الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 77- كتاب الجنائز

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد قال المؤلف رحمه الله تعالى كتاب الجنائز في هذا الكتاب يذكر المؤلف رحمه الله الاحكام المتعلقة - 00:00:00ضَ

المريظ وماذا ينبغي له وماذا ينبغي لمن كان حوله ومعه ثم ما بعد الوفاة من تجهيز وما يتبعه ثم تنفيذ الوصية بعد ذلك ثم حكم التعزية سواء كان المتوفى مسلما - 00:00:35ضَ

او كافرا كما يذكر جميع الاحكام المتعلقة المتوفى وما ينبغي ان ينبه عليه وان يفعل ان ينبه عليه قبل الوفاة او يعمل له بعد الوفاة قال رحمه الله يستحب الاكثار - 00:01:17ضَ

من ذكر الموت والاستعداد له لان المرء اذا اكثر من ذكر الموت وصار دائما على باله وعلى لسانه استعد له وتهيأ له بالعمل الصالح والاقلاع عن الذنوب والسيئات والمبادرة بالتوبة النصوح الى الله جل وعلا - 00:01:53ضَ

ولقوله صلى الله عليه وسلم اكثروا من ذكر هادم اللذات ولا ينبغي ان يتمنى الموت لا يجوز للمسلم ان يتمنى الموت لضر نزل به مهما ابتلي به من امراض والمصائب - 00:02:34ضَ

فلا يتمنى الموت الا اذا خاف على نفسه الفتنة في دينه وتوقع ذلك فلا بأس ان يتمناه وانما لا يجوز ان يتمنى الموت من اجل مرض اصابه او مصيبة او فقد - 00:03:05ضَ

حبيب او حاسة من حواسه لقوله صلى الله عليه وسلم لا يتمنى احدكم الموت لبر نزل به وليقل اللهم احيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني اذا كانت الوفاة خيرا لي - 00:03:38ضَ

فاذا مرض اذ تحب عيادته يستحب عيادة المريض فيما روى البراء قال امرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنائز وعيادة المريض متفق عليه وهذا الامر امر استحباب عيادة المريض - 00:04:10ضَ

واتباع الجنائز وعائد المريض لا ينبغي له ان يطيل في الزيارة والعيادة ويرهقه او يتعبه لان المريض تعرض له حالات وربما تضايق من طول جلوس من جلس عنده فاذا دخل عليه - 00:04:45ضَ

سأله عن حاله ورقاه ببعض رقى النبي صلى الله عليه وسلم يعني يستحب لمن زار مريضا ان يرقاه وليست الرقية خاصة لاناس معينين وانما هي لكل مسلم يرقى اخاه المسلم - 00:05:17ضَ

وفرق بين ان يبدأ المسلم اخاه بالرقية وبين ان يطلب المريض من اخيه ان يرقاه الاول مستحب ان ترقى اخاك المسلم قبل ان يطلب منك ذلك واما طلبه فلا ينبغي - 00:05:50ضَ

لقوله صلى الله عليه وسلم في السبعين الالف من امته الذين يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب قال هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون فقوله صلى الله عليه وسلم - 00:06:20ضَ

لا يسترقون وجبريل عليه الصلاة والسلام رقى النبي صلى الله عليه وسلم كما سيأتينا والنبي صلى الله عليه وسلم رقى بعض الصحابة وبعض الصحابة رقى بعضا رضي الله عنهم قوله صلى الله عليه وسلم لا يسترقون يعني لا يطلبون الرقية - 00:06:52ضَ

وانما يتوكلون على الله لان من طلب الرقية صار في نفسه وفي قلبه توجه لمن طلب منه واما كون المسلم يرقى اخاه المسلم بدون طلب فهذا حسن لان جبريل رقى النبي صلى الله عليه وسلم - 00:07:25ضَ

ولم يطلب النبي صلى الله عليه وسلم من جبريل ان يرقاه قال انس رضي الله عنه لثابت افلا ارقيك برقية رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بلى قال اللهم رب الناس - 00:07:55ضَ

مذهب البأس اشف انت الشافي شفاء لا يغادر سقما هذه رقية انس رضي الله عنه لثابت التي كان يرقى بها النبي صلى الله عليه وسلم من مرض من اصحابه وروى ابو سعيد رضي الله عنه - 00:08:19ضَ

قال اتى جبريل النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا محمد اشتكيت؟ قال نعم قال بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس وعين حاسدة. الله يشفيك - 00:08:49ضَ

