Transcription
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. صلى الله عليه وسلم وعلى اله وصحبه ومن والاه. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضى احمده حق حمده - 00:00:00ضَ
لا احصي ثناء عليه واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبد الله ورسوله قيرتهم من خلقه صفوته من الناس صلى الله عليه وعلى اله وصحبه - 00:00:22ضَ
ومن اتبع السنة واقت فاثر وسار على منهاجه باحسان الى يوم الدين اما بعد نواصل ما كنا قد قرأناه في احاديث بلوغ المرام في كتاب المياه وقد بلغنا قول النبي قول ابن عباس رضي الله تعالى عنه - 00:00:41ضَ
ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل بفظل ميمونة. وبينا معنى الحديث وقلنا ان فضل ميمونة هنا هو ما ابقته من طهارة واجبة جاء ذلك في رواية الترمذي واصحاب السنن حيث قال المصنف ولاصحاب السنن - 00:01:05ضَ
اغتسل بعض ازواج النبي صلى الله عليه وسلم في جفنة فجاء اي النبي صلى الله عليه وسلم ليغتسل منها فقالت له اني كنت جنبا اي الاستعمال الى الماء الذي ذكرت كانت استعملته في رفع جنابة - 00:01:33ضَ
فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الماء لا يجنن وفي رواية قال صلى الله عليه وسلم ان الماء لا ينجس وهذا الحديث وهذان الحديثان بيان ان النهي المتقدم في الحديث السابق الذي - 00:01:53ضَ
اخرجه ابو داوود والنسائي من طريق حميد عن من صحب النبي صلى الله عليه وسلم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تغتسل المرأة بفضل الرجل او الرجل بفضل المرأة. وليغترفا جميعها يبين ان نهي الرجل عن - 00:02:14ضَ
عن الاغتسال بفضل المرأة انما هو على وجه الكراهة لا على وجه التحريم لان النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل بفضل ميمونة وهنا اما ان يكون ثمة تاريخ يعلم به المتقدم من المتأخر - 00:02:34ضَ
فيمكن ان يقال بالنسخ واما ان يقال بالجمع وهو اولى فيقال ان النهي المتقدم محمول على الكراهة واما ما جاء من فعله فهو محمول على الجواز على هذا اكثر اهل العلم ان النهي انما هو للكراهة وقيدوا الكراهة بقيود - 00:02:54ضَ
منها ان منهم من خص ذلك بما خلت به المرأة دون ما خلا به الرجل والمرأة ان تكون مرأة قد بلغت المحيض وان تنفرد به عن مشاهد ان تستعمله في رفع طهارة في رفع حدث في طهارة واجبة في رفع حدث - 00:03:24ضَ
هكذا ذكروا في القيود واستفيد هذا مما جاء في مجمل الاحاديث الواردة في هذا الباب وفي كل الاحوال النهي بين انه لم يكن نهيا جازما ولو كان جازما لما فعله النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم - 00:03:50ضَ
واذا قيل بالنهي سواء كان نهيا للكراهة او نهيا للتحريم فان الماء يبقى على طهوريته لان النهي لا يستلزم ان يكون الماء قد تنجس. وانما نهي عنه لمعنى وتبين ان هذا المعنى لا يؤثر على على الماء نجاسة - 00:04:16ضَ
ولا رفعا للطهورية لان النبي استعمله ولو كان غير طهور لما استعمله في رفع الحدث في طهارته صلى الله عليه وعلى اله وسلم ننتقل للحديث الذي يليه احسن الله اليكم عن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ظهور اناء احدكم اذا بلغ فيه - 00:04:39ضَ
اي اغسله سبع مرات يدخلهن بالتراب. اخرجه مسلم. وفي لفظ الله في وقته. وللترمذي اخراهن او اولاهن بالتراب هذا الحديث في بيان اثر نجاسة الكلب على الماء واثر بلوغه في الماء - 00:05:02ضَ
