العقيدة الواسطية

الدرس(7) شرح العقيدة الواسطية من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية بـ المسجد الحرام

خالد المصلح

الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه. ملء السماء والارض وملء ما شاء من شيء بعد له الحمد في الاولى والاخرة وله الحكم واليه ترجعون. واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له. اله الاولين والاخرين. لا اله الا - 00:00:00ضَ

هو الرحمن الرحيم واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله. صفيه وخليله خيرته من خلقه. بعثه الله بالهدى ودين الحق بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا. وداعيا اليه باذنه وسراجا منيرا بلغ الرسالة وادى الامانة - 00:00:20ضَ

ونصح الامة حتى تركها على محجة بيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها الا هالك. فصلى الله عليه وعلى اله وصحبه ومن اتبع سنته واقتفى اثره وسار على نهجه باحسان الى يوم الدين - 00:00:40ضَ

اما بعد نقرأ ان شاء الله تعالى شيئا مما ذكره اهل السنة والجماعة في عقائدهم مما يقيم الايمان بالله عز وجل وملائكته ورسله على النحو الذي يرضى الله جل وعلا. فنقرأ ان شاء الله تعالى في كتاب العقيدة الوسطية. وشرحها من - 00:01:00ضَ

كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله فنسأل الله ان الاعانة والسداد والصواب في القول والعمل وان يجعلها مجلسنا مجلسا تحفه الملائكة وتغشاه الرحمة وتتنزل عليه السكينة وان يجعلنا واياكم - 00:01:30ضَ

ممن يذكره الله تعالى في من عنده. سم الله يا اخي. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين. قال المؤلف وفقه الله تعالى في شرح العقيدة الواسعة - 00:01:50ضَ

من كلام شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله. ولا يحرفون الكلم عن الراكعين فريضة اهل السنة والجماعة سالمة ايضا من تحريف الجمع المواقع. وذلك بتغيير معنى الكتاب والسنة فيما اخبر الله به او امر به. ولما تورط اهل البدع والاهواء في هذا - 00:02:20ضَ

فان هذه التأويلات من باب تحريف الكلم عن مواضعه والالحاد ولهذا فمنكم تأويل هؤلاء المتأخرين عن الائمة تحريم باطلا انوار يجمعها نوران تحريك وتحريف تنزيل. فاما تحريف التأويل فكثير جدا - 00:02:50ضَ

وقد اغتنيت به طوائف من هذه الامة. واما تحريف التنزيل فقد وقع فيه كثير من الناس يحرفون اصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم. ويروون الحديث بروايات منكرة مما وقع فيه المخالفون لاهل السنة والجماعة. تحريف - 00:03:20ضَ

كلمة عن مواضعه والله عز وجل قد عاب في كتابه الحكيم الذين يحرفون الكلم عن مواضع فقال جل وعلا من الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضع اي يصرفون ايات الله عز وجل عما دلت عليه. فتجدهم يقرأون كتاب الله عز وجل - 00:03:50ضَ

الذي انزل عليهم لكنهم لا يأتون بما نزل عليهم من الكتاب بل يحرفون اما تحريف لفظ واما تحريف معنى تحريف اللفظ كما فعلوا في قول الله عز وجل لما قيل لهم قولوا حطة قالوا حنطة فهذا تحريف للكلم عن - 00:04:20ضَ

بتغيير اللفظ. وهو تحريف اللفظ. والنوع الثاني من التحريف الذي وقع فيه اولئك هو تحريف الكلم عن مواضعه بتغيير معناه الذي اراده الله عز وجل الى معان اخترعوها وافقت اهواءهم وجروا فيها على ما يحبون ويشتهون. فكانوا بذلك محرفين للكلم عن مواضعه - 00:04:50ضَ

اذا الذين هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه ذكر الله جل وعلا ذلك على وجه بالذنب ولهذا قال يقولون ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع اي اسمع ما من القرآن او من كتاب الله عز وجل لكنه سماع لا استجابة فيه ولا نية فيه للقبول بل - 00:05:20ضَ

