الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 80- باب غسل الميت 3

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد لا نزال في موضوع تغسيل الميت من كتاب الجنائز وعرفنا فيما سبق ان فروظ تغسيل الميت - 00:00:00ضَ

ثلاثة والرابع مختلف فيه الاول النية الثاني تعميم البدن بالغسل الثالث ازالة ما عليه من نجاسة والرابع المختلف فيه هو التسمية وعرفنا انه يسن في تغسيل الميت ثمانية اشياء وليست - 00:00:36ضَ

واجبة وهي اولا مقعد الميت بحيث يكون شبه مستند على ظهره لاجل ان يخرج ما هو مستعد للخروج قبل ان يبدأ بتغسيله خشية ان يخرج منه شيء بعد الانتهاء من غسله - 00:01:23ضَ

ويمس بطنه مشا خفيفا بحيث يخرج ما كان متهيأ للخروج الثاني ان لا يمس بشرة الميت بيده مباشرة وانما يكون من وراء خرقة ويحسن ان يتخذ الغاسل خرقتين فرقة يلفها على يده لينجيه بها - 00:02:00ضَ

والثانية يمسح بها عموم بدنه الاولى يرميها بعد الاستنجاء والثانية يدلك بها بقية جسده الثالث البدء باستنجائه ينجيه اولا ولا عرفنا ان المجزي تعميم بدنه بالماء لكن الاكمل ان ينجيه - 00:02:40ضَ

اول ثم يوظأه وظوءه للصلاة ثم يعمم الماء على سائر بدنه الرابع من الاشياء التي تسن ان يغسل بسدر مع الماء لان السدر ينظفه وينقيه الخامس ان يغسل برغوة السدر رأسه - 00:03:16ضَ

ولحيته لان الرغوة اقوى بالنظافة واللحية والرأس مواطن الشعر عرضة لان يتعلق يعلق بها الاوساخ فيدلك برغوة السدر رأسه ولحيته ينقيهما السادس من الاشياء المستحبة ان يبدأ بالميامن اولا. يعني بعد الوضوء والاستنجاء يغسل شقه الايمن الذي يلي - 00:03:52ضَ

ثم يقلبه على يساره فيغسل شقه الايمن الذي يلي ظهره ثم يغسل الايسر الذي يلي بطنه ثم يغسل شقه الايسر الذي يلي ظهره السابع من الاشياء المستحبة ان يغسله وترا - 00:04:28ضَ

يعني ثلاث غسلات او خمس او سبع ولا يزيد على السبع الثامن من الاشياء المستحبة ان يجعل في الغسلة الاخيرة كافور والكافور رائحته جيدة ويقوي الجسم ويشده يكرمه ويعطيه قوة - 00:04:55ضَ

هذا بالنسبة للرجال والنساء واما بالنسبة للمرأة فيستحب ان يظفر شعر رأسها ثلاثة قرون يجعل يجعل ثلاث ظفائر لا يجمع كله ظفيرة واحدة فيكون مؤثرا على الظهر اذا كان خلفه وانما يكون ثلاث - 00:05:28ضَ

واذا كان ثلاث يكون لا يؤثر على الظهر ويجعل من ورائها فيما روت ام عطية رضي الله عنها قالت ظفرن شعرها ثلاث قرون والقيناه من خلفها تعني ابنة النبي صلى الله عليه وسلم متفق عليه - 00:05:53ضَ

وهذا الكلام كله قد سبق تفصيله وايظاحه قال المؤلف رحمه الله فصل وكره احمد تسريح الميت لان عائشة رضي الله عنها قالت علام تنصون ميتكم؟ يعني لا تسرحوا ولانه يقطع شعره وينتفه - 00:06:18ضَ

يعني الميت عند غسله تغسيله لا ينبغي ان يسرح شعره لا شعر الرأس ولا شعر اللحية وانما يترك بحالة لان تسريحه عرظة لتقطيعه والمحافظة عليه اولى. وانما المهم تنظيفه تنظيفه مطلوب. واما تسريحه بالمشط فلا - 00:06:50ضَ

والماء البارد في الغسل افضل من الحار لان الحار يرخيه وقد يكون له اثر مؤلم للغاسل وكذلك الميت لا ينبغي ان يمس بشيء يتضرر منه حيا وان كان لا يحس لكن احتراما له لا - 00:07:27ضَ

يؤلم بشيء يؤلمه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في الحديث كسر عظمه ميتا ككسره حيا. يعني لا يجوز فلذا استحب ان يكون الغسل بالماء البارد والبارد يشد الجسم بخلاف الحار فانه يرخيه - 00:07:59ضَ

