Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. قال المؤلف رحمه الله تعالى باب ما يكره ويستحب في حكم القضاء. يكره - 00:00:00ضَ
جمع ريقه فيبتلعه ويحرم فيبتلعه ويحرم بلع النخامة ويفطر بها فقط ان وصلت الى فمه ويكره ذوق طعام بلا حاجة ومضغ علك قوي وان وجد طعمهما في حلقه افطر ويحرم العلك - 00:00:20ضَ
المتحلل انبلى عريقة. وتكره القبلة لمن تحرك شهوته. ويجب اجتناب كذب وغيبة وشتم في هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى ما يكره للصائم وينبغي للصائم ان يجتنبه وما يستحب له ان يفعله - 00:00:41ضَ
وحكم القضاء قضاء رمضان باب ما يكره ويستحب في الصوم وحكم القضاء اي قضاء الصوم يكره لصائم جمع ريقه فيبتلعه للخروج من خلاف من قال بفطره مما يكره للصائم ان يجمع ريقه في فمه - 00:01:11ضَ
ثم يبتلعه لان بعض العلماء رحمهم الله قال بفطر من فعل ذلك والراجح عدم الفقر لكن يكره له ان يفعل ذلك خروجا من الخلاف ويحرم على الصائم بلع النخامة سواء كانت من جوفه او صدره او دماغه - 00:01:45ضَ
ويحرم على الصائم ان يبلأ النخامة وتسمى النخاعه سواء كان مجيئها الى فمه من صدره او من حلقه او من رأسه من دماغه فانها مفطرة اذا وصلت الى فمه وابتلعها - 00:02:25ضَ
اما اذا ابتلعها قبل ان تصل الى فمه فانه لا يفطر بذلك لانها لم تجاوز المحل ولم تصل الى الفم اما اذا وصلت الى الفم ثم ابتلعها افطر بذلك ويحرم عليه هذا - 00:02:59ضَ
قوله ويفطر بها فقط اي دون الريق الا يفطر به بل يفطر النخامة او النخاع وعليه القضاء ويفطر بها فقط اي لا بالريق ان وصلت الى فمه لانها من غير الفم - 00:03:22ضَ
فاذا وصلت الى فمه وابتلعها افطر بذلك لانها ليست ناشئة من الفم كالريق فهي اتية الى الفم من بعيد ثم يرسلها الى جوفه فيفطر بذلك وكذلك اذا تنجس فمه بدم او قيء ونحوه فبلعه وان قل لامكان التحرز منه - 00:03:52ضَ
ومثل ذلك لو صار في دمه في فمه دم او قيء فبالتالي افطر بذلك لان القيئة من غير الفم ناشئ. وكذا الدم نجس فاذا ابتلع شيئا منهما وان كان يسيرا فانه - 00:04:26ضَ
يفطر بذلك لانه يمكنه ان يتحرج من هذا يمكنه ان يتحرج من هذا فيقذفه ولا يبتلعه فان نظف فمه فيما يظهر له رزق ما في فمه واخرجه ثم بلع ريقه - 00:05:00ضَ
فاحس بشيء يسير من الدم او يسير من القيء فانه لا يفطر بذلك لانه فعل ما كلف به وهو رمي ما في فمه وما علق بريقه بدون اختياره فانه لا يفطر به - 00:05:29ضَ
وان اخرج من وان اخرج من فمه حصاة او درهما او خيطا ثم اعاده فان كثر ما عليه افطر والا اذا ادخل في فمه خيطا او درهما او حصاة او زجاجة - 00:05:57ضَ
او شيئا ما ثم اخرجه من فيه وعليه ريق كثير ثم اعاده الى فيه مرة اخرى فابتلع الريق افطر بذلك لان هذا الذي علق على الخيط او الدرهم ونحوهما خرج من محله باخراجه - 00:06:22ضَ
وتجاوز محله فاذا اعاده مرة ثانية الى فيه وابتلعه وقد ادخل الى جوفه شيئا من الخارج غير الريق العالق بفمه ولسانه واسنانه فانه يفطر بذلك اذا كان هذا الريق كثيرا - 00:06:54ضَ
اما اذا كان شيئا يسيرا لا يمكن التحرز منه فلا يفطر بذلك ولو اخرج لسانه ثم اعاده لم يفطر بما عليه ولو كثر لانه لم ينفصل عن محله. اذا اخرج - 00:07:27ضَ
كانه من فيه وعليه ريق كثير ثم اعاد لسانه الى فيه مرة اخرى فابتلع عريقه ومن ضمنه ما كان عالقا باللسان حال اخراجه فانه لا يفطر بذلك لان الريق هذا لم ينفصل - 00:07:47ضَ
