زاد المستقنع ـ شرح كتاب الطهارة
الشرح المطول على زاد المستقنع ـ كتاب الطهارة للشيخ أحمد بن عمر الحازمي 16
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم يسر موقع فضيلة الشيخ احمد بن عمر الحازمي ان يقدم لكم هذه المادة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه اجمعين. اما بعد فلا زال الحديث في الباب الثاني - 00:00:01ضَ
وهو باب الانية قد ذكر لنا المصنف قاعدة واصلا مطردا بغيا التمسك به وهو اننا اصلا في الانية الطاهرة الاباحة مع اه جواز الاستعمال والاتخاذ. لذلك قال رحمه الله كل اناء طاهر ولو ثمينا يباح اتخاذ - 00:00:29ضَ
واستعمال هذي قاعدة هذي قاعدة يرجع اليها عند الاختلاف وذكرنا ادلتها فيما سبق من كتاب والسنة والنظر الصحيح وكل اناء طاهر هذا ضد النجس. والنجس لا يجوز استعماله في جملة على المذهب ولو كان ثمينا كثير الثمن خلاف - 00:00:49ضَ
لمن؟ منع ذلك الصواب هو انه يجوز او يباح اتخاذه الاستعمال وان كان ثمينا. اتخاذه المراد به الاقتناء اما ان يكون للزينة او الاستعمال عند الحاج الاستعمال عند الحاجة اليه في اكل او شرب او غيره. واستعماله المراد بالاباحة اتخاذه واستعماله - 00:01:09ضَ
المراد به التلبس بالانتفاع به ان يباشر الاستعمال اكلا وشربا ونحو ذلك. بلا كراهة بلا كراهة هذا فيه اشارة الى ما روي عن ابن عمر رضي الله تعالى عنه فيما ذكرناه في السامع ويستثنى من هذا الاناء الطاهر فيما لو اتخذ - 00:01:29ضَ
من جلد ادمي وعظمه اني. حينئذ نقول يحرم ولو كان طاهرا ولو كان اناء طاهر. لماذا؟ نقول يحرم لحرمته فقط هو محترم ولو كان كافرا ولو كان كافرا. استثنى مصنف رحمه الله تعالى من هذه القاعدة. ما دل النصوص او دلت - 00:01:49ضَ
على استثنائي اذا قلنا كل اناء طاهر يباح اتخاذه واستعماله انية الذهب والفضة نقول هذه اواني طاهرة وهي بالقاعدة السابقة يقول جاء الدليل بالدلالة على تحريم استعمالها واتخاذها واستعمالها في الاكل والشرب - 00:02:09ضَ
غيرهما. حينئذ قال الا هذا استثناء. باستثناء كما قال اهل العلم من اهل الاصول انه معيار العموم. فكل اناء طاهر فهو داخل فيما قبل الاستثناء. وما خرج بالاستثناء فهو خارج الا ونحوها من ادوات الاستثناء. لذلك يسأل عن عن - 00:02:29ضَ
لماذا حرمت انية الذهب والفضة اكلا وشربا وغيرهما واتخاذهما؟ حينئذ لابد من من ذكر الدليل وهذا هو المذهب يكاد ان يكون اتفاق. بل حكى بعضهم الاجماع على انه لا يجوز اتخاذها واستعمالها في اكل وشرب - 00:02:49ضَ
غيرهما ان كان ثم خلاف في المسألة الا انية ذهب والذهب معلوم ومعروف والفضة كذلك بان يجعل على هيئة بان يجعل على هيئة الاهلي يعني يصنع من الذهب الى كقدر وآآ كوب ونحو ذلك - 00:03:09ضَ
وكذلك الفضة والدليل على التحريم ما جاء في الصحيحين من حديث حذيفة ابن اليماني رضي الله تعالى عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشربوا في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها. فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. وعرفنا وجه - 00:03:29ضَ
من هذا النص قوله لا تشربوا نهي والنهي يقتضي التحريم وفيه عموم من جهة مطلق الشرب مطلق الاكل يعني يعم الاكل وان قل كلقمة واحدة. ويعم الشرب وان قل كمرة واحدة لما - 00:03:49ضَ
اهو فيما سبق. وجاء في حديث هذا الحديث يدل على التحريم فقط. ولا يدل على انه كبيرة من كبائر. وان نص اهل العلم على لان الاكل والشرب في انية الذهب والفضة يعد من من الكبائر. وليس كل محرم فهو كبيرة. والعكس بالعكس كل كبيرة فهو محرم - 00:04:09ضَ
ولا شك في ذلك. ولكن الكبيرة هي اخص من مطلق التحريم. حينئذ جاء حديث بسلمة في البخاري ان النبي صلى الله عليه وسلم قال الذي يشرب في انية الذهب ولمسلم والفضة انما يجرجر في بطنه نار جهنم هذا وعيد - 00:04:29ضَ
معلوم ان ما توعد عليه بعقاب في الدنيا وفي الاخرة وترتيب حد ونحو ذلك يعتبر من ضوابط الكبيرة. اذ ليس كل محرم يعتبر كبيرة من كبائر فلما قال فانما يجرجر في بطنه نار جهنم نقول التوعد بالنار يدل على - 00:04:49ضَ
نكدية التحريم بل انه كبيرة من من الكبائر. والجرجرة قال اهل العلم صوت وقوع الماء بانحداره في الجوف. واصل صوت يردده البعير في حنجرته دهاجا. ويقال جردل فلان الماء اذا جرعه جرعا متواترا. له صوت - 00:05:09ضَ
من حداره الى جوفه والمعنى كأنما يجرع نار جهنم. لان الجزاء من جنس العمل جزاء من جنس العمل. وقال النووي رحمه الله انعقد الاجماع على تحريم الاكل والشرب فيها. كالدعوة والاجماع فيها نظر لان بعضهم نازع في الشرب وبعضهم كداوود - 00:05:29ضَ
هذه نازعة في في الاكل لكن في الجملة هو قول جماهير اهل العلم والائمة الاربعة على على ذلك. وجميع انواع الاستعمال في معنى الاكل شرب هذا النوع الثاني ان الاستعمال استعمال انية الذهب والفضة في غير الاكل والشرب هل هو محرم او لا قولان لاهل العلم؟ وهذه - 00:05:49ضَ
