الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 171- كتاب البيع

عبدالرحمن العجلان

رحمه الله تعالى كتاب البيع كتاب البيع يقول الامام الموفق ابي محمد عبد الله ابن احمد ابن محمد ابن قدامة المقدسي رحمه الله في كتابه الكافي كتاب البيعة اي في هذا الكتاب - 00:00:00ضَ

يذكر احكام البيوع الصحيح منها والفاسد ويجب على المسلم الذي يشتغل للبيع والشراء ان يتفقه في احكام البيع وان جهل غيرة لان من اقبل على شيء ما من امور الدين او امور الدنيا - 00:00:28ضَ

يجب عليه ان يعرفه حتى يؤديه على الوجه الصحيح فمثلا اراد الحج او العمرة ينبغي له ان يتفقه فيهما ليعبد الله على بصيرة عند دخول شهر رمضان يعرف احكام الصيام - 00:01:08ضَ

يعرف المفطرات ليجتنبها يعرف ما يجب على الصائم يعرف ما يستحسن من الصائم وما هو من مكملات الصيام ليأتي بها عند امتهانه مهنة البيع والشراء يتفقه في البيوع ليعرف البيوع الصحيحة - 00:01:39ضَ

ويأخذ بها والبيوع الفاسدة فيجتنبها ويعرف الحلال والحرام وقد كان عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يدخل السوق ويسأل الباعة عن احكام ما يتعاملون به فمن وجده لا يعرف احكام البيع والشراء - 00:02:11ضَ

ضربه بالدرة واخرجه من السوق قال لا تفسدوا علينا اسواقنا ومن لم يعرف احكام البيع والشراء اخذ الربا شاء ام ابى وهناك بيوع منهي عنها لصالح المتبايعين وهناك بيوع منهي عنها لحق الله جل وعلا - 00:02:39ضَ

كما كان لصالح المتبايعين اذا رضي بذلك فهما اصحاب الحق فاذا رضي بذلك صح البيع وهناك بيوع محرمة بحق الله جل وعلا فلو تراضيا عليها لا تحل لان التحريم لا لحقهما وانما التحريم لحق الله جل وعلا - 00:03:15ضَ

فمثلا زيادة القيمة زيادة فاحشة منهي عنها لانه من الجشع مثلا يشتري السلعة قيمة ثم يضاعف قيمتها على المشتري الاخر هذا لا يليق به لكن اذا تراه نوى على ذلك - 00:03:51ضَ

فلا بأس كان يكون في الصلة قلة او في كثرة طلاب السلعة هذه تضاعف القيمة لذلك فاشترى المشتري مع علمه فلا بأس بذلك اشترى ما قيمته عشرة مثلا بعشرين بثلاثين - 00:04:17ضَ

لا بأس لانه دخل على بصيرة والنهي عن زيادة القيمة والجشع لصالح المتبايعين وهناك بيوع محرمة لحق الله جل وعلا فلو تراضيا عليها ما صحت هي باطلة ويحرم عليهما التعامل بها - 00:04:42ضَ

حتى ولو تراضوا على ذلك. مثل الربا الربا لو ترى ظوى عليه قال اعطني مئة بمئة وخمسة مثلا الى بعد خمسة اشهر او اعطني الف بالف ومئة اذا ما بعد سنة او ستة اشهر او سنتين او او الى اخره - 00:05:11ضَ

هذا محرم لحق الله جل وعلا لان هذا رضا والمرابي محارب لله ورسوله واحل الله البيع وحرم الربا فلا يصح مثل هذا البيع ولو تراضيا عليه لانه محرم لحق الله تعالى - 00:05:36ضَ

ذلك مثل الزنا خرابة يا عليه الزاني والزانية هل يحل اختيارهما واختفيا عن الناس وفعل الفاحشة حرام عليهما ويستحقان العقوبة لان الزنا محرم بحق الله جل وعلا وهكذا المعاملات والتصرفات يجب على المسلم - 00:06:01ضَ

ان يتعامل المعاملة الصحيحة المشروعة ليكون طعامه وكسبه حلال وقد ورد في الحديث ان المرء يقذف في جوفه اللقمة من الحرام لا تقبل له صلاة اربعين يوما لانه اكل لقمة حرام - 00:06:32ضَ