يعلق على اللسان وعلى جانبي الفم وعلى الاسنان ويبتلعه ولا يؤثر على صيامه لانه لم ينفصل عن محله ويفطر بريق اخرجه الى ما بين شفتيه ثم بلعه. اما اذا اخرج الريق - 00:08:10ضَ
بين شفتيه واخرجه ثم استعاذه مرة اخرى وابتلعه افطر بذلك اذا كان كثيرا لانه اذا اخرجه بين شفتيه فقد انفصل عن محله خرج خارج الفم وانفصل واذا كان عالقا باللسان وادخله فلم ينفصل - 00:08:37ضَ
ويكره ذوق طعام بلا حاجة قال المجد المنصوص عنه انه لا بأس به لحاجة ومصلحة. وحكاه هو والبخاري عن ابن عباس ويكره للصائم ذوق طعام الى حاجة المرأة تعمل الطبخ في مطبخها - 00:09:07ضَ
تعمل الطعام ولا تدري عن مستواه من حيث الملوحة وعدمها فهل لها ان تذوقه اذا كان ذلك لحاجة هي محتاجة اليه لا تعرف مقدار ما يحتاجه هذا الطعام من ملح - 00:09:38ضَ
ولاقته في هذه الحاجة فلا بأس بذلك واما اذا كانت تعرف مستواه وما يحتاجه من ملح ووضعت ما يكفي فلا يجوز لها ان تذوقه فلها ان تذوقه اذا كان ذلك لحاجة - 00:09:59ضَ
يخفى عليها مستوى ما يحتاجه من ملح او غيره فاذا ذاقته والحالة هذه لهذا السبب فلا يؤثر ذلك على صيامها وان ذاقته بدون حاجة كره لها ذلك ولا تفطر به - 00:10:23ضَ
والحق بهذا بعض العلماء من غط طعام الربيع الصغير اذا لم يوجد من يمضغ له المرأة لطفلها التمرة ونحوه وتلقمه في فم رضيعها الصغير تمظحه او تهلكه باسنانها واضراسها ثم - 00:10:47ضَ
القيه في فم الطفل الرضيع فلا يؤثر هذا على صيامها اذا لم يجري شيء من الطعام الى حلقها لانها قد تكون واضطر لهذا الفعل لا يوجد عندها من يمضغ له ولو تركته لتضرر - 00:11:17ضَ
فلها ان تمضغ له الطعام وتلقيه في فيه وعليها ان تتحرز من ان يدخل الى حلقها وذوق الطعام لحاجة حكاه الامام المجد والامام البخاري رحمهم الله عن ابن عباس رضي الله عنهما - 00:11:46ضَ
ويكره مطبوع الكن قوي فهو الذي كلما مضغه صلب وقوي لانه يحلب البلغم ويجمع الريق ويورث ومما يكره للصائم مضغ العلك القوي والمراد بالعلك القوي الذي لا يتفتت لا يخرج منه اجزاء لا تتفتت منه اجزاء - 00:12:12ضَ
يعني متماسك بالقوة ينبعه يعني يعلكه باسنانه واضراسه وهو اي القوي كلما مضغه صلب وقوي يعني لا يتفتت منه اجزاء ولا ينفصل منه شيء يمضي للحلق فيكره له ذلك ترى هي ولا يفسد صومه - 00:12:43ضَ
واما اذا كان العلك ليس بقوي بل يتفتت ويخرج منه طعم للفم ويصل الى الحلق فيحرم عليه ذلك ونهي عن مضغ العلم لانه لا فائدة فيه للانسان فهو يورث العطش - 00:13:13ضَ
ويحلب البلغم يعني يمتصه يخرجه ويجمع الريق يكثر الريق فلا يليق بالصائم ان يستعمل العلكة القوي وان وجد طعمهما ايضا وان وجد طعمهما اي طعم الطعام والعلك في حلقه افطر لانه اوصله - 00:13:43ضَ
الى جوفه اذا ذاق الطعام او مضغ العلكة ووجد طعم الطعام في الحلق ووجد طعم العلك في الحلق اخبر بذلك وعليه القضاء لان له ان يذوقه بدون ان يصل الى حلقه. فان اوصله الى حلقه او وصل الى حلقه افطر بذلك - 00:14:11ضَ
وقالوا من الحاجة الداعية للمرأة لذوق الطعام اذا كان زوجها سيء الخلق اذا كان زوجها سيء الخلق لا يتحمل منها زيادة الملوحة او قلتها. فهذا من الاسباب ابيحت لها ان تذوقه. اما اذا كان زوجها كريم الخلق وسمح الطباع - 00:14:38ضَ
