Transcription
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحديث الحادي والتسعون عن ابي قتادة الانصاري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
كان يصلي وهو حامل امامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم لابي العاص بن الربيع بن عبد شمس فاذا سجد وضعها واذا قام حملها اولا تحليل الالفاظ - 00:00:27ضَ
كان يصلي وهو حامل امامة يصح ان يقال فيه وهو حامل التنوين امامة يكون امامة منصوب بكلمة وتصح الاظافة بان نقول كان يصلي وهو حامل امامة غمامة حينئذ تكون مجرورة لكنها مجرورة بالفتحة نيابة عن الكسرة لانه لا ينصرف - 00:00:57ضَ
وهو حامل امامة او وهو حامل امامة بنتي رسول الله اذا اضفنا على غرار قوله جل وعلا ان الله بالغ امره بالغ امره او بالغ امره يعني بالاضافة والتنوين وامامة هي كما قال - 00:01:35ضَ
ابو قتادة رضي الله عنه بنت زينب وزينب بنت النبي صلى الله عليه وسلم فهي ابنة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ابوها من؟ ابوها ابو العاص ابن الربيع - 00:02:08ضَ
وفي بعض الروايات ابن ربيعة ابني عبدي شمس وكان كافرا حتى هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسلم رضي الله عنه الا قبيل الفتح اسلم وهاجر فرد له النبي صلى الله عليه وسلم زينب - 00:02:29ضَ
على العقد الاول لانه كان ممن اسر يوم بدر واطلقه النبي صلى الله عليه وسلم وطلب منه ان يرسل له ابنته زينب رضي الله عنها فارسلها وقد اثنى عليه النبي صلى الله عليه وسلم اثنى على مصاهرته - 00:02:56ضَ
ثم اسلم قبل الفتح وهاجر الى المدينة وتوفيت زينب رضي الله عنها وهي معه ثم هو توفي في خلافة ابي بكر الصديق رضي الله عنه وهذا الحديث فيه فوائد عظيمة - 00:03:26ضَ
اولا لطف النبي صلى الله عليه وسلم وشفقته ورحمته للصغار والكبار من ذكور والاناث ولا دخل الحقيقة او للمجاملة فيما اباحه الشرع فهو عليه الصلاة والسلام كما في بعض الروايات دعي لصلاة الظهر - 00:03:52ضَ
او العصر وكانت امامة على عنقه خرج الى الناس للصلاة وهي على عنقه فكبر وهي على عنقه وكبر الناس معه ثم فيه ان الحركة الخفيفة غير المتوالية لا تؤثر على صلاة المرء - 00:04:25ضَ
خلافا لما يظنه بعض الناس لانه من تحرك ثلاث حركات كما يقولون او اقل او اكثر بطلت صلاته فالنبي صلى الله عليه وسلم كان اذا ركع وسجد وظعها واذا رفع من السجود حملها - 00:04:56ضَ
في صلاته كلها وقد علمنا انه صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر وكان اذا اراد ان يسجد فرجع القهقرة وسجد اسفل المنبر فاذا سجد السجدتين وقام تقدم وصعد على المنبر عليه الصلاة والسلام - 00:05:21ضَ
وكان صلى الله عليه وسلم يصلي كما روت عائشة رضي الله عنها فاستأذنت في الدخول فتقدم صلى الله عليه وسلم وفتى لها الباب فدخلت ورجع القهقرة لمكانه صلاته عليه الصلاة والسلام - 00:05:49ضَ
فهذه الحركات الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم تدل على ان الحركة اليسيرة للحاجة انها لا بأس بها فالنبي صلى الله عليه وسلم كانت هذه الطفلة الصغيرة الفته وكانت - 00:06:12ضَ
