العقيدة الواسطية

العقيدة الواسطية | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 16- ولا يقاس بخلقه سبحانه

عبدالرحمن العجلان

نعم سم بالله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ولا يقاس بخلقه سبحانه وتعالى فانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيل واحسن حديثا من خلقه ثم رسله صادقون مصدوقون. بخلاف الذين يقولون عليه ما لا يعلمون - 00:00:00ضَ

قول المؤلف رحمه الله تعالى ولا يقاس بخلقه سبحانه لانه جل وعلا منزه عن صفات المخلوقين فهو جل وعلا موصوف بصفات الكمال منزه عن صفات النقص والعيب والناس في باب صفات الله جل وعلا - 00:00:33ضَ

ثلاثة اصناف صنفان ظلوا عن الصراط المستقيم والصنف الثالث الوسط اهل السنة والجماعة وفقهم الله جل وعلا لما ارشدهم اليه كتاب الله جل وعلا ورشدهم اليه رسوله صلى الله عليه وسلم - 00:01:12ضَ

الذي هو اعلم بالله من شعائر الخلق فالطرفان طائفة شبهت الله جل وعلا بخلقه قالوا له وجه كوجه له يد كيدي له قدم كقدمي له سمع كسمعي تعالى الله جل وعلا عما يقولون علوا كبيرا - 00:01:48ضَ

فيد المخلوق على قدره والله جل وعلا له يد لا تشبهوا يد المخلوق والله جل وعلا له سمع لا يشبه سمع المخلوقين وسمع المخلوقين محدود نسمع من مسافة كذا لكن اذا تجاوز ما سمع - 00:02:27ضَ

والله جل وعلا يسمع ويرى دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل وهو جل وعلا في علوه فوق العرش جل وعلا وبين السماء الدنيا والارض مسيرة خمس مئة عام - 00:02:53ضَ

وبين كل سماء وسماء مسيرة خمسمائة عام وكثف كل سماء مسيرة خمسمائة عام وبين السماء السابعة والعرش سقف ما بحر ما بين اسفله واعلاك ما بين السماء والارض وما بين العرش من اسفله الى اعلاه مسيرة خمس مئة عام - 00:03:25ضَ

والله جل وعلا مستو على عرشه وهو غني عن العرش وغني عن سائر المخلوقات والعرش والمخلوقات مفتقرون اليه جل وعلا هو الذي يمسك السماء ان تزولا ويرى ويسمع دبيب النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل - 00:04:04ضَ

سمع دعاء ذا النون وهو في قعر البحر لا اله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين فانقذه الله جل وعلا قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع - 00:04:36ضَ

تحاوركما هذا سمعه جل وعلا فهل يقاس بسمع المخلوقين طائفة شبهت فظلت عن الصراط المستقيم وطائفة تعطلت فظلت عن الصراط المستقيم نفت الصفات اطلاقا قالوا لو اثبتناها شبهنا ففروا من التشبيه ووقعوا فيما هو اسوأ من التشبيه الذي هو التعطيل - 00:05:04ضَ

فالمشبهة يعبدون صنما والمعطلة يعبدون عدم لا شيء واهل السنة والجماعة اثبت الصفات على ما يليق بجلال الله وعظمته فهموا المعنى وعظموا ونفوا عنه مشابهة الخلق واثبتوا الصفة الطائفة الاولى فرت من التعطيل فشبهوا - 00:05:47ضَ

والطائفة الثالثة فرت من التشبيه تعطلت واهل السنة والجماعة اثبتوا اثباتا الى تشبيه ونزهوا تنزيها بلا تعطيل ولا يقاس في خلقه سبحانه فهو اعلم بنفسه وبغيره جل وعلا الله جل وعلا يصف نفسه - 00:06:31ضَ

ويثبت الصفات لنفسه ثم يأتي الشقي العنيد فيقول لا لا يا ربي ما هو بهكذا كأنه يقول هو اعلم من الله بالله جل وعلا الله جل وعلا يقول لابليس ما منعك ان تسجد لما خلقت بيدي - 00:07:07ضَ

