Transcription
تفضل بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحابته اجمعين. اما بعد اللهم اغفر لنا ولشيخنا والحاضرين وجميع المسلمين - 00:00:00ضَ
قال الامام الشنقيطي رحمه الله تعالى في كتابه دفع ايهام الاضطراب عن ايات الكتاب قوله تعالى ما كان ابراهيم يهوديا ولا نصرانيا ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين - 00:00:24ضَ
الاية هذه الاية الكريمة وامثالها في القرآن تدل على ان ابراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام لم يكن مشركا يوما ما لان نفي الكون الماضي في قوله وما كان من المشركين - 00:00:44ضَ
يدل على استغراق النفي لجميع الزمن الماضي. كما دل عليه قوله تعالى ولقد اتينا ابراهيم رشده من قبل الاية. وقد جاء في موضع اخر ما يوهم خلاف ذلك. وهو قوله تعالى - 00:01:04ضَ
الا فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي. وقوله تعالى فلما رأى القمر بازغا من قال هذا ربي وقوله فلما رأى الشمس بازغة قال هذا ربي هذا اكبر. ومن - 00:01:24ضَ
ان ربوبية غير الله فهو مشرك بالله. كما دل عليه قوله تعالى عن الكفار. وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون - 00:01:44ضَ
الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد اه ذكر الشيخ الشنقيطي رحمه الله في كتابه دفع ايهام الاضطراب عناية الكتاب ما يتوهم من آآ التعارض - 00:02:04ضَ
بينما ذكره الله تعالى في شأن ابراهيم من انه لم يكن مشركا وبين ما جرى من مناظرته قومه وذكره ما ذكر من رؤية الكواكب والقمر والشمس قوله في اثناء ذلك - 00:02:19ضَ
الموقف هذا ربي للكوكب وهذا ربي للقمر وكذلك قال في الشمس هذا ربي هذا اكبر اه الظاهر ان هناك تعارضا بين الايات وجه التعارض او عدم التصاق ان قوله تعالى وما كان من المشركين يدل على نفي - 00:02:49ضَ
ان يكون ابراهيم قد وقع في الشرك بالكلية وما كان من مشرك. وجه ذلك القاعدة التي ذكرها وهي قاعدة مفيدة في هذا الموضع وفي غيره وهي ان نفي الكون الماظي - 00:03:17ضَ
يدل على استغراق النفي لجميع الزمان المتقدم نفي الكون الماضي يعني قول ما كان ابراهيم هذا لا في كون ماضي يدل على استغراق هذا النفي كل الوقت المتقدم السابق بلا استثناء - 00:03:33ضَ
و على هذا يشكل ان ابراهيم عليه السلام قال في الكوكب وفي القمر وفي اه الشمس هذا ربي لان هذا على ظاهره او على اه ما قد يتبادر الى الذهن - 00:03:52ضَ
من سياق الايات انه قد اقر بربوبية هذه الاشياء ورقاب ربوية شيء غير الله عز وجل شرك في الربوبية فكيف يستقيم هذا مع قوله وما كان من المشركين واضح هذا وجه الاشكال - 00:04:10ضَ
او وجه التوهم وتوهم التعارض بين الايات الشيخ رحمه الله اجاب عن هذا بجوابين ملخص الجوابين ان ابراهيم عليه السلام قال هذا ربي على وجه المناظرة والتسليم الافتراظي لبيان كذب ذلك والتدرج في اقناع قومه - 00:04:28ضَ
بانه بانهم على ظلال وليس ذلك اقرارا وايمانا يدل لذلك ما سيذكره المصنف رحمه الله من الدلائل هذا الوجه الاول في الجواب ان قول هذا ربي على وجه التسليم الافتراضي لاقامة الحجة عليهم وبيان ظلال دعواهم - 00:04:55ضَ
الثاني ان في الكلام ان في الكلام حذفا في قولها هذا ربي وهو الاستفهام تقدير اهذا ربي هذا ربي وبهذا لا يكون قد اقر انما هو استفهام انما هو استفهام - 00:05:17ضَ
