Transcription
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين. نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ
قال المؤلف رحمه الله تعالى وان اختلفا في قيمة المغصوب فالقول قول الغاصب لان الاصل براءة ذمته من الزيادة المختلف فيها فاشبه من ادعي عليه دين فاقر ببعضه وجحد باقيه - 00:00:18ضَ
قول المؤلف رحمه الله تعالى وان اختلفا في قيمة المعصوب هذا في الاختلاف بالقيمة بعد تلف العين والا اذا كانت العين موجودة فانها ترد بحالها لكن تلفت العين بيد الغاصب - 00:00:37ضَ
وطالب المالك بالقيمة وقال المالك قيمته مائة وقال الغاصب بل قيمته خمسون فان وجد بينة فالعمل والقول على ما تقول البينة اذا وجد بينة الرجوع اليها اذا لم يوجد بينة - 00:01:09ضَ
وهل يقبل قول الغاصب؟ او يقبل قول المالك ننظر قول الغاصب مثلا بخمسين وقول المالك بمئة المتفق عليه بينهما خمسون وما زاد عن الخمسين يدعيه المالك وينفيه الغاصب والقول قول نافي لان الاصل براءة الذمة - 00:01:40ضَ
الاصل براءة ذمة الغاصب عما جاد مما يقوله فان وجد بينة شهدت بان القيمة مئة الزم بها الغاصب ما وجد بينة النبي صلى الله عليه وسلم يقول لو يعطى الناس بدعواهم لدعى رجال اموال قوم ودماءهم - 00:02:15ضَ
فما يعطى المالك بدعواه وانما القول قول الغاصب لان الاصل براءة ذمته عما زاد هم وظح هذا المؤلف رحمه الله تعالى بالقياس وقال اشبه من لو ادعي عليه بدين فاقر ببعضه وجحد باقيه - 00:02:40ضَ
جيد ادعى على عمرو بالف عمرو يقول عندي لك خمس مئة ما عندي لك الف اقر ببعض الدين ونفى ابا عقيه يقال لي زيد هل عندك بينة تشهد بالالف ما نعطيك بقولك - 00:03:16ضَ
عندك بينة؟ قال لا والله ما عندي بينة انا وثقت به واعطيته المبلغ فيما بيني وبينه بدون بينة ولا كتابة ولا توقيع فنقول اذا المتأكد هو ما يقر به المدين - 00:03:38ضَ
وما زاد عنه مشكوك فيه ما يثبت بذمته الا ببينة. ان كان عندك بينة والا فليس لك الا ما اقر فيه اشبه من ادعي عليه دين فاقر ببعضه وجحد باقيه - 00:04:00ضَ
وهذا متمشي مع المعقول لانه ما يعطى المالك بدعواه ربما ادعاء شيء كثير فان وجد بينة فهي الفيصلة بين الاثنين. ما وجد بينة ما نلزم الرجل الا بما اعترف به - 00:04:22ضَ
كيف نلزمه بشيء لم يعترف به نعم وان قال المالك كان كاتبا قيمته الف وقال الغاصب كان اميا قيمته مائة القول قول الغاصب لما ذكرناه كذلك اذا قال المالك الرقيق الذي اغتصبت - 00:04:43ضَ
وتلف في يدك مات او الناقة التي اغتصبت ناقة السباق او قال الفرس جواد سبوق ينال جائزة السبق دائما فقيمتهما كذا قال الغاصب لا بل العبد امي لا يقرأ ولا يكتب - 00:05:09ضَ
والناقة ليست بناقة سباق والفرس ليس بفرس سباق كلها عادية فنقول البينة على من يدعي شيء المالك يدعي انه كاتب احضر بينة. اذا احضر بينة حكمنا بها اذا احضر بينة ان ناقته هذه سبوق وانها سبقت في الميدان كذا وكذا - 00:05:39ضَ
