شرح كتاب التوحيد بالمسجد الحرام

الدرس23 من شرح كتاب تجريد التوحيد المفيد للمقريزي بالمسجد النبوي

خالد المصلح

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حمدا يرضيه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره - 00:00:00ضَ

باحسان الى يوم الدين اما بعد نستكمل القراءة في هذا السفر المبارك هذا الكتاب النافع كتاب تجريد التوحيد اه المفيد تجريد التوحيد المفيد للمقريزي رحمه الله وكنا قد اه وصلنا الى - 00:00:15ضَ

آآ حديثه وكلامه عن افضل العبادة واختلاف الناس في اي العبادات افضل نقرأ ونعلقها في نهاية المجلس ان شاء الله تعالى نجيب على ما يسر الله من الاسئلة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:36ضَ

اما بعد غفر الله لشيخنا وللسامعين. قال المصنف رحمه الله تعالى في كتابه تجريد التوحيد المفيد ثم اهل مقامي اياك نعبد لهم في افضل العبادة وانفعها واحقها بالايثار والتخصيص اربعة طرق. وهم في ذلك - 00:01:04ضَ

كاربعة اصناف الصنف الاول عندهم انفع العبادات وافضلها اشقها على النفوس واصعبها. قالوا لانه ابعد الاشياء من هواها وهو حقيقة التعبد والاجر على قدر المشقة. ورووا حديثا ليس له اصل افضل الاعمال - 00:01:23ضَ

احمزها اي اصعبها واشقها وهؤلاء هم ارباب المجاهدات والجور على النفوس. قالوا وانما تستقيم النفوس بذلك. اذ طبعها الكسل والمهانة اخلاد الى الراحة فلا تستقيم الا بركوب الاهوال وتحمل المشاق - 00:01:43ضَ

هذا هو القسم الاول من اقسام الناس فيما يتعلق بانفع العبادات و احقها بالتقديم فهؤلاء حققوا العبادة لله عز وجل كل هذه الاصناف حققت العبادة لله عز وجل ولكنها اختلفت وتفاوتت - 00:02:06ضَ

في الهداية الى افضل الاعمال التي يستعمل الانسان نفسه فيها في افضل العبادات والقربات والبحث هنا ايها الاخوة فيما يتعلق بافضل الاعمال بعد الفرائض فان الفرائض هي المقدمة على كل عمل - 00:02:28ضَ

وذلك ان الله عز وجل فرض فرائض وامر بحفظها وعدم تضييعها وهي احب ما يتقرب بها اليه جاء ذلك فيما رواه البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله عز وجل - 00:02:49ضَ

من عادى لي وليا فقد اذنته بالحرب ثم قال وما تقرب الي عبدي بشيء احب الي مما افترظته عليه فاحب ما تتقرب به الى الله عز وجل هو ما فرضه عليك - 00:03:09ضَ

فالواجبات هي اولى واول ما ينبغي ان يشتغل به الانسان الراغب في تحقيق العبودية للرحمن الراغب في ان يحقق اياك نعبد واياك نستعين فان العبادة اول ما تكون الفعلي للواجب ثم بعد ذلك - 00:03:24ضَ

التقرب الى الله عز وجل بالنوافل والمستحبات. وهذه هي المنزلة الثانية ولذلك قال صلى الله عليه وسلم ولا يزال عبدي يتقرب بالنوافل يعني بعد الفرائض حتى احبه اي الى ان يبلغ من من تحقيق العبادة في فرضها وواجبها - 00:03:50ضَ

وفي وفي مستحبها ومندوبها يبلغ هذه المنزلة العالية ان يحبه الله عز وجل. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ويده التي يبطش بها ورجله التي يمشي بها. ولن استعانني لاعيننه ولئن استنصرني لانصرنه - 00:04:12ضَ

فما ذكره رحمه الله في هذا المقطع من تفاوت الناس او من اختلاف الناس او تنوع طرق الناس في افضل العبادات وانفعها وحقها بالايثار هو فيما بعد الفرائض اما فيما يتعلق بالفرائض فهي مقدمة على - 00:04:32ضَ

الجنسي العملي بالمستحبات والمندوبات فالخلاف هنا هو في اي الاعمال افضل مما يتعلق بالنوافل من العلماء ومن العباد من يقدم في العبادات ما كان اشق واصعب على النفس وهذا هو الصنف الاول - 00:04:55ضَ

عندهم انفع العبادات وافضلها طبعا واعظمها اجرا اشقها على النفوس واصعبها اشقها على النفوس واصعبها لماذا؟ ذكروا في ذلك تعليلا ودليلا اما التعليل فقالوا لان ابعد الاشياء عن لانها ابعد الاشياء من - 00:05:20ضَ

هواه اي من هوى المكلف وهو ما يشتهي ويحبه. وكلما كان الشيء ابعد عن الهوى كان اقرب الى الهدى كلما كان الشيء ابعد عن الهوى كان اقرب الى الهدى هذا التعليل الاول - 00:05:46ضَ

