Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. يسر موقع الدكتور عمر المقبل ان يقدم لكم هذه المادة اخوة الايمان لا يرتفع البصر ولا ينخفض. ولا يلتفت يمينا وشمالا. الا على اية من ايات الله عز وجل الدالة على قدرته وقوته وحكمته ورحمته - 00:00:00ضَ
وكمال علمه ولطفه كما قال سبحانه وتعالى ناعيا على المشركين الذين لا ينتفعون بك كثرة ما يمر عليهم من الايات مع عظم تنوعها وكأي من اية في السماوات والارض يمرون عليها وهم عنها معرضون. ايات كونية دالة على قوته وجبروته وقدرته - 00:00:42ضَ
وايات شرعية مصرحة بكمال علمه وحكمته. ان من ايات الله تعالى الدالة على قدرته وعظمته وقوته. هذه الارض التي نمشي عليها وننام عليها ونقضي في مصالحنا فوق ظهرها. تأملوا يا عباد الله في خلقها على ما هي عليه. حين خلقها الله تعالى - 00:01:12ضَ
ساكنة واقفة لتكون مهادا ومستقرا للحيوان والنبات والامتعة. وليتمكن الناس الحيوان من السعي عليها في مآربهم. والجلوس لراحاتهم والنوم لهدوهم. والتمكن من اعمالهم ولو كانت رجراجة متكفئة لم يستطيعوا قرارا على ظهرها ولا هدوءا. ولا ثبت لهم عليها - 00:01:42ضَ
بنا ولا امكن لهم عليها صناعة ولا تجارة ولا حراثة ولا مصلحة. بل كيف يتهنون بالعيش والارض ترتج من تحتهم. الم تسمعوا قول الله تعالى ممتنا على عباده بقوله وال - 00:02:12ضَ
في الارض رواسي ان تميد بكم. اي لاجل الا تميد بكم. اولم تسمعوا قوله عز وجل الله الذي جعل لكم الارض قرارا. وقوله سبحانه الذي جعل لكم الارض مهدا ثم تأملوا ايها المؤمنون. تأملوا في الحكمة البالغة في ليونة الارض مع يبسها. فانها لو - 00:02:32ضَ
فلين كالطين لم يستقر عليها بناء ولا حيوان. ولا تمكنا من الانتفاع بها. ولو في اليبس كالحجر لم يمكن الحرث عليها ولا زرعها. ولا شقها ولا فلحها. ولا حفر عيونها ولا البناء عليها فنقصت عن لبس الحجارة وزادت على ليونة الطين فجاءت بتقدير - 00:03:02ضَ
بفاطرها على احسن ما جاءت عليه. جاءت مهادا للحيوان من الاعتدال. بين اللين واليبس عليها جميع المصالح. ايها المسلمون ان المؤمن ان المؤمن الموفق هو من يتذكر هذه النعمة دائما ويزداد تذكره لها عندما يرى اختلالا يسيرا جدا في موازينها - 00:03:32ضَ
ولو كان ذلك قليلا بل ولو كان ذلك بعيدا في منطقة او بلد او في اي بقعة من الارض فكيف والامر قريب من حوله؟ وما ومن ذلك ما حدث هذا الاسبوع من الزلزال الذي اصاب - 00:04:02ضَ
ايران وامتد اثره الى منطقة الخليج. ومنها المنطقة الشرقية من بلادنا. بل امتد الى مدينة رياض ان حديثا ان ان حدثا كهذا ان حدثا كهذا لخليق بان يتوقف معه المؤمن وقفات تذكره بربه وتعيده الى مولاه وتحمله على مراجعة نفسه - 00:04:22ضَ
وحسابها ومع ربه الذي يذكره يذكره باساليب شتى. ومن هذه الوقفات ان المسلم اللبيب المتذكر يقف امام هذه النوازل موقف التفكر والاعتبار والتأمل في الجبار تلك القوة التي لا تماثلها اي قوة. فالزلزال جندي من جنود الله - 00:04:52ضَ