استكبرت ام كنت من العالين يقول له ما اثبت اليدين لله الله جل وعلا اثبتهما لنفسه وانت تقول لا فانه اعلم بنفسه جل وعلا ولا يرد ما ورد في الكتاب والسنة - 00:07:33ضَ

من صفات الله جل وعلا الا جاهل احمق او عنيد ولا يخلو ان كان عنده شيء من العلم فهو عنيد شقي عنيد وان كان جاهل فهو جاهل احمق يعترض على الله جل وعلا في اثبات صفة الله - 00:08:08ضَ

فهو اعلم بنفسه جل وعلا وبغيره. هو جل وعلا اعلم بغيره من الانسان نفسه الله جل وعلا يعلم عن الانسان ما لا يعلمه الانسان عن نفسه ويعلم ما سيكون عليه غدا. وما يكون عليه بعد غد وما يكون عليه بعد عشر سنوات. بعد كذا بعد كذا هو اعلم - 00:08:31ضَ

ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد والله جل وعلا اعلم منك بك. ايها المخلوق فكيف تعترض على الله جل وعلا في اثبات صفة هو اثبتها لنفسه - 00:08:59ضَ

فانه اعلم بنفسه وبغيره جل وعلا واصدق قيلا لا احد اصدق من الله جل وعلا واحسن حديثا لا احد احسن من الله جل وعلا تعبير وهذا القرآن العظيم يقول الله جل وعلا عنه ولو كان من عند غير الله - 00:09:42ضَ

لوجدوا فيه اختلافا كثيرا متفق منتظم تحدى فحول العرب وفصحاءهم ان يأتوا بمثل ما استطاعوا عندهم ذوق وادراك للبلاغة والفصاحة وكانوا يأتون يستمعون الى قراءة النبي صلى الله عليه وسلم تلذذا - 00:10:16ضَ

بما يسمعون من حسن فصاحته وبلاغته وهم يكذبون الرسول عليه الصلاة والسلام لكن هذا القرآن استجلبهم فهم يجحدون انهم يستمعون ويأتون يستمعون لاجل ان يشبع اذواقهم بحسن هذا الكلام واحسن حديثا - 00:10:42ضَ

من خلقه تحداهم ان يأتوا بمثله ما استطاعوا يعني ما في قصور في البلاغة او في الفصاحة يقال المراد كذا لكن عجز يعبر تعالى وتقدم قد يأتيك مثلا واحد اعجمي - 00:11:17ضَ

فاهم حقيقة من الحقائق حقيقة طبية او هندسية ونحوها فاهمها مدركها ادراكا كامل لكنه ضعيف باللغة العربية ويحب ان يوضحها لك يقول انا فاهم ما اقول لكني ما استطيع اعبر لك شيئا تفهمه انت - 00:11:40ضَ

والا انا متكلم مثلا بلغته وفي منهجه مجيد لكنه يقول تعبيري بلغتك يعجز عن ان يوضح لك والله جل وعلا لا يعجزه شيء يعبر عن الشيء على حقيقته جل وعلا - 00:12:03ضَ

قوله قوله فانه اعلم بنفسه وبغيره الى قوله ثم رسله صادقون مصدقون تعليل لصحة مذهب السلف في الايمان بجميع الصفات الواردة بجميع الصفات الواردة في الكتاب والسنة السلف الصالح رحمة الله عليهم - 00:12:37ضَ

يقولون نؤمن بما جاء عن الله على مراد الله ونؤمن بما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على مراد رسول الله فهم يفهمون المعنى ولا يشبهون ويفهمون المعنى - 00:13:06ضَ

ولا يعطلون فيثبتون ويتحاشون ما عند المشبهة الا يشبهون وينزهون الله جل وعلا عن صفات المخلوقين ويتحاشون ويبتعدون عن صفات عن خلق وطبع المعطلة فلا يعطلون يوجهون لكن يحذرون التعطيل - 00:13:37ضَ

