Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. وبعد فقال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب الصيام واين اسلم الكافر وطهرت الحائض او برئ المريض وقدم المسافر وبلغ الصغير وعقل - 00:00:00ضَ
جنون في اثناء النهار وهم مفطرون لزمهم الامساك والقضاء وليس لمن جاز له الفطر برمضان ان يصوم غيره فيه الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:00:20ضَ
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا عليم. يقول المصنف رحمه الله وان اسلم الكافر هذا زال المانع وتوافر شرط الصحة والوجوب او طهرة الحائض وهذا زال المانع - 00:00:35ضَ
من الصحة والخطاب ايضا بالفعل او برئ المريض وهذا زال العذر او قدم المسافر وكذلك زال العذر او بلغ الصغير وجد شرط الوجوب او عقل عقل المجنون وجد شرط الوجوب في اثناء النهار - 00:00:55ضَ
اي في اثنان نهار الصيام الواجب وهو صيام رمضان فالمقصود بالنهار هنا نهار رمضان وهم مفطرون اي حال كونهم مفطرين لزمهم الامساك والقضاء لزمهم الامساك جميعا على ما ذكر المؤلف رحمه الله لان - 00:01:19ضَ
الوقت محترم يجب الامساك وفيه اذا توافرت فيه شروط الوجوب اذا توافرت في الشخص شروط الوجوب وزالت الموانع والاعذار المبيحة فانه يجب عليه الامساك لحرمة الوقت استدل المالكية لهذا بقول النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:43ضَ
من نسي وهو صائم فاكل او شرب فليتم صومه مع كونهم يرون ان الصيام قد انخرم بالاكل والشرب اي فسد صومه لكنه معذور لكنهم قالوا قول فليتم صومه دليل على وجوب الامساك لاحترام الوقت - 00:02:14ضَ
واما الجمهور فهم على خلاف ما ذهبوا اليه من نتيجة وان كانوا يوافقون في آآ وجوب صيانة الوقت لكنهم يخالفون في الاستدلال بهذا الحديث على هذه المسألة لان الصيام عندهم - 00:02:37ضَ
صحيح وهو معذور بالاكل والشرب اه هذا الخلاف الخلاف في هذه المسألة مبني على ان هذا وقت فرض الله صومه وكان ما يوجب ما يبيح الفطر او ما يجيزه او ما لا يتوجه فيه الخطاب - 00:02:54ضَ
للفاعل فزال ذلك واصبح من اهل الوجوب فوجب عليه الامساك مثله كذاك الذي لم يعلم برمضان فاخبر في نهار آآ اول يوم من ايام رمضان انه قد رؤيا الهلال او ثبت الشهر - 00:03:14ضَ
فانه يجب عليه الامساك بالاتفاق فهذا مثله لزوال العذر المبيح او الوصف المانع من آآ الاكل والشرب هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله وجرى عليه جماعات من اهل العلم هو قول الجمهور - 00:03:36ضَ
والقول الثاني انه لا يلزمه امساك اه اذا كان قد افطر بعذر يبيح اما اذا كان الفطر بسبب وجود اه فوات وصف فوات شرط من شروط الوجوب او وجود مانع كالكفر مثلا - 00:03:53ضَ
فانه يجب الامساك لانه اصبح من اهل التكليف حينئذ اما المريض الذي برئ والمسافر الذي اقام والحائض التي طهرت فهؤلاء يبيح لهم شرعا الاكل والشرب اه في اول النهار وليس ولا ينفعهم اه امساك بقية اليوم في براءة الذمة - 00:04:18ضَ
فقالوا بناء على هذا لا يلزمهم والالزام يحتاج الى دليل وليس ثمة دليل صريح وقد جاء عن عبد الله بن مسعود انه قال من اكل اول النهار فليأكل اخره فدل ذلك على انه اذا حلله الاكل - 00:04:48ضَ
في اول النهار فانه لا يمنع منه في اخره والفرق بينه وبين من لم يعلم بالشهر ان ذاك معذور بجهله وعدم علمه. اما هذا فهو معذور بترك الصوم مع علمه به فلا يلحق هذا بذاك - 00:05:06ضَ
