Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين اللهم اغفر لنا ولشيخنا ولجميع المسلمين قال الامام السعدي رحمه الله في كتابه في كتاب النكاح في باب المحرمات في النكاح - 00:00:00ضَ
وتحرم المحرمة حتى تحل من احرامها والمعتدة من الغير حتى يبلغ الكتاب اجله والزانية على الزاني وغيره حتى تتوب وتحرم مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره ويطأها ويفارقها تنقضي عدتها - 00:00:12ضَ
ويجوز الجمع بين الاختين بالملك ولكن اذا وطأ احداهما لم تحل له الاخرى حتى حتى يحرم الموطوءة باخراجه باخراج جعل ملكه باخراج عن ملكه او او تزوج لها بعد الاستبراء - 00:00:32ضَ
والرضاع الذي يحرم ما كان قبل الفطام وهو خمس رضعات فاكثر فيصير به الطفل واولاده اولادا للمرضعة وصاحب اللبن وينتشر التحريم من جهة المرضعة وصاحب اللبن كانتشار النسب الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على المبعوث رحمة للعالمين نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:00:48ضَ
المصنف رحمه الله في هذا الباب ذكر المحرمات بانواعها قسم المحرمات اولا الى قسمين المحرمات الى ابد والمحرمات الى امل ثم ذكر بسياق ما ذكر من المحرمات الى امد المعتدة - 00:01:14ضَ
من الغير حتى يبلغ الكتاب اجله تقدم ان هذا يشمل كل معتدة باي نوع من انواع الفرقة يشمل كل معتدة باي نوع من انواع الفرقة سواء كان الفرقة بالحياة او - 00:01:37ضَ
الممات سواء كان فرقة بطلاق او بفسخ او اه بعيب او بغير ذلك مما اه يحصل به آآ الفراق ويوجب العدة وقوله من الغيب ليستثني ما اذا كانت معتدة من - 00:01:55ضَ
فراقه هو فانه يجوز له ان يتزوجها كان تخالعه مثلا ثم يرغب في نكاحها وهي في عدتها ففي هذه الحال له ان يتزوجها لان العدة من حقه ولاجل ان العدة له - 00:02:18ضَ
فله ان يتزوجها في هذه الحال ولا آآ يضر ولا يضر اه كونها معتدة ولا تندرج في قول الله تعالى ولا تعزموا النكاح حتى يبلغ الكتاب اجلة لان هذا فيما اذا كانت العدة - 00:02:41ضَ
من غيره. اما اذا كانت العدة له فله ان يتزوجها في عدتها ثم قال رحمه الله والزانية على الزاني وغيره حتى تتوب اي ومن المحرمات الى امد الزانية حتى تتوب - 00:03:00ضَ
وقوله رحم الله الزانية هي من وقعت في الزنا وهو الوطء المحرم تحريم الزانية كما قرر المصنف رحمه الله على الزاني وعلى غيره ممن علم بحالها وهذا التحريم اصله قول الله جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة - 00:03:19ضَ
والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين. فقوله جل وعلا وحرم ذلك اي حرم نكاح الزاني والزانية على المؤمنين وهذا ما ذهب اليه الامام احمد رحمه الله - 00:03:47ضَ
وقال به جماعة من اهل العلم استنادا الى دلالة الاية و كذلك استدلوا بقصة اه مرثد ابن ابي مرثد وهي في السنن انه كان ينقل الاسرى من مكة الى المدينة - 00:04:08ضَ
وكان له آآ صديقة تدعى عناقا فاستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في ان يتزوجها فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم بشيء حتى نزل قوله جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها - 00:04:29ضَ