وابراهيم عليه السلام انكر شرك اولئك فيما اشركوا فيه وهو احد نوعي الشرك لان الشرك نوعان شرك يتعلق بعبادة الاوثان والقبور وتعظيم المخلوقات الارظية وشرك يتعلق بعبادة الكواكب والاعتقاد فيها والذي كان في قوم ابراهيم - 00:05:39ضَ
هو هذا اكثر من ذاك عبادة الكواكب كانت فيهم اكثر من عبادة الاوثان نعود الى لماذا قلت اكثر يعني لا لم يكونوا فقط عبادة كواكب بل كان عندهم عبادة اصنام - 00:06:10ضَ
ان ابراهيم عليه السلام قال واجنبني وبني ان نعول ان نعبد الاصنام قال ربي انهن اضللن كثيرا من الناس فمن تبعني فانه مني ومن عصاني فانك غفور رحيم. فعبادة الاصنام كانت حاضرة - 00:06:28ضَ
قد تكون هذه اصنام لجن او معبودين او قد تكون اصنام للكواكب جعلت لاستنزال الروحانيات وما يزعمونه ومما يزعمونه من ضلال المقصود ان الجواب على هذا من وجهين الوجه الاول - 00:06:42ضَ
ايش ان هذا على وجه المناظرة والمنازلة والتسليم الافتراضي والوجه الثاني ان هذا استفهام وليس تقريرا يقول رحمه الله والجواب عن هذا من وجهين احدهما انه مناظر لا ناظر. ومقصوده التسليم الجدلي. اي هذا ربي - 00:07:00ضَ
على زعمكم الباطل والمناظر قد يسلم المقدمة الباطلة تسليما جدليا ليفحم بذلك خصمه لو قال لهم ابراهيم في اول الامر الكوكب مخلوق لا يمكن ان يكون ربا. لقالوا له كذبت بل - 00:07:22ضَ
كوكب رب ومما يدل لكونه مناضرا لا ناضرا قوله تعالى وحاجه قومه الاية وهذا الوجه هو الاظهر وما استدل به ابن جرير على انه غير مناظر من قوله تعالى لئن لم يهدني ربي لاكونن من القوم الضالين - 00:07:42ضَ
ضالين لا دليل فيه على التحقيق. لان الرسل يقولون مثل ذلك تواضعا واظهارا لالتجائهم الى الله كقول ابراهيم واجنبني وبني ان نعبد الاصنام وقوله هو اسماعيل ربنا واجعلنا مسلمين لك الاية - 00:08:05ضَ
طيب هذا هو الوجه الاول ان ذلك مناظرة لا لا نظر مناقشة لا تقرير ولا اعتقاد هذا ما ذكره في الوجه الاول واستدل له بقوله وحاجه قومه وبقوله آآ وايضا يستدل له ايضا بقوله وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه - 00:08:27ضَ
بعد ان ذكر تلك المناظرة فهذا مما يؤيد هذا الوجه ذكر وجها وهو قوله وحاجه ابراهيم والوجه الثاني وتلك حجتنا اتيناها ابراهيم على قومه نرفع ودرجات من نشاء. ان ربك حكيم عليم - 00:08:53ضَ
وآآ اما ابن جرير فقال ان هذه كانت على وجه الاعتقاد كانت على وجه الاعتقال وبالتالي يحتاج الى الجواب عن قوله وما كان من المشركين بان ذلك بعد ان تبين له الحق والهدى - 00:09:09ضَ
ومن الله عليه ابصار التوحيد وعلى هذا على قول ابن جرير ايضا لا تعارض يكون هذا بعد ان تبين له الحق والهدى لكن الوجه الاول اقوى واظهر ودلائل القرآن دالة عليه - 00:09:28ضَ
نعم الوجه الثاني ان الكلام على حذف همزة الاستفهام اي هذا ربي وقد تقرر في علم النحو ان حذف ان همزة الاستفهام اذا دل المقام عليها جائز وهو قياسي عند الاخفش مع ام دونها ذكر - 00:09:48ضَ
ثواب ام لا؟ فمن ذكر الجواب احسن الله اليك ذكر الجواب ام لا؟ فمن امثلته دون ذكر الجواب؟ طيب المؤلف سيطيل الان في ذكر الشواهد اللغوية على جواز حذف الاستفهام - 00:10:10ضَ
عند اه عندما يوجد ما يدل على على الحذف القاعدة يقول وقد تقرر في علم النحو ان حذف الاستفهام اذا دل المقام عليه اذا دل المقام عليه اي جاء في السياق ما يدل عليه جائز - 00:10:30ضَ