والتعليل الثاني ان الاجر على قدر المشقة الاجر على قدر المشقة اي الثواب على قدر المشقة فذكروا تعليمين واما الاستدلال فهو تعزيز للتعليل الثاني حيث قال قالوا افضل الاعمال احمزها - 00:06:04ضَ

استدلوا بهذا الذي ذكروه حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم حيث قالوا ورد في الحديث افضل الاعمال اي اعلاها منزلة واكثرها فظلا احمزها اي اشقها واصعبها وهذا الحديث الذي ذكروه - 00:06:26ضَ

من غرائب الاحاديث ولن يروى في شيء من كتب السنة وهو حديث لا اصل له فلا يصلح الاستدلال به هذا الحديث لا يصلح الاستدلال به وبالتالي ليس ثمة ما يستند اليه - 00:06:47ضَ

في ان افضل الاعمال اشقها واصعبها وانما ذكروا التعليل والتعليل لا يقوى على التفظيل اذ ان الادلة دالة على ان هذه الشريعة شريعة سمحة وبالتالي الاستدلال بان الاشق هو الافظل يتنافى مع - 00:07:08ضَ

روح الشريعة المبنية على اليسر والسماحة قال النبي قال الله عز وجل ما يريد الله ليجعل عليكم في الدين من حرج وقال تعالى يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر. وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الدين يسر. ولن يشاد الدين - 00:07:29ضَ

احد الا غلب وقال كما في المسند باسناد جيد بعثت بالحنيفية السمحة الحنيفية يعني التوحيد المجافي للشرك والسمح يعني اليسيرة السهلة التي لا مشقة فيها ولا حرج ولا عناء كل هذه النصوص - 00:07:49ضَ

لا تلتئم مع هذه التعليلات التي ذكروا. واما الحديث الذي استندوا اليه فهو ضعيف ثم لو قدر ان الحديث صحيح فانه يحمل على معنى يتفق مع بقية النصوص الدالة على اليسر والسماحة في هذه الشريعة وان - 00:08:11ضَ

المشقة ليست مقصودة للشارع ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم والنصوص في هذا كثيرة مستفيضة في تقرير هذا المعنى وان الشريعة لا تطلب من المكلفين العسرة والمشقة على العكس - 00:08:35ضَ

بل تطلب منهم تحقيق العبودية على الوجه المتيسر فقد جاء نفي المشقة في احاديث كثيرة. ففي صحيح البخاري من حديث عبد الله بن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم قام خطيبا - 00:08:55ضَ

فقام رجل يدعى ابو اسرائيل فقال ما باله فقالوا هذا رجل نذر ان ان يقوم وان لا يقعد وان لا يفطر وان آآ يصوم. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليقعد - 00:09:12ضَ

وليستظل وليتم صومه فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن امور الزم بها نفسه ليس فيها تعبد وفيها مشقة على النفس غير مقصودة للشارع وفي حديث اخر في الصحيحين ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يهادى بين رجلين - 00:09:38ضَ

فسأل عنه فقالوا انه نذر ان يحج ماشيا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم مروه فليركب ما يفعل الله بي هذا بتعذيب نفسه يعني ليس غرض الشارع ان يحمل الناس مشقة - 00:10:05ضَ

بل المشقة منفية شرعا وانما تكون المشقة مأجورا عليها اذا كانت ملازمة للعمل لا ينفك عنها العمل لكن لم يأمرنا الشارع بان نقصد المشقة وفرق بين الامرين اظرب لذلك مثلا حتى يتظح الفرق - 00:10:21ضَ

الصوم في اليوم الصعفي الحار شديد الحرارة عبادة يؤجر عليه الانسان ويقال له اجرك على قدر ما اصابك من المشقة لكن هل معنى هذا ان يقصد الانسان الاشقاق على نفسه - 00:10:42ضَ

بان يتعرض للشمس ويتعرض للحر الذي يزيد من عنائه؟ الجواب لا ليس هذا مقصودا للشارع انما العبادة التي تلازمها المشقة يكون الاجر فيها على قدر المشقة فما كان من شاق في العمل يؤجر عليه الانسان - 00:11:02ضَ

لكن لا لا يؤجر الانسان على قصد الاشقاق على نفسه بل يكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما يفعل الله بعذاب بتعذيب نفسه او بعذاب بعذابه لنفسه فان الله تعالى لم يقصد من العبادات ان ينال - 00:11:24ضَ

ان ان ينال الناس مشقة وعناء وعسر بل ذلك مما نفته الشريعة فتفريق ففرق بين الامرين بين المشقة الملازمة للطاعة هذي يؤجر على الانسان. الاستيقاظ لصلاة الفجر في الليل الشاتي اليس - 00:11:44ضَ

متعبا وعسيرا على كثير من النفوس ان تهجر وتير الفرش؟ الجواب نعم لكن هذه المشقة لا تذهب هباء فاجرهم على الله عز وجل. لكن لو ان انسانا قال اريد ان اكلف نفسي مشقة زائدة لاجر - 00:12:03ضَ

