الفقه - الدورة (2) المستوى (1)
الطاهرات والنجاسات - المحاضرة 16 - الفقه - المستوى الأول 2 - د. خالد بن عيد الجريسي
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد وتعلم الفقه الميسرة عاملا للشرع دون تعصب لفلان بشرى لنا زدنا كاذبين - 00:00:00ضَ
للعلم كالازهار في البستان الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما يا رب العالمين - 00:00:40ضَ
اللهم ات نفوسنا تقواها زكها انت خير من زكاها انت وليها ومولاها اهلا وسهلا ومرحبا بكم. طلاب العلم طالبات العلم الى هذا المجلس السادس عشر من مجالس الفقه في اكاديمية زاد - 00:01:01ضَ
في دورتها الثانية ونسأل الله عز وجل ان يجعل هذه الحلقة وهذا المجلس مجلسا مباركا موفقا مسددا ايها الاخوة والاخوات يا طلاب العلم وطالبات العلم نسأل الله عز وجل ان يطهر قلوبنا - 00:01:20ضَ
كما يطهر المسلم بدنه ونعوذ بالله من غائلة القلوب ومن نجاسة القلوب كما ان المسلم يطهر ثوبه وبدنه من النجاسات ينبغي له ان يطهر قلبه من الشرك والغل والحسد ما سعى عبد بشيء - 00:01:38ضَ
وسعيه في طهارة نفسه ولذلك امر الله عز وجل بتزكية النفوس بل جعل الفلاح لمن تزكى فاقسم بالشمس والقمر الشمس وضحاها القمر اذا تلاها والنهار اذا جلاها عدة من من المقسم به - 00:02:00ضَ
يقسم الله عز وجل بها بمقصود وهو لقوله تعالى قد افلح من زكاها وقد خاب من دساها ان طهارة النفس هي خير ما يسعى له العبد وطهارة الثياب والبدن هي امر عملي - 00:02:22ضَ
وطهارة القلب هي امر اعتقادي ينبغي للمسلم ان يكون هذا القلب ان يكون محل العناية قال ابن تيمية رحمه الله وكذا قال غيره اجمع العلماء على ان اعمال قلوب انها افضل من اعمال الجوارح - 00:02:40ضَ
مستحبات القلوب افضل مستحبات الجوارح وواجبات القلوب هي اوجب مما يكون في الجوارح كما ان خطيئة القلب هي اعظم من خطيئة الجوارح ارأيتم لو ان رجلا وقع بكبيرة من الكبائر - 00:03:00ضَ
فان هذه الكبيرة لا تخرجه من الملة ولا تخلده في نار جهنم وليس فيها وعيد مع اسلامه. كالوعيد الذي يكون بدقائق اعمال القلوب فان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:03:19ضَ
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر انها ذرة من كبر تمنع المرأة من جنة رب العالمين ذلك ان اعمال القلوب لها منزلة عظيمة اللهم طهر قلوبنا - 00:03:34ضَ
اللهم طهر قلوبنا ايها الاخوة والاخوات كنا قد تحدثنا في الحلقة السابقة عن احكام النجاسات وذكرنا ان النجاسة اما ان تكون مغلظة واما ان تكون متوسطة واما ان تكون نجاسة مخففة - 00:03:51ضَ
وذكرنا احكام التطهير وان النجاسة تطهر بكل ما يزيلها ولا يشترط في ذلك استعمال الماء ونذكر اليوم ان شاء الله عددا من الاعيان اختلف في طهارتها ونجاستها وقيل بانها طاهرة - 00:04:10ضَ
وقيل بانها نجسة. نذكر هذه المسائل وهذه الاعيان ونذكر ما يظهر من كتاب الله تعالى وسنة النبي صلى الله عليه وسلم اه لشارح الدرس انه من الطاهرات او ما يظهر من الادلة - 00:04:33ضَ
على نجاسة تلك العين فمن هذه الاعيان التي اختلف العلماء رحمهم الله في حكمها المؤمن فالمؤمن لا ينجس بالموت قال النبي صلى الله عليه وسلم ان المؤمن لينجس كما في الصحيحين - 00:04:51ضَ
