Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى ويخرج الله من النار اقواما بغير شفاعة بل بفضله ورحمته - 00:00:00ضَ
ويبقى في الجنة فظل عن من دخلها من اهل الدنيا سينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصنافه واصناف ما تضمنته الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء - 00:00:24ضَ
والاثار من العلم المأثورة عن الانبياء وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي فمن ابتغاه وجده هذا هو الامر الثاني عشر من الامور التي تحصل - 00:00:53ضَ
يوم القيامة قال ويبقى في الجنة فظل عن من دخلها من اهل الدنيا فينشئ الله لها اقواما فيدخلهم الجنة واصناف ما تضمنته الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب والجنة والنار - 00:01:23ضَ
وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة الى اخر ما قال المؤلف شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ذكر احوال الناس يوم القيامة بدأها بذكر البعث والنشور من القبور ثم ذكر رحمه الله - 00:02:08ضَ
الامور العظام التي مرت علينا وهذا هو الامر الثاني عشر من الامور المذكورة وهو اخرها ويبقى في الجنة فظل الله جل وعلا خلق الجنة وخلق النار وهما مخلوقتان الان موجودتان - 00:02:46ضَ
لان الله جل وعلا قال في الجنة اعدت للمتقين يعني هي موجودة وقال عن النار اعدت للكافرين فهي موجودة فالجنة والنار مخلوقتان وموجودتان الان والجنة عرضها السماوات والارض والنار شعرها بعيد - 00:03:24ضَ
يهوي فيها ما يهوي ويستمر عدد السنين ما وصل الى قعرها والعياذ بالله منها وقد وعد الله جل وعلا الجنة بملئها ووعد النار بملئها لما تخاصمت واحتجتا على ربهما وتفاخرتا - 00:03:58ضَ
وعد جل وعلا الجنة بملئها وقال انت رحمتي ارحم بك من اشاء من عبادي وقال عن النار انت عذابي اعذب بك من اشاء من عبادي. ولك اليكما ملئها الكل موعودة بملئها - 00:04:36ضَ
والله جل وعلا وسعهما وعظمهما فالنار ما تمتلي كل ما القي فيها فوج اتبع بالفوج الثاني وقيل لها هل امتلأت؟ فتقول هل من مزيد؟ كما قال الله جل وعلا تطلب الزيادة - 00:05:05ضَ
وتلتهم من القي فيها ولا تتعذر ولا تقولوا امتلأت وكل ما يقال لها هل امتلأت؟ تقول هل من مزيد وكما جاء في الحديث الصحيح ان الله جل وعلا يضع فيها قدمه - 00:05:31ضَ
عليها قدمه فينزوي بعظها الى بعظ وتقول قط قطي. يعني يكفي يكفي تلتئم وتتقارب على من فيها وتمتلئ واما الجنة فالله جل وعلا اليوم يبقى فيها فضل وسعة فينشئ الله جل وعلا اقواما - 00:05:50ضَ
ايوا يدخلهم الجنة بعدما يخرج الله جل وعلا من النار من في قلبه ادنى ادنى ادنى مثقال ذرة من ايمان. يخرجه من النار وبعد ما تشفع الانبياء والرسل والملائكة والصالحون - 00:06:27ضَ
يقول الله جل وعلا شفعت الملائكة وشفع الرسل وشفع الصالحون ولم يبقى الا ارحم الراحمين. فيأخذ حفنة من النار وقد تحمموا يعني صاروا حمم فحم فيدخلهم الله جل وعلا الجنة. ولا يبقى في النار الا الكافر الخالص - 00:06:57ضَ
الذي حرم الله جل وعلا عليه الجنة والكفار حرام عليهم دخول الجنة فما يمكن ان يخرجوا من النار ويدخلوا الجنة ابدا بوعد الله جل وعلا فينشئ الله اقواما ايوا دخلهم الجنة. ينشئ الله اقواما من جديد - 00:07:29ضَ
