سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم

الشيخ عثمان الخميس كنوز السيرة33 غزوة مؤتة - أسباب الغزوة - تفاصيل المعركة

عثمان الخميس

الشريط الثالث والثلاثون غزوة مؤتة وتفاصيل المعركة ثم سرية ذات السلاسل معركة مؤتة وهي اعظم حرب مخيفة خاضها المسلمون في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت في اول السنة الثامنة من الهجرة في جمادى الاولى - 00:00:00ضَ

قريبا من بيت المقدس تبعد عن بيت المقدس قريبا من ثمانين كيلو متر سبب هذه المعركة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث ابن عمير بكتابه الى عظيم البشرى - 00:00:22ضَ

فعرض له في الطريق شرحبيل بن عمرو الغساني وكان عاملا على البلقاء من ارض الشام من قبل قيصر فاخذه مع طبعا جنوده وجيشه وحاشيته فاوثقه ثم قدمه فظرب عنقه والاصل ان هذا رسول - 00:00:41ضَ

والرسل لا تقتل مهما كان عند ذلك جهز اليهم النبي صلى الله عليه وسلم جيشا قوامه ثلاثة الاف مقاتل وهذا اكبر جيش اسلامي لم يجتمع قبله مثله الا في الاحزاب قريبا من هذا العدد - 00:01:05ضَ

وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا الجيش زيد ابن حادثة وقال ان قتل زيد فجعفر وان قتل جعفر فعبدالله ابن رواحة. وعقد لهم لواء ابيض ودفعه الى زيد ابن - 00:01:25ضَ

الثالثة ثم اوصاهم صلوات الله وسلامه عليه وهذه الوصية عامة كان يوصي بها نبي الله صلوات الله وسلامه الجيوش اذا خرجت فهذا بريدة يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا امر اميرا على جيش او سرية - 00:01:45ضَ

اوصاه في خاصته بتقوى الله. ومن معه من المسلمين خيرا اي اوصاه بالمسلمين خيرا ثم قال اغزوا بسم الله في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله اغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا - 00:02:09ضَ

تمسلوا ولا تقتلوا وليدا. لا تغلوا يعني لا تأخذوا شيئا من الغنيمة قبل تقسيمها. ولا تغدروا اي الخيانة ولا تمثلوا اي تشويه القتلى من قطع الايدي او الاذان او حمل الاعين وما شابه ذلك - 00:02:26ضَ

ولا تقتلوا وليدا اي صغيرا فاذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم الى ثلاث خصال فايتهن ما اجابوك فاقبل منهم وكف عنهما. هذا يبين النبي ما كان حريصا على القتال صلوات الله ولكنه كان يضطر اليه اضطرارا صلوات الله وسلامه - 00:02:44ضَ

علي الاولى قال ادعهم الى الاسلام. فان اجابوك فاقبل منهم وكف عنهم. ثم ادعهم الى التحول من دارهم الى دار اذا اسلموا عليهم ان يهاجروا الى المدينة. واخبرهم انهم ان فعلوا ذلك اي ان هاجروا الى المدينة فلهم ما للمهاجرين وعليهم - 00:03:03ضَ

ما على المهاجرين فان ابوا رفضوا ان يهاجروا فان ابوا ان يتحولوا منها اي من بلادهم فاخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين اي البادية يجري عليهم حكم الله الذي يجري على المؤمنين ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء لانهم رفضوا الهجرة فليس لهم من الغنيمة ولا الفيء شيء - 00:03:26ضَ

الفرق بين الغنيمة والفيء الغنيمة التي تؤخذ من قتال. والفيل الذي يؤخذ من الكفار بغير قتال يقول ولا يكون لهم في الغنيمة والفيء شيء الا ان يجاهدوا مع المسلمين اي خرج المسلمين الجهاد فيشاركونهم في الجهاد. اما اذا ما شاركوا في الجهاد فليس لهم من الغنيمة ولا الفيء شيء - 00:03:49ضَ

فان هم ابو اذا هذه الاولى الاولى ان يسلموا رفضوا الاسلام سواء بهجرة او بدون هجرة رفضوا الاسلام. يقول فانهم ابوا فانهم ابوا فسلهم الجزية. يدفع الجزية بدل الاسلام فان فانهم اجابوك اي الى الجزية فاقبل منهم وكف عنهم - 00:04:08ضَ