وان ادعى بعضهم الاجماع لان فيها نزاعا واضحا بينا مشهورا. وجميع انواع الاستعمال في معنى الاكل والشرب بالاجماع لماذا؟ قال لان علة التحريم لا تشرب في انية الذهب والفضة ولا تأكلوا في صحافها. علة التحريم هذا مختلف فيها - 00:06:09ضَ
اهل العلم واصح ما يقال انها التشبه بالكفار. لقوله صلى الله عليه وسلم فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. واما وقد يكون في المرتبة الثانية ما ذكره ابن القيم رحمه الله تعالى انه قال والصواب ان العلة ما يكسب استعمالها القلب من الهيئة والحالة - 00:06:29ضَ
المنافية للعبودية وهذه توجد في استعمال انية الذهب والفضة وفي غيرهما. توجد في هذه الكبيرة وفي غيرهما فهي ليست خاصة بالاستعمال الاستعمال او الاكل والشرب في انية الذهب والفظة. وما دام انه جاء النص فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة يكفي ان يكون هذا هو - 00:06:49ضَ
العلة التي يناط بها الحكم. واما ما اشتهر عند الفقهاء والمذهب ان لما فيها من السرف والخيلاء وكسر اسلوب الفقراء هذا قد يقال في هذه وقد يقال حتى في بعض المباحات. قال اعترض عليهم اهل العلم بان الدور الواسعة كذلك يحصل بها - 00:07:09ضَ
كسروا قلوب الفقراء وقد يكون فيها شيء من الخيلاء والسرف ونحو ذلك. لذلك قد يأخذ الانسان سيارة وجيهة يحصل بها كسر القلوب نقول حرام لوجود علة تحريم الاكل والشرب في انية الذهب والفضة قل لا هذه لا تضطرد. لا لا تضطرد. وكذلك كونها اثمانا - 00:07:29ضَ
هذا لا لا لا يستقيم لا لا يستقيم. اذا نقول العلة علة التحريم الاصح ان يقال بانها التشبه الكفار لقوله صلى الله عليه وسلم فانها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. هل تحديد او تخصيص النبي صلى الله عليه وسلم بتعليق الحكم - 00:07:49ضَ
بالاكل والشرب له مفهوم او لا؟ ان قلت ان له مفهوما حينئذ ما عداه لا لا من هو الحكم؟ فكل استعمال لانية الذهب والفضة في غير الاكل والشرب خرج بهذا النص. لان التحريم صار معلقا - 00:08:09ضَ
بماذا؟ باستعمال الية الذهب والفضة في الاكل والشرب فقط. ما عداهما فهو على الاباحة. اذا قلت بان لهما مفهوما وان قلت بانه خرج مخرج الغالب وحينئذ ما قيد الحكم بوصف وكان خارجا مخرج الغالب - 00:08:29ضَ
كل هذا لا مفهوم له كما هو مبين فيه مفاهيم المخالفة. حينئذ اذا قيل بانه لا مفهوم له حينئذ يستوي غير الاكل والشرب مع الاكل والشرب. بجامع العلة وهي انها لهم في الدنيا ولكم في الاخرة. لان الكفار قد يستعملون - 00:08:49ضَ
هذه الاواني من الذهب والفضة في الاكل والشرب في غيرهما. حينئذ قد يحصل التشبه بهم في الاكل والشرب وفي غير الاكل والشرب. والصواب قام الذي دعا بعضهم الاجماع عليه ان جميع انواع الاستعمال في معنى الاكل والشرب هذا هو الصواب. وتقييد الحديث بانه بالاكل - 00:09:09ضَ
نقول هذا خرج مخرج الغالي كقوله تعالى ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون هذا ليس خاصا بالاكل وكذلك لا تأكلوا الربا اضعافا مضاعفة وربائبكم اللاتي في حجور كثير هذا في كتاب والسنة ان - 00:09:29ضَ
اذكر الوصف لما كان مشتهرا. وما عداه لا يلزم منه نفي نفي الحكم. لان اظهر ما يمكن ان يتبجح به المتبجح هو ان يأكل بانية الذهب والفضة وما عداه قد يكون امرا مخفيا. حينئذ اذا كان امرا مخفيا لا يلزم منه نفي الحكم عنه. لو قيل بانه - 00:09:49ضَ
كسر قلوب الفقراء حينئذ لا توجد تلك العلة. فقد ينتهي الحكم معها. لكن نقول الصواب ان العلة موجودة سواء كان الامر ظاهرا او وجميع انواع الاستعمال في معنى الاكل والشرب بالاجماع. وحكى غيره اجماع الامة على ذلك. والاجماع فيه نظر لكن جماهير اهل العلم - 00:10:09ضَ
على على هذا وقلة من اهل العلم يعدون على الاصابع كالشوكان والصنعان وغيرهما بانهم استثنوا غير الاكل والشرب قالوا لا لا يشمله الحكم حتى شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يرى ان الحكم عام يشمل استعمال انية الذهب والفضة في الاكل والشرب وفيه وفي غيره - 00:10:29ضَ
والعلة واضحة وبينة. وكذلك المظبب بهما. المظبب بهما. قلنا كل الاصل في الاناء اناء الذهب اب وانا الفضة اما ان يكون خالصا يعني مصنوعا من ذهب خالص. ولا شيء معه البت. او من فضة خالصة - 00:10:49ضَ
هذا نوع هذا يسمى المصمت عند اهل العلم والخالص وقد يكون في الاصل مصنوعا من خشب مثلا ويوضع فيه شيء من الذهب او الفضة على اي وجه كان. وسمه بي اسم كان. حينئذ ان كان في الاصل نحاسا او صفرا - 00:11:09ضَ
او حديدا او غير ذلك ووضع فيه ذهب او فضة نقول هذا اناء مضبب بماذا؟ بالذهب ووالفضة يعني فيه شيء من الذهب والفضة. هل حكمه حكم؟ الخالص؟ من الذهب او الفضة - 00:11:29ضَ
هذا فيه ايضا نزاع بين اهل العلم والجماهير جماهير اهل العلم يكاد يكون الطباق بينهم انه كالخالص. جاء حديث عن ابن عمر مرفوعا النبي صلى الله عليه وسلم من شرب من اناء من ذهب او فضة او من اناء فيه شيء من ذلك - 00:11:49ضَ
من اناء من ذهب او فضة يعني خالصين. او من اناء فيه شيء من ذلك. يعني في الاصل هو نحاس او نحو ذلك فانما يجرجر في بطنه نار جهنم. رواه الدارقطني. ولكن حديث ضعيف. حديث فيه - 00:12:09ضَ
