Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد بالله بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ
قوله فمن يرد الله ان يهديه قول المؤلف رحمه الله تعالى وقوله ولو شاء الله واقتتلوه ولو شاء الله ما اقتتلوا الاية ولكن الله ولكن الله يفعل ما يريد قوله ولو شاء الله. قوله ولو شاء الله ما اقتتلوا. الاية اخبار عما وقع بين - 00:00:29ضَ
اول المتن ما قال ولو شاء الله ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد قوله تعالى وقوله احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد. نعم - 00:01:08ضَ
هاتان الايتان اوردهما المؤلف رحمه الله تعالى مستدلا بهما على اثبات المشيئة لله جل وعلا وان ما شاء الله كان وما لا وما لم يشأ لم يكن وانه لا يوجد في الكون شيء - 00:01:32ضَ
الا بمشيئة الله جل وعلا الكونية القدرية الازلية وان الارادة شيء والمحبة شيء اخر والله جل وعلا قد يشأ شيئا لا يحبه ويحب شيئا لم يرده جل وعلا وذلك ان الله جل وعلا - 00:02:19ضَ
شاء الكفر من الكافر وشاء المعصية من العاصي وهو لا يحب جل وعلا ذلك منهما واحب من الكافر ان يؤمن واحب من العاصي الا يعصي ولكنه جل وعلا لم يشأ ذلك منهما - 00:03:14ضَ
ويقول الله جل وعلا ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد الاية قوله جل وعلا تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات - 00:04:08ضَ
واتينا عيسى ابن مريم البينات وايدناه بروح القدس ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من امن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا - 00:04:41ضَ
ولكن الله يفعل ما يريد ولو شاء الله ما اقتتلوا منهم هؤلاء اتباع الرسل الذين جاءوا بعدهم اختلفوا بعضهم مع بعض وحصل القتال اراده الله جل وعلا وشاءه فريق منهم قاتل - 00:05:05ضَ
لتكون كلمة الله هي العليا وفريق منهم قاتل لرد كلمة الله والاعتراض عليها مقاتلة المسلمين ليكفروا مثلهم هذا شاءه الله وهذا الله جل وعلا واحب جل وعلا من المؤمنين الجهاد والقتال في سبيل الله - 00:05:38ضَ
واعطاهم على ذلك الدرجات العلا والنعيم المقيم واثابهم على هذا الثواب العظيم فشاء منهم الجهاد واحبه جل وعلا منهم ورغبهم فيه والفريق الاخر كفروا ووقفوا في وجه الدعوة الى الله - 00:06:24ضَ
وحاربوا اولياء الله وهل هم بهذا خرجوا عن مشيئة الله؟ لا وهل هم بهذا فعلوا ما يحبه الله؟ لا فالله جل وعلا شاء القتال من المؤمنين واحبه وشاء القتال من الكفار وما احبه. ولكن لمصالح - 00:06:58ضَ
شاء منهم الايمان والجهاد في سبيل سبيل الله واحب ذلك منهم. وشاء من الكفار الكفر والقتال ظد المسلمين وما احبه منهم ففرق بين المشيئة والمحبة. والاية دلت على اثبات عموم - 00:07:43ضَ
مشيئة الله. لان الله جل وعلا يقول ولو شاء الله ما اقتتلوا. هم هل هم في قتالهم هذا اخرجوا عن مشيئة الله؟ لا هل هم في قتالهم هذا الفريقان اتوا بما يحبه الله - 00:08:34ضَ
فيه تفصيل المقاتلون المؤمنون المجاهدون اتوا بما يحبه الله ويرضاه والكفار الظالمون المعتدون اتوا بما يبغضه الله ويكرهه والكل ما خرج عن مشيئة الله ولو شاء الله واقتتلوا ولكن الله - 00:09:00ضَ
