الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 211- باب الرد بالعيب 1

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد نقول مطرنا بفظل الله ورحمته اللهم اجعله صيبا نافعا واذا سمعنا الرعد نقول سبحان من سبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته - 00:00:00ضَ

وهذه رحمة من الله جل وعلا ومن الاوقات التي يستجاب فيها الدعاء وقت تنزل الرحمة اي نزول المطر بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب الرد بالعيب - 00:00:38ضَ

في هذا الباب يذكر المؤلف رحمه الله تعالى حكم الرد بالعيب لان المشتري يدلس عليه ما يسمى تدليس اي اظهار للحسن وما يرغب فيه والمبيع بخلاف ذلك فهذا يسمى تدليس - 00:01:07ضَ

تصرية اللبن الزرع وتجميل المبيع على خلاف حقيقته او قد يكون يخدع بعيب مخفي الدابة وبلل الطعام الذي يضره البلل او يكون المبيع فيه خلل اخفي على المشتري فجعل الشارع له - 00:01:48ضَ

الخيار انشاء رد المبيع وان شاء قبله واخذ ارش العيب يكون الخيار له مقابل ما حاول البائع مخادعته جعل الشارع الخيار للمشتري لانه لا يجوز للمسلم ان يخادع اخاه المسلم - 00:02:35ضَ

وكما قال عليه الصلاة والسلام لا يؤمن احدكم حتى يحب لاخيه ما يحب لنفسه وكما انك لا تحب ان تخدع ولا ان تشتري سلعة تغش فيها فلا يجوز لك ان تخدع اخاك المسلم - 00:03:16ضَ

ولا ان تغشه وانما تبين ما في سلعتك من عيوب فان رضي المشتري بذلك فبها والا فلا تخادعه ويكون المسلم صريح في معاملته بعيد عن الغش والمخادعة المخادعة والغش من صفات - 00:03:51ضَ

المنافقين والله جل وعلا اخبر ان المنافقين في الدرك الاسفل من النار لانهم يخادعون الله والله جل وعلا لا تخفى عليه خافية يعلم ما في قلوبهم والتعامل مع الناس يكون المرء فيه - 00:04:30ضَ

مراقبا لله جل وعلا لا من اجل الناس وانما من اجل الله جل وعلا وانت اذا غششت اخاك المسلم غششت نفسك اذا خادعت اخاك المسلم خادعت نفسك مع مخادعتك وغشك هذا يعود وباله عليك - 00:05:00ضَ

احذر ذلك فقد يبيع المرء البيعة بيغش ويكشف فيها ظاهرا لكن يكون هذا المكسب والربح خسارة على المرء يدخل عليه بالحرام يضره في دينه ودنياه قد يكون سببا بغرق ماله - 00:05:31ضَ

او لحرقه او للهدم عليه او لسرقته هذا المال الذي خالطه من غير وجه شرعي يتلفه كما ان الزكاة اذا بقيت في المال ولم تخرج منه يتلف المال وتذهبه ما خالطت الزكاة مالا - 00:06:05ضَ

الا اتلفته يكون سببا لتلفه وهلاكه وقد يربح في هذه السلعة بالغش مئة ريال او اقل او اكثر فيكون المال هذا سحت يدخل عليه يضره في دينه ويضره في ماله - 00:06:34ضَ

واذا كسب المسلم مكسبا حلالا ويقل يبارك الله جل وعلا فيه ويحفظه ويكون عونا له على طاعة الله والا فيكون مثبتا والعياذ بالله عن الطاعة داعيا الى المعصية ويكون سببا - 00:07:01ضَ

لعدم قبول عبادته. عدم قبول الصلاة التي هي افضل الاعمال ان الرجل ليقذف اللقمة في جوفه من الحرام ما تقبل له صلاة اربعين يوما وكل لحم نبت من سحت فالنار اولى به - 00:07:32ضَ

يمحق الله الربا ويربي الصدقات يمحق والمحق قد يكون حسيا وقد يكون معنويا المحق الحسي يذهب المال عهدك بالرجل غني وعنده اموال كثيرة فاذا به بعد فترة وجيزة اصبح فقير - 00:07:55ضَ

لحقته خسارات عظيمة فاصبح فقير مدين هذا نوع من انواع المحق ومحق معنوي يكون المال سحت المال كثير لكن لا خير فيه لا يعين على الطاعة ويكون زادا للمرء الى النار والعياذ بالله - 00:08:22ضَ

فليحذر المسلم الغش في المعاملات واخفاء عيب سلعته يبينه فالمسلم يكون واضحا صريحا صادقا في معاملاته مع الله جل وعلا وقبل كل شيء ومع العباد الكبير والصغير والرجل والمرأة لا يخادع هذا لان عنده شيء من التغفيل - 00:08:52ضَ

او يخادع هذا لانه صغير ما يفهم او يخادع هذه المرأة لانها في المساومة والبيع والشراء وانما يتعامل مع الجميع معاملته مع الله ومراقبة الله جل وعلا يبين عيب السلعة - 00:09:29ضَ