يعني قبل الاسلام الحمد لله قبلوا الجزية الحمد لله فانهم ابوا ابوا الجزية فاستعن بالله وقاتله اذا يخيرون اما ان يسلموا فاذا اسلموا يخيرون. اما ان يهاجروا واما ان يبقوا في مكانهم - 00:04:28ضَ

رفضوا الهجرة يبقون في مكانهم. وافقوا على الهجرة الحمد لله. رفضوا البقاء ورفضوا رفضوا الهجرة ورفضوا الاسلام. ماذا؟ يدفعون الجزية رفضوا الجزية يقاتلون وهذا حكم الله تبارك وتعالى وليس في هذا اي تعارض مع قول الله تبارك وتعالى لا اكراه في الدين. لان القتال - 00:04:49ضَ

ليس اكراه على الدخول في الاسلام. نحن لا نقاتل الناس ليدخلوا في الاسلام. لا يجوز ان يقاتل الانسان ليدخل في الاسلام. ولكن يقاتل لانه رفض الاسلام ورفض الجزية. طيب لماذا اذا يدفع الجزية - 00:05:12ضَ

لابد ان نعلم ان الارض لله. كل الارض التي نعيش عليها هي ارض الله تبارك وتعالى فاذا كان الامر كذلك وهذه الارض ارض الله جل وعلا فان الله انما خلق الناس على هذه الارض ليعبدون - 00:05:30ضَ

وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون فهذه ارض الله. امر الناس ان يعبدوه بيده فرفض كثير من الناس ان يعبدوا الله وسكنوا في ارضه فارسل الله عبادا له وامرهم ان يقاتلوا اولئك القوم الذين جلسوا في ارض الله تبارك وتعالى وامتنعوا عن - 00:05:50ضَ

في دينه وعن عبادته سبحانه وتعالى وهذا الامر كذلك لو مثلناه بتقريب الصورة فقط في حياتنا نحن لو كانت لك ارض او لك لو كانت لك ارض تملكها ثم جئت انا ووضعت - 00:06:16ضَ

حاجياتي في هذه الارض فلك ان تمنعني بحكم ان هذه الارض لك او تأذن لي او اني ادفع اجرة فجئت انا قلت لك اريد ان اجلس فيها ان اجلس في هذه الارض التي تخصك قلت لي رضيت. انتهى الاشكال ما في اي مشكلة - 00:06:43ضَ

الصورة الثانية قلت لك اريد ان اجلس في هذا قلت لي لا ارضى الا ان تدفع اجرة قلت لك رضيت فدفعت الاجرة فرضيت انت وانتهى الامر الصورة الثالثة قلت لك اريد ان اجلس في هذه الارض. قلت لي - 00:07:06ضَ

لا حتى تدفع اجرة. قلت لك لا ولن ادفع اجرة. الا يحق لك ان تقاتلني بلى والله يحق لك ان تقاتلنا لتخرجني من هذه الارض وهكذا الامر الارض ارض الله تبارك وتعالى - 00:07:24ضَ

الله جل وعلا انما اذن ان يبقى في ارضه من يعبده سبحانه وتعالى اناس جلسوا في ارض الله ورفضوا ان يعبدوه. سبحانه وتعالى فارسل الله اليهم عبادا له وهم جند الله - 00:07:39ضَ

هل هو ثالث يأتون لاولئك القوم فيقولون لهم انتم في ارض الله اما ان تسلموا فتكون الارض لكم من الله هدية واما ان تدفعوا الجزية وهي الايجار عن هذه الارض - 00:07:59ضَ

واما ان نقاتلكم فنخرجكم منها فان استطاعوا قتالهم واخرجوهم فهذا حقهم وان عجزوا فالله المستعان الشاهد ان هذا ليس من التعدي بل جلوسهم في ارض الله وتركهم العبادة هذا هو التعدي - 00:08:18ضَ

طيب نعود الى الحديث فنقول ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يأمر قواده فيقول لهم امروهم في الدخول في الاسلام فان ابوا فالجزية فان ابوا قال فاستعن بالله وقاتلهم - 00:08:36ضَ

واذا حاصرت اهل اهل حصن فارادوك ان تجعل لهم ذمة الله وذمة نبيه فلا تجعل لهم ذمة الله ولا ذمة نبيه ولكن اجعل لهم ذمتك وذمة اصحابك فانكم ان تخسروا - 00:08:52ضَ