الا في حال كأن يكون الجو باردا بردا شديدا ويتأذى الغاسل من برودة الماء فيسخن الماء تسخينا خفيفا لان البارد يشده والحار يرخيه الا من حاجة اليه لوسخ يقلع يقلع به - 00:08:22ضَ

اذا كان في جسم الميت مثلا وسخ من اي نوع من انواع الوساخة مثلا عجين او دنس او طين او نوع من انواع الاصباغ لا يزول الا بماء ساخن فيتخذ الساخن لاجل تنقيته وتنظيفه - 00:08:46ضَ

او شدة برد يتأذى به الغاسل فيسخن بحيث لا يتضرر الغاسل من برودة الماء ولا يستعمل الا لحاجة اليه الاثنان نوع من انواع النبات يطحن فتغسل به الثياب وتغسل به الايدي - 00:09:07ضَ

بدل الصابون لكن طبيعة انه خشن ربما اذا غسل الجسم بالاشنان ربما جرحه واثر عليه فلا يغسل بالاسنان بخلاف السدر فالسدر ناعم والاثنان خشن لانه من نوع الحشيش من نوع العلف - 00:09:36ضَ

ولا يستعمل الاشنان الا لحاجة اليه للاستعانة به على ازالة وسخ ان يكون مثلا في الجسم وسخ وليس معنا ما ننقيه به الا الاثنان. فحينئذ يستعمل لاجل الحاجة اصل ويستحب تقليم اظافر الميت - 00:10:00ضَ

وقص شاربه لان ذلك سنة في حياته ويترك ذلك معه في اكفانه يستحب ان يقص الشارب. لان قص الشارب من السنة وتقليم الاظافر كذلك من السنة فتقلم وتجعل معه في اكفانه لا تبعد عنه لانها جزء من اجزائه - 00:10:27ضَ

وكل ما سقط من الميت جعل معه في اكفانه ليجمع بين اجزائه. كذلك لو كان سقط منه طرف الرجل او طرف اليد او اذن او شيء من اجزائه سقطت فتجعل معه في - 00:11:00ضَ

وفي اخذان احدهما يستحب ازالتها بنورة او حلق لان سعد ابن ابي وقاص رضي الله عنه جز عانت ميت ولانه من الفطرة فاشبه تقليم الاضاء الاظفار والثاني الوجه الثاني لا يستحب - 00:11:20ضَ

لان فيه لمس العورة وربما احتاج الى نظرها يعني نظر العورة وذلك محرم فلا يفعل لاجل مندوب لا يجوز للانسان ان يفعل محرما من اجل ان يأتي بمندوب فعل المحرم يأثم به - 00:11:57ضَ

فلا يجوز ان ينتهك المحرم لاجل ان يأتي بسنة واذا انتفى المحرم فلا بأس تأخذ العانة الزوجة او الامة التي كانت فراشا فلا بأس بذلك انها لها الاطلاع على عورته - 00:12:27ضَ

فاذا كان لا محظور في هذا فلا بأس. واذا كان يترتب على ازالة العانة الاطلاع على العورة او لمس العورة فذلك محرم ولا يجوز فلا يجوز للانسان ان يقع في المحرم من اجل ان يأتي بالمندوب - 00:12:51ضَ

وقياس ذلك مثلا المزاحمة الشديدة على تقبيل الحجر الاسود وعلى الطائفين فذلك محرم وتقبيل الحجر الاسود سنة فلا يجوز للمسلم ان ينتهك المحرم وهو الاذى من اجل ان يأتي بسنة وهو تقبيل الحجر الاسود - 00:13:12ضَ

وانما اذا وجد فرجة قبل واذا لم يجد فلا فيشير ويمشي فصل والشقط اذا اتى عليه اربعة اشهر غسل وصلي عليه فيما روى المغيرة ابن شعبة ان النبي صلى الله عليه وسلم قال والسقط يصلى عليه. رواه ابو داوود. ولان - 00:13:39ضَ

انه ميت مسلم فاشبه المستهل ودليل انه ميت ما روى ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا ان خلق احدكم يجمع في بطن امه فيكون نطفة اربعين يوما. ثم علقة مثل ذلك - 00:14:11ضَ

مضغة مثل ذلك. ثم يبعث الله اليه ملكا فينفخ فيه الروح. متفق علي ومن كان فيه روح ثم خرجت فهو ميت السقط الذي يسقط من بطن امه قبل تمام ولادته - 00:14:36ضَ