ليسوا من اهل الدنيا فيدخلهم فيما بقي جل وعلا من الجنة وهذا دليل عظيم على سعة رحمة الله جل وعلا وعفوه وكرمه وانه كما قال جل وعلا ان رحمتي سبقت غضبي - 00:08:03ضَ
فالنار لا ينشئ الله جل وعلا لها اقواما يدخلهم اياها وانما اذا وضع الجبار جل وعلا عليها قدمه ان زوى بعظها الى بعظ فتقول قاطي قاطي. يعني يكفي يكفي ولا يدخل الله جل وعلا النار من لا يستحق. واما الجنة فاذا بقي فيها - 00:08:26ضَ
فظل فانه يبقى فيها فظل كما ورد في السنة فينشئ الله اقواما يدخلهم الجنة برحمته وقول المؤلف رحمه الله تعالى واصناف ما تظمنته الدار الاخرة من الحساب والثواب والعقاب مذكور في الكتاب والسنة والاثار - 00:08:59ضَ
يقول اصناف ما تظمنته الدار الاخرة. يعني ما سبق مما ذكر من الحساب ان الله جل وعلا يحاسب الخلق المؤمن يرخي جل وعلا عليه كنفه ويقرره بذنوبه فيقول له سترتها عليك في الدنيا واسترها عليك الان ويدخل الجنة برحمة الله - 00:09:44ضَ
من الحساب والثواب. الثواب الجزا على العمل الصالح وهو الجنة والعقاب المعاقبة والعذاب على من عصى الله جل وعلا والجنة والنار. فالجنة اعدها الله جل وعلا ثوابا لاولياءه والنار اعدها الله جل وعلا عقابا لاعدائه - 00:10:19ضَ
والجنة موجودة الان بقوله تعالى اعدت للمتقين والنار موجودة الان بقوله تعالى اعدت للكافرين. واهل الجنة خالدون فيها دائما وابدا. واهل النار خالدون فيها دائما وابدا. الذين هم الكفار واما من في قلبه شيء من الايمان وان قل فالله جل وعلا يخرجه من من النار الى الجنة - 00:10:51ضَ
ولا يمكث في الجنة ابدا الا الكافرين. من في قلبه شيء من الايمان قد يدخل النار وتطول مدته. قد يدخلها مئات السنين والاف السنين لاستحقاقه العذاب الله جل وعلا لا يظلم الخلق - 00:11:29ضَ
واهل النار خالدون فيها دائما وابدا كما قال الله جل وعلا ان الله لعن الكافرين واعد لهم سعيرا خالدين فيها ابدا لا يجدون وليا ولا نصيرا. الايات وقد ذكر الله جل وعلا خلودهم ابدا فيها في ثلاث ايات من كتابه العزيز - 00:11:56ضَ
هذه الاية التي في الاحزاب واية اخرى في سورة النساء في قوله تعالى ان الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا الا طريق جهنم خالدين فيها - 00:12:27ضَ
فيها ابدا. وكان ذلك على الله يسيرا. في سورة النساء والاية التي في سورة الجن من اوحي الي انه استمع نفر من الجن قوله تعالى ومن يعصي الله ورسوله فان له نار جهنم خالدين - 00:12:50ضَ
فيها ابدا. فذكر الله جل وعلا ابدية اهل النار فيها في ثلاث ايات من كتاب العزيز يقول المؤلف رحمه الله وتفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة من السماء في كتب الله جل وعلا التي انزلها الله جل وعلا على رسله. مثل التوراة المنزلة على موسى - 00:13:11ضَ
والانجيل المنزل على عيسى وفي صحف ابراهيم وفي صحف موسى وفي الكتب التي انزلها الله جل وعلا على على الانبياء ولم يسمها لنا فالمسمى لنا من الكتب اربعة. التوراة والانجيل والزبور على داوود والقرآن على - 00:13:42ضَ
صلى الله عليه وسلم ونحن نؤمن بان الله جل وعلا انزل كتبا غير هذه على رسله. الله جل وعلا اعلم باسماء وعلى من نزلت وفيها تفاصيل يوم القيامة والاثار من العلم المأثور عن الانبياء - 00:14:06ضَ
ما جاء عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فكله حق وما جاءنا عن السابقين فقد دخله التغيير والتبديل لان اهل الكتب السابقة حرفوا وبدلوا ولان الله جل وعلا وكل اليهم حفظها فلم يقوموا بذلك - 00:14:36ضَ