الله تعالى على من يشاء. لا يستطيع مخلوق لا تستطيع دول مهما بلغت قوتها مهما بلغت قوتها لا تستطيع ان تصنع امامه شيئا. الا ان تخفف من اثره ما استطاعت. اما - 00:05:22ضَ
اما ان تدفعه فلا والله عندما تتحرك الارض بصوتها المخيف ودويها الرهيب تساقطوا الجدران وتنهد سقوف الابنية. ويصبح اعلى الارض اسفلها في تلك اللحظة. يشعر الانسان بجلال الله وعظمته ويتذكر سلطانه وجبروته. فيمتلئ قلبه خوفا من ربه - 00:05:42ضَ
واخباتا اليه. ومحبة ورجاء لما عنده. وطاعة له. ونفرة من معصيته. هذه معاني ايها الاخوة هل احسسنا بها؟ ونحن نسمع اخبار هذا الزلزال الذي اصاب لا اقول قولوا دولا بعيدة بل اصاب مدنا قريبة. اما الوقفة الاخرى فان الله عز وجل لما - 00:06:12ضَ
زمن الساعة فلا يعلمها نبي مرسل ولا ملك مقرب. جعل لهذه الساعة اشراطا وعلامات يعرف الناس بها قربها. ومن ذلك ما اخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم. كما في المتفق عليه - 00:06:42ضَ
لا تقوم الساعة حتى يقبض العلم وتكثر الزلازل. ولقد كثرت الزلازل المرء الزلازل المروعة وتتابع وقوعها في سنوات قريبة. حتى اصبح الناس في كل سنة لا يكادون ينفكون عن خبر من الاخبار قريب او بعيد. هذا كله يزيد المؤمن يقينا بما اخبر به صلى الله - 00:07:02ضَ
عليه وسلم ويزداد يقينا بصحة رسالة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فهو الذي لا ينطق عن الهوى اما ثالث الوقفات فاذا كان هذا الزلزال ايها الاخوة اذا كان هذا الزلزال اية من ايات الله فلا - 00:07:32ضَ
فقد قال الله عز وجل مبينا الحكمة من ارسال هذه الايات قال سبحانه وما نرسل ايات الا تخويفا. واي حصر ابلغ من هذا الحصر؟ انه لحصر يقرأ فيه المؤمن الحصري - 00:07:52ضَ
كما يقرأه في قوله تعالى وما من اله الا الله. فمن هو منا الذي احدثت له هذه الاية وغيرها من الايات التي تتتابع من الذي احدثت له خوفا من الله القوي العزيز. ان مما - 00:08:12ضَ
يحزن الانسان ان يسمع او يقرأ لبعض المتحدثين. في مثل هذه الاحداث الذين يجردونها من معانيها الشرعية فلا يكادون يذكرون شيئا من ذلك. بل يتحدثون بتفسير مادي بحت. وكان انهم لا يقرأون القرآن يقولون هي ظواهر طبيعية. سببها تصدع الارظ في باطنها. ظعفت القشرة عن - 00:08:32ضَ
تحمله وهذا الكلام هذا الكلام من جهة التفسير المادي حق لا ننكره. لكن من الذي قدر هذا الصدع ان يحدث؟ من الذي اضعف قشرة الارض ان تتحمل من الذي قدر هذا كله - 00:09:02ضَ
اليس الله؟ اليس الله الذي زلزل الارض وحركها؟ اليس الذي زلزلها وحركها هو الذي قال ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس؟ لماذا؟ ليذيقهم بعض والذي عملوا ولماذا ايضا لعلهم يرجعون. ولما قص الله عز وجل لما قص الله تعالى - 00:09:22ضَ
خبر فرعون في سورة الفجر قال سبحانه وفرعون ذي الاوتاد الذين طغوا في البلاد فاكثروا فيها الفساد ثم ماذا كانت النتيجة؟ فصب عليهم ربك سوط عذاب. ومن اصدق من الله قيلا ومن اصدق من الله حديثا. ونعوذ بالله ان نقول مثل هذا شماتة باحد. فلست - 00:09:52ضَ
