الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 271- كتاب التفليس 1

عبدالرحمن العجلان

وهذا له عوظ ولا يضر المرء ولا يضر المرء اذا لم يكن فيه تضييع لاموال المسلمين متعمدا والتفليس الثاني تفليس اخروي وهو الخسارة الابدية السرمدية في الدار الاخرة وهذا التفليس لا عوض له - 00:00:00ضَ

ومآله مآل صاحبه الى النار والعياذ بالله يقول النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم اتدرون من المفلس قالوا يا رسول الله المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع - 00:00:35ضَ

المفلس الذي ليس له دراهم ولا امتعة وقال عليه الصلاة والسلام لا ولكن المفلس من امتي من يأتي يوم القيامة باعمال امثال الجبال او بحسنات امثال الجبال ويأتي وقد شتم هذا - 00:01:03ضَ

ولطم هذا واخذ مال هذا وسفك دم هذا ويؤخذ لهذا من حسناته وهذا من حسناته فان فنيت حسناته ولم ولم يقض ما عليه اولا يقضى ما عليه اخذ من سيئاتهم فطرحت عليه فطرح في النار. او كما قال صلى الله عليه وسلم - 00:01:32ضَ

هذا هو المفلس في الحقيقة. له حسنات امثال الجبال الحسنات كثيرة لكن عليه حقوق اكثر تؤخذ حسناته لغيره منا من يعمل الصالحات لغيره والعياذ بالله انه يتعرض للمسلمين وبلسانه فتؤخذ حسناته مقابل ذلك - 00:02:05ضَ

قد قال عليه الصلاة والسلام المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده هذا نوع من انواع التفليس وهو الذي لا عوض له وهو الخسارة الابدية والعياذ بالله النوع الثاني كما قلنا هو التفليس - 00:02:42ضَ

الدنيوي وهو ان يكون المرء بيده مال وعليه ديون ولا يفي ماله بديونه وهذا يسمى مفلس او ليس بيده شيء اطلاقا سواء كان عليه او لم يكن عليه شيء. ما بيده شيء يقال مفلس - 00:03:11ضَ

وتسمية مفلس يعني انه ما عنده الا الفلوس والفلوس هي اردى العملة يعني اصغر العملة كالقروش مثلا الاشياء البسيطة بالنسبة الى الفلس يعني ما عنده شيء او دراهمه التي عنده من هذا النوع من نوع الفلوس - 00:03:38ضَ

ما عنده ذهب ولا فضة فهذا هو المفلس في الدنيا من ليس له مال او عنده مال لكنه مطالب باكثر منه نعم ومن لزمه دين مؤجل لم يجز مطالبته به - 00:04:01ضَ

لانه لا يلزمه اداؤه قبل اجله نعم ولا يجوز الحجر عليه به لانه لا يستحق المطالبة به فلم يملك منعه من التصرف في ما له بسببه ما لزمه دين مؤجل - 00:04:28ضَ

لم يجز مطالبته به الدين المؤجل الذي يحل في اجل معين ما يجوز ان يطالب به قبل محله ولا يجوز ان يحجر على صاحبه بشيء حتى وان اراد التصرف في ماله او نحو ذلك هو حر - 00:04:53ضَ

انت صاحب الحق ما تملك ان تطالب به الا اذا حل ولا تملك ان تطلب الحجر عليه اذا رأيته يعطي او يتصرف تصرفا لا مبالاة او يبيع الشيب رخص او يشتري الشيب غلاء وانت تطلبه دراهم ما تملك ان تحجر عليه ما دام - 00:05:24ضَ

دينك مؤجل حتى يحل من لزمه دين مؤجل لم يجز مطالبته به يعني ما تقول انني اطالب فلان بالف ريال يحل في رمظان وانا اخشى انه يضيع الان ما له قبل رمضان فاريد الحجر عليه نقول لا ما تملك - 00:05:53ضَ

تشتكي تقول اريد ان تحجزوا الفي قبل ان يتصرف فيه يقول متى يحل الفك يحل في رمظان نقول لا ما نحجز من ما له شيء الان حتى يحل دينك ولا يجوز الحجر عليه به يعني بالمؤجل - 00:06:21ضَ

لانه لا يستحق المطالبة به فلم يملك منعه من التصرف في ماله بسبب الدين المؤجل. نعم فان اراد سخرا يحل دينه قبل قدومه منه ولغريمه منعه الا برهن او ضمين مليء - 00:06:48ضَ