ثم قال وهو قياسي يعني ليس سماعيا فما يجوز اما ان يكون قياسيا واما ان يكون سمعيا سماعي موقوف على مجاعة عن العرب لا لا يزاد فيه واما القياسي فهو الذي يجري في كلام العرب - 00:10:51ضَ
وما يحدث من اساليبها دون ان يكون مقصورا على ما جاء به السماع. يقول وهو قياسي عند الاخفش عهد ائمة اللغة مع ام يعني مع ام الاستفهامية ودونها ايوة يعني ودون ان تذكر - 00:11:06ضَ
ذكر الجواب ام لا؟ اي ذكر جواب الاستفهام او لم يذكر فمن امثلة كان من امثلته دون ان ودون ذكر الجواب قوله سيذكر شواهد ثم يأتي بامثلة مع ان اه مع ذكر الجواب - 00:11:27ضَ
نعم فمن امثلتي دون ان ودون ذكر الجواب قول الكويت الكويت احد الشعراء قول الكوميت طربت وما شوقا الى البيض الى البيض اطرب ولا لعبا مني وذو الشيب يلعب. يعني او ذو - 00:11:46ضَ
يلعب وقول ابي خراش الهذلي واسمه خويلد رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع فقلت فانكرت الوجوه هموم هموم هموم هموم يعني اهم اهمهم كما هو الصحيح وجزم به الالوسي في تفسيره وذكره ابن جرير عن جماعة ويدل له قوله وانكر وانكرت الوجوه ومن - 00:12:06ضَ
ومن امثلته هذا هذه الحالة الاولى حذف الهمز دون امثلة حذف الهمز دون ان ودون ذكر الجواب الثاني ومن امثلته دون ان مع ذكر الجواب ومن امثلته دون ان مع ذكر الجواب قول عمر ابن ابي ربيعة المخزومي ثم قالوا تحبها قلت بهرا - 00:12:36ضَ
لدى النجم والحصى والتراب يعني اتحبها على القول الصحيح وهو مع ام كثير جدا ومن امثلته قول الاسود ابن يعفر التميمي وانشده سيبويه لذلك لعمر كما ما ادري وان كنت داريا شعيث ابن سهم ام شعيث ابن منقري؟ يعني اشعيث ابن سهم؟ وقول ابي وقول - 00:13:00ضَ
ابن ابي ربيعة المخزومي بدا لي منها معصم يوم جمرت وكف خضيب زينت ببنان. فوالله ما ما ادري واني لحاسب بسبع رميت الجمر ام بثماني. يعني ابي سبع وقول الاخطل كذبت - 00:13:26ضَ
كذبتك عينك ام رأيت بواسط غلس الظلام من الرباب خيالا. يعني اكذبتك عينك كما نص سيبويه على جواز ذلك في بيت الاخطل اه الاخطل هذا وان خالف الخليل زاعما ان كذبتك صيغة خبرية وان ام بمعنى - 00:13:46ضَ
بل ففي البيت على قول الخليل نوع من انواع البديع المعنوي يسمى بالرجوع عند البلاغيين قول الخنساء قذا بعينيك ام بالعين عوار ام اقفرت اذ خلت من اهلها الدار تعني اقذا بعينيك - 00:14:10ضَ
وقول احيحة ابن الجلاح الانصاري. وما تدري وان دمرت سق سقب سقبل لغيرك ام يكون. وان دمرت سقبا وما تدري وان دمرت سقبا لغيرك ام يكون لك الفصيل؟ يعني الغيرك - 00:14:30ضَ
وقول امرئ امرؤ القيس وقول امرؤ القيس تروح من الحي ام تبتكر وماذا عليك بان تنتظر يعني اتروح وعلى هذا القول فقرينة الاستفهام المحذوف علو مقام ابراهيم طيب الانعاد الى الاية - 00:14:49ضَ
ليبين ما هي القرينة الدالة على الاستفهام المحذوف اللي هنا شرط استفهام شرط حذف الاستفهام وجود ايش؟ قريب وجود قريبة تدل عليه. فما هي القرينة؟ قال القرينة علو قدر ابراهيم. علو مقام ابراهيم - 00:15:09ضَ
عن ظن ربوبية غير الله وشهادة القرآن له بالبراءة من ذلك. هذه هي هذه هي القرينة وهنا القرينة مصاحبة او معلومة مصاحبة في اللفظ او معلومة من الحال معلوم معلومة من الحال. نعم - 00:15:29ضَ
والاية على هذا القول تشبه قراءة ابن ابن محيصن سواء عليهم انذرتهم ونظيرها على هذا انذرتهم ونظيرها القراءة وهي القراءة المشهورة سواء ما انذرتهم ام لم تنذرهم نعم ونظيرها ونظيرها على هذا القول قوله تعالى افإن مت فهم الخالدون؟ يعني افهم الخالدون - 00:15:48ضَ