والله لسنا والله لسنا والله برءاء من التقصير والذنوب بل واقسم بالله ان اسباب العقوبات لمنعقد. والله ان اسباب العقوبات علينا لمنعقد. ولكننا نرجو فضل الله عز نرجو رحمة الله وعفوه. ولا نقول ما نقول شماتة باحد. لكننا نقوله تذكيرا لانفسنا - 00:10:22ضَ
مقصرة اولا وتذكيرا لغيرنا. الا ما اشبه حال اولئك الذين يجردون هذه الاحداث. مما معانيها الشرعية ما اشبه حالهم بمن قال الله فيهم حينما مسوا بالبأساء والضراء قالوا قد مس اباءنا الضراء والسراء قد مس اباءنا الضراء والسراء وكأن الامر امر من التاريخ يتكرر - 00:10:52ضَ
لا عبرة فيه ولا عظة. فهذا امر طبيعي لا علاقة له بذنوب العباد. هكذا يقولون بلسان حالهم ومقالهم ثم ماذا؟ تجدهم يواصلون اعراضهم ويواصلون فجورهم ليقول قائلهم ان هذا الا خلق الاولين. اما رابع الوقفات مع مثل هذا الحدث فعلاقته بسورة - 00:11:22ضَ
علاقة سورة القمر مع هذا الحدث الجلل. فان الله عز وجل كلما ذكر عقوبة قوم عقب على تلك القصة بقوله سبحانه عقب على تلك القصة بامرين عظيمين جديرين بالوقوف والتأمل - 00:11:52ضَ
من كل مؤمن. اما الاية الاولى ففي قوله فكيف كان عذابي ونذر؟ واما الاية الثانية فذوقوا عذابي ونذر. تتنوع التعقيبات ثم يتبع ذلك تعقيب ثالث. في قوله عز وجل بعد كل قصة ولقد يسرنا القرآن للذكر. فهل من مدكر؟ وهي اشارة الى امرين - 00:12:12ضَ
لعلنا نعالج بهما قسوة قلوبنا مع هذه الاحداث العظيمة. التي لم لم تلن لها الا من رحم الله. اما الامر الاول فان نتذكر ان نتذكر عقوبات الله. انها لم تأت - 00:12:42ضَ
الا بعد نذر متتابعة وتحذيرات متوالية وها نحن ننذر وها نحن نحذر ولقد قد اهلكنا ما حولكم من القرى وصرفنا الايات لعلهم يرجعون. اما الثانية فان نعلم ان ان علاج هذه القسوة التي غشت القلوب ان هذه القسوة تعالج وهذه الغفلة التي - 00:13:02ضَ
ضربت على اكثر الافئدة هذه القسوة والغفلة من اعظم اسباب علاجها. تدبر القرآن حقا تذكره صدقا وقراءة قصص السابقين الذين حلت بهم المثلات. واستمع الى هذا السؤال مرة اخرى وثالثة ورابعة وعاشرة ومئة. ولقد يسرنا القرآن للذكر. فهل من مدكر - 00:13:32ضَ
فهل من مدكر؟ فهل من مدكر؟ اما خامس الوقفات فبعض الناس يتساءل عن الحكمة في وقوع هذه الزلازل والكوارث في بلاد الاسلام وفي غير بلاد الاسلام. والجواب العام انه ما من شك ولا ريب ان الله تعالى لا لا يقدر ولا يخلق شرا محضا. فكم من شر في نظر الناس - 00:14:02ضَ
يحمل في طياته خيرا كثيرا. والله تعالى يعلم وانتم لا تعلمون. استمع لابن القيم رحمه الله وهو يجيب على هذا التساؤل فيقول رحمة الله عليه وقد يأذن الله عز وجل للارض في بعض الاحيان بالتنفس - 00:14:32ضَ
فتحدث فيها الزلازل العظام. فيحدث من ذلك لعباده الخوف والخشية. والانابة هو الاقلاع عن المعاصي والتضرع الى الله تعالى والندم. كما قال بعض السلف وقد زلزلت الارض في بلد ان ربكم يستعتبكم. ان ربكم يستعتبكم. ان ربكم - 00:14:52ضَ
يستعتبكم وقد قال عمر رضي الله عنه لما زلزلت المدينة في عهده خطبهم ووعظهم وقال لان عادت لا اساكنكم فيها. انتهى كلام ابن القيم رحمه الله. فها نحن يا عباد الله ها نحن نسمع خبر الزلزال الذي اقترب منا واوشك ان يصيب بلدنا القريبة هذه - 00:15:22ضَ