لان لانه ليس له تأخير الحق عن محله وفي السفر تأخيره فان اراد سفرا يحل دينه قبل قدومه منه فلغريمه منعه الرجل يتجهز للسفر وعليه دين يحل في خمسة عشر - 00:07:16ضَ

هذا الثاني ومن المعلوم ان هذا السفر الذي يريد التوجه اليه يستغرق هذا الثاني كله ورجب ولصاحب الحق ان يمنعه يقول امنعوه يريد ان يسافر وسفروا هذا بعيد وسيحل حقي قبل ان يعود فيمنع من السفر - 00:07:52ضَ

فله منعه حينئذ لان سفره هذا يفوت عليه حقه فان التزم من اراد السفر بان يحظر كفيلا او ظامنا فلا بأس بذلك لان هو ضمان تسليم الحق لصاحبه عند محله - 00:08:23ضَ

فاذا عرف ان الكفيل او الغانم او الضامن سيسلم الحق عند محله فلا يمنع من السفر او قال اسلمك رهن واذا حل الاجل تابع الرهن واستوفي حقك واحفظ لي الباقي فلا مانع - 00:08:58ضَ

وبدون هذا يمنع يقول لا تسافر لان سفرك هذا يفوت الحق على صاحبه وكل هذا من اجل العناية بحقوق الاخرين وانه يجب على المسلم ان يهتم بالدين الذي عليه ولا يتساهل او يفرط - 00:09:27ضَ

لان حقوق الادميين مبنية على المشاحة. يعني هو يريد حقه ونحن معه حتى يستوفي حقه فان استوفاه في الدنيا فهذا خير لك وله يعطيه حقه وتبرأ ذمتك وان لم يستوفه في الدنيا فلن يضيع عليه - 00:09:58ضَ

سيستوفيه منك في الدار الاخرة وفي هذا ظرر عليك كبير لانك توفيه الان بالدراهم والدنانير والامتعة والاطعمة وفي الاخرة توفيه من حسناتك يأخذ حسناتك التي انت في امس الحاجة اليها - 00:10:27ضَ

والمال ستتركه وتنتقل. تدعه للوارث ينتفع به الوارث وانت المتظرر ولهذا دعت الشريعة لصاحب الحق مقال كما قال عليه الصلاة والسلام وجعل لصاحب الحق ان يمنع الرجل من السفر واذا حل ولم يسدد وهو مليء - 00:10:59ضَ

حل عرضه وعقوبته حل سبه والكلام فيه وفي عرضه وحلت عقوبته حبسه وتعذيبه حتى يسدد الحق الذي عليه كل هذا من باب العناية بحقوق الاخرين وانه لا يجوز للمسلم ان يتساهل في حق الغير - 00:11:32ضَ

وان لم يكن كذلك ففيه رواية احداهما له منعه لان قدومه عند المحل غير متيقن ولا ظاهر تملك منعه منه كالاول والثانية ليس له منعه لانه لا يملك المطالبة به في الحل - 00:12:07ضَ

ولا يعلم ان السفر مانع منها عند الحلول فاشبه السفر القصير وان لم يكن كذلك يعني السفر يستغرق وقت لكنه ليس بطويل قد يعود قبل محل الدين وقد يستغرق السفر - 00:12:34ضَ

المدة كلها فلا يعود من سفره الا بعد محل الدين الرجل مر على صاحبه وهو يتجهز للسفر قال له ماذا تريد؟ قال اريد ان اسافر قال الى اين؟ قال الى مكان كذا وكذا - 00:13:08ضَ

قال متى تعود قال اعود ان شاء الله في نهاية جمادى الثانية والدين يحل في نهاية جمعة الثانية قال يا اخي ديني قال انا اعود عند محل دينك وقت حلول دينك انا ارجع - 00:13:32ضَ

ان شاء الله هذا فيه روايتان له منعه لانه يقول الرجل الان يعود في ظنه انه يعود في نهاية جمادى الثانية وديني يحل في نهاية جمادى الثانية لكن قد لا يعود - 00:13:57ضَ

اذا قال اعود في جمادى الثانية قد لا يعود الا في منتصف رجب فله منعه لانه محتمل الا يعود عند محل الدين فيفوت الحق على صاحبه القول الثاني انه ليس له منعه لانه سيعود حسب الظاهر - 00:14:19ضَ

قبل محل الدين او مع محل الدين فلا يمنعه مثل لو اراد ان يسافر يوما او يومين والدين يحل في نهاية جمادى الثانية هذا لا الاشكال فيهن ولا يمنعه ما دام ان سفره - 00:14:46ضَ