الا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين وقال له بعد ذلك انها لا تحل لك انها لا تحل لك اه وهذا عمدة من قال بالتحريم وخلف في هذا جمهور العلماء - 00:04:50ضَ
من الائمة الثلاثة وغيرهم فقالوا انه يجوز نكاح الزاني ويجوز نكاح الزانية وان كان الاولى عدم ذلك وان كان الاولى عدم ذلك لكن لو وقع النكاح صح النكاح بخلاف القول الاول القول الاول يرى انه لا يصح - 00:05:09ضَ
انه يحرم ولا يصح استنادا الى ما دلت عليه الاية ودل عليه الحديث وايضا اضافوا دليلا ثالثا لم اذكره وهو انه من شرط اه النكاح الكفاءة في الدين فالمشاكلة اه الدين والمكافأة فيه - 00:05:32ضَ
اصل ما يجب ان ينظر اليه الاولياء في تزويج مولياتهم وفي من يتزوجه الانسان من النساء اذا هذا ثالث ما ذكره من الادلة واما القائلون بالاباحة فقالوا ان هذه الادلة - 00:05:55ضَ
ليست صريحة في الدلالة على تحريم نكاح الزاني ونكاح الزانية فان الاية انما بينت حكم الرضا بالزنا فالنكاح هنا ليس المقصود به آآ الزواج انما المقصود به الوطء قالوا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة يعني لا يطأ - 00:06:13ضَ
وليس المقصود لا يعقد وبيان معنى الاية على هذا الوجه ان الزاني لا يقبل زناه الا زانية مقرة بالتحريم لكنها واقعة في هوى نفسها وموافقة آآ المفسد على فساده او من لم يؤمن وهو المشرك الذي رضي بالزنا - 00:06:41ضَ
ولم يقم لتحريم الله تعالى حرمة فهؤلاء مشركون ولذلك يقول الزاني لا ينكح اي لا يطأ الا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها اي لا يطأها الا زان او مشرك - 00:07:06ضَ
ففسروا النكاح هنا بايش بالوطء لا بالعقد وقالوا قوله تعالى وحرم ذلك على المؤمنين اي الورق الوطء المحرم هذا هو المحرم على المؤمنين وهذا القول له وجه ويحتمله النص واما حديث - 00:07:26ضَ
مرتد ابن ابي مرثد التحريم هنا لان هذه بغي لا تقيموا تحريما ولا تقيموا شرعا فلذلك منعه النبي صلى الله عليه وسلم لانها مشركة على سوء وشر وفساد ومعلوم انه - 00:07:49ضَ
لا يحل نكاح الكتابيات ممن يحل نكاحهن الا ان يكن عفائف كما قال الله تعالى اليوم احل لكم الطيبات وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم ثم قال والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا - 00:08:11ضَ
تاب من قبلكم فقول الحسنات هنا اي العفيفات عن الزنا المتبقيات له فحتى المشركة حتى الكتابية حتى غير المسلمة لا يجوز ان ينكحها الا من كانت مسلمة فاجابوا عن حديث بهذا الجواب. اما الكفاءة في الدين فهذا - 00:08:27ضَ
ليس شرط صحة وانما هو وصف كمال وحق للمرأة ان تطلبه في وحق للولي ان يطلبه لموليته وحق للرجل ان يطلبه في من ينكحها لكن لو ان احدا لا لكن لو ان تقيا نكح - 00:08:50ضَ
فاسقة فان نكاحه صحيح فالكفاءة في الدين المقصود الكفاءة في اصله لا في وصفه قال الله تعالى ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمنوا فاذا وجد وصف الايمان حل النكاح. ولا يلزم المساواة في التقى والصلاح - 00:09:12ضَ
فليس في هذا دليل على ما آآ ذكر من اشتراط آآ من اشتراط الاستقامة في الدين والصلاح هذا ما يتعلق بادلة الاقرب آآ الى آآ فالراجح من هذين القولين هو - 00:09:40ضَ
