دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

الدرس (70) من شرح كتاب دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب

خالد المصلح

بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء وسيد المرسلين. وبعد. قال المؤلف غفر الله لنا وله ولشيخنا ولجميع المسلمين سورة القمر. اعوذ بالله من الشيطان الرجيم. قوله تعالى فنادوا - 00:00:00ضَ

صاحبهم فتعاطى فعقر يدل على ان عاقر الناقة واحد وقد جاءت ايات اخر تدل على كونه غير واحد. كقوله فعقروا الناقة الاية وقوله فكذبوه فعقروها. والجواب من وجهين الاول انهم تمالؤوا كل كلهم على عقرها. فانبعث اشقاهم لمباشرة الفعل. فاسند العقر اليهم لان - 00:00:20ضَ

برضاهم لانه برضاهم وممالاتهم احسن لايك لانه برضاهم والوجه الثاني هو ما قدمنا في سورة الانفال من اسناد الفعل الى المجموع مرادا بعد مرادا به بعضه كرنا في الانفال نظائره نظائره في القرآن العظيم. والعلم عند الله تعالى - 00:00:51ضَ

الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد هذه السورة سورة القمر وذكر المؤلف رحمه الله فيها موضعين من مواضع - 00:01:21ضَ

ما يوهم التعارض وسميت هذه السورة بسورة القمر لان الله تعالى اقسى اخبر فيها بانشقاق القمر في قوله تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر فسميت هذه السورة بهذا الاسم للخبر الذي فيها عن انشقاق القمر - 00:01:36ضَ

قوله تعالى فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر هذه الاية الكريمة اخبر الله تعالى فيها عن ما كان من خبر قوم صالح حيث ان الله تعالى ابتلاهم بناقة جعلها لهم اية فما كان منها منهم الا - 00:01:57ضَ

ان اعتدوا بقتلها وجه اشكال او اهانة تعارض في الاية ان الله اخبر في هذه الاية ان العاقر واحد فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر وفي غيرها من المواضع ذكر العقل منسوبا الى جمع - 00:02:21ضَ

لقوله تعالى فعقروا الناقة وكذبوه فعقروها. اجاب المؤلف رحمه الله بجوابين الجواب الاول ان الاظافة الى الجميع بسبب الممالأة والرضا الرضا الرضا الموافقة والقبول والممانعة زيادة على الرضا اذ تتظمن - 00:02:49ضَ

الموافقة الحذف والمشاركة بالقول تسببا او تشجيعا باي نوع من انواع الممالأة الممالة اشد من الرضا اذا الرضا فقط عمل قلبي لكن المبالغة عمل قلبي قد يصحبه عمل بدني وهو انهم جاؤوا - 00:03:18ضَ

لانهم نادوا صاحبهم الاية تقول فنادوا صاحبهم معنى انه كان منهم فعل وليس فقط مجرد قبول ورضا بل كان منهم ما يزيد على ذلك بالممالأة فلهذا اضيف العقر الى مجموعهم لما كانوا - 00:03:45ضَ

ممالئين للفاعل ولو كانوا مانعين له لما جرأ على هذا الفعل لكونهم جمع يستطيعون منعه لكنهم نادوه فنادوا صاحبهم فتعاطف عقى الوجه الثاني الذي ذكره المؤلف رحمه هذا الوجه الاول الوجه الثاني - 00:04:11ضَ

ان الفعل يسند الى المجموع مرادا به بعظه وهذا الوجه يعني في الحقيقة آآ هو مما يجاب به في مثل هذه المواضع لكن الوجه الاول اظهر والاية دالة عليه الاية التي في سورة القمر دالة عليه حيث قال فنادوا صاحبه - 00:04:33ضَ

فكان منهم مناداة واغراء بالفعل ولهذا اضيف الفعل اليهم جميعا المباشر والممالئ فالوجه الاول كافي في اه الاجابة اما الوجه الثاني فهو قد يصلح في غير هذا الموضع وفي هذا الموظع هو نوع من - 00:04:59ضَ