اخذ القيمة زيادة محرمة لا زيادة مشروعة لان زيادة المشروعة مباحة يقول هذه السلعة بعشرة ترغب فيها خذها ما ترغب فيها دعها بصرف النظر عن قيمتها مثلا قيمتها قد تكون ثلاثة اريل - 00:06:59ضَ

ويقول انا لا ابيعها الا بعشرة فاخذها برضا وطيب خاطر منه لا بأس لكن قال انا اعطيك العشرة هذه بعشرة واحدعش في زيادة ريال واحد الى مدة كذا هذا الربا وهو محرم ولو تراضيا عليه - 00:07:22ضَ

وهو يكون اخذ الزائد هذا حرام حرام عليه وفيه يكون محاربا لله ورسوله. كذلك الغش والخديعة ويحلف يمين كاذبة بانه شرى السلعة بعشرة. وهو قد اشترى هذه ثمانية مثلا لكن يريد ان يستجر - 00:07:43ضَ

حتى يدفع فيها احد عشر او اثني عشر اذا حلف انه شراها بعشرة وهو قد اشتراها بثمانية فهذه يمين كاذبة وهو فاجر في يمينه هذا وهذه اليمين الغموس الذي يحلف عليها المرء ويعلم كذب نفسه والعياذ بالله - 00:08:06ضَ

وهذه اليمين التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم منفقة للسلعة ممحقة للكسب يكون الفسح حرام السلعة مثلا بعشرة. وقد يكون الشراها بخمسة لكن يحلف انه الشراها بعشرة لاجل يقول المشتري انا اخذها باحد عشر - 00:08:30ضَ

ويكون كذب وكما تقدم لنا قوله صلى الله عليه وسلم البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبين بورك لهما في بيعهما وان كذب وكتم محقت بركة بيعهما حتى ولو كسبا - 00:08:54ضَ

تمحق البركة تكون لا بركة في هذا البيع والشراء ولا بركة في هذا الربح ويكون الربح ضرر على المرء يستعين به على معصية الله والعياذ بالله. ولا يعين على الطاعة - 00:09:17ضَ

بخلاف الكسب الحلال فهو وان قل فيكون عونا للمرء على طاعة الله جل وعلا فيجب على المسلم اذا اراد البيعة والشراء اذا اراد امتهان ذلك والاستمرار فيه ان يسأل عما يحل ويحرم - 00:09:32ضَ

ليجتنب الحرام وليسلك مسلك الحلال واذا كانت بيعة واحدة او صفقة واحدة لكن اشتبه فيها. قبل ان يمضي البيع يسأل طالب علم اريد ان ابرم صفقة مثلا بهذا الخصوص بهذه الصفة اتحل لي ام لا - 00:09:54ضَ

والله جل وعلا تعبدنا بالبيع والشراء كما تعبدنا بالصلاة والصيام والزكاة والحج فنحن نعبده ببيعنا وشرائنا الحلال كما نعبده بصلاتنا وصيامنا والدين الاسلامي يمتاز بانه ما ترك كبيرة ولا صغيرة من شؤون الدنيا او الاخرة الا - 00:10:18ضَ

وبينها ووضحها وبين ما يحل وما يحرم ما يقال هذه امور دينية دنيوية مثلا ما للشرع فيها داخل لا الشرع ما ترك شيئا الا ووضحه وبينه. يقول عليه الصلاة والسلام تركتكم على المحجة البيضاء ليلها - 00:10:46ضَ

هذه لا يزيغ عنها الا هالك وكل شيء بينه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم البيع والشراء والصرف والمزارعة والوكالة والهبة وغير ذلك من المعاملات كلها موضحة في ابواب الفقه والحمد لله - 00:11:07ضَ

وكما وضح فيها الصلاة والصيام وضح فيه البيع والصرف والوكالة والشركة والرهن القابض وغير ذلك كلها موضحة في ابواب الفقه والحمد لله. وعلى المسلم ان يتفقه ان كان عنده القوة على ذلك والا فليسأل اهل العلم - 00:11:28ضَ

اسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون من الاخوة هداهم الله يتعامل المعاملة الربوية او يقدم على افعال في الحج او في الصلاة او في الصيام ثم بعدما يقدم عليها يؤنبه ظميره فيذهب ليسأل - 00:11:54ضَ

فعلت وفعلت لا يا اخي لم لم تسأل قبل ان تقدم حتى تقدم على بصيرة يقول تعاملت بالربا وانا الان تائب لكن البنك يطالبني بكذا خلاص لابد ان تدفع لصاحبك ما التزمت له به - 00:12:16ضَ

وبهذه المعاملة تكون محارب لله ورسوله. فهل عندك قدرة وطاقة تحارب الله ورسوله اسأل يا اخي قبل قبل ان تدخل المعركة والحرب مع الله ورسوله علشان تجتنب المحرم. وتفعل الحلال - 00:12:40ضَ

وما من طريق محرم وبجواره طريق حلال مشروع. والحمد لله احل الله البيع وحرم الربا شرع النكاح وحرم الزنا اباح الصرف الحلال وحرم الصرف الربوي اباح التكسب على وجه الايضاح والبيان وحرم الغش والخديعة والاضرار بالغيب - 00:13:00ضَ

من غش فليس منا. وفي رواية من غشنا فليس منا فليحذر المسلم ان يقع في الحرام. واذا اشكل عليه الامر فليسأل قبل ان يقع فيه قبل ان يسلك مسلك الظالمين يسأل ليجتنبه - 00:13:35ضَ

اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين في كل ركعة من ركعات الصلاة يجب على المرء ان يدعو بهذا الدعاء في فاتحة الكتاب وكثير منا غافل عنها يرددها ولا يفهم معناها - 00:13:56ضَ

انت تسأل الله جل وعلا ان يهديك صراط الذين انعم الله عليهم منهم هم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون نسأل الله ان يوفقك لطريقهم. وان يجنبك طريق المغضوب عليهم وهم اليهود - 00:14:19ضَ

معهم علم ولم يعملوا به وطريق الضالين وهم الذين وهم النصارى يعبدون الله على جهل وضلال قال العلماء من فسد من علمائنا ففيه شبه من اليهود والعياذ بالله ومن فسد من عبادنا وعوامنا ففيه شبه من النصارى. يعبدون الله على جهل وضلال - 00:14:41ضَ

والمسلم الحق يعبد الله على طريقة الذين انعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين فليحذر المسلم ان يقع في معاملات يكون محاربا لله ورسوله فيها من حارب الله ورسوله فهو مغلوب - 00:15:12ضَ

البيع حلال لقول الله تعالى واحل الله البيع البيع حلال والحمد لله بالكتاب العزيز وبالسنة الصحيحة وباجماع المسلمين والعقل يقتضيه والقياس كذلك في الخطاب العزيز احل الله البيع وحرم الربا - 00:15:42ضَ

يا ايها الذين امنوا اذا تباينتم بدين الى اجل مسمى فاكتبوه ولا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها الى الحكام. لتأكلوا فريقا من اموال الناس بالاثم وقال جل وعلا الا ان تكون تجارة عن تراض منكم - 00:16:16ضَ

فاذا كانت تجارة انت راض فقد احلها الله جل وعلا والنبي صلى الله عليه وسلم قال البيعان بالخيار ما لم يتفرقا وقال وهو عليه الصلاة والسلام اشترى واقر الصحابة رضي الله عنهم على بيعهم وشرائهم - 00:16:41ضَ

وقد وكل صلى الله عليه وسلم رجلا في ان يشتري له شاة بدرهم او بدينار فذهب هذا الرجل واشترى الشاة واشترى بهذا المبلغ الدرهم او الدينار شاتين بنفس القيمة وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم بما اعطاه ومعه شاة - 00:17:12ضَ

اتاه بحاجته والقيمة التي دفعها. فدعا له النبي صلى الله عليه وسلم بان يربح في بيعه وشراءه وكان موفقا في بيعه وشراءه واجمع المسلمون على مشروعية البيع والشراء والعقل يقتضي ذلك لان حاجة الناس اليهم ملحة - 00:17:41ضَ

