Transcription
اذا قوله رحمه الله الاحتقان في الدبر هذا سابع المفطرات وما ذكره هو قول الجمهور وذكرت العلة انه ايصال شيء الجوف والقاعدة عندهم ان كل ما وصل الى الجوف فانه مفطر - 00:00:00ضَ
والصواب ان ذلك ليس بمفطر لانه ليس طعاما ولا شرابا ولا في معنى الطعام والشراب فالحاقه به لا وجه له وكونه يصل الى الجوف فان هذا تعليل واناطة الحكم بوصف - 00:00:19ضَ
لم يرد به دليل يعتمد عليه اما الثامن من المفطرات فهو قول بلع النخامة اذا وصلت الى الفم النخامة هي مواد تجتمع اما تكون في الرأس او في الصدر بلعها للعلماء فيه قولان - 00:00:40ضَ
الكراهة والتحريم من حيث الاصل ولا علاقة له بالصيام فمن اهل العلم من يرى انه ان بلعها محرم مطلقا ومنهم من يرى ان بلعها مكروه واما اثر بلعها على الصائم - 00:01:05ضَ
فهي مفطرة في قول جمهور العلماء اذا وصلت الى الفم وامكنه الاحتراز منها والعلة في ذلك انها شيء يصل الى الجوف يمكن الاحتراز منه وهو غير معتاد فلا يلحق بالريق - 00:01:23ضَ
الذي يجري بالفم عادة فلذلك كان بلعها مفطرا والقول الثاني وهو رواية في مذهب الامام احمد وبه قال مالك انها لا تفطر وان كان ينبغي التحرز منها لكن لو ابتلعها فانه فانها لا تفطر - 00:01:52ضَ
لانها مما يجري عادة في الفم ولو كانت مفطرة لبين ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم لدعاء الحاجة الى بيان مثل هذا وهذا هو الاقرب الى الصواب ان بلع النخامة لا يفطر سواء وصلت الى الفم ام لم تصل وسواء آآ كانت من الصدر او كانت من الرأس - 00:02:21ضَ
اما تاسع ما ذكره المؤلف من المفطرات الحجامة والحجامة هي اخراج الدم من البدن بالتشريق على نحو معروف وهذا من مفردات مذهب الحنابلة خالفوا فيه الائمة الثلاثة الائمة الثلاثة ابو حنيفة ومالك والشافعي - 00:02:44ضَ
لا يرون الفطرة بذلك وان كانوا يرون كراهية الحجامة لكنهم لا يرون التفطير بها و علة الحنابلة فيما ذهبوا اليه من التفطير بالحجامة ما جاء في حديث شداد ابن اوس - 00:03:14ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال افطر الحاجم والمحجوم وكذلك جاء عن ثوبان رضي الله تعالى عنه وهما امثل الاحاديث الواردة بشأن الحجامة واما الجمهور فقالوا ان الحجامة لا تفطر - 00:03:43ضَ
وانما هي مكروهة لاجل ما جاء عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم انه احتجم وهو صائم ففي الصحيح من حديث عبد الله بن عباس قال رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم - 00:04:20ضَ
واحتجم وهو صائم فدل هذا على ان الحجامة لا تفسد الصوم ولو كان الاحتجاما يفطر لما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم واما حديث شداد ابن اوس وحديث - 00:04:39ضَ
ثوبان وغيرهما من الاحاديث التي فيها الفطر بالحجامة فان الجمهور اجابوا عنها بانها احاديث منسوخة لحديث ابن عباس وحديث انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه وهو عند الدار قطني باسناد لا بأس به - 00:05:04ضَ
قال اول ما كرهت الحجامة للصائم ان جعفر ابن ابي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال افطر هذان افطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد - 00:05:31ضَ
في الحجامة قالوا هذا حديث ناسخ حديث افطر الحاجم آآ والمحجوم اذ انه بين ان ذلك كان في اول الامر ثم نسخ واجابوا ايضا من جهة من جهة اخرى ان قوله افضل الحاجم والمحجوم ليس فيه اثبات الفطر بالحجامة - 00:05:49ضَ