وكذلك الكافر على الصحيح فان نجاسة الكافر ليست نجاسة عينية انما هي نجاسة حسية وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقبل الوفود في مسجده صلى الله عليه وسلم - 00:05:11ضَ
وربط عليه الصلاة والسلام قمامة بن اوثال في مسجده عليه الصلاة والسلام ولو كان الكافر نجسا ادخل النبي صلى الله عليه وسلم الكفار الى المسجد اذا المسلم وكذلك الكافر فان بني ادم - 00:05:28ضَ
والصواب انهم لا لا ينجسون لا احيان ولا امواتا المسلم طاهر والمؤمن طاهر حيا آآ والمؤمن طاهر في حياته وعند مماته وكذلك الكافر فان الصحيح انه لا ينجس في حياته ولا بعد مماته - 00:05:49ضَ
وايضا مما يحكم بطهارته ما ليس له دم سائل والمقصود بقولنا ما ليس له دم سائل اي انه لا دم له يسيل وذلك ان الحيوان ينجس بالموت بسبب وهو احتباس الدم داخل هذا الحيوان - 00:06:11ضَ
فاذا كان حيوان لا دم له فانه لا يحكم بنجاستهم ومن هذا الذباب فقد قال صلى الله عليه وسلم اذا وقع الذباب في نار احدكم فليغمسه فان في احد جناحيه داء وفي الاخر دواء - 00:06:32ضَ
الذباب اذا وقع في الاناء فانه يغمس وغمسه يعرضه للموت وخصوصا اذا كان السائل حارا وقد سخن فان الذباب يتعرض للموت من هنا حكم العلماء رحمهم الله بان ما لا نفس له سائلة اي لا دم له يسيل فانه طاهر - 00:06:53ضَ
اشترط بعض العلماء ان يكون هذا الحيوان متولدا من الطاهرات كالتمري مثلا فانك اذا جعلت التمر خارج الثلاجة وبقي هذا التمر مدة ثم اردت ان تأكل تمر قد تجد في التمر سوسا ودودا صغيرا. هذا الدود لو اكل مع التمر - 00:07:18ضَ
فانه لا يعد اكلا للنجاسة ذلك لان هذه الحشرات هذه هذا الدود وهذه الكائنات لا تكون نجسة لانها متولدة من طاهر. وهي لا دم لها سائل فيحكم بطهارتها. اما ما كان متولدا من النجاسات - 00:07:43ضَ
كما يكون في المراحيض الصراصير ونحو ذلك من الحشرات التي تكون في مكان الخلا فانها تكون نجسة. وان لم يكن لها دم سائل. هكذا فرق بعض العلماء وقالوا ما تولد من الطاهرات - 00:08:07ضَ
ولا دم له فانه طاهر كما تولد من النجاسات ولا دم له فانه نجس والذي يظهر والله اعلم ان هذه الكائنات لا تكون متولدة لا من طاهر ولا من نجس - 00:08:28ضَ
فان التمر لا يولد دودا وكذلك ما في بيت الخلاء لا يولد دودا ولا كائنات حية. هذه الكائنات تتولد من اصلها وقد يكون في طعام الانسان اصل وبويضات لهذه الحيوانات - 00:08:43ضَ
ثم تتولد هذه الحيوانات في مكان قضاء الحاجة ستكون متولدة من اصلها ولذلك الصواب والله اعلم ان كل ما لا دم له سائل فانه طاهر ولو كان ذلك من حيوانات والكائنات الحية التي تكون في الكنف - 00:09:03ضَ
والمراحيض كالصراصير فانها بما انه لا دم لها يسيل فانها طاهرة وذلك ما يكون من بول وروث ما يؤكل لحمه فان النبي صلى الله عليه وسلم قدم عليه قوم الى المدينة - 00:09:24ضَ
فلما اتوا الى النبي صلى الله عليه وسلم وهم من عكل استوتهم المدينة فان المدينة كان فيها وباء لا يدخلها احد الا واصابه شيء من هذا الوباء ولذلك لما نزل ابو بكر رضي الله عنه المدينة - 00:09:43ضَ
اصابه شيء من هذا الوباء الا ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا ان دعا الله عز وجل ان يصحح له المدينة وان يحببها اليهم كما حبب اليهم مكة يتم الحديث عن بول وروث ما يؤكل لحمه ان شاء الله - 00:10:00ضَ