كما قالوا واسمع غير مسمع. وقد عاقبهم الله عز وجل بعقوبات بسبب هذا كما قال تعالى ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية يحرفون الكلم عن مواضعه يحرفون الكذب اي الوحي الذي اوحاه الله تعالى اليهم عن مواضعه فكان ذلك موجبا اللعن - 00:05:50ضَ

وكان هذا من نتاج قسوة قلوبهم التي حرفوا بها الكلم عن مواضع وقد قال الله تعالى في خطابه لرسوله صلى الله عليه وسلم يا ايها الرسول لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا - 00:06:20ضَ

امنا من الذين قالوا امنا بافواههم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم اخرين لم يأتوك يحرفون الكلمة من بعد مواضعه يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. وقد - 00:06:40ضَ

تنوعت كلمات العلماء رحمهم الله في التفريق بين تحريف الكلم عن مواضع الذي ذمه الله تعالى في قوله من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه بين قوله جل وعلا يحرفون الكلمة من بعد مواضعه. فقال بعض اهل العلم هذا وذاك معناهما واحد. وهو انهم يحرفون - 00:07:00ضَ

الوحي الذي اوحاه الله تعالى اليهم ويصرفون بانواع من الصرف اللفظي او المعنوي عما دل عليه الوحي في كتب الرسل السابقة وما دل عليه الوحي في هذه الشريعة في الكتاب والسنة - 00:07:30ضَ

وكذلك قال جماعة من اهل العلم بالتسوية بين هذين ان الصوم وقال اخرون بل تحريف الكلم عن مواضعه يختلف عن تحريف الكلم من بعد مواضعه. فتحليف من بعد مواضعه هو تحريف له بعد استبانة معناه. والتضحي مدلوله واستقرار مفهومه. اما - 00:07:50ضَ

يحاربون الكلمة عن مواضعه فهذا تحريف ابتدائي استقبلوا به النصوص من اول ما جاءتهم فلم يؤمنوا بها ولم يقبلوا عليها بالقبول ولم يحسنوا فهمها ولا النظر فيها بل كانوا على خلاف ذلك يحرفون الكلمة عن - 00:08:20ضَ

والشاهد ان اهل السنة والجماعة وقاهم الله تعالى هذا الانحراف فهم لا يحرفون الكلمة عن مواضعه لا يحرفون الوحي عما دل عليه. وهذا التحريف هو التحريف الذي ذمه الله وتعالى في الامم السابقة ومعناه صرف معنى الكتاب والسنة عما دل عليه - 00:08:40ضَ

او تغيير معنى الكتاب والسنة فيما اخبر الله به او امر به. قد سار على هذا المنوال من التحريف جماعات ممن اتبعوا اهواءهم من اهل الاهواء والفرق الضالة فكل فرقة ضالة - 00:09:10ضَ

عندها من اتباع الهوى وتحريف الكلم عن مواضعه ما لا يسلمون فيه من هذا الذي وصف الله تعالى به اهل الكتاب المحرفين للكلمة عن مواضعه. وقد ذكر اهل اهل العلم في التحريف نوعين. النوع الاول تحريف تأويل. والنوع الثاني تحريف وتنزيل وكلاهما مذموم - 00:09:30ضَ

التأويل هو صرف اللفظ عن معناه الظاهر المتبادل الى معان قد يحتملها اللفظ او لا يحتملها ام انهم الغوا المعنى المتبادل الذي دل عليه الارظ. فالله عز وجل يقول في كتابه في سبعة مواضع من القرآن الكريم الرحمن - 00:10:00ضَ

على العرش استوى وهذا يدل على ان الله عز وجل عال على خلقه وعال على العرش على وجه الخصوص لان الله خصه بهذا. فيأتي من يقول ان الاستواء ليس هو العلو. انما الاستواء هو - 00:10:20ضَ

والاستيلاء ويحرف بذلك الكلمة عن مواضعه. لانه لا تعرف العرب استعمال هذه الكلمات ما في هذا المعنى لا تعرفوا العرب استعمال الاستواء بمعنى الاستيلاء. بل كلام العرب لسانه لسانهم المعروف ان الاستواء هو العلو. وهو علو يليق بذاته جل في علاه دل عليه - 00:10:40ضَ