يفعل ما يريد سبحانه وتعالى تقاتل الفريقان بارادة الله جل وعلا هؤلاء ينالوا الدرجات العلى والنعيم المقيم وهؤلاء الاخرون في الحضيض في نار جهنم لانهم عارضوا ما احبه الله والكل - 00:09:33ضَ
ما خرج عن مشيئة الله لانه لا يوجد في الكون شيء الا بمشيئة الله على حد قول المؤمن ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن هذا معلوم. ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن - 00:10:13ضَ
ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد وفي الاية اثبات مشيئة الله جل وعلا وانه لا يوجد في الكون شيء الا بمشيئة الله سبحانه وتعالى وفيه اثبات اسم الله جل وعلا وهو الله - 00:10:40ضَ
وفيه اثبات الفعل لله جل وعلا ولكن الله يفعل وفيه اثبات الارادة لله جل وعلا يفعل ما يريد اثبات الارادة واثبات الفعل لله جل وعلا وقوله ولو شاء الله ما اقتتلوا - 00:11:30ضَ
اخبار عما وقع بين اتباع الرسل من بعدهم من التنازع والتعادي من بعدهم. ترى تحتاج الى تصحيح في بعض النسخ من عبدهم في بعظ النسخ الصغيرة هذي من بعدهم اتباع الرسل من بعد الرسل صلوات الله وسلامه عليه. مثل اتباع محمد صلى الله عليه وسلم - 00:12:05ضَ
بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ورا امتداد من ارتد ابو بكر والصحابة رضي الله عنهم شعروا سيوفهم لقتال المرتدين والمرتدون شهروا سيوفهم لقتال الصحابة والمؤمنين وكل هذا بمشيئة الله جل وعلا - 00:12:32ضَ
ما يوجد في الكون شيء خارج عن مشيئة الله والفعل منهما هو محبوب لله جل وعلا وهو قتال المؤمنين للكفار يحبه الله جل وعلا ورغب في الجهاد ومنه ما يكرهه الله جل وعلا وهو قتال الكفار للمسلمين - 00:13:01ضَ
الله جل وعلا يمقتهم ويلعنهم ويبغضهم لقتالهم اولياءه من عادى لي وليا فقد اذنته في الحرب نعم من التنازع والتعادي بينهم وحسدا. وان ذلك انما كان بمشيئة الله عز وجل - 00:13:27ضَ
يعني الله شاء جل وعلا ذلك ما خرجوا عن مشيئة الله نعم ولو شاء عدم حصوله ما حصل ولكنه شاءه فوقع. لو شاء الله عدم حصوله ما حصل لو شاء الله ان يستمر الناس بعد نبيهم - 00:13:53ضَ
على الايمان حتى يلقوا الله جل وعلا لو شاء ذلك ما حصل خلافه اللي حصل ولكنه ما شاء منهم شاء ان يقتتلوا لحكمة يريدها الله جل وعلا ولو شاء عدم حصوله ما حصل ولكنه شاءه فوقع. في هذه الاية اثبات المشيئة - 00:14:18ضَ
لله جل وعلا واثبات الفعل ولكن الله يفعل ما يريد. واثبات الارادة لله جل وعلا يفعل ما يريد نعم وقوله فمن يرد الله ان يهديه الاية تدل على ان فيه الاية قبلها - 00:14:43ضَ
في المتن احيث وقوله فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره الاية قبلها في المتن او اكتفى بالكلام هذا على الايتين معا وجاء بقوله ومن يرد الله عندنا الاية الاخرى - 00:15:08ضَ
لان الاية الاولى ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد هذي في المتن ثم جاء بعدها قوله تعالى احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ان الله يحكم ما يريد - 00:15:28ضَ