التكميل والا فالاية كما ذكرت دالة على مشاركتهم. طيب السلام عليكم. قوله تعالى ان المتقين في جنات ونهر تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى فيها انهار من ماء غير اس الاية - 00:05:25ضَ

وماذا كان الجمع؟ اقول ان هذه نكرة في سياق الامتنان فتفيد العموم وعند الاصوليين ان النكرة في سياق الامتنان تعم النكرة في سياق الامتنان تفيد العموم وهذا معناه انه يصدق قوله تعالى ان المتقين في جنات ونهر - 00:05:47ضَ

على المرء على الواحد وعلى المتعدد والمؤلف رحمه الله ذكر فيما اه اه ذكر في سورة اه القتال انه اه تكلم عن هذه الاية في سورة البقرة فقال وقد تقدم الجمع هذا في سورة اه - 00:06:09ضَ

آآ في سورة القتال وقد تقدم الجمع واظحا في سورة البقرة في الكلام على قوله ثم استوى الى السماء فسواهن سبعة سماوات وبينا يقول ان قوله نهر يعني انهار وذكرت هناك ان - 00:06:34ضَ

آآ هذا الجواب غير ظاهر فالاحالة الى الموضع العاشر شف الموضع العاشر اللي في في سورة البقرة مساء العاشرة هو في الوجه الثاني قال انه لا خلاف بين اهل اللسان في وقوع اطلاق المفرد وارادة الجمع - 00:06:53ضَ

يطلق المفرد ويراد الجمع. مع تعريف المفرد وتنكيره. واضافته يعني في كل احوال حتى ولو كان آآ منكرا في الاثبات وهو كثير في القرآن العظيم من امثلته في اللفظ المفرد جاب امثلة وتؤمنون بالكتاب - 00:07:27ضَ

كله ومن امثلة اللفظ آآ ومن امثلة ولفظ منكر قول ان المتقين في جنات ونهر يعني انهار. لكن لابد من من بيان وجه كونه في المنكر يفيد التعدد لان الاصل ان - 00:07:50ضَ

ان المنكر لا يفيد التعدد لا يفيد اكثر مما دل عليه الا ان يكون قد قرر ذلك بوجه اخر هنا يقول وجعلنا للمتقين اماما. هذا شاهد اخر للمنكر الذي يدل على - 00:08:13ضَ

التعدد يعني ائمة اه وقوله مستكبرين به سامرا تهجرون وقوله ثم نخرجكم طفلا يعني اطفالا هذي كلها شواهد على ما ذكر من ان المنكر الاسم المفرد المنكر يأتي دالا على المفرد - 00:08:32ضَ

وعلى الجمع ومنه هذا والوجه الثاني اللي ذكرتوه انه نكرة تفيد العموم واذا كانت تفيد العموم فهي تشمل الواحد والاكثر من الواحد فلا يكون تعارض نعم واضح يا اخوان قال لي هاي قاعدة - 00:08:59ضَ

وليش ما سلم بها لماذا يعني ليست على على على اطلاقه هي في سياق الامتنان داخل السكن لكن ما ودك تصير لا لا على كل حال الذين يذكرون هذه يذكرون على ان ان على انها مما اتفق عليه الاصوليون - 00:09:22ضَ

قد يكون في خلاف لكن آآ الشنقيطي رحمه الله في اكثر من موضع في اضواء البيان ذكر هذه القاعدة واستعملها في مواضع عديدة وقال نسبها الى الاصولية هل ثمة خلاف - 00:09:52ضَ

معلوم ان كل المفاهيم خلافا لا يستطيع اي ما يخاف هو بهذا مما يدل هذا مما يجاب يعني مما يجاب به على الافراد نعم وهي مستفاد منها في غير هذا الموضع بس نحن ذكرناها في هذا الموضع - 00:10:07ضَ

على انها وجه اخر اضافة للوجه الذي ذكره لكن الوجه الذي ذكره وهو الوجه الرئيس عند المؤلف وهو ان اللفظ يأتي مفردا ويراد به الجمع سواء كان معرفا او منكرا او مضافا - 00:10:38ضَ