يثبتون فيحذرون التشبيه فكانوا وسطا بين الطائفتين الظالتين فاذا كان هو اعلم بنفسه جل وعلا فهل يليق ان نعترض على الله جل وعلا بما اثبته لنفسه لانه لا يخلو اما ان يكون - 00:14:08ضَ

اراد شيئا وعجز عن التعبير عنه وجاء بهذا اللفظ. تعالى وتقدس لا يعجزه شيء واما ان يكون كذا واما ان يكون كذا يستحي المرء ان يقول يكون كذا ويكون كذا - 00:14:39ضَ

المعبر عن شيء ما غير الله جل وعلا المعبر عن شيء ما لا يخلو اما ان يريد التعبير الحسن فيعجز واما ان يريد التعبير فيجهل واما ان يخفي الحقيقة هذي العيوب التي تطرأ - 00:15:03ضَ

على الكلام بحيث انه يكون غير مجيد فيما عرض فيه اما عن جهل مثل واحد يريد ان يذكر محاسن الزكاة وما فيها من الفوائد العظيمة والتكافل الاجتماعي وكفاية الاغنياء للفقراء - 00:15:39ضَ

ونمو اموال الاغنياء بهذه الزكاة وسد حاجة الفقراء بهذه الزكاة وتطهير اموال الاغنياء مما يعلقها في شيء لا يليق باخراج هذه الزكاة وكف نفوس الفقراء المتعلقة بهذه الاموال بايدي الاغنياء وهم محرمون منها فاذا اعطوا منها شيئا راضوا - 00:16:10ضَ

اللهم زد فيها وبارك لانهم عرفوا ان لهم نصيب فيها فهم يدعون لصاحب المال بان الله يبارك في ماله من اجل انه ساهم واعطاهم ما يقولون اللهم اهلكه واهلك ماله. اشغلنا بماله - 00:16:45ضَ

اراد ان يعبر عن عن مصلحة الزكاة لكنه ما ما يستطيع جاهل هذا يقال جاهل ما عنده علم يستطيع ان يعبر عما يريد يحب ان يحث على الزكاة لكنه ما يستطيع - 00:17:06ضَ

الثاني عنده علم ومعرفة وبصيرة لكنه عاجز عن التعبير المناسب للمخاطب فيقال عنده شيء لكن عاجز عن ابرازه للمخاطب مثل الاعجمي كما قدمت على جميع عنده علم فيما يقول لكنه لو تكلم بلغته لوجدته بلبل - 00:17:29ضَ

لكن يتكلم معك باللغة العربية وهو ما يعرفها يكسر. فقل هذا ما يعرف وهو يعرف ما يتحدث عنه لكن ما يستطيع يعبر عنها الثالث عارف ويستطيع التعبير لكنه غشاش يلف ويدور ما يحب ان يظهر لك الحقيقة منافق - 00:18:04ضَ

وكلامه يستطيع يتكلم وهو فاهم للحقيقة لو عبر عنها صحيح. لكنه يلف ويدور لاجل ما يظهر لك الحقيقة على حقيقتها. عنده شيء من الغش والله جل وعلا منزه عن هذه العيوب كلها - 00:18:37ضَ

فهو يعبر جل وعلا بكتابه عن نفسه فهل يليق بعاقل ان يقرأ ان الله جل وعلا اثبت لنفسه الوجه ويقول لا لا ليس لله وجه لو قلنا لله وجه شبهناه بالمخلوقين. الله جل وعلا يقول لنفسه له وجه وان تقول لا - 00:18:59ضَ

ظلال المعطلة اشد يعني المشبهة ظلوا وشبه الله بخلقه فظلوا عن الصراط المستقيم. لكن المعطلة اشد كأنهم كذبوا الله جل وعلا وتقدس لانهم تنقصوا الله كانهم اتهموا الله بعدم الصدق - 00:19:35ضَ

كانهم اتهموا الله بعدم القدرة على التعبير الصحيح كأنهم اتهموا الله بان يجهل نفسه تعالى وتقدسوا المعبر عن شيء ما العيوب التي ممكن ان تخطر له اما الجهل واما عدم استطاعة التعبير الحسن - 00:20:12ضَ