ان الله يحكم ما يريد وهناك قالوا ولكن الله يفعل ما يريد واكتفى الشارع كأنه بالكلام على الايتين بما تقدم وهذه الاية احلت لكم بهيمة الانعام الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم ان الله - 00:15:45ضَ
يحكم ما يريد هذي فيها اولا قوله احلت لكم بهيمة الانعام الله جل وعلا هو المحلل وهو المحرم التشريع من الله جل وعلا لا مشرع غيره وتشريع الرسول صلى الله عليه وسلم عن ربه جل وعلا - 00:16:04ضَ
الرسول عليه الصلاة والسلام لا يشرع ولا يحلل ولا يحرم من تلقاء نفسه. وانما ما يبلغ عن الله جل وعلا. كما قال عليه الصلاة سلام احلت لنا ميتتان احلت يعني احل لنا ذلك من الذي احله - 00:16:27ضَ
هو الله جل وعلا التحليل والتحريم لله جل وعلا. وقد يقول قائل التحليل والتحريم للرسول صلى الله عليه وسلم نقول كلامك صحيح للرسول لا من تلقاء نفسه وانما ما يأتيه عن الله لان الله جل وعلا قال وما اتاكم الرسول فخذوه - 00:16:53ضَ
وما نهاكم عنه فانتهوا وقال عليه الصلاة والسلام الا اني اوتيت القرآن ومثله معه وهو الوحي الثاني السنة وقوله جل وعلا احلت لكم بهيمة الانعام اي ان الله جل وعلا هو الذي احلها. والمراد ببهيمة الانعام - 00:17:17ضَ
الابل والبقر والغنم الا ما يتلى عليكم مما حرمه جل وعلا في ايات اخر ورد تحريمه الا ما يتلى عليكم حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير الى اخر الاية الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم - 00:17:41ضَ
لا يجوز لكم ان تستحلوا قتل الصيد حالة كونكم محرمين فمثلا الغزال والحمامة غيرها من الصيد والارنب وغيرها هذه محللة لكم الا في حالة حالة احرامكم وما حرم من اجل الحرم هذا للمحرم وغير المحرم - 00:18:08ضَ
مثل طير الحرم وصيد الحرم هذا محرم على المحرم وغيره لاجل البقعة واما ما كان في البر في البرية البعيد عن الحرم فهو حلال لغير المحرم محرم على المحرم الا ما يتلى عليكم غير محل الصيد وانتم حرم. ثم قال جل وعلا وهذا هو الشاهد عندنا ان الله يحكم ما يريد - 00:18:44ضَ
فهو يحكم جل وعلا ما اراده. في هذا اثبات الارادة لله جل وعلا وان الله يحكم ما اراد بتحليل او تحريم او ايجاب او نهي او تشريع او غير ذلك. يحكم ما يريد - 00:19:15ضَ
حرم وهذا حكم احل وهذا حكم شرع هذا حكم جعله قربة هذا حكم جعله محرما على المرء هذا حكم وهو بحكم الله جل وعلا ان الله يحكم ما يريد. فالحكم لله جل وعلا راجع الى ارادته سبحانه. والشاهد عندنا اثبات - 00:19:44ضَ
الارادة لله جل وعلا واثبات اسم الله جل وعلا لله سبحانه واثبات الحكم لله ان الله هو الحاكم وانما الحكام يحكمون بامر الله فلو حكموا بغير ما حكم الله جل وعلا ما صح حكمهم وما نفذ - 00:20:17ضَ
وهم يحكمون بامر الله ومن حكم بغير ما انزل الله فقد كفر لان الله جل وعلا قال ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الكافرون. ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الظالمون - 00:20:40ضَ