ما كل انسان يستطيع ان يأتي بكل ما يحتاج اليه من صنع يده لابد ان يبيع ويشتري هو في حاجة الى البيع والشراء لكل ما يحتاج يحتاج الى الشراء في طعامه وملبسه مدخله ومركبه ومخرجه وفي كل اموره - 00:18:08ضَ

ما يستطيع ان يؤمن اموره لنفسه فالناس بعضهم في حاجة الى بعض ولذا اباح الله جل وعلا واحل البيع وهو نوعان البيع صفة البيع على نوعين الايجاب والقبول كما سيأتي والمعاطاة - 00:18:35ضَ

ويأتي ايضاح البيع نوعان الايجاب والقبول بالكلام بين او في المعاطاة وهي المناملة مع السكوت احدهما الايجاب والقبول فيقول البائع بعتك او ملكتك لفظا او لفظا بمعناهما ثم يقول المشتري - 00:19:07ضَ

او قبلت ونحوهما احدهما الايجاب والقبول الايجاب من البائع والقبول من المشتري يقول البائع بعثك هذه الدار بالف فيقول المشتري قبله او يقول البائع ملكتك هذه الدار بالف او يقول - 00:19:38ضَ

اعطيتك هذه الدار بالف. او باي عبارة مثلا يقول المشتري مثلا قبلت او اخذتها او تملكتها او رضيت بهذا البيع ونحو ذلك اي عبارة يؤديانها يفهم منها الايجاب والقبول فانه - 00:20:11ضَ

يصح ذلك ولا يشترط لفظة معينة فان تقدم القبول الايجاب بلفظ الماظي فقال ابتعت هذا منك بكذا فقال بعتك صح ان المعنى حاصل فاشبه التعبير بلفظ اخر فان تقدم القبول. القبول منين؟ من المشتري - 00:20:40ضَ

والايجاب من البائع والاصل انه يتقدم الانجاب اول يقول صاحب السلعة بعت يقول المشتري اشتريت اذا عكس تقدم القبول على الايجاب بلفظ ماظي انت وقفت على صاحب الدكان تقول له مثلا قبلت هذا الثوب بعشرة - 00:21:08ضَ

من قال لك بعثك الى الان انت تقول قبلت او اخف او اشتريت ويقول مثلا بعتك او ملكتك او اعطيتكه او نحو ذلك من العبارات صحا الاصل ان الايجابي يتقدم ثم القبول يكون بعده فاذا عكسا وكان بلفظ الماضي كان يقول اشترى - 00:21:37ضَ

قال ذاك بعث. تم وصح البيع وان تقدم بلفظ الطلب وقال بعني فقال بعتك صح لانه تضمن القبول اشبه لفظ الماضي وان تقدم بلفظ الطلب تقدم في لفظ الطلب فرق بين ان يتقدم - 00:22:08ضَ

الماضي او يتقدم بلفظ المستقبل والامر مثلا يقول اشتريت هذه السلعة قال المايع بعتك لا اشكال فيها اذا تقدم القبول بلفظ الطلب قال بعني يطلب منه هذه السلعة بعشرة. قال بعتك - 00:22:34ضَ

صح على رواية الرواية الاخرى تقول ما صح لان هذا طلب وما حصل قبول من المشتري انما المشتري طلب وما جاء بلفظ الماضي انه اشترى حتى يقول بعت عليك لانه يقول بعني - 00:23:09ضَ

لو اختلف مثلا قال المشتري انا ما اشتريت لاني عرضت عليك هل تبيع او لا تبيع؟ فانت قل تبيع لكن انا ما اشتريت الامر فما هذا هو نتيجة الخلاف لان الاول طالب وما شرى - 00:23:37ضَ

قال بعني هذه السلعة بعشرة قال ذاك بعتك اياها. هذا يقول انا ما شريت الى الان. انا عرضت عليك هل تبيعني او لا؟ فانت بعت لكن انا ما حصل مني قبول الى الان - 00:23:58ضَ

