السيرة النبوية - فضيلة الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد

السيرة النبوية (48) إجلاء بني النضير | الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد

عبدالقادر شيبة الحمد

الحمدلله وسلام على عباده الذين اصطفى اما بعد ايها المستمعون الكرام ذكرت في ختام الحلقة السابقة ما رواه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما ان سورة الحشر - 00:00:00ضَ

انزلت في بني النضير واشير في هذه الحلقة الى ان الله تبارك وتعالى لفت انتباه الناس الى عبر وعظات في قصة بني النظير وانه وحده هو المستحق للعبادة والتسبيح والتمجيد والتقديس - 00:00:18ضَ

فجميع ما في السماوات وما في الارض يسبح له بلسان الحال او بلسان المقال. تسبح له السماوات السبع والارض ومن فيهن وان من شيء الا يسبح بحمده. ولكن لا تفقهون تسبيحهم - 00:00:37ضَ

ومن اعظم العبر التي صدر الله تبارك وتعالى بها قصة بني النظير في سورة الحشر ان من عصى الله وحارب رسوله يعرض نفسه للهوان والذلة والخزي في الدنيا والاخرة مهما كانت - 00:00:52ضَ

ومهما كانت حصونه فان بني النضير فان بني النضير كانوا على حال من القوة والتمكن في الارض لا يخطر على بالهم ان يستطيع احد ان يزلزلهم من منازلهم ولم يخطر على بال غيرهم ان احدا يستطيع اجلاء بني النظير لقوة بأسهم وشدة شكيمتهم وكثرة اموالهم - 00:01:10ضَ

دخيلهم وسلاحهم واستحكام حصونهم. فلما اراد الله تبارك وتعالى انزال عقوبته بهم لم تنفعهم حصونهم وقلاعهم ولم يجد معهم شيء من اسباب قوتهم ودفاعهم. واتاهم الله من حيث لم يحتسبوا - 00:01:34ضَ

ففي قلوبهم الرعب حتى صاروا ينقضون بيوتهم ويجتهدون في تخريبها بايديهم بعد ان كانت اعز عليهم من نفوسهم. ويرضون بالجلاء عن ديارهم طلبا لانقاذ انفسهم. وفي ذلك يقول الله عز وجل هو الذي اخرج الذين كفروا من اهل الكتاب من ديارهم لاول الحشر - 00:01:53ضَ

ما ظننتم ان يخرجوا وظنوا انهم مانعتهم حصونهم من الله. فاتاهم الله من حيث لم يحتسبوا. وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم بايديهم وايدي المؤمنين. فاعتبروا يا اولي الابصار. ولولا ان كتب الله عليهم الجلاء لعذبهم في الدنيا - 00:02:16ضَ

ولهم في الاخرة عذاب النار. ذلك بانهم شاقوا الله ورسوله. ومن يشاق الله فان الله شديد العقاب والمراد باول الحشر اي اول الجلاء او اي اول جلاء اصابهم وهو يشير الى انه سيقع عليهم جلاء اخر - 00:02:36ضَ

كما تم ذلك في عهد الخليفة الراشد امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حيث اخرج جميع اهل الكتاب من جزيرة العرب الرسالة لوصية رسول الله التي وصى صلى الله عليه وسلم امتثالا لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي - 00:02:57ضَ

وصى بها عند موته حيث يؤثر عنه انه كان يقول اخرجوا الكفار من جزيرة العرب وذكر الله تبارك وتعالى الى اعزازه لاوليائه واذلاله لاعدائه ان تمكن المسلمون من السيطرة على بني النظير - 00:03:17ضَ

وصاروا يقطعون من نخيلهم ما يشاؤون ويتركون منها ما يشاؤون. حيث يقول عز وجل ما قطعتم من لينة او تركتموها على اصولها فباذن الله وليخزي الفاسقين. واللينة قيل هي النخلة مطلقا. وقيل هي النخلة سوى العجوة والبرنية - 00:03:35ضَ

والظاهر انها اسم للنقلة غير الكريمة. والظاهر انها اسم للنخلة غير الكريمة. ولا يزال اهل مدينة رسول الله لا لا يزال اهل مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم يطلقون على النخلة الرديئة لونا. قال في القاموس المحيط عن اللون - 00:03:55ضَ

دخلوا من النخل او هو جماعة واحدة تهالون بالضم ولينة بالكف وتجمع لينه على لين انتهى. وقال عن الدقل اردأ التمر وقد ابطل النخل او ما لم يكن اجناسا معروفة انتهى - 00:04:15ضَ

وقد كان عبد الله بن ابي بن سلول ومن معه من المنافقين لعنهم الله يبعثون الى بني النظير بالوقوف في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ويشجعونهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويطمئنونهم بانهم لن يتخلوا عن نصرتهم وتأييدهم ضد الاسلام والمسلمين - 00:04:32ضَ

