلم من يدعوهم انه لا يطلب على تبليغ الشريعة اجرا بعد ذلك - 00:02:56ضَ
جاء بيان في كلام المؤلف ان هذا لا يختص النبي صلى الله عليه وسلم بل هو عام في كل المرسلين فجميع الرسل لا يسألون الناس اجرا في تبليغ اه الوحي اه الرسالة - 00:03:16ضَ
يقول وقد جاء في اية اخرى ما يوهم خلاف ذلك يعني خلاف ما تقدم قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى الا المودة في القربى وهذه في سورة - 00:03:32ضَ
الشورى الان هذه الاية قد يتوهم منها المتوهم ان المودة المذكورة في الاية هي اجرة تبليغ الرسالة لانها جاءت مستثناة قل لا اسألكم عليه اجرا الا التي تفيد الاستثناء المودة في القربى - 00:03:48ضَ
فيجيب عن ذلك ببيان انه لا تعارض بين هذه الاية وبين سائر ما تقدم من الايات التي فيها انه لا يطلب على تبليغ الرسالة اجرا وان الرسل لا يأخذون على تبليغ الرسالة اجرا فيقول اعلم اولا - 00:04:14ضَ
اعلم اولا ان في قوله تعالى الا المودة في القربى اربعة اقوال. الاول رواه الشعبي وغيره عن ابن عباس وبه قال مجاهد وقتادة وعكرمة وابو مالك والسدي والضحاك وابن زيد وغيرهم كما نقله عنهم - 00:04:33ضَ
ابن جرير وغيره ان معنى الاية قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى اي الا ان تودوني في قرابتي التي بيني وبينكم فتكفوا عني اذاكم وتمنعوني من اذى الناس كما تمنعون كل من بينكم وبينه مثل قرابتي منكم - 00:04:53ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم له في كل بطن من قريش رحم. فهذا الذي سألهم ليس باجر على التبليغ. لانه مبذول لكل احد لان كل احد يوده يوده اهل قرابته وينتصرون له من اذى الناس. وقد فعل له - 00:05:13ضَ
ابو طالب ولم يكن اجرا على التبليغ لانه لم يؤمن. واذا كان لا يسأل اجرا الا هذا الذي ليس باجر تحقق وانه لا يسأل اجرا كقول النابغة ولا عيب فيهم غير ان سيوفهم بهن فلول من من قراع الكتائب - 00:05:33ضَ
ومثل هذا يسميه البلاغيون تأكيد المدح بما يشبه الذنب. وهذا القول هو الصحيح في الاية واختاره وابن جرير وعليه فلا اشكال. طيب اه حتى تتضح الاشكالية التي اوردها المؤلف بين الاية في - 00:05:53ضَ
اه في السورة واية سورة الشورى قل ما سألتكم من اجر هذه اية سبأ قل ما سألتكم من اجر ما هنا نافية ما سألتكم من اجر وقيل مصدرية وقيل موصولة بمعنى الذي - 00:06:13ضَ
قل ما سألتكم اي الذي سألتكم من اجر فهو لكم ان اجري الا على الله ان هنا نافية بمعنى ماء ان اجري الا على الله اي لا اطلب الاجر الا منه - 00:06:35ضَ
فليس منكم اجرا فعلى المعنيين تشكل الاية على اية الشورى التي فيها قوله تعالى قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى لان الايتين او المعنى في الايتين سواء كالماء - 00:06:51ضَ
نافية او قيل ماء موصولة الخبر في الاية ان الاجر الذي يرجوه النبي صلى الله عليه وسلم من الله. لكن لو كانت موصولة كيف يكون المعنى يكون المعنى قل ما قل ما سألتكم من اجر - 00:07:11ضَ
فهو لكم. يعني كل ما سألتكم مما قد تتصورون انه اجر على اجابتي فنفعه لكم واضح فلا يكون في المعنى تعارض اليس في المعنى معارضة لانهم منتفعون بما يدعوهم اليه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لكن هنا في قوله قل لا قل لا اسألكم عليه اجرا - 00:07:28ضَ