فلما استيقظ لصلاة الفجر ذهب الى ماء بارد فصبه على نفسه دون حاجة الى الاغتسال وخرج ليلقى مشقة زائدة في خروجه. ايؤجر على هذا العمل؟ الجواب لا. لان هذا من الاشقاق على النفس الذي لا يتعبد - 00:12:23ضَ

لله تعالى به ما يفعل الله بعذابكم ان شكرتم وامنتم وبه يفهم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة في الحج اجرك على قدر نفق نفقتك ونصبك اي على قدر - 00:12:41ضَ

بما تبذلونه من المال وعلى قدر ما تتحملينه من العناء والمشقة لكن هذا لان الحج بطبيعته فيه من المشاق والعناء ما يحتاج مع الانسان الى ان يصبر وان وان يذكر بان ما يلقاه من مشاق في عبادة - 00:12:58ضَ

هو مأجور عليه فليس صحيحا ان اعظم الاعمال اجرا وان افضلها عند الله عز وجل الاكثر مشقة وصعوبة وعناء فليس ثمة دليل لا في الكتاب ولا في السنة ولا في ما - 00:13:16ضَ

اجتمعت عليه كلمة الائمة ان المشقة مقصودة بل الشريعة جاءت باليسر. اذا هذا هو الصنف الاول وبيان غلط هذا المسلك اما الصنف الثاني فيما يتعلق بافضل الاعمال الذين قالوا افضل الاعمال افضل العبادات. الصنف الثاني قالوا افضل العبادات وانفعها - 00:13:38ضَ

التجرد والزهد في الدنيا والتقلل منها غاية الامكان واضطراح الاهتمام بها وعدم الاكتراث لما هو منها. ثم هؤلاء قسمان فعوامهم ظنوا ان هذا غاية فشمروا اليه وعملوا عليه وقالوا هو افضل من درجة العلم والعبادة - 00:14:03ضَ

ورأوا الزهد في الدنيا غاية كل عبادة ورأسها. وخواصهم رأوا هذا مقصودا لغيره. وان المقصود به عكوف القلب على الله تعالى والاستغراق في محبته والانابة اليه والتوكل عليه والاشتغال بمرضاته. فرأوا افضل - 00:14:23ضَ

العبادات دوام ذكره بالقلب واللسان هذا ما يتعلق بالقسم الثاني من اقسام الناس الذين رأوا ان افضل الاعمال وافضل العبادات هو الزهد في الدنيا افضل ما تتقرب به الى الله عز وجل ان تخلي قلبك من التعلق بالدنيا - 00:14:43ضَ

وهؤلاء ذكر المؤلف رحمه الله انهم على طريقين او على قسمين عوام جعلوا الزهد في الدنيا هو المقصود فتخلوا عن الدنيا ونفروا عنها ونفروا الناس عنها لاجل ان يحققوا افضل الاعمال - 00:15:03ضَ

وفوق هؤلاء درجة وهم وهم القسم الثاني الذين قالوا ان الزهد في الدنيا ليس مقصودا لذاته وانما مقصود لثمرته وغايته. فان الزهد في الدنيا يوجب خلو القلب من التعلق بها. واذا خلا القلب من التعلق بالدنيا - 00:15:25ضَ

تعلق بالله عز وجل فيقبل عليه محبة وذكرا وانابة و خوفا ورغبة وخشية توكلا وما الى ذلك وهؤلاء اعلى درجة من اولئك لكن سيأتي ان الزهد في الدنيا عمل صالح الا انه ليس هو افضل الاعمال - 00:15:43ضَ

بل سيأتي في بيان اصناف الناس انواع الطرق التي اختلف فيها الناس في بيان افضل الاعمال ما يبين ان هذا العمل مفضول وليس هو افضل ما يكون من العمل. نعم. لا سيما اذا اقترن بذلك - 00:16:07ضَ

جهل بتعطيل الدنيا فان تعطيل الدنيا ليس مقصودا شرعيا قال الله تعالى في محكم كتابه وابتغي فيما اتاك الله الدار الاخرة ولا تنسى نصيبك من الدنيا فلو كانت الدنيا مطلوبا التخلي عنها بالكلية لما قال ولا تنسى نصيبك من الدنيا. فذكر بالحظ من الدنيا - 00:16:25ضَ

الذي لا بد منه نعم. ثم هؤلاء قسمان فالعارفون اذا جاء الامر والنهي بادروا اليه ولو فرقهم واذهب جمعيتهم. والمنحرفون منهم يقولون المقصود من القلب جمعيته. فاذا جاء ما يفرقه عن الله لم يلتفت اليه. ويقولون يطالب - 00:16:50ضَ

بالاوراد من هو غافل فكيف بقلب كل اوقاته ورد؟ هذا حال اولئك الذين قالوا الزهد في الدنيا مطلوب لخلو القلب من التعلق بها ولاقباله على الله عز وجل. هؤلاء قسمان قسم يجعل - 00:17:13ضَ