بعد هذا الفاصل فاصل يسير ايها الاخوة والاخوات ثم نعود اليكم ليتم الحديث عما كنا قد ابتدأنا به امام عادل وخليفة زاهد من اشهر الخلفاء الامويين واشبه الناس سيرة بالخلفاء الراشدين - 00:10:19ضَ
قال عنه انس بن مالك رضي الله عنه ما صليت وراء امام اشبه بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا الفتى فمن هو انه امير المؤمنين عمر بن عبدالعزيز بن مروان القرشي الاموي - 00:10:50ضَ
وامه ليلى بنت عاصم بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما ولد سنة احدى وستين للهجرة بالمدينة. ونشأ فيها عند اخواله فتأثر بهم وبمجتمع الصحابة رضي الله عنهم وحفظ القرآن وهو صغير - 00:11:07ضَ
في سنة سبع وثمانين للهجرة ولاه الوليد بن عبدالملك امارة المدينة ثم ضم اليه ولاية الطائف سنة احدى وتسعين للهجرة ليصير واليا على الحجاز كلها وقد كان في هذه المدة من احسن الناس معاشرة واعدلهم سيرة - 00:11:26ضَ
كان اذا وقع له امر مشكل جمع فقهاء المدينة عليه وقد عين عشرة منهم كان لا يقطع امرا دونهم او من حضر منهم لما تولى سليمان بن عبدالملك الخلافة قربه وجعله وزيرا له - 00:11:45ضَ
وفي سنة تسع وتسعين للهجرة كتب سليمان بن عبدالملك قبل وفاته كتابا يستخلف فيه عمر من بعده صعد عمر المنبر بعد توليه الخلافة وقال ايها الناس اني قد ابتليت بهذا الامر عن غير رأي كان مني فيه - 00:12:03ضَ
ولا مشورة من المسلمين. واني قد خلعت ما في اعناقكم من بيعتي. فاختاروا لانفسكم. فاجابه الناس قائلين قد اخترناك يا امير المؤمنين ورضينا بك تولي امرنا باليمن والبركة اجتهد رحمه الله في فترة ولايته وكانت سنتين وخمسة اشهر واربعة ايام - 00:12:21ضَ
فعزل الولاة الظالمين ورد المظالم وانتصر للمظلومين. ونشر العدل بين المسلمين فضلا عن نشره للعلم وعمله بالشورى وامره بتدوين الحديث النبوي في الخامس والعشرين من رجب عام مائة وواحد للهجرة توفي عمر بن عبدالعزيز رحمه الله تعالى. وجزاه عن عدله - 00:12:45ضَ
وفعاله الحسنة خير الجزاء اهلا وسهلا ومرحبا بكم. ايها الاخوة والاخوات بعد هذا الفاصل كنا قد ذكرنا ان مدينة النبي صلى الله عليه وسلم كان فيها وباء ولم يأتها احد الا وقد اصابه شيء من ذلك الوباء - 00:13:11ضَ
والصديق رضي الله عنه اشفق على نفسه من الموت في مدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك بلال حتى ان بلالا رضي الله عنه تمنى ان يبيت ليلة بمكة - 00:13:45ضَ
وحوله اثر وجليل وابو بكر رضي الله عنه نطق ببعض الابيات ظنا منه بقرب موته رضي الله عنه ثم دعا النبي صلى الله عليه وسلم ربه ان يصحح له المدينة - 00:13:59ضَ
وان ينقل حماها الى الجحفة التي هي ميقات اهل الشام ومصر وقال اللهم صحح لنا المدينة وانقل حماها الى الجحفة. وحببها لنا كحبنا الى مكة او اشد اي واشد فاستجاب الله دعاء النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:14ضَ
كان من قوم من عكل وعرينة انهم اتوا النبي صلى الله عليه وسلم فاجتوته المدينة فامرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يأتوا الى ابل الصدقة وان يشربوا من ابوالها والبانها - 00:14:34ضَ
فشربوا منها فكان لهم الشفاء بفظل الله عز وجل ثم بهذا الدواء لكنهم لم يحسنوا الى من احسن اليهم. بل انهم قد اتوا الى الراعي وقتلوه وسملوا آآ عينه ومثلوا به - 00:14:49ضَ
ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم مثل بهم كما مثلوا بالراعي وادركهم اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الشاهد من الحديث ان النبي صلى الله عليه وسلم ارشد هؤلاء القوم - 00:15:08ضَ
الى الشرب من بول الابل ولو كان بول الابل نجسا لما ارشدهم النبي صلى الله عليه وسلم الى ذلك اذ انه لا يجوز التداوي بالنجاسات. فقد قال صلى الله عليه وسلم - 00:15:25ضَ
ان الله تعالى لم يجعل شفاء امتي فيما حرم عليها وايضا قال صلى الله عليه وسلم صلوا في مرابض الغنم ومعلوم ان مرابض الغنم لا تخلو من روث وبول الغنم - 00:15:39ضَ
فاجازة الصلاة في مرابض الغنم دلالة على ان بولها وروثها ليس بنجس قد يقول قائل ولم نهي عن الصلاة في مرابض وفي معاطن الابل نقول بان العلة في ذلك تعبدية - 00:15:54ضَ
او ربما تكون لما في الابل من طبع الشياطين الذي قد يضر بالمصلي اما من حيث الطهارة فان النبي صلى الله عليه وسلم طاف على بعيره والبعير كما تعلمون لا لا يمكن ان يتحفظ من - 00:16:10ضَ
فدخل النبي صلى الله عليه وسلم به المسجد وكذلك ارشد الى شرب بوله ودل ذلك على ان بول الابل انه طاهر. من هنا اخذ العلماء رحمهم الله قاعدة فقالوا ان بول وروث ما يؤكل لحمه طاهر وليس بنجس - 00:16:26ضَ
وهكذا مني الادمي فان الله عز وجل خلق ادم من تراب ثم جعل ذريته تتناسل من ماء مهين وهو هذا المني والله تعالى قد كرم بني ادم ولا يمكن ان يكون هذا الادمي المكرم - 00:16:48ضَ
ان يكون اصل خلقته من المني النجس ولذلك ذهب الشافعية رحمهم الله والحنابلة الى ان مني الادمي طاهر سواء كان من الذكر او كان من الانثى. والنبي صلى الله عليه وسلم كانت عائشة تفرك المنية من ثوبه صلى الله - 00:17:08ضَ
عليه وسلم ثم يذهب عليه الصلاة والسلام ويصلي بذلك الثوب. كما رواه مسلم ولو كان المني نجسا لما اكتفي بفركه وحكه اذ سيبقى شيء من اثر هذا المني ودل على ان المنية طاهر - 00:17:30ضَ
ولما كانت عائشة رضي الله عنها تفركه وتغسله اذا كان رطبا ولما كانت تحكه اذا كان يابسا اذ لو كان طاهرا قد يقول قائل لترك نقول ان ازالة المني عن الثوب - 00:17:48ضَ
ازالة البصاق والمخاط عن الثياب فان المرء منا لو جاء مخاط او بصاغ بل لو انسكأ لو كب عصير على ثوبه لبادر الى غسله وليس العصير او هذا البصاق ليس من النجاسات - 00:18:02ضَ
لكن المسلم مأمور بالطهارة والنظافة وهو يزيل هذه النجاسة وان كانت هذه فهو يزيل هذا العصير وهذا البصاق عن ثوبه وان لم يكن نجسا كذلك كان صلى الله عليه وسلم - 00:18:20ضَ
يزيل اثار المني وان لم يكن نجسا ايضا مما اه اختلف في حكمه رطوبة فرج المرأة فان رطوبة فرج المرأة هل هي نجسة ام طاهرة المذي نجس وتقدم بيانه وهو ما يكون - 00:18:36ضَ
عند فتور الشهوة وعند بداياتها والوادي نجس والبول نجس هذا كله يخرج من الرجل والمرأة المرأة تزيد بخروج دم الحيض وهو نجس ودم الاستحاضة وهو نجس على الصحيح وكذلك تزيد المرأة - 00:18:58ضَ
برطوبة فرجها واذا كان المرأة رطوبة تخرج من فرجها هل هذه الرطوبة من النجاسات التي يجب على المرأة اذا وردت ذلك ان تغسل الثياب من اثر هذه الرطوبة ولا تصلي والثياب بللت بهذه الرطوبة - 00:19:20ضَ