الا المودة في القربى الحقيقة ان المؤلف ترك الحديث عن الاية الاصل وتكلم عن اية الشورى ولذلك جميع الاوجه التي ذكرها كلها في معاني اية الشورى لانها هي التي توهم التعارض واذا كان كذلك كان الاولى ان تؤخر هذه الاية - 00:07:52ضَ
الى سورة الشورى لانها الصق بها ويشار هنا بايجاز الى آآ المعنى اه الذي قررته هذه الاية يقول رحمه الله في في المعنى الاول للاية قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى قال - 00:08:14ضَ
في معناه الا ان تودوني في قرابتي التي بيني وبينكم تكف عني اذاكم وتمنعوني من اذى الناس كما تمنعون كل من بينكم وبينه مثل قرابتي منكم وكان صلى الله عليه وسلم له كل له في كل بطن من قريش - 00:08:35ضَ
رحم كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنه عندما سئل عن هذه الاية ومعناها على هذا ليس في الاية تعارض ليس في الاية معارضة لاية سورة سبأ لان المعنى يقول لا اسألكم عليه اجرا - 00:08:58ضَ
لكن المودة في القربى او الا استثناء المودة في القلوب فاسألكم المودة في القربى التي هي ليست باجر فيكون هذا من الاستثناء المنقطع الذي المستثنى لا يدخل في المستثنى منه. جاء الرجال الا زينب - 00:09:18ضَ
زينب ليست من الرجال فالمستثنى هنا يسميه العلماء منقطع نسميهم منقطع لانه ليس من جنس المستثنى منه. فما استثناه من المودة لا يدخل في الاجر وفصل في هذا وذكر انه اقوى الاقوال في معنى الاية - 00:09:42ضَ
فيكون قوله الا المودة في القربى يعني الا ما جرت به العادة من حصول المودة المقتضية للنصرة منعه وكف الاذى وهي ما يكون بين القرابات نعم الثاني ان معنى الاية الا المودة في القربى اي لا تؤذوا قرابتي وعترتي واحفظوني فيهم. ويروى هذا القول عن - 00:10:01ضَ
ابن جبير وعمرو ابن شعيب وعلي ابن الحسين وعليه فلا اشكال ايضا لان المودة بين المسلمين واجبة فيما بينهم قرابة النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض وفي الحديث مثل المؤمنين - 00:10:30ضَ
في تراحمهم وتوادهم كالجسد الواحد اذا اصيب منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. وقال الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه. والاحاديث في مثل هذا كثيرة جدا - 00:10:50ضَ
واذا كان نفس الدين يوجب هذا بين المسلمين تبين انه غير عوض عن التبليغ. وقال بعض العلماء الاستثناء منقطع على على كلا القولين وعليه فلا اشكال فمعناه على القول الاول لا اسألكم عليه اجرا لكن - 00:11:10ضَ
اذكركم قرابتي فيكم وعلى الثاني ولكن اذكركم اذكركم الله في قرابة فاحفظ فيهم المعنى الثاني هذا الذي ذكره انا وهو ان معنى قول الله المودة في القربى اي لا تؤذوا قرابة وعترتي واحفظوني فيهم - 00:11:30ضَ
مال ضعيف لان هذه الاية بالاتفاق نزلت في مكة فسورة سبأ مكية بالاتفاق لا خلاف بين اهل العلم انها مكية وهي قبل ان يتزوج علي علي علي فاطمة وقبل ان يوجد الحسن والحسين. فتنزيل الاية - 00:11:52ضَ