ويسقط ميتا او تمت مدته وسقط ميتا فهذا لا يخلو ان كان قد نفخ فيه الروح فهو ميت ومسلم محكوم باسلامه تبعا لابويه يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين - 00:15:06ضَ

ويستحب ان يسمى وان كان لم تنفخ فيه الروح وليس بميت لانه قطعة لحم ما نفخ فيه الروح حتى يقال انه مات وهذا لا يغسل وليس له حكم الاموات وضابط هذا - 00:15:38ضَ

ان تحرك في بطن امه وكان قد مضى على حمله اربعة اشهر فاكثر ودون الاربعة الاشهر لم تنفخ فيه الروح لان نفخ الروح يكون في من بلغ ستة اربعة اشهر في بطن امه - 00:16:07ضَ

وذلك انه اربعون يوما نقطة يعني من واربعون يوما علقة قطعة واربعون يوما مضغة كم هذه اربعون واربعون واربعون مئة وعشرون يوم اربعة اشهر اذا تم للمضغة اربعين يوم ارسل الله جل وعلا اليه الملك فانفخ فيه الروح فتحرك باذنه تعالى - 00:16:34ضَ

فيكون حينئذ نفس لها روح فاذا سقط بعد الاربعة اشهر عرفنا انه ميت ادمي خلق ونفخ فيه الروح ومات فهذا يغسل ويصلى عليه ويدفن في مقابر المسلمين حتى وان كان جسمه بقدر الاصبع - 00:17:15ضَ

ما دام انه نفخ فيه الروح فهو ميت واحكام السقط هذا واحكام النفاس له احوال ثلاثة حال لا يعتبر هو في حكم الاموات ولا تعتبر امه في حكم النفاس وحال ثانية - 00:17:44ضَ

تكون امه لها احكام النفاس وليس للسقط احكام الادميين حكم الوفاة الثالث يكون للام حكم النفاس ويكون للسقط حكم الوفيات وذلك انه ان سقط قبل ان يتبين فيه خلق انسان - 00:18:15ضَ

فليس لامه احكام النفساء ان سقط قبل ان يتبين فيه خلق انسان فليس لامه احكام نفاس اصلي وتصوم ولو ان قدم يخرج منها فتتخذ وقاية وتتوظأ وتصلي وتصوم ان كانت في رمضان - 00:18:53ضَ

وصيامها صحيح. الا انشق عليها الصيام من اجل النزيف الذي معها الدم ستفطر لكونها مريظة لا لكونها نفساء ولا لكونها مثلا ما يصح من الصيام لا صيامنا صحيح لانه ليس لها احكام النفاس - 00:19:28ضَ

متى يكون هذا يكون هذا غالبا اذا سقط الحمل قبل تمام ثمانين يوما. او عند تمام ثمانين يوما ثمانين يوما الغالب انه ليس له احكام النفاس لامه هذه حالان الحالة الاولى ما تبين فيه خلق انسان فهذا - 00:19:51ضَ

ليس لامه احكام النفاس وهو ليس له احكام المتوفين اذا تبين فيه خلق انسان فلامه احكام النفاس وليس له هو احكام الوفيات متى يتبين في خلق انسان بعد الثمانين يوم - 00:20:26ضَ

اذا تبينت الرجل واليد والرأس يكون لامه احكام النفاس وليس له هو احكام وفيات لانه لم ينفق فيه الروح اذا نفخ فيه الروح فلامه احكام النفاس وله احكام الاموات ثلاث حالات - 00:20:55ضَ

نعتني بها لانه كثير من النساء تجهل هذه الاحوال وتعتبرها بمثابة شيء واحد ربما لو سقط منها الحمل والحمل لمدة شهر اعطت نفسها احكام النفاس فلا تصلي ولا تصوم وليس الامر كذلك - 00:21:21ضَ

وتجزئتها بالايام ما قبل الثمانين يوما هذا ليس لامه احكام النفاس وليس له احكام الوفيات ما بين الثمانين يوما الى مائة وعشرين يوما هذا يكون لامه احكام النفاس وليس له احكام - 00:21:44ضَ

حكم الاموات ما بعد المئة والعشرين يوما اذا نفخ فيه الروح فله احكام وفيات ولامه احكام النفساء واذا سقط لمدة شهر او شهرين او او لمدة شهرين ونصف حينئذ ليس لها احكام النفاس - 00:22:12ضَ

ويلزمها الصلاة ويلزمها الصيام ان استطاعت وانشق عليها الصيام من اجل النزيف الذي معها فتفطر لمرضها. لا لان الصيام لا يصح منها يصح لان الدم الذي يمنع الصيام ولا يصح معه الصيام هو دم الحيض - 00:22:43ضَ