اقبال القلب على الله عز وجل هو المقصود باي طريق حصل الاقبال. ولو كان الاقبال على الله بترك الواجب وهذا من الشيطان نظيره ذاك الذي يقول انا لا اخشع في صلاتي الا اذا اغمضت عيني. يقال له هذا من الشيطان - 00:17:33ضَ

فان اغماظ العينين على وجه الدوام في الصلاة بدعة تعبدا وهو مكروه كما ذكر ذلك اهل العلم فيما نقل عن عائشة رضي الله تعالى عنه وعليه عامة العلماء فيما يتعلق باغماظ العينين. هنا لو قال اني اذا فتحت عيني لم اجد الخشوع الذي اجده في الاغماظ نقول افتح عينيك - 00:17:53ضَ

واخشع لله عز وجل جاهد نفسك في الخشوع بان يكون نظرك في موضع سجودك هذا ما يتصل القسم اه بهذه القسم وهم عارفون يقول عارفون اذا جاء الامر والنهي. يعني اذا جاء الشرع بادروا اليه وتركوا ما يكون من - 00:18:17ضَ

اه جمعية قلوبهم وخلوها عن الشواغل واقبالها على الله. انفاذا لامر الله ورسوله لان امر الله ورسوله هو الذي تجتمع بها القلوب وتقبل به على الله عز وجل وما عداه فانه استدراج من الشيطان. يستدرج به الانسان الى انواع من الضلالات ولذلك - 00:18:39ضَ

قال والمنحرفون منهم اي الخارجون عن الصراط المستقيم يجعلون اقبال القلب ورقة القلب هي المقصود ولو كانت بطريق غير مشروع ولو كانت بطريق غير مشروع فتجدهم مثلا يجدون طرقا منحرفة عن هدي النبي صلى الله عليه وسلم ترق بها قلوبهم مثل الذي - 00:18:59ضَ

يجعلون الرقص عبادة ويتقربون الى الله بالرقص ويسمونها مجالس ذكر على سبيل المثال فتجدهم يضربون ويرقصون ويتأوهون ويقولون هذا ما فعله الرسول لكن افعله لان قلوبنا تقبل على الله بهذا يقال ان هذا الاقبال غير مقبول. من احدث في امرنا هذا ما ليس منه - 00:19:21ضَ

فهو رد ولا يمكن ان تقبل القلوب اقبالا صحيحا على الله الا بلزوم شرع شرعه وهدي رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فهؤلاء منحرفون ثم يقول ثم هؤلاء قسمان اي المنحرفون الذين - 00:19:43ضَ

يجعلون همهم ما يظنونه صلاحا لقلوبهم بترك الشرع ومخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم. هؤلاء على قسمين. القسم الاول يقول منهم؟ ثم هؤلاء ايضا قسمان منهم من يترك الواجبات والفرائض لجمعيته. ومنهم من يقوم - 00:20:02ضَ

بها ويترك السنن والنوافل وتعلم العلم النافع لجمعيته. والحق القسم الاول اخطر من القسم الثاني. الذي يترك واجبات يقول اترك الصلاة اترك الصوم اترك الحج اترك الزكاة لان تركي لهذه العبادات يجعل قلبي يقبل على الله نقول - 00:20:24ضَ

هو مقبل على الشيطان وليس مقبلا على الله لان القلوب لا تقبل على الله الا بطاعته وكل اقبال على الله بغير الطريق الذي شرع فهو ادبار عن سبيله. وهو بعد عنه - 00:20:44ضَ

وهو خروج عن الصراط المستقيم. ولو كان ذلك مقربا الى الله ومقبلا بالقلوب اليه لشرعه سبحانه وبحمده فهو العليم الخبير جل في علاه الذي شرع احكم الشرائع واكملها. وارضى الاديان واطيبها. اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام - 00:20:58ضَ

وانزل من هؤلاء مرتبة الذين يتركون السنن فلا يصومون تطوعا ولا يصلون يقتصرون فقط على الفرائض ويشتغلون باعمال يقولون هي التي تقبل بقلوبنا على الله. كلاهما خارج عن الصراط المستقيم ومنحرف - 00:21:20ضَ

لكن الانحراف درجات ومراتب نسأل الله السلامة من الانحراف دقيقه وجليله ونسأله ان يلزمنا الصراط المستقيم وان يسلك بنا الدين القويم وان يثبتنا على هدي سيد المرسلين صلوات الله وسلامه عليه. يقول رحمه الله والحق ان الجمعية حظ القلب واجابة داعي الله - 00:21:37ضَ

قل رب فمن اثر حق نفسه على حق ربه فليس من العبادة في شيء. نعم. هؤلاء تبعوا اهواءهم في تحقيق رضا ربهم ولم ينالوا شيئا من ذلك لان رضا الله لا يكون باتباع الهوى انما يكون بلزوم الشرع واتباع الهدى. نعم - 00:21:57ضَ