هذه رقية جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم لما مرض كذلك الرقية بالفاتحة فاتحة الكتاب الصحابي الذي قرأها على اللذيغ قام كأن لم يكن به علة بعد ما التمس له اهله واصحابه - 00:09:14ضَ

كل علاج فلم ينفع فيه فرقاه الصحابي بفاتحة الكتاب فقط وفيها الخير الكثير فشفي باذن الله وقام كأن لم يكن به علة وينبغي للمريض ان يحسن الظن بالله جل وعلا - 00:09:43ضَ

وان يغلب جانب الرجا فينبغي ان يكون الرجاء والخوف في قلب المؤمن جناحي الطائر يعني يكون عنده خوف من الله ومن العقوبة على ذنوبه ومعاصيه وتقصيره ويكون عنده رجا برحمة الله جل وعلا - 00:10:09ضَ

ولا ييأس قال بعض العلماء ينبغي له ان يغلب جانب الخوف في حال الصحة والقدرة على العمل من اجل ان يعمل الاعمال الصالحة رجاء الثواب ويترك المعاصي ويجتهد في نوافل العبادة - 00:10:42ضَ

لان من خاف ادلج وعمل وينبغي له ان يغلب جانب الرجا في حال المرض لان المرأة في هذه الحال قد لا يستطيع العمل فاذا كان مقصر في العمل ولا يستطيع - 00:11:08ضَ

وكان عنده خوف ربما يخرجه خوفه الى اليأس من رحمة الله ففي حال المرض والتقصير في اداء النوافل يغلب جانب الرجاء من الله جل وعلا والفضل والاحسان والنبي صلى الله عليه وسلم - 00:11:30ضَ

اشعر المريض بهذا وانسه قال عليه الصلاة والسلام اذا مرض العبد او سافر كتب له ما كان يعمل صحيحا مقيما فالمرء في حال صحته يستطيع العمل واذا غلب جانب الخوف اجتهد - 00:11:55ضَ

المريض في حال مرضه لا يستطيع ان يعمل قد يؤدي الفرائض مجردة من السنن اما الفرائض فلا تسقط بحال ما دام العقل باق لا يجوز تأخيرها وانما للمريض جمع المجموعتين - 00:12:19ضَ

الظهر مع العصر في وقت احدهما تخفيف وجمع المغرب والعشاء في وقت احدهما ولا يسوغ له القصر الا ان كان مسافرا اذا سافر للعلاج وكان مسافر من بلده بلد اقامته - 00:12:44ضَ

فله الجمع والقصر اما اذا كان مريضا في بلده فله الجمع وليس له القصر ولا يجوز ان يؤخر الفريضة ما دام عقله باق يجهل بعض الاخوة اذا كان مريضا في المستشفى - 00:13:06ضَ

او في بيته يشعر بوجود نجاسة وعجز وكسل وظعف قوة وعدم استطاعة للتوقي من النجاسة يقول اؤخر الصلاة حتى اخرج من المستشفى او اؤخر الصلاة حتى اقوى عليها واقوى على التطهر الكامل - 00:13:31ضَ

والصلاة قائما ونحو ذلك وهذا خطأ ولا يجوز ويحرم عليه ذلك ما دام عقله باق فلا يؤخر الصلاة عن وقتها الا للجمع استطاع بطهارة كاملة الحمد لله والا فيتيمم والتراب طهور لمن لم يجد الماء او عجز عن استعماله ولو عشرات السنين - 00:14:00ضَ

ان استطاع قائما والا قاعدا والا على جنب والا مستلقيا مستقبل القبلة على حسب استطاعته واذا كان قائما يركع ويسجد واذا كان جالسا فيومي ايماء فان استطاع السجود اومأ بالركوع وسجد - 00:14:35ضَ

وان لم يستطع او مأ بالركوع والسجود وجعل السجود اخفض من الركوع وان لم يستطع جالسا فعلى جنب ويكون وجهه للقبلة نائما على شقه الايمن ولا بأس ان يكون على شقه الايسر - 00:15:01ضَ

المهم ان يكون وجهه للقبلة اما اذا لم يستطع على جنب فيكون مستلقيا وتكون رجلاه الى القبلة المستلقي تكون رجلاه الى القبلة ليكون وجهه باتجاه القبلة اما من كان على جنب - 00:15:26ضَ