قولان لاهل العلم رحمهم الله والصواب والله اعلم ان هذه الرطوبة طاهرة ذلك ان الاصل في الاعيان الطهارة ثم ان هذه الرطوبة لا تخرج من مخرج البول ليحكم بنجاستها انما هي خارجة مما يخرج منه الولد. ولذلك حكم العلماء رحمهم الله بطهارتها - 00:19:42ضَ
وكذلك في حكم الهرة ما يكثر تطوافه في البيوت كالفأرة ونحوها ولو ان فأرا شرب من الماء او اخذ من الطعام فان هذا الطعام فان هذا الطعام لا يكون نجسا وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم ذكر العلة في طهارة سور الهجرة - 00:20:05ضَ
هذه العلة نذكرها ان شاء الله بعد الفاصل فاصل ايها الاخوة والاخوات ثم نعاود الحديث باذن الله عن حكم سؤل الهرة وما كان في حكمها مما يكثر تطوافه انيق المنظر - 00:20:28ضَ
طيب المخبر مجالسته انفع مجالسة. ومؤانسته امتع مؤانسة. انه الكتاب. من خلاله نجالس العلماء ما اوى الصالحين. قيل لابن المبارك الا تجلس معنا قال ما اجلس الا مع الصحابة والتابعين - 00:20:58ضَ
يعني قراءة سيرهم. وقد كان العلماء مشغوفين بالكتب شراء وقراءة. قال ابن الجوزي ما اشبع من مطالعة الكتب واذا رأيت كتابا لم اره فكأني وقعت على كنز ولو قلت اني طالعت عشرين الف مجلد كان اكثر. وطالب العلم لا تخلو مكتبته من الكتب الاساسية في شتى العلوم - 00:21:20ضَ
ففي التفسير مثلا تفسير السعدي وتفسير ابن كثير وفي العقيدة كتاب التوحيد والطحاوية والواسطية مع بعض الشروح. وفي الحديث الكتب الستة مع اهم شروحها. وهكذا بقية العلوم. وقبل الشراء استشر اهل الخبرة ليدلوك على اهم الكتب - 00:21:47ضَ
وافضل الطبعات. لا سيما ما حققه العلماء الثقات كالالباني وبكر ابي زيد احرص على التنويع في شراء الكتب. ولا تقتصر على فن واحد او فنين. واعتن بكتب النوازل الفقهية والعقدية - 00:22:11ضَ
ولا تبخل باعارة الكتاب. وحافظ عليه ان استعرته. ولا تستكثر ما تنفقه في شراء الكتب. وصدق من قال تلك النفائس لو تباع بوزنها ذهبا لكان البائع المغبونا اهلا وسهلا ومرحبا بكم ايها الاخوة والاخوات - 00:22:29ضَ
وكنا قد ذكرنا بعد الفاصل ان النبي صلى الله عليه وسلم رخص في سوء الهرة وذلك كما جاء في حديث ابي قتادة رضي الله عنه فانه قد ارخى الماء للهرة فشربت منه - 00:23:05ضَ
وتعجبت آآ زوجته من ذلك وقال لها ان النبي صلى الله عليه وسلم قال انها ليست بنجس ان من الطوافين عليكم والطوافات فعلل النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الحكم بعلة واضحة ظاهرة - 00:23:19ضَ
وقال انها من الطوافين عليكم والطوافات والعلماء يقولون ان الحكم اذا ذكر ثم عوقب بالفاء فان ما بعد الفاء يكون علة ذلك الحكم قال انها ليست بنجس ثم بعد انا كذلك يكون علة لذلك الحكم - 00:23:38ضَ
انها ليست بنجس انها من الطوافين عليكم والطوافات اي لانها من الطوافين عليكم والطوافات ودل على ان كل حيوان يكثر تطوافه ليس بنجس كالهرة وذلك كالفأرة البغل والحمار فان الناس كانوا يستعملونه ويركبونه فلو كان عرق الحمار نجسا - 00:23:58ضَ
نتنجست ثياب من ركب على الحمار. وكان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ورسول الله عليه الصلاة والسلام يركبون على الحمير بل ان النبي صلى الله عليه وسلم اردف بابي وامي على الحمار - 00:24:25ضَ