في حجره وفي بيته عليه الصلاة والسلام لان زينب كانت معه وابوها ابو الطفلة لم يسلم بعد وكانت في بيت النبي صلى الله عليه وسلم وكان من رحمته صلى الله عليه وسلم وعطفه - 00:06:41ضَ
وحسن معاملته يتلطف بهذه الصغيرة لتعليم الامة اللطف بالصغار ولجبر خاطر ابنته رضي الله عنها زينب لان عطفه صلى الله عليه وسلم على البنت يرضي الامة كثيرا التي هي بنت الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:07:00ضَ
ولتعليم الامة وان التشدد في بعض الامور المباحة مما لا ينبغي فعله التشدد فيه فهذه صفة النبي صلى الله عليه وسلم بصلاته ومعه خيار الصحابة رضي الله عنهم وهو الذي ينزل عليه الوحي من السماء - 00:07:29ضَ
وهو الذي يقول اني لاخشاكم لله واتقاكم له او كما قال صلى الله عليه وسلم يصلي وهذه البنت الصغيرة على عنقه على كتفه صلى الله عليه وسلم فاذا اراد ان يركع انزلها - 00:08:01ضَ
ويركع ويسجد فاذا اراد ان يرفع بعد السجود اخذها وحملها ووضعها في مكانها والمسلمون خلفه يصلون معه وهذا يدل على سماحة الاسلام وسهولته ويسره وانه لا كلفة فيه ولا مشقة - 00:08:19ضَ
وتعليم للامة لانه ينبغي العناية للصغار سواء كانوا ذكورا او اناثا وكانوا في الجاهلية والناس حديث عهد بجاهلية يعدون البنات يدهنونها حية يا ترعرعت وكبرت ذهب بها ابوها وحفر لها حفرة - 00:08:44ضَ
ودفنها حية كما قال الله جل وعلا واذا الموؤدة سئلت باي ذنب قتلت يقتلونها خشية العار وبعضهم خشية الفقر من وسع الله عليه في دنياه يقتل بناته خشية العار. يقول اخشى ان تقع في الزنا - 00:09:13ضَ
ويقتلها ومن كان في حال ضيق يقتلها خشية النفقة الانفاق عليها وكما قال الله جل وعلا يتوارى من القوم من سوء ما بشر به ايمسكه على هون ام يدسه في التراب - 00:09:39ضَ
يعني يعدها يدهنها وهي حية النبي صلى الله عليه وسلم موقفه من جميع خصال الجاهلية التحذير والمحاربة وهذه البنت هذا فعله بها وهو يصلي عليه الصلاة والسلام وبعض من كان يصلي خلفه - 00:09:59ضَ
في جاهليتهم ربما وأدوا كثيرا من بناتهم لتعليمهم والتعليم العملي يختلف عن التعليم القولي كثيرا والعلماء رحمهم الله في هذا الحديث ومن اهتمامهم بالصلاة رحمهم الله وحرصهم عليها واعتقادهم علو شأنها ومكانتها - 00:10:24ضَ
اخوانا فيها شغل ولا ينبغي لمن دخل في الصلاة ان يدخل في اشياء ثانية او يوجد ما يشغله مع ما اخذوا عن النبي صلى الله عليه وسلم من بعثه مينصة التي - 00:10:59ضَ
لبسها فاشغلته في صلاته وقال ابعثوا بها لابي جهم واتوني ابي جهم فان هذه لا تزال تصاويرها او خطوطها تشغلني في صلاتي او وقال صلى الله عليه وسلم فهموا منه العناية التامة بالصلاة - 00:11:23ضَ
فلذا كثير منهم وقف امام هذا الحديث بتأويلات لا تثبت وليس لها مستند بعضهم قال ان هذا الحديث منسوخ منسوخ بماذا يرحمك الله قال بقوله صلى الله عليه وسلم ان في الصلاة شغل - 00:11:44ضَ
ولا ينشغل المرء بشيء اخر. ايهما المتقدم وايهما المتأخر؟ قال لا ادري او ربما يكون ان في الصلاة لشغل حال فرض الصلاة كما قال بعض العلماء ان هذا حال فرض الصلاة في مكة - 00:12:04ضَ