فيكون وجهه الى القبلة ورأسه الى الجهة اليمنى ورجلاه الى الجهة اليسرى ولا بأس بالعكس لو كان نائما على شقه الايسر وكانت رجلاه الى اليمين ورأسه الى الشمال فلا بأس بذلك - 00:15:49ضَ

المهم ان يكون وجهه للقبلة وفرق الاستقبال بين من كان على جنب ومن كان مستلقيا. فالمستلقي رجلاه الى القبلة يكون وجهه باتجاه القبلة اول من كان على جنب يكون على جنب ووجهه الى القبلة كحاله في حال القبر - 00:16:11ضَ

المريظ يحسن الظن بالله جل وعلا والله جل وعلا يقول في الحديث القدسي انا عند ظن عبدي بي فان ظن بي خيرا فله وان ظن بي غير ذلك فله اذا ظن بالله جل وعلا الجود - 00:16:42ضَ

والكرم والعفو والمغفرة والرحمة فليبشر بذلك وليكثر في حال مرضه من ذكر الله لانه لا يشق عليه والحمد لله وهو من افضل الاعمال او افضل نوافل العبادة فيقول جابر رضي الله عنه - 00:17:06ضَ

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل موته بثلاث لا يموتن احدكم الا وهو يحسن الظن بالله تعالى رواه مسلم وابو داود يعني ان المرأة دائما يكون محسن للظن بالله جل وعلا لكن في حال الصحة يجتهد في العمل - 00:17:32ضَ

واذا دخل عليه اي على المريض سأله عن حاله ورقاه ببعض رقى النبي صلى الله عليه وسلم ويحثه على التوبة يحثه على التوبة والاستغفار والاكثار من ذكر الله جل وعلا - 00:18:01ضَ

وهكذا تكون زيارته لاخيه المريظ تذكير وينتفع بها ويرغبه في الوصية ويذكر له ما روى ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما حق امرئ مسلم - 00:18:21ضَ

يبيت ليلتين وله شيء يوصي فيه الا ووصيته مكتوبة عنده متفق عليه يقول له انت بخير وعافية والحمد لله لا يخوفه من الموت اجله او نحو ذلك وانما يقول له انت بخير والحمد لله. لكن النبي صلى الله عليه وسلم - 00:18:46ضَ

امر كل مسلم بان لا يبيت ليلتين الا وقد كتب وصيته فهل كتبت وصيتك هل عندك شيء توصي به هل ترغب ان توصي بشيء معين وان استحيا منه ان يذكر له او ان يأمره - 00:19:15ضَ

يقول طلبني فلان لكتابة وصيته او اشهدني فلان على وصيته او كنت خرجت لزيارتك مبكرا لكن اعترض لي شخص طلب مني كذا وكذا كانه يأتي بها على سبيل الاخبار وهو يذكره في الوصية حتى يقول المريض وانا احب ان اوصي او - 00:19:38ضَ

اريد ان اوصي بكذا او ارغب ان تكتب لي وصية او ارغب ان اشهدك على وصية او ارغب ان تدعو لي فلانا طالب العلم او الكاتب او كاتب العدل ليكتب لي وصيتي ونحو ذلك. تذكره باي اسلوب رأيته حسن - 00:20:09ضَ

ولو كان بالتورية وبشيء لم يحصل حقيقة لكن لاجل تذكيره يقول تأخرت عنك لان فلانا طلبني او شخصا او اخا لي طلبني للشهادة على وصية يريدك كتابتها وهكذا وتذكير المريض الوصية حسن - 00:20:31ضَ

فانت مأجور بهذا اذا ذكرته فصل ويستحب ان يلي المريض ارفق اهله به واعلمهم بسياسته واتقاهم لربه يستحب لاهل المريض ان يفسحوا المجال ليتولاه من هو ارفق به ومن المريض يستأنس به حال صحته - 00:20:57ضَ

ومن هو رفيق به وعنده فقه وعلم ليبصره وليكون في هذه الحال مشيرا له بالخير وما ينفعه في اخرته وقد يحسن العمل سنوات عديدة ثم يجور في وصيته فيختم له بسيء عمله فيكون من اهل النار والعياذ بالله. كما ورد في الحديث - 00:21:36ضَ

فاذا كان بجوار المريض فقيه متعلم رفيق ارشده الى الخير ونهاه عن ما يضره في اخرته والنبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد به المرض استأذن امهات المؤمنين رضي الله عنهن - 00:22:15ضَ