لمدة يوم او يومين فلا يمنعه لكن اذا كان سفره مع عودته مع محل الدين ففي هذا روايتان عن الامام احمد احداهما له ومنعه لانه محتمل الا يعود لا يفوت الحق على صاحبه. الرواية الثانية انه ليس له منعه لانه سيعود في ظنه فاذا - 00:15:05ضَ

عاد استوفى الدائن حقه وان كان الدين حالا والغريم معسرا لم تجز مطالبته لقول الله تعالى وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة وان كان الدين حالا والمدين معسر فهل يحبس - 00:15:32ضَ

هل يطالب هل يتبع يلاحق قال انما لانه ما يستطيع السداد ولا يملك وثابت اعساره ومعلوم لدى الخاص والعام ان هذا الرجل معسر والله جل وعلا يقول في كتابه العزيز - 00:16:07ضَ

وان كان ذو عسرة فنظرة الى ميسرة انظره حتى ييسر الله له سدادا اذا لا تحل المطالبة في حالتين الحالة الاولى اذا كان الدين مؤجل فلا تحل المطالبة لانه مؤجل - 00:16:37ضَ

ولا يحجر على المدين لان الدين مؤجل ولا يمنع من السفر اذا كان سفره قصيرا الحال الثانية ان يكون الدين حالا لكن الرجل معسر معلوم امره واضح جلي هذا لا يطالب ولا يحبس ولا يتبع حتى ييسر الله له سدادا - 00:17:08ضَ

يبقى معنا حالة ثالثة هي حالة الحلول مع امكان القضاء للدين او لبعضه وحالات المدين ثلاث ان يكون الدين مؤجل وهذا ما يطالب به ان يكون حال والمدين معسر فلا يطالب - 00:17:43ضَ

ان يكون الدين حالا والرجل عنده مال لكنه قد يكون قليل لا يفي بكل الحقوق الذي عليه. فهذا هو الذي يطالب ويحجر عليه ويطلب منه البينة فيما يدعي ولا يملك حبسه ولا ملازمته. ولا يملك حبسه يعني ما يقول احبسوه - 00:18:14ضَ

لانه مدين لي وانا اعرف انه معسر يا قال احبسوه فهو مدين لي نقول هل عنده مال؟ يقول لا تعرف اشارة؟ يقول نعم اعرف اشارة لكن اريد تحبسونه ادبوه بالحبس نقول له - 00:18:50ضَ

ما دام ما دمت انت معترف باعثاره فلا يحبس وانما الحبس سيأتي لمن لا يعلم اعساره ولا ملازمته الملازمة ان يقال للغريم الزم غريمك يعني اتبعه لاحقه حتى يعطيك حقك - 00:19:09ضَ

كانه بمثابة يحرسه او يتبعه لان لا يسافر او يهرب او نحو ذلك لانه دين لا يملك المطالبة به ما دام الرجل معسر الا يملك الدائن ان يطالب يطالب معسر؟ لا - 00:19:40ضَ

فلم يملك به ذلك فهو كالمؤجل نظرا لكونه ما يستطيع السداد والله جل وعلا لا يكلف نفسا الا وسعها في كل الامور العبادة العبادات والعادات والحقوق وغيرها والله جل وعلا قال في مجال النفقة لينفق ذو سعة من سعته - 00:20:04ضَ

ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما اتاه الله. لا يكلف الله نفسا الا ما اتاها وانما هذا المعسر ما يقال انه بري لا هذا في حال الدنيا. واما في حال الاخرة فهو ما هو بريء. وسيطالب بهذه الحقوق - 00:20:35ضَ

وقد توعد صلى الله عليه وسلم من اخذ اموال الناس يريد اتلافها ان الله يتلفه من اخذ اموال الناس يريد ادائها ادى الله عنه ومن اخذها يريد اتلافها اتلفه الله - 00:21:00ضَ

ولهذا تجد المتحيل في مجال الديون ما يوفق ولا يربح ولا يتمكن من التشتيت لان نيته فاسدة هو اصلا انغلب لصاحبه مثلا بزيادة بسيطة اغرت من عنده جشع وطمع فدينه والمجسدين رضي - 00:21:21ضَ

من اجل انه يعلم انه لن يسدد اذا اخذ الحق او الدين او اشترى السلعة وهو في ظنه او في نيته انه يماطل فان الله يتلفه وينتقم منه يعلم الاحوال جل وعلا ويعلم ما في نفس العبد - 00:21:51ضَ