وزيادة من اناء فيه شيء هذه من كرة. ولو ضعف الحديث لا يلزم منه الا يكون الحكم موجودا لان الحكم قد يثبت بدليل بنص وقد يثبت بي بعلة وقياس. فاذا انتفى الدليل من كتاب او سنة - 00:12:29ضَ
لا يلزم منه عدم وجود الحكم قد ينص على شيء في الشرع كتابا وسنة ويعلق ويعلم بعلة غيرها او غير هذا المنصوص عليه يلحق به في الحكم مع وجود العلة. حينئذ نقول النبيذ اذا اسكر لو لم يرد كل ما خامر - 00:12:49ضَ
فهو كل ما خامر العقل فهو خمر او كل ما كل ما اسكر. فحينئذ نقول النبيذ لم ينص عليه الشرع. لكن وجدت علة تحريم الخمر. هل نلحقه بالحكم او لا؟ نقول نلحقه بالحكم. لم يرد فيه نص. نقول عدم وجود - 00:13:09ضَ
للنص لا يستلزم عدم وجود الحكم بل يلحق به من جهة القياس. وهنا نقول علة الخالص موجودة في المظبب الذهب والفضة والمحرم مفسدة لا شك ان الشرع لا يحرم شيء الا اذا كان لمفسدة سواء كانت مفسدة خالصة - 00:13:29ضَ
او مسددا راجحا لان الشرع دائر بين الامر والنهي. اما ان يأمر واما ان ينهى فان امر اما ان يكون لمصلحة خالصة يعني لا يشوبها مفسدة البتة بوجه من الوجوه. او لمصلحة راجحة بمعنى انه - 00:13:49ضَ
ها كيف راجحة؟ يعني فيها من جهة اخرى مفسدة ولكن هذه المفسدة مهظومة عند وجود مصلحة فالمصلحة راجح حينئذ يكون مأمورا به من جهة الشرع. ولا واذا نهى عن شيء اما ان تكون المفسدة فيه - 00:14:09ضَ
خالصة واما ان تكون فيه راجحة. فان كانت خالصة معناه انه لم يشبه اي شيء من المصلحة بوجه من الوجوب واذا نهى عن شيء لمفسدة راجحة معناه انه من جهة اخرى فيه فيه مصلحة لكنها مهظومة وغير معتبرة بل هي ملغاة - 00:14:29ضَ
عند وجود هذه المفسدة. اذا نقول المحرم مفسدة فان كان خالصا فمفسدته خالصة. فان كان الذهب خالصة فمفسدة خالصة واذا كان الاناء من ذهب من فضة خالصة فمفسدته خالصة. وان لم يكن خالصا ففيه بقدر - 00:14:49ضَ
هذه المفسدة ففيه بقدر هذه المفسدة. اذا وجد فيه مفسدة فحينئذ تكون راجحة فيقتضي تحريم المظبب. كذلك يقال تحريم الشيء مطلقا تحريم الشيء مطلقا. يقتضي تحريم كل جزء منه الا اذا جاء الشرع باستثناء نوعه - 00:15:09ضَ
فاذا حرم الشيء الاناء من ذهب او من فضة حينئذ كل اناء اشتمل على ذهب او فضة سواء كان الاناء خارج او مشوبا فهو محرم لان الشرع اذا رتب الحكم على شيء يتبع الحكم افراده امرا - 00:15:29ضَ
ونهيا امرا ونهيا. قد يكون المأمور به مركبا. حينئذ يكون كل جزء من اجزاء المأمور به مأمورا به. واذا نهى عن شيء مركب او يتجزأ فحينئذ يتبع النهي كل جزء من اجزاء هذا المنهي. فاذا - 00:15:49ضَ
من ذهب وعرفنا العلة حينئذ كل اناء وجد فيه الذهب خالصا او شيء من الذهب فهو محرم. لماذا؟ لان تحريم يتبع الشيء خالصا ثم يتبعه اجزاء اجزاء متفرقة. وكذلك يقال في في الامر. اذا تحريم الشيء مطلق - 00:16:09ضَ
يقتضي تحريم كل جزء منه الا ما استثني. والنهي عن الشيء نهي عن بعضه. النهي عن شيء نهي عنه عن بعضه فاذا استعمل جزءا من الاناء فقد استعمله. اذا نهى عن الاناء الخالص من الذهب والفضة. كذلك هو من - 00:16:29ضَ
عن استعمال اناء قد اشتمل على ذهب وفضة. هذا ما يتعلق بالمضادة. اذا عرفنا ان انية الذهب والفضة والمضبب بهما او باحدهما محرم استعماله في الاكل والشرب لما ذكرناه. واما الاتخاذ - 00:16:49ضَ
فهذا مذهب الكثيرين كالشافعية والحنابلة وقبلهم المالكية انه يحرم اتخاذها يحرم اتخاذها يعني اقتناؤها. لان القاعدة التي دلت عليها ادلة تكاد تكون متواترة ان الشرع اذا حرم الشيء حرم كل طريقة تفظي اليه. اذا حرم الشيء حرم كل - 00:17:09ضَ
طريقة تفضي اليه وان لم يكن التحريم مقصودا لذاته فهو مقصود لغيره. لان المحرم نوعان محرم لذات ومحرم لغيره. والعبد مكلف باجتناب نوعين. وان كان الثاني اخف من من الاول ما حرم - 00:17:39ضَ
لذاته وما حرم لغيره. ولذلك قيل ما حرم لذاته لا يباح الا به ظرورة وما حرم لغيره قد يباح للحاجة هذا من الفوارق بينهما لذلك قال هنا فانه يحرم اتخاذها. قلنا هذا هو المذهب مذهب الحنابلة. وابن قدامة رحمه الله في المغني حكى الاتفاق. قال لا يختلف المذهب في - 00:17:59ضَ
في تحريم الاتخاذ ونزع في هذا دعوى الاتفاق في المذهب نوزع بل قال بعضهم منهم ابن ابن مفلح بل الخلاف في المذهب مشهور. موجود يعني ثابت ونفيه هذا على حسب اطلاع ابن قدامة رحمه الله تعالى. فذكر ابن تميم وصاحب - 00:18:29ضَ
المحرم رواية عن الامام احمد بانه لا يحرم الاتخاذ. وهذا ايضا منسوب قولا للشافعي رحمه الله تعالى. لانه حرم الاستعمال فلا يلزم من ذلك التحريم الاتخاذ قال لا تأكلوا ولا تشربوا. ولم يقل لا لا تتخذوها. والجواب بانه يقال ما حرم استعماله - 00:18:49ضَ
مطلقا حرم اتخاذه. مطلقا لابد منها لماذا؟ ما حرم استعماله حرم اتخاذه. هل هكذا القاعدة صحيحة؟ ها؟ الحديث مثلا يحرم على الرجال. يحرم اتخاذهم؟ يحرم؟ يحرم عليك تلبس الحرير يحرم عليك بيعه وشراؤه؟ لا لانك قد تشتريه فتهديه لامرأة وقد تبيعه لامرأة - 00:19:09ضَ