ذممكم وذمم اصحابكم اهون من ان تكفروا ذمة الله وذمة رسوله. يعني اذا حاصرت اناسا في حصن قالوا لك اعطنا ذمة الله انك لا اه تغدر او لا تقتل او لا تفعل او تعطي وهكذا تقول لا تعطيه ذمة الله - 00:09:10ضَ

ولكن اعطهم ذمتك وذمة اصحابك. لماذا؟ قد يحدث من بعد من بعض القادة او من بعض الجند او غير ذلك انه يغدر او يخون او لانهم غير معصومين فيكون غدر وخان ذمة الله - 00:09:31ضَ

ويغفر ذمته ويغفر ذمة اصحابه اهون من ان يغفر ذمة الله تبارك وتعالى طيب قال واذا حاصرت اهل حصن فارادوك ان تنزلهم على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله - 00:09:46ضَ

ولكن انزلهم على حكمك فانك لا تدري اتصيب حكم الله فيهم ام لا الله اكبر قاعدة عظيمة يبينها لنا النبي صلى الله عليه وسلم يقول اذا حاصرت اهل حصن قالوا لك انزلنا على حكم الله يقول لا - 00:09:59ضَ

قل لهم انزلكم على حكمي لانك ما انت معصوم. ما انت رسول لو كان الرسول نعم يقول لهم انزلكم على حكم الله لانه لا ينطق عن الهوى ولا يخطئ حكم الله ابدا صلوات الله وسلامه عليه لانه معصوم - 00:10:14ضَ

اما انا وانت وغيرنا غير معصومين فاذا انزلهم قال هذا حكم الله ثم تبين انه اخطأ الحكم. فكيف يكون الامر يتهمون حكم الله فلا يجوز. فيقول لهم لا انزلكم على حكم الله ولكن انزلكم على حكمي الذي اجتهدت واظن انه حكم الله - 00:10:26ضَ

اما ان يجزم ان هذا حكم الله فانه لا يجوز له ذلك لانه قد يخطئ ذلك والله اعلى واعلم نعود الى حديثنا تهيأ الجيش الاسلامي للخروج اوصاهم النبي صلى الله عليه واله وسلم وسلم عليهم - 00:10:45ضَ

وعند ذلك بكى احد احد قوات الجيش الجيش الذي امره النبي صلى الله عليه وسلم امر النبي صلى الله عليه وسلم عليهم وهذا يسمى بعث الامراء لانه اكثر من امير - 00:11:10ضَ

الامير الاول زيد ابن حارثة قال فان قتل فجعفر ابن ابي طالب فان قتل فعبدالله بن رواحة. ذلك ثم ايش؟ بعث الامراء بكى عبدالله بن رواح احد القواد رضي الله عنه وارضاه - 00:11:25ضَ

فقالوا ما يبكيك؟ قال اما والله ما بي حب للدنيا ولا صبابة بكم يعني حريص ان يجلس معكم ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ اية من كتاب الله - 00:11:43ضَ

يذكر فيها النار وهي قول الله تبارك وان منكم الا واردها كان على ربك حتما مقضيا فلست ادري كيف لي بالصدر بعد الورود الله اكبر الله اكبر دولار مروحة تذكر قول الله تبارك وتعالى - 00:11:55ضَ

الا واردها كان على ربك حتما مقضيا. ثم ننجي الذين تقوى نذر الظالمين فيها جثيا فبكى يقول اذا كنت سارد كيف اصدر اي كيف اخرج ولكن نقول له كما قال النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:24ضَ

لما سئل عن هذه الاية صلوات الله وسلامه عليه قال هذا الورود ثم الله قال ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين في هجره نسأل الله تبارك وتعالى ان يرحمنا واياكم - 00:12:51ضَ

ودعه النبي صلى الله عليه وسلم وودعهم اصحابه الذين بقوا معه اهل المدينة وهنا قام عبدالله بن رواحة وقال لكنني اسأل الرحمن مغفرة وضربة ذات فدغ تقذف الزبد او طعنة - 00:13:13ضَ

بيدي حران مجهزة بحربة تنفذ الاحشاء والكبد حتى يقال اذا مروا على جثث في القبر ارشد الله من غاز وقد رشده. الله اكبر تحرك هذا الجيش حتى نزل منطقة يقال لها نعال من ارض الشام - 00:13:39ضَ