فلذا كان هذا في رواية والرواية الاخرى قالوا ما تم البيع لو اراد المشتري الا ان يفسخ البيع له ذلك لانه ما تم القبول منه قبولا صريحا وعنه لا يصح لانه لو تأخر عن الايجاب لم يصح فلم يصح متقدما كلفظ الاستفهام وصح لو تقدم - 00:24:12ضَ

تأخر عن الايجاب ما صح لو كان على الصيغة الاولى قال بايع مثلا بعتك هذه السلعة بعشرة قال المشتري اتبيعني اياها بعشرة؟ ما تم البيع الى الان لان المشتري عرظ عرظا - 00:24:42ضَ

ما قال اشتريت بعشرة ولذا في الرواية الثانية انه لا يصح اذا تقدم بلفظ الطلب ويصح اذا تقدم بلفظ الماضي وان اتى بلفظ الاستفهام فقال ابعتني ثوبك فقال بعتك لم يصح متقدما ولا متأخرا - 00:25:04ضَ

انه ليس بقبول ولا استدعاء وان اتى بلفظ الاستفهام قال مثلا اتى به عن هذا الثوب بعشرة قال نعم بعتك ما صح البيع الاول ما اشترى الاول عرظ عرظ قال لك نعم ابيعك - 00:25:30ضَ

لكن بدأ له وما جرى ما قال قبلت ولفظ الاستفهام يختلف لا يصح سواء تقدم او تأخر قال اتبيعني هذا بعشرة؟ قال نعم ما تم البيع قال ذاك بعتك اياه بعشرة. قال اتبيعني اياه بعشرة - 00:26:02ضَ

كذلك ما صح لانه عرظ بانه استفهام سؤال سؤال وما حصل تواطؤ بعد السؤال الثاني المعاطاة مثل ان يقول اعطني بهذا خبزا فيعطيه ما يرضيه الثاني يعني من صيغ وراء البيع - 00:26:25ضَ

قال البيع نوعان. النوع الاول الايجاب والقبول كلام النوع الثاني من انواع البيع يسمى المعاطات المعاطاة يعطي احدهما الاخر المذيع والاخر يعطيه القيمة ويسكتان ما يلزم ان يكون فيه بيع لفظ - 00:26:53ضَ

بيع ولا لفظ شراء معروف مثلا الخبز اربعة بريال مثلا المشتري ووظع الريال واخذ اربع خبز ومشى ما حصل كلام هل بيع هذا صحيح ولا لا قد يقول قائل هذا ما حصل فيه لا ايجاب ولا قبول وانتم قلتم لا بد في البيع من ايجاب وقبول - 00:27:22ضَ

نقول لا هذا من الصورة الثانية من صور البيع. هذا المعطاة مثلا يعرف ان هذا الثوب المعلق بعشرة اخذ عشرة من جيبه واعطاه صاحب الدكان واخذ الثوب المعلق ومشى وصاحب الدكان ينظر الي وكل واحد منهم ينظر الى الاخر ما تكلم مع بعض الا بالسلام - 00:27:46ضَ

احدهما ورد الاخر السلام. ورمى العشرة واخذ الثوب ومشى هذا صحيح هذي تسمى معاطات لما سميت معاطاة؟ لان فيها عطاء انت تعطيه وهو يعطيك وما في كلام ما في ايجاب ولا قبول وانما معاطاة - 00:28:09ضَ

بعض العلماء يرى ان المعاطات لا تصح الا في الاشياء السهلة في الاشياء السهلة في الاشياء ذات القيمة البسيطة مثل خبز ونحوه او ثوب او نحو ذلك. لكن هل تصح المعاطاة في السيارة مثلا - 00:28:32ضَ

انت جئت ووجدت السيارات هذه مكتوب عليها على سبعين الف. فكتبت الشيك بسبعين الف ورميته على صاحب واخذت المفتاح ومشيت هذا على ما درج عليه المؤلف صحيح لان مكتوب عليها القيم انها بسبعين الف وانت كتبت الشيك واعطيته اياه وما تكلمت معه بشيء واخذت السيارة ومشيت - 00:28:54ضَ