وهذا العمل في المدينة بعضهم قال هذا في النافلة يسوغ دون الفريضة يقول لما فرقت؟ وقد قال الراوي دعي النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الظهر او العصر والكثير في صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالمسلمين هي الفريضة لا النافلة. النافلة مخصوصة - 00:12:20ضَ
محدودة بعضهم قال لعله ضرورة وما هي الضرورة في حملها هو عليه الصلاة والسلام عنده بناته وامهات المؤمنين يضطر الى ان يحملها في الصلاة عليه الصلاة والسلام لولا رغبته في تعليم الامة عليه الصلاة والسلام - 00:12:44ضَ
هناك ظرورة في ان يأخذ بنت وقت الصلاة يحملها معه او لم يكن الا اي امرأة من نساء المسلمين تتولاها عنه عليه الصلاة والسلام فلا ظرورة ولكن الهدف التعليم التعليم في الصلاة وخارج الصلاة - 00:13:07ضَ
وقالوا فيها اقوالا كثيرة ردها الامام النووي رحمه الله في شرحه على صحيح مسلم وكذلك بفتح الباري نقلها واستحسن رد الامام النووي رحمه الله الجميع من هذا الحديث جواز مثل هذه الحركة - 00:13:29ضَ
وانها لا تؤثر على الصلاة والحركة انواع حركة لمصلحة الصلاة حركة فيها مصلحة حركة لا مصلحة فيها وكثيرة حركة خفيفة ولا مصلحة فيها ونقول نميز بين هذه الحركات نفصل الحركات ليست على حد سواء - 00:13:57ضَ
تصلي مثلا ثم يمشي خطوات لا لغرض ثم يرجع او يصلي وينشغل بلباسه يعد اللباسه ونحو ذلك مما لا حاجة اليه او يشتغل بانفه او بلحيته او بشعره ونحو ذلك - 00:14:28ضَ
او يتقدم للصف الذي يليه فيها فرق كما سيتم التقسيم تقسيم هذه الحركات حركة لمصلحة الصلاة كصلاة الخوف في بعض سورها تصلي عالصف كامل خلف النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:51ضَ
ثم يثبت النبي صلى الله عليه وسلم واقفا ثم يرجعون القهقرة ويتمون صلاتهم ويأتي اناس اخرون يصف مع النبي صلى الله عليه وسلم واحيانا يتحرك يضرب بالسيف وهو يصلي يرمي بالسهم - 00:15:17ضَ
ويضرب بالرمح وهو في حال صلاته ويكر ويفر ويلتفت يمينا وشمالا يقاتل الاعداء وهو في حال الصلاة الحركات تختلف ثم حمل الطفل الصغير في اثناء الصلاة يتحاشى منه بعض العلماء - 00:15:45ضَ
يقول ان الطفل الصغير لا يتورع من النجاسة ولا يحسب لذلك حسابا وقد تكون ثيابه نجسة وقد يكون فيه اثر البول والغائط وقد يكون استنجى او او جمر ولم او لم يفعل به ذلك. يعني بقي اثر النجاسة - 00:16:10ضَ
في مكان الخارج ونقول كل هذه احتمالات الاصل الطهارة والنجاسة عارظة سنكون دائما مع الاصل الاصل ان هذه الطفلة طاهرة وان عرض نجاسة فهي عارظة فان علمنا عنها قلنا فيها نجاسة وان لم نعلم فالاصل الطهارة والحمد لله - 00:16:33ضَ
يقول قسم بعض العلماء الحركة في الصلاة الى اربعة اقسام حسب الاستقراء والتتبع من نصوص الشرع القسم الاول يحرم ويبطل الصلاة وهو الكثير المتوالي لغير ظرورة ولغير مصلحة الصلاة انسان يصلي ويعبث - 00:16:58ضَ
يمشي يمينا وشمالا ويفتح النافذة ويقفلها ويحرك الستارة ويعدلها وهكذا وهو يصلي هذا يعبث يلعب لا خشوع في صلاته ولا حاجة لحركاته هذه وهذه اذا كثرت تبطل الصلاة القسم الثاني - 00:17:23ضَ
