Transcription
رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد. وعلى اله وصحبه في اجمعين وبعد. سم بالله. بسم الله الرحمن الرحيم. قال المؤلف رحمه الله وقوله صلى الله عليه وسلم لما رفع الصحابة اصواتهم بالذكر - 00:00:00ضَ
ايها الناس ارضعوا على انفسكم فانكم لا تدعون اصم ولا غائبا. انما اتبعون سميعا بصيرا قريبا. ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق راحلته متفق عليه. هذا الحديث هو الحديث الخامس عشر في اثبات صفات الباري جل وعلا - 00:00:30ضَ
اورد شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله الايات الواردة في اثبات صفات الباري تبارك وتعالى. ثم بعدها الاحاديث الواردة فيها ذكر صفات الباري تبارك وتعالى ومن المعلوم ان صفات ربنا تبارك وتعالى - 00:01:09ضَ
لا تثبت الا بالكتاب العزيز او السنة الصحيحة. لان الصفات والاسمى لله جل وعلا توقيفية فلا يجوز ان نسمي ربنا او نصفه بما لم يرد في الكتاب او السنة. والاثبات - 00:01:49ضَ
فيقول العلماء تفصيلي والنفي اجمالا الاثبات تفصيلي يعني لا نثبت صفة الا هي واردة. بعينها ما اثبتوا لله صفة لم ترد في الكتاب او السنة. واما النفي فاجمالا في عن ربنا تبارك وتعالى كل صفة نقص او يترتب عليها نقص او - 00:02:19ضَ
ان الله جل وعلا منزه عن ذلك. وقد تكون الصفة في المخلوق صفة كمال يحرص عليها. لا نثبتها لربنا لانها يترتب عليها نقص لو كانت حسنة في المخلوق لكن في حق - 00:02:59ضَ
جل وعلا ما تصلح. لان المخلوق حرص عليها لما فيه من صفة النقص والباري جل وعلا مبرأ منزه عن النقص والعيب ايظاح ذلك مثلا صفات المخلوقين عديدة لكن من ظمنها انه - 00:03:29ضَ
يقال فلان يولد له. وفلان لا يولد له الذي يولد له يرى انه احسن من ذاك. والذي لا يولد له يرى انه اقل يود ان يكون مثله. هذه صفة حسنة في المخلوق. لكن هل تصلح في حق الباقي - 00:03:59ضَ
تبارك وتعالى لا لم هذا المخلوق؟ يتمنى ان يولد له لانه يشعر بالنقص يريد ولد يساعده. يعينه. ينفعه في الدنيا. ينفعه بعد مماته وهم مثل اللي ما له احد. والله جل وعلا منزه عن هذا لم يلد ولم يولد - 00:04:29ضَ
فنقول الصفات توقيفية ولا مجال للاستحسان فيها. لا للاستحسان فيها توقيفية عن عن الله تبارك وتعالى في كتابه او عن النبي صلى الله عليه وسلم في سنته الصحيحة فلوذا اورد المؤلف رحمه الله الايات الدالة على اثبات - 00:04:59ضَ
الصفات ثم اورد بعدها الاحاديث الدالة على اثبات الصفات هذا الحديث الذي معنا من الاحاديث المتفق عليها مروية مروي في الصحيحين وفي غيرهما قال لم ما رفع الصحابة اصواتهم بالذكر. قال عليه الصلاة والسلام ايها الناس - 00:05:29ضَ
اربعوا على انفسكم. اربعوا بمعنى ارفقوا خففوا فانكم لا تدعون اصم ولا غائبة انما تدعونا سميعا بصيرا عليه الصلاة والسلام ان الذي تدعونه اقرب الى احدكم من عنق متفق عليه. هذا له - 00:06:19ضَ
الحديث الصحابة رضي الله عنهم مع النبي صلى الله عليه وسلم يسمعون من النبي صلى الله عليه وسلم التوجيه فيأخذون به عليه بالنواجذ. وصية النبي صلى الله عليه وسلم لفرد من افراد الصحابة. وصية - 00:07:09ضَ
للامة قاطبة من اولها الى اخرها. الرجل الذي جاء الى النبي صلى الله عليه وسلم يقول كبر السن ورق عظمي وكثرت علي التكاليف الشرعية. دلني يا رسول الله على شيء اتمسك به - 00:07:39ضَ
ماذا قال له عليه الصلاة والسلام؟ لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله كن دائما في حال الذكر. لان الله جل وعلا قال ان المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الى قوله تعالى والذاكرين الله كثيرا والذاكرات اعد الله لهم مغفرة واجرا عظيما. وقال تعالى يا ايها - 00:08:09ضَ