والله تعالى اعلم ولذلك الراجح فيما يظهر والله تعالى اعلم انه لا يجوز الامساك لكن لو امسك احتياطا فهذا خروج من الخلاف ومراعاة له وهو آآ ابعد عن آآ المؤاخذة - 00:05:27ضَ
وان ان وقع منه مفطر في بقية اليوم الذي اوجبوا فيه الامساك فانه لا يأخذ حكم آآ المفطرات التي تكون في الصيام الذي آآ شرع فيه من اول اليوم. فمثلا لو جامع - 00:05:44ضَ
فانه لا يجب عليه الكفارة والقضاء ثابت في ذمته من الاصل آآ لكن الصيام الامر بالامساك لاحترام الوقت واما القضاء فلا ريب انه يجب القضاء لانهم لم يصوموا صياما معتبرا هذا في الحائض والمسافر - 00:06:01ضَ
والمريض. اما الصغير والكافل والمجنون اذا عقل الصغير اذا بلغ والكافر اذا اسلم والمجنون اذا عقل ففي ايجاب القضاء عليهم نظر لانه انما وجب عليهم الصوم من وقت حصول شرط الوجوب وتوافره - 00:06:20ضَ
وقبل ذلك لم يجب عليهم فايجاب القضاء عليهم محل وتأمل ونظر ولهذا الصحيح انه لا يجب عليهم القظاء قال رحمه الله وليس لمن جاز له الفطر برمضان ان يصوم غيره فيه اي في رمضان - 00:06:45ضَ
وهذا محل اتفاق لا خلاف فيه بين آآ عامة الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة الحنفية لهم تفاصيل في هذا ولكن الذي عليه الجماهير انه لا يصلح ان يصوم في رمضان غيره ولو كان ممن ابيح له الفطر. مثال ذلك سافر - 00:07:07ضَ
في رمظان يحل له الفطر فنواه عن كفارة او عن نذر لا عن رمضان فانه لا يجزئه ذلك لانه ان كان سيصوم فلا يصومه الا عن الفرض ولا يشغله بغيره فالمشغول لا - 00:07:32ضَ
يشغل والله تعالى يقول فمن شهد منكم الشهر فليصمه فهذا الظمير الى الشهر وهو رمضان فلا يصوم فيه غيره ولو جاز له الفطر. هذا بقية متى يتعلق بالفصل السابق. ثم شرع الان في فصل اخر ذكر فيه - 00:07:53ضَ
جملة من المفطرات قال رحمه الله قال رحمه الله فصل في المفطرات وهي اثنى عشر خروج دم الحيض والنفاس والموت والردة والعزم على الفطر والتردد فيه والقيء عمدا والاحتقان من الدبر وبلع النخامة اذا وصلت الى الفم. التاسع الحجامة خاصة حاجما كان او محجوما. العاشر - 00:08:15ضَ
انزال المني بتكرار النظر لا بنظرة ولا بالتفكر والاحتلام ولا بالمد. الحادي عشر خروج المني او المذي بتقبيل او لم او استمناء او مباشرة دون الفرج. الثاني عشر كل ما وصل الى الجوف او الحلق او الدماغ من مائع وغيره. فيفطر ان - 00:08:38ضَ
طرف اذنه ما وصل الى دماغه او داوى الجائفة فوصل الى جوفه او اكتحل بما علم وصوله الى حلقه او مضغ علكة او ذاك طعاما ووجد الطعم بحلقه او بلع ريقه بعد ان وصل الى بين شفتيه ولا يفطر ان فعل شيئا من جميع المفطرات ناسيا او مكرها ولا ان دخل الغبار - 00:08:58ضَ
القه او الذباب بغير قصده ولا ان جمع ريقه فابتلعه هذا البحث في المفطرات المفطرات جمع مفطر وهي اثنا عشر هذا بالاستقراء وسميت هذه بالمفطرات لانه يجب لان وجودها يفسد الصوم سواء وهي تنقسم من حيث العموم الى - 00:09:21ضَ
قسمين قهري واختياري القهر كخروج دم الحيض والنفاس والموت وهذه قدمها المؤلف رحمه الله ذكرا لانه لا اختيار للانسان فيها. متى وجدت فانه يترتب عليها بطلان الصوم وعدم صحته والقسم الثاني اختياري وهو ما كان - 00:09:51ضَ