يكره في الصلاة ولا يبطلها وهو اليسير لغير حاجة يعبث بلحيته وشعره وزرار ثوبه ونحو ذلك مثلا هذا عبث ولغير حاجة ولا نقول انه يبطل الصلاة لكنه يكره فيها لانه من الانشغال في غير فائدة وفي غير مصلحة - 00:17:44ضَ
الاول يحرم لان الحركة كبيرة. والثاني يكره وهو اليسير لغير حاجة مما ليس لمصلحة الصلاة العبث اليسير بالثياب او البدن ونحو ذلك لانه مناف للخشوع المطلوب ولا حاجة تدعو اليه - 00:18:11ضَ
القسم الثالث الحركة المباحة وهي اليسيرة للحاجة مثل فتح النبي صلى الله عليه وسلم الباب لعائشة ومثل صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على المنبر للتعليم هذي للحاجة ولعل هذا القسم هو ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعله - 00:18:33ضَ
من حمل هذه الطفلة وطلوعه على المنبر ونزوله منه حال الصلاة وفتحهم باب لعائشة ونحو ذلك مما يفعله للحاجة ولبيان الجواز لان في شيء للحاجة مثلا كفتح الباب لعائشة وفيه شيء لبيان الجواز - 00:18:57ضَ
الذي هو مثلا حمل امامة وفيه شيء للتعليم الذي هو صعوده على المنبر عليه الصلاة والسلام القسم الرابع الحركة المشروعة وهي التي يتعلق بها مصلحة الصلاة التقدم مثلا للمكان الفاضل - 00:19:19ضَ
مثلا انت في الصف الثاني وتقدم ووجد فرجة في الصف الاول نتقدم بخطوتين وتحل بها وتريح الصف كله من المشي والحركة حركة من شخص اصلي اولى من حركة كل الصف ومجموع الصف - 00:19:45ضَ
ثم ان تقدمك من مكان مفضول الى مكان فاضل. تقدمت من الصف الثاني الى الصف الاول تقدمت من الصف الثالث الى الصف الثاني وهكذا. فهذه لا بأس بها والدنو لسد خلل الصف او الصفوف مثلا - 00:20:08ضَ
في فرجة على يمينك مثلا ما جاء احد يشغلها تتقدم يسيرا حتى تسد هذه الفرجة او فرج على شمالك تتقدم تسدها علشان يأتي يتدرج الصف يمشون شيئا يسيرا علشان يسدون هذه الفرجة - 00:20:26ضَ
او تكون الحركة لفعل مشروع في الصلاة كحركة المصلين في صلاة الخوف كما سيأتينا يتحركون حركة كثيرة واحيانا يحتاج المرء ان يضرب بالسيف وهو يصلي قتال الكفار واحيانا تكون واجبة لضرورة - 00:20:47ضَ
لا لمصلحة الصلاة وانما لضرورة مثلا طفل صغير سيتحرك او يمشي الى نار او الى حفرة او اعمى يسير سيقع في الحفرة وانت تتقدم وتأخذ بيده تتقدم وتمسك يد الطفل وتمنعه تحجزه عن الوقوع في النار او الوقوع في الحفرة لان هذا فيه انقاذ معصوم من من هلكه - 00:21:10ضَ
فتجب مثل هذه الحركة يعني لا يجوز للانسان يستمر بصلاته ويترك هذا الاعمى يسقط في الحفرة او يترك هذا الطفل يسقط في الحفرة او في النار او نحو ذلك تتقدم وتتحرك وتأخذ بيده - 00:21:41ضَ
وهكذا فالحركات في الصلاة بهذه الانواع منها ما هو محرم ويبطل الصلاة ومنها ما هو مكروه ولا يبطل الصلاة ومنها ما هو مشروع مستحب التعليم ونحوه وفتح الباب ونحوه لا يقال انه واجب وانما يقال مشروع - 00:21:58ضَ
ومنها ما هو واجب كالحركة في صلاة الخوف انقاذ المعصوم من هلكة ونحو ذلك وامام هذه رضي الله عنها كبرت وورد انه تزوجها علي ابن ابي طالب رضي الله عنه بعدما توفيت فاطمة رضي الله عنها - 00:22:21ضَ