القرآن الحكيم ودلت عليه السنة وتواطأت عليه كلمات الائمة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن تبعهم ممن تبعهم باحسان الى يومنا هذا. اذا تحريف التأويل هو صرف اللفظ عن معنى - 00:11:10ضَ

متبادر معروف الى معنى يحتمله النص او لا يحتمله النص لاجل الغاء المعنى الاساس او المعنى المتبادل وهذا هو تحريف التأويل واصحابه لا يسمونه تحريفا بل يسمونه تأويلا. وهم بذلك - 00:11:30ضَ

يموهون باطلهم ويزخرفون لانهم لا يستطيعون ان يسموا ذلك تحريفا اذ انه مذموم في الكتاب والسنة وانما يسمونه تأويلا ليستروا به قبيح منهجهم وخبيث مسلكهم الذي خرجوا به عن دلالة الكتاب والسنة وعطلوا به ما جاء في وحي الله عز وجل - 00:11:56ضَ

وفي كلام رسوله صلى الله عليه وسلم. اذا هذا النوع الاول من التحريف تحريف التأويل. وهو صرف المعنى تغيير كلام الله وكلام رسوله عما دل عليه. اما النوع الثاني من التحريف فهو تحريف التنزيل - 00:12:23ضَ

وذلك بالتبديل والتغيير بتحريف الفاظ القرآن والسنة لكن القرآن حماه الله عز وجل عن ان يطاله تغيير او تبديل كما قال جل في علاه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ولهذا لو اسخط اقوم الناس قراءة واعلاهم من - 00:12:43ضَ

منزلة وحفظا اسقط شيئا من القرآن لفتح عليه كل من حفظ القرآن من صغير او كبير او ذكر او انثى هذا قرآننا ليس محفوظا في السطور بل هو محفوظ في الصدور. فلو زال عن الارض كل مصحف - 00:13:09ضَ

لما زال القرآن في الامة محفوظا بما يسره الله تعالى من حفظ الصدور لكلام العزيز الرحمن جل في علاه انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون. ولذلك تعذر عليهم ان يحرفوا الكلم عن مواضع في القرآن بالتغيير - 00:13:29ضَ

اللفظي وان كان قد رغب قوم في ذلك لكن الله حمى كتابه من اباطيلهم وظلالهم فقد اقترح بعض المنحرفين على بعض الولاة في زمن الفتنة ان يغير ما كان مكتوبا على سترة الكعبة ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. اقترح عليه ان يغير ذلك - 00:13:51ضَ

ان يكتب ليس كمثله شيء وهو العزيز الحكيم. لاجل ان ينفي عن الله وسط السمع والبصر الذي القرآن فرد الله ظلالة وحمى الله كتابا من ان يطاله تحريف المحرفين وتبديل المبدلين - 00:14:21ضَ

اما بالنسبة للسنة فقد ابتليت الامة بطوائف من المحرفين الذين كذبوا على النبي صلى الله عليه وسلم فحرفوا الفاظ رسول الله صلى الله عليه وسلم. وذكروا في ذلك الاحاديث بروايات - 00:14:41ضَ

منكرة وشاذة وروايات واهية ضعيفة ليقيموا باطلهم وينصروا ضلالتهم والله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون حمى الله سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بما قيظه من - 00:15:01ضَ

تهابذة العلماء وفطاحلة المحققين الذين يفتشون عن دقائق احوال نقلة الذين اخباره وكلامه وما جاء عنه ليميزوا بذلك ما صح عنه مما لم يصح عنه حتى ان المؤمن لا يكاد يجزم ان هذا اللفظ صدر من شفت رسول الله صلى الله عليه وسلم لشدة - 00:15:21ضَ

لتحرير اهل العلم وتنقيحهم وتحققهم من المنقول عنه صلى الله عليه وعلى اله وسلم. لكن هذا لم يمنع ان يكون هناك من المحرفين من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم او - 00:15:51ضَ