بعد الحجاز فوصلتهم الاخبار هم ثلاثة الاف وصلتهم الاخبار ان هرقل نزل بمنطقة يقال لها مئاب. في ارض البلقاء في مئة الف من الروم وانضم اليهم مئة الف من نصارى العرب - 00:14:02ضَ

شيء مخيف ثلاثة الاف مقابل مئتي الف ما في اي وجه للمقارنة بين العددين المسلمون عندما خرجوا ما توقعوا ابدا ان يخرج لهم جيش بهذه الضخامة وهذا العدد فجلسوا في معان ليلتين يفكرون في امرهم - 00:14:23ضَ

يتشاورون فقالوا نكتب الى رسول الله فنخبره بعدد عدونا اما ان يمدنا بالرجال واما ان يأمرنا فنمضي بامر النبي صلى الله عليه واله وسلم فجلوسهم ليس من باب الخوف والجبن. وانما من باب اخذ الرأي - 00:14:49ضَ

فقام عبد الله بن رواح فقال يا قوم والله ان التي تكرهون للتي خرجتم تطلبون يعني الموت شهادة وما نقاتل الناس بعدد ولا قوة ولا كثرة ما نقاتلهم الا بهذا الدين الذي اكرمنا الله به. فانطلقوا فانما هي احدى الحسنيين - 00:15:05ضَ

اما ظهور الفوز وانتصار واما شهادة فاستقر الامر على قول عبدالله ابن رواحة وما راسلوا النبي صلى الله عليه واله وسلم وذلك ان تلك الكلمة الملتهبة من عبد الله بن رواحة اثرت فيهم تأثيرا عظيما - 00:15:28ضَ

فاختفت من الصفوف مشاعر التردد وقرروا ان يواجهوا القوم رضي الله عنهم جميعا لما دنا العدو من العدو انحاز المسلمون الى مكان يقال له مؤتة تعسكروا هناك وتعبأوا للقتال انتقى الفريقان - 00:15:46ضَ

مئتا الف مقابل ثلاثة الاف ولكنه الايمان اذا هبت رياحه جاءت العجلات اخذ الراية زيد ابن حارثة هو قائد الجيش جعل يقاتل بضراوة وبسالة فانه من ابطال الاسلام فلم يزل يقاتل - 00:16:10ضَ

حتى قتل رضي الله عنه وخر قريعا وزيد هذا يقول سعد ابن الاكوع عنه غزوت مع زيد تسع غزوات كان النبي صلى الله يأمره علينا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول دخلت الجنة فاستقبلتني جارية شابة. قلت لمن انت - 00:16:40ضَ

قالت لزيد ابن حارثة قال الذهبي اسناده حسن بعد ما مات زيد اخذ الراية جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه وصار يقاتل قتالا شديدا حتى ارهقه القتال رظي الله عنه - 00:17:02ضَ

وقال يا حبذا الجنة واقترابها طيبة باردا شرابها. والروم روم قد دنا عذابها كافرة بعيدة انسابها علي ان لاقيتها ضربها فصار يقاتل حتى نزل عن فرسه فعقرها. وهو اول من عقر فرسه في الاسلام اي ذبحها - 00:17:25ضَ

ومسك الراية رضي الله عنه وارضاه فقطعت يمينه فاخذ الراية بشماله فقطعت شماله فاحتضن الراية بعضيه رضي الله عنه فلم يزل رافعا لها حتى قتلت فابدله الله جل وعلا بجناحين في الجنة - 00:17:53ضَ

يطير بهما حيث شاء ولذلك يقال له جعفر الطيار وكان عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما اذا سلم على ولده عبد الله يقول له ان عبد الله بن جعفر الطيار يقول له السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وهذا رواه - 00:18:13ضَ

البخاري في صحيحه وكان يقال لجعفر كذلك ابو المساكين وقد كان هاجر الهجرتين هاجر الى الحبشة وهاجر الى مكة ولما جاء بعد خيبر قال النبي صلى الله عليه وسلم ما ادري انا اسر بقدوم جعفر او بفتح خيبر - 00:18:29ضَ

وهذا البخاري يروي في صحيحه عن عبد الله ابن عمر انه وقف على جعفر اي في خيبر في مؤتة يقول وهو قتيل يقول فعددت به خمسين ما بين طعنة وضربة - 00:18:47ضَ

