Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى الجيش الاسلامي بتبوك الجيش الاسلامي بتبوك - 00:00:00ضَ
بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم عرفنا فيما سبق ان الروم كانوا يتحرشون ويستعدون لغزو مدينة للقضاء على النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين في عقر دارهم فعلم النبي صلى الله عليه وسلم فرأى من حكمته - 00:00:30ضَ
وسياسته الحربية ان يتوجه بنفسه صلى الله عليه وسلم اليهم ومعه من يستطيع المسير من المسلمين وكان الجو حار. والناس في حاجة وفقر. والثمار قد اينعت؟ فالرغبة في البقاء من كثير من الناس ملحة - 00:01:10ضَ
لكن المؤمنين استجابوا لله ولرسوله. وبادروا بالتجهز وتجهز معه صلى الله عليه وسلم ثلاثون الفا ما سار هذا العدد وما اجتمع في غزوة من الغزوات قبلها بقيادة النبي صلى الله عليه وسلم وتخلف بعض المنافقين - 00:01:50ضَ
وخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم المسلمون المؤمنون الصادقون ومعهم اناس من المنافقين كما سيأتينا وتخلف عن عن الغزوة بعض المؤمنين الذين ادبهم النبي صلى الله عليه سلم بما سيأتينا بيانه ان شاء الله. وحصل في هذه - 00:02:30ضَ
الغزوة خير عظيم للمسلمين. القى الله جل وعلا الرعب في قلوب الاعداء. فمنهم من هرب وتفرق ومنهم من اذعن وانقاد ودفع الجزية. ومنهم من اسر ودفع الفداء المال العظيم للمسلمين. فحصل بهذه الغزوة العظيمة مكاسب - 00:03:10ضَ
كثيرة للمسلمين حسية ومعنوية. وعاد المسلمون مع النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقوا حربا. وحصل فمن المعجزات الدالة على صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الشيء كثير الذي زاد المؤمنين ايمانا واقام - 00:03:50ضَ
حجة على من لم يؤمن بالله ورسوله. فتجهز الجيش خرج من المدينة في رجب. واستغرقت هذه الغزوة وهي اخر غزوة غزاها النبي صلى الله عليه وسلم بنفسه قرابة خمسين يوما - 00:04:30ضَ
ثلاثين يوما في الطريق ذهابا وايابا وعشرون يوما اقام كما صلى الله عليه وسلم في تبوك وصالح من صالح من العرب ومن من حولهم من النصارى ورجع للمدينة صلى الله - 00:05:00ضَ
الله عليه وسلم في رمضان اقرأ نزل الجيش الاسلامي بتبوك فعسكر هناك وهو مستعد للقاء العدو. يعني ما خرجوا لغير قتال خرجوا مستعد لقتال العدو وعسكروا مستعدين لكن العدو تفرق. وهرب. وخافوا من - 00:05:30ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم مع كثرتهم هم بمئات الالاف. والنبي صلى الله عليه وسلم معه ثلاثون هو جيش عظيم بالنسبة للمسلمين. لكنه بالنسبة لعدوهم قليل جدا. لانه ممكن ان يجمعوا هم - 00:06:00ضَ
ضد المسلمين مئات الالاف من المقاتلين لانهم ممالكهم وديارهم شاسعة. بلاد الشام وما وراءها وما اتاخمها مما بينها وبين المدينة من القبائل الموالية للروم والمذعنة له كانت بعض القبائل العربية موالية للروم ومذعنة ومن قادة وتأتمر بامرهم والا - 00:06:20ضَ
لم يكونوا على دينهم. ومنهم من كان على دينهم تنصر. فهم ممكن ان يجمعوا الجيش العظيم لقتال المسلمين كما جمعوا في غزوة مؤتة وبامكانهم ذلك لكن ان الله جل وعلا القى في قلوبهم الرعب والخوف وهذه مما اختص الله جل - 00:06:50ضَ