في ان يبقى في بيت عائشة كان عليه الصلاة والسلام يدور على نسائه في حال مرضه فلما ثقل استمر في القسمة حتى وصل الى عائشة رضي الله عنها وهي احب نسائه اليه - 00:22:45ضَ

فاستأذن من امهات المؤمنين ان يأذن له في ان يبقى في بيت عائشة فاذن له رضي الله عنهن اعلمهم بسياسته لان بعض الاولاد يعرف ميول والده ورغبته ويتلطف به فيستأنس الوالد به - 00:23:08ضَ

وبعض الاولاد يكون بخلاف ذلك واذا كان عند الوالد شق عليه وكذلك الوالدة فيحسن ان يختار للمريض من اهله من هو ارفق به واعلم بحاله ومن هو احب الى المريض لادخال السرور والانس عليه - 00:23:39ضَ

وهكذا واذا رآه منزولا به يعني نزل به الموت لان علامات نزول الموت واضحة تعاهده في بل حلقه يعني يقطر في حلقة لانه ينشف الحلق ويعطش المريض عند النزع من شدة ما يعاني - 00:24:06ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم جوعك وعك في حال مرضه وقبيل وفاته وعكا شديدا. عليه الصلاة والسلام فقال له احد الصحابة انك لتوعك يا رسول الله. يعني معك حمى شديدة ومرض شديد - 00:24:36ضَ

فقال نعم اني اوعك كما يوعك رجلين منكم يعني شدة النزع قد تكون من علامات السعادة باذن الله لان النبي صلى الله عليه وسلم شدد عليه في حال النجاة وكان يوعك ويتفصد - 00:24:56ضَ

جبينه عرق عليه الصلاة والسلام وكان مغطا ببرد فاذا اغتم بها يعني تضايق من الغطاء رفعه صلى الله عليه وسلم. وهو في هذه الحالة عليه الصلاة والسلام في حال شدته ومعاناته لسكرات الموت يوصي عليه الصلاة والسلام الامة بالصلاة وما - 00:25:22ضَ

ملكت ايمانكم الصلاة حق الله جل وعلا وملك اليمين حق العبد الفقير المملوك المعاملة الحسنة يوصي بامرين هامين احدهما يتعلق بحق الله جل وعلا وهو اعظم حق لله بعد شهادة ان لا اله - 00:25:49ضَ

الا الله وان محمدا رسول الله. الثاني حق المخلوق الذي هو اضعف المخلوقين الذي هو الرقيق المملوك يوصي به صلى الله عليه وسلم ويدخل ضمن وصيته صلى الله عليه وسلم بالمملوك - 00:26:12ضَ

الوصية بالاجير المستأجر والخادم والعامل فيتلطف به ويحسن اليه ويترفق به ولا يكلف من العمل ما لا يطيق ولا يشدد واذا رآه منزولا به تعاهد بل لحلقه ويقطر فيه ماء او شرابا - 00:26:33ضَ

ويندي شفتيه بقطنة يعني يبل شفتيه بقطنة رطبة او بمنديل او باصبعه او نحو ذلك لاخفف عنه الالم والشدة التي هو فيها ويلقنه قول لا اله الا الله مرة لقوله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا اله الا الله. رواه مسلم - 00:27:01ضَ

ان يتكلم بشيء فيعيد تلقينه ليكون اخر كلامه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة رواه ابو داوود يلقنه لا اله الا الله ولا يكثر - 00:27:34ضَ

فيقول له مثلا قل لا اله الا الله او يقول هو بدون ان يقول قل يقول لا اله الا الله حتى يسمعه المريض فيقولها ثم يقتصر عليها. فان تكلم المريض بعد ذلك باي كلام اعاد عليه لا اله الا الله - 00:28:03ضَ

اما اذا لم يتكلم وكانت هي اخر ما قال فيكتفى بها ولا يكرر عليه لانه اذا كرر عليه ربما اضجره ربما تضايق من شدة ما يعاني فيقول لا او يقول اتعبتني - 00:28:25ضَ

او يقول شققت علي او يقول قم عني ونحو ذلك وانما يترفق فاذا قالها مرة فيكتفي بها فان تكلم المريض بعد ذلك اعاد عليه وان لم يتكلم فيقتصر عليها لقول عبد الله بن المبارك رضي رحمه الله - 00:28:46ضَ

على احتضاره كان عنده شخص كرر عليه لا اله الا الله لا اله الا الله فقال اذا قلتها فانا عليها ما لم اتكلم اذا قلتها فيكفي. انا عليها ما لم اتكلم يعني فان تكلمت بغيرها فاعد علي - 00:29:11ضَ