ما ذهب اليه الجمهور من صحة نكاح الزانية ومن صحة نكاح الزاني لكن ينبغي ان يتقي الله عز وجل ولي المرأة فيختار لها الاطيب وينبغي للرجل ان يتقي الله عز وجل فينتقي من النساء - 00:10:00ضَ
الصالحات الصالحات القانتات وقد قالوا ان هذه الاية منسوخة بقوله تعالى حتى على القول بان اه قوله تعالى الزانية لا ينكحها الا زان او مشرك قالوا ان الاية منسوخة بقوله تعالى وانكحوا الايامى منكم - 00:10:19ضَ
وقوله الايامى يشمل كل غير متزوج من ذكر او انثى ومنهم الزانية والزاني فقالوا هذه الاية ناسخة للاية التي في صدر السورة وهي قوله جل وعلا الزاني لا ينكح الا زانية او مشركة والزانية لا - 00:10:41ضَ
الى زان او مشرك هذا على قول هذا على التسليم ما فسره به القائلون بالتحريم وهو ان النكاح هنا العقد وليس الوضع وبهذا يتبين رجحان ما ذهب اليه الجمهور ثم - 00:10:59ضَ
قال حتى تتوب وهذا التوقيت والامد الذي يمتنع فيه نكاح الزانية حتى تتوب والتوبة هي ان تندم على ما كان ويتبين منها الصلاح في الحال والترك لهذا المسار والمسلك قال وتحرمه مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوج غيره - 00:11:22ضَ
هذا من المحرمات الى مد مطلقة الرجل ثلاثا فهذا لا يحل له نكاحها ما دامت لم تتزوج غيره. ولذلك قال وتحرم مطلقته ثلاثا حتى تنكح زوجا غيره والمقصود بالنكاح هنا النكاح الصحيح - 00:11:46ضَ
الذي يحصل به مقصود النكاح من الوطء ولذلك قال ويطأها ويفارقها هذا تفصيل للنكاح وانه ليس مجرد العقد بل العقد الذي يحصل به تمام آآ الامتزاج بين الزوجين بالوطء ولذا قال ويطعها ويفارقها - 00:12:09ضَ
عن رغبة عنها وليس عن تحليل لها وتنقضي عدتها اي وتنتهي عدتها من زوجها الثاني ففي هذه الحال تحل للاول قال الله جل وعلا فان طلقها فلا تحل له من بعده حتى تنكح زوجا غيره. لكن ذلك مقيد - 00:12:32ضَ
بشرط حيث قال فلا جناح عليهما ان يتراجعا ان ظن آآ ان يقيما حدود الله وتلك حدود الله يبينها لقوم يعلمون. فقوله فان طلقها اي زوجها الثاني بعد نكاح صحيح يحصل به الوطء - 00:12:54ضَ
واشتراط الوطء جاءت به السنة فقد جاء في الصحيح من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها ان امرأة رفاعة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله كنت عند رفاعة فطلقني فابت طلاقي يعني طلاقا - 00:13:11ضَ
لا رجعة فيه فتزوجت عبدالرحمن ابن الزبير وانما معه مثل هدبة الثوب يعني لا قوة له ولا قدرة له على الجماع فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم اتريدين ان ترجعي الى رفاعة - 00:13:30ضَ
لا سألها وبين ما يترتب على جوابها لم يسمع منها الجواب لكنه بين لها ان كان هذا هو المقصود من شكايتها عبدالرحمن ابن الزبير فانها لا تحل للاول حتى يذوق عسيلتها وتذوق عسيلتها. ولذلك قال صلى الله عليه وسلم اتريدين ان ترجعي الى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته - 00:13:47ضَ
يذوق ويذوق عسيلتك. وهذا كناية عن تم عمل الالتقاء بالوطء بين الزوجين هذا الشرط اه دلت عليه السنة كما دلت على شرط ثان لا بد من اه وجوده لصحة عودة الزوج الاول - 00:14:14ضَ
بعد طلاق الثاني وهو ان يكون نكاح الثاني نكاح رغبة. ان يكون النكاح الثاني نكاح رغبة. فان كان نكاح تحليل فانه لا تحل له بذلك - 00:14:39ضَ