ودم النفاس فقط واما سائر الدماء التي تخرج من المرأة غير هذين فلا يمنعان الصلاة ولا الصيام وانما لها ان تفطر اذا شق عليها الصيام ما من لا من اجل الدم وانما من اجل المرض - 00:23:09ضَ

اذا لا يخلو ان سقط قبل الثمانين يوما فهذا ليس له احكام الجنين ولا السخط وليس لامه احكام النفاس وان سقط ما بين الثمانين يوما الى مئة وعشرين يوما ولامه احكام النفاس - 00:23:35ضَ

لانه غالبا يتبين في خلق الانسان من بعد الثمانين يوما وليس للساقط احكام الجنين. وانما اذا مطلع عليه ورأته امه مثلا فممكن ان يدفن في مكان طاهر بس ولا يتولى بتغسيل ولا صلاة ولا غير ذلك. لانه ما نفخ فيه الروح مضغة - 00:24:08ضَ

قطعة لحم اذا نفخ فيه الروح ثم مات في بطن امه وسقط فهو فلامه احكام النفساء وله احكام المتوفين. فيغسل ويكفن ويصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة ويدفن في مقابر المسلمين - 00:24:36ضَ

ويستحب تسميته يعني يسمى لقول النبي صلى الله عليه وسلم شموا اسقاطكم فانهم اسلافكم يعني يتقدمون عليكم هم سلفكم اسلافكم يتقدمون عليكم والطفل اذا مات صغيرا يشفع لوالديه عند الله جل وعلا - 00:25:09ضَ

ولهذا نقول في الصلاة على الطفل الصغير اذا مات اللهم اجعله ذخرا لوالديه وفرطا وشفيعا مجابا اللهم ثقل به موازينهما وعظم به اجورهما واجعله في كفالة ابيه ابراهيم الخليل اللهم اجعله - 00:25:41ضَ

ذخرا لوالديه وفرطا وشفيعا مجابا فان لم يعلم ذكر هو ام انثى يعني نفخ فيه الروح وتحرك لكن ما تبين هل هو ذكر او انثى او رؤي له ذكر والة انثى مثلا - 00:26:04ضَ

او رؤي له ثقب وله شيء بارز يصلح ان يكون ذكر ويصلح ان يكون انثى ولم يتم خلقه سمي اسما يصلح لهما. يعني يصلح للذكر ويصلح للانثى كسعادة وسلامة لان هذه الاسماء ونحوها يصلح ان يسمى بها الذكر ويصلح ان يسمى بها الانثى - 00:26:26ضَ

ومن له دون اربعة اشهر لا يغسل ولا يصلى عليه لعدم ما ذكرناه فيه. يعني لعدم الروح لانه ما نفخ فيه الروح ثم الذي يغسل ويصلى عليه هو من نفخت فيه الروح ثم سلبت. هذا ميت - 00:26:58ضَ

ما نفخت فيه الروح ليس بادمي يعني لا يعتبر انسانا وانما هو قطعة لحم يدفن في مكان طاهر فصل والشهيد اذا مات في المعترك لم يغسل رواية واحدة لا يغسل - 00:27:23ضَ

لان المسلم اذا مات يغسل لتنقيته وتطهيره واما الشهيد وطهارته بدمه اللون لون الدم والريح ريح المسك فلا يغسل عنه هذا الاثر لانه ارخص نفسه التي هي اغلى شيء عنده - 00:27:51ضَ

لاعلاء كلمة الله ونصر دينه فلا يغسل عنه هذا الاثر الشهيد الذي مات في المعركة لا يغسل رواية واحدة لان النبي صلى الله عليه وسلم دفن شهداء احد بثيابهم ودمائهم - 00:28:20ضَ

وفي الصلاة عليه روايتان احداهما يصلى عليه اختارها الخلان اهل احد صلاته على الميت. ثم انصرف متفق عليه لكن متى هذا؟ بعد ثمان سنين من موتهم ولذا الرواية المشهورة والقول الراجح والله اعلم انهم لا يصلى عليهم - 00:28:47ضَ

الميت شهيد المعركة لا يغسل ولا يصلى عليه ان التغسيل كما تقدم للتنقية ولا ننقيه من اثر دمه بل نتركه فيه والصلاة عليه شفاعة له وليس هو في حاجة الى الشفاعة لانه حي عند ربه يرزق - 00:29:16ضَ