وما الذي يجب ببلوغ الكلب في الاناء وقد ذكره المصنف رحمه الله من رواية مسلم وان كان الحديث قد رواه الشيخان فهو عند البخاري ومسلم لكنه اثر رواية مسلم لانها اتم من رواية البخاري - 00:05:24ضَ
حيث انه لم يذكر في رواية البخاري التراب كما جاء في آآ رواية البخاري اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبع مرات ولم ينص على التراب ورواية مسلم جاء فيها النص على التراب وكذلك - 00:05:49ضَ
بيان موضع هذه الغسلة وانها في اول الغسلات الحديث كما ذكر المصنف رحمه الله اخرجه مسلم من حديث هشام ابن حسان عن محمد ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه - 00:06:12ضَ
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم قال صلى الله عليه وسلم ظهور وفي بعظ الروايات طهور اي ما يطهر به وعلى الظن اي تطهير اناء احدكم - 00:06:30ضَ
فيصلح هذا ويصلح هذا يصلح ان تقول طهور واناء احدكم ويكون بيان للمادة التي يطهر بها الاناء طهور بالظن يراد به ما يطهر الاناء تطهير الاناء طهارة الاناء طريقة الفعل الذي يطهر به الاناء - 00:07:00ضَ
والاقرب من هذين الظم لان طهور هو الفعل الذي ذكره صلى الله عليه وسلم لانه ذكر فعلا حيث قال ان يغسله سبعا سبع مرات اولاهن بالتراب فالاقرب من هذين اللفظين انه بالظم - 00:07:23ضَ
لانه يدل على الفعل وقد تقدم ان من العلماء من يقول الفتح دال على المصدر وعلى الفعل دل على ما هو على المصدر عن المصدر الدال على الفعل وعلى الاسم اسم - 00:07:44ضَ
المادة وعلى كل حال الاقرب فيما يظهر والله تعالى اعلم ان تقرأ بالظم ولو قرأت بالفتح فلها وجه. طهور اناء احدكم اناء اي الوعاء وهذا يشمل الاناء الصغير والاناء الكبير - 00:08:01ضَ
لكن عامة العلماء على حمله على اناء فيه ماء لا يكون مستبحرا او لا يكون كثيرا لحديث اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث بما تقدم من حديث عبد الله ابن عمر فيحمل على الانية التي تحمل - 00:08:22ضَ
ماء ليس بالكثير لانه هو الذي يمكن ان يتأتى فيه ما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم من الغسل وهو الذي يمكن ان يتأثر بسؤل الكلب اما اذا كان اناء كبيرا واسعا - 00:08:46ضَ
فانه لا يتأتى فيه فانه لا يتأتى غسله وغالبا لا يتأثر ما فيه لقوله صلى الله عليه وسلم اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل الخبث فقوله صلى الله عليه وسلم طهور اناء احدكم اي الانية المعتادة التي هي ظروف لا تحلى تستوعب ماء كثيرا - 00:09:02ضَ
وقوله اناء احدكم سواء كان الاناء مما يملكه الانسان فيكون من باب اضافة اضافة الملك او من باب اضافة الاختصاص كلاهما آآ صادق على قول اناء احدكم فلو كان الاناء ملكك او كان الاناء - 00:09:26ضَ
قد اعير اليك اعير لك فاستعرت له كله يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم اناء احدكم سواء ملكا او اختصاصا اذا ولغ الكلب فيه اي اذا ادخل الكلب فيه لسانه فالبلوغ - 00:09:46ضَ
يصدق الشرب من الاناء باللسان هذا هو الولوغ ولذلك يطلق البلوغ على الشرب باللسان وهو من فعل الكلب واشباهه من السباع. فانها اذا شربت شربت بلسانها فقوله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب فيه اي اذا ادخل لسانه في الاناء ليشرب منه - 00:10:04ضَ
وقوله صلى الله عليه وسلم اذا ولغ الكلب فيها الكلب حيوان معروف وهو على اشكال وانواع تندرج تحت جنس واحد وهو من جملة السباع لكنه مما يألف الناس ويكون في بينهم وهو شامل لما يجوز اقتناؤه وما لا يجوز اقتناؤه للعموم بقوله الكلب فانه يشمل ما يجوز اقتناءه - 00:10:33ضَ