وقد يبين العيب فيها فيدفع له فيها اكثر من لو اخفى العيب لانه صدوق وتجد التاجر الصدوق وحسن المعاملة يسارع الناس الى شراء بضاعته والرغبة فيها حتى وان ذكر فيها عيب تساهلوا فيه - 00:09:57ضَ

وقالوا سهل هذا بسيط ويرغبون في معاملته لانه لا يغش ولا يخادع وتجد التاجر المخادع الذي يغش ويخادع الناس يبتعد الناس عنه فلا يرغبون في بضاعته فتفسد عليه فيخسر والذي ينبغي للمرء المسلم - 00:10:29ضَ

ان يراقب الله جل وعلا في كل صغيرة وكبيرة وليعلم ان الله جل وعلا مطلع عليه. لا تخفى عليه خافية ويعامل الناس كما يحب ان يعاملوه هو يعامل الناس بالصدق والامانة - 00:11:00ضَ

وبيان السلعة بيانا شافيا شافيا حتى يأخذها المرء على بصيرة ومعرفة بما فيها من عيب يقول عليه الصلاة والسلام فيما رواه حكيم ابن حزام البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فان صدقا وبينا - 00:11:28ضَ

بورك لهما في بيعهما وان كذبا وكتبا محقت بركة بيعهما تمحق البركة مع الكذب وتنزل البركة مع الصدق والبيان والايضاح من علم بسلعته عيبا لم يحل له بيعها حتى يبينه - 00:12:01ضَ

لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم لا يحل لمسلم باع من اخيه بيعا الا بينه له رواه ابن ماجه من علم بسلعته عيبا يعني يعرف ان فيها عيب - 00:12:34ضَ

لا يدلس لا يخفيه لم يحل له بيعها حتى يبينها. يقول ترى فيها كذا وكذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم اخو المسلم انظر هذه المقدمة الحسنة ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:55ضَ

بالتحذير من اخفاء العيب قال لا تخفي المسلم اخو المسلم هو اخوك واخوة الاسلام اعلى وامكن من اخوة النسب اذا لم مع اختلاف الدين فالاخ من الابوين اذا لم يكن مسلما فهو عدوك - 00:13:18ضَ

والمسلم من اقاصي الدنيا هو اخوك انما المؤمنون اخوة المسلم اخو المسلم لا يحل لمسلم باع بيعا باع من اخيه بيعا الا بينه له. لا يحل يعني يحرم عليه رواه ابن ماجة - 00:13:46ضَ

فان باع ولم يبين فالبيع صحيح لان النبي صلى الله عليه وسلم صحح بيع المسرات مع نهيه عنه وحكي عن ابي بكر ان البيع باطل لظاهر النهي فان باع ولم يبين البيع صحيح - 00:14:12ضَ

لكنه ظلم نفسه بظلمه لاخيه المسلم لان النبي صلى الله عليه وسلم صحح بيع المصرات مع نهيه عنه النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المصرات لكن اذا باعها - 00:14:35ضَ

واشتراها الاخر ثم علم انها مصرات ورغب في امساكها فالبيع صحيح وحكي عن ابي بكر من ائمة الحنابلة ان البيع باطل في ظاهر النهي اذا قلنا لا يحل فمعناه يحرم - 00:14:57ضَ

يحرم عليه ان يبيع ويخفي العيب والبيع صحيح ويقول ابو بكر البيع غير صحيح ما هو الفرق بين هذا وهذا ما دام قلنا يحرم والبيع صحيح وابو بكر معنا يقول يحرم والبيع فاسد - 00:15:24ضَ

وش النتيجة ما دام ان البيع حرام يعني فيه اسم ما الفرق بين هذا وهذا؟ نعم الفرق واضح اذا قلنا البيع صحيح السلعة هذه التي رش فيها انت قلت للمشتري صارت ملكا له - 00:15:49ضَ

والثمن الذي دفع المشتري للباوع صار ملكا له ان البيع صحيح مبادلة وعلى رأي ابي بكر يقول البيع باطل معناه ان السلعة هذه بيدي الباء بيد المشتري ليست له والثمن الذي اخذه البائع - 00:16:16ضَ

قيمة لهذه السلعة يقول الله ليس ملكا له لان البيع غير صحيح نقول حنا البيع صحيح وهو اثم يقول البيع غير صحيح وهو اثم غير صحيح. يعني هذا الانتقال غير صحيح - 00:16:42ضَ

فمعناه ان السلعة بيد المشتري ليست له والثمن بيد البائع ليس له هذا نتيجة الخلاف ومن اشترى معيبا او مصرات او مدلسا يعلم حاله فلا خيار له لانه بذل الثمن فيه راضيا به عوضا - 00:17:05ضَ

فاشبه ما لا عيب فيه ومن اشترى معيبا او مصراتا او مدلسا يعني مخفا عيبه او مظهر بالمظهر الحسن يعلم حاله قال انتبه البائع مثلا قال انتبه هذه الدابة فيها كذا - 00:17:33ضَ

هذه البقرة ترضع نفسه هذه السيارة ممشى هكذا فيها عيب كذا يهرب الزيت يحصل فيها كذا فقال المشتري لا مانع انا اشتريها وانا اعلم هذا العيب علمته الان لكن اعرف اصلاحه - 00:18:01ضَ