ومن لم يحكم بما انزل الله فاولئك هم الفاسقون ثم ان التفريق على هذا يعني الحكم بغير ما انزل الله هذا لا يخلو ان كان المرء مستحلا لهذا مستحلا للحكم بغير ما انزل الله فهذا كفر - 00:20:58ضَ
صريح وان كان يرى حرمته لكنه مجبر او لي هوى في نفسه ماذا كما قال السلف رحمة الله عليهم رضي الله عنه ابن عباس يقول كفر كونوا دون كفر وظلم دون ظلم - 00:21:18ضَ
وفسق دون فسق يعني اذا كان يعتقد ان حكم الله اصح واعدل لكنه حكم بغير ما انزل الله لهوى في نفسه تفضيل حكمه على حكم الله هذا دون الكفر المخرج من الملة - 00:21:34ضَ
وانتم حرم ان الله يحكم ما يريد فيه اثبات اسم الله واثبات الحكم لله واثبات قادتي لله جل وعلا ويصح في هذه الارادة ان نقول انها ارادة الكونية القدرية ويصح ان نقول انها الارادة الشرعية الدينية - 00:21:57ضَ
يحكم ما يريد. فمثلا حكم على هذا بالايمان حكم عليه بالطاعة والاستجابة هذا اجتمع فيه الارادة الدينية الشرعية والارادة الكونية القدرية. محكوم عليه اجل بانه مطيع واطاع بالفعل حكم على هذا بالكفر - 00:22:23ضَ
جل وعلا فكفر هذا فيه الارادة الكونية القدرية وهو خارج عن محبة الله وارادته الارادة الدينية الشرعية. خالف امر الله ان الله يحكم ما يريد. نعم وقوله تعالى قوله تعالى - 00:22:54ضَ
فمن يرد الله ان يهديه الى اخره يشرح صدره. اقرأ الاية كاملة ومن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. ومن يرد الله ان يضله يجعل صدره. ومن يرد ان يضله - 00:23:22ضَ
ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأن الجلالة للاسلام ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء. نعم هذي كذلك مثل الايتين السابقتين فيه اثبات الارادة لله جل وعلا - 00:23:40ضَ
والله جل وعلا يقول فمن يرد الله ان يهديه يشرح صدره للاسلام. اذا اراد الله جل وعلا هداية عبد من عباده وفقه لقبول الحق اراد الله جل وعلا هداية ابي بكر الصديق رضي الله عنه - 00:24:10ضَ
وعلى اول ما عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الاسلام استجاب واطاع وصدق النبي صلى الله عليه وسلم. كذلك الصحابة رضي الله عنهم اراد الله هدايتهم فاستجابوا ومن يرد ان يضله - 00:24:28ضَ
من يرد جل وعلا ان يحرمه التوفيق والسداد مثل ابو جهل وابو لهب ابو لهب عم الرسول عليه الصلاة والسلام. واقرب الناس اليه ابوه ما كان موجود وجده ما كان موجود - 00:24:53ضَ
وانما اقرب الناس اعمامه ابو لهب والعباس وحمزة وابو طالب اربعة الموجودون حال بعثة النبي صلى الله عليه وسلم من اعمامه اراد الله لحمزة والعباس الايمان فاستجابوا لدعوة محمد صلى الله عليه وسلم - 00:25:12ضَ
ما اراد الله جل وعلا الايمان لابي طالب ولا لابي لهب وقفوا عارضوا وكان الاجدر بهم انهم اول من يستجيب لانه ابن اخيهم وعزه عز لهم لكن الله جل وعلا ما اراد ذلك منهم - 00:25:41ضَ
وحرمهم التوفيق واقام عليهم الحجة ما لهم حجة على الله لان الله جل وعلا ارسل الرسل وانزل الكتب ووهب العقول والادراك وابو طالب يقول ما احسن ما يدعو اليه محمد - 00:26:06ضَ