وعلى بها رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم من الخمس التي بينها عليه الصلاة والسلام ونصرت بالرعب شهرا. يعني اذا كان بينه وبين العدو مسافة شهر فالعدو يرجف قلبه خوفا من النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. وهو مستعد. وهو مستعد للقاء العدو - 00:07:20ضَ
وقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم خطيبا فخطب خطبة بليغة اتى بجوامع الكلم وحض على خيري الدنيا والاخرة وحذر وانذر وبشر وابشر حتى رفع معنوياتهم حتى رفع معنوياتهم وجبر بها ما كان فيهم من من النقص والخلل من حيث قلة الزاد - 00:07:50ضَ
والمادة والمؤنة هم كان الزاد معهم قليل. والرواحل معهم قليل. والعتاد والات الحرب قليلة. فهم ظعاف في هذه الناحية. لكن خطبة النبي صلى الله عليه وسلم قوت معنوياتهم وشدت من عزمهم وجعلت الواحد منهم - 00:08:20ضَ
ولو بعصاه. وعلى قدميه وهو على خير. ان قتل فهو مأجور. وان قتل فهو شهيد الى الجنة. فهم في حسنى في اي حالة كانوا. وخطب الحرب لها اثر بليغ. وخاصة اذا كانت ممن يجيد الخطابة في هذا الموطن. يحمس - 00:08:50ضَ
يقوي الروح المعنوية في الناس. فيستبسل الانسان يكون الواحد عن عشرة وما بالك اذا كان من النبي صلى الله عليه وسلم الذي اعطي جوامع الكلم؟ جوامع الكلم هو الكلام القليل المشتمل على المعنى الكثير العظيم. فهو عليه الصلاة والسلام - 00:09:20ضَ
اطاعه الله جوامع الكلم. يعني يتكلم بالكلام اليسير الذي له معنى عظيم. وما بالك اذا كانت خطبة حق خطبة قتال يحمس المسلمين ويشد من عزمهم ويقويهم فالواحد منهم استبسل ويتمنون - 00:09:50ضَ
ان يقاتلوا ان قتلوا وغنموا خير. وان قتلوا واستشهدوا فذلك خير هم في حسنا في كلا الامرين. على اي حال كان كان امرهم فهم على خير. نعم. واما الرومان وحلفاؤهم يعني الموالون لهم من العرب. لانهم فئات. روم - 00:10:10ضَ
وعرب. العرب موالون مذعنون لهم. منقادون بامرهم. معتمرون بامرهم. فهم معهم ومنهم من دخل في دين الرومان الذي هو النصرانية. ومنهم من لم يكن على دينهم وانما كان مشرك اكنهم مذعنون لهم. نعم. واما الرومان وحلفاؤهم فلما سمعوا بزحف رسول الله صلى الله عليه - 00:10:50ضَ
وسلم اخذهم الرعب فلم يجترئوا على التقدم واللقاء. بل تفرقوا في البلاد بل تفرقوا في البلاد في داخل حدودهم فكان لذلك احسن اثر بالنسبة الى سمعة المسلمين العسكرية فكان لي ذلك اثر بالنسبة الى سمعة المسلمين العسكرية في داخل الجزيرة وارجائها النائية - 00:11:20ضَ
وحصل بذلك المسلمون على مكاسب سياسية كبيرة خطيرة بما لم يكونوا يحصلون عليها لو وقع هناك اصطدام بين الجيشين. لانه لربما لو وقع اصطدام بين الجيشين لقتل من قتل من المسلمين - 00:11:50ضَ
انا في هذا اه فت لعزائمهم وما بالك اذا كان العدو ممكن ان يجمع مئات الالاف بينما المسلمون على كثرتهم ثلاثون الف واولئك كثير جدا واولئك معهم الاسلحة والاعتداء القوية - 00:12:10ضَ
والمسلمون ليس معهم الا الشيء اليسير. نعم. فالله جل وعلا سلم المسلمين من ملاقاة العدو وقلب الرعب في قلوب الاعداء فتفرقوا وخافوا اشد من لو حصل صدام اللقاء بين المسلمين والكفار. جاء يحنت ابن روضة يوحنا - 00:12:30ضَ
نعم جاء يوحنا ابن روضة صاحب ايلة. صاحب ايلة جزء من الشام. فصالح رسول الله صلى الله الله عليه وسلم واعطاه الجزية لما خاف الروم في البلاد القاصية النبي صلى الله عليه وسلم نزل في تبوك وليس بينه وبين الشام الا آآ كيلو - 00:13:00ضَ
