Transcription
نقرأ ما يسر الله تعالى من الاحاديث في بلوغ المرام وهي احاديث شريفة فيما يتصل احكام الطهارة وكنا قد قرأنا شيئا من ذلك في يوم امس واليوم نواصل ان شاء الله تعالى ويوم غد باذن الله جل في - 00:00:00ضَ
في علاه. نعم والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولوالدينا ولشيخنا واجعلنا مباركا اينما كان. واجعل المجلس قال المصنف رحمه الله تعالى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:20ضَ
لما اذا دخل الخلاء وضع خاتمه. اخرجه اربعة وهو معلوم. وعن رضي الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخوف والخطايا اطهر السماوات. الحمد لله رب العالمين واصلي واسلم على نبينا محمد المبعوث - 00:01:10ضَ
رحمة للعالمين وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد. هذا الباب باب قضاء الحاجة يؤكد ما ذكره الله في كتابه ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء. فانه ما من شيء مما يحتاجه الناس الا وجاء في - 00:01:40ضَ
بهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته بيانه. وهو بيان للقرآن. فان الله تعالى امر المؤمنين بالطهارة في كتابه ومن الطهارة ازالة الاخباث. فان الطهارة تتحقق بامرين. الامر الاول ازالة الخبث والامر الثاني - 00:02:00ضَ
رفع الحدث ازالة الخبث هي التخلي من النجاسات. وقد امر الله تعالى رسوله الكريم بذلك في اول مبعثه فقال وثيابك فطهر فانه من اوائل ما امر به صلوات الله وسلامه عليه طهارة الثياب وطهارة الثياب - 00:02:20ضَ
دليل على طهارة الابدان وطهارة الابدان دليل على وجوب طهارة القلوب. فان الطهارة متلازمة. ولذلك الشريعة جاءت طهارة الباطن بالتوحيد الايمان وطهارة الظاهر بالسلامة من امرين من الرذائل والقبائح والنجاسات والتحلي - 00:02:40ضَ
الطهارة وطيب الاقوال والاعمال. وهذا مدار التشريع فالتشريع كله لتحقيق الطهارة لبني ادم سواء كان ذلك فيما يتعلق بطهارة ابدانهم او فيما يتعلق بطهارة قلوبهم طهارة ظواهرهم وطهارة بواطنهم. النبي صلى الله عليه وسلم بين الطهارة من - 00:03:10ضَ
الخبث طريق السلامة منه بيانا واضحا حتى ان بعض اهل الكفر قيل من المشركين وقيل من اليهود من قال لي سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه علمكم نبيكم كل شيء - 00:03:40ضَ
حتى القراءة اي حتى كيف يقضي الانسان حاجته؟ قال رضي الله تعالى عنه اجل اي انه قد علمنا ما تعلق باداب قضاء الحاجة فنهانا ان نستقبل القبلة ببول او غائط وان نسترجع وان نستجمر برجعنا وعظم وان - 00:04:00ضَ
باقل من ثلاثة احجار فبين ذلك رضي الله تعالى عنه واقره بان النبي لم يترك شيئا الا حتى ما يتعلق بادب قضاء الحاجة. وهذا باب ذكر فيه المصنف رحمه الله جملة من احد - 00:04:20ضَ
من احاديث النبي صلى الله عليه وسلم المتصلة الاستطابة المتصلة باداب قضاء الحاجة منها ما هو واجب انما هو مستحب وبدأ المصنف ذلك بحديث انس رضي الله تعالى عنه الذي فيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا - 00:04:40ضَ
دخل الخلاء وضع خاتمه. وهذا الحديث تكلمنا عليه وقلنا انه كما قال المصنف حديث معلول فاكثر العلماء على ان على انه حديث ضعيف الا ان معناه من حيث الجملة متفق عليه في بعض صوره - 00:05:00ضَ