واما اللف والدوران والغش والكذب وكل هذه ربنا جل وعلا منزه عنها فانه اعلم بنفسه هذا نفي الجهل عن الله جل وعلا واصدق قيلا نفي الكذب عن الله جل وعلا - 00:20:52ضَ

واحسن حديثا نفي سوء التعبير من الله جل وعلا وهو يعبر تعبيرا يتحدى عليه فصحاء العرب ما يستطيعون ان يأتوا بمثله نعم فانه اذا كان الله عز وجل اعلم بنفسه وبغيره - 00:21:15ضَ

وكان اصدق قولا واحسن حديثا وكان رسله عليهم الصلاة والسلام صادقين في كل ما يخبرون به عنه معصومين من الكذب عليه والاخبار عنه بما يخالف الواقع وجب التعويل اذا في باب الصفات نفيا واثباتا على ما قاله الله وقاله رسوله صلى الله عليه وسلم يعني - 00:21:41ضَ

وجب على كل عاقل متعلم ان يقتصر في التعويل على اثبات الصفات على موردين فقط موردين وهما الكتاب والسنة وما جاء بهما يتمسك به ويعض عليه بالنواجذ ولا يتعرظ له - 00:22:08ضَ

تأويل او تحريف او نفي او تشبيه يقتصر على هذين ويلزمه ان يأخذ بذلك ولا يتجاوزهما الى غيرهما. وجب التعويله وجب التعويل اذا في باب الصفات نفيا واثباتا على ما قاله الله سبحانه وقاله رسوله صلى الله عليه - 00:22:33ضَ

وسلم اين قاله الله في كتابه العزيز واينما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم في سنته المطهرة الذي هو اعلم خلقه به اعلم الخلق بالله جل وعلا من هو هو الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:23:06ضَ

والا يترك ذلك الى قول من يفترون على الله الكذب ويقولون عليه ما لا يعلمون ولا يترك هذا يعني اثبات الصفات لمن يفتري على الله ما نقبل منهم وانما نقبل من الله جل وعلا - 00:23:31ضَ

ومن الرسول صلى الله عليه وسلم. نعم وبيان ذلك ان الكلام انما تقصر دلالته على المعاني المرادة منه لاحد ثلاثة اسباب. انتبه لها ان الكلام انما تقصر دلالته على المعاني المرادة - 00:23:51ضَ

منه لاحد ثلاثة اسباب واحد يريد ان يعبر عن حقيقة من الحقائق يقصر عن التعبير متى اذا كان جاهل او كان تعبيره سيء وان كان عالم مثل ما ذكرنا في في العجمي الذي يريد ان يعبر للعربي عن حقيقة من - 00:24:18ضَ

حقائق باللغة العربية وهي تشق عليه او يكون كذاب يبين شيء وهو بخلاف الواقع وتقصر دلالته على المعاني المرادة منه لاحد ثلاثة اسباب وهي اما لجهل المتكلم وعدم علمه بما يتكلم به - 00:24:52ضَ

يحب ان يعبر تعبير حسن ويوضح هذه الحقيقة لكن علمه قاصر. ما يستطيع نعم واما لعدم فصاحته وقدرته على البيان. عالم لكنه ما هو فصيح مثل ما قال موسى عليه الصلاة والسلام واخي هارون افصح مني لسانا فارسله معي يريد ان يصدقني - 00:25:26ضَ

موسى عليه الصلاة والسلام في لسانه لكنة ويقول اخشى علم انني ما استطيع ان اعبر عما في نفسي في دعوتهم فما يقبلون مني يكون تعبيري قاصر واخي هارون فصيح في اللسان ارسله مع عيالي يعبر - 00:25:55ضَ

نعم واما لكذب والا فهم وادراك موسى عليه الصلاة والسلام فيما سيقول اقوى من هارون وهو افضل من هارون لكن تعبيره بلسانه قد يكون فيه شيء واما لكذبه وغشه وتدليسه - 00:26:16ضَ