لكن لا تكرر علي لانها مرة واحدة تكفي اذا اذا كانت اخر كلامه فان تكلم بغيرها اعاد عليه لقوله صلى الله عليه وسلم من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة - 00:29:34ضَ

هذه فضيلة عظيمة والنبي صلى الله عليه وسلم امر ان يلقن المحتضر لا اله الا الله وحدها ولا يحتاج ان يقال معها شهادة ان محمدا رسول الله لان الحديث وارد في هذا لقنوا موتاكم لا اله الا الله - 00:29:57ضَ

وحديث من كان اخر كلامه لا اله الا الله دخل الجنة والمحتضر يلقن لا اله الا الله ويقرأ عنده سورة ياسين ليخفف عنه لما روى معقل ابن يسار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - 00:30:21ضَ

اقرأوا ياسين على موتاكم. رواه ابو داوود والمراد بموتاكم يعني المحتضر الذي احتضر ولم تخرج روحه بعد يستحب ان تقرأ عنده سورة ياسين. لانه ورد انها تخفف عنه سكرات الموت - 00:30:47ضَ

ويوجهه الى القبلة كتوجيهه في الصلاة يوجهه الى القبلة وتوجيهه للقبلة كتوجيهه في الصلاة. ان كان على جنب فيجعل وجهه الى القبلة ورأسه الى جهة اليمين ورجله الى جهة الشمال او رأسه الى جهة الشمال ورجلاه الى جهة - 00:31:10ضَ

لا حرج. المهم ان يكون الوجه متجه للقبلة واما اذا كان مستلقيا فكما تقدم تكون رجلاه الى جهة القبلة لان حذيفة رضي الله عنه قال وجهوني ولان خير المجالس ما استقبل به القبلة - 00:31:38ضَ

فصل فاذا مات مضى عينيه فيما روى شداد ابن اوس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا حضرتم موتاكم فاغمضوا البصر فان البصر يتبع الروح هذا الحديث في المسند - 00:32:02ضَ

ولانه اذا لم تغمض عيناه بقيتا مفتوحتين فيقبح منظرة لانها اذا خرجت الروح والعينان تشخص بالروح فاذا اغمضتا انطبقتا واذا تركتا بقيتا مفتوحتين سيكون منظره موحش فاذا اغبضتا يكون اجمل واحسن - 00:32:27ضَ

وللحديث ويشد نحييه بعصابة عريضة يجمع لحييه ثم يشدها على رأسه لان لا ينفتح فوه فيقبح منظره ويدخل فيه الماء عند الغسل او ربما دخلت فيه بعض الحشرات لان المريض - 00:33:03ضَ

اذا احتضر كان في حال النزع ارتخى تيارسخ الحنك الاسفل عن الحنك الاعلى وقد لا يستطيع في حال احتضاره ان يكفه فاذا خرجت الروح والحنك الاسفل نازل عن الاعلى بقي على حاله - 00:33:35ضَ

اذا خرجت الروح ما تحرك شيء من الجسم المعتدل معتدل والمائل مائل والواقف واقف وهكذا فيرد بان يضع احدى يديه على رأسه والاخرى تحت حنكه وتحت لحيته ويردها فخشية ان ينطلق فيرجع على ما كان عليه مفتوح - 00:34:04ضَ

يعصمه بعصابة عصابة عريضة يعصمها لتلم لحييه ولتلم الحنك الاسفل مع الاعلى ولا يبقى مفتوح لانه اذا بقي مفتوحا فعند الغسل قد يدخل فيه الماء واذا بقي مفتوحا منظره يكون - 00:34:31ضَ

قبيح غير مناسب وموحش واذا بقي مفتوح قد تدخله بعض الحشرات ويرد حتى يلتئم ويقول الذي يغمضه بسم الله وعلى ملة رسول الله يقول هذا الدعاء الوارد اذا ورد حنكة يسمي ويقول بسم الله وعلى ملة رسول الله - 00:34:57ضَ

ويلين مفاصله. لانه اسهل في الغسل يلين مفاصله لانه حال الاحتضار ربما تكون المفاصل منثنية او متباعدة والارجل كذلك. وقد تكون الرجل واقفة والركبة اعلى فما دام من توه خرجت روحه يكون فيه ليونة - 00:35:36ضَ

