Transcription
باب الهبة والعطية. وهي التبرع بتمليك ما له المعلوم الموجود في حياته غيره فان شرط فيها عوضا معلوما فبيع. ولا يصح مجهولا الا ما تعذر علمه. وتنعقد بالايجاب القبول والمعاطات الدالة عليه. نعم. باب الهبة والعطية. هيهات - 00:00:00ضَ
هذا الباب يذكر فيه المؤلف رحمه الله تعالى احكام الهبة والعطية. والفرق بين الهبة والعطية ان الهبة ما اعطاه الانسان في حال صحته والعطية ما اعطاه الانسان في حال مرضه. في حال المرض - 00:00:30ضَ
اما عطية وفي حال الصحة يسمى هبة. نعم. الهبة من هبوب الريح اي مروره. يقال وهبت له شيئا وهبا باسكان الهاء وفتحها باشكال الهاء وفتحها وهبا فتح الهاء باشكال الهاء وفتحها وهبا ووهبا - 00:01:00ضَ
وهب وهب نعم والاتهام قبول الهبة. والاتهاب قبول الهبة يقال اتهم من فلان يعني قبل هبته. وهذه الكلمات تصريف الهبة يعني انها من هبوب الريح اي مرورها كانها تخرج من هذا - 00:01:30ضَ
هذه الهبة تخرج من هذا وتذهب الى الاخر. هذا اخذها اللغوي. واما تعريف الشرعي فسيأتي. والاتهام قبول الهبة. يقول اتهمت من فلان اي قبلت هبة اتهمت اي قبلت الهبة التي اعطاني. نعم - 00:02:00ضَ
الاجتهاد سؤال الهبة والاجتهاب سؤال الهبة. تقول مثلا استوحبت فلانا يعني طلبت منه ان يعطيني. فرق بين واستووا استوعبت استوهبت بمعنى طلبت منه الهبة. واتهمت بمعنى قبلت منه قال لي ايه بقى؟ نعم. والعطية هنا الهبة في مرض الموت. قوله هنا - 00:02:30ضَ
والعطية هنا يعني في هذا الباب حيث فرق المؤلف رحمه الله بين الهبة والعطية بان قال باب الهبة والعطية. قد يقول قائل الهبة والعطية شيء واحد. تقول اعطاني زيد كذا - 00:03:10ضَ
ووهبني زيد كذا واعطيت فلانا كذا. او وهبته كذا. كلها بمعنى واحد. نقول هذا التمييز هنا في في هذا الباب ان الهبة ما كان في حال الصحة والعطية ما كان في - 00:03:30ضَ
المرض والعطية هنا وليس في الشرع عموما ولا في وانما في هذا الباب بقصد المؤلف والهبة هنا هي في العطية الهبة في مرض الموت المرض الذي وليس المراد كل مرض لان بعض الامراض لا يخشى منها الموت - 00:03:50ضَ
كالزكام ووجع الرأس ونحو ذلك من الاشياء الخفيفة. نعم. وهي التبرع من جائز التصرف وهي ما هي الهبة؟ التبرع. وش التبرع يخرج؟ البيع فليس بتبرع والاجارة ليست بتبرع. وانما هذا تبرع يعني اعطاء بدون مقابل - 00:04:20ضَ
من جائز التصرف التبرع من غير جائز التصرف هل ينفذ؟ لا. وانما تبرع من جائز التصرف وهو المكلف الرشيد. نعم. بتمليك ما له المعلوم الموجود في حياته غيرة مفعول تمليك بما يعد هبة اين اين مفعول تمليك؟ كلمة - 00:04:50ضَ
غيره غيره. هذه كلمة غيره هي مفعول تمليك. تمليك غيره ما له المعلوم الموجود في حياته. وهذا التاريخ ستأتي له سيذكرها المؤلف رحمه الله. نعم بما يعد نعم فيما يعد بما يعد هبة عرفا بما يعد هبة عرفا يعني - 00:05:20ضَ
العرف سواء كان بلفظ الهبة او بلفظ العطية او بلفظ المنحة او بلفظ التمليك او بلفظ المناولة ناولته شيئا بقصد ان تعطيه وان لم تقل شيئا. نعم خرج بالتبرع عقود المعارضات كالبيع والاجارة. هذه لا تسمى تبرع - 00:06:00ضَ
ولا تدخل في الهبة والعطية لانها عقود معاوظات تبيع عليه او تؤجر نعم وبالتمليك الاباحي كالعارية وبالتمليك اباحة المنفعة انت لم تبح المنفعة فقط بل ملكته اياه فالعارية ما ملكته اياها وانما اعطيته هذا الكتاب يقرأ فيه ويرده عليك. اعطيته - 00:06:26ضَ