والبيع صحيح ويرى بعض العلماء ان في مثل هذا لا تصح ما يعتبر بيع لان على الاشياء البسيطة واما الاشياء المثمنة فلا بد فيها من الايجاب والقبول او يقول خذ هذا الثوب بدينار فيأخذه فيصح - 00:29:18ضَ

لان الشرع ورد بالبيع وعلق عليه احكاما ولم يعين له لفظا فعلم انه ردهم الى ما تعارفوه بينهم بيعا يعني ما تعبدنا الله بلفظ خاص في البيع ما اصطلحنا عليه على انه معروف في البيع فهو صحيح - 00:29:47ضَ

ما يلزم ان يقول قبل او نحو ذلك بخلاف بعض العقود فلا بد ان يكون بلفظ يدل عليه دلالة صريحة شرعية مثل يقول زوجتك ويقول الثاني قبلت هذا الزواج لكن لو قال خذ بنتي - 00:30:11ضَ

هذا قال اخذتها ما يصح خذ البنت ايش اخذ البنت خادمة عنده اخذ البنت ايش ولابد من لفظ التزويج او لفظ النكاح اما البيع والشراء فبحسب العرف ما يتكلم احدهما مع الاخر بكلمة واحدة يكون اشارة - 00:30:36ضَ

او كتابة او نحو ذلك والناس في اسواقهم وبياعاتهم على ذلك يعني على حسب ما اصطلحوا ولهذا تجد مثلا صور البيع وصيغ البيع تختلف من بلد الى بلد تختلف من زمان الى زمان - 00:31:02ضَ

تختلف من سوق الى سوق تجد فيه صور للبيع في سوق مثلا ما هي معروفة في السوق الاخر وهكذا اي صيغة ادت وفهم منها البيع والشراء كفى وحكي عن القاضي انه يصح في الاشياء اليسيرة دون الكبيرة. لان العرف انما جرى به في اليسير - 00:31:25ضَ

القاضي ابي يعلى رحمه الله قال يصح ان تصح المعاطاة الاشياء اليسيرة مثل الخبز ومثل اشياء مكتوب عليها قيمتها بعشرة بعشرين بخمسة بريال بريالين ونحو ذلك يأخذ المبيع ويدفع القيمة ويمشي - 00:31:55ضَ

قال هذا في الاشياء البسيطة اما الاشياء ذات البال كالعقار والبيوت ونحو ذا السيارات ونحوها فلا بد فيها من الايجاب والقبول والحكم في الهبة والهدية والصدقة كالحكم في البيع في ذلك الاستواء الجميع في المعنى - 00:32:14ضَ

والحكم في هذه الاشياء الهبة والهدية والصدقة حسب ما تعارف عليه الناس حسب ما تعارفوا عليه فيما بينهم ولا يلزم صيغة معينة تعطي الفقير عشرة ما تقول له هذي صدقة - 00:32:37ضَ

ولا شيء من هذا تضعها في يده سرا ويقبضها ويمشي مثلا هذه صورة من سور المعاطات في الصدقة لابنك لاخيك لمن تهدي عليه لجارك تهدي عليه ما تهدي ولا تتكلم معه ما يلزم ان تتكلم - 00:33:00ضَ

ذهب مثلا زوجتك او تهب اختك او بنتك شيء ولا يلزم ان تتكلم يعني ما درج عليه الناس في هذا في البيع ومثله الهبة والصدقة والهدية اصل ويشترط له الرضا لقول الله تعالى الا ان تكون تجارة عن تراض منكم - 00:33:22ضَ

ويشترط له الرضا في الغالب الشرف الرضا لانه لا يصح البيع الا في صور كما سيأتينا اما الغالب في البيع والشراء ان يكون يلزم فيه التراضين لو مثلا جاء شخص كبير - 00:33:51ضَ

في اخر اقل منه منزلة وقال اشتريت سيارتك هذه بخمسين الف مثلا واخذها الاخر ما رضي يصح البيع هذا يحل لهذا ان يستعمل السيارة؟ لا لابد ان يكون عن تراضي - 00:34:16ضَ