وقابل للتمديد الى مشقة عليه بخلاف ما اذا تأخر عليه في هذا فانها تنشف اعضاؤه على ما كان عليه وتستمر على هذا فيحسن ان يمد يديه الى جنبي ويلين مفاصل رجليه يردهما - 00:36:12ضَ

ويلين ركبتيه استوي برفق ولين ولا يقسو عليه ولا يشدد عليه فالمسلم له حرمة حيا وميتا ويلين مفاصله لانه اسهل في الغسل. ولان لا تبقى جافة فلا يمكن تكفينه لانها اذا وقفت الرجل مثلا الواقفة والركبة اعلى - 00:36:41ضَ

صعب تكفينه او الارجل متباعدة مثلا او من ثني هالرجل الى الخلف ونحو ذلك او هو مجتمع مثلا كحاله مثلا في حال نومه وراد ركبتيه مثلا الى بطنه وقد يكون في حال مرضه يستحسن ان يلتم - 00:37:16ضَ

ويرى انه اريح له فاذا خرجت روحه فيحسن ان يعالج برفق ولين ليمدد وليكن ممدودا اعضاءه بعضها بعض ويخلع ثيابه لئلا يحمى جسمه فاذا خرجت الروح صبايخة واثر ما كان على البشرة من اي لباس - 00:37:41ضَ

فيحسن ان يخلع اللباس حال خروج الروح ويسجى. يغطى بغطاء ولا يبقى مكشوف اخلع اللباس ويبقى مكشوف وانما يخلع اللباس ما دام توه وفي جسمه ليونة وممكن ان يخرج عنه اللباس بدون مشقة - 00:38:13ضَ

من قميص او فنيلة او سروال او نحو ذلك. ثم يغطيه بغطاء يستره لئلا يحمى جسمه او يحمي جسمه لان اللباس يحمي الجسم يدفيه ولا فيخفف عنه في هذا ويسرع اليه التغير والفساد - 00:38:36ضَ

يخرج له ريح وخاصة اذا كان عليه ثياب او نحو ذلك او ثياب دافئة اذا بقيت عليه فترة اه اثرت على جسمه واسرع اليها الفساد ورائحة النتن ويجعل على سرير او لوح حتى لا تصيبه نداوة الارض فتغيره - 00:39:01ضَ

يعني يحسن ان يرفع عن الارض يكون الهوى يتخلل من اسفله او يكون على لوح فلا يكون على الفراش الملاصق بالارض حتى يكون يتطرق اليه الهوى ويترك على بطنه حديدة - 00:39:28ضَ

لئلا ينتفخ يعني يوظع على بطنه شيء لان الروح اذا خرجت ربما انتفخ البطن قبل الغسل ثم يقبح منظره من ناحية يكون الفساد يسرع اليه والرائحة النتنة فيوضع على بطنه شيء حتى لا يرتفع - 00:39:50ضَ

يرد بطنه على ما كان عليه يبقى على ما كان عليه وان لم يكن يعني حديدها او نحوها فطين مبلول يعني طين يضعه على بطنه حتى لا يرتفع يضع على بطنه شيء ولو وضع عليه مثلا مخدة او وسادة او نحو ذلك كفى هذا. المهم ان يوضع عليه شيء حتى لا - 00:40:20ضَ

يرتفع ويسجى بثوب. يعني يغطى بثوب ولا يترك مكشوف لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ببرد حبرة متفق عليه ويسارع في تجهيزه السنة الاسراع في تجهيز الميت اذا تحقق من وفاته - 00:40:45ضَ

اما اذا لم يتحقق من وفاته فلا يبادر لانه ربما يكون في حال غيبوبة يصحو بعدها حتى يتحقق من وفاته. فاذا تحقق من وفاته فيسارع في تجهيزه يسارع في تجهيزه. مسارعة معقولة - 00:41:14ضَ

فينقل ساعة وفاته مثلا ويصلى عليه مثلا ربما صلى عليه عشرة او عشرون بينما لو انتظر به الصلاة القادمة صلي عليه جمع من الناس ولا يسارع سرعة مخلة بان يحرم من دعوات المسلمين - 00:41:35ضَ

ولا يؤخر اياما ولا ينبغي ان يؤخر ليقدم فلان او ليأتي فلان ليصلي عليه. هذه حدثت اخيرا وما كان السلف يفعلونها السنة المبادرة في تجهيز الميت لان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:41:55ضَ