او ككلب الصيد وكلب الزراعة وكلب اه الحراسة وما لا يجوز اقتناؤه كسائر الكلاب الاخرى التي ورد الوعيد في اقتنائها ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا يدخل لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة - 00:11:00ضَ
قوله صلى الله عليه وسلم ان يغسله سبع مرات هذا بيان لطريقة التطهير كيف يطهر الاناء اذا ولغ فيه الكلب اذا شرب الكلب من هذا الاناء كيف يكونوا تطهيره قال ان يغسله سبع مرات والغسل في الاصل يطلق على الماء لانه المادة التي تستعمل - 00:11:22ضَ
في الغسل فاذا اطلق الغسل فانه ينصرف ابتداء الى الماء ومنه قول الله تعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم المرافق وامسحوا برؤوسكم وارجلكم من الكعبين وان كنتم جنبا فاطهروا وان كنتم مرضى - 00:11:49ضَ
على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لمستمه النساء فلم تجدوا ايش ماء يعني هو الذي هو مادة الغسل فلم تجدوا معا لانه هو الاصل الذي يتحقق به الغسل. فحيثما اطلق الغسل في النصوص فالمقصود به - 00:12:07ضَ
الماء الاستعمال المائي في الغسل فقوله صلى الله عليه وسلم ان يغسله سبع مرات يعني بالماء ولذلك لما كان منها ما لا يستعمل فيه الماء نص عليه بالذكر والتعيين قال اولاهن بالتراب - 00:12:26ضَ
ابو لهن يعني يعني مقدمهن يعني افتتاحهن يكون باستعمال التراب والتراب لا يستعمل عادة في الغسل وانما اطلق على تثريب الاناء غسلا بناء على اشتراكه في حصول الطهارة اشتراكه مع الماء في حصول التطهير - 00:12:43ضَ
والا فليس غسلا ولذلك في حديث عبد الله بن مغفل قال النبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم اذا ولغ الكلب في الاناء فاغسلوه سبعا وعفروه الثامنة بالتراب عفروه ولم يقل اغسلوه مع ان التعفير هو في الحقيقة من جملة عدد الغسلات كما دل عليه - 00:13:07ضَ
الحديث في الصحيحين اذا ولغ الكلب في اناء احدكم فليغسله سبعا اي سبع مرات غسلا سبع مرات فهو داخل فيه فقوله صلى الله عليه وسلم اولاهن بالتراب وان وهو استعمال التراب في - 00:13:31ضَ
تطهير الاناء بتثريبه والتراب هو ما تصعد على الارض من مما يكون على وجهها مما يجوز التيمم به ولكن التراب نوع مما يتصعد على الارض ولذلك قال الله تعالى فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه - 00:13:49ضَ
وجاء في حديث حذيفة وجعلت تربتها لنا طهورا وهذا منصور القاعدة التي تقدم ذكرها ذكر بعض افراد العام بحكم لا يخالف العام لا يعد تخصيصا فذكر التراب لا يخصه دون سائر ما - 00:14:12ضَ
تتصعد على الارض والمقصود ان التراب هنا معروف وهو من اجزاء الارض وهو ما يحل التيمم به من اي نوع كان سواء كان ابيظ او كان احمر او كان اغبر - 00:14:28ضَ
باي لون كان ما دام انه تراب فانه يستعمل في تدريب الاناء لتطهيره من ولوغ الكلب قوله صلى الله عليه وسلم اولهن بالتراب هذا بيان اول ما يبدأ به في التطهير - 00:14:45ضَ
وقد جاء في بعض الروايات قوله صلى الله عليه وسلم كما في الترمذي اخراهن واولاهن بالتراب وهذا قال بعض اهل العلم انه على وجه التنويع اي له ان يكون ان تكون الغسلة التي للتثريب في اول الاستعمال او في اخره - 00:15:06ضَ