روج روايات مكذوبة او روايات من كرة يروج بها باطله كل من استدل على بدعة او ضلالة بحديث او باية. فان في الحديث والاية ما يبطل استدلاله وما يبين كذب مقاله. وهذا من اسرار التنزيل ان الله يقيم - 00:16:11ضَ

في كتابه وفي قول رسوله ما يبطل كل من استدل بكتاب الله او بسنة رسوله على باطل وهذا من العجائب ان القرآن يبطل كل دعوة باطلة. فلو جاء احد يستدل بالقرآن على دعوة باطلة سيجد في - 00:16:41ضَ

به فيما استدل به النص الذي استدل به ما يبين كذبه وضلاله ويرد بدعته. وهذا من اعجاز ومن حفظ سنة سيد الانام صلوات الله وسلامه عليه. ان قيض الله في الكتاب والسنة. من الدلالات - 00:17:01ضَ

والمعاني ما يبطل استدلال كل مبطل على زور او باطل يزينه او يزخرفه بذكر في كلام الله او كلام رسوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم. فاهل السنة والجماعة وهم الذين كانوا على منهج رسول الله - 00:17:21ضَ

الله عليه وسلم في الاعتقاد والعمل وهم الذين ليس لهم امام يقتدى ولا لهم قول يتبع الا ما جاء عنه صلى الله وسلم هؤلاء لا يحرفون الكلمة عن مواضع بل دورهم ومهمتهم هو فهم كلام الله وفهم كلام رسوله - 00:17:41ضَ

بذل المجهود في ادراك معاني كلام الله وكلام رسوله. ليؤمنوا بما تضمنه من المعاني ويقر بما دل عليه من الدلالات وينقاد لما فيه من الاحكام والشرائع. هذا هو الايمان فالايمان - 00:18:01ضَ

عمل قلبي جماعه القبول للاخبار والانقياد والاذعان للاحكام هذا هو حقيقة الايمان الذي يتفضل الله تعالى به على من يشاء من عباده. ثم قال رحمه الله في اسماء الله وآياته. طريق اهل السنة والجماعة سالمة ايضا. من اجل الحاج في اسماء الله - 00:18:21ضَ

وذلك ويكون ذلك من اسماء الله واياته على ما يعلم انه الى مراد الله ورسوله. فان كل معتبرها فيما اثبته الرسول صلى الله عليه وسلم. حصل فيه نوع من الالحاد بحسب ذلك - 00:18:51ضَ

وقد ذم الله تعالى الذين يلحدون في اسمائه واياته كما قال تعالى ولله الاسماء الحسنى فادعوهم وقال تعالى اعملوا ما شئتم الله تعالى انواع احدها ان تسمى الاصنام بها وتسويتهم اللات من الالهية والعزة من العزيز وتسميتهم الصنم الها وهذا - 00:19:21ضَ

فانهم عددوا باسمائه الى اوثانهم والهتهم الباطلة. الثانية تسميته بما لا يليق بجلاله. تسمية النصارى له هباء. ثالثها وصف بما تعالى عنه كقول اخبث اليهود ان الله فقير. رابعها تعطيل الاسماء - 00:20:11ضَ

رائعا معانيا وجهد حقائقها. خامسها تشبيه صفات الله من صفات خلقه. تعالى الله عما يقول علوا كبيرا. قوله رحمه الله ولا يلحدون في اسماء الله واياته. اهل السنة والجماعة حماهم - 00:20:41ضَ

والله ووقاهم من الالحاد في الاسماء والايات. فقد ذم الله تعالى الالحاد في اياته وفي اسمائه. والالحان والالحاد معناه في اللغة الميل. ومنه سمي اللحد في القبر لحدا لانه يميل الى جهة القبلة ليوضع فيه الميت. فسمي هذا الميل لحدا - 00:21:01ضَ

لانه فالالحاد في اللغة يدل على على الميل لكنه في استعمال الكتاب والسنة يذكر في الميل من الحق الى الباطل. في الانحراف من الهدى الى الضلال هذا هو الالحاد في الكتاب والسنة وهو الذي ذمه الله عز وجل في القرآن وجاء ذمه في كلام - 00:21:32ضَ