الصنف الثالث اذا هذا هو القسم الثاني من اقسام الناس في بيان افضل الاعمال. القسم الاول الذي يرى ان افضل الاعمال اشقها واصعبها. القسم الثاني الذي يرى ان افضل اعمال الزهد - 00:22:19ضَ

في الدنيا والتخلي منها وهؤلاء ذكر تحتهم اقسام. الصنف الثالث من من اصناف الناس في افضل الاعمال رأوا ان افضل العبادات ما كان فيه نفع متعد فرأوه افضل من النفع القاصر. فرأوا خدمة الفقراء والاشتغال بمصالح - 00:22:32ضَ

سوى قضاء حوائجهم ومساعدتهم بالجاه والمال والنفع افضل. لقوله صلى الله عليه وسلم الخلق عيال الله الى الله انفعهم لعياله. قالوا وعمل العابد قاصر على نفسه. وعمل نفاع متعد الى الغير. فاين احدهما من - 00:22:51ضَ

الاخر ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب. وقد قال صلى الله عليه وسلم لعلي لان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم. وقال من دعا الى هدى كان له من الاجر مثل اجر من تبعه - 00:23:11ضَ

من غير ان ينقص من اجورهم شيئا. وقال ان الله وملائكته يصلون على معلم الخير. وقال ان العالم يغفر له من في السماوات ومن في الارض حتى الحيتان في البحر والنملة في جحرها. قالوا وصاحب العبادة اذا مات انقطع عمله - 00:23:31ضَ

الله والعيال اي ان الله هو الذي يعولهم جل في علاه هو الذي يقوتهم هو الذي يرزقهم وليس المقصود العيال الاولاد بعض الناس يظن ان العيال هم الاولاد العيال الاولاد سموا عيالا بالنسبة لابيهم لانه يعولهم - 00:23:51ضَ

ابدأ بنفسك ومن تعول اي من تقوم به من زوجة وولد ووالد وغير ذلك فالخلق عيال الله اي انهم فقراء الى الله كما قال تعالى يا ايها الناس انتم الفقراء الى الله والله هو الغني الحميد. وكما قال تعالى فمن هو قائم - 00:24:08ضَ

على كل نفس بما كسبت. فهو القائم على الانفس يرزقها جل في علاه يسوق اليها ارزاقها وما من دابة في الارض الا على الله حزبها ويعلم مستقرها ومستودعها. الا ان هذا الحديث ضعيف فلا يصلح الاستدلال به على ما ذكروا من ان افضل الاعمال ما كان - 00:24:26ضَ

نفعه متعديا. ثم ذكروا ايضا قالوا عمل العابد قاصر على نفسه وعمل نافع او النفاع متعد الى الغير. فاين احدهما من الاخر ما كان قاصرا وما كان متعديا فانما كان متعديا اعظم نفعا واكبر اجرا. قال ولهذا كان فضل العالم على العابد كفضل القمر - 00:24:46ضَ

البدر على سائر الكواكب وذكروا جملة من النصوص الدالة على فضيلة العمل المتعدي. وجعلوا ذلك دليلا على ان العمل المتعدي يكون صاحبه اعظم اجرا عند الله عز وجل. قالوا وصاحب العبادة اذا مات ايضا هذا وجه ثالث استدلوا به انه - 00:25:10ضَ

اذا مات انقطع عمله وصاحب النفع لا ينقطع عمله من كان نفعه متعد لا ينقطع عمله بموته بل له اجر ما تسبب به من الخير ولو بعد موته. ثم قال ولا - 00:25:30ضَ

هذا الوجه الرابع الذي ذكروه في الاستدلال على ان العمل متعدي نافع قال الانبياء صلوات الله وسلامه عليه انما بعثوا بالاحسان الى الخلق فهذا عمل الانبياء وهو عبادتهم التي اجروا اه التي ميزوا بها وفضلوا والله اصطفاهم بها - 00:25:42ضَ

يقول رحمه الله بعد ان ذكر هذا الوجه الرابع من اوجه النفع من اوجه الادلة التي استدلوا بها على ان افضل عبادة النفع المتعدي بهذا يكون تم ما ذكره رحمه الله ثم انتقل الى الصنف الرابع. اذا ما ذكره اربعة ادلة. ما ذكره في بيان - 00:26:02ضَ

ان افضل العبادة ما كان نفع متعدد. الدليل الاول الخلق عيال عيال الله عز وجل واحبهم الى الله انفعهم لعياله. اما الدليل الثاني فهو ما ذكره من ان الحديث دالة على فضل العمل المتعدي وانه اعظم اجرا من العمل الخاص - 00:26:24ضَ

القاصر كفضل العالم على العابد ونحو ذلك. اما الوجه الثالث من من الاوجه التي ذكرها في بيان فضل العمل المتعدي ان العمل لا ينقطع بالموت بخلاف العمل القاصر. هذا الوجه الثالث الوجه الرابع ان هذا عمل الانبياء - 00:26:50ضَ