بسيطة خاف هؤلاء قالوا احلافنا ورؤساؤنا فروا عنا فيأتي محمد فنصطدم به ولا نستطيع ان نقف امامه. فجاؤوا قبل ان يؤتوا. جاءوا الى النبي صلى الله عليه وسلم مذعنين راظين بدفع الجزية وان لم يسلموا وانما رظوا بدفع الجزية للنبي صلى الله عليه وسلم ودخلوا - 00:13:30ضَ
تحت حماية وولاية المسلمين. نعم. واتاه وجاء يوحنا جاء يوحنا ابن روبة صاحب ايلة فصالح رسول الله صلى الله عليه وسلم واعطاه الجزية واتاه اهل جرباء واهل اذرع فاعطوه الجزية وكتب لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم كتابا فهو عندهم - 00:14:00ضَ
في كتب لهم كتاب مصالحة صالحهم عليه الصلاة والسلام وامنهم واقرهم على بلادهم وهم على دينهم. عند قتال المسلمين للكفار المسلمون الكفار اما ان يدخلوا في الدين الاسلامي فلهم ما للمسلمين وعليهم معنى المسلمين - 00:14:30ضَ
واما ان يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون. واما ان يقاتلوا فليس الهدف القتال وانما الهدف الاساسي ان يدخل الناس في دين الله. الهدف الاساسي الا يعبد الا الله. الهدف الاساسي استخراج الناس من النار وادخالهم الجنة - 00:15:00ضَ
استخراجهم من عبادة الاوثان الى عبادة الواحد الاحد الفرد الصمد. هذا هو الاساس وهو المقصود بالقتال المسلمين. لا توسيع الديار ولا اكتساب الاموال ولا استرقاق الرقاب وانما ليعبد الله وحده. فهم يدعون الناس لعبادة الله وحده. اذا رفضوا - 00:15:30ضَ
قالوا ما نريد هذا؟ نقاتلهم؟ لا. نقول تدفع الجزية. لانهم اذا دخلوا في حكم الاسلام واذعن حري بهم والعاقل منهم ان يبادر الى الدخول في الدين الاسلامي. اولا لان انهم يطلعوا على تعاليم الاسلام وما في الاسلام من الخير. والعدالة والانصاف والاستقامة وهو - 00:16:00ضَ
مع العقل ومع الفكر. ولا فيه اشياء تخالف او او تعاكس العقل السليم. فحري بمن دخل في حكم الاسلام وان رفض الدين الاسلامي ودفع الجزية حري به بعد زمن يسير - 00:16:30ضَ
ان يدخل في الدين الاسلامي. لانه دين الخير والبركة. والراحة والطمأنينة وراحة النفس والقلب فيقال لا تدفع الجزية. ليس الهدف المال الجزية بسيطة وسهلة. لكن الهدف ان يطلع على تعاليم تعاليم الاسلام ويأمن على نفسه. يطلع بنفسه على تعليم تعاليم الاسلام فاذا اطلع - 00:16:50ضَ
فحري به ان يستجيب لها. والله جل وعلا يقول وان احد من المشركين استجارك فاجره حتى يسمع كلام الله ثم ابلغه مأمنه. المكان الذي يأمن فيه فيقال لهؤلاء تسلمون؟ قالوا لا نحن ديننا احب الينا ونريد ان نبقى على ديننا النصرانية. فيقال - 00:17:20ضَ
قالوا لهم تدفعوا الجزية عن يد وهم وانتم صاغرون. فاذا رضوا بهذا حماهم الاسلام ونفذ هذا حكم المسلمين فيهم وحموهم من عدوهم ودافعوا عنهم ومن قتل معاهدا لم يرح رائحة - 00:17:50ضَ
اتى الجنة عظم الاسلام شأن العهد الذي يعطيه الامام لمن دخل في الديار اسلامية من من الكفار من المعاهدين. فان رفضوا هذا قالوا لا لا نسلم ولا ندفع الجزية ولا نذعن لحكمكم بيننا وبينهم السيف - 00:18:10ضَ