اهل العلم لانه ميل عن دلالة الكتاب والسنة ميل بما دل عليه قول الله عز وجل وقول رسوله صلى الله عليه وسلم الى ما يشتهيه هؤلاء وما يريدونه ويحبونه. وقد ذم الله - 00:22:02ضَ

تعالى هذا المسلك فقال ولله الاسماء الحسنى فاثبت له جل وعلا الاسماء الحسنى اي الاسماء ما التي بلغت في الحسن منتهاها. فليس فوق حسن اسماء الله حسن. وحسن صيغة من حسنة على نحو الاحسن من حسن وحسن من حسنة - 00:22:22ضَ

فالحسنى اي التي بلغت في الفضل والعلو منتهاها. وهي حسن اسماء الله حسنى من جهتين من جهة معنى من جهة الفاظها فهي بالغة في الحسن منتهاها. ليس باسماء الله اسم - 00:22:52ضَ

قبيح لفظا وهي حسنا في معانيها ومدلولاتها لانها تعرف الخلق بكمالات ربهم جل في علاه فالصمد على سبيل على سبيل المثال من اسمائه جل في علاه. وهو حسن لفظا كما انه حسن المعنى. اما - 00:23:12ضَ

حسن لفظه فالصمد لفظ جميل. اسم حسن فليس في لفظه ما يقبح. واما معناه فمعناه في غاية الحزن. اذ الصمد سبحانه وبحمده هو الذي تنزل الخلائق جميعا به حاجاتها. فالخلائق جميعا ينزلون حاجاتهم بالله عز وجل وهذا - 00:23:34ضَ

معنى الصمد واي حسن اعلى من هذا الحسن في المعنى كذا الحي القيوم الرحمن الرحيم البر الرؤوف الملك السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر العلي الاعلى الاحد كلها اسماء في الحسن غاية وقد بلغت في الحسن غايتها لفظا - 00:24:00ضَ

ولذلك يقول الله تعالى ولله الاسماء الحسنى ثم يقول فادعوه بها اي فتعبدوه بها جل في علاه له بها بمعرفتها واحصائها اثباتها وعقل معانيها العمل اثارها ومقتضاها ولهذا جاء في الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لله تسعة - 00:24:30ضَ

من احصاها؟ دخل الجنة. من احصاها دخل الجنة واحصاؤها ليس بعبدها لفظا بل احصاؤها معرفتها لفظا وادراكها معنى. لان الاحصاء ليس فقط العد والهم لفظا انما ادراك معانيها ومعرفة ما فيها من الدلالات العظيمة المعرفة بالرب جل في علاه سبحانه وبحمده. ثم يقول جل وعلا بعد اثبات - 00:25:00ضَ

ذلك وبيان ما الذي يجب في اسماء الله عز وجل وصفاته؟ من الاثبات والتعظيم والاقرار والقبول قال وذر الذين يلحدون في اسمائهم اتركوا الذين ينحرفون في اسمائه. فيحرفون اسمائه عن مدلولاتها - 00:25:30ضَ

فاولئك الذين يقولون هي اسماء اعلام ليس لها معاني. فيقولون الرحمن الرحيم الملك الصمد الحي القيوم هذه اسماء مثل صالح وزيد وبكر قد يكون صالح من افسد الناس فهو اسم علم لا علاقة له - 00:25:50ضَ

بالمعنى وقد يسمى رجل كريم وهو ابخل الناس فهذه اسماء اعلام لا ينظر فيها الى المعاني بالنسبة للمخلوقين لا ينظر فيها الى الاسماء هذا اسمه كذا وكذا وكذا اذا تأملت في المعنى لا يلزم ان يكون المعنى موجودا في من سمي بهذه الاسماء بل هو يسمى بهذه الاسماء قبل ان يعرف حاله - 00:26:11ضَ

وقد يسمى باسم يعلم انه لن يكون ولن يبقى ولن ولن يتحقق فيه كان يسمى مثلا خالدا وهو اسم غير مطابق للواقع فليس ثمة خلود لاحد من البشر. وهلم جر من الاسماء الكثيرة التي لا - 00:26:38ضَ