حتى ولو ادى الامر الى ان يتركوا المدينة معهم. لو تمكن المسلمون من اجلاء بني النظير. فهم معهم على كل حال وسيقاتلون المسلمين ان قاتل المسلمون بني النظير فاعلم الله رسوله صلى الله عليه وسلم بموقف المنافقين وبشره بالنصر المؤزر وطمأنه بان المنافقين - 00:04:54ضَ

لم يستطيعوا ان يقدموا اي عون لبني النظير. وان قلوبهم شتى. وان مثلهم كمثل الشيطان. اذ يغري اولياءه ثم عنهم ويتبرأ منهم. وهم من جبنهم وهلعهم لا يقدرون على مواجهة جيش المسلمين ومبارزتهم. وفي ذلك يقول الله عز - 00:05:18ضَ

المتر الى الذين نافقوا يقولون لاخوانهم الذين كفروا من اهل الكتاب لان اخرجتم لنخرجن معكم. ولا نطيع فيكم احدا ابدا. وان قوتلتم لننصرنكم والله يشهد انهم لكاذبون. لان اخرجوا لا يخرجون معهم. ولان قوتلوا لا ينصرونهم. ولئن نصروهم ليولن - 00:05:38ضَ

ثم لا ينصرون لانتم اشد رهبة في صدورهم من الله. ذلك بانهم قوم لا يفقهون. لا يقاتلونكم جميعا لا في قرى محصنة او من وراء جذر بأسهم بينهم شديد. تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى. ذلك بأنهم قوم لا يعقلون - 00:06:02ضَ

كمثل الذين من قبلهم قريبا ذاقوا وبال امرهم ولهم عذاب اليم كمثل الشيطان اذ قال للانسان اكفر فلما كفر قال اني بريء منك اني اخاف الله رب العالمين. فكان عاقبتهما انهما في النار خالدين فيها. وذلك جزاء الظالمين - 00:06:22ضَ

هذا وقد بدأت معيشة المهاجرين بدأت معيشة المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم تتحسن بعد بدر والنظير اخذت معيشة بدأت معيشة المهاجرين الذين اخرجوا من ديارهم واموالهم تتحسن بعد بدر والنظير. وقد تزوج علي - 00:06:42ضَ

فاطمة الزهراء رضي الله عنهما. قال الحافظ بن حجر رحمه الله في الاصابة في ترجمة فاطمة الزهراء فاطمة الزهراء رضي الله عنها ذكر ابن اسحاق في المغازي الكبرى حدثني ابن ابي نجيح عن مجاهد عن علي انه خطب فاطمة فقال له النبي - 00:07:04ضَ

صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء؟ قلت لا. قال فما فعلت الدرع التي اصبتها يعني من مغانم بدر؟ انتهى. وقال ابو داود في سننه. حدثنا اسحاق بن اسماعيل الطلقاني. دفن عبده دفن سعيد عن ايوب عن عكرمة عن ابن عباس - 00:07:24ضَ

فلما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم اعطها شيئا. قال ما عندي شيء؟ قال اين درعك الحطمية؟ ورواه النسائي من طريق هارون ابن اسعاف عن سعيد عن ايوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهم - 00:07:44ضَ

كما روى البخاري في صحيحه من طريق الزهري قال اخبرني علي بن الحسين ان حسين بن علي عليهما السلام واخبره ان عليا قال كانت لي شارب من نصيبي من المغنم يوم بادر. كانت لي شارف من نصيبي من المغنم يوم بدر. وكان النبي صلى الله عليه وسلم اعطاني شارفا من الخبز - 00:08:03ضَ

مما اطاء الله عليه يومئذ. فلما اردت ان ابتلي بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم واعدت رجلا صواغا من بني اي نقاع ان يرتحل معي فنأتي اردت ان ابيعه من الصواغين سنستعين به في وليمة عرسي. فبينما انا - 00:08:24ضَ

اجمع لشارفي من الاقتاب والغرائر والحبال وشارفاي مناختان الى جنب حجرة رجل من الانصار فرجعت حين جمعت وجماعة فاذا شارفا قد اجبت اسنمتهما وبقرت خواصرهما واخذ من اكبادهما الى اخر الحديث - 00:08:44ضَ

كما روى مسلم من طريق ابن شهاب عن علي ابن حسين ابن علي عن ابيه حسين ابن علي عن علي ابن ابي طالب قال اصبت شارفا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مغنم يوم بدر واعطاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شارفا اخرى فانختهما يوما عند باب رجل من الانصار - 00:09:04ضَ

وانا اريد ان احمل عليهما اذخرا لابيعا ومعي طائغ ومعي طائغ من بني قينقاع فاستعين به على وليمة على وليمة فاطمة. الحديث والشارف هي الناقة المسنة. وقوله افتني بفاطمة اي ادخل بها. والبناء - 00:09:24ضَ

الزوجة لانهم كان من عادتهم اذا اراد الرجل الدخول باهله بنوا له قبة فخلى بها فيها والى الحلقة القادمة ان شاء الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:09:44ضَ