قد تهديه الى من؟ يصلح له. فحينئذ حرم استعماله ولكن لم يحرم اتخاذه. وهنا كيف نقول حرم استعماله؟ فحرم هذا هو نقول الفرق بينهما ان تحريم تحريم الحرير ليس مطلقا. يعني لا يستوي فيه الذكور والاناث - 00:19:49ضَ
وتحريم انية الذهب والفضة هذا يستوي فيه الذكور والاناث. ولذلك عبارات التي تتكرر في الحاشية بغير لابد من زيادة كلمة مطلقا. والا لانتقضت. لان ما حرم استعماله مطلقا حرم اتخاذه على هيئة - 00:20:09ضَ
استعمال كالملاهي كالملاهي. لان المعازف يحرم استعمالها ولا خلاف. بين السلف في تحريم المعازف. بين ودعونا ابن حزم رحمه الله تعالى نقول لا خلاف بين سلف تحريم المعازف هذا يستوي فيه الذكر والانثى وحينئذ هل - 00:20:29ضَ
يجوز اتخاذه نقول لا نقول لا ولذلك يقال ايضا الاتخاذ ذريعة الى الاستعمال وسد الذريعة واجب فما به ترك المحرم يرى وجوب تركه جميع من درى. فما به ترك المحرم يرى - 00:20:49ضَ
جميع تركه يرى وجوب تركه جميع من درى. فما كان وسيلة للمحرم والشريعة تقتضي انه يحرم ولذلك قال ابن عبد البر في الاستيعاب معلوم ان من اتخذها لا يسلم من بيعها او استعمالها لانها ليست مأكولة - 00:21:09ضَ
ولا مشروبا فلا فائدة فيها غير استعماله. يعني من اتخذه فلا بد ان يستعملها. ليس لها فائدة. ليس لها ليس ليس لها فائدة. واستدل بعضهم على تحريم الاتخاذ بدليل له وجاهة. وهو قوله صلى الله عليه وسلم فانها لهم في الدنيا - 00:21:29ضَ
ولكم في الاخرة. مفهومه انها ليست لكم في الدنيا مطلقة. لا استعمالا ولا اتخاذه استدل بعضهم على تحريم الاتخاذ بهذه العلة. لان مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام فانها له في الدنيا يعني ليست لكم في الدنيا - 00:21:49ضَ
وهذا يعد دليلا على تحريم الاتخاذ. هنا نقل كلاما ابن القيم رحمه الله تعالى بل يعم سائر وجوه الانتفاع عن التحريم. وهذا امر لا يشك فيه عالم لا يشك فيه عالم. وهو تحريم اتخاذ - 00:22:09ضَ
الات الات اللهو وكذلك اواني الذهب والفضة. اذا فانه يحرم اتخاذها اعمالها مطلقا في اكل وشرب وهذا محل اجماع يكاد يكون محل اجماع وفي غيرهما ولو على انثى يعني يستوي الحكم على الذكور والاناث لعموم الاخبار وعدم المخصص. وانما ابيح التحلي - 00:22:29ضَ
للنساء لحاجتهن الى التزين للزوج. فلم ينه عنه ولم يزل يتخذ من غير نكير فهو اجماع. من عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول لا تشربوا ولا تأكلوا الى اخره والنساء كن يتزينن الحلي من الذهب وكذلك من الفضة لازواجهن ولم - 00:22:59ضَ
ينكر النبي صلى الله عليه وسلم قد فعل في عصره في عهده فاقره واطلع عليه فاقره. حينئذ نقول هذا محل وفاق ولا خلاف بين اهل العلم في ثم قال وتصح الطهارة منها بعد ما بين حكم الاواني في الاكل والشرب - 00:23:19ضَ
وفي غيرهما من استعمال انية الذهب والفضة ان تستعمل في الطهارة. وهذا وجه المناسبة هنا مناسبة هذا الباب بهذا لانه يتكلم عن كتاب الطهارة. قال وتصح صح هذا حكم شرعي لكنه وضعي لا تكليفي. وصحة الوفاق - 00:23:39ضَ
فاقد الوجهين لشرع مطلقا بدون ميل. موافقة الشرع موافقة الفعل ذي الوجهين الشرع. مطلقا. يعني ما يصح ان موافقا صحيحا ومخالفا فاسدا نقول هذا يقبل النفي ويقبل الاثبات حينئذ يكون صحيحا - 00:23:59ضَ
او يكون فاسدا. ان وافق فهو صحيح. وان خالف فهو فاسد. الصلاة ان وقعت موافقة لما امر به الشرع فهي صحيحة وان وقعت مخالفة لما امر به الشرع فهي فاسدة. لذلك هما متقابلان وقابل للصحة بالبطلان وهو الفساد عند اهل الشرع - 00:24:19ضَ
وخالف النعمان الى اخره. وتصح الطهارة مطلقا سواء كانت كبرى او صغرى. منها يعني من انية الذهب والفضة ولو كانت محرمة. هي محرمة في اكل وشرب ومحرمة في استعمالها في التطهر منها - 00:24:39ضَ
او غسلا. والتحريم هنا لا يستلزم بطلان الطهارة. تحريم تحريم استعمال انية الذهب والفضة الوضوء او الغسل لا يستلزم بطلان الطهارة. بل الجهة منفكة على كلام المصنف رحمه الله فيحرم عليه الاستعمال. وتبقى الطهارة على على اصلها. وتصح الطهارة الصغرى والكبرى منها - 00:24:59ضَ
يعني بان يغتلف منها ففعل الطهارة حينئذ يحصل بعد فصل الماء عن الاناء. بعد فصل الماء عن الايه؟ لانه قال منها منها يعني يوضع الماء في اناء ذهب فيغترف منه يغترف منه اذا متى حصل - 00:25:29ضَ
فعل الطهارة بعد فعل المعصية. فعل المعصية الاستعمال الذي هو الاخذ. ثم ايصال الماء الى العضو هذا امر منفك هذا امر منفق. وقطعا واتفاقا واجماعا ان الاناء ليس شرطا ولا ركنا فيه - 00:25:49ضَ
صحة الوضوء ليس شرطا ولا ركنا في صحة الوضوء. اذا تصح الطهارة منها مع الحرمة يعني مع التحريم. لان الاناء ليس بشرط ولا ركن في العبادة فلم يؤثر فيها. لانه اجنبي. هو اجنبي - 00:26:09ضَ
عن العبادة. اذ استعمال الماء حصل بعد فعل المعصية. عصى اولا ثم تطهر. فايصال الماء بعد انفصال الماء عن الاناء. استعمال الماء في الوجه واليدين والرجلين متى حصل؟ بعد فصل الماء عن الاناء. واخذ الماء من الاناء والمعصية. فلما وصل الماء الى موضعه اذا يكون قد حصلت - 00:26:29ضَ