وقد يقال ان الصلاة على الاموات والشهداء ليسوا باموات بل هم احياء عند ربهم يرزقون انتقل من دار الى دار وليس بميت فليس بحاجة الى الشفاعة ولا الصلاة عليه وليس بحاجة الى التغسيل - 00:29:41ضَ

والرواية الثانية لا يصلى عليه وهي اصح فيما روى جابر ان النبي صلى الله عليه وسلم امر بدفن شهداء احد في دمائهم ولم يغسلوا ولم يصلى عليهم رواه اهو البخاري - 00:30:02ضَ

وحديث عقبة المتقدم ان النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوما فصلى على اهل احد صلاته على الميت ثم انصرف وحديث عقبة مخصوص بشهداء احد وهذه الصلاة قالوا انها بمثابة التوديع - 00:30:28ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم لانه عرف بدنو اجله فهو خرج صلى الله عليه وسلم يودعهم كما ودع غيرهم لانه كان يترضى عنهم ويترحم عليهم ويدعو لهم فلما احس بدنو اجله خرج صلى الله عليه وسلم وصلى عليهم كانها بمثابة التوديع لهم - 00:30:47ضَ

صلوات الله وسلامه عليه. ولم يأمر بالصلاة وانما خرج هو وصلى فلا يؤخذ من هذا انه يصلى على كل شهيد لو كان يصلى على كل شهيد لقال صلى الله عليه وسلم - 00:31:14ضَ

صلوا على الشهداء او صلى عليهم لكنه لم يصلي ودفنهم على حالهم وانما صلى عليهم بعد ثمان سنين من موتهم وشهادتهم رضي الله عنهم وحديث عقبة مخصوص بشهداء احد بدليل انه صلى عليهم بعد ثمان سنين - 00:31:30ضَ

هذا في التغسيل لا يغسل رواية واحدة قولا واحدا الصلاة عليهم روايتان الاصح عدم الصلاة عليه والتكفين والخيرة في تكفين الشهيد الى الولي ان احب زمله بثيابه ونزع ما عليه من جلد او سلاح - 00:31:56ضَ

فيما روى ابن عباس ان رسول الله صلى الله عليه وسلم امر بقتل احد ان ينزع عنهم الحديد وان يدفنوا في ثيابهم بدمائهم رواه ابو داود وتكفير الشهيد راجع للولي - 00:32:35ضَ

ان احب الولي ان يدفنه على حاله فله ذلك وقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم وان احب الولي ان يكفنه فله ذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم كفن حمزة رضي الله عنه سيد الشهداء - 00:32:53ضَ

بثوب ارسلت صفية رضي الله عنها بنت عبد المطلب التي هي اخت حمزة وعمة النبي صلى الله عليه وسلم بثوبين ليكفن بهما حمزة فكفن النبي صلى الله عليه وسلم حمزة بثوب وكفن بالثوب الاخر احد الشهداء الاخر - 00:33:15ضَ

غيره وان احب نزع ثيابه وكفنه بغيرها. لان صفية ارسلت الى النبي صلى الله عليه وسلم ثوبين. ليكفن حمزة فيهما فكفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في احدهما وكفن في الاخر رجلا اخر قال يعقوب ابن شيبة - 00:33:40ضَ

هو صالح للاسلام. يعني هذا الحديث صالح للاسناد اعتماده عليه هذا الشهيد شهيد المعركة الصلاة لا يصلى عليه على الاصح والتغسيل لا يغسل قولا واحدا والتكفين راجع الى الولي ان شاء كفنا - 00:34:06ضَ

كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بحمزة وان شاء لم يكفنه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بغير حمزة من شهداء احد وان حمل وبه رمق او اكل - 00:34:34ضَ

او طالت حياته غسل وصلي عليه لان سعد بن معاذ رضي الله عنه غسله النبي صلى الله عليه وسلم. وصلى عليه وكان شهيدا شهيد المعركة اذا مات في المعركة هذه احكامه التي سبقت - 00:34:53ضَ

اذا جرح في المعركة ثم حمل وبقي ايام او اشهر او اكثر من ذلك ثم مات مات من هذا الجرح الذي جرحه في المعركة. هل يعتبر له احكام الشهيد؟ من حيث التغسيل والصلاة - 00:35:19ضَ

والتكفين ام لا؟ لا اذا حمل من المعركة وهو حي او بقي في مكان المعركة واكل وشرب بعد المعركة فان هذا يغسل ويصلى عليه. لما لان سعد بن معاذ رضي الله عنه - 00:35:42ضَ