مثل المنافق الذي يعرف الحقيقة لكنه يلف ويدور عالم وعنده حسن تعبير لكن كذاب يريد ان يضل الناس قاصد اظلال الناس فهذه الامور التي تعرض وتجعل الكلام يقصر عن الدلالة على المراد - 00:26:38ضَ

والمؤلف رحمه الله جاء بهذا الايضاح ان دلالة كتاب الله جل وعلا على مراد الله جل وعلا واضحة لا غبار عليها لا يقصرها جهل في الموضوع ولا يقصرها سوء تعبير - 00:27:09ضَ

ولا يدخل عليها كذب وافتراء فهي احسن ما يستدل به على المراد ما عبر الله جل وعلا به في كتابه ونصوص الكتاب والسنة بريئة من هذه الامور الثلاثة من كل هذه هي العيوب - 00:27:36ضَ

ونصوص الكتاب والسنة الواردة في القرآن وفي الحديث بريئة منزهة عن هذه العيوب اذا فهي منطوق بها عن علم وحسنة التعبير فيما يراد وصادقة فيما تقول فلا يجوز العدول عنها - 00:28:02ضَ

نعم فكلام الله تعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم في غاية الوضوح والبيان كما انه المثل الاعلى في الصدق والمطابقة للواقع اذا قال القائل ان الله كذب علينا تعالى وتقدس - 00:28:32ضَ

فيكفر بهذا ويخرج من ملة الاسلام ثم يلزمه ان يؤمن بما جاء في كتاب الله جل وعلا عن صفات الله تبارك وتعالى لصدوره عن كمال العلم بالنسب الخارجية وهو كذلك صادر عن تمام النصح والشفقات والحرص على هداية الخلق وارشادهم - 00:28:53ضَ

وقد جتني مشتمل على العلم التام وحسن البيان الجلي والصدق الواضح والشفقة على الخلق الله جل وعلا ارحم بخلقه من الوالدة بولدها. ومن الوالد بولده واشفق على خلقه من الوالد والوالدة باولادهم - 00:29:25ضَ

واشفق على خلقه من الولد على والده وهو جل وعلا وصى الوالدين باولادهم ووصى الاولاد بابائهم وامهاتهم بوالديهم يوصيكم الله في اولادكم للذكر مثل حظ الانثيين. هذا من شفقة الله جل وعلا على الخلق. يعني ما احد اشفق على الولد - 00:29:59ضَ

من ابويه ومع هذا وصى الله جل وعلا الابوين بالاولاد ولا اشرق بعد هذا من الولد على والديه. ومع هذا وصى الله جل وعلا قال له الاولاد لابائهم وامهاتهم في ايات كثيرة. قد اجتمعت له الامور الثلاثة التي هي عناصر الدلالة والافهام على - 00:30:32ضَ

اكمل وجه الدلالة على اكمل وجه تفتقر الى ثلاثة امور علم الحقيقة والقدرة على البيان الواضح والصدق فيما يعبر عنه فاذا وجدت هذه الثلاثة اكتمل البيان وكل هذه الثلاثة موجودة فيما يعبر الله جل وعلا عن صفاته وما يعبر الرسول - 00:31:03ضَ

قولوا صلى الله عليه وسلم عن صفات ربه تبارك وتعالى صلى الله عليه وسلم اعلم الخلق بما يريد اخبارهم به وهو يحتاج ان يستعين باحد يقول عندي هذه الحقيقة اريد ان توضحها للناس تعال انت ابلغ مني وظحها للناس - 00:31:40ضَ

هل يمكن هذا الرسول عليه الصلاة والسلام يعبر عن ربه جل وعلا وهو اصدق الخلق واعلم الخلق بالله تعالى واحسنهم تعبيرا لانه عليه الصلاة والسلام اعطي الكلم يتكلم بالكلام اليسير - 00:32:08ضَ

المشتمل على معنى عظيم كلمتين ثلاث يفرع عليها العلماء مئات المسائل والاحكام كلها مفهومة من قوله صلى الله عليه وسلم لانه اعطي ما لا يعطى ما لم يعطى غيره من الفصاحة والبلاغة - 00:32:31ضَ