نعم احسن الله اليكم. سورة الرحمن قوله تعالى يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران لا يخفى ما يسبق الى الذهن من من ان ارسال شواذ النار الذي هو لهبها والنحاس الذي هو دخانها او النحاس - 00:10:56ضَ

المذاب وعدم الانتصار ليس في شيء منه انعام على الثقلين وقوله لهم فباي الاء ربكما تكذبان؟ يفهم منه ان ارسال الشواذ والنحاس عدم الانتصار من الاء الله. اي نعمه على الجن والانس. طيب - 00:11:16ضَ

قال تعالى سورة الرحمن سميت بهذا لافتتاحها بسم الله عز وجل العظيم وهو الرحمن معنى الرحمن علم القرآن خلق الانسان علمه البيان. يقول في الاية يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس - 00:11:41ضَ

فلا تنتصران. يقول لا يخفى ما يسبق الى الذهن من ان ارسال الشواظ شواظ النار الذي هو لهبها الشواظ بمعنى اللهب والنحاس الذي هو دخانها او النحاس المذاب بسبب لهبها وشدة احراقها - 00:12:02ضَ

عدم الانتصار ليس في شيء منه انعام على الثقلين واضح وبعد هذا قال فبأي الاء ربكما تكذبان؟ والالاء هي النعم قال يفهم منه ان ارسال الشواذ والنحاس او النحاس وعدم الانتصار من الاء الله اي نعمه على الجن والانس - 00:12:24ضَ

واضح يعني كل ما ذكره الله تعالى في سورة الرحمن مما عقبه بقوله فباي الاء ربكما تكذبان؟ هو من الانعام والاحسان والفظل الذي من الله تعالى به على عباده هنا - 00:12:52ضَ

فيه ذكر ارسال شواء بالنار النحاس وعدم الانتصار فكيف يكون ذلك نعمة على الانس والجن. يقول الجواب من وجهين والجواب من وجهين الاول ان تكرير فباي اداء ربكما تكذبان للتوكيد ولم يكرره متواليا لان - 00:13:13ضَ

تكريره بعد كل اية احسن من تكريره متواليا. واذا كان للتوكيد فلا اشكال. لان المذكور منه بعد لان المذكور منه بعد ما ليس بعد ما ليس من الالاء مؤكد للمذكور بعد ما هو من الالاء - 00:13:38ضَ

واضح يعني ان هذا التكرار لا صلة له بما قبله انما هو توكيل تكرار للتوكيد فلم يكرر متواليا في كل الانعام وذكره بعد ما ليس بانعام هو مؤكد للمذكور من الانعام السابق - 00:13:59ضَ

اذا خلاصة الوجه ان قوله تعالى فبأي الاء ربكما تكذبان؟ التكرار هو للتوكيد سواء سبقه ذكر انعام او لم يسبقه واضح هذا الوجه الاول. الوجه الثاني الوجه الثاني ان فباي ان فباي الاء ربكما تكذبان. لم تذكر الا بعد - 00:14:21ضَ

ذكري نعمة او موعظة او انذار وتخويف وكلها من الاء الله التي لا يكذب بها الا كافر جاحد اما في ذكر النعمة فواضح. واما في الموعظة فلان الوعظ تلين له القلوب فتخشع وتنيب - 00:14:46ضَ

فالسبب الموصل الى ذلك احسنوا لك فالسبب الموصل الموصل الى ذلك من اعظم النعم. فظهر ان الوعظ من اكبر الالاء. واما في الانذار والتخويف كهذه ففيه ايضا اعظم نعمة على العبد. لان انذاره في دار الدنيا من اهوال يوم القيامة من اعظم نعم الله عليه ان - 00:15:05ضَ

لا ترى انه لو كان امام انسان مسافر مهلكة كبرى وهو مشرف على الوقوع فيها من غير ان يعلم بها. فجاءه انسان فاخبره بها وحذره من الوقوع فيها ان هذا يكون يدا له عنده واحسانا يجازيه عليه جزاء - 00:15:31ضَ