ولم تنجب امامة من علي رضي الله عنهم هذه التعاليم التعاليم النبوية نأخذ بها ونعض عليها بالنواجذ وننشرها يعلم بها اهلنا ومن حولنا لان بعظ الاشخاص اذا رأى من جواره بالصف تحرك حركة او حركتين التفت اليه بعد الصلاة وقال بطلت صلاتك. وهذا خطأ - 00:22:44ضَ
وهذه حركات النبي صلى الله عليه وسلم ثابتة في الصحيحين الحديث الثاني والتسعون عن انس ابن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال اعتدلوا في السجود - 00:23:09ضَ
ولا يبسط احدكم ذراعيهم بساط الكلب يقول عليه الصلاة والسلام اعتدلوا في السجود يعني كن معتدل والاعتدال ما هو؟ هو الوسط بخلاف الاعتدال في الركوع الاعتدال في الركوع معروف ان يمد المرء ظهره - 00:23:32ضَ
ويجعل رأسه حيال ظهره اما في حال السجود فالمراد بالاعتدال والله اعلم ان يكون وسطا بين الانفراج الكامل الشديد وبين الانقباض ورش بعض الاعضاء على بعض. يكون الانسان وسط بين الافراط والتفريط - 00:23:56ضَ
بعض المصلين اذا صلى جمع نفسه اصبح كأنه عضو واحد وبعض المصلين اذا سجد انفرجا انفراجا كثيرا حتى انه يستغرق مكان اربعة او خمسة في اجنحته يفلها يمينا وشمالا فيؤذي من حوله - 00:24:22ضَ
والاعتدال هو الوسط كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي يضع يديه في السجود حذو منكبيه لا يبعدهما يمينا وشمالا حذو منكبيه ويجافي عضديه عن جنبيه حتى يرى بياض ابطيه. لو لم يكن عليهما لباس - 00:24:46ضَ
ونهينا في الصلاة التي هي اشرف العبادات واحبها الى الله واكدها بعد شهادة ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله نهينا عن مشابهة الحيوانات سواء كانت الحيوانات خسيسة - 00:25:15ضَ
كالكلب والغراب والثعلب ونحو ذلك او كانت شريفة وذات قيمة كالخيل والبعير نهينا عن مشابهة الحيوان اي حيوان لان كما ان المسلم منهي عن التشبه بالكفار كذلك هو منهي عن التشبه بالحيوانات في صلاته - 00:25:38ضَ
كما سيأتينا اذا فالمراد بالاعتدال والله اعلم ان يكون المرء وسطا بين الانفراج الكامل والتوسع الشديد وبين الانقباض الكامل واتكاء بعض الاعضاء على بعض ولم بعضها على بعض وانما يعطيه المسلم نفسه حال السجود حالة حسنة - 00:26:09ضَ
بحيث يكون في حالة تستحسنها العقول السليمة وتشعر بالاهتمام والعناية بسجوده لا والتمدد ولا الانقباض والانحسار وانما وانت ترى ترى هذا وهذا ترى ثلاث الحالات تستحسن بعقلك قبل الشرع الحالة الوسط - 00:26:42ضَ
لانك اذا رأيت انسانا مثلا عنده شيء من التمدد والتمطي وابعاد الظهر والرقبة وابعاد اليدين والجنبين ازدريته وما استحسنت هذا واذا رأيت من جمع نفسه كأنه متعب او مرهق او كسلان - 00:27:32ضَ
جمع نفسه واتكى ببعضه على بعض واصبح كأنه وصلة واحدة ازدريته واحتقرته واذا رأيت المتوسط الحال استحسنته وهذه التي امر بها النبي صلى الله عليه وسلم ما يؤخذ من الحديث مشروعية الاعتدال في السجود على الهيئة المشروعة - 00:27:56ضَ
النهي عن بسط الذراعين في السجود. يعني يجعل ذراعيه على الارض هذا منهي عنه وانما يجعل الكفين على الارض ويرفع الذراعين ويجافي العضدين عن الجنبين النهي عن بسط الذراعين في السجود لانه دليل الكسل - 00:28:22ضَ