فعامة العلماء على انه يجب ان يجنب مكان قضاء الحاجة ما فيه ذكر الله عز وجل من المصاحف وكتب العلم وما اشبه ذلك. اما ما يتعلق بما يشق التحرز منه او ثمة مشقة في التخلي منه وفي وضعه كالخواتيم التي فيها ذكر الله او السلاسل - 00:05:20ضَ
التي تلبسها النساء وقد يكون فيها شيء من ذكر الله او ما يتعلق بما يحمله الانسان في ثيابه من المال سواء كان معدنيا او ورقيا مما ذكر فيه اسم الله فانه ان استطاع ان يتخلل - 00:05:50ضَ
ذلك فحسد والا فلا شيء عليه. اذا احتاج الى ادخاله لان ذاك مما يشق التحرز منه. والشريعة في مثل هذا ترفع الحرج وتزيل اه الضيق فجعل الله عليكم في الدين من حرج. فالله عز وجل لم يجعل علينا في دينه - 00:06:10ضَ
جل في علاه حرج فاذا كان في وظعه في مكان آآ خارج الخلاء يسر وسهولة وحفظ هذا المال او هذا الغرض الذي فيه ذكر الله فحسن. والا فانه لا حرج في استصحابه - 00:06:30ضَ
ثم ذكر الحديث الثاني وهو حديث انس رضي الله تعالى عنه وفيه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا دخل الخلاء قال اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث. وقد تكلمنا على هذا كلاما موسعا في لقاء - 00:06:50ضَ
في اللقاء السابق في درس امس وفي الجملة هذا الحديث يدل على مشروعية ذكر الله عز وجل عند دخول الخلاء وانا يشرع للانسان اذا دخل الخلاء ان يذكر الله عز وجل بتمجيده بالاستعاذة به باللجأ اليه - 00:07:10ضَ
ان يحميه وان يعصمه. وهذا الحديث فيه بيان الذكر المشروع عند دخول الخلاء. اللهم اني اعوذ بك من الخبث والخبائث الخبث الشر والخبائث هم اهله اهل الشر. فهذا استعاذة بالله عز وجل من امرين من الخبث - 00:07:30ضَ
والشر ومن الخبائث وهم اهل الشر من الذكران والاناث. وقد يقول قائل اين اهل الشر في هذه لكن اهل الشرع في هذه الاماكن هم الجن والشياطين فانها اماكن شياطين الشياطين والمؤذي منهم كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث زيد ابن ارقم ان هذه الحشوش - 00:07:50ضَ
محتضرة ومعنى محتضرة اي انه يحضرها من الجن من يكون سببا ما قد يلحق الانسان الانسان من الشر الضر. لهذا شرع ان يستعيذ بالله من الخبث والخبائث دخولها وقد جاء في رواية من روايات حديث انس رضي الله تعالى عنه انه كان يفتتح ذلك - 00:08:20ضَ
البسملة فيقول بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث. فيكون من الذكر المشروع زيادة على الاستعاذة البسملة ويدل لذلك ما رواه اصحاب السنن عن علي رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الستر ما بين اعين الجن - 00:08:50ضَ
وعورات بني ادم ان يقول بسم الله اي عند دخول الخلاء. فيقول بسم الله اعوذ بالله من الخبث والخبائث. وهكذا جاءت الرواية عن عن انس رضي الله تعالى عنه في غير الصحيحين. هذا بعض ما في هذا الحديث وقد تقدم - 00:09:10ضَ
التفصيل فيه ننتقل الى الحديث الذي يليه وهو ثالث حديث ذكره المصنف رحمه الله في الباب. قال المصنف الله تعالى وعن انس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:09:30ضَ
هذا الحديث ايضا وعن انس ابن مالك وقد يقول قائل لماذا كل هذه الاحاديث عن انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه. السبب في هذا ها ان انس خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد - 00:09:50ضَ