ومن قتل منهم الى النار ومن قتل منا الى الجنة فالنبي صلى الله عليه وسلم اتاه هؤلاء بانفسهم قبل ان يصل اليهم وهم قادة بلادهم المتاخمة للشام جاؤوا مذعنين ودفعوا الجزية للنبي صلى الله عليه وسلم وصالح - 00:18:40ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم على ان يكون الحكم في بلادهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وكتب لصاحبي ايلة بسم الله الرحمن الرحيم هذه امنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليحن هذا الكتاب الذي كتبه - 00:19:10ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم عهدا لهم ليوحنت بن روبة واهل ايلة سفنهم وسياراتهم اعد اعد الكتاب من اول اش؟ قالوا نعم. وكتب لصاحب ايلة بسم الله الرحمن الرحيم. هذه كان النبي - 00:19:40ضَ
صلى الله عليه وسلم في جميع كتبه يبدأ فيها ببسم الله الرحمن الرحيم. وقد قال صلى الله عليه وسلم كل امر ذي بال لا يبدأ فيه ببسم الله فهو اقطع. وفي رواية ابتر اي ناقص البركة. فكانت كتاباته صلى الله عليه وسلم تأسيا - 00:20:00ضَ
بالكتاب العزيز اذا كتب لاحد بدأ هاو بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله الرحمن الرحيم هذه امنة من الله ومحمد النبي رسول الله ليوحنت ابن روضة واهل ايلة سفنهم على ليوحنا واهل ايلة سفنهم وسياراتهم في البر والبحر لهم ذمة الله وذمة محمد - 00:20:20ضَ
ابي يعني سفنهم وسياراتهم في البر والبحر يعني رواحلهم وذهابهم وايامهم يذهبون في البر والبحر ما يتعرض لهم احد من المسلمين. نعم. ومن كان معه من اهل الشام واهل البحر فمن احدث منهم حدثا فانه لا احدث منهم حدث يعني ينتقض عهده. الذي يحدث حدث - 00:20:50ضَ
تخالف ما اتفق عليه يؤذي المسلمين يغير عليهم يسرقهم يخونهم في شيء ما ينتقض عهده فانه لا يحول ماله دون نفسه وانه طيب لمن اخذه من الناس يكون هذا الذي خان وغير وخالف العهد غنيمة لمن كسبه من المسلمين - 00:21:20ضَ
لانه سيصبح حلال الدم والمال. وانه لا يحل ان يمنعوا ما يريدونه ولا طريقا يردونه من بر او بحر. يعني يسيرون في الطرق البرية والبحرية امنين في هذا العهد الذي اعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد - 00:21:50ضَ
الى دومة الجندل دومة الجندل معروفة في الجوف المسمى حاليا وهي مدينة من مدن الجوف منطقة الجوف. دومة الجدل وهي متاخمة لتبوك في في جهة الشمال. الى بعث رسول الله ما كانت الرسول صلى الله عليه وسلم في تبوك ارسل خالد ومعه جيش رظي الله عنه الى - 00:22:20ضَ
دومة الجندل واعطاه معجزة علامة من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم قال اذا وصلت الى حسني وقصره تجده يصيد البقر. تجده تجد نفس اكيدر هذا الرئيس رئيس البلدة لانها هواية - 00:22:50ضَ
الصيد صيد البقر الوحش. فهم يحرصون عليها كبراءهم وصغراءهم. كلهم يحرصون عليها وهي غنيمة لهم وظفر يخرج لها الكبير والصغير. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم خالد قال انك اذا وصلت الى قصر اكيدر دومة الجندل ستجده نفسه يصيد البقر بقر الوحش. نعم - 00:23:10ضَ
وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد الى اكيد لدومة الجندل في اربع مئة وعشرين فارسا وقال له انك ستجده يصيد البقر فاتاه خالد فلما كان من حصنه بمنظر العين خرجت - 00:23:40ضَ
تحك بقرونها باب القصر بقرونها باب القصر يعني جاية بامر الله جل وعلا لتخرجه وجاء في البداية والنهاية لابن كثير يقول انه كان جالس مع امرأته في سطحه فرأى المرأة وكانت الليلة مقمرة. فرأت المرأة البقرة قالت ما هذا؟ هذا غريب. قال وهو كذلك - 00:24:00ضَ