يغضب عليها لو زادت الملوحة او نقصت فلا حاجة اذا الى ذوقها الطعام ويحرم مضغ العلك المتحلل مطلقا اجماعا قاله في المبدع ويحرم يعني علك العلك القوي العلك المتحلل المتحلل - 00:15:08ضَ
الذي ينفصل منه اجزاء او يحس الانسان بطعمه وينفصل منه او يقول قد وضع عليه شيء من او نحو ذلك وهذا يحرم مضغه بالاجماع باجماع العلماء انبلع الريق لانه يتفتت - 00:15:38ضَ
ويخالط الريف فيبلع الصائم ريقه فيفطر بذلك لكن اذا كان هذا العلم يعلكه يمضغه ويرمي بالريق في غرض من الاغراض فان هذا لا يفطر حتى لو كان متحلل اذا كان الحلف متحلل - 00:16:05ضَ
ومضغه وقذف بالريق ما بلعه فلا يؤثر هذا على صيامه لان ما تحلل من هذا العلم فانه يرميه خارج انبلى عريقه والا فلا انبلع ريقه والا فلا يحرم يعني اذا لم تفتح رقه فلا يحرم عليه ذلك - 00:16:28ضَ
هذا معنى ما ذكره في المقنع والمغني والشرح لان المحرم ادخال ذلك الى جوفه ولم يوجد. لان الممنوع منه الصائم ادخال ما تحلل من العلك الى جوفه فاذا كان المتحلل يصل الى الفم فقط ويخرجه من فمه فلا شيء عليه في ذلك - 00:16:55ضَ
كما لو ادخل الى فمه عصاة او شيئا من الطعام ثم رماه فانه لا يفطر بذلك لان الفم في حكم الخارج وقال في الانصاف والصحيح من المذهب انه يحرم مضغ ذلك ولو لم يبتلع ريقه وجزم به الاكثر - 00:17:22ضَ
لو لم يبلع ريقه يرى بعض العلماء انه لا يجوز له ذلك لانه بان الريق يسيل في الفم ويذهب جزء منه الى الحلق بدون علم الانسان وبدون ان يسيطر علي احيانا ولا يستطيع منعه - 00:17:47ضَ
لذا منع من استعمال ومن مضغ ما يتفتت وجزم به في الاقناع والمنتهى. نعم ويكرم ان يدع بقايا الطعام بين اسنانه. ويكره للصائم ان يترك بقية الطعام بين اسنانه لانه لا يأمن - 00:18:11ضَ
ان تنفصل من اسنانه وتذهب مع ريقه الى جوفه بعد امساكه وانما عليه ان ان يخلل اسناكه اسنانه وينظف فمه من بقية الطعام حتى لا هنالك سببا في فطره وافساد صيامه. يكره له ذلك ولا يحرم. يعني لا يجب عليه وجوبا ان يخلل اسنانه - 00:18:40ضَ
وان يغسل فمه بالماء والصابون وانما يستحب له ذلك. ويكره ترك بقايا الطعام بين اثنان لان في ذلك زيادة على احتمال فطره في ذلك قذارة ووساخة فينبغي للمسلم ان يكون نظيفا - 00:19:09ضَ
وينظف اسنانه من بقايا الطعام لانه اذا بقي عليها الطعام صار لفمه رائحة خبيثة ما لا يؤمن ان يجذبه نفسه كسحيق مسك ويكره له ان يشم الشيء الناعم الشيء الناعم من دقيق ونحوه - 00:19:31ضَ
خشية ان يصل الى ان يجذبه بنفسه فيصل الى حلقه ومثل ذلك البخور الدخان الذي يتصاعد بالطيب يكره الصائم ان يستعمله لانه قد يصل الى حلقه فيفطر بذلك واما استعمال الطيب السائل من دهن العود والمسك والزعفران وغيرها فهذه لا تؤثر على الصائم - 00:19:59ضَ
لا تؤثر على الصيام يستعملها المرء وان كان صائما وتكره القبلة ودواعي الوطأ لمن تحرك شهوته لانه عليه السلام نهى عنها شاب ورخص لشيخ رواه ابو داوود من حديث ابي هريرة. ورواه سعيد عن ابي هريرة وابي الدرداء. وكذا عن ابن عباس باسناد صحيح - 00:20:35ضَ
وتكره قبلة الصائم لزوجته اثناء صيامه ان حركت الشهوة وان لم تحرك الشهوة فلا كراهة في ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم كما روت ذلك ام سلمة وعائشة رضي الله عنهما - 00:21:04ضَ