فالانبياء ميزوا على غيرهم بهذا العمل. هذه اربعة اوجه. الان بعد ان ذكر اصناف الناس اه ما سبق تقريره من ان الناس في افضل العمل على ثلاثة طرق واحد ان افضلها اشقها اثنين ان افظلها آآ ما كان زهدا في الدنيا واقبالا على الاخرة. الثالث ما كان نفعه متعديا جاء - 00:27:10ضَ

الصنف الرابع وهو اعدل الاقوال واقومها واجمعها للادلة. لانه تلاحظ انه في الاصناف السابقة ذكرها ولم يتعقب جميعها بل ذكر احيانا دليل ومضى الى الذي يليه لانه لانه هؤلاء جاءوا ببعض الحق - 00:27:36ضَ

فاخذوا ببعض الادلة ولم يجمعوا الادلة التي تدل على افضل العمل. الصنف الرابع هو ما ذكره رحمه الله في قوله الصنف الرابع قالوا افضل العبادة العمل على مرضات الرب سبحانه واشغال كل وقت بما هو مقتضى ذلك الوقت ووظيفته - 00:27:57ضَ

هذا هو القول الرابع ان افضل الاعمال ما كان ارظى للرب في الوقت وهذا يختلف باختلاف الاوقات وباختلاف الازمان وباختلاف الاحوال وباختلاف الاشخاص. فثمة اختلاف الشخص في الحال في العمل - 00:28:16ضَ

في الزمان في المكان وكلها تحدد الافضل كل هذه المعايير تحدد الافضل. فليس ثمة عمل هو الافضل في كل الاحوال لكل الناس. ولهذا جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم من يسأله اي - 00:28:33ضَ

افضل قال ايمان بالله وجهاد في سبيله. وجاء من سأله فقال اي العمل افضل؟ قال الصلاة على وقتها وهلم جر مما وقع فيه اختلاف جواب النبي صلى الله عليه وسلم لاي العمل افضل. سبب ذلك ان العمل ان العمل من - 00:28:47ضَ

الافضلية يختلف باختلاف العامل باختلاف الحال باختلاف الزمان باختلاف المكان كل ذلك مما يؤثر في اي الاعمال افضل ولهذا قال الصنف الرابع قالوا افضل العبادة العمل على مرضاة الرب سبحانه وتعالى كل وقت بما هو مقتضى لذلك - 00:29:06ضَ

الوقت اي ما يقتضي ذلك الوقت بالنظر الى الحال بالنظر الى المكان بالنظر الى الشخص وهذا يختلف. قال ووظيفته اي والواجب فيه ثم يفصل هذا فيقول فافضل العبادات. فافضل العبادات في وقت الجهاد. الجهاد وان ال الى ترك الاوراد من صلاة الليل وصيام - 00:29:26ضَ

بل بل من ترك اتمام صلاة الفرض كما في حالة الامن. والافضل في وقت حضور الضيف القيام بحقه والاشتغال به الافضل في اوقات السحر الاشتغال بالصلاة والقرآن والذكر والدعاء. والافضل في وقت الاذان ترك ما هو فيه من الاوراد والاشتغال - 00:29:46ضَ

باجابة المؤذن والافضل في اوقات الصلوات الخمس الجد والاجتهاد في ايقاعها على اكمل الوجوه والمبادرة اليها في اول والخروج الى المسجد وان بعد. والافضل في اوقات ضرورة المحتاج المبادرة الى مساعدته بالجاه والمال والبدن - 00:30:06ضَ

والافضل في السفر مساعدة المحتاج واعانة الرفقة وايثار ذلك على الاوراد والخلوة. والافضل في وقت قراءة القرآن جمعية القلب والهمة على تدبره والعزم على تنفيذ اوامره اعظم من جمعية قلب من جاءه كتاب من السلطان على ذلك - 00:30:26ضَ

افضل في وقت الوقوف بعرفة الاجتهاد في التضرع والدعاء والذكر. والافضل في ايام عشر ذي الحجة الاكثار من التعبد لا سيما التكبير والتهليل والتحميد وهو افضل من الجهاد غير المتعين. والافضل في العشر الاواخر من رمضان لزوم المساجد والخلوة فيها ما - 00:30:47ضَ

والخلوة فيها مع الاعتكاف والاعراض عن مخالطة الناس والاشتغال بهم حتى انه افضل من الاقبال على تعليمهم العلم واقرائهم القرآن عند كثير من العلماء. والافضل في وقت مرض اخيك المسلم او موته عيادته وحضور جنازته وتشييعه - 00:31:07ضَ

وتقديم ذلك على خلوتك وجمعيتك. والافضل وقت نزول النوازل واذى الناس لك. اداء واجب الصبر مع خلطتك لهم والمؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم افضل من من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على اذاهم. وخلطتهم في الخير - 00:31:27ضَ

افضل من عزلتهم فيه وعزلتهم في الشر خير من خلطتهم فيه. فان علم انه اذا خالطهم ازاله وقلله فخلطتهم خير من من اعتزالهم وهؤلاء هم اهل التعبد المطلق والاصناف التي قبلهم اهل التعبد المقيد المقيد. فمتى خرج احدهم عن - 00:31:47ضَ