سيد الخزرع سيد الانصار رضي الله عنه وارضاه جرح جرحا في اكحله استاذ سارة يسيل دما فكواه النبي صلى الله عليه وسلم وامتنع الدم ثم ان النبي صلى الله عليه وسلم وضع له خيمة في ناحية المسجد - 00:36:09ضَ

لاجل ان تسهل عليه زيارته لانه له مكانة عظيمة عند النبي صلى الله عليه وسلم في حب ان يزوره في كل وقت واذا كان في مكان قومه شق على النبي صلى الله عليه وسلم - 00:36:42ضَ

بقي رظي الله عنه في جرحه هذا فدعا الله قائلا رضي الله عنه اللهم ان كان لانه جرح رظي الله عنه في وقعة الاحزاب في غزوة الخندق الاحزاب قريش واليهود - 00:36:59ضَ

ومشرك العرب على النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة من اجل القضاء عليهم فاعز الله دينه ونصر اولياءه وخذل اعداءه مع انهم تحزبوا امما كثيرة وعظيمة لكن الله جل وعلا ردهم خائبين - 00:37:28ضَ

واصيب رضي الله عنه سعد في اكحله في ضربة تسيل دما ثم انه رقع الدم يعني وقف وقال رضي الله عنه اللهم ان كنت قد ابقيت بيننا وبين قريش حروبا فابقني لها - 00:37:52ضَ

فانك تعلم انه لا احب الي من ان اقاتل قوما اذوا رسولك واخرجوه فامقني لها وان كنت قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمثني حتى تقر عيني في بني قريظة - 00:38:12ضَ

رضي الله عنه وارضاه فاستجاب الله دعاءه الله جل وعلا علم انها بقدوة الاحزاب فترة ثم تنتهي الحروب بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش اقر الله جل وعلا عين سعد في بني قريظة - 00:38:39ضَ

حكمه النبي صلى الله عليه وسلم فيهم الرسول عليه الصلاة والسلام الذي ينزل عليه الوحي من السماء ويحكم بامر الله جل وعلا حكم سعد رضي الله عنه يقر عينه لان هؤلاء مواليه - 00:39:02ضَ

وجماعته وانصاره في الجاهلية لكن لما خانوا الله ورسوله صاروا لا يساوون عنده ذبابة رضي الله عنه وارضاه. فهو ممن لا تأخذه في الله لومة لائم رضي الله عنه وارضاه - 00:39:24ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم استشاره قبل ان يحكمه في بني قريظة لانه يعرف انه كان يحبهم في الجاهلية ويألفهم وكانوا مواليه وهو واياهم يتناصرون لكن لما القى الله الايمان في قلبه ابغضهم وقلاهم لحبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبغضه لهم - 00:39:46ضَ

فظن كثير من الناس ان سعد اذا حكم في بني قريظة انه سيلطف بهم ولهذا اتاه اناس كثير قالوا مواليك اصحابك مواليك ارفق بهم فلما حكم فيهم التفت الى بني قريظة قال اترضون حكمي فيكم - 00:40:19ضَ

قالوا نعم وكانوا يظنون انه يلطف بهم ويرفق بهم ولا يحكم فيهم بشيء يزعجهم ثم التفت الى الناحية التي فيها النبي صلى الله عليه وسلم فقال وانتم حياء من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قالوا نعم - 00:40:45ضَ

فقال احكم فيهم ان تقتل مقاتلتهم ان تقتل المقاتلة الذين قاتلوا وتسبى الذرية والنساء فقال النبي صلى الله عليه وسلم بعدما سر بهذا الحكم لقد حكمت فيهم بحكم الله من فوق سبع سماوات - 00:41:14ضَ

وفي رواية من فوق سبعة ارقعة لانهم خونة خانوا الله ورسوله وخانوا المؤمنين وتحزبوا مع الاحزاب وهم كان بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم عهد وميثاق ان يدافعوا عن من جاء غازيا المدينة - 00:41:37ضَ

فخانوا الله ورسوله وتمالؤوا مع الاحزاب ليقاتلوا النبي صلى الله عليه وسلم. ويظنون انها لن تقوم للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين قائمة بعد هذا فلما حكم فيهم رضي الله عنه وعاد الى خيمته في المسجد - 00:41:58ضَ

انطلق الدم فسال فخرجت معها روحه رضي الله عنه وارضاه فجاء جبريل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد من هذا الذي مات فيكم؟ اهتز له عرش الرحمن - 00:42:17ضَ

وهو من هو رضي الله عنه في الفضل والجهاد في سبيل الله ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم له وشهادتي له بالجنة ورضا الله عنه ومع ذلك ظمه القبر رظي الله عنه حتى اختلفت اظلاعه - 00:42:36ضَ