من فعل المكلف وما آآ آآ يصدر عنه وهي بقية المذكورات وكلها مفطرات اختيارية يقول رحمه الله في ذكرها ذكر المفطرات خروج دم الحيض والنفاس وعدها مفطرا مع انه فيما تقدم فرق بينها في العد - 00:10:21ضَ
وهنا عدها شيئا واحدا والاقرب ان تعد شيئا واحدا لانها متفقة في الحكم وخروج دم الحيض والنفاس لا خلاف بين العلماء في انه متى حصل فانه يفسد به الصوم ولا فرق في ذلك بين ان يكون في اول النهار - 00:10:55ضَ
او في اخره او اوسطه فما دام ان دم الحيض خرج في اثناء الصوم في اثناء النهار فانه يفسد الصوم وكذلك دم النفاس وهذا محل اتفاق بين اهل العلم. الثاني الموت - 00:11:21ضَ
و الموت لا يترتب على حصوله بالنسبة لصيام رمظان اثر لا يترتب اثر على حصوله فهو يبعث صائما كما جاءت الاحاديث ان الانسان يبحث يبعث على ما مات عليه و - 00:11:41ضَ
ذكره هنا لاجل ما يتعلق صيام الكفارات والنذور التي وكذلك القضاء الذي تمكن منه الانسان ثم اخره ولم يبادر اليه حتى آآ صام وقتا اه حصل فيه الموت طع صام يوما حصل فيه الموت - 00:12:13ضَ
حتى صام يوما حصل فيه الموت. ففي هذه الحال يندرج على قولهم وعافي عبده من المفطرات قول النبي صلى الله عليه وسلم من مات وعليه صيام صام عنه وليه لانه لم يستكمل صيام اليوم اذا مات في اثنائه - 00:12:45ضَ
فيكون كماله لم يصمه فيلزم آآ ان يصام عنه او ان يفدى عنه اذا كان مما يعوض بالفدية اما ثالث المفطرات التي ذكرها المؤلف الردة والردة آآ مفسد للاعمال كلها وليس فقط الصوم - 00:13:06ضَ
ودليل ذلك قوله تعالى لان اشركت ليحبطن عملك فان الله تعالى ذكر هبوط العمل بالشرك والشرك احد المكفرات مما يحصل به الردة الرابع من المفطرات التي ذكرها المؤلف رحمه الله العزم على الفطر العزم اي النية. نية الفطر - 00:13:35ضَ
والفقهاء يذكرون في هذا انه من نوى الفطرة افطر من نوى الفطر افطر ومعنى من نوع الفطر افطر اي من عزم على ان يفطر فانه يفطر بنيته هذا ما ذكره - 00:14:01ضَ
فقهاء الحنابلة ووافقهم عليه فقهاء الحنفية مع تفصيل عندهم فيما يتعلق بالفطر بالنية اما فقهاء المالكية والشافعية فانهم لا يرون آآ لا الفطر بالنية اثرا فليس عندهم ان من نوى الفطرة - 00:14:25ضَ
افطر وفاقا للشافعية اما الحنفية والمالكية فانهم يرون ان من نوى الفطر لا يفطر فان النية لا تكفي في الفطر عندهم بل لا بد من فعل فقوله رحمه الله آآ هنا - 00:15:00ضَ
اه العزم على الفطر اي نيته اي نية الفطر وهذا في حق من اه عزم عليه بنية جازمة بان نوى الفطر او نوى قطع الصيام ولو لم ينوي الفطر يعني نوى - 00:15:24ضَ
قطع نية الصوم ولو لم يأكل شيئا او نوى الفطر بان عزم على ان يفطر على شيء معين فقولها العزم على الفطر يعني جمع القلب على الفطر. قوله نص عليه اي الامام احمد رحمه الله في في في الشرح - 00:15:51ضَ
اه اشارة الى انه مما نقل عنه رحمه الله سبب ذكر هذا ان المفطر الذي يليه لم يأتي بالنص انما اخذ بالمعنى من كلام الامام احمد رحمه الله قال التردد فيه - 00:16:09ضَ
الصواب فيما يتعلق بالعزم على الفطر انه من نوى الفطرة افضل والسبب في هذا ان الصيام مركب من حقيقتين من نية وامساك فاذا خلا الصوم عن احدهما لم يكن صياما - 00:16:39ضَ
لم يكن هذا صياما ولذلك اذا افطر ولو ادام النية لم يكن صائما وكذا لو امسك ولم تكن نية لم يكن صائما فلا بد من توافر هذين قال التردد فيه - 00:16:58ضَ