او الوالي اجبر البائع على بيع اجبارا بغير حق فلا يصح يقول بع علي ارضك هذه اشتريتها بمئة خذ المئة لا انا ما بعت يلزمك البيع ويجبره البيع فلا يصح - 00:34:44ضَ

وتكون الارض مغصوبة غصب لانه ما كان في تراضي فلابد ان يكون البيع والشراء عن تراض منهما الا ان تكون تجارة عن منكم هذا في الغالب. نعم الا فيما يجب - 00:35:08ضَ

الا فيما يجب فيه البيع يجب مدين عليه دين قد حل دينه فامره الحاكم ان يسدد الدين فابى له عقار الحاكم يبيع عقاره جبرا ويسدد الدين عليه يلزمه لان هذا الاجبار بحق - 00:35:30ضَ

فرق بين الاجبار بحق والإجبار بغير حق الاجبار بحق يصح ليس كل اجبار لا يصح لا وهناك امور شرعية يجبر فيها المرء ويصح عن الاسلام قيل له اسلم والا السيف في رقبتك - 00:36:09ضَ

وقال اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله خوف اجبار هذا اجبار انا نجبره بشيء لمصلحته كذلك الحاكم يجبر الشخص يقول اذهب به الى كاتب العدل يفرغ كذا وكذا بكذا واجبره بالتوقيع - 00:36:40ضَ

والا فاضرب ظهره حتى يوقف على البيع قد يقول قائل هذا اجبار يوقع والا بالعصا نقول نعم لان هذا اجبار حاكم بحق لسداد حق الغيب وهذا يسمى اجبار بحق فان اكره على بيع غير واجب لم يصح لعدم الرضا المشترط. اذا اكره على بيع - 00:37:09ضَ

غير واجب ما صح لو بعد عشر سنين او عشرات السنين يرجع المبيع الى صاحبه يقول انا ما بعت انا ما بعت ولا رظيت لكني اجبرت وفي ذاك الوقت مثلا كان فيها ظلم - 00:37:39ضَ

واجبار وانا الان التجأ اليك ايها الحاكم العادل فانا ما بعت وانما بعت من وراء السياط خوفا من الضرب والحبس. فردوا علي بضاعتي فالحاكم العادل يرد له بضاعته ولو كان البيع الاول بقيمة مثلا قدرها مئة والان يساوي الف واكثر ويعود المبيع الى صاحبه ما - 00:37:56ضَ

انه لم يرظى وكان الاجبار بغير حق البيع غير صحيح ولا تزال السلعة في ملك صاحبها الاول وتصرف الثاني فيها تصرف غير شرعي وان اكره على بيع واجب صح لانه قول حمل عليه بحق فصح كاسلام المرتد - 00:38:24ضَ

اذا اجبر لمصلحته ومصلحة الغير الاسلام المرتد اسلام المرتد بالاجبار الا يصح يصح ولا يصح من غير عاقل كالطفل والمجنون والسكران والنائم والمبرسم لانه قول يعتبر له الرضا فلم يصح من غير عاقل كالاقرار - 00:38:50ضَ

ولا يصح من غير عاقر كالطفل مثلا يتيم صغير عليه ولي عين عليه ولي. اليتيم هذا ورث عقارا من والده شخص وقال له اشتري منك هذه هذه الدار لك انت ولدتها من ابيك. انا اشتريها منك بريال مثلا. فقال انا بعتك عطاني الريال - 00:39:18ضَ

واخذه اليتيم وقال انا بعت الدار على فلان بريال هل يصح لا لان اليتيم هذا صغير ما هو بعاقل والمجنون مثله كذلك لو كان المجنون له مال جاءه شخص واشترى منه ما عنده - 00:39:46ضَ

شيء من القيمة قلت او كثرت ما صح لانه لا بد من العقل والسكران مثله لان السكران كالمجنون والعياذ بالله الا ان المجنون معذور والسكران غير معذور لانه هو الذي جن نفسه هو الذي اسقط قيمة نفسه والعياذ بالله - 00:40:09ضَ