وسأله شاب هل يقبل وهو صائم فنهاه وسأله شيخ يعني رجل كبير من يقبل وهو صائم؟ فاباح له ذلك فهو عليه الصلاة والسلام ثبت انه يقبل وهو صائم وسأله رجل كبير السن هل يقبل فرخص له - 00:21:41ضَ
وسأله شاب فلم يرخص له والجمع بين هذه واضح هو انه ان حركت القبلة الشهوة فيكره له ذلك وان لم تحرك الشهوة فلا تكره لان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقبل وهو صائم وتقول عائشة رضي الله عنها كان املككم لاربه - 00:22:07ضَ
ويراها بعض العلماء لارى به وهو عليه الصلاة والسلام امن من ان تسبب له هذه القبلة شيئا لانه معصوم عليه الصلاة والسلام من الخطأ ومن المعصية الرجل الكبير الشاب قد يقبل - 00:22:38ضَ
ويلمس وتجره القبلة الى قبلة اخرى وهكذا ثم ستزور شهوته فقد يتغلب عليه الشيطان فيقع المحظور فاذا من تحرك القبلة شهوته يمنع من التقبيل ويكره له ذلك وان خشي الوقوع في المحظور حرم عليه ذلك - 00:23:04ضَ
لان الوسائل لها حكم المقاصد والمراد بالقبلة هذه المباحة او المكروهة هي قبلة الرجل لزوجته اما قبلة الرجل الولد الصغير او البنت الصغيرة شفقة او محبة فهذه لا اثر لها في صيام او غيره - 00:23:31ضَ
واما قبلة من تحرم قبلته في حال الافطار فانها تحرم في حال الصيام اكثر قبلة المرأة الاجنبية محرمة في حال الافطار وفي حال الصيام اشد تحريما اذا فالحديث عن القبلة - 00:23:58ضَ
قبلة الرجل لزوجته. اما القبلة للرظيع او للولد الصغير او للبنت الصغيرة فهذه لا تؤثر على صيام المرء لانها قبلة الشفقة ومحبة وليست قبلة شهوة وقبلة المرأة الاجنبية محرمة الصيام وفي غيره وهي في الصيام اشد - 00:24:19ضَ
تحريم وقبلة الرجل للمرأة من محارمه التي لا تحرك شهوة يمنع منها الصائم كما لا يمنع منها غيره وكان صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم لما كان مالكا لاذبه - 00:24:47ضَ
وغير ذي الشهوة في معناه وتحرم ان ظن انزالا غير ذي الشهوة او من لا تحرك القبلة شهوته في معنى من يثق من نفسه عدم الوقوع في المحظور فله ان يقبل - 00:25:19ضَ
تحرم القبلة ان خشي الانزال او توقعه او خشي ان تجره الى المحظور فان حينئذ تحرم وينبغي للصائم ان يتحاشى كل مس او تقبيل يؤثر على صيامه ويخدشه او قد يجره الى - 00:25:45ضَ
ما هو محرم عليه ويجب مطلقا اجتناب كذب وغيبة ونميمة وشتم ونحوه لقوله صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه. رواه احمد والبخاري وابو داود وغيرهم - 00:26:11ضَ
وتحرم القبلة ان ظن انزالا فان قبل فانزل فما الحكم فسد صومه وعليه القضاء. وهل عليه الكفارة لا كفارة عليه لان الكفارة محصورة في بالجماع فقط فقط ويجب مطلقا اي في كل وقت - 00:26:38ضَ
في رمضان وفي غيره بالليل والنهار سناب الكذب والغيبة والنميمة والشتم وقول الزور وشهادة الزور لان هذه الامور محرمة في غير الصيام فهي مع الصيام اشد تحريما يجب على المرء ان يجتنب الكذب - 00:27:10ضَ
وان لم يكن صائما فان كان صائما الوجوب حينئذ اكد لان الكذب محرم في الشريعة الاسلامية وهو من علامات النفاق المنافق هو الذي اذا حدث كذب ويقول عليه الصلاة والسلام - 00:27:49ضَ
عليكم بالصدق فان الصدق يهدي الى البر وان البر يهدي الى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا واياكم والكذب يعني احذروه وادي تاني ابوه - 00:28:14ضَ