ان جزاء اكبر الانعام وهذا الوجه الاخير هو مقتضى الاصول لانه قد تقرر في علم الاصول ان النص اذا احتمل التوكيد والتأسيس فالاصل حمله على التأسيس لا على التوكيد. لان في التأسيس زيادة معنى ليست في التوكيد - 00:15:51ضَ

وعلى هذا القول فتكرير فباي الاء ربكما تكذبان انما هو باعتبار انواع النعم المذكورة قبلها من انعام او موعظة او انذار. وقد عرفت ان كلها من الاء الله تعالى المذكورة بعد نعمه كالمذكورة بعد قوله تعالى وله الجوار المنشآت الاية وبعد قوله يخرج - 00:16:14ضَ

منهما اللؤلؤ والمرجان. الاية لان السفن واللؤلؤ والمرجان من الاء الله كما هو ضروري والمذكورة بعد موعظة كالمذكورة بعد قوله. فاذا انشقت السماء الاية والمذكورة بعد انذار او تخويف كالمذكورة - 00:16:40ضَ

بعد قوله يرسل عليكما شواظ الاية والعلم عند الله تعالى ذكر المؤلف في هذا الوجه الثانية اذا الوجه الاول التوكيد واضح الوجه الثاني هو مقابل الاول ان اية فباي الاء ربكما تكذبان ليست - 00:17:01ضَ

للتوكيد انما هي للتأسيس ومعنى التأسيس انها ابتداء تذكير بالانعام وليس توكيد لانعام سابق وليس توكيدا لانعام سابق و آآ قال المؤلف في هذا ان الانعام لا يأخذ صورة واحدة - 00:17:23ضَ

بلل العام له صور من صوره ذكر ما انعم الله تعالى به على العباد في الدنيا ومنه ما ذكر ومنه ما ذكر الله تعالى من انعامه على العباد في الاخرة - 00:17:49ضَ

فاما ذكره الله تعالى من الانعام في آآ الدنيا قوله تعالى مرجى البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان فباي الاء ربكما تكذبان واكثر ما ذكره الله تعالى في مقدم السورة هو من الانعام في الدنيا - 00:18:05ضَ

واما الانعام في الاخرة ففي قوله تعالى ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأيها الاء ربكما تكذبان؟ ثم ذكر جملة الانعام الذي يتفضل به الرحمن على عباده في الاخرة نسأل الله ان يجعلنا واياكم منهم - 00:18:29ضَ

اما ما يتعلق بالوجه الثاني من اوجه الالة التي ذكرت في هذه السورة الوعظ والواب نعمة على العبد وذلك انه يحمله على فعل ما امر به ويحمله على ترك ما نهي عنه - 00:18:46ضَ

فالوعظ او التذكير المقترن الترهيب والتخويف الموعظة تذكير مقرون وعيد في الغالب ومنه قوله تعالى فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان فبأي الاء ربكما تكذبان هذه الاية ذكر الله تعالى فيها حال من احوال يوم القيامة - 00:19:08ضَ

وهو انشقاق السماء وجعل ذلك من الائه من وجه الاله هنا وللعام من عدة اوجه اولا الاخبار بذلك هو من الانعام فان العلم بذلك نعمة تحمل العبد على معرفة ما سيستقبل وما سيكون - 00:19:40ضَ

ثانيا ان العلم بذلك يثمر خشية وتهيئا لذلك الموقف العظيم بالعمل الصالح ثالثا ان هذه الاية كانت مبدأ لذكر احوال الناس في الاخرة فالانعام فيها هو توصيف ما ينتهي اليه حال الناس - 00:20:05ضَ

في الاخرة فهذا نوع من الانعام ايضا وهو الاخبار بمآلات الناس وما ينتهي اليه احوالهم يوم القيامة الله تعالى بين الاعمال وخواتيمها و بين السعي ونتائجه وثماره ففي هذه الاية قال تعالى فاذا انشقت السماء فكانت وردة كالدهان. فبأي الاء ربكما تكذبان فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان - 00:20:31ضَ