ليس منها شيء في دبره هذه هي الشجاعة هذه هي الرجولة سبعين اكثر من خمسين ضربة كلها في صدره رضي الله عنهما وقد مات وعمره ثلاث وثلاثون سنة مات جعفر - 00:19:01ضَ

ارشده رضي الله عنه وارضاه فلما رأيته عبد الله بن رواحة تقدم بها صار شيء من التردد معركة عظيمة ثلاثة الاف مقابل مئتي الف فقال لنفسه يخاطبها اقسمت يا نفسي لتنزلن - 00:19:20ضَ

كارهة او لتطاوعنه ان اجلب الناس وشد الرنة ما لي اراك تكرهين الجنة ثم نزل فاتاه ابن عم له بعرق من لحم يعني عظم في لحم فقال شد بهذا صلبك - 00:19:43ضَ

فاخذه من يده فانتهس منه نهفة يعني قظم منه قظمة ثم القاه من يده واخذ سيفه فتقدم وقاتل حتى قتل فهو معه الراية فتقدم رجل من بني عجلان يقال له ثابت ابن ارقم فاخذ الراية وقال يا معشر المسلمين اصطلحوا على رجل منكم لابد من امير - 00:20:08ضَ

يأمر فيطاع تقدموا تأخروا الميمنة الميسرة المقدمة المؤخرة القلب لابد من امير. فقام رجل قال اصطلحوا على رجل منكم. قالوا انت ما في امير. الامراء ماتوا قال ما انا بفاعل. يعني انا ما امسكها. يقول فاصطلح الناس على خالد ابن الوليد. وكان مشاركا في هذه المعركة رضي الله عنه وارضاه - 00:20:32ضَ

فلما اخذ الراية قاتلا قتالا شديدا حتى قال او روى البخاري عن خالد انه قال لقد انقطعت في يدي يوم مؤتة تسعة اثياف ما بقي في يدي الا صفيحة يمانية - 00:20:57ضَ

وقد اخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن ما وقع النبي في المدينة والناس في الشام يقاتلون والنبي جالس على المنبر والصحابة حوله يعني اهل المدينة فقال صلوات الله وسلامه عليه - 00:21:12ضَ

اخذ الراية زيد فاصيب ثم اخذ جعفر فاصيب ثم اخذ ابن رواحة فاصيب وعيون النبي تذرفان من الدموع الصحابة ثلاثة زيد مولاه كان يقال لها زيد بن محمد جعفر ابن عمه اخو علي - 00:21:24ضَ

اه عبد الله بن واحة شاعر النبي صلى الله عليه وسلم ومن كبار الخزرج فبكى النبي صلى الله عليه وسلم لموت هؤلاء الرجال وعيناه تذرفان يقول النبي صلى الله عليه وسلم حتى اخذ الراية سيف من سيوف الله حتى فتح الله عليهم - 00:21:46ضَ

كيف فتح الله عليهم وذلك انه يعني على هذه المعركة العظيمة لم يقتل من المسلمين الا عدد قليل الذين قتلوا من اهل الشام اكثر من الذين قتلوا من يوسف وهذا شيء عجيب فعلا. لا يمكن ان يحدث - 00:22:03ضَ

يعني في المعارك التي يعني يعقلها الناس في اذهانهم لا يمكن ان يحدث مثل هذا الامر ولكنه امر الله اخذ خالد رضي الله عنه الرعيث ماذا فعل صمد طوال النهار حتى اظلم الليل - 00:22:18ضَ

توقف القتال قام بخطبة عجيبة رضي الله عنه وارضاه اخذ الميمنة وجعلها ميسرة واخذ الميسرة وجعلها ميمنة وجعل المقدمة مؤخرة مؤخرة وجعل المؤخرة مقدمة رضي الله عنه وارضاه وقيل انه ارسل مجموعة يثيرون الغبار من بعيد - 00:22:34ضَ

عند الفجر فلما اصبح الناس فالروم على ما كانوا عليه فالذين كانوا يقاتلون الميمنة تغيرت عليهم الا وجه والذين كانوا يقاتلون الميسرة تغيرت عليهم الاوجه كانوا يقاتلون مقدمتها تغيرت عليهم الاوجه ويرون غبارا من بعيد - 00:23:00ضَ