وقبل سنيات قليلة وتحديدا قبل ثلاث سنوات ونصف. كنا نسمع الزلازل قرب من منطقة العيص في المدينة النبوية. فما الذي احدث لنا ذلك في حياتنا؟ من الذي احدث توبة؟ من الذي - 00:15:52ضَ
رد المظالم الى اهلها. من الذي فزع الى التوبة والاستغفار؟ من الذي اصلح حاله مع الصلاة؟ من الذي اصلح حاله مع والديه ان كان مقصرا. من الذي وصل رحمه؟ من الذي اقلع عن الربا؟ من الذي اقلع عن الرشوة - 00:16:12ضَ
من الذي من الذي اسئلة يدرك كل واحد منا ما عنده من رصيد من الذنوب والمعاصي بل على نفسه بصيرة. فنعوذ بالله تعالى من قسوة القلوب. ونعوذ بالله تعالى من انطماس البصائر. ونعوذ بالله من - 00:16:32ضَ
من الغفلة عما يراد بنا. اللهم انا نعوذ بك ان نكون ممن حق عليه قولك. اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون. ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث الا استمعوه وهم يلعبون. لا هي تنقل - 00:16:52ضَ
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة. ونفعني واياكم بما فيهما من الايات والحكمة. اقول ما تسمعون استغفر الله العظيم لي ولكم. ولسائر المسلمين والمسلمات من كل ذنب. فاستغفروه ان ربي رحيم وصحبه ومن والاه اما بعد - 00:17:12ضَ
فيا ايها الناس اتقوا الله تعالى وتوبوا اليه من ذنوبكم واقلعوا من معاصيكم قبل ان يحل بنا ما حل بغيرنا من العقوبات. ان الناظر بعين البصيرة يجد ان في الامة والمجتمع يجد فيها ذنوب - 00:17:32ضَ
ومعاصي كبيرة. ولعل من اكبرها واعظمها واخطرها. اصرار بعض الناس وخصوصا من الشباب على ترك الصلاة المفروضة تركا كليا. ومن الناس من يصر على اكل الربا ومنهم من يقع وفي الزنا وهتك الاعراض. واخرون استسهلوا اكل الحرام عن طريق الرشوة او السرقة. واخرون هلكوا - 00:17:52ضَ
وفي اودية العقوق وقطيعة الرحم. هذا هذا فيما يتعلق بالذنوب الفردية. اما الذنوب الجماعية فيكفي فيها كثرة الاستعلان بالمنكرات. وقلة الاحتساب عليها على من فاعليها من قبل كثير منا وكثير من الناس يستحي ان يقول لبعض الشباب الذين يراهم وهو قادم الى المسجد. قوموا الى الصلاة - 00:18:22ضَ
حتى هذه بخلنا بها الا من شاء الله. وغير ذلك مما نتخوف معه والله العظيم نتخوف معه نزول العقوبة صباحا او مساء. كما قال عز وجل افأمن الذين مكروا السيئات - 00:18:52ضَ
ان يخسف الله بهم الارض او يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون. او يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين. اللهم يا ذا الجلال والاكرام. يا قوي يا عزيز يا رحمن يا رحيم. اللهم ارحم عبادك - 00:19:12ضَ
وارفع عنهم عذابك. اللهم ارزقنا واياهم التوبة الصادقة. اللهم ارزقنا واياهم التوبة الصادقة. والانابة الحقة اللهم ايقظنا من غفلتنا. اللهم احفظنا في انفسنا. واحفظنا في ازواجنا واولادنا. واحفظنا في اموالنا - 00:19:32ضَ
اللهم احفظ المسلمين في كل مكان - 00:19:52ضَ