طهارة بعد الانتهاء من فعل المعصية. هذا وجهه عند مصنف رحمه الله تعالى. وهذا هو المذهب هذا هو المذهب المرجح في المذهب عند وهو مذهب الحنفي والمالكي والشافعي يعني المذاهب الاربعة على صحة الطهارة من انية الذهب والفضة. وقال بعض اهل العلم - 00:26:59ضَ
لا تصح وهو رواية عن الامام احمد رحمه الله. ان الطهارة لا تصح من انية الذهب والفضة. اختاره ابو بكر غلام الخلال والقاظي والحسين بن ابي يعلى وشيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. شيخ - 00:27:19ضَ
الاسلام ابن تيمية يرى عدم صحة طهارة من انية الذهب والفظة. لماذا؟ لانه استعمل المحرم في العبادة تعمل المحرم فيه في العبادة. او لاتيانه بالعبادة على وجه محرم اشبه الصلاة في المحل الموصوب - 00:27:39ضَ
اشبه الصلاة في المحل المغصوب. لان المحل المغصوب قد صلى فيه وفعل هذه الافعال قيام وقعود وركوع ونحو ذلك في فعل محرم. وهنا كذلك اخذ الماء من اناء محرم. اخذ - 00:27:59ضَ
اخذ الماء من اناء محرم. فقد اشبه ماذا؟ اشبه الصلاة في الدار المغصوبة. ولكن المذهب مذهب عندما وقالوا تصح الصلاة لا تصح الصلاة في الدار المغصوبة وقالوا هنا تصح الطهارة من انية الذهب والفضة فرقوا بينهما - 00:28:19ضَ
فرقوا بينهم كما نص على ذلك ابن قدامة رحمه الله تعالى. قالوا والفرق ان القيام والقعود والركوع والسجود في المحرم محرم القيام والقعود والسجود والركوع في المحرم محرم. الفعل نفسه محرم. لانه حل بنفسه وافعاله - 00:28:39ضَ
في مكان محرم. المكان كله محرم. فجلس وقام وقعد وركع. جلوسه وقيامه وركوعه حاله كلها في محرم فهي محرمة. فهي فهي محرمة. لانه استعمال له وافعال الوضوء من الغسل والمسح ليست محرمة - 00:28:59ضَ
فعله هو خارج عن الاناء خارج عن عن الاناء. اليس كذلك؟ هو يأخذ من الاناء فيغسل وجهه اذا افعال الوضوء مسح الرأس من الغسل والمسح هذي خارجة عن عن الاناء لانه استعمال للماء لا للاناء وانما يقع ذلك - 00:29:19ضَ
بعد رفع الماء عن الاناء او من الاناء ووصله عنه. وهذا العلة التفريق تسلم في منها لكن فيها شارح يقول تصح منها وبها وفيها واليها. مطلقا على اي وجه استعمل اناء الذهب والفضة فالطهارة صحيحة - 00:29:39ضَ
منها بان يغترف. بها يجعلها اناء. يصب على يده. فيها ينغم ها يعني يكون من ذهب فينغمس يغتسل فيه من الجنابة غسل فيه فيها اليها اليها كيف؟ ان تكون مصبا للماء المنفصل عن - 00:30:09ضَ
يعني لا يأخذ الماء من اناء فيه ذهب لا يأخذه بل يأخذه من حديد مثلا او صنبور من نحاس يفتحه وتكون المغسلة من ذهب وفضة حينئذ نقول استعمل اناء الذهب والفضة لكن بكون الماء قد وقع بعد انفصاله في - 00:30:39ضَ
اناء الذهب والفضة فلم يكن مستعملا لها بمعنى انه يغتلف منها ولا بها ولا فيها. وهذه الحالة واضح بين انها هل تصح الطهارة؟ ها اليها لانها منفكة. واما منها وفيها وبها فهذا ما ذكره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى - 00:30:59ضَ
واستدلوا ايضا بقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. يعني من استدلالات شيخ الاسلام وغيره في عدم صحة الطهارة من اناء الذهب والفضة لقوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وهذا هو القاعدة عندهم في باب - 00:31:19ضَ
ان النهي يقتضي فسادا المنهي عنه. فكل عبادة اوتي بها على وجه منهي عنه فهي فاسدة. فهي فاسدة وهنا الاشكال في ماذا؟ الاشكال يمكن ان يبحث عن الماء الذي يؤخذ من الاناء. هل هو مباح او - 00:31:39ضَ
محرم اذا اخذ غرفة من اناء من ذهب او فضة فاراد ان يشرب اذا فعله الشرب اليس كذلك؟ لانه اخذ اراد ان يصله الى فمه او يأكل. والمشروب والمأكول الماء المغترف - 00:31:59ضَ
واللقمة التي اخذها من اناء الذهب والفضة بعد ان رفعها ما حكمها؟ هل هي مباحة او محرمة؟ ان قلت مباح حينئذ تقول يصح طهارة منها. ان قلت محرما وهذا الظاهر فيما استند عليه ابو بكر وشيخ - 00:32:19ضَ
الاسلام فحينئذ تكون باطلة. لان الوضوء والغسل مركب من افعال وما ماء داخل في مفهوم الوضوء. اليس كذلك؟ الوضوء ليس مسح بيدك هكذا جاف. لا بد مما حينئذ اذا قيل الوضوء - 00:32:39ضَ
انه توضأ بالماء اذا قيل اغتسل من الجنابة واغتسلت من الحيض اذا لا بد من استعمال الماء. فالماء داخل في مفهوم الوضوء الشرعي وداخل في مفهوم الغسل الشرعي. فحينئذ يشترط فيه الاباحة. يشترط فيه ان يكون - 00:32:59ضَ
فاذا كان محرما في نفسه كان يكون مسروقا او مغصوبا او مأخوذا من اناء محرم او تكون افعال كما في الصلاة ونحوها في المكان المحرم. حينئذ قالوا هذا يرجع الى العبادة بابطال - 00:33:19ضَ
فحينئذ يكون قد استعمل في الوضوء ماء محرما. واذا استعمل في الوضوء ماء محرم حينئذ اتى بالعبادة على وجه محرم ولذلك هذا تعليله. فلم لاتيانه بالعبادة على وجه محرم اشبه الصلاة - 00:33:39ضَ
في المحل المغصوم. كيف يتصور الاتيان بوضوء محرم وهو يغتنف الماء من اناء من ذهب؟ لا يمكن تفسيره الا اذا حكمنا على كونه هذه الغرفة الماء المغترف بانه محرم. ولو حكم بانه مباح حينئذ جاء تعليل المذهب بان - 00:33:59ضَ