علاقة للاسم بالمسمى. اما اسماء الله سبحانه وبحمده فانها تدل على معاني. ولذلك يقول الله عز وجل تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام. عظمت بركة اسمائه لانها تعرف به. عظمت بركة اسمائه - 00:26:58ضَ

لانها تدعو الى عبادته وحده لا شريك له. عظمت بركة اسمائه سبحانه وبحمده لانها تملأ القلوب محبة له وتعظيما جل في علاه. والى غير ذلك من المعاني التي تندرج في بركة اسمائه سبحانه وبحمده - 00:27:18ضَ

والمقصود ان اسماء الله عز وجل تدل على معان فاولئك الذين يقولون هو عليم بلا علم سميع بلا بصير بلا بصر رحيم بلا رحمة. هؤلاء من الذين قال الله تعالى فيهم وذروا الذين يلحدون في اسمائه - 00:27:38ضَ

لماذا؟ لانهم عطلوا معاني الاسماء. ولم يثبتوا ما دلت عليه. والله انما تعرف لعباده باسمائه جل وعلا وصفاته وافعاله. فاذا الغيت دلالات الاسماء والصفات والافعال عنه فكيف يعرف الخلق ربهم جل في - 00:27:58ضَ

في علاه ولهذا حذر الله من هذا المسلك وهو مسلك الذين يحرم وهو مسلك الذين يلحدون في اسمائه سبحانه وبحمده ويعطلون ما دلت عليه من الكمالات والمعاني الجليلة له سبحانه وبحمده. ثم يقول المصنف رحمه الله واياته - 00:28:18ضَ

ولا يلحدون في اياته. الايات جمع اية. والايات نوعان. ايات شرعية وايات قدرية خلقية. الايات الشرعية كالقرآن الكريم. والالحاد فيه تحريفه عن معناه تحريف عما دل عليه. واما الايات الكونية فهو ما خلقه في السماء والارض. والالحاد في - 00:28:40ضَ

الايات الكونية هو الاعراض عنها وعدم وعدم الاستدلال بها على عظيم قدرته جل في كما قال سبحانه وبحمده وكأين من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون هذا من الالحاد في اسمى في ايات الله ان يرى الانسان الايات الدالة على عظيم قدرة الرب وعظيم قدره وجليل - 00:29:10ضَ

من الصفات ثم يعرض عنها ولا ينتفع بها فهذا مما يندرج في الالحاد في اياته سبحانه ومن الالحاد في اياته ان تضاف الى غيره. ان تضاف الى غيره بان يضيف الانسان - 00:29:40ضَ

ما يسوقه الله من الارزاق الى غير الله عز وجل فهذا نوع من الالحاد في اياته. كما قال جل في علاه في الحديث الالهي الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر. وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى باصحابه - 00:30:00ضَ

فجر يوم في الحديبية صلاة الصبح على اثر سماء يعني على اثر مطر جاءهم في الليل فلما انفتن قبل صلاة الفجر التفت الى اصحابه وقال صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل اصبح من عبادي مؤمن بي وكافر مؤمن بي - 00:30:23ضَ

وكافر فمن قال مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن كافر بالكوكب. ومن قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بمؤمن بالكوكب. وهذا يدل على ان نسبة المطر او الرزق او - 00:30:43ضَ

الخير الذي يصلك الى غير الله هو من الالحاد في ايات الله. ولذلك يقول الله تعالى في كتابه وتجعلون رزقكم ايش؟ انكم تكذبون اي تجعلون شكر ما يتفضل الله تعالى به عليكم من الارزاق انكم تكذبون اي لا تضيفون تلك النعم ولا تلك الارزاق الى الله فتشكرون - 00:31:03ضَ

على ما تفضل به عليكم وما انعم جل في علاه. بل تضيفونها الى غيره سبحانه وبحمده. وهذا من الالحاد في فاهل السنة والجماعة سالمون من الالحاد في اسماء الله سالمون من الالحاد في اياته وقد ذم الله تعالى الذي - 00:31:29ضَ