قدمه عشر سنين صلوات الله وسلامه عليه وذلك انه عندما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة جاءت ام انس بانس وقد كان صغيرا. فقالت يا رسول الله هذا انيس خادمك. فمنذ ذلك الوقت - 00:10:20ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولازمه في خدمته الى ان توفي صلى الله عليه وعلى اله وسلم. ولهذا كان غالب ما ورد من الاحاديث والتي ساقها المصنف في ما يتعلق باداب قضاء الحاجة مما - 00:10:40ضَ
اختص مما نقله انس رضي الله تعالى عنه وان كان قد نقله غيره لكن انس رضي الله تعالى عنه كان نقله اوسع من نقل غيره. يقول رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء. المقصود بالخلاء مكان قضاء - 00:11:00ضَ
الحاجة والخلاء تقدم انه المكان الخالي. هذا هو الاصل في الخلاء انه المكان الخالي انا المكان الخالي اي الفضاء الذي ليس فيه احد. ذلك انه جرت الفطرة التي فطر الله تعالى الناس عليها ان - 00:11:20ضَ
اقصدوا مكانا خاليا لقضاء الحاجة وهذا شيء مما جبل الله تعالى عليه بني ادم فان فان ادم وزوجه عندما بدت عوراتهما بسبب ما جرى من عصيان ماذا فعل؟ قال الله تعالى وطفقها - 00:11:40ضَ
يخصفان عليهما من ورق الجنة. لماذا؟ ليسترها عوراتهما التي بدت بسبب ما كان من مخالفة امر الله عز وجل والاكل من الشجرة التي حرمت عليهم. فمما فطر الله تعالى عليه الناس - 00:12:00ضَ
الحرص على ستر العورات. قال الله تعالى يا بني ادم قد انزلنا عليكم لباسا يواري سوءاتكم وريشا والخطاب هنا لمن؟ لاهل الاسلام اجيبوا يا اخوان الخطاب هنا لمن؟ يا بني ادم خطاب لمن؟ لبني ادم كلهم مسلم - 00:12:20ضَ
وكافرهم فالله يمتن على البشرية كلها مسلمها وكافرها على اختلاف اوقاتهم وازمانهم واماكنهم فهذا مما فطر الله تعالى عليه البشرية حفظ العورات وطلب سترها. وما يجري من تهتك وكشف للعورات - 00:12:40ضَ
باظهارها انما هو من كيد الشيطان ولذلك الله تعالى يقول يا بني ادم لا يفتننكم الشيطان فما اخرج ابويكم من الجنة عنهما لباسهما ليريهما سوءاتهما انه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم. فينبغي للمؤمن ان ان يعلم - 00:13:00ضَ
فهذا مما فطر الله تعالى الناس عليه. فقوله قوله رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء اي اي انه صلى الله عليه وسلم يقصد مكانا خاليا والخلاء نوعان. ما كان مبنيا وهذا يسمى الكنف. والان يسمى - 00:13:20ضَ
دورات المياه والثاني ما كان مقصودا لقضاء الحاجة ولو لم يكن بنا كالارض المطمع المنخفظة ووراء الاشجار حيث يتوارى عن اعين الناس بالامانة لكن المرتفعة او ما اشبه ذلك. فان النبي صلى الله عليه وسلم كان اعجب ما يقصده اذا اراد آآ قضاء الحاجة - 00:13:40ضَ
هدفا او حائشة نخل اي حائط وبستان. فكان صلوات الله وسلامه عليه يقصد الاماكن الخالية. لقضاء الحاجة يقول رضي الله تعالى عنه فاحمل انا وغلام النحوي اذاوة. قول فاحمل اي فاخذ معي. وهذا واظح انه لم يكن - 00:14:10ضَ
الحاجة في الاماكن المعمورة المسكونة انما الاماكن الفارغة اذ لو كان قضاء الحاجة في نفس المكان الذي يقيمه فيه الانسان ما احتاج الى حمل ماء وحمل عنزة وما الى ذلك. لتيسر حصولها دون حمل. لكن - 00:14:30ضَ
انس رضي الله تعالى عنه يخبر عن حال من احواله صلوات الله وسلامه عليه في قضاء حاجته انه كان يخرج الى الخلاء فكان رضي الله تعالى عنه يحمل وغلام نحوه اي وغلام قريب من سنه قريب من عمره - 00:14:50ضَ