وحسن التعبير عليه الصلاة والسلام وهو اقدرهم على بيان ذلك والافصاح عنه وهو احرصهم على هداية الخلق واشدهم ارادة لذلك فلا يمكن ان يقع في كلامه شيء من النقص والقصور بخلاف كلام غيره فانه لا يخلو منه شرح - 00:32:54ضَ

لقول المعلم رحمه الله فانه اعلم بنفسه وبغيره واصدق قيلا واحسن حديثا من خلقه ثم رسله صادقون. نعم بخلاف كلام غيره فانه لا يخلو من نقص في احد هذه الامور او جميعها - 00:33:23ضَ

ولا يسع الامور ما هي العلم بالشيء او جهله حسن التعبير من عدمه ارادة النصح والصدق فيما يقول فلا يصح ان يعدل بكلامه كلام غيره فضلا عن ان يعدل به عن ان يعدل عنه الى كلام غيره - 00:33:45ضَ

فلا يصح ان يعدل بكلامه كلام غيره يعني ما يوازن بينهما ما يوازن بينهما فظلا عن ان يعدل عنه يعني عن كلامه صلى الله عليه وسلم فيفظل كلام غيره عليه. نعم - 00:34:12ضَ

فان هذا هو غاية الضلال ومنتهى الخذلان العبد اذا ميز واخذ بكلام بعض ائمة الضلال وترك كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم. هذا منتهى الظلال ومنتهى الخذلان والحرمان - 00:34:31ضَ

والعياذ بالله ولهذا قال سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين يعني ان هذا الكلام المقطع الاخير على قوله ثم رسله صادقون مصدقون او مصدوقون - 00:34:54ضَ

ثم رسله صادقون مصدقون يعني يصدقهم الخلق او مصدوقون من الله جل وعلا لا يعطيهم الا الصدق كما قال عبد الله بن مسعود حدثني رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق - 00:35:24ضَ

المصدوق عن الله او هما الصادقون المصدقون من الخلق او المصدقون من الله جل وعلا لانه صدقهم جل وعلا في كتابه صدق الرسل فهو صادق مصدق من الله. او صادق - 00:35:45ضَ

من الله ما اخبره الله الا بالصدق يعني الله جل وعلا اعطاه الصدق فهم صادقون مصدوقون او صادقون مصدقون. صدقهم الله يعني اعطاهم الله الصدق نقول مصدوقون او نقول مصدقون اي صدقهم الله فيما قالوا - 00:36:09ضَ

وكلاهما حق يصح ان تقول رسله صادقون مصدوقون فيما اخبروا به لان من الذي اخبرهم هو الله جل وعلا فهم صادقون في انفسهم مصدوقون من الله خبرهم الله بالصدق او صادقون مصدقون صادقون هم وصدقهم الله جل وعلا في كتابه وصدقهم - 00:36:42ضَ

من اراد الله توفيقه من الخلق من خيار الامة فابو بكر الصديق رضي الله عنه كلما قال النبي شيء شيء عليه الصلاة والسلام قال له صدقت. صدقت. يصدقه قالوا قال المشركون كيف تصدقه - 00:37:12ضَ

في خبر المعراج والاسراء يذهب الى بيت المقدس في ليلة ويعود في نفس الليلة ونحن نضرب له الابل شهرا ذهابا وشهرا ايابا شهرين وهو في خلال ساعتين يذهب ويعود كيف تصدقه؟ قال ان كان قال ذلك فقد صدق. وانا اصدقه فيما هو ابعد من هذا - 00:37:34ضَ

وصدقوه في خبر السمع ما هو بخبر بيت المقدس رضي الله عنه وارضاه ولهذا سمي الصديق لانه صدق النبي صلى الله عليه وسلم في كل ما قال والصديقون هم الذين صدقوا مع الله - 00:37:59ضَ

ولا يخبرون الا بالصدق ويصدقون كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لما تحرك احد بهم صلى الله عليه وسلم ومعه بعض الصحابة قال له اسكن فما فوقك الا نبي او صديق او شهيد - 00:38:22ضَ