على هذا المعنى بعيد لانه انما ذكرهم ما يعرفونه فالاف واللام في القربى للعهد وهي ما بينه وبينهم من صلة وقرابة وليس قراباته التي لم توجد بعد قراباته التي لم توجد بعد من علي وفاطمة والحسن والحسين - 00:12:12ضَ
وهم لم يوجدوا بعد والقوا اصل القرابة لم توجد. الصلة بين علي وفاطمة لم توجد بعد لانه انما تزوج بعد بدر رضي الله تعالى عنه تزوج فاطمة وولد له الحسن في السنة الثالثة والحسين في السنة الرابعة من هجرة النبي صلى الله عليه - 00:12:39ضَ
وسلم تفسير حمل الاية على معنى الله وجود له وقت النزول وتفسيرها به دون غيره غلط نعم القول الثالث واشار ان الاية تحتمل الا وجهه تحتمل انها موصولة وتحتمل انها - 00:12:58ضَ
مقطوعة الا الاستثناء موصول ويحتمل ان يكون منقطع فاذا كان منقطع فلا اشكال في الاية كما تقدم على المعنيين الاول والثاني واذا كان موصول فاطلاق الاجر على هذا من باب التجوز - 00:13:23ضَ
لانه ليس عوضا عن تبليغ الرسالة بل هو حق ثابت بالرسالة هو حق ثابت بالرسالة او بما تقتضيه العادة بما تقتضيه العادة في القرابة في المعنى المعنى الاول بما تقتضيه القرابة على المعنى الاول في خطابه لقريش - 00:13:43ضَ
لا اسألكم اه قل لا اسألكم عليه اجرا الا المودة في القربى. التي جرت بها العادة وهي تناصر تناصر ذوي القرابات او بما تقتضيه الشريعة على المعنى الثاني اذا قلنا الا آآ المودة في القربى يعني في قرابة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:05ضَ
نعم القول الثالث وبه قال الحسن الا المودة في القربى اي الا ان تتوددوا الى الله وتتقربوا اليه بالطاعة والعمل الصالح وعليه فلا اشكال. لان التقرب الى الله ليس اجرا على التبليغ - 00:14:28ضَ
فيكون المعنى الا المودة في القربى اي في التقرب الى الله وهو محبة الله ورسوله الا ان تتقربوا الى الله عز وجل بما شرعه لكم مما يحب من الاعمال الصالحة - 00:14:47ضَ
هذا معنى المودة في القربى. فالقربى تعلى على معنى زلفى. اي قربى تقربكم اليه كما قال وما نعبدهم الا ليقربونا الى الله زلفى. نعم القول الرابع الا المودة في القربى اي الا ان تتوددوا الى قراباتكم وتصلوا ارحامكم. ذكر ابن جرير هذا القول - 00:15:06ضَ
عن عبدالله بن قاسم وعليه ايضا فلا اشكال لان صلة الانسان رحمه ليست اجرا على التبليغ. فقد علم فقد علمت فقد علمت الصحيح في تفسير الاية وظهر لك رفع الاشكال على جميع الاقوال. واما القول بان قوله الطيب. آآ الان - 00:15:30ضَ
على المعنى الثالث والثاني يتضح وجه معنى قولي قل ما سألتكم عليه من اجر فهو لكم ما سألتكم على ان ما ايش موصولة فالذي سألهم اياه انما هو عائد اليه نفعهم وهو ما كان من تقربهم الى الله تعالى على المعنى الثالث او اصلاح ما بينهم وبين قراباتهم على المعنى - 00:15:50ضَ
الرابع بل حتى على المعنى الاول والثاني اه تفسر الموصولة يتضح معنى الموصولة اه عفوا على المعنى الثاني بل حتى على المعنى الثاني ايضا يتضح اه او يتضح معنا ما الموصولة لان - 00:16:24ضَ
محبة قرابات النبي صلى الله عليه وسلم مما يعود نفعه الى الى العامل نفسه فهي طاعة وقربة لله عز وجل كما بين في ما ذكرنا الاحاديث وعلى هذا جميع المعاني - 00:16:45ضَ