عملنا بها احذر بعينة ان فرسه كذا وكذا نعم عملنا بها ما احضر بينة وذاك يدعي عدم الزيادة هذه فالقول قول من قول الغاصب لان هذه الصفة التي طالب بها المالك - 00:06:05ضَ
ما وجد ما يثبتها فلا تثبت الا ببينة وان قال الغاصب كان سارقا فقيمته مائة وقال المالك لم يكن سارقا فقيمته الف فالقول قول المالك لان الاصل عدم السرقة نعم - 00:06:29ضَ
هذه عكس تلك في ان الغاصب يدعي شيئا الاصل برائته فلا يطاع الغاصب غصب رقيقا او هرب غصب بعيرا غصب بقرة وتلفت فادعى فيهما عيبا ينقص القيمة لان الان نكلف بالقيمة - 00:06:51ضَ
نقول قيمة العبد عادي الف ريال فقال الغاصب لا بل كان سروق يده خفيفة ما وقع في يد سرقة وقال كانت الناقة شرود وقال كانت البقرة لا حليب فيها ولا لبن - 00:07:32ضَ
ودعى عيب والمالك يقول لا ما كان عبدي سروق ولا كانت الناقة شرود وكانت البقرة ذات لبن فالمالك يدعي القيمة المعتادة والغاصب يدعي انه سيدفع نصف القيمة لوجود هذا العيب - 00:07:55ضَ
نقول انت الغاصب احضر بينة على ان هذا سروق الغلام الذي مات عنده كسروق وان الناقة شرود وان وجود العيب قال ما عندي بينة نقول الاصل البراءة من العيب اذا - 00:08:22ضَ
ويدفع القيمة سالمة من العيوب لان الاصل البراءة المثال الاول المالك ادعى وصف زائد كما قبلناه بالمثال الاخر ادعى الغصب الغاصب وصفا ينقص القيمة فما قبلناه لان من ادعى شيئا يخالف المعتاد عليه البينة - 00:08:41ضَ
ان احضر البينة اخذ بقوله والا فلا وان غصبه طعاما وقال كان عتيقا فلا يلزمني حديث ما انكره المالك فالقول قول الغاصب لان الاصل براءة ذمته من الحديث ويأخذ المغصوب منه العتيق لانه دون حقه - 00:09:15ضَ
وان غصبه طعاما يعني او خبز او او اي نوع من انواع المطعومات واكله الغاصب وانتهى حكم عليه بالرد بدله وقال الغاصب كان الطعام عتيق يعني ليس بجديد لا قيمة عالية - 00:09:38ضَ
وقال المالك لا بل هو جديد يقول اثبات الجديد هذا وصف يحتاج الى اثبات الى بينة يستطيع ايها المالك تثبت ان هذا جديد؟ قال لا ما استطيع اثبت نقول اذا ليس لك الا المعتاد الذي هو القديم. لانكم - 00:10:17ضَ
قيمة القديم متفق عليها وقيمة الجديد مختلف فيها وعليك البينة لم تحضر البينة فليس لك الا قيمة القديم لانه في هذه الحال الغاصب يلزم بما اعترف به والمالك ما يسوغ ان يعطى ما يدعيه لانه قد يدعيه اكثر من حقه - 00:10:41ضَ
فهو يأخذ ما اقربه الغاصب وان كان اقل من حقه وهذا سائق ان المالك يتنازل باختياره او بدون اختياره عما زاد من القيمة المختلف فيها وان اختلفا في الثياب التي على العبد المغصوب هل هي للغاصب او للمالك - 00:11:09ضَ
فهي للغاصب لانها هي والعبد في يده. فكان القول فيها فكان القول قوله فيها وان اختلفا الثياب التي على العبد المغصوب اختلفا لمن هي او اختلفا بقيمتها اختلف نحوها او الدعاة الغاصب بانها له - 00:11:35ضَ
والدعاها المالك انها مع الرقيق المغصوب فالقول قول من عندنا قاعدة ان صاحب اليد يعتبر منكر لما يدعى عليه به والمدعي هو من ليس بيده شيء فايهما اقوى واقرب الى التملك الحقيقي؟ اليد ام المدعي الذي ليس بيده شيء - 00:12:07ضَ