يعني اذا بسط المرأة ذراعيه ويديه كأنه كسلان كأنه متعب كأنه يريد ان يتكئ بجملته على الارض لانه دليل الكسل وفيه تشبيه بجلوس الكلب فان التشبه بالاشياء الخسيسة يدعو الى - 00:28:46ضَ
تركه في الصلاة يعني ينبغي للمرء ان يتحاشى التشبه بالاشياء الخسيسة وكذلك سائر الحيوانات وان كانت نفيسة يؤخذ منه ايضا كراهة مشابهة الحيوانات خصوصا في حال اداء العبادات يعني ما ينبغي للمرء ان يشابه الحيوان في كل شيء - 00:29:09ضَ
وخاصة فيما يتعلق بالعبادة ورد الامر من الشارع بمخالفة الحيوانات الخسيسة والشريفة في هيئات الصلاة فنهى عن الالتفات كالتفات الثعلب الذي يصلي وينظر كانه خايف وهو في صلاته يتلفت يمينا وشمالا - 00:29:34ضَ
وافتراش كافتراش السبع يبطح يديه على الارض كأنه سبع او كأنه كلب كما جاء في الحديث واقعاء كاقعاء الكلب يعني حال القيام والجلوس بين السجدتين او في حالة تشهد يوقعه كاقعاء الكلب - 00:30:01ضَ
والايقاع كما تقدم لنا هل هو ان يجعل اليتيه على الارض وينصب ساقيه او يجعل اليتيه على رجليه يجلس عليهما ناصبا رجليه وعرفنا الهيئة الحسنة هي الافتراش او التورك الافتراش ان يفترش - 00:30:29ضَ
رجله اليسرى ويجلس عليها وهذا في حال الجلوس بين التشهد في بين السجدتين وفي حال التشهد الاول والتشهد في الصلاة التي ليس فيها الا تشهد واحد صلاة الفجر فيفترش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويجعل بطون اصابعه الى الارض واطراف اصابعه - 00:30:55ضَ
الى جهة القبلة هذا الافتراش والتورك ان يجلس باليتيه على الارض ويخرج رجله اليسرى من تحت ساقه ساق رجله اليمنى وينصب الرجل اليمنى هذا في حال التشهد الاخير في الصلاة التي فيها تشهدان - 00:31:22ضَ
فان عجز عن هذا فلا حرج عليه لانه روي عن ابن عمر رضي الله عنه انه كان يتربع في التشهد او في الجلوس بين السجدتين فرأه شخص اخر فعمل مثل عمله - 00:31:48ضَ
فنهاه رضي الله عنه قال لم تعمل هذا؟ وبين له الجلسة الصحيحة؟ قال رأيتك تفعل ذلك. قال لا تحملني رجلاي لانه لما كبر عجز عن الجلوس الذي موصوف في الافتراش او التورك - 00:32:07ضَ
عجز فكان يتربع. فالمسلم اذا عجز عن فعل شيء من افعال الصلاة فينتقل الى ما يستطيع والحمد لله. لكن في حال القدرة ينبغي ان يتقيد بالجلسة الحسنة ونقر كنقر الغراب - 00:32:24ضَ
يعني في حال سجوده يسجد ويرفع بسرعة هذا نقر كنقر الغراب واشارة بالايدي كاذناب الخيل اما ان يشير باليد كلها مثلا كما يفعل بعض الناس جهلا او بالسبابة يجعلها ترتفع وتنخفض باستمرار كانها مروحة - 00:32:43ضَ
هذا جهل وانما الاشارة بالسبابة عند ذكر الله جل وعلا او عند الشهادتين في في التشهد الاول والتشهد الاخير واما في حال الجلوس بين السجدتين فيمد اصابع يديه ويجعلهما على فخذيه - 00:33:07ضَ
وفي حال التشهد يحلق يضم الخنصر والمنصر ويحلق الابهام مع الوسطى ويشير في السبابة يشير بها عند التلفظ الشهادتين اشهد ان لا اله الا الله واشهد ان محمدا عبده ورسوله - 00:33:29ضَ
وكذا ورد الاشارة بها عند لفظ الجلالة. فان اذا قال المصلي التحيات لله يرفع اصبعه لله. اشارة الى وحدانية الله جل وعلا السلام علينا وعلى عباد الله يعني اذا جاء لفظ الله - 00:33:52ضَ