بل يحتمل ان يكون الفطر لسبب اخر وذكروا جملة من الاقاويل وهذا من من الجواب الظعيف لان النبي صلى الله عليه وسلم اناط الحكم باسم المشتق من معنى وهو الحجامة - 00:06:23ضَ
فيجب ان يتعلق بذلك المعنى يجب ان يتعلق الحكم بذلك المعنى ولو علقناه بغير هذا المعنى كان خلاف ظاهر اللفظ ولذلك لا يجوز ان يعلق بمعنى غير الذي علق به النبي صلى الله عليه وسلم - 00:06:43ضَ
الحكم فهو الوصف المناسب لاثبات الحكم والذي يظهر والله تعالى اعلم ان قوله صلى الله عليه وسلم افضل الحاجم والمحجوم تنبيه الى ان الحجامة قد تفظي الحاجم والمحجوم الى الفطر - 00:06:59ضَ
فهي قد تظعف فيكون ذلك سببا للفطر تضعف الحاجب تضعف المحجوم فيكون ذلك آآ سببا للفطر وقد يتطاير شيء مما يمسه الحاجم فيكون سببا لفطره ولهذا سئل انس اكنتم تكرهون الحجامة للصائم - 00:07:27ضَ
فقال لا الا من اجل الضعف يعني ان الذي جاء من النهي والكراهية انما لاجل الظعف وهو خوف ظعف المحجوم الذي قد يؤدي به الى الفطر جاء في الصحيح ايضا في سنن ابي داوود باسناد لا بأس به عن عبد الرحمن بن ابي ليلى - 00:07:54ضَ
انه قال حدثني رجل من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ان النبي نهى عن الحجامة والمواصلة ولم ينه عنهما الا ابقاء على اصحابه وهذا تأكيد للمعنى الذي ذكر انس رضي الله تعالى عنه - 00:08:24ضَ
وان النهي انما لاجل الابقاء على اصحابه ولهذا الراجح في ما يتعلق بالحجامة ان الحجامة ليست مفطرة للصائم كما هو مذهب جمهور العلماء ولكنها مكروهة ينبغي تركها خشية ان تفظي الى ظعف - 00:08:39ضَ
الحاء المحجوم او الى افساد صوم الحاجم بتطرأ بتطاير شيء الى جوفه اما المفطر نعم اما ونعم قوله الحجامة خاصة المقصود بها المقصود بهذه الجملة اخراج جميع وسائل الوسائل الاخرى التي يستخرج بها الدم كالفصد - 00:09:06ضَ
وخروج والخروج الطبيعي كالرعاف او الخروج بسبب جرح ونحو ذلك فقول الحجامة خاصة لاخراج الصور الاخرى التي يستخرج بها الدم كالفصل ومثله ايضا اليوم تحليل الدم والتبرع به فانه لا يفطر لكن ينبغي للصائم ان يتجنبه خشية ان يضعفه ذلك فيفضي الى فطره - 00:09:45ضَ
ولكن الحجامة على المذهب هي التي يتعلق بها الحكم لورود النص بها ولان الظعف الحاصل بها ليس كغيره من وسائل استخراج الدم ثم قال رحمه الله انزال المني بتكرار النظر هذا هو المفطر العاشر - 00:10:19ضَ
من المفطرات انزال المني افراغ الشهوة بتكرار النظر اي باعادته وادامته بان يعيد النظر ويكرره والسبب في التفطير بانزال المني بتكرار النظر ان التكرار فعل والله تعالى قال قل للمؤمنين غضوا من ابصارهم واحفظوا فروجهم وقالوا قل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن - 00:10:44ضَ
فاطلاق البصر الذي يفضي الى الانزال مخالفة ما تقتضيه الحال من من عدم الشهوة وقد جاء في الحديث الالهي في حديث ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الصوم لي وانا اجزي به يدع طعامه وشرابه وشهوته من اجله - 00:11:20ضَ
الشهوة هنا تصدق على الجماع وعلى ما يكون من اوجه استفراغ الشهوة ولو دون الجماع مما يحصل به بلوغ الشهوة بالانزال ومن ذلك اعادة النظر فانه فعل منه بالصوم وهو شأن فعل - 00:11:49ضَ
لما يشتهى يمكنه التحرز منه فاشبه وسأل استفراغ الشهوة الاخرى من اللمس ونحوه قال رحمه الله لا بنظرة ولا بالتفكر لا بنظرة لان النظرة التي لا تكرار فيها يشق التحرز منها - 00:12:21ضَ
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في نظر الفجأة لك الاولى فجعل الاولى محل عفو والنظرة الاولى اذا حصل منها حصل معها الانزال لم تكن مفسدة للصيام قال ولا بالتفكر - 00:12:48ضَ