ومن استدان اخذ اموال الناس يريد اداءها ادى الله ادى الله عنه يعني وفقه الله جل وعلا للاذى فيسر له امره فان كان ذا صنعة ففيه رواية احداهما يجبر على اجارة نفسه - 00:22:17ضَ

لما روي ان رجلا دخل المدينة وذكر ان وراءه مالا تداينه الناس ولم يكن وراءه مال وسماه النبي صلى الله عليه وسلم سراقا وباعه بخمسة ابعرة وروى الدار قطنية نحوه - 00:22:44ضَ

وفيه اربعة ابعرة والحر لا يباع فعلم انه باع منافعه ولان الاجارة عقد معاوضة وجاز ان يجبر عليه كبيع ماله فان كان المدين الذي ليس عنده شيء المعسر لا صنعة - 00:23:12ضَ

يعني يستطيع النجارة يعرف يعرف حدادة يعرف خراجه يعرف خياطة يعرف شيء من الاشياء كتابة عمل بناء سباكة ونحو ذلك فان كان ذا صنعة ففيه روايتان رواية تقول يجبر على اجارة نفسه - 00:23:49ضَ

ايوه سدد ما يبقى عاطل يأكل من اموال الزكاة والديون متراكمة على ظهره ولا يبالي لا يجبر على ان يؤجر نفسه لما يرحمكم الله قالوا لما روي ان رجلا دخل المدينة هذا رجل من جهينة - 00:24:19ضَ

شو هاني قدم المدينة وقال لي مال سيتبعني وطلب الدين من الناس تدينوه تصديقا له بانه سيأتي له مال ويسدد واتضح الامر انه ليس له مال وما جاءه شيء والديون تراكمت على ظهره وليس عنده سداد - 00:24:45ضَ

فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سرقا قال هذا ما هو جهني؟ هذا سراق يعني ما سماه سارق وانما هو ابن عم السارق يعني تحيل على الناس من اجل ان يبيعوا عليه - 00:25:15ضَ

فباعوا عليه وخسر وليس عنده سداد ولو وضح امره للناس من اول الامر ما باعوا عليه الا بالشيء اليسير لكنهم صدقوه في قوله بان له مال سيتبعه وباعوا عليه فسماه النبي صلى الله عليه وسلم سرق - 00:25:40ضَ

يعني شغله هذا شغل ابن عم السارق كأنه سارق وليس بسارق يتحيل على الناس مثل من يظهر بمظهر الغني ويشتري الاموال الكثيرة ثم يعجز عن السداد هذي حيلة وهذه ثياب الزور التي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم كلابس ثوبي زور - 00:26:08ضَ

لابس ثوب الزور يلبس ثياب ليست له اما يلمس ثياب الاغنياء فيظنه الناس غني فيبايعونه او يلبس ثياب الزهاد. فيظنه الناس زاهد. فيثقون به ويسلمونه او يلبس ثياب العامل في شيء ما. فيظن الناس انه معلم في هذه الصنعة مثلا فيعطونه - 00:26:38ضَ

او يكلفونه بعمل هو ما يستطيع ان يتخلص منه فهذا سماه النبي صلى الله عليه وسلم لابس ثوبي زور ومثل هذا الذي تظاهر للناس بانه ذو مال وليس كذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم - 00:27:11ضَ

سرق وهو اسمه الحباب ابن اسد كما ورد في بعض الروايات وهو صحابي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وباءه النبي صلى الله عليه وسلم بخمسة ابعرة وروي انه باعه باربعة ابعرة - 00:27:34ضَ

قال العلماء باعه بمعنى اجره لانه معلوم ان الحر ما يباع وانما يؤجر يعني تباع منافعه يقال مثلا وظفه عند شخص مقابل خمسة او اربعة ابعرة. يعمل الشيء الذي يستطيعه. ان كان فلاح بالفلاحة ان كان - 00:28:01ضَ

راعي ابل بن رعي ان كان في عمل البناء بنى ان كان في اي صنعة يشغله فيها بهذه الابعرة لاجل الدين الذي عليه فهذا من الادلة التي يستدل بها على ان صاحب الصنعة اذا كان مدين ما يترك - 00:28:29ضَ

يلزم بان يؤجر نفسه ليسدد دينه والحر لا يباع لان النبي صلى الله عليه وسلم ما يمكن ان يبيعه ازكر رقيق؟ لأ هذا ما ما يمكن ان يتأتى لان النبي صلى الله عليه وسلم ما يبيع الحر وانما يؤجره - 00:28:53ضَ