ومن باب اولى له ان تكون في اثنائه. لانه اذا اباح ان تكون في الاخير فان فانها ما قبل الاخير هي اقرب للاول وقال بعض اهل العلم بل هذا شك من الراوي - 00:15:27ضَ
يبينه الرواية السابقة التي جاء فيها النص رواية مسلم التي جاء فيها النص ان التثريب يكون في اول الغسلات اولاهن بالتراب ومهما يكن من امر فلا بد ان يكون التراب في احدى غسلات - 00:15:42ضَ
تطهير الاناء من ولوغ الكلب. لكن اولى ما يكون موضعا للتثريب في اول الغسل. فلو كان في اثنائه فلا بأس في ذلك فلو بدأ بالماء ثم الرب فلبس بذلك عملا - 00:16:02ضَ
ما قد يفهم من قوله صلى الله عليه وسلم في حديث عبد الله المغفل وعفروه الثامنة بالتراب فان قوله عثروه الثامنة بالتراب بيان ان احدى تلك الغسلات تكون بالتراب لكن ليس على وجه التعيين ان تكون في الاول او في الاخر - 00:16:20ضَ
وانما جاء تعيين انها في الاول في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وما معيكم من امر المطلوب في تطهير الاناء اذا ولغ فيه الكلب ان يغسل سبع مرات - 00:16:38ضَ
اولاهن بالتراب كما دل عليه قوله صلى الله عليه وعلى اله وسلم طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبعا ولاهن بالتراب. وفي رواية لمسلم في لفظ فليرقه - 00:16:55ضَ
هل يرقه هذه الرواية مما اختلف العلماء رحمهم الله في ثبوتها فمن اهل العلم من يقول انها شاذة لعدم نقل الحفظة من اصحابه الاعمش لهذه اللفظة وقد رواها الامام مسلم ولذلك قال وفي لفظ له اي لمسلم غير الرواية السابقة فليرقه اي فليرق ما في الاناء - 00:17:12ضَ
قد انفرد بهذه اللفظة علي ابن مسهر من بين اصحاب الاعمش اذ ان هذه الرواية من طريق علي بن مسهل عن الاعمش سليمان ابن مهران عن ابي رزين وابي صالح عن ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال طهور اناء احدكم اذا ولغ الكلب فيه ان يغسله سبع مرات لهن - 00:17:41ضَ
تراب وفيه فليرقه اي فليرق ما في الاناء الراجح ان هذه الرواية ان هذا اللفظ وان كان لم ينقله اكثر الرواة لكنه لا يخالف الموجود في الرواية اذ ان امر النبي صلى الله عليه وسلم بغسل الاناء سبعا يدل على ان ما فيه قد تنجس - 00:18:09ضَ
لان النجاسة انما وصل نجاسة بلوغ الكلب وصلت الى الاناء بسبب السائل المائع وهو الماء الذي في الاناء فاذا كان السائل هو طريق نقل النجاسة الى الوعاء في بلوغ الكلب - 00:18:41ضَ
الى الاناء في ولوغ الكلب فذلك يدل على ان ذلك السائل قد تنجس ولهذا قوله صلى الله عليه وسلم فليرق في هذه الرواية لا ليس فيه ما يخالف من حيث المعنى فيما يظهر والله تعالى اعلم - 00:19:01ضَ
ولهذا انفراد علي بن مسهر بهذه الرواية ليس مؤثرا في المعنى وان كان قد يتناوله النقد من حيث اللفظ والنقل لكن من حيث المعنى ليس مؤثرا واما رواية الترمذي فرواية الترمذي ذكرت وجه ذكرها وان وانها - 00:19:19ضَ
خيرت او شك الراوي في موضع الغسل بالتراب حيث قال اولاهن واخراهن بالتراب هذا الحديث فيه جملة من الفوائد من فوائده نجاسة سؤر الكلب. وهذا محل اتفاق. سؤر الكلب يعني ما ابقاه - 00:19:45ضَ
بالاناء بعد شربه وهذا محل اتفاق ان لعاب الكلب وهو ما يرشح من سائل في فمه انه نجس وهذا محل اتفاق بين اهل العلم وهو من اغلب النجاسات اي من اشدها - 00:20:03ضَ
في التطهير اذ انه النجاسة الوحيدة التي نصت ام الشريعة على انها تطهر بهذه الطريقة سبعا يغسل سبعا ولهن بالتراب وهل هذا خاص بالسؤر ام يعم كل ما يصدر عن الكلب - 00:20:25ضَ