اذاوة والغلام هو من كان دون البلوغ من الذكور. فمن كان دون البلوغ فانه يطلق عليه غلام ولو كان صغيرا. اي ولو كان لم يبلغ حد التمييز وقد اختلف العلماء في تعيين من ذلك الغلام. فقيل ابن مسعود وقيل ابو هريرة وقيل جابر. وكل هذه الاقوال ليس عليها شيء - 00:15:10ضَ
طيب ولا مصلحة في تعيينه اي ليس ثمة كبير فائدة في معرفة من الغلام الذي كان يصاحب انس في حمل معي رسول الله صلى الله عليه وسلم. يقول رضي الله تعالى عنه فاحمل انا وغلام النحو اي قريب - 00:15:40ضَ
في السن اذا وطن والاداوة هي اناء صغير من جلد اناء صغير خير من جلد يوضع فيها الماء ويوضع فيها غيره من السوائل لهذا قال رضي الله تعالى عنه اداوة مما فمنه نبيانية اي انها اداوة لحفظ الماء لان - 00:16:00ضَ
فثمة ادوات تكون لغير ذلك. قال رضي الله تعالى عنه وعنزة. اي واحمل معي عنزة والعنزة هي العصا وسميت بهذا الاسم جريا على اطلاقا كان يطلقه العرب على هذا النوع من العصي التي تحمل فالعنزة - 00:16:30ضَ
في عصا طويلة في اسفلها اتساع عصا طويلة في اسفلها اتساع وقيلا بل في اسفلها ما يشبه الرمح القصير. حتى قال بعضهم العنزة هي رمح قصير. وعلى كل حال هي عصا كانت تحمل له صلوات الله وسلامه عليه في اسفاره وفي قضاء حاجته وكان ينتفع منها باشياء كثيرة - 00:17:00ضَ
منها في التوقي الاخطار وينتفع منها في آآ الاتكاء اذا احتاج الاتكاء وينتفع منها في الصلاة اليها كسترة كما ذكر ذلك بعض اهل العلم. والمقصود انه كان يحمل معه الاداوة - 00:17:30ضَ
ولذا واظحة لماذا؟ وهو الاستعمال في الطهارة واما العنزة فكان يستصحبها صلوات الله عليه اما لكونه يصلي بعد بعد طهارته واما لكونه يحتاجها في دفع ما يمكن ان ان يؤذيه او ما الى ذلك من الحوائج. وقد اشار الى منافع العصي في - 00:17:50ضَ
امنها والسير بها في الزمن السابق. قول الله تعالى فيما قصه عن موسى عليه السلام وما تلك بيمينك يا موسى؟ قال هي عصاية اتوكأ عليها. هذا هذه فائدة. واهش بها على غنمي. هذه فائدة ثانية. ولي فيها - 00:18:20ضَ
اخرى اي مقاصد ومصالح اخرى. ينتفع منها من اوجه عديدة. والمقصود انه كان صلى الله عليه وسلم يخرج معه بهذه الاداوة وهذه العنزة. قال وهنا الشاهد من سياق حديث قال فيستنجي بالماء فيستنجي بالماء اي يستعمل الماء في ازالة - 00:18:40ضَ
الخارج من السبيلين. في ازالة اثر الخارج من السبيلين. الاستنجاء مأخوذ من طلب ازالة النجو. والنجو هو ما يعلق بالانسان من اثر الخارج فقوله فيستنجي ان يزيل النجوة والعذرة بالماء. وهذا احد اوجه - 00:19:10ضَ
تطهيره صلى صلى الله عليه وسلم. وازالته اثر الخارج. فان الوارد عنه صلى الله عليه وسلم في ازالة في اثر الخارج وجهان اما استنجاء وهو استعمال الماء في ازالة اثر الخارج او استجمار وهو - 00:19:40ضَ
استعمال الجمار في ازالة اثر الخارج. وسيأتي مراتب مراتب السنجة وافضل اوجه فيما نستقبل من الاحاديث ان شاء الله تعالى. انما هذا الحديث غربه هو بيان مشروعية استعمال فلازالة الخارج من السبيلين. استعمال الماء لازالة الخارج من السبيلين. الحديث قال فيه المصنف رحمه الله متفق - 00:20:00ضَ
عليه فهو في الصحيحين الحديث في الصحيحين من حديث شعبة عن عطاء ابن ابي ميمونة انه سمع انس ابن مالك رضي الله تعالى عنه يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام النحو اداوة من ماء - 00:20:30ضَ
فيستنجي صلوات الله وسلامه عليه بالماء. الحديث فيه جملة من من الفوائد من الفوائد حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم على نقل هدي النبي صلى الله عليه وسلم. فوائد الحديث حرص الصحابة رضي الله تعالى عنهم - 00:20:50ضَ