الاناء ليس شرطا في صحة الوضوء ولا ركنا في في صحته. وهذا صحيح. اذا حكمنا على الماء المغترف الذي استعمل وغسل به ومسح به بانه مباح حينئذ صحت الطهارة ولا اشكال. واذا حكمنا عليه بانه محرم. فحينئذ نحكم على - 00:34:19ضَ
ماذا؟ على الوضوء والغسل بانه باطل. ولا ولا يصح لقوله من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد. وقد يشير الحديث الى هذا لانه قال لا تشربوا ولا تأكلوا. ثم قال فانما يجرجر في بطنه نار جهنم. والجزاء من جنس العمل. الذي يجرجره - 00:34:39ضَ
في بطنه الاناء ام المأكول؟ يعذب على اي شيء؟ على الفعل وعلى المأكول. على الشرب وعلى مشروب ولذلك قد يستأنس بهذا فانما يجرجر في بطنه نار جهنم. الجزاء من جنس العمل ان الذين يأكلون اموال - 00:34:59ضَ
قال انما يأكلون في بطونهم نارا. نارا حقيقية لا نؤول ولا نحرف. وهنا فانما يجرجر في بطن نار جهة ولا نأول ولا نحرف ولا نقول مجاز بل هو على على ظاهره. يستفاد من هذه العقوبة المرتبة على - 00:35:19ضَ
وعلى العمل ان اللقمة نفسها المطعوم الاكل حرام. والاستعمال حرام. وان الشربة نفسها المشروب حرام ولذلك يصح قول شيخ الاسلام رحمه الله تعالى وغيره. اذا وتصح الطهارة منها قلنا هذا هو المذهب وهو مذهب الحنفي والمالكية - 00:35:39ضَ
الشافعية يعني اي من الانية المحرمة مطلقا عم مشارحنا ليشمل ماذا؟ انية الذهب والفضة والمغصوب وما ثمنه محرم. هذه كلها مباحة او تصح الطهارة منها. وكذا الطهارة بها وفيها واليها - 00:35:59ضَ
بها وفيها واليها. بها وفيها فيها هذا لا ينبغي ان ان يقال بالصحة. لانه اشبه صلاة في الدار المقصورة. الافعال نفسها موجودة في في الاناء. قد وقع بنفسه في الاناء فنوى الغسل رفع الحدث. حينئذ نقول - 00:36:19ضَ
هذا لا يفارق القول بطلان الصلاة في الدار المغصوبة. وكذا انية مغصوبة. ثم قال الا ضبة يسيرة من فضة لحاجة هذا استثناء من ماذا؟ ومضببا الا انية ذهب وفضة ومضببة. اليس كذلك؟ ومضببا بهما. الا ضمة - 00:36:39ضَ
استثنى منه كل اناء. والمستثنى انية ذهب. وهو في نفسه لا ليس هو انية ذهب وفضة ومضببا ثالث هذا. مضببا هذا يستثنى منه. فهو مستثنى ومستثنى منه وهذا جائز على الصحيح فيه خلاف هل يصح او لا يصح ان يستثنى من المستثنى الصواب الصحة الصواب - 00:37:09ضَ
الا ال لوط ثم قال الا امرأته في غير موضع الا ال لوط هذا مستثنى ثم قال الا امرأته مستثنى منه هذا صحيح وجائز الا ضبة وعرفنا معنى الضبة فيما سبق انها حديدة ونحوها - 00:37:39ضَ
يضبب بها شق الباب ونحوه. بوضع صحيفة عليه تضمه وتحفظه او يشعب بها الاناء. ما الدليل لابد من دليل. اذا للنص ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة - 00:37:59ضَ
اذا لا نستثني الا بدليل وقد ثبت الدليل كما هو في البخاري. الا ضابة هذه الضابة لها شروط. يعني هنا استثنى مسألة واحدة للاباحة. للاباحة مسألة واحدة لكنها بشروط. وهذه المسألة بشروطها متفق عليها بين اهل العلم - 00:38:19ضَ
سيذكرها المصنفون ما عداها او الاحترازات هذا محل نزاع وخلاف بينهم. فالضبة اليسيرة من فضة لحاجة لا نزاع بين اهل العلم في اباحتها لا خلاف. فذهب الاربع على ذلك. ولذلك قالوا ولا خلاف في جواز ذلك بل هو اجماع بهذه الشروط - 00:38:39ضَ
ولا يكره على الصحيح من من المذهب. الا ضابة يسيرة يعني لا كبيرة. ان كانت الضبة يسيرة يا كبيرة فحينئذ هذا مما يباح يسيرة لا كبيرة من فضة لا من - 00:38:59ضَ
ذهب لحاجة لا لغير حاجة. فان ولدت هذه الشروط الاربعة حينئذ حكمنا على الاناء المضبب بهذه الفضة انه مباح استعماله في اكل وشرب واتخاذه كذلك. ان ضبب بضبة يسيرة من فضة ولحاجة باربعة شروط. حينئذ نقول هذا الاناء المضبب ليست الضبة فقط. الاناء المضبب - 00:39:19ضَ
مباح استعماله مطلقا في اكل وشرب وغيرهما وكذلك اتخاذهم. قال يسيرة عرفنا قيل على اصل المسألة. حديث انس بن مالك رضي الله تعالى عنه ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم. والقدح هذا اناء قالوا يروي رجل - 00:39:49ضَ
اناء يروي رجلين ان كان فيه ماء سمي كأسا. وان كان خاليا سمي قادحا. ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر اذا هو قدح. واذا كان قدح وانكسر فالاصل والعرف في مثل هذا ان يكون انكساره كبيرا او صغيرا - 00:40:09ضَ
صغير. واذا كان صغير حينئذ يحتاج الى فضة يسيرة لا لا كبيرة. ولذلك قيدوا هذه الفضة بانها يسيرة لان العرف يقتضي ذلك. وهو ان الغالب في القدح ان يكون صغيرا. والاصل في استعمال الفضة في الاناء. التحريم - 00:40:29ضَ
او الاباحة التحريم. حينئذ نقتفي ما يمكن ان يكون عرفا. ومع ذاه فيبقى على الاصل وهو محرم. اذا كسيرة من اين اخذنا هذا؟ نقول من الحديث. قدح. والقدح يروي رجلين. اثنين اذا هو صغير. انكسر - 00:40:49ضَ
لو انكسر ولم تعد فيه فائدة لا القي ما يحتاج الى اصلاح. اذا فيه شق يسير فيحتاج الى فظة يسيرة. لان هذا هو الغالب في القدح كونه صغيرا فاذا انكسر فلا يحتاج الى شيء كثير. والاصل التحريم فنقتصر على ما هو الغالب - 00:41:09ضَ