اني لارى طلحة قد حدث فيه الموت فاذنوني به وعجلوا فانه لا ينبغي لجيفة مسلم ان تحبس بين ظهراني اهله رواه ابو داود هذا طلحة ابن البرا انصاري من الصحابة رضي الله عنهم لما زاره النبي صلى الله عليه وسلم - 00:42:16ضَ

رآه كانه في حالة ميؤوس منها وقال عليه الصلاة والسلام اني لارى طلحة قد حسد به الموت. يعني هذه مقدمات الموت التي اشاهدها فاذنوني به. يعني اذا مات لا تجهزوه ولا تخبروني - 00:42:48ضَ

اخبروني به حتى اصلي عليه لانه عليه الصلاة والسلام سأل عن امرأة او غلام كان او كانت تقم المسجد وقالوا مات فقال هلا اذنتموني يعني ما اخبرتموني بموته حتى اصلي عليه - 00:43:11ضَ

كانهم من رفقهم بحال النبي صلى الله عليه وسلم ما احبوا ان يشق عليه اذا كان هذا مات في الليل فجهزوا هذا الميت وصلوا عليه ودفنوه فقال النبي صلى الله عليه وسلم دلوني على قبره - 00:43:32ضَ

فذهب صلى الله عليه وسلم من شفقته ورحمته بالامة ومحبته لان يدعو لهم ذهب وصلى على هذا الرجل او هذه المرأة التي لم يخبر عنه صلى الله عليه وسلم ولهذا قال - 00:43:50ضَ

فاذنوني به وعجلوا يعني عجلوا في تجهيزه. فانه لا ينبغي لجيفة مسلم ان تحبس بين ظهراني اهله. رواه ابو داود واكرام الميت بالاسراع في تجهيزه وان شك في موته انتظر به حتى يتيقن موته - 00:44:09ضَ

لا يسارع اذا رأى وفيه علامات الموت او شكوا في موته قالوا خلاص انتهى؟ لا بل عليهم ان يتيقنوا لانه ربما يكون في حال غيبوبة يصحو بعدها حتى يتيقن موته بانخساف صدغيه - 00:44:38ضَ

في علامات واضحة للموت انخساف الصدغان هو المحيطان بالجبهة على حذاء العين اذا حان الموت ينزلان ينخسفان قليلا فيعرف ان الرجل مات من خساف وميل انفه الانف جميل عن حد اعتداله - 00:44:59ضَ

وانفصال كفيه. الكفان يرتخيان عن المفصل عن عن الذراع هذه علامة من علامات الموت واسترخاء رجليه في حال وجود الروح فيه وان كان في حال غيبوبة تكون الرجل فيها قوة - 00:45:30ضَ

واذا خرجت الروح استرخت صارت نخوة وهذه علامات من علامات خروج الروح. انخساف صدغيه وميل انفه وانفصال كفيه واشترخاء رجليه ولا بأس بالانتظار بها قدر ما يجتمع لها الجماعة يعني لا يعجلوه في خلال عشر دقائق - 00:45:53ضَ

قبل ان يعلم الناس به وقبل ان يحضر المصلون عليه ما لم يخف عليه او يشق او يشق على الناس لا ينبغي ان يؤخر والناس ينتظرونه للصلاة عليه مثلا ولا ينبغي ان يؤخر اذا خيف عليه - 00:46:25ضَ

التأثر بالرائحة او الانتفاخ او نحو ذلك ويسارع في قضاء دينه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه وهذا حديث حسن فان تعذر تعجيله استحب ان يتكفل به عنه. لما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:46:51ضَ

بجنازة فقال هل عليه دين؟ قالوا نعم. ديناران. فلم يصلي عليه وقال ابو قتادة رضي الله عنه هما علي يا رسول الله فصلى عليه رواه النسائي. هذا دليل على اهمية - 00:47:23ضَ

الدين وجوب الاعتناء به من قبل المسلم نفسه قبل وفاته يهتم ببراءة ذمته واداء الحقوق عنه سواء كان هذا الحق لله كزكاة مثلا او كفارة او نحو ذلك. يخرجها في حال قبل موته - 00:47:42ضَ

او كان حقا لادمي مثلا ايا كان او كان حقا لبيت المال كقرض من صندوق التنمية ونحوه ويبادر بسداد هذا في حال حياته. فان لم يتيسر فيوصي به المبادرة بعد موته - 00:48:05ضَ

فان لم يتيسر فينبغي لبعض ورثته الذين هم يرفقون به ويحبون الاحسان اليه ان يتحملوا هذا الدين عنه ولا يبقى في صندوق التنمية العقاري او غيرها مثلا باسم المريض او باسم المتوفى - 00:48:26ضَ