فباي الاء ربكما تكذبان؟ وبعد ذلك ذكر القسمة يعرف المجرمون بسيماهم فيؤخذ بالنواصي والاقدام. ثم ذكر جملة مما من احوالهم بعد ذلك عاد قال ولمن خاف مقام ربه جنته وكل هذا من الالعاب - 00:21:03ضَ

اما الوجه الثالث الذي ذكره من اوجه الانعام والتخويف والتخويف نعمة لانه يزجر الانسان عن العصيان ولهذا الخوف من اجل العبادات واعظمها وقد سكن قلوب اولياء الله عز وجل من النبيين والرسل. هذا - 00:21:23ضَ

رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره الله تعالى ان يقول اني اخاف ان عصيت ربي عذاب يوم عظيم فالخوف من اجل العبادات الزاجرة للانسان عن مواقعة العصيان ولذلك كل قلب خلى من الخوف - 00:21:52ضَ

خرب لان المحركات التي تحرك القلوب للعمل ثلاثة المحبة وهذا رأس الامر والخوف وهذا من المحركات العظيمة التي تحمل انسان على الفعل والعمل وصالحه وصالحه الثالث الرجاء اي الطمع الطمع فيما عند الله تعالى وهذا معنى الرجاء - 00:22:14ضَ

ولهذا ذكر الوعد والوعيد فالوعد يزيد في الطمع والرجاء والوعيد يزيد في ومجموعهما والعلم بالله يزيد في المحبة فلذلك كان التخويف من الاء الله ثم يمكن ان يقال وهذا ما ذكره المؤلف رحمه الله - 00:22:47ضَ

يمكن ان يقال ان عجز الانس والجن عن ان ينفذوا من اقطار السماوات والارض ووجود هذا الذي تهددهم الله تعالى به. في قوله يرسل عليكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران ان ذلك - 00:23:09ضَ

كمن انعام الله على الخلق لان ذلك حجز لهم عما لا خير لهم فيه وهذا قد يكون لامور لا لا نعلمها فيكون في الاية انعام خفي وكم لله على العباد من انعام لا تظهر - 00:23:29ضَ

علاماته ولا تبدو اعلامه الا العواقب والخواتيم وقد يضرنا الانسان ان ما ابتلاه الله به او ما منعه من اه يفوت عليه شيئا من الانعام لكن اذا تأملوا وعرف العواقب ادرك ان الانعام - 00:23:51ضَ

في ذلك ظاهر ثم قال رحمه الله اذا الجواب وجهان هو اي اي الجوابين رجح المؤلف رحمه الله الثاني ولذلك اطال فيه وقال انه هو الاصل لان الاصل اذا دار الكلام بين ان يكون تأسيسا وتأصيلا فالاصل انه - 00:24:16ضَ

تأسيس نعم قوله تعالى فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان تقدم وجه الجمع بينه وبين قوله تعالى فوربك كلنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. وقوله فلنسألن الذين ارسل اليهم الاية في سورة الاعراف - 00:24:36ضَ

هذه الاية الكريمة يخبر فيها جل وعلا انه لن يسأل الانس والجن عن ذنوبهم فيومئذ يعني يوم القيامة لا يسأل عن ذنبه اي ما كان من سيء عمله انس ولا جان - 00:25:01ضَ

اشار المؤلف رحمه الله ان الجواب على هذا قد تقدم وهو قد تقدم في سورة الاعراب في قوله تعالى فلنسألن الذين ارسل اليهم ولا يسألن المرسلين. اخبر الله بانه يسأل - 00:25:23ضَ

آآ الرسل والمرسلين وهو في الاية فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون واجاب عن ما يوهم التعارض بين الايتين او بين الايات التي فيها نفي السؤال والايات التي فيها اثبات السؤال بثلاثة اجوبة - 00:25:40ضَ

الجواب الاول ان السؤال رسمان سؤال توبيخ وتقريع وسؤال استخبار واستعلام فالمثبت هو سؤال التوبيخ والتقريع والمنفي هو سؤال الاستخبار والاستعلاء فقوله جل وعلا فيومئذ لا يسأل عن ذنب انس هو جان اي لا يحتاج الى سؤاله حتى - 00:25:59ضَ