على نقل هدي النبي صلى الله عليه وسلم على وجه العموم في الدقيق والجليل في الخاص والعام. فانس ينقل لنا كيف كان يقضي حاجته صلوات الله وسلامه عليه؟ وفيه من الفوائد جواز خدمة - 00:21:10ضَ
المكانة والمنزلة ومن يحتاج الى خدمة وان ذلك ليس من السؤال المذموم الذي ينقص به الانسان فان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المسألة وامر بالاستغناء لكن هذا لا يتنزه - 00:21:30ضَ
على من يخدم الانسان اذا كان متطوعا بالخدمة او كان يأخذ على خدمته اجرا اذا كان متطوعا بالخدمة او يأخذ على خدمته اجرا. وانما المذموم من المسألة هو ان يسأل - 00:21:50ضَ
غيره مسألة في غير هذا السياق. يسأل من من هو مستغن عنه وليس مرسلا نفسه لخدمة لا على وجه التطوع ولا على وجه الاجارة. فيه من الفوائد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا اراد قضاء حاجته - 00:22:10ضَ
الى مكان خال. وسيأتينا ان ضابط الخلو المشروع في قضاء الحاجة هو ان يكون الانسان في مكان يستتر عن الناس ببدنه وبما يكون منه. ببدنه وبما يكون منه فلا يرى منه شيء ولا يسمع منه صوت. هذا هو الاصل في الاستتار. وليس الاستتار فقط في ان - 00:22:30ضَ
يواري عورته بل الستار الكامل التام في ان يبعد بحيث لا يرى ولا يسمع منه صوت بحيث لا يرى ولا يسمع منه صوت هذا هو ضابط الابعاد يعني لو قال قائل الى اي حد يخلو الانسان بنفسه اذا كان في الخلاء - 00:23:00ضَ
كيلو كيلوين لا يذهب الى قدر لا يرى فيه ولا يسمع منه صوت. لا يرى فيه ولا يسمع منه هذا اذا كان المكان اذا كان قضاء الحاجة في مكان خال اما اذا كان قضاء الحاجة في مكان معد - 00:23:20ضَ
فانه يقصد المكان المعد المكان المهيأ كدورات المياه وما اشبه ذلك هنا اذا دخل هذه الدورات واغلق على نفسه آآ ما يحجب بصر الناس عنه فانه يكون قد خلا بنفسه واتى بما طلب من من الاختلاف - 00:23:40ضَ
والبعد عن عن الناس عن اعينهم. وفي الحديث من الفوائد التهيؤ لقضاء الحاجة باخذ ما يحتاجه الانسان لازالة ما يحتاج الى ازالة من اثر الخارج. فان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:24:00ضَ
كان يخرج ومعه خادمه الذي يحمل اداوة من ماء فينبغي للانسان قبل ان يقضي حاجته ان ان يتحرى ان ان يكون لديه ما يزيل به عن نفسه اثر الخارج ولهذا اذا دخل الانسان مكانا لقضاء حاجته ينبغي ان يتحقق من وجود الماء او من وجود ما - 00:24:20ضَ
يستعمله في الاستجمار. والا يبادر الى قضاء حاجته مع عدم تأكده من وجود ما يحتاج ما يحتاجه في ازالة اثر الخارج فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يدخل الخلاء يختم بمن بمن - 00:24:50ضَ
يأتيه بما يحتاج اليه في قضاء حاجته من الطهارة وفعل ما يطلب لازالة النجو. ومن فوائد الحديث ان الانسان من الماء ما يكفيه. والا يسرف في استعمال الماء باكثر مما يحتاج. فان النبي صلى الله عليه - 00:25:10ضَ
وسلم كان يحمل له اذاوة من ماء وتقدم ان الاداوة هنا ما هي الاداوة يا اخوان؟ قلنا تعريفها قبل قليل وش اناء صغير من جلد فهو اناء صغير. الان بعض الناس اذا استعمل - 00:25:30ضَ
لقضاء حاجته لازالة اثر قضاء الحاجة اسرف على نحو يصرف فيه ماء كثيرا ويهدر فيه ماء وهذا خلاف ما ينبغي فانه ينبغي ان يقتصر من ذلك على القدر الذي يحصل به - 00:25:50ضَ