اليد القابضة وجعلت البينة في على المتطرف وجعل اليمين على القوي الذي له قوة تملك فادعى الغاصب ان هذه الثياب له وهي مع المملوك الرقيق بيده ودع المالك ان الثياب هذه له مع الرقيق - 00:12:44ضَ
فايهما القابض الان للعبد وثيابه الغاصب واليد يده ويد المدعى عليه اقوى من يد المدعي. فيقال للمدعي اثبت البينة ان هذه الثياب لك مع العبد يقول ما عندي بينة. نقول هي اذا بيد من هي بيده - 00:13:19ضَ
فالقول قول الغاصب حين اذ لانه غالبا اذا كان فيه مدعي ومدعى عليه فالبينة يطالب بها المدعي فان احضر بينة اخذ والا فلا لان اليد القابضة اليد الممسكة واظع اليد على شيء هو احق به ما لم يأتي الاخر ببينة - 00:13:46ضَ
وهذه قاعدة مطلعة مطردة مثلا واحد معه شيء هرب به وقابض عليه والاخر يركض وراه يقول هذه عمامتي هذا ثوبي هذا كذا ومسك معا وقف ايهما اقوى الهارف لانه هو الذي بيده العين وذاك ليس بيده شيء - 00:14:21ضَ
فيقال للذي ليس بيده شيء احضر بينة ان هذه عمامتك يقول ما عندي بينة نقول اذا ما لك الا يمينه انها ليست لك ان يده اقوى من يدك وهكذا هنا - 00:14:47ضَ
اختلفها في الثياب الغاصب يقول هذه ثيابي انا البسها اياه والمالك يقول هذه ثيابي كانت عليه حال غصبه ونقول للمالك احضر البينة قال لا بينة لدي. نقول اذا القول قول الغاصب. واذا قلنا قول الغاصب في الامور - 00:15:04ضَ
او مواضع اليد في الامور المالية فالمراد مع يمينه مع يمينه يحلف الغاصب بان هذه الثياب له ويأخذها وان غصبه خمرا فقال المالك استحالت خلا فانكره الغاصب فالقول قول الغاصب لان الاصل عدم الاستحالة - 00:15:29ضَ
وان غصبه خمرا الاصل ان الخمر يجب اراقتها سواء كانت بيد المالك او بيد الغاصب او باي يد اي احد جاء الغاصب واغتصب هذه الخمر ثم جاء المالك يطالب بها نقول لا - 00:15:56ضَ
الخمر ما نردها عليك يقول ليست خمر تحولت تحولت وتخللت بنفسها واصبحت خلف قال الغاصب لا ما تحولت وانما هي بقيت واستمرت خمر وانا ارقتها طرقتها لانها لا يجوز ابقاؤها خمر - 00:16:23ضَ
والمالك يدعي انها تخللت يجوز بيعها وعرفنا فيما سبق ان الخل اذا تخمر يجب اراقته فان عاد وتخلل بنفسه طهر وان خلله المالك ما صح فسد يعني يجوز انه صانع الخل مثلا - 00:16:47ضَ
يعمل الخل من الاشياء المتجمعة مثلا مصانع تعمل للخل فيه بعض الصناعات مثلا يختل من حرب او برد او اضافة شيء كثير او تقليل شيء فيتخمر ويصير بدل من كونه - 00:17:17ضَ
خل خمر فتجب إراقته تركهما اراقه يوما او يومين ثم عاد باذن الله بدون بيد عاملة عاد وتخلل صار خل وصالح للاستعمال هنا يطهر يفسد حال كونه خمر ثم يطهر ويحسن - 00:17:41ضَ
بعد ان يتخلل الغاصب والمالك الغاصب يقول انه خل خمر وارقته والمالك يقول انك اغتصبته خمر صحيح لكنه تخلل وبعته انت بعته خل انا اريد القيمة ونقول للمالك احضر البينة على انه تخلل يقول ما عندي بينة - 00:18:06ضَ