فيرفع اصبعه فقط ولا يجعلها تتحرك باستمرار واشارة بالايدي كاذناب الخيل الشمس الشمس التي هي غير مستقرة يعني كثيرة الحركة لانها حفزة او مهتمة كبروك الجمل كبروك الجمل يعني يقدم يديه قبل ركبتيه - 00:34:13ضَ
الا من حاجة فلا حرج عليه والحمد لله المرء اذا كبر وعجز فيقدم يديه قبل ركبتيه لكن في حال القدرة لا يقدم يديه قبل ركبتيه وانما ركبتيه ثم يقدم يديه - 00:34:40ضَ
كبروك الجمل وغير ذلك مما نهى عنه الشارع من مشابهة الحيوانات. لان الصلاة مناجاة لله فينبغي ان تكون على احسن هيئة وافضل صفة يعني يختار المسلم صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. الذي هي اكمل الصفات واحسنها - 00:35:01ضَ
وقد قال عليه الصلاة والسلام صلوا كما رأيتموني اصلي وبعض الناس عنده شيء من محبة التقليد اذا رأى شيخا كبيرا ثقيلا مثلا يقدم يديه قبل ركبتيه مقلدة وهو قادر على ان يقدم ركبتيه قبل يديه لكن هذا معذور - 00:35:28ضَ
لا تقلده فهو معذور وانت لست بمعذور وهكذا فانت لا تقلد الرجال الا ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في فعلهم احرص على ان تأخذ صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظ عليها بالنواجذ. ما استطعت - 00:35:54ضَ
الحمد لله الامر فيه سعة لا نقول هذا الذي يقدم يديه قبل ركبتي صلاتك غير صحيحة او اخطأت في صلاتك الصلاة صحيحة حتى وان كان قادر لكن اذا كان قادر فهو غير معذور - 00:36:17ضَ
واذا كان غير قادر فهو معذور ولا حرج ولا اثم فهذه الاحاديث المتقدمة وما قبلها كلها تنقل لنا صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. التي ينبغي ان نأخذ بها ونعض عليها بالنواجذ - 00:36:34ضَ
ونعود انفسنا عليها لا نأخذ بصفة التي كنا نأخذ بها سابقا واعتدناها اذا جد في علمنا ومعرفتنا صفة من الصفات التي كان يأتي بها النبي صلى الله عليه وسلم نعود انفسنا عليها - 00:36:52ضَ
بعض الناس تعود في صلاته يفترش اليمنى مثلا وينصب اليسرى والصلاة بهذا والحمد لله صحيحة. لا حرج لكن الاولى له ان يتعود صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم. يفترش اليسرى وينصب اليمنى - 00:37:12ضَ
بعض الناس تعود ان ينصب رجليه الثنتين نصبا ويجعل اليتيه على الارض وهذه خلافة الصفة الصحيحة. والصلاة معها صحيحة والحمد لله لكن الاولى التقيد والاخذ بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وفائدة العلم وثمرته هو التطبيق - 00:37:33ضَ
اذا اخذنا شيء طبقناه عائشة رضي الله عنها يثني على نساء الانصار رضي الله عنهن في مسارعاتهن في الاخذ بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يقول رضي الله عنها ما معناه؟ صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة العشاء - 00:37:57ضَ
واخبر عن الحجاب وامر الرجال بان يأمروا نسائهم بالحجاب جاءت النساء في صلاة الفجر متنفعات في مروطهن لا يعرفهن احد هذه السرعة. الخبر جاءهن من النبي صلى الله عليه وسلم في الليل - 00:38:20ضَ