قالت وهذا لا ينبغي ان يترك. ما يترك. تأتي بقرة الوحش تحك باب القصر ونتركها. فقال اذا انزل لها فاستدعى معه مجموعة من اعوانه واخوه ونزلوا لصيد هذه البقرة. وركبوا خيلهم من - 00:24:30ضَ
الان يصيد هذه البقرة. وبالطبع ان هذه البقرة اذا اذا حست بهم تنفر قليل فيلحقونها فاذا جيش خالد يسيطر عليهم ويتولاهم ويأخذهم. فاسروه باذن الله جل وعلا. وذهبوا به الى النبي صلى - 00:24:50ضَ
الله عليه وسلم. وقد نزل من امرأة لصيد البقر. بقرة الوحش هذه عليه حلة من الديباج الفخم فارسلها خالد رضي الله عنه بعد ما سلبها من الرجل ارسلها مقدمة للنبي صلى الله عليه وسلم. ووصلت بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فاخذ الصحابة رضي الله عنهم - 00:25:10ضَ
يقلبون هوا يلمسونها ويتعجبون من فخامتها ونعومتها. فقال عليه الصلاة والسلام ان تعجبتم من فخامة هذه او كما قال لمناديل سعد بن معاذ في الجنة اعظم منها. ان شوقهم صلى الله عليه وسلم الى الجنة وكان سعد بن معاذ في ذلك الوقت قد مات رضي الله عنه وارضاه - 00:25:40ضَ
ستجده رسول الله وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد الى اوكيد دومة الجندل في اربع مئة وعشرين فارس وقال له انك ستجده يصيد البقر فاتاه خالد فلما كان من حصنه بمنظر العين خرجت بقرة تحك بقرونها باب القصر فخرج اكيد اكيدر - 00:26:10ضَ
صيدة وكانت ليلة مقمرة. يعني ما هي بقرة واحدة بقر. لصيد هذا البقر واستفزع باعوانه. نعم فتلقاه خالد في خيله فاخذه وجاء به الى رسول الله. خالد رضي الله عنه ما قتله. وانما اسره اخذه معه - 00:26:40ضَ
وقتل بعض من كان معه ليريهم الجد. ليريهم رضي الله عنه الجد وليلقي في قلوبهم الخوف والرعب حتى لا يتمكنوا من ان ينادوا جيشا من الداخل او نحو ذلك اسرهم - 00:27:00ضَ
وقتل من قتل وابقى من ابقى اسيرا ومنهم اكيدر هذا. اسره اسرا وذهب به الى النبي صلى الله عليه وسلم ومن المعلوم ان عدومة الجندل متاخمة لتبوك من ناحية الشمال. فتلقاه خالد في خيله - 00:27:20ضَ
رأى فاخذه وجاء به الى رسول الله صلى الله عليه وسلم فحقن دمه وصالحه على الفي بعير وحقن دمه يعني امنه بانه لن يقتله وهو لا على خوف. وصالحه على الفي بعير وثمانمائة رأس - 00:27:40ضَ
اربع مئة درع واربع مئة رمح كلها غنيمة للمسلمين فيها خير عظيم. الفي بعير وثمان مئة رأس من غنم وادرع اه سلاح ورماح وخير كثير. ظفر به المسلمون بدون حرب وبدون قتال. واقر باعطاء الجزية فقاضاه مع يوحنا على قضية دومة - 00:28:00ضَ
دومة وتبوك وايلة وتيماء. وايقنت القبائل التي كانت تعمل لحساب الروماني ان اعتمادها على سادتها الاقدمين. شهادتها الاقدمين يعني الروم. يعني القبائل المتاخمة للروم كانت تزعم بالسيادة الان ايسوا من الروم لانهم رأوا هروبهم من النبي صلى الله عليه وسلم. ومن المعلوم ان القبائل تتبع - 00:28:30ضَ
اقوى فاذا رأت القوية انصرفت اليه. فهؤلاء لما ايسوا من الروم اذعنوا للنبي صلى الله عليه وسلم قادوا له منهم من اسلم ومنهم من دفع الجزية. لانهم نصارى اكثرهم انه اسم من اسماء النصارى. وايقنت القبائل التي كانت تعمل لحساب الروماني ان اعتمادها على - 00:29:00ضَ