الفرع تعلق به من العبادة وفارقه يرى نفسه كأنه قد نقص ونزل ونزل عن عبادته فهو يعبد الله على وجه واحدة وصاحب التعبد المطلق ليس له غرض في تعبد بعينه يؤثره على غيره بل غرضه تتبع مرضات الله تعالى ان رأيت - 00:32:07ضَ

اما ارأيته معهم وكذلك في الذاكر وكذلك في الذاكرين والمتصدقين وارباب الجمعية وعكوف القلب على الله فهذا هو الغذاء جامع للسائر الى الله في كل طريق والوافد عليه مع كل فريق - 00:32:29ضَ

واستحضر هنا حديث ابي بكر الصديق رضي الله عنه وقول النبي صلى الله عليه وسلم بحضوره هل منكم احد اطعم اليوم مسكينا؟ قال ابو بكر انا قال هل منكم احد اصبح اليوم صائما؟ قال ابو بكر انا. قال هل منكم احد عاد اليوم مريضا؟ قال ابو - 00:32:45ضَ

ابو بكر انا قال هل منكم احد تبع اليوم جنازة؟ قال ابو بكر انا الحديث. هذا الحديث روي من طريق عبد الغني عبدالغني بن ابي عقيل فلا يغنم ابن سالم عن انس ابن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا في - 00:33:05ضَ

جماعة من اصحابه فقال من صام اليوم فقال ابو بكر انا. قال من تصدق اليوم؟ قال ابو بكر انا. قال من عاد اليوم مريضا قال ابو بكر انا. قال فمن شهد اليوم جنازة؟ قال ابو بكر انا. قال وجبت لك يعني الجنة. ويغنم - 00:33:25ضَ

ويغنم ابن سالم وان تكلم فيه لكن تابعه سلمة بن وردان وله اصل صحيح من حديث مالك عن محمد ابن شهاب عن حميد بن عبدالرحمن بن عوف عن ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه - 00:33:45ضَ

عليه وسلم قال من انفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير. فمن كان من اهل الصلاة نودي من باب ومن كان من اهل الجهاد نودي من باب الجهاد. ومن كان من اهل الصدقة دعي من باب الصدقة. ومن كان من اهل الصيام دعي من باب الريان - 00:34:02ضَ

فقال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله ما على من يدعى من هذه الابواب ضرورة فهل يدعى احد من هذه الابواب كلها قال نعم وارجو ان تكون منهم. هكذا رواه ابن هكذا رواه عن مالك موصولا مسندا. يحيى ابن يحيى ومعن ابن عيسى - 00:34:22ضَ

وعبدالله ابن المبارك ورواه يحيى بن ورواه يحيى بن بكير وعبدالله بن يوسف عن مالك عن مالك عن ابن شهاب عن حميد مرسلا وليس هو عند القعنبي مرسلا ولا مسندا. ومعنى قوله من انفق زوجين يعني شيئين من نوع واحد نحو درهم - 00:34:42ضَ

او دينارين او فرسين او قميصين. وكذلك من صلى ركعتين او مشى في سبيل الله تعالى خطوتين او صام يومين ونحو ذلك وانما اراد والله اعلم اقل التكرار واقل وجوه المداومة على العمل من اعمال البر لان الاثنين اقل الجمع. فهكذا - 00:35:02ضَ

فهكذا كالغيث اين وقع نفع. صحب الله صحب الله بلا خلق. وصحب الخلق بلا نفس. اذا كان مع الله عزل خلائق مع البين وتخلى عنهم. واذا كان مع خلقه عزل نفسه من الوسط وتخلى عنها فما اغربه بين الناس وما - 00:35:22ضَ

وحشته منهم وما اعظم انسه بالله وفرحه به وطمأنينته وسكونه اليه. هذا ينقسم الرابع من اقسام اقوال الناس في اي العبادة افضل وخلاصة هذا العرض المفصل المتقن ان الافضل في العبادات هو الارظ لله عز وجل في كل زمان وحال - 00:35:42ضَ

وهذا يختلف باختلاف الحال وباختلاف الزمان. ففي حال الجهاد الافظل الجهاد وهو مقدم على نوافل العبادات. بل ويؤدي في بعض الاحيان الى تغير صفة الواجب في الصلاة كما جاء بيانه في - 00:36:07ضَ

صفة صلاة الخوف في اية سورة النساء وكذلك حال بقية الاحوال الافضل في الافضل فيها ما كان موافقا لامر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ثم ذلك مثلا وان بعد ان ذكر الافضل في الاختلاف قال وهذا الذي يجمع الكمال في كل حال للانسان وذكر في - 00:36:26ضَ

ذلك حديث ابي بكر رضي الله تعالى عنه وتنوع ابواب الخير التي فتحها الله تعالى عليه من صالح العمل حيث ان ان النبي صلى الله عليه وسلم سأل عن جملة من الاعمال من من اصبح منكم اليوم صائما؟ فقال ابو بكر انا من تصدق - 00:36:50ضَ