لانه تعاقب مع غيره صلى الله عليه وسلم على الحمار فلو كان الحمار نجسا لنجس ثياب من ركب عليه ويستثنى من ذلك الكلب فان كلب الحراسة يكثر تطوافه على اهل البيت - 00:24:40ضَ
لكنه لا يكون طاهرا ذلك لورد النص الخاص بنجاسته. ذلك كان العلماء رحمهم الله قالوا بان العلة هي تعمم الحكم لكنها لا تخرم اصلها. يعني لا تعود على اصلها بالابطال - 00:24:59ضَ
وقد تعمم وقد تخصص لكنها لاصلها لا تخرم العلة لا تخرم اصلها. فاصل العلة فاصل الكلب نجس فلا يعاد على النص بالابطال ويقال بطهارة الكلب بقي ان نتحدث ايها الاخوة والاخوات عن مسألة مهمة - 00:25:16ضَ
وهي مسألة حكم الدم فان هذا مما تعم به البلوى وتكثر الحاجة عن الحديث عنه والسؤال عن حكم الدم سؤال كثير والاحاديث في ذلك كثيرة فهل الدم هل الدم نجس - 00:25:36ضَ
ام ليس من النجاسات نستطيع ان نقول بان الدم ينقسم الى اقسام اما ان يكون هذا الدم الانسان والادمي واما ان يكون هذا الدم من الحيوان وقبل ذلك نستطيع ان نقول بان الدم دم يسير او دم مسفوح كثير - 00:25:56ضَ
فالدم القليل هذا مما يعفى عنه ولو جاء على الثياب دم وكان قليلا فان هذا معفو عنه عند العلماء رحمهم الله فان كان الدم كثيرا فاما ان يكون من ادمي واما ان يكون من حيوان - 00:26:17ضَ
فان كان الدم من الادمي فانه لا يخلو اما ان يكون دم حيض ونفاس واما ان يكون من غير دم الحيض والنفاس واذا كان الدم للحيوان فاما ان ان يكون من حيوان يؤكل لحمه - 00:26:34ضَ
او من غير مأكول اللحم او ان يكون هذا الدم من حيوان ميتة فهذه الانواع سنتحدث عنها ان شاء الله واما دم الادمي فانه كما اسلفت اما ان يكون من دم الحيض او من غيره - 00:26:52ضَ
ان كان هذا الدم من الحيض فانه نجس باتفاق العلماء رحمهم الله اذ قد ثبت في سنة النبي صلى الله عليه وسلم الامر بغسله وقد قال صلى الله عليه وسلم للمستحاضة قال لها فاذا ذهبت اقرأك اغسلي عنك الدم ثم صلي - 00:27:11ضَ
فامرها النبي صلى الله عليه وسلم ان تغسل الدم وفي حديث اسماء رضي الله عنه لما سألته عن دم الحيض يصيب الثوب كيف تصنع به؟ قال صلى الله عليه وسلم تحته - 00:27:32ضَ
ثم تقرصه بالماء ثم تنضحه ثم تصلي فيه متفق عليه دل ذلك على ان دم الحيض من الدماء النجسة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم للمرأة خذي آآ فرصة من مسك فتطهري بها - 00:27:46ضَ
النبي صلى الله عليه وسلم امر بتطهير دم الحيض ودل ذلك على ان دم الحيض هو دم نجس وفي قوله صلى الله عليه وسلم اغسلي عنك الدم دلالة على نجاسة دم الحيض - 00:28:06ضَ
لكن هل يدل ذلك على ان جميع الدماء هي دماء نجسة هذا ما ذهب اليه جماهير العلماء رحمهم الله فان جماهير العلماء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة بل والظاهرية ذهبوا الى ان الدم - 00:28:21ضَ
من النجاسات وحكي الاتفاق على ذلك حتى قال الامام احمد رحمه الله لم يختلفوا فيه قال اصحابه اي ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا في نجاسة الدم - 00:28:41ضَ
وهذا القول هو الذي يعرف عند العلماء وهو القول الذي تثاب عليه الائمة في كتبهم والاجماعات محكية على ذلك والقول بطهارة الدم هو قول متأخر سهره بعض العلماء رحمهم الله - 00:28:58ضَ