بالتفكر اي اجادة الفكر والفكر نوعان فكر يستدعى ويسترسل معه وفكر يهجم على الانسان لا يستطيع الانفكاك منه فقوله رحمه الله ولا بالتفكر يشمل كل هذا الذي ذكر المؤلف رحمه كل هذا كل هذه الصور - 00:13:14ضَ
ما يستدعى وما يسترسل معه وما يهجم على الانسان من الافكار دون طلب منه والذي يظهر ان ثمة فرقا بين انواع التفكر فما كان فيه فعل من الانسان يمكنه التحرز منه - 00:13:46ضَ
فانه يأخذ حكم النظر بافساد الصوم. واما ما كان منه ما لا يمكن التحرز منه فانه لا يفطر به اما رابع ما ذكره المؤلف مما يتعلق بالانزال الاحتلام هو ذكر الان تكرار النظر - 00:14:13ضَ
الانزال بنظرة الانزال بالتفكر الرابع قال الاحتلام الاحتلام هو نزول المني حال النوم من غير اختيار ولا فعل من النائب وهذا لا خلاف بين اهل العلم انه لا يفسد الصوم - 00:14:42ضَ
لانه حال النوم الذي يرفع فيه التكليف رفع القلم عن ثلاثة وعن نائم حتى يفيق اما الرابع من المسائل قال ولا بالمذي هكذا عندكم اي لا يفسد الصوم بخروج المذي - 00:15:03ضَ
من تكرار النظر ليس لاجل المذي انما المذي الخارج بسبب تكرار النظر لانه ذكر الان قال في المفطر العاشر انزال المني بتكرار النظر فذكر ما لا يحصل به الفطر النظرة والتفكر والاحتلام - 00:15:30ضَ
وايضا ما اذا كرر النظر فاملى فانه لا يفطر ما اذا كرر النظر فامدأ مع انهم يفطرون بالمذي كما سيأتي بعد قليل لكنه لا يكون بالنظر انما لابد فيه من فعل - 00:16:00ضَ
زائد على مجرد النظر وسيأتي ان وسيأتي الصواب في هذه المسألة وان المذي ليس مفطرا في كل صور خروجه سواء كان بالنظر او بالفكر او بالعمل او بالمباشرة فانه لا يفسد - 00:16:17ضَ
الصوم بخروج المذي لانه لا يحصل به ما يحصل بخروج المني من الشهوة والاصل قصر الحكم على ما جاء به النص وما وما هو في معناه وخروج المذي ليس في معنى خروج المني - 00:16:36ضَ
قال رحمه الله في السبب الحادي عشر من اسباب الفطر قال خروج المني او المذي بتقبيل او لمس او استمناء او مباشرة دون الفرج اذا العاشر ذكر فيه خروج المني انزال المني بتكرار النظر - 00:16:56ضَ
وكان يمكن ان يجعله مع الحادي عشر لكن ميزه لاجل اختلاف الانزال بتكرار النظر عن غيره من اوجه الانزال. اولا انه اه لابد فيه من تكرار ثانيا انه لا يؤثر خروج المذي في بتكرار النظر في الصوم - 00:17:16ضَ
فلتميزه بهذين خصه ذكر مستقل اما الحادي عشر قال خروج المني وهو الماء الدافئ الذي يخرج عند اكتمال الشهوة او المذي وهو ما يخرج في ثورانها قبل اكتمالها بتقبيل اي بسبب تقبيل - 00:17:39ضَ
او لمس او استمناء او مباشرة دون الفرج كل هذا مما يقصد به الصوم. اما في المني فواضح لقوله صلى الله عليه وسلم يدعه طعامه وشرابه وشهوته من اجله. وهو لم - 00:18:01ضَ
يدع الشهوة في هذا وهذا مذهب الائمة الاربعة. اما المذي فالمذي فيه خلاف بين اهل العلم والصواب انه لا يلحق بالمني لاختلافه آآ من حيث آآ حصول الشهوة ومن حيث - 00:18:17ضَ
الحقيقة فهو مختلف عن من حقيقة آآ وشهوته هذا يحصل عند ثورانها وهذا يحصل عند اكتمالها وقوله رحمه الله خروج المني او المذي بتقبيل او لمس او استمنا او مباشرة دون الفرج - 00:18:41ضَ
معنى هذا ان هذه الاشياء اذا حصلت دون ان يخرج المني او المذي فانها لا تفسد الصوم فالتقبيل لا يفسد الصوم واللمس لا يفسد الصوم والمباشرة دون الفجر الفرج لا تفسد الصوم - 00:19:11ضَ