صلاة العشاء والتطبيق مباشرة في صلاة الفجر وهكذا ينبغي للمسلم اذا علم شيئا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحاول تطبيقه ويعود نفسه ويجاهد نفسه حتى يعتاده باذن الله - 00:38:39ضَ
يعني سمع ان السنة عند دخول المسجد ان يقدم رجله اليمنى بعض الناس مثلا لا يبالي قدم اليمنى او اليسرى وهو يعلم هذا لكنه تعود على هذا لا يقول يا اخي جاهد نفسك فترة وجيزة على تقديم اليمنى وارجع اذا تقدمت اليسرى فاعدها وارجع على خلفك - 00:38:58ضَ
ثم قدم اليمنى وادخل باذن الله ايام قلائل تتعود يصير شيء معتاد لك اخذت به وهكذا السلام اذا مر من عند احد سلم عليه لا يقول هذا فقير هذا صغير هذا عامل هذا كذا هذا الى اخره يسلم - 00:39:21ضَ
فباذن الله تثبت هذه الخصلة الطيبة عنده عندما يقابل اي مسلم والحمد لله في مكة لا تجد فيها الا مسلم ولله الحمد تسلم على من لا وتسلم على من لقيت وهكذا اخي - 00:39:43ضَ
التعود على الاخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. وتطبيقها في الصلاة والمعاملة والحلال والحرام والزكاة والحج ومعاملة الناس وهكذا ما علمنا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم جاهدنا انفسنا عليه فترة وجيزة - 00:39:57ضَ
ثم باذن الله يتعود المسلم ذلك وتكون هذه الخصلة ثابتة عنده تتعودها اذا اراد ان يلبس حذاءه يقدم رجله اليمنى يلبس اليمنى كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمم في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله - 00:40:20ضَ
يعني اذا لبست الحذاء فالبس اليمنى اولا واذا خلعت فاخلع اليسرى اولا. هذه صفة النبي صلى الله عليه وسلم اذا اردت ان تسرح شعرك مثلا او المرأة تسرح شعرها او الرجل الذي له شعر يسرحه يسرح اليمين اذا اردت ان تحلق فابدأ - 00:40:39ضَ
احرق شعار الرأس ابدأ باليمين وهكذا فاذا حرص المسلم على الاخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم انطبع عنده ذلك وسهل اصبح مطبقا للسنة ويؤجر على هذا وان كان هذا شيء بسيط او هذا سهل يلبس الحذية اليمين اول او الشمال اول - 00:41:00ضَ
لا اشكال في هذا لكن اذا حرص على ان يأخذ بالسنة اجر لما في قلبه من تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والاخذ بها هذه الخصال التي تعلمناها في صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الاحاديث الصحيحة الثابتة التي لا اشكال فيها - 00:41:26ضَ
ولا مراء والحمد لله فهي ثابتة في الصحيحين. نطبقها على انفسنا. نحرص على تطبيقها ومن حضرها من اولها الحمد لله ادركها. ومن فاته شيء منها فيستدركها في عمدة الاحكام مجموعة فيها الاحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين الا ما ندر - 00:41:49ضَ
وهي كلها ثابتة في الصحيحين الا ما ندر شيء يسير اللي رؤي في احدهما دون الاخر وعلى كل فهي صحيحة كلها صحيحة سواء كانت في البخاري او في صحيح مسلم وما اتفق عليه الشيخان فهو اصح واثبت - 00:42:13ضَ
ونحاول ان نعود انفسنا ونقرأ في على اهلنا وعلى اولادنا وذوينا ونعلمهم ونفقههم في دين الله ولا نستسهل في الامور الشرعية مهما كانت يسيرة نعظمها لتعظيم الشرع في نفوسنا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:29ضَ