استطيع اصلحه والدابة التي ترضع نفسها استطيع اجعل لها حواجز امنعها من رواع نفسها وهكذا فاشترى هذه السلعة ثم بعد يوم او يومين اراد ردها هل له ذلك؟ لا بان نقول له انت اشتريتها عالما بالعيب - 00:18:23ضَ

الرجل ما اخفى عليك اخبرك بالعيب وانت اشتريت مقدما وراضيا بهذا العيب ودفعت ودفعت الثمن بطيب خاطر منك قيمة لهذه السلعة مع عيبها. فليس من حقك الرد يقول ما توقعت انه كذا ظننت انني استطيع اصلاحها ظننت كذا. نقول مهما يكون ما دام انك عالم بالعيب - 00:18:52ضَ

او التدليس فليس من حقك الرد المصرات مثلا رآها ورعها كبير وفيه لبن فقال له البائع مثلا انتبه ترانا من ثلاثة ايام ما حلبناها ما عندي احد يحلبها فاجتمع اللبن وهذا حليب ثلاثة ايام - 00:19:22ضَ

ثم لما حلبها بعد ذلك تبين له انه قليل اراد الرد يقول لا. لانك اخبرك البايع ما غشك وان لم يعلم فله الخيار بين ربه واخذ الثمن لانه بذل الثمن ليسلم - 00:19:44ضَ

ليسلم له ليسلم له مذيع سليم ولم يسلم له فثبت له الرجوع بالثمن كما في المصرات وان لم يعلم فله الخيار بين رده واخذ الثمن يقول له انت غششتني خادعتني - 00:20:03ضَ

انا لا اريد سلعتك هذه ويقول تلزمك لاني بعت عليك بمحظر من الناس ولو رددتها والناس حضور ممكن ابيعها لكن الان فات علي السوق وتلزمك يقول اذا ثبت العيب او التدليس فلا تلزمه - 00:20:31ضَ

بل له حق الرد وتعطيه الثمن كاملا لانه بذل الثمن ليسلم له مبيع سليم وسلم له مبيع ناقص فثبت له الرجوع بالثمن كما في المصرات نعم وبين امساكه المعيب واخذه واخذ عرشه - 00:20:54ضَ

لان الجزء الفائت بالعيب يقابله جزء من الثمن فاذا لم يسلم له يسلم فاذا لم يسلم له كان له ما يقابله كما لو تلف في يده وبين امساك المعيب واخذ عرشه - 00:21:25ضَ

يقول المشتري بالخيار يقال له ان شئت رد المعيب وخذ دراهمك وان شئت اقبل المعيب وخذ مقابل هذا العيب العرش العرش هو الفرق بين قيمة السليم والمعيب يأخذه قد يقول البائع مثلا - 00:21:47ضَ

اما خذ السلعة بكامل الثمن او ردها فهل يلزم المشتري بهذا؟ لا يقال المشتري بالخيارة يقال المشتري بالخيار ان شاء اخذها وتعطيه ايها البايع العرش وان شاء ردها وتعطيه الثمن كاملا - 00:22:19ضَ

وليس الخيار للبايع لان البائع غاش فيكون الخيار للمشتري ما هو العرش العرش والفرق بين قيمة الصحيح والمعيب مثلا هذه السيارة اشتراها بعشرة الاف على انها سليمة فتبين فيها خلل - 00:22:51ضَ

ولم يبينه البايع ونقول للمشتري انت بالخيار ان شئت رد السيارة وخذ دراهمك عشرة الاف وان شئت تعرض السيارة بعيبها على اهل الصنف كما قرره اهل الصنف فرقا بين السليم والمعيب - 00:23:19ضَ

يرده عليك قال لا اريدها ما دام انه سيعاد لي شيء من المبلغ اعيد اريد السلعة اريد السيارة فنعلم السيارة على اهل السلف فنقول قيمتها الان مشترات هي سليمة بعشرة الاف - 00:23:48ضَ

اذا علم العيب هذا كم تساوي؟ يقولون تساوي ثمانية يقول المشت المايع رد على المشتري الفين هذه ارش العيب الذي في السيارة والفارق بين قيمة الصحيح والمعيب قد يقول البائع - 00:24:10ضَ

للمشتري خذ السيارة بعشرة الاف او ردها وخذ عشرة الاف التي دفعتها ولا اريد ان ابيعها عليك بثمانية. نقول لا ما دام قرر اهل الصنف ان الفارق الفين والمشتري هو بالخيار - 00:24:34ضَ

ان شاء اخذها بثمانية وان شاء ردها واخذ العشرة التي دفعها ومعنى العرش ان ينظر بين ان ينظر ما بين قيمته سليما ومعيبا فيؤخذ قدره من الثمن فاذا نقصه العيب - 00:24:55ضَ

عاش عشر قيمته وعرشه عشر هذا بيان للعرش هو الجزء الفارق بين قيمة السليم وقيمة المعيب فيدفع هذا المبلغ ويأخذ السلعة المشتري. وان شاء رد السلعة واخذ المبلغ كاملا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:25:19ضَ