سادتها الاقدمين قد فات اوانه فانقلبت لصالح المسلمين وهكذا توسعت حدود الدولة الاسلامية حتى لا حدود الروماني مباشرة وشهد عملاء الرومان نهايتهم الى حد كبير. يعني كان بين المسلمين في المدينة والروم في الشام مسافات شاسعة تذعن للروم وليست من الروم وليست من المسلمين - 00:29:30ضَ
فلما اذعنت هذه القبائل للنبي صلى الله عليه واله وسلم والمسلمين كانت حدود المسلمين متاخمة على حد الشام بالظبط ليس هناك فواصل والقبائل التي كانت تفصل بينه كلها اذعنت للاسلام منهم من - 00:30:00ضَ
اسلم ومنهم من بقي على نصرانيته يدفع الجزية عن يد وهم صاغرون. نعم. نعم الرجوع الى المدينة. ورجع الجيش الاسلامي من تبوك مظفرين منصورين. لم ينالوا كيدا وكفى الله ما نعلوا قتال ما قتل منهم احد ولا لاقوا عدو. لانهم اذا اقبلوا على العدو بهذه القبائل اذعنته قبل ان يصل اليهم النبي صلى الله - 00:30:20ضَ
الله عليه وسلم تأتي اليه مصالحة. نعم. وكفى الله المؤمنين القتال وفي الطريق عند عقبة حاولت العقبة الطريق الضيق المرتفع بين الجبال. والوادي ما كان سهل ممشاه فكان النبي صلى الله عليه وسلم في طريقه عقبة مرتفعة وتنزل والطريق منها - 00:30:50ضَ
عقرب والجيش الكثير يذهب معك تتسع له هذه العقبة. فالنبي صلى الله عليه وسلم ومعه قلة صعد ذو العقبة هذه المنافقون الذين كانوا خرجوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في الظاهر انهم يقاتلون معه. لما - 00:31:20ضَ
ما راو النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العقبة وحده وليس معه الا اثنان واحد يقود وواحد يشوق راحلته اغتنم فرصة لهم قبحهم الله. قالوا نضايق النبي صلى الله عليه وسلم في هذه العقبة حتى تجعفه ناقته - 00:31:40ضَ
يمينا او شمالا وانا استريح منه ويهلك. يريدون اهلاكه. قالوا سنحت لنا الفرصة. وهم يخططون هم يخرجون معه القتال ويخططون وهم في المدينة يبنون المساجد ويخططون ويعملون لصالح اعداء الاسلام والمسلمين لما - 00:32:00ضَ
في قلوبهم من الغش والنفاق. وهم يأتون النبي صلى الله عليه وسلم ويتصدرون المجالس عنده ويستشيرهم في بعض الامور لانه عليه الصلاة والسلام ما يعلم عن كثير من نفاقهم الا من اظهر النفاق او سماه الله جل وعلا - 00:32:20ضَ
لرسوله صلى الله عليه وسلم فمن المنافقين من كان يعرفهم عليه الصلاة والسلام ومنهم من لا يعرفه ويظنه مع المسلمين وفي الطريق عند عقبة حاول اثنى عشر رجلا من المنافقين الفتك بالنبي صلى الله - 00:32:40ضَ
عليه وسلم وذلك انه حينما كان يمر بتلك العقبة وكان معه عمار يقود بزمام ناقته وحذيفة ابن اليمام يسوقها واخذ الناس ببطن الوادي بعيدين عن النبي صلى الله عليه وسلم. فانتهز اولئك - 00:33:00ضَ
اولئك المنافقون هذه الفرصة فبينما رسول فبينما رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحباه يسيران اذ سمعوا القوم من ورائهم ركظة ركظة يعني مسرعين ليضطروا النبي صلى الله عليه وسلم راحلته ليسقط عنها او لتسقط هي - 00:33:20ضَ
هوائية. نعم. قد غشوه وهم ملتثمون. فبعث حذيفة فظرب وجوه رواحلهم بمح كان معه فارعبهم الله فاسرعوا في في الفرار حتى لحقوا بالقوم. دخلوا مع الجيش حتى لا يعرفوا وكانوا - 00:33:40ضَ