اي التردد في نية الصيام في نية الاستمرار في الصيام هذا من المفطرات والذي يظهر والله تعالى اعلم انه ليس مفطرا حتى يجزم ويعزم على الفطر لكن ان كان التردد - 00:17:15ضَ
قبل الشروع فهذا اصلا لم يبيت النية وبالتالي لا يكون صائما اصلا فالتردد له موضعان الذي يتحدث عنه المؤلف التردد اثناء الصيام اما اذا كان التردد سابقا للصوم فانه لا يجزئ فيما تجب فيما يجب فيه تبييت النية - 00:17:33ضَ
اما اذا كان التردد اثناء الصوم فان كان ترددا آآ مال فيه الى الفطر فانه مفطر واما اذا كان ترددا لم يجزم فيه على شيء ففي هذه الحال لا يكون مفطرا لان الاصل بقاء الصوم وبقاء النية المتقدمة. هذا المفطر الخامس المفطر السادس - 00:17:57ضَ
قيء عمدا. القيء اي استخراج ما في جوف عمدا قد حكى الاجماع على ذلك غير واحد من اهل العلم حكاه ابن عبد البر وحكاه آآ ايضا آآ ابن المنذر وغيرهما والاصل فيه حديث ابي هريرة عند الخمسة - 00:18:22ضَ
من زرع القي فلا قضاء عليه ومن استقاء فليقضيه وفي بعض الروايات من استقاء عامدا فليقضي. ولهذا اظاف المؤلف رحمه الله عمدا هنا وقد جاءت في رواية اه من روايات الحديث - 00:18:49ضَ
وخرج بالعمد الذي آآ غلب والذي استقاء من غير قصد وخرج به الناسي واخرجوا به ايضا المكره فكل هؤلاء لا يدخلون في الوصف لان العمد منهم غير محرر الناسي والمكره - 00:19:06ضَ
والغافل الذي جرى منه هذا من غير قصد اخراج آآ ما في جوفه كان ينظر الى شيء ويديم النظر اليه فيستثير ما في جوفه غافلا عن الصيام ففي هذا لا يكون عامدا - 00:19:38ضَ
وخرج بقوله عمدا ايضا من غلب فخرج منه من دون اختيار. وقد جاء النص عليه في قوله من ذرعه القيء اي غلبه فلا قضاء عليه وهذا محل اتفاق بين اهل العلم - 00:20:06ضَ
المفطر السابع من المفطرات الاحتقان في الدبر وقد قال به جماعة من الفقهاء والمقصود بالاحتقان ادخال شيء الى الجوف من طريق الدبر سواء كان ماء او علاجا او غير ذلك - 00:20:21ضَ
فالاحتقان المقصود به ان يدخل الى جوفه من طريق الدبر شيئا فانه يفطر به والعلة في هذا انه اوصل الى جوفه شيئا ومناط الفطر هو ايصال شيء الى الجوف سواء كان ذلك من الطريق المعتاد وهو الفم - 00:20:48ضَ
او من غير الطريق المعتاد كالاحتقان مثلا او الجائفة على سبيل المثال فكله مما يحصل به الفطر عند الحنابلة وافقهم عليه جمهور الفقهاء المفطر الثامن بلع بلع النخامة اذا وصلت الى الفم - 00:21:22ضَ
ايه نعم هذا ما ذكره الفقهاء رحمهم الله فيما يتعلق بالاحتقان واما ما يتعلق بالراجح فالراجح انه لا يفطر الا ما كان طع اكلا او شربا او في معناهما واما - 00:22:06ضَ
تعليق الحكم بالوصول بايصال الشيء الى الجوف يحتاج الى دليل اماطة الحكم بالوصول الى الجوف يحتاج الى دليل وليس ثمة دليل على هذا ومثل هذه الامور ينبغي ان اه يتوقف فيها على ما جاء به النص - 00:22:26ضَ
ويلحق بما جاء به النص ما هو في معناه واما مجرد آآ الالحاق لادنى مشابهة ان الطعام يدخل الجوف وبالتالي كل ما يدخل الى الجوف فانه مفطر فهذا غير صحيح - 00:22:51ضَ
لانه لو كان كذلك لبينه رسول الله صلى الله عليه وسلم لا سيما والحاجة داعية الى البيان لانه متعلق عبادة من العبادات بل ركن من اركان الاسلام ولو بينه لنقل - 00:23:08ضَ
ولهذا المالكية لا يرون الفطر بهذا وهو اختيار شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وجماعات من اهل العلم اما الثامن من المفطرات بلع النخامة نعم - 00:23:23ضَ