من سوائل كبوله روثة وعرقه من اهل العلم من قال هذا يشمل كل ما في الكلب من سوائل واخرون قالوا ان هذا مخصوص بما جاء به النص وهو وهو لعابه اذا ولغ في الاناء وما عداه يحتاج الى دليل - 00:20:46ضَ
وهذا القول له حظ من النظر اذ ان النص على الولو وذكر التكريب فيه معنى زائد على مجرد التطهير وازالة النجاسة ومعلوم ان النجاسات لا قياس فيها ليست محل للقياس انما هي - 00:21:12ضَ
ما يثبت بالنص فلا يحكم في شيء بانه نجس الا بنص لان الاصل في الاشياء الطهارة ثم اذا حكم بنجاسة شيء فان تطهيره يكون كسائر ما جاءت الشريعة في تطهيره من انه - 00:21:34ضَ
يزال بما يكون من وسائل الازالة مما يذهب به عين النجاسة واثرها ما يذهب عين النجاسة واثرها من لون او رائحة او فما عدا هذا يحتاج الى دليل والنص على التسبيح مع التثريب يدل على خصوصية في نجاسة الكلب ليست في غيره في في سؤر الكلب في لعاب - 00:21:51ضَ
الكلب ليست في غيره وقد ذكر بعض المعاصرين ان في لعاب الكلب نوعا من الاذى لا يمكن ان يتوقى الانسان ظرره الا بهذا الطريق بان يغسله على هذا النحو الذي جاء في قول النبي صلى الله عليه وسلم ظهور اناء احدكم اذا ولغ فيه الكلب ان يغسله سبع مرات - 00:22:22ضَ
اولاهن بالتراب فالراجح قصر هذا على ثؤره دون غيره على لعابه دون غيره. واما غيره من روثه وبوله فانه يغسل كسائر النجاسات ولا دليل على التسبيح وهل هذا شامل في كل ما اصابه لعاب الكلب ام في الولوغ على وجه الخصوص - 00:22:48ضَ
منهم من يقول شامل في كل ما اصابه لعظ الكلب والراجح ان هذا في بلوغه فلو ان الانسان اصابه من لعاب الكلب في ثيابه او في بدنه او في متاعه - 00:23:15ضَ
فانه لا يجب عليه التسبيح والتكريم بل يكفيه ان يزيل ذلك بما يذهب بعين النجاسة فيصب على موضع آآ ما اصابه لعاب الكلب في ثوبه او في بدنه او في متاعه - 00:23:30ضَ
ماء حتى يزيل عين اللعاب واثره ولا يجب عليه استعمال التراب ولا يجب عليه التسبيح بل يكفيه ان يطهره كسائر النجاسات لانه الاصل ولا يخرج عنه الا بدليل ولا مجال للقياس في هذا - 00:23:48ضَ
فان النبي ذكر سورة منصور ملابسة الكلب لاصحابه وهي ان يستعمل اليتهم. ومعلوم انه يلامسهم لا سيما فيما يقتنى انه انه يلابسهم في اشياء كثيرة فالكلب تعرفون انه من ادوات الصيد - 00:24:08ضَ
ومعلوم انه اذا صاد قد يصيد بفمه ويمسك بفمه ولم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم ولا جاء في القرآن انه يغسل ما اصاب الصيد من فم الكلب سبع مرات بل هذا مما جاء فيه العفو - 00:24:30ضَ
وسكت عنه فلذلك لا ينتقى لا يثبت في شيء سكتت عنه الشريعة الا بدليل ولا مجال للقياس في هذا لان تأثير اللعاب في السائل ليس كتأثيره في غير السائل ولا يسوى بين - 00:24:46ضَ
متفرقين كما ان الشريعة لا تفرق بين متماثلين ولهذا لو كان في الاناء سأل غير غير الماء فانه يأخذ نفس الحكم فلو ولغ في اناء فيه لبن كان كحكمه اذا ولغ في اناء فيه ماء. لان الحكم واحد من حيث انه سائل والسائل ينماع فيه اللعاب - 00:25:08ضَ
وينتقل اثره الى سائل اجزاء الاناء وفيه من فوائد في الحديث من الفوائد ان الاناء ينجس ببلوغ الكلب وهذا دليل على نجاسة ما فيه من ماء ونحوه من سائل من ماء وسائل نحوه - 00:25:31ضَ
فان النبي صلى الله عليه وسلم قال طهور اناء احدكم فدل ذلك على انه يتنجس ولا يمكن ان يتنجس الا باثر ذلك الولوغ وهذا لا يقتصر فقط على الجهة التي اصاب اصابها لعاب الكلب. بل على كل جهاته. لقوله صلى الله عليه وسلم طهور - 00:25:54ضَ