يسيرة في نظر من؟ اذا قيل الشيء يسير هذا لا يمكن ظبطه قد يكون عندي ما هو يسير عندك. وقد يختلف من زمن الى زمن او من بلد الى بلد. حينئذ قالوا النظر في العرف - 00:41:29ضَ
محكمة كما هو عند اهل العلم. عرفا اي في عرف الناس. لانه لم يرد الشرع بتقديرها. لم يرد الشرع من فضة لا من ذهب لماذا؟ للنص لانه قال اتخذ سلسلة - 00:41:49ضَ
او سلسلة من فضة من فضة نص على الفضة ولو وجد الذهب نقول هذا لا يجوز استعماله. من فضة ولو وجد الحديد والنحاس ولو وجد نعم ولو وجد. لانه اذا لم يوجد - 00:42:09ضَ
الا الفضة حينئذ ما صارت حاجة. هذي صارت ظرورة. اذا ولو وجد غيرها. ولو وجد غيرها. من فظة ولو وجد غيرها كحديد ونحاس. واما الذهب فالمذهب لا يجوز مطلقا. سواء كان يسيرا ام كثيرا لحاجة ام لا - 00:42:29ضَ
الا للضرورة والضرورة لها احكامها. حينئذ نقول لا من ذهب فلو كانت الفضة لذهب فان كان ذهبا حينئذ نقول هذا لا يباح بحال مطلقا. وهو الصحيح من من المذهب. لان الاصل تحريم الذهب مطلقا - 00:42:49ضَ
هذا الاصل. وايضا لو كان الذهب جائزا لجبر النبي صلى الله عليه وسلم به الكسرة. لان الذهب ابعد من الصدأ بخلاف الفقه ولذلك ذاك الصحابي لما انقطع انفه اتخذ انفا من فضة ثم انتن امره النبي صلى الله عليه وسلم ان يتخذ انفا من - 00:43:09ضَ
من ذهبه لانه لا يصدى ليس كالفضة وهذا يعتبر من من الظرورات واما الذهب على المذهب فلا يحل لا يباح مطلقا لا يسيرا ولا يسيرا ولا كثيرا. لا لحاجة ولا لغيرها. الا اذا كان ظرورة. لحاجة فان لم يكن لحاجة - 00:43:29ضَ
من باب الزينة نقول هذا لا يباح ولو كانت فظة ولو فظة ولو يسيرة عرفا ولو يسيرة عرفا. لماذا ما الدليل؟ لان قدح النبي انكسر هذي حاجة. واذا انكسر يحتاج الى ما - 00:43:49ضَ
يصلحه ليست بالزينة هذه. وانما هو من قبيل الحاج. ولذلك عرفوا الحاجة بانها ان يتعلق بها غرض غير الزينة. اي يختلف من شخص الى شخص من بيئة الى بيئة اي غرض يتعلق بهذه الفضة اليسيرة بالاناء نقول غير الزينة لا - 00:44:09ضَ
تضبب من اجل الزينة. ما عدا فهو يعتبر حاجة. ان يتعلق بها غرض غير الزينة. وان كان غيره يقوم مقامه على الصحيح من المذهب. على الصحيح من المذهب. يعني قد يوجد قدح وينكسر ويوجد ما هو احسن من الفضة - 00:44:29ضَ
وليس بمحرم كالحديد والزئبق ونحو ذلك. وجد غير الفضة. نقول يباح ويجوز ان تضبب بالفضة ولو وجد غيره على الصحيح من المذهب. لذلك قال فلا بأس بها. ان يتعلق بها غرض غير الزينة بان تدعو الحاجة الى فعله - 00:44:49ضَ
لا ان لا تندفع بغيره لو لم يوجد الا الفضة نقول هذه صارت ظرورة. والدليل على هذه المسألة بشروطها اربعة مأخوذة من الحديث لما روى البخاري عن انس رضي الله عنه ان قدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر قدح وانكسر - 00:45:09ضَ
انشق فاتخذ مكان الشعب يعني الصدع والشق الذي فيه سلسلة سلسلة سلسلة بكسر السين وهي القطعة نفس الفضة قطعة. وسلسلة هذا المصدر ايصال الشيء بالشيء فعله نفسه. من فضة لا من ذهب من فضة بهذه القيود الاربعة صارت المسألة مستحبة مباحة. صارت المسألة مباحة. اذا يباح - 00:45:29ضَ
المضبب بفظة يسيرة لحاجته. فظة يسيرة لحاجة للدليل الذي ذكرناه. اذا يسيرة يسيرة الفضة او يسير الفضة بالشروط مقدمة مباحة او محرمة مباحة. يسير الفضة بالشروط المتقدمة مباحة. كثيرها لغير حاجة - 00:45:59ضَ
محرمة بخلاف راعي شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى. كثيرة لغير حاجة لا تباح مطلقا على المذهب على الصحيح من من المذهب. واختار شيخ الاسلام رحمه الله تعالى الاباحة اذا كانت اقل مما هي فيه. يعني شيخ الاسلام عنده - 00:46:29ضَ
ليس العبرة بالعرف. وانما النظر للاناء ان كانت باعتبار الاناء يسيرا. فهي يسيرة وان كانت كثيرة ها فهي كثيرة. فالعبرة بماذا؟ بالاناء نفسه. ان كانت الفضة اقل من الاناء كله فهي يسيرة. ولو كانت ربع الاناء. ولو كانت ربع الاناء. والمذهب على خلاف ذلك. اذا كثيرة لغير حاجة - 00:46:49ضَ
فلا تباح مطلقا على الصحيح من المذهب. واختار ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى الاباحة اذا كانت اقل مما هي فيه. ولو كانت كثيرة وكثيرة لحاجة قلنا كثيرة لغير حاجة لا تباح وكثيرة لحاجة لا تباح ايضا على الصحيح من؟ المذهب - 00:47:19ضَ
على غير اختيار شيخ الاسلام كثيرة لحاجة المذهب لا تصح لا تباح. وعلى اختيار شيخ الاسلام رحمه الله. من باب اولى لانه اباح الكثير لغير حاجة فالكثير لحاجة من باب اولى واحرى. اذا كثيرة لحاجة فلا تباح على الصحيح من المذهب. ولا تحرم - 00:47:39ضَ
طريق الاولى على اختيار شيخ الاسلام. ويسيرة لغير حاجة فلا تباح على الصحيح من المذهب وتباح على اختيار شيخ الاسلام. اربعة اقسام اربعة يسيرة بالشروط المتقدمة مباحة بلا خلاف. كثيرة لغير حاجة - 00:48:09ضَ