واياكم والكذب فان الكذب يهدي الى الفجور. وان الفجور يهدي الى النار. ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب سيكتب عند الله كذابا والغيبة الغيبة ذكرك اخاك بما يكره فلا يجوز لمسلم - 00:28:36ضَ
ان يغتاب اخاه المسلم واغتياب المسلم لاخيه المسلم بمنزلة اكل لحمه ميتا فهل يستسيغ المسلم اذا مات اخوه المسلم ان يتقدم ويأكل لحمه يقطع من لحمه ويأكل فهو اذا تكلم - 00:29:08ضَ
في اخيه المسلم حال غيبته بما يكره فكأنما اكل لحمه ميتا وورد في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ليلة اسري به وعرج به الى السماوات رأى اناسا اظفار من نحاس - 00:29:41ضَ
يخمشون وجوههم وصدورهم فسأل النبي صلى الله عليه وسلم جبريل عن هؤلاء؟ فقال هؤلاء الذين يغتابون الناس وكان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم اذا صاموا يحفظون صيامهم ويبتعدون عن القيل والقال - 00:30:08ضَ
والحديث في الناس ومخالطة الناس خوفا من ان يقع في الاثم ويجلسون في المساجد يحفظوا صيامهم عما يخدشه ونميمة والنميمة محرمة لغير الصائم فهي للصائم اشد تحريما والنميمة نقلك الحديث من زيد الى عمرو - 00:30:39ضَ
من رجل الى اخر من امرأة الى امرأة اخرى ويستثنى من الغيبة المحرمة والنميمة المحرمة اذا كان ذلك لغرض صحيح ولقصد الاصلاح نقل الحديث من رجل الى اخر او من امرأة الى اخرى اذا كان لقصد الاصلاح فان هذا لا يحرم - 00:31:12ضَ
بل هو مرغب فيه ما دام الغرض الاصلاح كان واقعا او لم يكن واقع تأتي الى شخص يعرف انه بينه وبين اخر عداوة وتأتي اليه وتقول اني سمعت فلانا يثني عليك - 00:31:50ضَ
ويمدحك ويذكرك بمحاسنك ويرغب في الاتصال بك ثم تذهب الى الاخر وتقول له مثل ذلك من اجل ان تزيل ما بينهما من عداوة وكراهية وبغض لبعضهما عملك هذا طيب ومرغب فيه - 00:32:15ضَ
ومشروع وتؤجر عليه كما قال الله جل وعلا لا خير في كثير من نجواهم الا من امر بصدقة او معروف او اصلاح ومن يفعل ذلك ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه اجرا عظيما - 00:32:39ضَ
ويستثنى من الغيبة المحرمة يستثنى منها ان تذكر الشخص بما يكره حال تظلمك منا او شكايتك انت تتقدم الى الحاكم فتذكر فلانا بما فعل من الافعال تشتكيه وان كان يكره ذلك فلا حرج عليك في ذلك - 00:33:04ضَ
جاءك شخص يسألك عن اخر يقول اني اريد ان اشترك معه في امر من الامور اريد ان ازوجه اريد ان ابيع عليه في الاجل والدين اريد ان اتعامل معه اي معاملة فما رأيك فيه - 00:33:38ضَ
تقول مثلا احذره هو كذاب هو غشاش هو سليط اللسان هو يؤذي اصهاره وانسابه هو كذا هو كذا بما فيه وهذا لا يعتبر غيبة لانه جاء من باب النصيحة رأيت صاحب منكر او صاحب بدعة - 00:33:59ضَ
دخل على قوم او يرتاد مجلسهم فجئت اليهم وقلت لهم احذروا فلان انه مبتدع انه مخرف انه يتعاطى شيئا من المحرمات لاجل ان يحذروه فلا يؤثر عليهم وقصدك بذلك النصيحة - 00:34:28ضَ
فهذا جائز وان ذكرته بما يكره لانك ذكرته بما يكره لمصلحة جاءت فاطمة بنت قيس الى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ان معاوية وابا الجهم خطباني - 00:34:53ضَ
وتستشير الرسول صلى الله عليه وسلم اطيعوا لايهما فقال عليه الصلاة والسلام اما معاوية فصعلوا قل لا مال له واما ابو الجهم فضراب للنساء وفي رواية لا يظع عصاه عن عاتقه - 00:35:16ضَ