نقول اذا الاصل عدم التخلل فهو خمر واراقه والخمر لا قيمة له الخمر لا قيمة له. فمن عثر عليه في يد انسان مثلا واراقه فلا يغرم القيمة لانه لا قيمة له. مال حرام فاسد - 00:18:38ضَ
ما يصح استعماله ولا يجوز ابقاؤه ولا قيمة له وقد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة والشارب واحد من العشرة فقط لما لعنت تسعة وهم لم يشربوا الخمر - 00:19:05ضَ
لانهم اعانوا على الاثم والعدوان والخمر سماه النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث يا جماعة من خبيثة الا والخمر تدعو اليها وتسهلها بخلاف غيرها. والسبب والله اعلم في تسميتها بام الخبائث. لان صاحب الخمر ما - 00:19:27ضَ
عن خبيثة من الخبائث كل خبيثة دون الخمر بخلاف غيرها من الكبائر ومن المحرمات فقد يكون المرء يتعاطى كبيرة من الكبائر لكن يتحاشى عن الاخرى الربا كبيرة من الكبائر يتعاطاه ناس لكن يتحاشى عن السرقة ما يسرق - 00:19:55ضَ
شارق يتحاشى عن التعامل بالحرام بالربا سارق يتحاشى عن الزنا زاني يتحاشى عن السرقة يعني يوجد منهمك في كبيرة واقع في كبيرة لكن يتحاشى عن الكبيرة الاخرى. ما يقول لا انا اترفع عن هذي - 00:20:24ضَ
انا اشرق ما اشرق وهو يتعاطى الربا والربا حرمته فظيعة لكن يقول انا ما اسرق ابدا بخلاف صاحب الخمر والعياذ بالله فهو اذا سكر زنا وقتل وسرق وعمل الفواحش كلها ما يتحاشى عن شيء - 00:20:49ضَ
يقتل امه يزني ببنته يزني بامه لانه سكران فقد العقل كله فلذا والله اعلم سماها النبي صلى الله عليه وسلم ام الخبائث تجر الى الخبائث كلها وقد قص علينا صلى الله عليه وسلم انه فيمن كان قبلنا - 00:21:16ضَ
رجل دعته امرأة واغلقت الابواب دونه وقالت له انت بالخيار اما ان يزني بها واما ان يقتل غلاما عندها واما ان يشرب كأس هذا الخمر فبكر في نفسه قال الزنا اعوذ بالله جريمة فظيعة - 00:21:42ضَ
والشرب قتل النفس متوعد عليه بالوعيد الشديد. ما اقتل نفس بغير حق لكن كأس الخمر هذا بسيط اشربه واتوب الى الله وانا مضطر فشرب الخمر فلما شرب سكر وقال زيدوني وطلب الزيادة - 00:22:06ضَ
ثم زنا بالمرأة وقتل النفس وعمل كل الاعمال التي طلب منه لما فقد العقل ولذا لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة والشارب واحد البائع والمشتري والحامل والمحمولة اليه والمصنع لها - 00:22:29ضَ
والناقل لها وجميع من له يد فيها تسعة كلهم ساعدوا فيها ولم يشربوا فلعنوا مع الشارب والعياذ بالله لخبثها وضررها العظيم فاذا ادعى المالك قال هذه الخمر تحولت الى خل - 00:22:53ضَ
فهي طاهرة واريدها. وقال الغاصب بل هي استمرت على اه كونها خمر واني ارقتها والقول قول من قول الغاصب لان الاصل عدم الاستحالة الا ببينة. اذا اتى المالك ببينة تشهد - 00:23:19ضَ
ان الخمر التي اغتصبها فلان من فلان تحولت الى خل وطهرت بنفسها فحينئذ يؤاخذ بذلك والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:23:42ضَ