الاربعة يصلح ان تفسر بها الاية اذا في فيما اذا فسر قوله تعالى ما قل ما سألتكم من اجري فهو لكم على انها موصولة واضح نعم قالوا اما واما القول بان قوله تعالى الا المودة في القربى منسوخ بقوله تعالى قل ما سألتكم من اجر فهو لكم فهو - 00:16:59ضَ
فهو ضعيف والعلم عند الله تعالى والوجه انه انه آآ انه ضعيف قالوا ان ان هذا خبر وليس الطلب والخبر الخبر لا ينسخ الاخبار لا تنسخ انما الذي يونس تنسخ الاحكام - 00:17:28ضَ
نعم سورة فاطر قوله تعالى وما يعمر من من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب. الضمير في قوله عمره يظهر رجوعه الى المعمر فيشكل معنى الاية واضح وما يعمر من معمر - 00:17:50ضَ
اي ما يمد في عمري صاحب عمر طويل ولا ينقص من عمره الظمير يعود الى من الى المعمق فاذا نقص من عمره لم يعمر واضح اذا نقص من عمره فانه لا يعمر لا يصدق عليه انه معمر هذا وجه اشكالية الاية فالاية او توهم التعارض في الاية - 00:18:17ضَ
هو منها في قوله تعالى ولا ينقص من عمره الا في كتاب الجواب والجواب ان المراد بالمعمر هنا جنس المعمر الذي هو مطلق الشخص فيصدق بالذي لم ينقص من عمره - 00:18:41ضَ
الذي نقص من عمره فصار المعنى لا لا يزاد في عمر شخص ولا ينقص من عمر شخص الا في كتاب. وهذه المسألة وهذه المسألة هي المعروفة عند علماء العربية بمسألة عندي درهم ونصفه. اي نصف درهم اخر - 00:18:57ضَ
قال ابن كثير في تفسيره الضمير عائد على الجنس لا على العين. لان طويل العمر في الكتاب وفي علم الله لا ينقص من عمره وانما عاد الضمير على الجنس انتهى منه - 00:19:17ضَ
هناك وجه اخر غير الذي ذكر من تفسير المعمر هنا بالشخص اي الانسان وما يعمر من معمر يعني من انسان ولا ينقص من عمره الا في كتاب ان يقال ان المعمرين ليسوا على درجة واحدة في العمر - 00:19:34ضَ
فمنهم من يعمر طويلا ومنهم من يعمر لكن دون التعمير الطويل او دون صاحب العمر الطويل فيكون هذا في حق من طالت اقامته وامتد عمره تاء امتداد يعني الذي عاش ثمانين سنة تسعين سنة - 00:19:56ضَ
معمر الذي عاش مئة وزيادة هذا معمر لكن بينهما فرق في في طول التعمير ونقصه فالاية على حتى على تفسيره بان المقصود المعمر يعني من طال عمره فالمعمرون ليسوا على - 00:20:18ضَ
درجة واحدة في الطول والقصر او في الطول والنقص بالتعمير طولا ونقصا بل يختلفون. فقول ما يعمر وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره الا في كتاب يعني الا في - 00:20:38ضَ
مكتوب وهو اللوح المحفوظ كما قال الله تعالى كتاب نعم لو تقرأ اللي في الحاشية حتى يكتمل المعنى وقيل في الاية وجوه اخر منها ان قوله وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره - 00:20:55ضَ
بفناء ما فني من ايام حياته. فذلك هو نقصان عمره عمره. والهاء على هذا التأويل للمعمر الاول اول لان معنى الكلام ما يطول عمر احد ولا يذهب من عمره شيء فينقص فينقص الا وهو في كتاب - 00:21:15ضَ
عند الله مكتوب قد احصاه وعلمه وانظر تفسير الطبري وتفسير ابن عطية طيب هذا واظح الوجه ما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره عائد على شخص واحد لما يعمر من عمر فقوله وما يعمر من معمر باعتبار العمر في اوله - 00:21:35ضَ