فعلموا يقينا ان المسلمين جاءهم مدد فقالوا في انفسهم اذا كان عددهم بذات القلة ما استطعنا فكيف قد جاءهم المدد عند ذلك تراجع الروم عن القتال فتراجع خالد رضي الله عنه - 00:23:19ضَ

فلما رجعوا رجع رضي الله وانحازوا الى بلادهم وانحاز خالد رضي الله بمن معه الى المسلمين في المدينة. هذا هو نستطاع ان ننقذ المسلمين من قتل محتم بعد ان دارت تلك المعركة - 00:23:41ضَ

وكما قلت لم يقتل من المسلمين الا القليل زي وجعفر وعبدالله بن رواحة مسعود بن الاسود وهب بن سعد بن ابي السرح عباد ابن قيس الحارث بن النعمان ابن عمر ابو كليب جابر ابن عمر عمرو - 00:24:02ضَ

ابن سعد ابن الحارث وعامر ابن سعد ابن الحارث اثنى عشر الذين قتلوا من المسلمين فقط وهذا لا شك نصر عظيم هذه المعركة اظهرت شجاعة وبثالة بلغك حدا لم تعرفه امة من الامم - 00:24:22ضَ

وهذه الروح الايمانية التي كانت عندهم اعطتهم اقداما عجيبا حقر امامهم كبرياء هذه الامم التي كانت تعرف بالعدد والكثرة وكل ذلك من العجائز وكل هذا يؤكد ان المسلمين من طراز اخر - 00:24:43ضَ

غير ما علمه او ما عرفه الناس كلهم بعد هذه المعركة دخلت الاسلام بعض قبائل العرب منهم بنو سليم واشجع وعطفان وذبيان وفزارة رجع المسلمون الى المدينة الى النبي وفرح المسلمون - 00:25:05ضَ

في قدومهم واما الرواية التي تقول انهم لما رجعوا استقبلهم اهل المدينة يقولون لهم يا فرار يا فرار فقال بل هم الكرار هذه رواية ضعيفة لا تصح انتهت هذه المعركة - 00:25:27ضَ

اراد النبي صلى الله عليه وسلم بعد نهايتها ان يؤدب بعض قبائل العرب التي تركت الروم في قتالهم للمسلمين قلنا انه خرج مئة الف من نصارى العرب مع الروم يقاتلون المسلمين - 00:25:41ضَ

فعقد رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمرو بن العاص لواء ابيظ وجلا معه رائحة سوداء وبعثه في ثلاث مئة من سراة المهاجرين والانصار من كبارهم ومعهم ثلاثون فرسا وامره ان يستعين بمن مر به من بلا وعذر وبلقيم. قبائل عربية على الطريق - 00:25:57ضَ

فسار الليل وكمل النهار. يعني بالليل يمشي في النهار يقف فلما قرب من القوم بلغه ان لهم جمعا كثيرا. يعني عدد كبير فبعث رافع بن مكيب الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يستمده - 00:26:17ضَ

يطلب منه ان يرسل له عددا فارسل اليه النبي صلى الله عليه وسلم ابا عبيدة في مئتين وعقد له اللواء وبعث معه ابا بكر وعمر وامرهم ان يلحقوا بعمر ابن العاص - 00:26:32ضَ

وان يكونوا جميعا ولا يختلفوا فلما لحق ابو عبيدة بعمرو ابن العاص اختلفا في الامامة فقال عمرو ابن العاص انا القائد وانت جئت بدنا فقال ابو عبيدة كما تقول فكان عمرو بن العاص هو القائل - 00:26:49ضَ

فدخل عمرو بلال بضاعة فدوخها حتى اتى اقصى بلادهم ولقي جمعا فقام عليهم بالسلاح فتفرقوا ورجعوا بدون قتال وكانت انهم وضعوا شيئا من الهيبة في قلوب الكفار وهذه ما تسمى بذات السلاسل - 00:27:09ضَ

وهي بعيدة عن المدينة مسيرة عشرة ايام على المشي يعني وقعت حادثة لعمرو بن العاص هناك ينبغي التنبيه عليها مسألة فقهية يقول عمرو بن العاص استلمت في ليلة باردة في غزوة ذات الثلاثة - 00:27:34ضَ

فاشفقت ان اغتسلت عن اهلك يقول فتيممت ثم صليت باصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال يا عمر صليت باصحابك وانت جنب يقول فاخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت اني سمعت الله يقول ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما - 00:27:50ضَ

فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا - 00:28:13ضَ