ولذلك جاء في الحديث في الصحيحين من حديث عائشة ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم لكنها اشارت الى فرق بينه وبين غيره فقالت ولكنه كان املككم - 00:19:26ضَ
لاربه او لاربه اي لحاجة او لعضوه صلى الله عليه وسلم ومعناه انه يأمن على نفسه فساد الصوم. ولذلك يشترط من يبيح التقبيل والمباشرة يشترطون ان يأمن على نفسه من فساد - 00:19:41ضَ
الصوم فان كان لا يأمن فانه لا يجوز له تكون محرمة فالقبلة فيها للعلماء ثلاثة اقوال منهم من قال انها محرمة ومنهم من قال انها مكروهة ومنهم من قال انها مباحة - 00:20:02ضَ
والذين يقولون بالاباحة يشترطون او حتى الكراهة يشترطون الا يفضي ذلك الى الانزال فان كان يخشى ان يفضي الى الانزال كانت محرمة اخر ما ذكر رحمه الله من المفطرات قال كل ما وصل الى الجوف او الحلق او الدماغ من مائع وغيره فيفطر - 00:20:17ضَ
كل ما وصل الى الجوف وهو الصدر وما حواه البطن هذا كله جوف او الحلق لانه تابع له وطريق اليه او الدماغ لانه جوف فكل هذا مما يحصل به الفطر اذا وصل اليه مائع - 00:20:39ضَ
وغيره قوله رحمه الله فيفطر ان قطر في اذنه بان يصل الى التجويف الدماء ان وصل الى دماغه ولذلك قال ما وصل الى دماغه فان كان قد طرد دون وصول شيء الى دماغه فانه لا يفطر بذلك - 00:21:10ضَ
او داوى الجائفة الجائفة والجرح الذي بلغ الجوف فان داوى الجائحة بمداواة وصل به شيء الى الجوف ولو في موضع اه في غير موضع الطعام والشراب يعني الجهاز الهضمي فانه يفطر - 00:21:35ضَ
ومثله المأمومة وهي وهي الجرح الذي في الرأس اذا داواه فوصل الى ام رأسه فانه يفطر لانه وصل الى الجوف هكذا ذكر الفقهاء رحمه الله والصواب انه لا يفطر لها بهذا ولا بذاك - 00:21:55ضَ
لان الفطرة انيط بالطعام والشراب فالان باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر فما ليس طعاما ولا شرابا ولا في معنى الطعام والشراب - 00:22:18ضَ
لا يأخذ حكم الطعام والشراب في التفطير وقوله رحمه الله او او اكتحل بما علم وصوله الى حلقه ان يفطروا بذلك ويستدلون لذلك امر النبي صلى الله عليه وسلم الصائم ان يتقي - 00:22:34ضَ
الكحل حيث قال عليكم بالاثمد المروح ثم قال صلى الله عليه وسلم وليتقه الصائم ان يتقي استعماله والصواب فيما يتعلق الكحل انه لم يرد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء يعتضد به - 00:23:05ضَ
كل ما ورد في شأن الكحل للصائم من ابن او المنع ضعيف وعليه فانه يرجع الكحل الى سائر اشياء التي لم يرد فيها نص فهي والكحل ليس طعاما ولا شرابا - 00:23:34ضَ
ولذلك لا يعد مفطرا وهذا ما ذهب اليه الحنفية والشافعية فلا يحصل الفطر بالاكتحال ولو وصل الى حلقه لكن ينبغي ان يتحرز منه اذا كان يعلم انه يصل الى فمه فان وصل الى فمه مجه ولا ولم يبتلعه - 00:23:57ضَ
لاجل الا يخدش صومه اذ انه مأمور بالامساك عن كل ما يصل الى الجوف ولو لم يكن شيئا معتادا هذا ما ذكره المؤلف رحمه الله فيما يتعلق المفطرات ثم بعد ان - 00:24:26ضَ
اه ثم قال رحمه الله او مضغ علكا او ذاق طعاما ووجد الطعم بحلقه اي يفطر بذلك والمقصود بالعلق ما كان منه متحلل اما ما كان من العلك لا يتحلل فانه - 00:24:44ضَ
لا يأخذ حكم الفطر ولكن حتى لو لم يكن يتحلل فانه ينبغي تركه لاجل ان ذلك يجمع الريق وقد يتحلل منه شيء الى جوفه وكذلك ذوق الطعام يفطر اذا وجده - 00:25:03ضَ
بحلقه اما اذا لم يجده بحلقه لم يضره لدعاء لاسيما اذا دعت حاجة الى ذلك نقف على هذا والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:25:29ضَ