اذهب لا تباح وشيخ الاسلام تباح. كثيرة لحاجة لا تباح على المذهب شيخ الاسلام ما من اولى انها مباحة يسيرة لغير حاجة على المذهب لا تباح. وعلى اختيار شيخ الاسلام من باب اولى. اذا اليسيرة بالشروط المتقدمة هي الوحيدة - 00:48:29ضَ
التي يقال انها مباحة على المذهب. والثلاثة الاخرى غير مباحة الا على اختيار شيخ الاسلام رحمه الله تعالى. اذا الا ضبة يسيرة من فظة اللحى من فظة لحاجة فهي مباحة فهي مباحة. ولذلك قال في الشرح وعلم منه ان المظبب - 00:48:49ضَ
بذهب حرام مطلقا لان النص انما ورد في الفضة. ولا نعدل عنه. مطلقا سواء كان يسيرا او لا لحاجة او لا لا ضرورة وكذا المظبب بفظة لغير حاجة يسيرة كانت او كبيرة او بظبة كبيرة عرفا ولو لحاجة نقول هذا لا - 00:49:09ضَ
لا يجوز لا تباح لحديث ابن عمر من شرب في اناء في اناء ذهب او فضة او اناء فيه شيء من ذلك فانما يجرجر في بطنه نار جهنم رواه الدار القطي قلنا هذا حديث ضعيف قال شيخ الاسلام اسناده ضعيف اسناده ضعيف وقال حاكم في قوله او اناء فيه - 00:49:29ضَ
فيه شيء من ذلك لم نكتب هذه اللفظة الا بهذا الاسناد قال البيهقي والمشهور انه موقوف. ثم قال وتكره مباشرتها اذا ابيحت الفظة اليسيرة لحاجة هل يلزم من ذلك انه يباشر بفمه ببشرته. ذلك الموضع او لا؟ لوردنا ان نبحث هكذا - 00:49:49ضَ
ابيح له شرعا قدح انكسر فأبيح له شرعا ان يضببه بالفضة بشروطها. لو كانت الضبة في هذا الموضع في هذا الموضع ها وما عداها ليس فيه ضب هل يجوز ان اشرب من المكان الذي فيه الضبة - 00:50:19ضَ
اوتحاشى ها المصنف قلت يكره يكره لماذا؟ لان الاصل تحريم الاستعمال. هذا الاصل تحريم. فاذا ابيحت الضبة اليسيرة من لحاجة لا يلزم من ذلك ان يستعملها. هي ابيحت للاستعمال او لاصلاح القدح - 00:50:39ضَ
لاصلاح قدح. واصلاح القدح هذا لا دخل له في الشرب ولا اكل نحو ذلك. ولذلك قالوا يكره قالوا يكره. وتكره وعرفنا معنى كراهة فيما سبق. ما حقيقة المكروه حقيقة المكروه ايش فيك؟ هذا ها - 00:51:09ضَ
نعم. شوف المكروه نعم نعم ما هي عبد الله طيب انتهى ما نهى عنه الشارع نهي غير جاز غير جاز هذه الاحكام لابد تكون مستحضرة دون تردد. الان مر معنا في هذا الباب فقط تحريم - 00:51:39ضَ
والاباحة والصحة والكراهة. ماذا بقي؟ في السحباء وهو اول حكم في الباب الذي لي. باب الاستنجاء ايستحب عند دخول الخلاء؟ لابد يكون مستحضر والصحة والفساد كذلك. لذلك لابد يعني لا لن تفهم هذه المسائل الا اذا عورت - 00:52:29ضَ
عرف حقيقة هذه الحقائق الشرعية وتكره الاصطلاحية. وتكره مباشرتها. هذا الكتاب مختص المقنع اليس كذلك؟ مختصر للمقنع. والمقنع في الاصل قال فلا بأس بها لما ذكر الضبة اليسيرة قال فلا بأس بها اذا لم يباشرها بالاستعمال. والمصنف يقول تكره وظاهر عبارة المقنع ان - 00:52:49ضَ
انها ها تحريم تحرم. قال فلا اذا فلا بأس بها اذا لم يباشر الاستعمال فظاهره التحريم. هكذا قال شراح المقنع. قال في الانصاف وهو ظاهر كلام الامام احمد انه يحرم. لماذا؟ لانه استعمال للفظة. والاصل باستعمال - 00:53:19ضَ
التحريم وانما ابيحت الظب لاجل الاناء. واذا امكن ان يتحاشى الموظع الذي وضعت فيه الظبة حين لا يجوز له ان يباشر تلك الضبة على الاصل. على الاصل. قال في الانصاف هو ظاهر كلام احمد. وقيل - 00:53:49ضَ
وهو المذهب. وقيل يباح وهذا هو الاصح. انه يباح. وتكره معاشرتها مباشرة وهذا مصدر باشره اي وليه ببشرته. اي مباشرة الضب المباحة لما ابيحت مباشرتها لغير حاجة. لغير حاجة. علل هنا لان فيه استعمالا للفضة. اذا كان فيه استعمالا للفضة - 00:54:09ضَ
لماذا يعدل عن التحريم وهو الاصل باستعمال الفضة للكراهة؟ هنا يرد اشكال. يريد اشكال لانه لما ابيحت اما ان يقال مع التحريم مطلقا. عند عدم الحاجة واما ان يقبل اباحة - 00:54:39ضَ
اما ان يقال بالاباحة. واما اعطاؤها حكما وسطا بين الاباحة والتحريم هذا قد لا يكون له وجه. لانه ليس فيه نص لان الاصل التحريم وجاء دليل يستثني الاباحة يباح كذا. وقدح النبي صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب - 00:54:59ضَ
رسالة من فضة ولم ينقل انه كان يتحاشى هذه الظبة. حينئذ يبقى على الاصل ما دام انها ابيحت وصار الاناء مباحا فهو مباح الاستعمال على على الاصلي. وتكره مباشرتها لغير حاجة لان فيه استعمالا الفضة بلا حاجة - 00:55:19ضَ
واما اذا احتاج اليها فلا كراهة. هذي قاعدة عامة في كل مكروه. كل مكروه اذا احتيج اليه حينئذ نقول لا لا كراهة ترتفع الكراهة كتدفق الماء ونحوه ونحو ذلك لم يكره. يعني ابيحت بلا بلا خلاف - 00:55:39ضَ
اذا ثلاثة اقوال في مباشرة. قلنا الظب اليسير على الشروط السابقة لا خلاف في جوازها. بالشروط الاربعة لكن اذا ظبب الاناء وثم حاجة الى استعمال تلك الظبة نقول لا خلافا في جوازها بلا كراهة. واذا لم يكن ثم حاجة حينئذ جاءت الاقوال الثلاثة. تحريم وهو ظاهر كلام الامام احمد او كما - 00:55:59ضَ
قال صاحب الانصاف والكراهة وهو المذهب والاباحة والثالث وارجح. هو الظاهر. ثم قال وتباح انية الكفار ولو لم تحل ذبائحا. هذا يأتي غدا معنا ان شاء الله تعالى - 00:56:29ضَ