فلم يشر عليها الرسول صلى الله عليه وسلم بالاثنين معا واشار عليها بان تنكح اسامة ابن زيد رضي الله عنه وقد ذكر عليه الصلاة والسلام شيئا مما في معاوية وهو يكره ذلك لكنه من باب النصيحة للمرأة - 00:35:41ضَ
وذكر صفة لابي الجهم بانه خراب للنساء او لا يضع عصاه عن عاتقه ولا يضع عصاه عن عاتقه قال بعض العلماء بمعنى انه كثير الضرب او كثير الاسفار فلا تغتبط به زوجته ما دام كثير السفر - 00:36:07ضَ
وان كان كثير الظرب فهو سيء الخلق ونهاها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاثنين وفي هذا دلالة على ان النبي صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله عليه - 00:36:30ضَ
قد قال عليه الصلاة والسلام عن معاوية بانه صعلوك لا مال له وقد اصبح بعد ذلك اميرا للمؤمنين وبيده اموال كثيرة فدليل على انه صلى الله عليه وسلم لا يعلم الغيب الا ما اطلعه الله عليه - 00:36:51ضَ
ومما يحرم على المسلم كذلك حال الصيام وغيره وفي الصيام اشد تحريما الشتم والشاب وشهادة الزور وقول الزور هذه امور محرمة على غير الصائم وعلى الصائم اشد تحريما يقول عليه الصلاة والسلام - 00:37:19ضَ
من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في ان يدع طعامه وشرابه - 00:37:50ضَ
يعني لا فائدة له من تركه الطعام والشراب ما دام لم يدع قول الزور والعمل به ولما سئل صلى الله عليه وسلم عن اكبر الكبائر قال عليه الصلاة والسلام الاشراك بالله - 00:38:12ضَ
وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس فقال الا وقول الزور الا وشهادة الزور الا وقول الزور فما زال يقول الصحابي رضي الله عنه فما زال يكررها حتى قلنا ليته سكت عن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:38:33ضَ
رفقا به من المشقة التي حصلت آآ من المشقة التي جاءته بسبب تكرار هذه الكلمة. شهادة الزور وقول الزور وكل هذا تحذير له تحذير منه صلى الله عليه وسلم لامته - 00:38:56ضَ
من ان يقع المرء في شيء من ذلك وقد عدلت شهادة الزور الشرك بالله فيجب على المسلم ان يبتعد عن الكلام السيء سواء كان كذبا او غيبة او نميمة او شهادة تزور - 00:39:17ضَ
او قول زور لان اللسان اذا اساء المرء استعماله على وجهه في النار والعياذ بالله كما ثبت ذلك في الصحيح حينما سأل معاذ رضي الله عنه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:39:45ضَ
عن عمل يدخله الجنة ويباعده من النار اوصاه صلى الله عليه وسلم بقوله كف عليك هذا واشار الى لسانه وقال معاذ رضي الله عنه يا رسول الله وانا لمؤاخذون بما نتكلم به - 00:40:17ضَ
فقال عليه الصلاة والسلام ثكلتك امك يا معاذ وهل يكب الناس في النار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم كثيرا ما يدخل المرء النار بسبب كلمة يقولها بلسانه - 00:40:41ضَ
وهل يكف الناس بالنار على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم ويقول عليه الصلاة والسلام في الحديث الاخر ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله لا يدري لا يظن ان تبلغ ما - 00:41:11ضَ
يكتب الله له بها رضاه الى يوم يلقاه وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يظن ان تبلغ ما بلغت يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم يلقاه واللسان سلاح ذو حدين - 00:41:32ضَ