من المتأخرين واستدلوا على ذلك بادلة منها ان الاصل في الاشياء الطهارة وكذلك قالوا ان اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمين ما زالوا وكان اصحابه عليه الصلاة والسلام يصلون في جراحاتهم - 00:29:15ضَ
وقالوا لو كان الدم نجسا لما صلى الصحابة رضي الله عنهم بجراحاتهم والصواب والله اعلم ان هذا حال اضطرار فلا يقاس عليه حال اختيار والقول بنجاسة الدم هو القول الذي يعرف في كتب الائمة من المتقدمين رحمهم الله وذهب جماعة من متأخرين - 00:29:32ضَ
ومن المعاصرين الى طهارة الدم والاجماعات سابقة لهذا القول. وينبغي ان يصار اليها والله اعلم ما عدا آآ ما عدا دم الادمي فانه يكون ما عدا دم الادمي فانه يكون من الحيوانات. هذه الحيوانات اما ان تكون مأكولة اللحم او غير مأكولة اللحم - 00:29:55ضَ
فان كان الحيوان مأكول اللحم وهذا الدم مما هو في العروق فانك قد تجد انك في بعض الاحيان تذبح ذبيحة ثم تطبخها ولا يكون استواء تاما وعندما تأكل منها تجد انك تاكل لحما قد خالطه شيء من الدم - 00:30:21ضَ
الدم الذي في العروق ويكون مع اللحم فان هذا معفو عنه عند العلماء رحمهم الله لان الايات قد جاءت لان الايات قد جاءت بتحريم الدم المسفوح قال الله عز وجل قل لا اجد فيما اوحي الي محرما على طاعة اطعمه الا ان يكون ميتة او دما مسفوحا - 00:30:41ضَ
او لحمة خنزير فانه رجس النجس هو هو الدم المسفوح واما الدم الذي يكون في العروق فانه دم طاهر واما اذا كان الدم كثيرا فانه على الصحيح يكون نجسا سواء كان هذا الدم - 00:31:05ضَ
من حيوان طاهر حال الحياة قوم من حيوان نجس حال الحياة فان هذا الدم يكون دما نجسا. فالمختصر ايها الاخوة والاخوات ان الدم المسفوح من الادمي من حيوان مأكول لحم من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه هو نجس لوجود الاجماعات - 00:31:24ضَ
على ذلك والله اعلم واما الدم الذي في العروق فان كان من حيوان مأكول اللحم فانه دم معفو عنه وهذا الدم الكثير اذا اصاب آآ ثوب الانسان آآ شيء يسير منه - 00:31:48ضَ
فانه يعفى عن يسيره اه لما ذهب اليه اكثر العلماء رحمهم الله فقالوا يعفى عن يسير النجاسة اما الحيوان الذي لا دم له فانه لا يكون آآ نجسا وذلك لان سبب النجاسة في الميتات - 00:32:05ضَ
والدم ومن هنا قال علماء رحمهم الله بان الميتة نجسة وان دمها نجس لان الدم لان الدم هو سبب النجاسة اما الحيوان الذي لا دم له فانه طاهر ليس بنجس - 00:32:25ضَ
لان الدم هو سبب التنجيس ويستثنى من ذلك ما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من الميتات قال احلت لنا ميتتان ودمان واما الميتتان فالحوت والجراد. واما الدمان فالكبد والطحال. اذا هذا ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم. واما - 00:32:41ضَ
فالكبد والطحال هذه مستثناة لاستثناء النبي صلى الله عليه وسلم لها والدم المسفوح دم النجس والدم القليل دم طاهر الميتات نجسة الا ميتة الادمي وميتة البحر السمك والحوت وميتت ما لا دم له سائل. بهذا نكون قد فرغنا - 00:33:03ضَ
من احكام النجاسات نسأل الله عز وجل ان يفقهنا في الدين. والحمد لله رب العالمين. وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد محمد وعلى اله وصحبه اجمعين تلك العنود روسها ميسورة في صرح علم الراسخ الاركاني بشرى لنا - 00:33:29ضَ
بالعلم كالازهار في البستان - 00:33:53ضَ