لاحدكم فاظاف التطهير الى كل الاناء لا الى ما اصابه لعاب الكلب واذا كان الاناء قد تنجس فمن باب اولى ان وسيلة النقل التي تنقل هذه النجاسة الى الاناء وهي السائل الذي في الاناء - 00:26:16ضَ
نجس من باب اولى فلا ننتفع به ولذلك جاء في رواية علي بن مسهر عن سليمان عن سليمان بن مهران الاعمش عن ابي رزين انه عن ابي هريرة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال فليره - 00:26:38ضَ
هذه بعض الفوائد في هذا الحديث والحديث ليس فيه بيان حكم اقتناء الكلب لان هذا بيان حكم بلوغ الكلب في الاناء وبلوغ الكلب في الاناء قد يكون من كلب مقتنى وقد يكون من كلب طارئ - 00:26:57ضَ
غير مقتنع والنبي صلى الله عليه وعلى اله وسلم كانت الكلاب تدخل الى مسجدي هذا الذي نحن فيه في زمانه تقبل وتدبر ولم يكونوا اه يتوقون ما يمكن ان ان ان يصيب ان يكون من الكلب من روث او من من بول - 00:27:23ضَ
فلذلك آآ البحث هنا ليس في الكلب المقتنى ولا دلالة فيه على ما يقتنى وما لا يقتنى ولا على حكم الاقتناء انما البحث في تطهير الاناء اذا اصابه بلوغ الكلب - 00:27:45ضَ
وفيه من الفوائد ايضا ان التراب احدى وسائل التطهير احدى وسائل التطهير وجاء ذلك بالنص وهو يستعمل في الطهارتين في طهارة في ازالة الخبث في نجاسة الكلب فقط جاء النص به في نجاسة الكلب فقط - 00:28:01ضَ
وفي بدل الماء عند العجز عنه في تطهير البدن من الحدث الاصغر او الحدث الاكبر كما في اية سورة المائدة فالتراب ظهور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم جعلت هي الارض مسجدا - 00:28:24ضَ
وطهورا وفيه من الفوائد ان ما جاء من الاحكام الشرعية مما لا يدرك علته يجب الانقياد له. فالصحابة الذين نقلوا هذا الحديث الذي فيه قوله ان يغسله سبع مرات لم يتوقفوا في العمل به - 00:28:44ضَ
بل قبلوه مع ان الحكمة قد تكون خفية غير ظاهرة لكن المؤمن ينقاد لحكم الله ظهرت له علته او لم تظهر له علته. فلا يتوقف في العمل بالحكم على ظهور العلم - 00:29:06ضَ
لا لان العلة قد تكون ظاهرة تدركها العقول وقد تكون خفية لا يعلمها الا العليم الخبير جل في علاه فانه ليس كل ما جاءت به الشريعة من الاحكام تدرك علته - 00:29:22ضَ
انتبه ليس في كل ما جاءت به الشريعة من الاحكام تدرك علته. لكن ليس في الشريعة حكم لعلة له ليس في الشريعة حكم لا علة له. فكل احكام الشريعة لها حكمة وعلة - 00:29:41ضَ
لكن هذه العلة قد تظهر فيدركها المكلف وقد لا تظهر هذا من حيث ادراك للعلل والفهم لها لكن من حيث العمل يجب العمل بكل احكام الشريعة دون توقف وما كان لمؤمن ولا مؤمنة اذا قظى الله ورسوله امرا ها - 00:29:58ضَ
ان يكون لهم الخير ما في خيار ليس لك خيار عند قضاء الله وقضاء رسوله. انما الواجب على المؤمن ان يقول سمعنا واطعنا هذا هو الواجب على المؤمن تبينت له العلة - 00:30:21ضَ
ذاك فضل الله لم تتبين له العلة فانه مأمور بالتعبد وهو منقاد لله فيما قضى وحكم جل في علاه ويعلم يقينا ان ان الله لم يحكم بذلك الا لحكمة. قال الله جل وعلا كتاب احكمت اياته - 00:30:34ضَ
ثم فصلت من لدن حكيم خبير. فجميع احكام الشريعة قادرة عن حكيم خبير لكن قد لا تبدو لك الحكمة ولا يظهر لك سبب الحكم وهذا لا يجعلك تتوقف في امتثال ما امر الله تعالى به ورسوله بل هنا يتبين صدق الايمان ان تنقاد لحكم الله ورسوله ولو لم يتبين لك الحكم. يتبين - 00:30:51ضَ
كمال العبودية هذا بعض ما في هذا الحديث من الفوائد - 00:31:17ضَ