يريدون الا يعرفوا. نعم. واخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمائهم واخبر حذيفة قال تعرفهم؟ قال الا والله ما اعرفهم. قال هم فلان وفلان وفلان وفلان عليه الصلاة والسلام. جاءه الوحي من الله. عرفهم وعلمه باسباب - 00:34:00ضَ
ولهذا يقال حذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ولعل الحكمة والله اعلم من اجل ان يتتبع حذيفة هؤلاء يتتبعهم وينظر ماذا يعملون حتى لا يفتقوا بالمسلمين على غرة - 00:34:20ضَ
فيحصل مثلا في المنافق او الذي يخاف من شره ان يوكل به شخص يترصده وينتبه له وينظر في تصرفاته واعماله حتى لا يفتك بالمسلمين من حيث لا يشعرون. فحذيفة يسمى صاحب سر - 00:34:40ضَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهو الذي اتاه عمر الفاروق رضي الله عنه. بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الولاية عمر قال اسألك بحقي عليك هل سماني لك رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنافقين؟ قال لا - 00:35:00ضَ
ولا ازكي بعدك احدا. فهذا عمر الفاروق الذي فرق الله جل وعلا به بين الحق والباطل. وما سلك كطريقا الا سلك الشيطان طريقا غير طريق عمر. ولو وزن ايمان عمر بايمان الامة ما عدا ابي بكر لرجح ايمان عمر رضي الله عنه - 00:35:20ضَ
قوة ايمانه وصلابته في الحق يخاف على نفسه النفاق. وهكذا ينبغي للمؤمن ان يتعهد نفسه ويتخوف على نفس ما يقول انا مؤمن انا مسلم. انا كذا. يقول التابعي رحمه الله ادركت سبعين من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:40ضَ
كلهم يخاف على نفسه النفاق. كلهم يقول اخشى اني انام. المنافق اللي من المنافقين. ويا حذيفة وعمر رضي الله طبعا اذا قدمت الجنازة وحذيفة حاضر ينظر. ان تقدم حذيفة للصلاة عليها صلى عليها عمر. ولا انصرف وتركها - 00:36:00ضَ
ما صلى عليها حذيفة فمعناه انه منافق لان حذيفة يعرف المنافقين. وليس كلهم وانما بعضهم رضي الله عن الصحابة اجمعين. واخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم باسمائهم وبما هموا به - 00:36:20ضَ
لذلك كان حذيفة يسمى بصاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويروى ابن كثير رحمه الله ان النبي صلى الله عليه وسلم امر حذيفة بان يجمعهم فجمعهم للنبي صلى الله عليه وسلم واتاهم وقال ماذا تريدون - 00:36:40ضَ
وثم اخبرهم صلى الله عليه وسلم بماذا يريدون؟ وانهم لن يصلوا الى ما ارادوا باذن الله لانه عليه الصلاة والسلام محمي بحماية الله تبارك وتعالى. كما قال وحشي بن حمير الذي قتل حمزة رضي الله عنه. قال - 00:37:00ضَ
قالو لي ان قتلت محمد فلك كذا وكذا. لك الدنيا وما فيها. وان قتلت علي فلك كذا وكذا. وان قتلت حمزة فلك فانت حر ان قتلت حمزة فانت حر. يقول ترصدت افكر في اي ثلاثة اقتل؟ لانهم اعطوه لكل واحد - 00:37:20ضَ
صاحب مكافأة. يقول اما محمد فهو محمي. ما استطيع اجرب حوله. في حماية من الملائكة فتحميه وان لم يكن حرس بني ادم من ملائكة الرحمن ما يستطيع لان الكافر يرى الملائكة - 00:37:40ضَ
والمسلم ما يرى الملائكة الذين مع النبي صلى الله عليه وسلم. فالكافر حال كفره وحشي رغم انه ما يستطيع ان يقرب من محمد عليه حماية وعلي يقول ما بدا له احد الا قتله ما ما استطيع - 00:38:00ضَ
اقرب منه. علي رضي الله عنه ما تقرب منه احد الا قتله. يقول لو قربت منه قتلني ما استطيع ولكني انتهزت فرصة وغفلة من حمزة وكان رظي الله عنه قد لحق جمعا من المشركين فاتاه من خلفه - 00:38:20ضَ