وقوله تعالى وتلك نعمة تمنها على احد القولين وقوله نعمة اتمنها اتمنها تكن تلك نعمة هذا خطأ مبتدأ وخبر واتمنى هذا استفهام على احد القولين وقوله افلا اقتحم العقبة نعم وما ذكره بعض العلماء غير هذين الوجهين فهو راجع اليهما كالقول باظمار القول اي يقول الكفار - 00:16:17ضَ
هذا ربي فانه راجع الى الوجه الاول. واما ما ذكره ابن اسحاق واختاره ابن جرير الطبري عن ابن عباس من ان ابراهيم كان ناظرا يظن ربوبية الكوكب فهو ظاهر الضعف. لان نصوص - 00:16:54ضَ
القرآن تردا. ترده. ترده كقوله ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين قوله تعالى ثم اوحينا اليك ان اتبع ملة ابراهيم حنيفا وما كان من المشركين. وقوله لقد اتينا ابراهيم رشده من قبل. وقد بين المحقق ابن كثير في تفسيره رد ما ذكره ابن جريره - 00:17:14ضَ
ردم وقد بين رده عليك رد ما ذكره ابن جرير بهذه النصوص القرآنية وامثالها والاحاديث الدالة على مقتضاها كقوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة الحديث نعم وهذا يعني التطويل في ذكر الشواهد السطرات وهي من عادة الشيخ رحمه الله - 00:17:44ضَ
في بعض اه مواضع اه كلامه يبسط في الشواهد اللغوية بسطا موعبا وهذا من فتح الله عليه وقد يمله بعض الناس لكنه مفيد لانه يدرب الطالب على اه استحضار المعاني اه في في الشواهد - 00:18:11ضَ
آآ المقصود ان انه لا تعارض بين قوله تعالى وما كان من المشركين ما كان وما كان من المشركين في خبره عن ابراهيم وبين ما ذكره في سورة الانعام من آآ قوله هذا ربي في الكوكب والقمر والشمس - 00:18:32ضَ
وان ذاك كان على وجه المناظرة والتسليم لا على وجه التقرير والاعتقاد هذا وجهه الثاني ان ذلك كان استفهاما وهو استفهام الاستنكار اهذا ربي استفهام للانكار وليس للتقرير اهذا ربي وذكر شواهد كونه اه استفهاما مع انه محذوف ثم بعد ذلك ذكر اية - 00:18:49ضَ
الثانية فقال قوله تعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم واولئك ايتهم الضالون. هذه الاية الكريمة تدل على ان المرتدين بعد ايمانهم المزدادين كفرا لا يقبل الله توبتهم اذا تابوا لانه عبر بلا الدالة على على نفي الفعل في المستقبل. مع انه - 00:19:18ضَ
جاءت ايات اخرى تدل على ان الله يقبل توبة كل تائب قبل حضور الموت وقبل طلوع الشمس من مغربها كقوله تعالى قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف. وقوله وهو الذي يقبل التوبة - 00:19:48ضَ
عباده وقوله يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امنت من قبل. فانه يدل بمفهومه على ان التوبة قبل اتيان بعض الايات مقبولة من كل تائب - 00:20:09ضَ
وصرح تعالى بدخول المرتدين في في قبول التوبة قبل هذه الاية مباشرة في قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم وشهدوا ان الرسول حق الى قوله الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلح - 00:20:28ضَ
فان الله غفور رحيم. فالاستثناء في قوله الا الذين تابوا راجع الى المرتدين بعد الايمان المستحقين للعذاب واللعنة ان لم يتوبوا. ويدل له ايضا قوله تعالى ومن يرتدد منكم عن - 00:20:48ضَ
فيموت وهو كافر الاية لان مفهومه انه ان تاب قبل الموت قبلت توبته مطلقا طيب اه واضح التعارض بين هذه الاية وغيرها من الايات الدالة على قبول التوبة. يقول الله تعالى ان الذين كفروا بعد ايمانهم - 00:21:08ضَ