النقاء على القدر الذي يحصل به نقاء الموضع من اثر الخارج من السبيلين. وفيه من الفوائد مشروعية استعمال الماء للتطهير. وهو افضل من استعمال الحجارة. وهو افضل من الحجارة وذلك ان الماء ابلغ في ازالة اثر الخارج من استعمال الحجارة - 00:26:10ضَ
لهذا ينبغي للمؤمن ان يحرص على الماء اذا تمكن منه فان لم يتمكن منه فانه عند ذلك يصير الى عوضه وهو استعمال الجمار وليعلم ان العلماء رحمهم الله اختلفوا فالافضل اختلفوا في الافضل في ازالة اثر الخارج هل الافضل استعمال الماء او الافضل استعمال الجمار - 00:26:40ضَ
فمن اهل العلم من قال الافضل استعمال الماء وهو الذي عليه جماهير العلماء من السلف والخلف. واجمع عليه اهل الفتوى من ائمة فالافضل ان ان ان يستعمل الماء والحجارة جميعا هذا - 00:27:10ضَ
يمثل المرتبة الاولى. يعني لو قلنا ما هي مراتب؟ ما هي؟ مراتب ازالة اثر الخارج من السبيلين ثلاثة المرتبة الاولى هو ان يجمع بين الماء والحجارة. فيستعمل الحجارة او ما يقوم مقامها ثم بعد ذلك - 00:27:30ضَ
يستعمل الماء لماذا؟ قالوا لانه اذا استعمل ما يزيل اثر الخارج الحجارة ونحوها فانه يسلم من مباشرة النجاسة بيده. وهذا اكمل واعلى. ثم بعد ذلك يأتي بالماء فيزيل ما يبقى من اثر لا يزيله الا الماء. فيكون هذا اعلى المراتب. المرتبة التي تري - 00:27:50ضَ
التي تلي هذه المرتبة هي مرتبة استعمال الماء. قالوا لان الماء تحقق به المستعمل من ازالة كل الاثر الناتج عن الخارج من السبيل. بخلاف استعمال الحجارة ونحوها فانه لا يتحقق الانسان - 00:28:20ضَ
من الازالة الكلية بل يزيل ما يمكنه ولابد ان يبقى شيء. لابد ان يبقى شيء بعد ذلك استعمال الماء اعلى لانه ابلغ في التخلي من النجاسة. لانه ابلغ في التخلي من النجاسة. وهذا هو وهذا - 00:28:40ضَ
هي المرتبة الثانية واما المرتبة الثالثة فاستعمال الجمار. وقال بعض اهل العلم بل الجمار مقدمة على الاستنجاء وذلك ان الجمار يسلم بها الانسان من ان يباشر النجاسة. لكن الصحيح هو ما تقدم من الترتيب فالترتيب - 00:29:00ضَ
على النحو التالي ان يستعمل الحجارة والماء جميعا وفي وقتنا المعاصر ان يستعمل مثلا المناديل وما اشبهها ثم وبعد ذلك يتبعها بالماء فاذا لم يتمكن من هذا فليستعمل الماء فان لم يتيسر فليستعمل الحجارة - 00:29:20ضَ
هذا هو الترتيب من حيث الفظيلة. وفيه من الفوائد مشروعية الوضوء بعد قضاء الحاجة. من اين تؤخذ هذه الفائدة الحديث يقول انس فيه رضي الله تعالى عنه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:29:40ضَ
يدخل الخلاء فاحمل انا وغلام النحوي اداوة من ماء وعنزة فيستنجب الماء. اخذ بعض اهل العلم من هذا الحديث فضيلة الوضوء والصلاة بعد قضاء الحاجة. من اين يؤخذ هذا؟ نعم. المويا ليست قليلة. نعم - 00:30:00ضَ
ها؟ لا لا من هذا الحديث ليس من حديث اخر. الاحاديث الاخرى كثيرة. لكن من هذا الحديث نعم نعم من قوله عنزة. من قوله عنزة وقلنا في سبب حمله للعنزة وهي الرمح انه يصلي - 00:30:20ضَ
ولن يصلي الا بطهارة لم يصلي الا بطهارة لان لان الله تعالى يقول يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لا يقبل صلاة احدكم اذا احدث حتى - 00:30:40ضَ
يتوضأ وهذا يدل على وجوب الطهارة. فبالتالي قالوا ان هذا الحديث يدل على مشروعية انه يدل على مشروعية المبادرة الى الوضوء والى سنية الصلاة بعد الوضوء اذا قضى الانسان حاجته - 00:31:00ضَ
- 00:31:20ضَ