ولهذا سأله النبي صلى الله عليه وسلم لما اسلم قال كيف تمكنت من قتل حمزة؟ حمزة شجاع رضي الله عنه ما يقرب منه احد. كيف تمكنت؟ فاخبره بانه وجد منه انه متجه لقتال مجموعة - 00:38:40ضَ
ولا التفت الى من خلفه واذا هذا وحشي ارسل اليه سهم من بعيد. فقتله استشهد رضي الله عنه وارضاه قال له النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله عن قتله لحمزة واخبره قال لا ارى وجهك بعد اليوم. ما يحب ان يراه عليه الصلاة والسلام - 00:39:00ضَ
وقد اقدم على قتل حمزة وقد قبل منه صلى الله عليه وسلم الاسلام النبي صلى الله عليه وسلم محمي بحماية الله. واخبر النبي صلى الله عليه وسلم حذيفة باسماء المنافقين هؤلاء الاثنا عشر وقال اجمعهم وجمعهم واعتذروا للنبي وانكروا منهم من انكر منهم من اعتذر وهكذا فاخبرهم النبي - 00:39:20ضَ
صلى الله عليه وسلم بما يريد انهم لن يصلوا الى ما ارادوا باذن الله تبارك وتعالى. وفي ذلك جل وعلا يقول فاصدع بما تؤمر واعرض عن المشركين. ويقول جل وعلا انا كفيناك المستهزئين - 00:39:50ضَ
فهو محمي بحماية الله تبارك وتعالى. ولهذا على تسلط الاعداء وحرصهم الشديد وكثرتهم على قتله عليه الصلاة والسلام مات على فراشه. عليه الصلاة والسلام. وفي ذلك فيقول يقول الله تعالى وهموا بما لم ينالوا ولما لاحت للنبي صلى الله عليه وسلم معالم المدينة من بعيد - 00:40:10ضَ
قال هذه طابة وهذا احد. احد يعني جبل احد. لان احد في شمال المدينة. والنبي صلى الله عليه وسلم قادم من الشمال. فاول ما قابله من المدينة جبل احد. وهذا احد جبل يحبنا ونحبه - 00:40:40ضَ
دل على ان الجماد نفسه يحب النبي صلى الله عليه وسلم. الجماد يحب النبي والجذع حن على النبي صلى الله عليه وسلم حينما كان يتكئ عليه على الخطبة واتخذ له منبر وترك الجذع بدأ الجذع يحن - 00:41:00ضَ
حنين الصبي حتى نزل النبي صلى الله عليه وسلم من المنبر وضم الجذع فسكت ولو تركه يقول ما ظمه لبقي يحن الى يوم القيامة. والحصى سبح بيد النبي صلى الله عليه وسلم. وهذه من معجزاته عليه الصلاة والسلام - 00:41:20ضَ
جبل يحبنا ونحبه. هذي شهادة من النبي صلى الله عليه وسلم بان جبل احد يحب النبي صلى الله عليه وسلم. وتسامع الناس بمقدمه صلى الله عليه وسلم فخرج النساء والصبيان والولائد يقابلن الجيش بحفاوة بالغة ويقلن طلع البدر علينا - 00:41:40ضَ
هذا اصل لاستقبال القادم من السفر. ينشدون هذه الابيات. طلع. ويقول طلع البدر علينا من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا ما دعا لله داع. وكان خروجه صلى الله عليه وسلم الى تبوك في رجب وعوده في رمضان واستغرقت هذه الغزوة خمسين يوما اقام - 00:42:10ضَ
عشرين يوما في تبوك والبواقي قضاها في الطريق جيئة جية وذهابا. وكانت هذه الغزوة اخر غزوات صلى الله عليه وسلم هذه الغزوة هي اخر غزواته لانه في السنة التاسعة من الهجرة وآآ - 00:42:40ضَ
حج النبي صلى الله عليه وسلم في السنة العاشرة وحجة الوداع وتوفي عليه الصلاة والسلام في اول السنة الحادية عشرة عليه الصلاة والسلام. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:43:00ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:20ضَ