ثم ازدادوا كفرا ازدادوا كفرا على كفر اما المعاصي والذنوب واما بالاسراف في الكفر وتنوعه لان الكفر انواع وشعب فهذا وذاك كلاهما متقارب المعنى يأكلان كلاهما يدخل في المعنى سواء ازدادوا كفرا بالمعاصي والسيئات او ازدادوا كفرا - 00:21:31ضَ
زيادة كفر على كفر تكفرون بالله ويكفرون سب النبي صلى الله عليه وسلم ويكفرون بتكذيب الايات وما الى ذلك مما يكون منهم ان الذين كفروا بعد ايمانهم ثم ازدادوا كفرا لن تقبل توبتهم - 00:22:01ضَ
واولئك هم الضالون وجه التوهم التعارض ان الله تعالى قال لن تقبل توبتهم لن نفى قبول التوبة عنهم وقد قال جل وعلا في ايات اخر ما يدل على قبول التوبة - 00:22:18ضَ
من ذلك قوله تعالى قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ان الله يغفر الذنوب جميعا فاخبر الله تعالى بقبول التوبة من كل ذنب وانه يغفر الذنوب - 00:22:38ضَ
جميعا هذه الاية افادت ان المرتدين المزدادين كفرا لا يقبل لا يقبل الله توبتهم اذا تابوا لانه عبر بلن الدالة على النفي في المستقبل مع انها جاءت ايات اخرى دالة على ان الله يقبل توبة كل تائب. منها الاية التي ذكرت - 00:22:52ضَ
ومنها قول قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف وهذي خاصة في الكفار ومنها قوله وهو الذي يقبل التوبة عن عباده وهذه عامة كقوله قل يا عبادي الذين اسرفوا على انفسهم - 00:23:13ضَ
ومنها ان الله تعالى لم يمنع التوبة عن احد الا الظهور الشمس من مشرقها او بلوغ الغرغرة. وهو فوات وقت التوبة يوم ياتي آآ يوم يأتي بعض ايات ربك لا ينفع نفسا ايمانها لم تكن امت من قبله وكسبت في ايمانها خيرا - 00:23:24ضَ
فهذه تدل على قبول التوبة فكيف يجمع بين هذا وذاك قال رحمه الله فانه يدل مفهوم التوبة قبل اتيان بعض الايات مقبولة من كل تائب وصرح تعالى بدخول المرتدين في قبول التوبة قبل الاية في قوله تعالى كيف يهدي الله قوما كفروا بعد ايمانهم - 00:23:45ضَ
وشهدوا ان الرسول حق وجاءه البينات ثم قال الا الذين تابوا. فجعل المرتدين اه من اهل التوبة الا الذين تابوا من بعد ذلك واصلحوا فان الله غفور رحيم. فالاستثناء في قوله الا الذين تابوا راجع الى المرتدين - 00:24:03ضَ
ابعد الايمان والمستحقين العذاب واللعنة ويدل له ايضا قوله ومن يرتدي منكم عن دينه فيمت وهو كافر فجعل ذلك آآ محلا عدم التوبة ان يموت على الكفر ان يبلغ الموت وهو على الكفر - 00:24:19ضَ
قال لانه ان تاب قبل الموت قبلت توبته مطلقا فبماذا يجاب عن قوله لن تقبل توبتهم المصنف رحمه الله اجاب عن هذا من اربعة اوجه اجاب عن هذا من اربعة اوجه - 00:24:38ضَ
اه وهي اوجه مختصرة نطالع ما ذكره رحمه الله نعم والجواب من اربعة اوجه اوجه الاول وهو اختيار ابن جرير ونقله عن رفيع ابي العالية ان المعنى ان الذين كفروا من اليهود بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد ايمانهم به قبل مبعثه. ثم ازدادوا كفرا بما صابوا من الذنوب في كفرهم - 00:25:01ضَ
لن تقبل توبة من ذنوبهم التي اصابوها في كفرهم حتى يتوبوا من كفرهم ويدل لهذا الوجه قوله تعالى واولئك هم الضالون. لانه يدل على ان توبتهم مع بقائهم على ارتكاب الضلال وعدم قبولها حينئذ ظاهر - 00:25:27ضَ
طيب هذا الوجه الاول وهو اختيار ابن جرير ونقله عن آآ ابي العالية ان المعنى ان الذين كفروا من اليهود بعد بمحمد بعد ايمانهم به قبل مبعثه ثم ازدادوا كفرا بما اصابوا من الذنوب في كفرهم لن تقبل توبتهم من ذنوبهم التي اصابوا في كفرهم حتى يتوبوا. يعني اذا هي نازلة - 00:25:47ضَ