ثم فرج الله عنه واستشهد رضي الله عنه وعمره سبع وثلاثون سنة او ثمان وثلاثون سنة رضي الله عنه وارضاه وهو سيد الانصار وان قتل الشهيد وهو جنب غسل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم احد - 00:43:04ضَ

ما بال حنظلة بن الراهب اني رأيت الملائكة تغسله قالوا انه سمع الهائعة فخرج ولم يغتسل. رواه الطيالسي هذا حنظلة رضي الله عنه يسمى غسيل الملائكة كان مع اهله رضي الله عنه - 00:43:33ضَ

فسمع الوقعة يعني النداء للجهاد في سبيل الله والخروج فخرج رضي الله عنه قبل ان يغتسل من الجنابة فاستشهد رضي الله عنه وقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال حنظلة ارى الملائكة تغسله - 00:44:00ضَ

فسئل اهله واخبروا بانه خرج وهو جنب رضي الله عنه. ما امهل نفسه حتى يغتسل لما سمع النداء بادر رضي الله عنه للجهاد في سبيل الله فاستشهد فمات شهيدا وهو جنب - 00:44:24ضَ

فغسلته الملائكة عليهم الصلاة والسلام لجنابته لا لموته ويسمى غسيل الملائكة رضي الله عنه وان سقط من دابته او تردى من شاهق او وجد ميتا لا اثر به غسل وصلي عليه - 00:44:45ضَ

لان هؤلاء الساقط من دابة او من شاهق او في الهدم او في الغرق او نحو ذلك هؤلاء شهداء لكن ليس لهم احكام الشهيد من حيث التغسيل وعدم الصلاة ونحو ذلك - 00:45:15ضَ

فليغسل ويصلى عليه. لانه ليس بقتيل الكفار والذي لا اثر به يحتمل انه مات حتى انفه فلا يسقط الغسل الواجب بالشك يعني لو وجد ميت ولم يرى به اثر جروح - 00:45:39ضَ

وهو قد خرج للجهاد في سبيل الله ويغسل ويصلى عليه ما دام لم يوجد به اثر جروح لانه محتمل انه مات حتف انفه بدون قتل ومن عاد عليه سلاحه فقتله - 00:46:01ضَ

فهو كقتيل الكفار لان عامر بن الاكوع رضي الله عنه عاد عليه سيفه فقتله فلم يفرد عن الشهداء بحكم. وقال القاضي يغسل ويصلى عليه لانه ليس بقتيل الكفار اذا كان يقاتل في سبيل الله - 00:46:19ضَ

انفرط منه سيفه عاد عليه سقط على رأسه او نحو ذلك. فقتل نفسه بدون ان يقصد ذلك هذا كقتيل الكفار يعتبر شهيدا لا يغسل ولا يصلى عليه والخيار لوليه في - 00:46:43ضَ

تكفين ويعتبر شهيدا لان عامر بن الاكوع عاد عليه سيفه وقتله فاعتبره النبي صلى الله عليه وسلم شهيدا مثل الشهداء فلم يغسله ولم يصلي عليه ومن قتل من اهل العدل في في المعترك فحكمه حكم قتيل المشركين - 00:47:05ضَ

اذا بغت فئة من المسلمين على عموم المسلمين وخرجت عليهم فقد يوجد من هؤلاء قتلى ومن هؤلاء قتلى فقتلى اهل العدل شهداء لانهم قاتلوا دفاعا عن المسلمين عن عموم المسلمين - 00:47:37ضَ

وقتلى اهل البغي امرهم الى الله جل وعلا لكنهم لا يعطون احكام الشهداء لانهم تعدوا على المسلمين خرجوا على ولي امر المسلمين وخرجوا على جماعة المسلمين فلا يحكم لهم بالشهادة وانما امرهم الى الله جل وعلا - 00:48:05ضَ

بنياتهم واما الذي خرج لصدهم وللدفاع عن المسلمين عموما فهذا يعتبر شهيدا ولهذا قال ومن قتل من اهل العدل في المعترك فحكمه حكم قتيل المشركين. يعني مثل لو قتل بايدي المشركين لانه - 00:48:25ضَ

قتل بايدي المغاة. وهو خرج للدفاع عن المسلمين واما اهل البغي وقال الخراقي يغسلون ويصلى عليهم لانهم ليس لهم حكم الشهداء. لانهم كيف يحكم لهم بالشهداء لكنهم يصلون ويصومون فلا يحكم لهم بالكفر وانما يقالهم بغاة - 00:48:49ضَ