بادر بالسداد فان لم يتيسر السداد فيتحمله احد اقربائه عنه قوله صلى الله عليه وسلم نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى عنه ولاشعار الامة بالاهمية الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:48:48ضَ

وضع بين يديه جنازة من جنازة مسلم احد الصحابة رضي الله عنهم فلما اراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يصلي عليه سأل هل عليه دين قالوا نعم عليه ديناران - 00:49:12ضَ

وفي رواية درهمان وتأخر صلى الله عليه وسلم وقال صلوا على صاحبكم صلوا على صاحبكم. فتأثر الصحابة رضي الله عنهم من هذا يحرم اخوهم من شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم. ومن صلاته والنبي صلى الله عليه وسلم يدعو له. اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه. واكرم نزله - 00:49:28ضَ

هذه خسارة عظيمة عليه. فتبرع احد الصحابة رضي الله عنهم ابو قتادة رضي الله عنه الصحابي الجليل. قال يا رسول الله هم علي ولا يحرم اخي من صلاتك فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وصلى عليه - 00:49:53ضَ

انظر اخي اهمية الدين وورد ان الشهيد يغفر له عند اول قطرة من دمه قال صلى الله عليه وسلم الا الدين اخبرني بذلك جبريل انفا الدين حق العباد وحق العباد مبني على المشاحة. كل يريد حقه - 00:50:09ضَ

صاحب الحق لا يعذر هذا المريض ولا يعذر المتوفى يريد حقه المرء اذا كان عنده قدرة على السداد فالذي ينبغي له المبادرة بالسداد قبل الموت فان لم يكن عنده قدرة فيوصي - 00:50:35ضَ

وليرغب الى احد ورثته ان يتحمل الدين عنه فان لم يفعل هذا ولا هذا فينبغي لاحد ورثته ان يتحمل الدين عنه من افضل ما يحسن به على ابيه او امه او اخيه - 00:50:54ضَ

او قريبة او ابنه ان يتحمل الدين عنه بعد موته ويطالب الورثة بهذا ان شاء من التركة يعني والا فالورثة لا يلزمهم ان يسددوا الديون التي على المتوفى اذا لم يخلف مالا - 00:51:13ضَ

وهذه الاحاديث ايها الاخوة اشعار للامة باهمية حقوق العباد الشهيد الذي جاد بنفسه لله ولاعلاء كلمة الله يغفر الله جل وعلا له كل خطيئة الا حق العباد الا الدين ما يظهر - 00:51:33ضَ

الدائن يريد حقه وكثير من الناس هداهم الله يتسامحون في موضوع الدين وتجده يأكل ويشرب وينام ويلهو وهو مدين اموال الناس كثيرة على رقبته ربما ان بعضهم يستطيع السداد لكن من باب المماطلة - 00:51:58ضَ

وهذا خطر عليه في دينه قبل اساءة السمعة في حال دنياه خطر عليه في دينه الا الدين اخبرني بذلك جبريل انفا. لما اخبر صلى الله عليه وسلم ان الشهيد يغفر له عند اول قطرة من دمه - 00:52:24ضَ

كفاءة من الله جل وعلا لعبده الذي جاد بنفسه لاعلاء كلمة الله قال عليه الصلاة والسلام مستدركا الا الدين. اخبرني بذلك جبريل انفا وابو قتادة رضي الله عنه تحمل الدين عن هذا فتقدم النبي صلى الله عليه وسلم وصلى عليه وهما ديناران وفي رواية - 00:52:48ضَ

وتستحب المسارعة في تفريق وصيته. ليتعجل ثوابها بجريانها على الموصى له يستحب المبادرة في تعديل وصيته يعني اذا وصى بشيء الورثة مثلا يقولون حقنا ممكن وان من حقهم التأخير اول مبادرة لان هذا حق موروث. لكن اذا كان مورثهم قال يعطى فلان كذا - 00:53:16ضَ

سواء كان سدادا لدين او كان صدقة منه تعطى فلانة كذا تعطى عمته خالته اخته تعطى شيء من وصيته مثلا وصى بهذا فيبادر لها حسناته وثوابه اذا وصلت الوصية الى صاحبها - 00:53:45ضَ

ويبادر في تنفيذ وصيته ولو اخر الورثة قسمة التركة فيبادرون باعطاء صاحب الوصية حقا والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله اجمعين - 00:54:11ضَ