في من في اليهود امنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل مبعثه حيث كانوا يبشرون الناس بانه سيخرج فيهم نبي فيتبعونه ويؤمنون به فلما خرج كفروا به واتبعوا ذلك انواعا من المعاصي والسيئات هؤلاء لن يغفر لهم - 00:26:12ضَ
ولذلك قال واولئك هم الضالون لانه يدل على ان توبتهم مع بقائهم على ارتكاب الضلال وعدم قبولهم حينئذ ظاهر نعم الثاني وهو اقربها عندي ان قوله تعالى لن تقبل توبتهم يعني اذا تابوا عند حضور الموت - 00:26:33ضَ
ويدل لهذا الوجه امران الاول انه تعالى بين في مواضع اخرى ان الكافر الذي لا تقبل توبته والذي يصر على الكفر حتى يحضره الموت فيتوب في ذلك الوقت. كقوله تعالى وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى اذا حضر احد - 00:26:52ضَ
لهم الموت قال اني تبت الان ولا الذين يموتون وهم كفار اجعل التائب عند حضور الموت والميت على كفره سواء قوله تعالى فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا الاية وقوله في فرعون الان وقد عصيت قبل وكنت من - 00:27:12ضَ
الان وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين الاطلاق الذي في هذه الاية يقيد بقيد تأخير التوبة الى حضور الموت لوجوب حمل المطلق على المقيد كما تقرر في الاصول والثاني انه تعالى اشار الى ذلك بقوله ثم ازدادوا كفرا فانه يدل على عدم - 00:27:32ضَ
في وقت نفعها ونقل ابن جرير هذا الوجه الثاني احسن اليك ونقل ابن جرير هذا الوجه الثاني الذي هو التقييد بحضور الموت عن الحسن وقتادة وعطاء الخرساني والسد اذا هذا الوجه هو ان - 00:27:58ضَ
آآ اه ان انه قول لن تقبل توبتهم لفوات لفوات وقت التوبة فان التوبة تنقطع بامرين اما بحضور الاجل واما بظهور الشمس من مغربها مغربها ودليل ان التوبة تنقطع بحضور الاجل ان الله تعالى ذكر في كتابه - 00:28:19ضَ
المؤاخذة بالردة التي تقتضي احباط العمل ان يموت على الكفر فقال ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فيمت وهو كافر فقيد ذلك بالموت فدل على انه ان حصلت التوبة قبل الموت - 00:28:44ضَ
وحضور علاماته فانه يغفر له اذا هذا قال رحمه الله آآ قال ويدل لهذا وجهان الاول قول ليس التوبة السيئات حتى اذا حضر احدهم الموت فالقبول حال حضور الموت والثاني انه تعالى اشار الى ذلك بقوله ثم ازدادوا كفرا. معنى انه لم ينزع عن كفرهم بل مضوا في الكفر ومثله ما ذكره - 00:29:02ضَ
الله تعالى في سورة النساء ان الذين امنوا ثم كفروا ثم امنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الا هو ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا فبين الله تعالى في هذه الاية ما - 00:29:29ضَ
اجمله في هذا انه لا لا يغفر لهم لانهم لا يوفقون الى التوبة لا يغفر لهم لانهم لا يوفقون الى التوبة. فقوله جل وعلا هنا لن تقبل توبتهم لانها لا تقع صحيحة ولا تقع في - 00:29:45ضَ
في موقع القبول حيث قال لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا. ولو كان يغفر لهم ويهديهم سبيلا لتابوا ولو كان يهديهم سبيلا لتابوا توبة في وقت الامكان الثالث من الاوجه - 00:30:01ضَ
عندنا الثالث والرابع من الظاهر ان الوقت ما يسعفنا ها اي نعم نقف على الوجه الثالث الوجه الثالث من الاوجه - 00:30:17ضَ