كتاب بغير نية الرد يعتبر هبة تمليك وبالتمليك الاباحة يعني اباحة الانتفاع مع عدم التمليك كالعارية. نعم. وبالمال نحو الكلب. وبالمال الاشياء الاخرى التي ليست بمال ليست بمال ولا تملك - 00:06:56ضَ
كالكلب وكما تقدم لنا قريبا مثل خمرة الخلال. نعم. وبالمعلوم المجهول. وبالمعلوم المجهول المجهول لا يصح اعطاؤه الا فيما استثني كما سيأتي مما اذا اشترك اثنان في شيء واختلط ووهب احدهما نصيبه لصاحبه. نعم. وبالموجب - 00:07:30ضَ
وجود المعدوم وبالموجود المعدوم. فالمعدوم لا يصح هبته. وان كما لا بد ان يكون الموهوب شيئا معلوما. فلا تعتبر هبة صحيحة اذا قال ما تضع مثلا دابتي هو لك هذا لا يعتبر هبة صحيحة لان هذا معدوم وليس بموجود ولا يدرى - 00:08:07ضَ
هذا يخرج فلا تصح الهبة فيها. نعم. وبالحياة الوصية وكذلك من المعدوم غير المقدور على تسليمه في حكم المعدوم وان كان موجودا. فلا تهبه طيرا في الهوى ولا صيدا في البرية. لانك لم تسيطر عليه ولا تصح ولا تقدر - 00:08:37ضَ
على تسليمه. وان شرط العاقل فلا تصح الهبة فيها يعني الوعد وبالحياة الوصية تمليك ما له المعلوم الموجود في حياته. في حياة يعتبر هبة واذا كان بعد مماته فهل يعتبر هبة؟ لا بل يعتبر وصية وصية له حق الرجوع فيها ما دامت ما - 00:09:07ضَ
يا محي نعم وان شرط العاقل فيها عوضا معلوما فهي بيع لانه تمليك بعوض بعوض معلوم ويثبت الخيار والشفعة. وان شرط العاقل فيها عوضا معلوما فهي بيع قال خذ هذه مثلا هبة لك واعطني هذا الشيء من عندك. خذ كتاب - 00:09:37ضَ
في هذا هبة لك واعطني كتابك الفلاني. هل هذه هبة؟ لا. لانه مشروط فيها عوض معلوم وتعتبر هذه في حكم البيع. لو ان احدكما وجد في الكتاب عيبا فله حق - 00:10:07ضَ
الرد واسترجاع حقه. اذا كان فيها عوضا معلوم فهي في حكم البيع يدخله الرد بالعين ويدخله الشفعة والخيار خيار المجلس فلا تعتبر هبة ولو جاءت بلفظ الهبة فان كان فان كان العوض مجهول - 00:10:27ضَ
لم تصح وحكمها كالبيع الفاسد فيردها اذا كان العوظ قال خذ هذه واعطني كتابا. مثلا العوظ معلوم او مجهول؟ مجهول في هذه لا يدرى ما هو؟ فهي في حكم البيع الفاسد ما يعتبر بيعا صحيح لعدم بيان - 00:11:03ضَ
العوظ والبيع الفاسد يرد مع نمائه المتصل والمنفصل. نعم فيردها بزيادتها مطلقا. نعم. وان تلفت رد قيمتها فان تلف ما اعطاه وهو يريد عوضا غير معلوم لزمه ان يرد قيمة - 00:11:29ضَ
ما اخذ نعم. والهبة المطلقة لا تقتضي عوضا سواء كانت لمثله او دونه او اعلى منه اذا اعطاه هبة ثم بعد يوم او يومين جاء اليه وقال انا اعطيتك على ان - 00:11:59ضَ
وانت لم تعوضني فرد علي ما وهبتك. فهل تقتضي الهبة في الاصل؟ عوض الاصل ان الهبة لا تقتضي عوضا. سواء كان الواهب مساو للموهوب لا او دونه او اعلى منه. فان الهبة في الاصل لا تقتضي عوضا. فان طلب العوض - 00:12:19ضَ
لا يعطى الا ان كان في المجلس دل ووجد ما يدل على طلب والهمة المطلقة اذا لم تكن مشروطة ولم يكن مذكورا فيها شرط فهي لا تقتضي ان عليها. سواء كانت الهبة لمثله. طالب اعطى طالبا مثله - 00:12:49ضَ
او اعطى من دونه او اعطى من هو اعلى منه فان الاصل في الهبة لا تقتضي العوظ. نعم وان اختلفا في شرط عوض فقول منكر بيمينه وان اختلفا في عوض قال مثلا انا اعطيتك وشرطت عليك ان تعطيني عوظ قال الاخر لا اعطيتني ولم - 00:13:19ضَ