واما المقتول ظلما كقتيل اللصوص والمقتول دون ماله ففيه روايتان احداهما يغسل ويصلى عليه لان ابن الزبير رضي الله عنهما غسل وصلي عليه ولانه ليس بشهيد معترك اشبه المبطون والثانية لا يغسل لانه قتيل - 00:49:17ضَ

قتيل شهيد اشبه شهيد المعترك المقتول ظلما بغير يد البغاة وغير يد المشركين فهذا يغسل ويصلى عليه. يعني فيه روايتان الرواية الاولى تقول غسل ويصلى عليه. لانه ليس حكمه حكم شهيد المعركة - 00:49:44ضَ

مثلا لو شخص سطع عليه في بيته لاجل سرقة او انتهاك عرضة او نحو ذلك فقاتل هذا الذي بغى عليه فقتل هو قتل صاحب البيت فيعتبر شهيدا ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون عرظه فهو شهيد ومن قتل دون ماله فهو شهيد - 00:50:09ضَ

لكن هل يعتبر كشهيد المعركة بين المسلمين والكفار روايتان يعتبر وقيل لا يعتبر. والدليل على هذا ان ابن الزبير رضي الله عنه قتل بغيا وظلما من قبل جيش الحجاج وغسل وصلي عليه رضي الله عنه وارضاه - 00:50:33ضَ

فصل ومن تعذر غسله لعدم الماء يعني كانوا في البر وليس عندهم او خيف تقطعه به. يعني كأن يكون به جدري او جروح او كان مثلا اه احتراق نتيجة احتراق وفاته اذا غسل بالماء تفتت وتقطعت اجزاؤه فلا يغسل - 00:50:56ضَ

وانما يمم يكفي التيمم جنوب مناب التغسيل كالمجدور والمحترق يجنم لانها طهارة على البدن فيدخلها التيمم عند العجز عن استعمال الماء كالجنابة وان تعذر غسل بعضه يمم لما لم يصبه الماء - 00:51:20ضَ

اذا كان جزء منه صالح للغسل وجزء منه في احتراق او فيه جروح او فيه تقرحات او نحو ذلك فاذا جاءه الماء تفتت يغسل القسم الذي كنت اغسيله وييمم عن القسم الاخر الذي لا يمكن تغسيله - 00:51:45ضَ

وان تعذر غسل بعضه يمم لما لم يصبه الماء. وان امكن صب الماء عليه وخيف من عركه صب عليه الماء صبا ولا يعرك. يعني اذا كان يتحمل صب الماء لكن اذا عرق تفتت فيصب عليه الماء فقط ولا يعرك - 00:52:09ضَ

ومن مات في بئر ذات نفس اخرج يعني مات في بئر رائحة كريهة يعني رائحة كريهة فانه يخرج فان لم يمكن الا بمثله ما امكن اخراجه الا بتقطيع او تقطع اجزائه - 00:52:31ضَ

فهذا لا يخلو ان كانت البئر يحتاج اليها فيخرج ولو تقطع وان كانت البئر لا يحتاج اليها دفن فيها وجعلت قبره ولا يجزأ ويقطع لان هذا البئر ان تعلق بها حق الحي - 00:52:55ضَ

وحق الميت. الميت قبره والحي يستفيد منها فنقول حي الميت حق الحي مقدم يخرج ولو تقطع وان كان لا حق فيها لحي واخراجه منها يترتب عليه تقطيع لجسمه فانه يبقى فيها - 00:53:16ضَ

من فيها وتجعل قبره وكانت البئر يحتاج اليها اخرج ايضا. لان رعاية حقوق الاحياء اولى من حفظه عن المثلى وان لم يحتج اليها طمت عليه فكانت قبره. فلا بأس ان يدفن بها وتكون قبره - 00:53:37ضَ

ويستحب لمن غسل ميتا ان يغتسل لان النبي صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتا فليغتسل رواه الطيالسي وابو داود ولا يجب ذلك. لان الميت طاهر والخبر محمول على الاستحباب. والصحيح فيه انه موقوف على ابي هريرة. كذلك قال الامام احمد - 00:53:56ضَ

من غسل الميت ومسه بيده فيستحب له ان يغتسل ولا يلزمه. وانما يتوضأ واذا فرغ من غسله نشفه بثوب لئلا تبلأ اكفانه. يعني يستحب اذا غسل الميت ان ينشف حتى لا يبقى جسمه رطب. ثم كف يكفن فتبقى الاكفان رطبة. حتى تكون ناشفة والله اعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده - 00:54:22ضَ

رسول نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:54:52ضَ