واما القرآن العظيم لكونه الخالد والباقي الى قيام الساعة الى ان يرث الله الارض ومن عليها فقد تكفل الله جل وعلا بحفظه في قوله تعالى انا نحن نزلنا القرآن انا نحن نزلنا الذكر وانا - 00:15:03ضَ
اهو لحافظون. فهو محفوظ بحفظ الله. بخلاف الكتب السابقة فقد قال الله جل وعلا في المائدة بما استحفظوا من كتاب الله. وكل حفظها للاحبار والرهبان فضيعوها او تلاعبوا بها فما جاء عن السابقين - 00:15:23ضَ
ما بلغنا به نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو حق. سواء كان في القرآن او السنة واما ما نقل لنا من اخبار بني اسرائيل مما يكون يوم القيامة وفي غيره فهذا قال العلماء - 00:15:51ضَ
فيه لا يصدق ولا يكذب لانه محتمل ان يكون حق فاذا كذبناه اخطأنا ومحتمل ان يكون باطل افتروه فاذا صدقناه على انه من كتاب الله يكون الخلاف الصحيح ليس من كتاب الله - 00:16:09ضَ
وانما نقول امنا بما جاء عن الله على مراد الله وبما جاء عن رسول الله على مرادي رسول الله صلى الله عليه وسلم وكما قال ابو بكر الصديق رضي الله عنه لما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم المشركين بانه اسري به - 00:16:30ضَ
الى بيت المقدس وعرج به الى السماوات العلا فرح بها المشركون فرحا شديدا وركبوا من يخبر ابا بكر بهذا لعله يتراجع ويكذب النبي صلى الله عليه وسلم ابو بكر رضي الله عنه جاءه الخبر من المشركين قالوا الم تر الى صاحبك يقول كذا وكذا - 00:16:54ضَ
اسري به وعرج به في ليلة واحدة ورجع ونحن اذا اردنا بيت المقدس شهرا ذهاب وشهرا ايام وهو ذهب في ليلة ورجع ومع عرج به الى السماوات العلا ماذا قال رضي الله عنه - 00:17:22ضَ
ما قال هذا صح وحق لانه ما يدري هل قاله النبي صلى الله عليه وسلم او لا؟ ولا قال هذا ليس بمعقول مردود ولا يقوله ما يمكن قاله النبي صلى الله عليه وسلم فقال رضي الله عنه قولته المشهورة عنه المأثورة ان كان قال ذلك فقد صدق - 00:17:39ضَ
رضي الله عنه وارضاه. يقول ان كان قال هذا انا ما ادري هل قال او ما قال. لكن ان كان قال هذا فقد صدق انا اصدق فيما هو ابعد من هذا - 00:18:03ضَ
وصدقوه في خبر السمع وذهابه الى بيت المقدس وعودته ليس بمستحيل على الله جل وعلا ان كان قال هذا فقد صدق. فنحن اذا حدثنا الكفار بنو اسرائيل او اهل الكتب السماوية السابقة عن شيء من امر الله نقول امنا بالله وبما جاء عن الله - 00:18:16ضَ
ولا نجزم بالصدق ولا بالكذب لا نكذبهم لخشية ان يكون صدقا. ولا نصدقهم خشية ان يكونوا كذبا ثم ما قالوه وما هو من شرعهم يتأتى عليهم النسبة لنا ثلاثة امور - 00:18:41ضَ
وزعموا انه جاء في كتبهم وانه حق تقول لا يخلو من ثلاثة امور اما ان يكون شرعنا صدقه فيجب علينا تصديقه واما ان يكون ما جاء في شرعنا كذبه فلا يجب علينا تكذيبه - 00:19:13ضَ
وما سكت عنه في شرعنا نسكت عنه ولا نقول حق ولا نقول باطل لانا قد نقول حق وهو باطل وقد نقول باطل وهو حق صحيح فنقول امنا بالله وبما جاء عن الله وامنا برسول الله وبما جاء عن رسول الله على - 00:19:37ضَ
الله تبارك وتعالى وعلى مراد رسوله صلى الله عليه وسلم والاثار من العلم المأثور عن الانبياء وفي العلم الموروث عن محمد صلى الله عليه وسلم من ذلك ما يشفي ويكفي - 00:20:03ضَ