وكان هو النبي عليه الصلاة والسلام والصديق ابو بكر لانه مات على فراشه ما كان بشهادة عمر شهيد وعثمان شهيد وعلي شهيد رضي الله عنهم وارضاهم ثلاثة الخلفاء كلهم كل واحد منهم شهيد رضي الله عنهم وارضاهم. وابو بكر رضي الله عنه مات كما مات النبي صلى الله عليه وسلم على فراشه لكنه صديق - 00:38:51ضَ

وهو افضل حب هو افضل الامة بعد نبيها رضي الله عنه وارضاه افضل الامة على الاطلاق فصبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. وسلم على المرسلين لسلامة ما سبحان ربك - 00:39:24ضَ

رب العزة عما يصفون. وسلام على المرسلين. والحمد لله رب العالمين. سبحان ربك رب العزة نزه نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. لانهم وصفوه بما لا يليق به منهم من وصفه بصفات المخلوقين المحدثين - 00:39:48ضَ

وهذا جهل وضلال ومنهم من جرده من صفاته فجعله كالعدم قال عليم بلا علم سميع بلا سمع بصير بلا بصر الى اخر ما قال. يعني كأنها اسماء ليس لها معاني - 00:40:10ضَ

اسماء المخلوقين لها معاني واسماء الله جل وعلا مجردة من المعاني تعالى وتقدس المخلوق ما يقال له عالم الا وهو فيه صفة العلم او يقال فقيه وهو صفة العلم. الجاهل الذي لا يدري كيف يعمل ما يقال فلان فقيه - 00:40:29ضَ

والله جل وعلا يوصف بصفات ونقول مجرد من المعنى تعالى وتقدس ولهذا سبح نفسه نزه نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل. نعم وسلم على المرسلين لسلامة ما قالوه من النقص والعيب. سلم على المرسلين لانهم ما قالوا الا كلام - 00:40:50ضَ

فهذا تصديق للمرسلين صلوات الله وسلامه عليهم اجمعين لانه لو لم يصدقهم ما سلم عليهم وسلام على المرسلين. فهم ما قالوا الا حق وصدق وهم منزهون عن ان يصفوا ربهم جل وعلا بصفة نقص او عيب - 00:41:14ضَ

قوله ولهذا قال الى اخره تعليل لما تقدم من كون كلام الله وكلام رسوله اكمل صدقا. واتم بيانا ونصحا. وابعد عن العيون والافات من كلام كل احد وسبحان اسم مصدر من التسبيح - 00:41:41ضَ

الذي هو التنزيه والابعاد عن السوء واصلحوا من السبح الذي هو السرعة والانطلاق والابعاد ومنه فرس سبوح اذا كانت شديدة العدو واضافة الرب الى العزة من اضافة الموصوف الى صفته. وهو بذل من الرب قبله. صفة اظافته الى العزة - 00:42:03ضَ

سبحان ربك رب العزة رب الله جل وعلا والعزة صفة من صفات الله جل وعلا فاضاف نفسه الى صفته قهوة من اضافة الشيء الى صفته. وهذا وارد في اللغة العربية كثير - 00:42:28ضَ

سبحان ربك رب العزة رب العزة رب الجلال رب القدرة رب الكبرياء رب العظمة هذه صفاته جل وعلا يضعف اليها فيقال الله العزيز او يقال رب العزة. نعم فهو سبحانه ينزه نفسه عما ينسبه اليه المشركون. من اتخاذ الصاحبة والولد - 00:42:54ضَ

وعن كل نقص وعيب. ثم يسلم على رسله عليهم الصلاة والسلام بعد ذلك. للاشارة الى انه كما يجب تنزيه الله عز وجل وابعاده عن كل شائبة نقص وعيب ويجب اعتقاد سلامة الرسل عليهم الصلاة والسلام في اقوالهم وافعالهم من كل عيب كذلك - 00:43:27ضَ

فلا يكذبون على الله ولا يشركون به ولا يغشون اممهم ولا يقولون على الله الا الحق والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:43:53ضَ