اذكر لي شيئا ولو ذكرت لي عوضا ما قبلت عطيتك. لكني قبلتها لانها مجردة ظننت انك تبتغي ثواب الله. وما دمت لا لم تعطني لم تعطني ابتغاء ثواب الله وانما اعطيتني لطلب العوظ فلن اعوظك. وطالب الاخر بالعوظ فالقول قول من - 00:13:49ضَ
قول المنكر قول منكر ماذا؟ منكر العوظ وتذهب عليه الهبة بلا مقابل ولا يصح ان يهب مجهولا كالحمل في البطن واللبن في الضرع ولا يصح ان يهب مجهولا. الشيء المجهول لا يجوز ان يوهب لان - 00:14:19ضَ
انه لا يدرى عنه ولا يعرف فلا بد ان يكون معلوما فلا يجوز ان يقول احلب وحليبها لك وانما بعد ما يحلبها ممكن ان يهبه الحليب. لكن قبل ان يخرج لا - 00:14:49ضَ
ولا يقول مثلا ما ترده فهو لك. لا تصح هذه الهبة وانما ممكن بعد ما تلد البقرة يقول خذ هذا العجل هبة مني لك. الا ما تعذر علمه كما لو اختلط مال اثنين على وجه لا يتميز فوهب احدهما لرفيقه نصيبه منه فيصل - 00:15:09ضَ
صحوا للحاجة كالصلح في حالة يجوز هبة المجهول متى اذا اشترك اثنان في شيء اختلطا ولا يعرف نصيب احدهما من الاخر فاعطى احدهما صاحبه حقه فتجوز هذه الهبة؟ لانه تنازل عن حقه المشترك لمن هو بيده - 00:15:39ضَ
لمن هو بيده. ولا تجوز هبة هذا المجهول لغير من هو تحت يده فلو ان مالا لزيد وعمرو اختلط ولا يميز لا يجوز لاحدهما ان يهب نصيبه لاخر وانما يجوز ان يهبه لصاحبه الذي اشترك معه في هذا المال المختلط - 00:16:14ضَ
ولا يصح ايضا هبة ما لا يقدر على تسليمه كالآبق والشارد يقول هو لك لا تصح هذه الهبة او طير مثلا في الهواء يقول هو لك لا يصح تصح هذه الهبة لانه غير مقدور على تسليمه - 00:16:44ضَ
تنعقد الهبة بالايجاب والقبول بان يقول وهبتك او اهديتك او اعطيتك فيقول قبلت او رضيت ونحوه وتنعقد بالايجاب والقبول. بماذا تنعقد الهبة اما هبة بالايجاب من الواهب والقبول من الموهوب له. بان يقول له مثلا - 00:17:14ضَ
اعطيتك هذا الكتاب. فيقول الاخر قبلت. هذا ايجاب وقبول. او وهبتك او اهديتك او اعطيتك او هو لك او ملكتك اياه او خذه كل هذه صيغة للهبة والقبول قبلت او يأخذه ويسكت واخذه دليل القبول - 00:17:44ضَ
او المعاطات التي لا يوجد فيها قبول ولا ايجاب لا يوجد فيها قبول من الواهب ولا ايجاب من الموهوب له لا لا قبول من الموهوب له ولا ايجاب الواهب. يكون معاطاة - 00:18:14ضَ
او رسالة مثلا مده له معه دراهم اعطاها لمن؟ بجواره. هذه تعتبر هبة وان لم يحصل فيها ايجاب ولا ولا قبول مثلا ارسل له رسالة هدية ولم يقل خذ هذا او اهديتك هذا او اعطيتك هذا - 00:18:39ضَ
والاخذ لم يتكلم بشيء فانها تعتبر هبة. يعني كل ما دل على الهبة من قول او فعل او سكوت وبالمعاطاة الدالة عليها اي على الهبة لانه عليه السلام كان يهدي ويهدى اليه ويعطي ويعطى ويفرق الصدقات ويأمر سعاته باخذها - 00:19:03ضَ
تفريقها وكان اصحابه يفعلون ذلك وكان اصحابه يفعلون ذلك ولم ينقل عنهم ايجاب ولا قبول. يعني انه كثير عطاؤه واعطاؤه عليه الصلاة والسلام كان بالمعاطات ولم يكن بالايجاب والقبول ولو كان الايجاب والقبول لازما لوجد الدليل على ذلك لكنه يعطي عليه الصلاة والسلام بدون - 00:19:33ضَ
دون ان يتكلم بشيء. ويقبل العطية عليه الصلاة والسلام بدون ان يتكلم بما يدل على القبول نعم. ولو كان شرطا لنقل عنهم نقلا متواترا او مشهورا. ولو كان القبول والايجاب - 00:20:03ضَ
ملازم لكل عطية لنقل ذلك الينا. لا بد ان ينقل نقلا متواتر او دون درجة المتواتر وهو النقل المشهور بالاستفاضة وبيان ذلك. والله - 00:20:23ضَ