Transcription
الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم اخونا الفاضل لا نسمع كثيرا من مشايخنا الكبار حفظهم الله انهم يتكلمون في حال الامة مثل العراق والشام ومصر واذا تكلموا فهو قليل ولكن نسمع اية من صغار طلب العلم انهم يتكلمون في هذه الامور فلماذا وقد اكون مخطئا - 00:00:00ضَ
لا والله لست بمخطئ ولكن السبب ليس هو الذي تفهمه انت وانما سبب يرجع الى حكمة الكبار وطيش الصغار حكمة الكبار تقتضي منهم الا يتكلموا في مثل هذه المسائل امام العامة الا بما تتحقق فيه المصالح وتندفع فيه المفاسد - 00:00:26ضَ
واما الصغار فانهم فلانهم لا يراعون مصالح ولا مفاسد ولا يراعون يعني مقاما ولا يراعون مقالا ولا يراعون يعني اه شيئا من سد الذرائع فتجدهم يصرخون باي كلام يأتي عندهم يصرخون به على المنابر ويصرخون به في محاضراتهم من غير - 00:00:45ضَ
لشيء من المصالح والمفاسد ابدا. فاذا سكوت الكبار ليس عن جبن كما يفهمه هؤلاء السذج. وانما سكوت الكبار عن مصلحة. فهم لا يسكت العالم ليس بوقا يتكلم بما يريده الناس. او يتكلم بما يرضي الناس. لا وانما العالم لا يتكلم الا اذا كانت المصلحة الخالصة او الراجحة في كلامه - 00:01:05ضَ
ولا يسكت عن الشيء الا اذا كانت المصلحة الخالصة او الراجحة في السكوت عنه. وهذا ما لا يفهمه الصغار طلبة العلم لكن بعد كبر سنهم سيعون هذه المسألة سيعون هذه المسألة وقد كنا صغارا وكنا نتكلم فيما هب ودب ولا نراعي مصلحة ولا مفسدة ولكن مع كبر سننا رأينا ان - 00:01:24ضَ
اننا كنا على خطأ وانا الصواب هو ان لا يتكلم الانسان امام العامة الا في ما يدخل تحت مدركات عقولهم يقول النبي صلى الله عليه في الحديث يقول ما انت بمحدث قوما لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة. قاله ابن مسعود رضي الله عنه ما - 00:01:44ضَ
محدث قوما حديثا لا تبلغه عقولهم الا كان لبعضهم فتنة. والمتقرر عند العلماء ان السكوت عن بعض العلم مراعاة للمصالح ودفعا للمفاسد انه سنة انه مما ينبغي. ففي الصحيحين من حديث معاذ رضي الله عنه قال كنت ربيب النبي صلى الله عليه وسلم على حمار - 00:02:04ضَ
فقال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله؟ فقلت الله ورسوله اعلم. قال فان حق الله على العباد ان يعبدوه ولا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا. اسمع ماذا قال يا رسول الله افلا ابشر الناس؟ قال لا - 00:02:24ضَ
بشرهم فيتكلوا فامره ان يسكت عن هذا العلم وهو من اخص خصائص التوحيد يعني عن فضل شيء من كلمة التوحيد امره ان يسكت عنه هل امره ان يسكت عنه لمصلحة؟ الجواب نعم. وهي الا يتكل الناس حتى لا يقع الناس في مفسدة عندما يسمع هذا الكلام. فاذا ليس كل ما يعلم - 00:02:44ضَ
قال ولكل مقام مقال ومن الحكمة السكوت عن بعض العلم درءا للمفاسد وجلبا للمصالح. وليست المصلحة التي يعرفها الصغار واهل النزق والطيش والتعجل لا هذه من مصالح المصالح هي التي يعرفها الكبار وهي التي يشهد لها النص بالاعتبار. المصالح هي التي يشهد لها النص بالاعتبار - 00:03:04ضَ
التي يعرفها الكبر. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم وعاء من العلم. فاما احدهما فبثثته فيكم. واما الاخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم اي مجرى الطعام. فسكت ابو - 00:03:24ضَ
هريرة عن بعض الاحاديث التي لا تتعلق بالاحكام اه عن الناس لم يخبرهم بها اه حتى يبقي على نفسه حتى يبقي على نفسه. فاذا قولك ان الصغار يتكلمون والكبار يسكتون - 00:03:44ضَ
ليس هذا دليلا على قوة الصغار وجبن الكبار حاشا وكلا. من ظن هذا الظن فقد اساء الظن بالعلما. وانما هذا دليل على حكمة الكبار وطيش الصغار. واعلم يا اخي انه لا نجاة للصغار الا اذا ارتبطت ارتبط علمهم وحكمتهم بحكمة الكبار وحنكة - 00:03:58ضَ
وبعد نظرهم ومعرفتهم للعواقب وكثرة تجاربهم. واما اذا انفرظ الصغار عن الكبار وصاروا يدندنون مع من دندن ينعقون مع كل ناعق فناهيك عن الفساد الكثير الذي سيقع في الامة فانتبه للفرقان بين الصغار والكبار والله اعلم - 00:04:18ضَ