ما احسن ما يدعو اليه محمد لكن اخاف مسبة الاباء والاجداد واستمر على ما انا عليه خشية مسبة الاجداد حرمان وابو لهب وقف في طريق النبي صلى الله عليه وسلم مع ما اعطي من العقل والادراك - 00:26:29ضَ
والتمييز كان يقف في مداخل مكة مع اشقياء كفار قريش يحذر يقول انا عمه انا اخو ابوه. لو كان على حق كان اتبعته لكن احذروه وعنده عقل عنده ادراك يعرف - 00:26:55ضَ
ويعرف ان محمد على حق لكن حرمان نسأل الله العافية ومن يرد ان يضله يجعل صدره ضيقا حرج ما يقبل احيانا المرء مثلا يأتي اليه شخص صاحب فكرة يقول عندي موضوع احب ان اعرضه عليك - 00:27:14ضَ
هل يعجبك او لا من حين ما يتكلم الاخر ينشرح صدره يقول كلامك حق كلامك حسن هذا انا معك انا اساعدك على هذا لان هذا حق احيانا يأتي المرء عنده فكرة - 00:27:36ضَ
حق وصواب يأتي الى شخص ما يدعوه اليها يقول انا اببدأ بالكبير هذا لانه ان هداه الله واهتدى فالاخرون يتبعونه فانا اتيه فيقول له يا فلان ادعوك بدعوة الله اسلم - 00:27:56ضَ
اتق الله لا تهلك نفسك وتهلك الاخرين لا تتكلم ولا كلمة ما عندي استعداد لقبول ما تقول ابدا اسكت تبي تاكل او تشرب اجلس كل واشرب. لكن تتحدث في هذا الموضوع؟ لا. ما عندي استعداد لقبول ما تقول - 00:28:19ضَ
لا اقبل منك شيء ان كنت تريد ان تتكلم فاخرج هذا مغلق والعياذ بالله عنده عقل مثل ما عند ذاك ذاك وفقه الله وشرح صدره وصار عنده قبول. يا اخي كلامك هذا حسن - 00:28:42ضَ
كلامك طيب هذا يستحق ان نموت فيه وان نقوم فيه خير قيام واحسنت وكلامك عدل وانا معك وقوموا وانا ادافع عنكم واقوم معكم واساعدكم. الاخر يقول لا ما عندي استعداد. لا تتكلم ولا كلمة في هذا الموضوع - 00:29:00ضَ
هذا مغلق والعياذ بالله ما اراد الله هدايته جعل صدره ظيقا حرجا كأنما يتصعد في السماء هذه معجزة من معجزات القرآن الكريم ما كان الناس يعرفون هذا يتمكنون من الصعود - 00:29:23ضَ
المرء كلما ارتفع وصعد ازداد الظغط الجو ثم يضيق وقد ينفجر وقد تنفجر العروق التي فيه من شدة الظغط مع الارتفاع هذا ادرك بعدما صار وكان الناس يدركونه قبل ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء كأنما يرتفع في العلو - 00:29:45ضَ
يرتفع في العلو ما يستطيع ان يبقى لانه مثل الان الارتفاع بالطائرات ونحوها ومثلا هذا يكون مخزون فيها شيء يساعد الانسان على حفظ توازنه ولهذا احيانا مثلا المريض والظعيف اذا صعد الى اعلى جبل مكان مرتفع - 00:30:18ضَ
تأثر وتعب وما استطاع ان يثبت لان الظغط يزيد معه يربكه وهذا كذلك يقول تعالى ومن يضله ومن يرد ان يظله ويجعل صدره ظيقا حرجا كانما يصعد في السماء ما يستطيع القبول. مع ما اعطي من العقل وكما مثلت من اثنين - 00:30:44ضَ
اثنين اخوان عقلهم واحد وادراكهم واحد وفهمهم واحد واحد عرض عليه الامر وانشرح صدره قلبه والعياذ بالله ما عنده قبول الاية تدل على ان كلا من الهداية والضلال بخلق الله عز وجل - 00:31:18ضَ
فمن يرد هدايته اي الهامه وتوفيقه يعني المراد بالهداية هنا الالهام والتوفيق وليس المراد بها الدلالة والارشاد لان الدلالة والارشاد لله جل وعلا في كتابه ولرسله ولأنبيائه وللصالحين من عباده - 00:31:46ضَ