والشكر محرم في الاسلام وهو حتى في الجاهلية كثير من رؤساء الجاهلية ومن ساداتهم حرم على نفسه الخمر فقيل له ولما حرمت القبر على نفسك؟ قال لا يليق بي ان اصبح سيد القوم وامسي سفيههم - 00:40:33ضَ

انا اكون سيد القوم بعقلي وادراكي وتصرفي فاذا شربت الخمر تتصرف في الجارية كيفما شاءت ويتصرف في ولد كيفما شاء اكون بمنزلة سفيه القوم ولا يليق بالمسلم ان يشرب الخمر - 00:40:58ضَ

لانها تذهب عقله. يعني عقلا قبل تحريمها في الشرع فهي محرمة في العقل وفي الشرع لان المرء كانه يشتري الجنون لنفسه والمجنون يذهب به اهله يمينا وشمالا قريبا وبعيدا يلتمسون له العلاج - 00:41:17ضَ

وهذا الذي يشتري الصخرة لنفسه يشتري الجنون لنفسه والعياذ بالله ولهذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الخمر ام الخبائث والعياذ بالله. لما سميت ام الخبائث لان صاحب الخمر لا يتحاشى عن كبيرة من الكبائر والعياذ بالله - 00:41:41ضَ

بعض اصحاب الكبائر يقعون فيما يقعون فيه لكن يتحاشون الامور الاخرى الكبائر الاخرى. المرابي مثلا صاحب كبيرة كبيرة عظيمة لكنه يتحاشى ان يسرق خمسين ريال او عشرين ريال او مئة ريال - 00:42:06ضَ

انه تاجر غني صاحب البيع والشراء والمرابات والعياذ بالله مثلا قد يتحاشى عن يبيع ويشتري ويرى بي لكنه الزنا ما يقع فيه وهكذا الا صاحب الخمر والعياذ بالله فهو ما يتحاشى عن شيء - 00:42:28ضَ

اذا شرب الخمر اذا شرب الخمر قتل اذا شرب الخمر وقع على امه وقع على بنته كما اختص الله جل وعلا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم قصة الرجل الذي استسهل كاسا من الخمر - 00:42:56ضَ

اخذته امرأة اريد منه ان يزني بها واقفلت واغلقت الابواب واجبرته قالت انت بالخيار بين ثلاثة امور اما ان تشرب هذا الكأس من الخمر او تزني بها او تقتل هذا الولد الصغير عندها - 00:43:20ضَ

ولن اطلقك حتى تقع في واحدة منها ففكر وهو في حال عقله الزنا شنيع وجرم عظيم وقتل النفس اعظم وكأس الخمر اشربها واتوب الى الله واستغفر الله واتوب اليه استسهل الخمر فشربها - 00:43:43ضَ

فلما سكر قال زيدوني زيدوني زيدوني حتى نسي نفسه اين هو؟ فوقع على المرأة ثم قتل الصبي وهكذا وقع في الخبائث والجرائم كلها بسبب كأس من الخمر الذي استسهله ولذا سمى النبي صلى الله عليه وسلم الخمر - 00:44:05ضَ

هم الخبائث لان صاحب الخمر ما يتحاشى ولا يتنزه عن كبيرة من الكبائر قد يمكن من نفسه من يفعل به فاحشة اللواط قد يزني بامه قد يقتل ولده وبنته وهكذا لانه سكران - 00:44:31ضَ

ولهذا السكران لا يصح بيعه حتى ولو رضي بالقيمة والنائم كذلك لو اشترى من شخص نائم وهو يعطي كلمة وكلمة ولا يدري ما صح البيع وكذلك المبرسم المبرسم هو من اصيب بمرض يهذي ولا يفكر فيما يقول - 00:44:58ضَ

ليس مجنون وليس سكران وانما هو معه مرض في فكره ويهذي كثيرا لكن ما يدرك ما يقول فلو باع في هذه الحال او اشترى فبيعه وشراؤه غير صحيح لانه قول يعتبر له الرضا البيع - 00:45:27ضَ

فلم يصح من غير عاقل كالاقرار. مثل الاقرار لو اقر السكران او اقر المجنون او اقر الصبي الصغير بشيء ولا يؤاخذ احد منهم باقراره. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:45:59ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:46:25ضَ