ان استعمل في الخير نفع نفعا عظيما اذا استعمله في الذكر وقراءة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم الخير وغير ذلك من الامور النافعة نفع نفعا عظيما وان استعمله والعياذ بالله في الشر في الكذب والغيبة والنميمة وقول الزور والسب واذى اخوانه المسلمين - 00:41:56ضَ
ضره ضررا عظيما وذكر عليه الصلاة والسلام من المفلسين يوم القيامة من يأتي بحسنات امثال الجبال من المفلسين يوم القيامة من يأتي بحسنات امثال الجبال. لكن يأتي وقد سب هذا وقد شتم هذا الى اخره - 00:42:24ضَ
فيؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته ولم يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم وطرحت عليه وطرح في النار فعلى المرء ان يجتهد في حفظ لسانه وتقويمه - 00:42:49ضَ
وتعويده الخير وتعويده الذكر والاكثار من ذكر الله كما اوصى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا بقوله لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله فيشغله بالذكر فاذا اشغله بالذكر وعوده على الخير سلم باذن الله من الشر - 00:43:12ضَ
لان اللسان الذي يكثر النطق بذكر الله ويكثر النطق بقراءة القرآن والامر بالمعروف والنهي عن المنكر يحفظه الله جل وعلا من ما يسقطه من الاعمال السيئة قال احمد ينبغي للصائم ان يتعاهد صومه من لسانه ولا يماري ويصون صومه - 00:43:35ضَ
وكانوا اذا صاموا قعدوا في المساجد وقالوا نحفظ صومنا ولا نغتاب احدا ولا يعمل عملا يجرح به صومه يقول الامام احمد رحمه الله ينبغي للصائم ان يتعاهد صومه من لسانه - 00:44:09ضَ
انه اكثر ما يفسد الصوم ويؤثر عليه اللسان ثبت في الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام يوما من رمظان ضمنت له الجنة ما ضمن لي ثلاث - 00:44:30ضَ
اللسان والبطن والفرج فاذا ضمن لسانه من ان يقول حراما منكرا وضمن بطنه من ان يدخله طعام محرم وضمن فرجه من ان يقع على فاحشة الرسول صلى الله عليه وسلم ضمن له الجنة - 00:44:50ضَ
يقول الامام احمد رحمه الله ينبغي للصائم ان يتعاهد صومه من لسانه يتحفظ على صيامه من لسانه لان الصيام يخدشه اللسان اذا قال قولا سيئا ولا يماري ويصون صومه. يحفظه من الكلام السيء - 00:45:18ضَ
يقول رحمه الله وكانوا اذا صاموا اي السلف رضوان الله عليهم كانوا اذا صاموا صعدوا في المساجد وقالوا نحفظ صومنا ولا نغتاب احدا لان المرء اذا جلس في المسجد اشتغل - 00:45:47ضَ
بذكر الله جل وعلا اشتغل بالقراءة بالصلاة اشتغل بانواع القرب والعبادات ويشتغل بها عن المحرم والمرء المؤمن اذا جلس في بيت من بيوت الله يستشعر انه في ضيافة الله فلا يليق به - 00:46:14ضَ
يغضب مولاه الحديث في الناس والكلام فيهم وذكري مساوئهم وغير ذلك من الافعال الا اذا كان ذلك لمصلحة كما قدمت اذا كان هذا الذكر لمصلحة من باب النصيحة ومن باب التحذير - 00:46:36ضَ
ومن باب الا يغتر بهذا الفاسق او هذا المجرم والجلوس في المسجد عبادة الجلوس في المسجد في انتظار الصلاة عبادة كما قال عليه الصلاة والسلام فيما يرفع الله به يرفع به الدرجات ويمحو به الخطايا - 00:46:59ضَ
انتظار الصلاة بعد الصلاة قال فذلكم الرباط فذلكم الرباط وقال عليه الصلاة والسلام ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتنون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة - 00:47:28ضَ
وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده هذه نعمة عظيمة لمن وفقه الله لها ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يعني مسجد من المساجد وان المساجد لله - 00:47:53ضَ
والمساجد بيوت الله في الارض ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم الا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده - 00:48:14ضَ
وقال عليه الصلاة والسلام اذا مررتم برياض الجنة فارتعوا قالوا يا رسول الله وما رياض الجنة؟ قال حلق الذكر لان المرأة في حلق الذكر يستفيد خيرا عظيما يحفظ لسانه مما يضره ويستفيد شيئا ينفعه باذن الله اذا حضر باصغاء وانصات وتأمل - 00:48:35ضَ
لما يسمع فانه ينتفع بذلك نفعا عظيما وهي غذاء الروح غذاء القلب وتزيد في الايمان وكلما واظب المسلم على حلق الذكر وعلى مجالس العلم زاد ايمانه وقوي باذن الله كما قال الصحابي رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم انا يا رسول الله نجلس عندك - 00:49:03ضَ
اتعظنا تقبل قلوبنا على الخير وترغب فيه فاذا خرجنا من عندك عافسنا الاولاد والضيعة ونسينا كثيرا فقال عليه الصلاة والسلام لو استمررتم على ما انتم عليه عندي فصافحتكم الملائكة او كما قال عليه الصلاة والسلام ولكن ساعة وساعة - 00:49:37ضَ
معنا المرء ان يحرص على حلق الذكر ومجالس العلم لانها تزيد في في العلم وتزيد في الايمان تبصر المرء في امر دينه ويعبد الله جل وعلا على بصيرة وعلم وكان سلفنا الصالح رضوان الله عليهم اذا صاموا قعدوا في المساجد وقالوا نحفظ صيامنا ولا - 00:50:06ضَ
ومن المعلوم ان القائد في المسجد لا يليق به ان يضيع الوقت بدون فائدة وانما يشغل ذلك بالذكر بقراءة القرآن بالصلاة بالاستماع الى رؤوس العلم اذا ابتلي المسلم بشيء مما تقدم مما نهي عنه - 00:50:41ضَ
من غيبة او نميمة او قول زور ماذا يجب عليه وهل يفسد صومه وعليه قضاؤه الجواب ان صومه لا يفسد يعني لا يفسد بمعنى ان نقول ان صيامك باطل وعليك القضاء - 00:51:04ضَ
انت اديت ما عليك من الصيام فلا تؤمر بالقضاء. لكن الذي ذهب او معظمه هو الاجر كيف يستدرك المرء ذلك يستدرك ذلك بالتوبة والندم على ما فرط منه والعزم على الا يعود - 00:51:25ضَ
وان يستحل اخاه المسلم اذا كان ذلك غيبة او نميمة يستحل اخاه المسلم يتوب الى الله فيقلع عن هذه المعصية ويندم على ما فرط منه ويعزم على ان لا يعود الى هذا الفعل مرة ثانية - 00:51:47ضَ
وان كان غيبة او نميمة او تعد على مال مسلم يرد الحق الى صاحبه. المال يرده على صاحبه والغيبة والنميمة يستحله ان ظن ان اخاه يسامحه فان ظن ان اخاه لا يسامحه بذلك - 00:52:10ضَ
ربما اذا اخبره نشأت العداوة من جديد وعظمت العداوة بينهما وقال بعض العلماء لا يستسمحوا في هذا وانما يدعو له ويستغفر له ويذكره بمحاسنه حتى يظن انه قد ادى ما عليه نحوه - 00:52:33ضَ
وتدعو لاخيك المسلم وينبغي للمرء ان يقول اللهم اغفر لي ولمن ظلمت فيدعو لمن ظلم لعل الله ان يتجاوز عنه عن مظلمة اخيه المسلم واذا توقعت ان اخاك يسامحك فاستسمحه - 00:52:56ضَ
واطلب منه المسامحة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسول نبينا محمد وعلى اله - 00:53:17ضَ