ولكل من دعا الى الله على بصيرة هذا بيده شيء من الدلالة والارشاد لكن ليس بيده شيء من الهداية بمعنى الالهام وذلك ان الهداية نوعان. هداية بمعنى الدلالة والارشاد وهداية بمعنى التوفيق - 00:32:09ضَ
والإلهام وكلاهما واردة في القرآن قوله تعالى انك لا تهدي من احببت. ولكن الله يهدي من يشاء وقوله تعالى وانك لتهدي الى صراط مستقيم قد يقول قائل كيف نفى عنه الهداية ثم اثبت له الهداية - 00:32:29ضَ
وانك لا انك لا تهدي من احببت. هذا نفي الاية الاخرى وانك لتهدي الى صراط مستقيم اللام للتوكيد اثبات الهداية كيف هذا؟ قد يقول قائل هذا تعارض في كتاب الله نقول لا حاشا وكلا - 00:32:56ضَ
كتاب الله لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه. تنزيل من حكيم حميد. ما يحصل فيه تعارض بين الايات ابد لكن التعارض في فهمنا في فهم المرء القاصر. اما المدرك لا ما يكون عنده تعارض - 00:33:17ضَ
لانه جل وعلا نفى عن الرسول الهداية التي هي بمعنى التوفيق والالهام الرسول حرص على ان يؤمن ابو طالب لكن الله جل وعلا ما اراد له ذلك واخبر الرسول انهما الهداية ليست بيدك - 00:33:33ضَ
الهداية من عند الله جل وعلا الاية الاخرى يقول الله جل وعلا لمحمد صلى الله عليه وسلم وانك لتهدي الى صراط مستقيم يعني لتدل وترشد وترغب الناس في الخير انت تدعو الى الحق - 00:33:55ضَ
وانت تدل على الحق تدل دلالة لا توفيق فرق بينهما. نعم الاية تدل على ان كلا من الهداية والضلال بخلق الله عز وجل فمن يرد هدايته اي الهامه وتوفيقه يشرح صدره للاسلام - 00:34:15ضَ
باي قذفة في قلبه نورا فيتسع له وينبسط. يتسع للايمان وينبسط للايمان نعم كما ورد في الحديث ومن يرد اضلاله وخذلانه يجعل صدره في غايات الضيق والحرج فلا ينفذ اليه نور الايمان - 00:34:40ضَ
وشبه ذلك بمن يصعد في السماء. يرقى لمن يصعد في السماء تضمنت تضمنت هذه الايات نعم اقرأ تضمنت هذه الاية اثبات افعال له تعالى ناشئة عن صفة المحبة ومحبة الله عز وجل ايات الرضا واحسنوا ان الله يحب المحسنين - 00:35:01ضَ
طيب قف على هذا هذا الموضوع القادم ان شاء الله وعرفنا من هذا الان ان الارادة نوعان ارادة مقارنة للمشيئة وهذه تشمل جميع افعال العباد من خير وشر وارادة يراد بها المحبة - 00:35:39ضَ
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وهذه مرادفة للارادة الدينية الشرعية والله جل وعلا لا يوجد في الكون شيء الا وهو بارادته ومنهما هو يحبه ومنه وما هو يبغضه ويكرهه - 00:36:22ضَ
فالارادة الدينية الشرعية قد يرد الله جل وعلا ويحب شيئا لا يريده كونا وقدرا فهو احب من الكافر ان يؤمن لكن ما اراد ذلك منه واحب من المؤمن ان يعمل الصالحات واراد ذلك منه اعانه - 00:36:50ضَ
فاجتمعت الارادة الكونية القدرية في حق المؤمن مع الارادة الدينية الشرعية وانفردت الارادة الكونية القدرية في حق الكافر بكفره وتخلفت الارادة الدينية الشرعية. لان الله جل وعلا لم يرد له الخير. والله اعلم وصلى - 00:37:17ضَ
الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:37:42ضَ