يوم منكم بصدقة فقال ابو بكر انا من عاد منكم اليوم مريضة مريضا فقال ابو بكر انا من تبع منكم اليوم جنازة فقال ابو بكر انا فكان رضي الله تعالى عنه متنوعا في عمله - 00:37:10ضَ

في تحقيق مرضاة ربه في العمل القاصر الذي يعود نفعه اليه وفي العمل المتعدي حسب ما تقتضيه الحال. يتحقق به ان ما يتحقق به رضا الله جل وعلا. ثم ذكر ان ان هذا التنوع في العمل هو مما يؤجر عليه الانسان وينادى من الابواب كلها. فان حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه - 00:37:25ضَ

في الصحيح من انفق زوجين في سبيل الله اي شيئين من صنف واحد الزوج هو ضد الفرد انفق شيئين من من جنس واحد نودي في الجنة يا عبد الله هذا خير - 00:37:53ضَ

ثم قال فمن كان من اهل الصلاة نودي من اهل الصلاة ومن كان من اهل الجهاد نودي من باب الجهاد ومن كان من اهل الصدقة نودي من باب الصدقة وان كان من اهل الصيام - 00:38:10ضَ

نودي من باب الريان والشاهد هنا فقال ابو بكر يا رسول الله ما على من يدعى من هذه الابواب من ضرورة يعني لا يلحقه ضرر فقال النبي صلى الله عليه فهل يدعى احد من هذه الابواب كلها فيكون قد ضرب بباب بباب من الخير وظرب بنصيب من البر في كل باب - 00:38:20ضَ

من ابواب الطاعة والخير. فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم اي هناك من يدعى من هذه الابواب باب الجهاد باب الصلاة باب الصوم باب صدقة وغيرها من ابواب الجنة. قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم وارجو ان تكون منهم. وذلك لانه اخذ بنصيب من هذه الابواب. فدل ذلك على ان - 00:38:42ضَ

العمل ليس الافضل فيه ليس الافضل فيه نوعا معينا بل الافضل فيه ما كان محققا لطاعة الله عز وجل ثم بعد ان ذكر ما ذكر من من استدلال على صحة هذا - 00:39:02ضَ

الطريق وان اسعد الناس بتحقيق اياك نعبد هم اهل هذا الصنف قال فهذا كالغيث اي صاحب هذا المسار والمسلك كالغيب اين وقع نفع؟ صحب الله بلا خلق اي اخلص لله في عمله فلم يكن في قلبه التفات لما يتعلق بالخلق بل نظره الى الخالق صحب الله بلا خلق وصحب - 00:39:20ضَ

القى بلا نفس فغرضه رضا ربه ولو افضى ذلك الى تلف نفسه. اذ اذا كان مع الله عزل الخلائق مع البيع اي لم يلتفت اليهم وابعد عنهم وتخلى عنهم. واذا كان مع خلقه عزل اذا كان مع خلقه اذا كان مع خلق الله مع الناس عزل نفسه من - 00:39:45ضَ

الوسط لم يجعلهم لم يجعل لم يجعلهم لم يجعلهم بينه وبين الله بل عامل الله فيهم كما تقدم قبل قليل في معيار السعادة ان تعامل الله في الخلق فترجوا من الله العطاء في كل ما يكون من معاملتك للخلق. وتخلى عنهم ثم قال فما اغربه بين الناس - 00:40:05ضَ

طوبى للغرباء وما اشد وحشته منهم لقلة السالك هذا المسلك وهذا الطريق. وما اعظم انسه بالله لانه اقبل الله ومن تقرب الى الله شبرا تقرب اليه ذراعا ومن تقرب اليه ذراعا تقرب اليه باعا ومن اتاه يمشي اتاه هرولة - 00:40:27ضَ

فيجد من الانس والسرور والبهجة والطمأنينة بالله عز وجل ما لا يجده غيره ممن قصر نفسه على نوع من العمل على نمط من الطاعة يرى انه خارج عن تحقيق العبودية بالخروج عنها - 00:40:47ضَ

هذا ما يتصل ما ذكره المؤلف رحمه الله من اقسام الناس في اي العبادات افضل وفي ايها انفع. وذكر في ذلك كم طريق ذكر اربعة طرق الطريق الاول ان افضل العبادات اشقها واصحابها. الطريق الثاني ان افضل عبادة الزهد في الدنيا. الطريق الثالث ان افضل - 00:41:05ضَ

ذات ما كان نفعه متعديا. الطريق الرابع وهو اكملها ان افضل العبادات ما كان محققا لرضا الله في اي كان وهذا يختلف باختلاف واجب الوقت ويختلف باختلاف الحال حال العامل ويختلف باختلاف المكان وله عدة اعتبارات - 00:41:27ضَ

نقف على هذا ونكمل ان شاء الله تعالى القراءة في هذا الكتاب ونختمه في مجلسنا غدا ان شاء الله تعالى بعد المغرب وصلى الله وسلم على نبينا محمد - 00:41:49ضَ