يقرر به ويؤاخذ به بل هو محفوظ معلوم مقيد ان كل نفس ان كل نفس لم عليها حافظ هذا الاول الوجه الثاني ان القيامة مواقف متعددة ففي موقف لا يسألون وفي موقف يسألون. فقوله فيومئذ لا يسأل عن ذنبه انس ولا جان. هذا في حال وموقف من مواقف القيامة - 00:26:26ضَ

واما الايات التي فيها انهم يسألون فهو في موقف اخر فيوم القيامة يوم عظيم ومهول وفيه احداث ووقائع عظيمة هذا كله محمول على تنوع الاحوال والمواقف في ذلك اليوم اما الوجه الثالث الذي ذكره - 00:27:02ضَ

في آآ الجمع بين اه السؤال وعدمه ان اثبات السؤال محمول على على التوحيد وتصديق الرسل وعدم السؤال محمول على ما يستلزمه الاقرار بنبوات من الشرائع من شرائع الدين وفروعه - 00:27:22ضَ

وهذا يبدو لانه الاقرب في الاجابة عن السؤال الخاص الذي ذكره الله تعالى في قوله وقفوهم انهم مسؤولون ما لكم لا تناصرون وفي قوله تعالى فوربك لنسألنهم اجمعين عما كانوا يعملون. وفي سؤال الناس عن اجابة الرسل في نحو قوله - 00:27:45ضَ

جل وعلا ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين نعم فالذي يناسب من الجواب المتقدم لهذه الاية هو الجوابان الاولان الاول انه سؤال ان المنفي هنا هو سؤال الاستعلام والاستخبار والجواب الثاني - 00:28:07ضَ

ان هذا محمول على تعدد احوال يوم القيامة اما الثالث فهم يتعلق بقوله تعالى ويوم يناديهم فيقول ماذا اجبتم المرسلين؟ نعم سورة الواقعة قوله تعالى فلا اقسم بمواقع النجوم يقتضي انه لم يقسم بهذا القسم وقوله تعالى وانه لقسم لو تعلمون عظيم يدل على خلاف ذلك - 00:28:27ضَ

والجواب من وجهين الاول ان لا النافية يتعلق نفيها بكلام الكفار فمعناها اذا ليس الامر كما كما يزعمه كما يزعمه كما يزعمه الكفار كما يزعمه الكفار المكذبون للرسول. وعليه فقوله اقسم اثبات مؤتنف - 00:28:58ضَ

اثبات مؤتنف. الثاني ان لفظة لا صلة وقد وعدنا وقد وعدنا ببيان ذلك بشواهد في الجمع بين قوله تعالى لاقسم بهذا البلد مع قوله تعالى وهذا البلد الامين طيب آآ قوله تعالى فلا اقسم بمواقع النجوم - 00:29:28ضَ

هذا موضع الاشكال في الاية ان ان الاية دالة على نفي القسم بمواقع النجوم اي منازل النجوم وهي البروج التي تنزلها النجوم والكواكب وهي ثمانية وعشرون منزلة ينزلها القمر في الشهر مرة وتنزلها الشمس - 00:29:52ضَ

في السنة مرة اه قوله فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم هذا اثبات انه قسم فكيف يجتمع النفي مع الاثبات فاجاب بجوابين اولا لا ان لا هنا - 00:30:16ضَ

لا تتعلق بما بعدها بل بما قبلها فهي نفي لما لما يقوله المشركون او ما يدعيه المشركون واما قوله اقسم بمواقع النجوم فهذا ابتداء كلام استئناف كلام هذا الوجه الاول. الوجه الثاني ان لا صلة ومعنى صلة اي انها زائدة - 00:30:38ضَ

طبعا ما في شيء زائد في القرآن بمعنى زيادة لا فائدة منها لان كل زيادة في القرآن فغايتها ومقصودها معنى من المعاني الصحيحة وهو تقوية معنى تقوية السياق وسيأتي مزيد بيان - 00:31:03ضَ

في قوله تعالى فلا اقسم بهذا البلد في كلام المؤلف رحمه الله في سورة البلد - 00:31:25ضَ