ومن طلب هذا وجده يعني من اراد ما جاء في كتاب الله او ما جاء في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجده بينا واظحا ويؤخذ من هذا كذلك اننا لسنا - 00:21:00ضَ
في حاجة الى ما لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حتى وان كان فيه وعظ. وان كان فيه ترغيب وان كان فيه تخويف ونحو ذلك فلا علينا الا بما ثبت عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وما لم يثبت - 00:21:31ضَ
لسنا في حاجة اليه لان الله جل وعلا بين لنا انه اكمل واتم لنا الدين على لسان محمد صلى الله عليه وسلم وقد اتم الله الدين لهذه الامة قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم - 00:21:55ضَ
في واحد وثمانين يوما انزل الله جل وعلا يوم عرفة اليوم اكملت لكم دينكم واتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا اه متى هل زالت هذه الاية في عشية يوم عرفة؟ النبي صلى الله عليه وسلم لحق بربه بعد هذا اليوم بواحد - 00:22:15ضَ
باحدى وثمانين ليلة لحق صلى الله عليه وسلم بربه فقد اتم الله لنا الدين قبل ان يتوفاه صلى الله عليه وسلم واصناف ما تظمنته الدار الاخرة من الحساب الى اخره - 00:22:39ضَ
فاعلم ان اصل الجزاء على الاعمال خيرها وشرها ثابت بالعقل كما هو ثابت بالسمع. ثابت بالسمع يعني في الكتاب والسنة وثابت بالعقل. العقل السليم يرشد الى هذا لانه لو لم يكن هناك ثواب للمطيع - 00:23:09ضَ
ولا عقاب للعاصي لكانت التكاليف الشرعية عبث ما دام ما في ثواب لمن اطاع ولا عقاب لمن عصى كانت التكاليف الشرعية عبث. والله جل وعلا منزه عن هذا فلا بد عقلا من الثواب والعقاب مع ما ورد من الشرع. الشرع وارد بهذا لكن - 00:23:31ضَ
ثبوت الثواب والعقاب ثابت بالكتاب والسنة والاجماع والعقل العقل يرشد الى هذا لا بد اذا لم يكن ثواب لمن اطاع الله وعقاب لمن عصى الله ما الفائدة من التكاليف الشرعية اذا - 00:23:56ضَ
وقد نبه الله العقول الى المراد بالسمع الادلة من الكتاب والسنة والعقل ما يرشد اليه العقل. نعم. وقد نبه الله العقول الى ذلك في كفي في مواضع كثيرة من كتاب - 00:24:18ضَ
مثل قوله تعالى افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون لو لم يكن هناك بعث لكان خلق الخلق عبث. والله جل وعلا منزه عن هذا ونزه نفسه جل وعلا - 00:24:36ضَ
ونزهه رسوله صلى الله عليه وسلم ايحسب الانسان ان يترك سدى فانه لا يليق في حكمة الحكيم ان يترك الناس سدى مهملين لا يؤمرون ولا ينهون. ولا يثابون ولا يعاقبون - 00:24:57ضَ
كما لا يليق بعدله وحكمته ان يسوي بين المؤمن والكافر والبر والفاجر. كما قال تعالى ام نجعل الذين امنوا وعملوا الصالحات للمفسدين في الارض ام نجعل المتقين كالفجار فان العقول الصحيحة تأبى ذلك وتنكره اشد الانكار - 00:25:20ضَ
وكذلك نبههم الله على ذلك بما وقعه من ايامه في الدنيا من اكرام الطائعين وخذلان الطاغين واما تفاصيل الاجزية ومقاديرها فلا يدرك الا بالسمع. يعني مقدار الثواب من عمل كذا له كذا ومن عمل كذا له كذا فهذا ما يدرك الا بالسماء - 00:25:49ضَ
فلا يدرك الا بالسمع والنقول الصحيحة عن المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى صلوات الله وسلامه عليه وعلى اله والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه - 00:26:17ضَ