انه سيعيش ثمانين سنة وما ينقص من عمره بعد انقضاء شيء من عمره ما ما ينقص من عمره بذهاب ما قدر الله ان يعيشه فهو علم الله عز وجل وهو في كتاب - 00:22:02ضَ
هذا المعنى وهو اظافة للمعاني التي ذكرناها اما المعنى الذي ذكره الزمخشري فيقول ايضا وذكر الزمخشري في تفسيره وجها اخر فقال انه لا يطول عمر انسان ولا يقصر الا في كتاب. وصورته ان يكتب - 00:22:24ضَ
في اللوح ان حج فلان او غزا فعمره اربعون سنة. وان حج وغزى فعمره ستون سنة. فاذا جمع بين انهما فبلغ الستين فقد عمر. واذا افرد احدهما فلم فلم يتجاوز به الاربعون. فقد نقص - 00:22:43ضَ
من عمره الذي هو الغاية وهو الستون طيب فخلاصة ما اه ذكر من اوجه الجمع بين ما يوهم التعارض ان قوله تعالى ولا ينقص من عمره الوجه الاول الذي ذكره - 00:23:03ضَ
ان المراد بالمعمر الانسان الشخص على وجه عموم ليس المقصود به من طال عمره بل الانسان طال عمره او قصر الثاني من الاوجه انه باعتبار الشخص نفسه انسان واحد انه - 00:23:27ضَ
يطول عمره او ينقص بالنظر الى ما يكون من الاعمال الصالحة الموجبة لطول العمر او نقصه الوجه الثالث ما ذكرته قبل قليل وهو ان المعمرين يتفاوتون في طول العمر ليسوا على درجة واحدة - 00:23:49ضَ
وكلهم في كتاب من طال من طال عمره من المعمرين ومن نقص الوجه الرابع الذي ذكره فيما نقله عن الطبري ان لذلك باعتبار عمر الانسان نفسه فما يعمر من معمر هذا باعتبار كامل العمر وما ينقص وما ينقص آآ وما ينقص آآ ولا ولا - 00:24:15ضَ
ولا ينقص من عمره باعتبار ما ذهب من ايامه نعم قوله تعالى ومكر السيء يدل على ان المكر هنا شيء غير غير السيء اضيف الى السيء للزوم المغايرة بين المضاف والمضاف الى - 00:24:42ضَ
وقوله تعالى ولا يحق المكر السيء الا باهله. يدل على ان المراد بالمكر هنا هو السيء بعينه لا شيء اخر فالتنافي بين التركيب الاضافي والتركيب التقييدي ظاهر. والذي يظهر والله طيب يقول وما اكره السيء - 00:24:57ضَ
بسورة فاطر وفي آآ نفس نعم آآ وفي نفس السورة قال وفي نفس الاية قال ولا يحيق المكر السيء الا باهله اهام التعارض قال ان المكر هنا شيء غير السيء لانه جاء موصوفا جاء مضافا - 00:25:17ضَ
مضاف ومضاف اليه ومكر السيء فاضاف المكر الى السيء ومقتضى الاظافة تغادر المضاف والمضاف اليه فلا تضيف الشيء الى نفسه هذا الاصل انه لا يضاف الشيء انه لا يضاف الشيء الى نفسه ولذلك قال يدل على ان المكر هنا شيء غير السيء - 00:25:42ضَ
اضيفه الى السيء للزوم المغايرة بين المضاف والمضاف اليه وقوله في الاية نفسها ولا يحيق المكر السيء الا باهله جاء به موصوفا قال لا يحيق المكر السيء صفة يدل على ان المراد بالمكر هنا هو السيء بعينه - 00:26:04ضَ
لا شيء اخر فيكون هذا مشكل على ما تقدم من ان مقتضى الاظافة التغاير يقول فالتنافي بين التركيب الاظافي والتركيب التقييدي ظاهر التركيب التركيب الاظافي وين ومكر السيء التركيب التقييدي - 00:26:27ضَ
المكر السيء المكر السيء لانه صفة مقيدة التقييد بالوصف المقصود بالتقييد هنا الوصف قال رحمه والذي يظهر والذي يظهر والله تعالى اعلم ان التحقيق جواز اضافة الشيء الى نفسه اذا اختلفت الالفاظ. لان المغايرة بين الالفاظ ربما كفت في - 00:26:51ضَ