الذين امنوا اذكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرة واصيلا. وقال تعالى ولذكر الله اكبر. ان الصلاة وتنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر. والايات كثيرة بالامر بذكر الله. والنبي صلى الله عليه وسلم يقول للرجل لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله. سمع ذلك الصحابة رضي الله عنهم - 00:08:39ضَ
عليها بالنواجذ. كانوا رضي الله عنهم اذا علوا وكان مرتفع كبروا ورفعوا اصواتهم بالتكبير. واذا هبطوا في الوادي سبحوا وهذا هو افضل ما يكون للمسافر فليذكر الله ولكل الوطن يناسبه - 00:09:09ضَ
اذا ارتفع النفس تستشعر بالعلو والرفعة فعليه ان يكبر الله يشعر نفسه بان الله جل وعلا اكبر من كل شيء مهما ارتفع المرء فهو حقير صغير في جانب كبرياء الله جل وعلا وعظمته - 00:09:43ضَ
واذا هبط في الوادي ونزل والنزول والسفل مرغوب عنه لا مرغوب فيه فهو اذا نزل وصار منخفض يذكر فينزه الله جل وعلا عن هذه المواطن عن مواطن النزول والسفه ويقول سبحان الله - 00:10:10ضَ
وكان الصحابة رضي الله عنهم في الارتفاع يكبرون وفي الانخفاض يسبحون ويرفعون اصواتهم ليطردوا عن انفسهم الكسل والنوم والنعاس وليطردوا الشياطين لان الشيطان اذا سمع ذكر الله نفر وهرب ولا يصحبهم - 00:10:35ضَ
فكانوا رضي الله عنهم يرفعون اصواتهم حتى بعض الاحيان تبح من رفع الصوت. فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم رؤوف الرحيم الرفيق بامته. ايها الناس ارضعوا على انفسكم. ارفقوا تمهلوا - 00:11:05ضَ
لا تكلفوا انفسكم. لا ترهقوا انفسكم برفع الصوت انكم لا تدعون اصم. المرء اذا حدث انسان اصم يرفع صوته. لاجل يسمعه الصم الذي لا يسمعه سمعه ضعيف. او غائب الغائب البعيد ترفع صوتك لاجل - 00:11:35ضَ
يسمعك اذا كان وراء الجدار وراء الجبل وراء المكان الذي انت فيه ترفع صوتك لاجل يسمعك واذا ناديته من بعد ولم يستجب لك ماذا يقول لك؟ يقول ما سمعتك انكم لا تدعون اصمنا ولا غائب. بعيدا عنكم. هم رضي الله عنهم على رواحلهم - 00:12:05ضَ
مسافرين والنبي صلى الله عليه وسلم يقرب لهم الامور ويعطي كل انسان على ما يناسبه فبما انهم مسافرين وراكبين على هل واقرب شيء والراكب؟ مما انفصل عنه عنق الراحلة راكب عليه الرجل مثلا على الراحلة اقرب شيء اليه منفصل عن - 00:12:35ضَ
عنق الراحلة. فيعطيهم النبي صلى الله عليه وسلم العلم الذي يقترن بحالهم حتى لا ينسوه ويحفظوه. ان الذي تدعونه انما تدعونا سميعا بصيرا. الثبات السمع والبصر لله جل وعلا. ان الذي تدعونه في القرب اقرب الى احدكم - 00:13:15ضَ
من عنق راحلته. اقرب الى احدكم قال اقرب ما قال مثل بل اقرب من هذا يعني كل ما امكن ان يوصف به بالقرب فهو اقرب منه كما قال جل وعلا ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توسوس به - 00:13:45ضَ
ونحن اقرب اليه من حبل الوريد. العرقاني في جانبي الرقبة اقرب الى احدكم من عنق راحلته هذا اتى به النبي صلى الله عليه وسلم للارفاق بالامة وانه لا ينبغي للعبد - 00:14:15ضَ
ان يشق على نفسه مشقة لا يطيقها في طاعة الله ان النفس راحلته هي التي توصله. فاذا شق عليها ملت من الطريق الذي يسير فيه واذا لم يشق عليها ساعدته ووصلته باذن الله - 00:14:45ضَ
فيرفق المرء بنفسه حتى ما تستثقل العبادة ولا تمل منها لان المرء اذا كلف نفسه يشمل ويخاف من هذه العبادة ومن مشقتها. لكن اذا كان يعطي نفسه ما تطيق ويرفع بها فيما لا تطيق. انست للعبادة والفتها - 00:15:15ضَ
وفي هذا الحديث اثبات صفات لله جل وعلا واثبات الصفات سلبية اثبات صفات واثبات صفات سلبية يعني مسمومة عن الله ليس صفة لله اثبات انه عن الله. ما هي المثبتة؟ سميعا بصيرا. اقرب الى احدكم - 00:15:45ضَ
من عنق راحلة السمع والبصر والقرب. والمنفي لا تدعون وصلى ولا غائبا. اللهم نزه جل وعلا عن السمع عن السمع. وعن غيبوبة يغيب عن عباده لا وقد قال الله جل وعلا - 00:16:25ضَ
قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله. والله يسمع قد سمع والله يسمع. تحاوراكما. مجاذبتم الحديث والرسول عليه الصلاة والسلام يحاول ان يقنعها والله يسمع تحاوركما ففيه اثبات السمع لله في السنة كما - 00:16:55ضَ
في القرآن واثبات البصر لله في السنة كما ثبت في القرآن. ان الله سميع بصير وفي اثبات القرب ونحن اقرب اليه من حبل الوريد في القرآن كما ثبت في السنة اقرب الى احدكم من عنق راحلته - 00:17:35ضَ
ثم هذا القرب والقرب قرب الله جل وعلا من عباده معاذ قال قول خاص وقرب عام. قرب عام لعموم الخلق ولقد خلقنا الانسان ونعلم ما توصوس به نفسه ونحن اقرب اليه من حبل الوريد - 00:18:05ضَ
فرا كان او فاجر اقرب اليه من حبل الوريد. قرب احاطة واطلاع. هذا عام للخلق اقرب ما يكون العبد من ربه وهو هذا قرب اجابة وقبول اقرب ما يكون الرب من عبده في جوف الليل - 00:18:35ضَ
جوف الليل هذا قرب خاص ثم هذا القرب سواء كان خاصا او عاما فهو لا ينافي العلو. هو قريب جل وعلا من عباده وهو مستو على عرشه. فينكر يقول البعيد مكانا قريب من الاخر وهو مخلوق مخلوق - 00:19:15ضَ
مع مخلوق والله جل وعلا لا يقاس بخلقه. فاذا كان ممكن ان يكون المخلوق مع المخلوق قريب مع البعد فالله جل وعلا اقرب الى العباد لله مع علوه سبحانه وتعالى. فقربه لا ينافي علوه. وعلوه جل - 00:19:55ضَ
وعلى لا ينافي قربه. والان في وسائل الاتصالات الحديثة صار ممكن ان يتحدث الثلاثة او الاربعة او الخمسة واحد في مكة والثاني في القاهرة والثالث في دمشق. والثالث في اوروبا والجهات البعيدة. ويتحدثون - 00:20:25ضَ
الحديث وهم قريب بعضهم من بعض وبعيد بعضهم من بعض وهذا هو المخلوق. واذا امكن هذا في مخلوق فان كان ذلك في الخالق جل وعلا اولى. مع التوزيه الكامل لله تبارك وتعالى - 00:20:55ضَ
لان الله جل وعلا بائن من خلقه. لكن الخلق كلهم بالنسبة لله جل وعلا كالخربلة في كف احدنا الخلق كلهم في قبضة الله وفي اطلاعه وفي رؤيته وفي قربه منه سبحانه وتعالى مع علوه - 00:21:15ضَ
وتنزهه عن مخالطة المخلوقين. فنعلم من بل ان العلو لا ينافي القرب. والقرب لا ينافي العلو. لا يقال هذا تناقض. كيف يكون قريب وعالي يقول ممكن يكون قريب وعالي وهذا ممكن في المخلوق. والله جل وعلا لا يقاس بخلق - 00:21:45ضَ
فاذا كان هذا ممكن في المخلوق الضعيف. ممكن ان يكون بعضه قريب من بعض مع البعد. فالله جل وعلا لا يقاس بخلقه فالخلق كلهم في قبضته هو قريب جل وعلا منهم - 00:22:15ضَ
اطلاعه واحاطته وهو بائن من خلقه حيث انه في العلو مستو على عرشه بائن من خلقه. يعني كلمة باء من خلقه يعني منفصل عن الخلق. ما يكون السماء حايل بسم الله تبارك وتعالى او العرش حايز لله تبارك وتعالى له. الله - 00:22:35ضَ
من خلقه وهو على العرش والعرش سقف المخلوقات والحديث هذا دل على اثبات السمع والبصر لله جل وعلا والقرب ونفي النقص عن الله جل وعلا الصنم. والغياب عن الخلق. فهو جل وعلا - 00:23:05ضَ
لا اصل ولا غائبا. اقرأ قوله صلى الله عليه وسلم ايها الناس اربعوا على انفسكم الى اخره افاد هذا الحديث قربه سبحانه عن عباده. وانه ليس بحاجة الى ان يرفعوا اليه اصوات - 00:23:35ضَ
لان الذي يرفع له الصوت هو الذي لا يسبق. والله جل وعلا يرى ويسمع النملة السوداء على الصخرة الصماء في ظلمة الليل. نعم انه يعلم السر والنجوى. ويؤخذ من هذا انه لا ينبغي للمرء ان يشق على نفسه. في امر من امور العبادة حتى لا - 00:24:05ضَ
نعم. وهذا القرب المذكور فيها في الحديث. قرب احاطة وعلم وسمع ورؤية فلا ينافي علوه على خلقه او احاطة وعلم على ما هم عليه وسمع يسمع ما يقولونه وما يتكلمون به ورؤية يراهم جل وعلا - 00:24:35ضَ
وقرب اجابة وعناية بخلق بالمؤمنين منهم. فلا ينافي فلا ينافي علوه على خلقه. يعني العلو ثابت والقرب ثابت لله تبارك وتعالى. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:05ضَ