يلحدون في اياته فقال ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا سواء كان الحادا في الايات القدرية الخلقية او كان الحادا في الايات الشرعية الدينية فانهم لا يخفون عليه جل في علاه. وهذا يدل على انهم مهددون - 00:31:49ضَ

لان قول ان الذين يلحدون في اياتنا لا يخفون علينا هذا تحذير لهم وتنبيه ان الله مطلع على ما يفعلون وانه سيجازيهم ويعاقبهم على ما يصنعون من الالحاد في ايات الله عز وجل - 00:32:09ضَ

ولذلك ينبغي للمؤمن ان يتوقى الالحاد في شيء من ايات الله او صفاته فان واسمائه فان ذلك يوجب ذاك وهو نذير سوء وشر على الانسان. اهل السنة والجماعة سالمون من هذا وذاك. وقد - 00:32:29ضَ

ذكر اهل العلم في الالحاد في اسماء الله عز وجل عدة صور من الالحاد في اسماء الله عز وجل تسمية الله بما لا يليق به سبحانه وبحمده. كان يسمى على سبيل المثال ابا. كما تقوله النصارى - 00:32:49ضَ

او علة العلل كما يقوله المتكلمون فيسمون الله تعالى باسماء لا تليق بجلاله سبحانه وبحمده ومن في اسماء الله عز وجل ان يشتق من اسمائه اسماء لمعبودات تعبد من دونه او ان تسمى - 00:33:09ضَ

المعبودات من دونه باسمائه سبحانه وبحمده. كلات والعزى فلات مأخوذة من الاله والعزى مأخوذة من العزيز. ومناة مأخوذة من المنان ونحو ذلك. منها الاسماء التي صرفوها لغير الله او اشتقوا منها - 00:33:29ضَ

شيئا لالهتهم التي يعبدونها من دون الله. من الالحاد في اسماء الله عز وجل ان يوصف بما لا يليق به من النقص سبحانه وبحمده ان يوصف بالنقائص فهو المنزه جل وعلا عن كل نقص وعيب كقول - 00:33:49ضَ

يد الله مغلولة وكقولهم ان الله فقير ونحن ايش؟ ونحن اغنياء فالله منزه عن هذا وهذا من في اسمائه وصفاته سبحانه وبحمده. من الالحاد في اسمائه ما ذكرت قبل قليل من تعطيل الاسماء عن معانيها فان - 00:34:09ضَ

تعطيل الاسماء عن معانيها الحاد في في اسماء الله عز وجل. كقول المعتزلة عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر فعطلوا اسماء الله عز وجل عما دلت عليه من المعاني الجليلة المعرفة به سبحانه وبحمده - 00:34:29ضَ

من الالحاد في اسمائه سبحانه وبحمده ان يعتقد الانسان ان صفات ان ما ثبت ان ما ثبت لله من الصفات مثل ما يثبت ان ما ثبت لله من الصفات مثل ما يثبت للخلق من الصفات - 00:34:49ضَ

اي ان يشبه الله بخلقه فان هذا من الالحاد في اسمائه. والله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير. فخلاصة ما تقدم ان طريق اهل السنة والجماعة سالم من هذه الانحرافات فهم يؤمنون بان الله سبحانه ليس - 00:35:09ضَ

شيء وهو السميع البصير فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه ولا يحرفون الكلم عن مواضعه ولا يلحدون في اياته وفي اسمائه واياته سبحانه وبحمده بل يثبتون ذلك على الوجه الذي يليق به يثبتون كل ما اثبته الله ورسوله - 00:35:29ضَ

من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل. فيما تقدم فيما يتعلق النفي والالحاد والتحريف كلها تتصل ببدعة معطلة وقدمها المؤلف ذكرا لان المعطل اكثر فسادا في الامة وهم الذين بقوا فيها بخلاف الممثلة - 00:35:49ضَ

فانهم اعظم فسادا من جهة قبح قولهم لكن الله قد ازالهم فلم يبق من الممثلة من يقول من يمثل الله بخلقه من طوائف الامة؟ ولذلك اخر الحديث عنهم تحذيرا من بدعتهم لان - 00:36:19ضَ

تورط فيها احد وان كان القائل بها قد انقرض - 00:36:39ضَ