الطائرة بين المضاف والمضاف اليه كما جزم به ابن جرير في تفسيره في غير هذا الموضع. ويشير اليه ابن مالك في خلاصة بقوله وان يكونا مفردين فاضف حتما والا اتبع الذي ردف. واما قوله ولا يضاف اسم لما - 00:27:16ضَ
به اتحد معنى واول موهما اذا ورد. طيب الان المؤلف رحمه الله يعني اجاب بانه ليس ثمة اه اشكال في اظافة الشيء الى نفسه عند تغاير اللفظ فتغير اللفظ يعامل يعامل معاملة التغاير العين - 00:27:36ضَ
تغاير العين اذا كان كذلك زي الاشكال فمكر السيء هو المكر السيء ولا تعارض بين التركيب الاضافي والتركيب التقييدي ثم اشار الى ان هذا مما اه اه ذكره ابن ابن مالك في الخلاصة اللي هي اه في الالفية - 00:28:01ضَ
شهيرة بقوله وان يكونا مفردين يعني المضاف والمضاف اليه فاضف حتما والا اتبع الذي ردف يكون اللفظان المقصود باللفظين المضاف والمضاف اليه اه فاضف يكون اللفظان ها مفردين فاضف اي احدهما للاخر حتما يعني وجوبا والا اتبع الذي ردف يعني اجعل الاخير صفة اتبعه يعني اجعله تابعا فيكون صفتان - 00:28:22ضَ
واما قوله ولا يضاف اسم لما به اتحد هذا دليل على القاعدة التي ذكر وهي مبدأ ذكر الاشكال وهي ان ان المضاف والمضاف اليه الاصل فيه فالتغاير معنى ولا يضاف اسم لما به اتحد معنى - 00:28:55ضَ
واول موهما اذا ورد فالذي يظهر والله فالذي يظهر فيه بعد البحث انه لا حاجة الى تأويله يعني ما ذكره ابن مالك رحمه الله غير مسلم نعم في البيت الثاني طبعا - 00:29:17ضَ
نعم ما الذي يخاف؟ فالذي يظهر فيه بعد البحث انه لا حاجة الى تأويله مع كثرته في القرآن واللغة العربية. فالظاهر انه اسلوب من اساليب العربية كثرة وروده كقوله هنا ومكر السيء والمكر هو السيء بدليل قوله ولا يحق المكر السيء الا باهله وكقوله - 00:29:33ضَ
والدار الاخرة والدار هي الاخرة وكقوله شهر رمضان والشهر هو رمضان على التحقيق وكقول من حبل الوريد والحبل هو الوريد ونظيره من كلام العرب قول عنترة في معلقته ومشك سابغة - 00:29:54ضَ
فروجها بالسيف عن حامي الحقيقة معلم فاصل المشك بالكسر السير الذي تشد به الدرع ولكن عنترة هنا اراد به نفس الدرع واضافه اليها كما هو واضح من كلامه لان حكم بهتك الفروج واقع على الدرع لا على السير الذي تشد به. كما جزم به بعض المحققين وهو - 00:30:14ضَ
ظاهر خلافا لظاهر كلام صاحب تاج العروس فانه اورد بيت عنترة شاهدا لان المشك السير الذي تشد تشد به الدرع بل المشك في بيت عنترة هذا على التحقيق هو السابغة واضيف اليها على ما ذكرنا - 00:30:42ضَ
امرئ القيس كبكر المقاناة كبكر المقاناة البياض بصفرة غذاها نمير غذاها نمير الماء غذاها تنمير الماء غير المحلل فالبكر هي المقاناة على التحقيق. واما على ما ذهب اليه ابن مالك. فالجواب هو تأويل - 00:31:02ضَ
المضاف بان المراد به مسمى مسمى المضاف اليه هذا يعني جريا على قوله واول موهما اذا ورد وعلى كل حال آآ الوجه الاول اظهر واقرب وهو انه لا اشكال في اضافة المفردين وان كان شيئا واحدا ما دام ان اللفظ - 00:31:22ضَ
ومتغاير والله اعلم - 00:31:49ضَ