نعم ولان الايجار عقد عقد معاوضة يعني يقال له اشتغل يقول ما وجدت شغل مثلا نقول له من يأخذ هذا اجير عنده يأتي الناس يقول ان كان يجيد يحسن الرأي انا اخذه اجعله راعي - 00:29:17ضَ

ان كان يحسن البناء انا اخذه اجعله بنا بكذا وكذا الشهر وهكذا قال كما يجبر على اجارة ام ولده. وكما يجبر على بيع ماله اذا كان له مال وهذه الرواية قوية. نعم - 00:29:39ضَ

في ثمار ابتاعها فكثر دينه فقال النبي صلى الله عليه وسلم تصدقوا عليه فتصدقوا عليه فلم يبلغ وفاء دينه فقال النبي صلى الله عليه وسلم خذوا ما وجدتم. وليس لكم الا ذلك - 00:30:01ضَ

رواه مسلم ولانه نوع تكسب فلم يجبر عليه كالتجارة. والثانية الرواية الثانية قالوا اذا كان وليس عنده سداد وعلم اعساره وان كان ذا صنعة فلا يجبر على اجارة نفسه لانه ربما يكون في هذا غضاضة عليه - 00:30:27ضَ

ربما يكون في هذا اهانة له وهو شريف قوم مثلا يقول صبي عند شخص اخر قالوا لا يجبر ولم قالوا لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا اصيب في ثمار ابتاعها فكثر دينه - 00:30:56ضَ

وجاء المطالبون بالديون وليس عنده شيء فقال النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة رضي الله عنهم تصدقوا على اخيكم يوفي دينه فتصدقوا عليه فلم يبلغ سداد دينه الصدقة ربما تكون قليلة والمال كثير الذي عليه - 00:31:25ضَ

ما شدد فقال النبي صلى الله عليه وسلم لاهل الحق خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك والدليلان كلاهما واضحان في معناهما ولعلهما في كل حالة ما يناسبها لانه ربما ذاك الجهني صالح لان يؤجر - 00:31:54ضَ

فاجره النبي صلى الله عليه وسلم باربعة او بخمسة ابعرة وربما يكون الاخر هذا الذي تاجر مثلا في في الثمار وخسر ربما يكون شريف قوم مثل معاذ ابن جبل رضي الله عنه اعسر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:32:22ضَ

وهو الذي اقسم له النبي صلى الله عليه وسلم انه يحبه قال يا معاذ والله اني لاحبك وقال وانا والله يا رسول الله اني لاحبك وقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعن ان تقول دبر كل صلاة اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك - 00:32:44ضَ

اقسم النبي صلى الله عليه وسلم انه يحبه ومع ذلك اعسر رضي الله عنه وهو الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم انه يحشر يوم القيامة امام العلماء برتوه - 00:33:07ضَ

يتقدم على علماء امة محمد صلى الله عليه وسلم. رضي الله عنه بما اعطاه الله جل وعلا من العلم والبصيرة في الدين ومعرفة الاحكام الشرعية. يقول اعلم امتي بالحلال والحرام معاذ ابن جبل - 00:33:21ضَ

رضي الله عنه لان الرجل قد يعسر في تجارة يشتري شيئا فيصاب بجائحة يصاب بآفة فيعسر وكما قدمت الخسارة المالية لها جبر بخلاف الخسارة الدينية الاخروية هذي التي لا عوض لها - 00:33:39ضَ

فهذا الرجل الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم خذوا ما وجدتم وليس لكم الا ذلك ولم يعجله ربما يكون شريف قوم ما يصلح ان يؤجر عند اي احد - 00:34:01ضَ

يكون صبي عنده وهو شريف من شرفاء الناس من خيارهم او من علمائهم او من فقهائهم ولانه نوع تكسب فلم يجبر عليك التجارة. يعني ان التكسب من حيث هو ما يجبر المرء على ان يقال له تكسب - 00:34:17ضَ

تكسب اشتغل لا احب ان يشتغل ربح واستفاد وان احب ان يترك فلا يجبر على العمل وانما يجبر على اداء الواجبات فقط وانما ما يجبر على ان يقال ادخلوا السوق - 00:34:39ضَ

وبيع واشتر؟ لا فلا يجبر على هذا في المعسر اذا كان يمكن تأجيره فيه روايتان ولعلها مبنية على هذين الحديثين ان كان يمكن تأجيره اجهر وان كان لا يمكن تأجيره فلا يؤجر وينظر فيه الى - 00:34:57ضَ

ميسرة والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:35:22ضَ