الكافي | لابن قدامة المقدسي

الكافي لابن قدامة المقدسي | شرح الشيخ عبدالرحمن العجلان | 85- باب التعزية والبكاء على الميت 1

عبدالرحمن العجلان

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد الحمد لله بسم الله الرحمن الرحيم قال المؤلف رحمه الله تعالى باب التعزية والبكاء على الميت - 00:00:00ضَ

باب التعزية والبكاء على الميت التعزية هي مواساة وتسلية للبساط بمصيبة الموت والوفاة في احد اقربائه او من يعز عليه وهي سنة لما فيها من تهوين المصيبة على المصاب واشعاره - 00:00:21ضَ

بان اخوانه المسلمين معه وانهم يشعرون بشعوره والمرء اذا حصلت عليه مصيبة اسرها في نفسه ولم يعلم عنها احد ربما اثرت عليه في نفسه واتعبته واقلقته واذا اشعر بها من حوله - 00:00:56ضَ

وواسوه وهونوا عليه الامر خفت عليه المصيبة وكثر عنده الرجاء والاحتساب للثواب عند الله جل وعلا فلذا هي من المستحبات تعزية المصاب والبكاء على الميت بيان حكمه هل هو جائز - 00:01:25ضَ

او مكروه او مستحب او محرم والصحيح انه جائز وقد يستحب احيانا لان النبي صلى الله عليه وسلم بكى وذرفت عيناه لموتي ابنة ابراهيم ولموتي بعض بناته التي حضر وفاتها - 00:01:57ضَ

ولموت سعد ابن معاذ رضي الله عنه وارضاه واستحبه بعض العلماء قال لان الرسول بكى ولان ابا بكر وعمر بكيا على موت سعد وان عائشة رضي الله عنها تقول اني لاميز - 00:02:31ضَ

بين بكاء ابي بكر من بكاء عمر في خيمة سعد في المسجد وهي في اجرتها ولان البكاء ناتج عن الرحمة والشفقة وانما يرحم الله من عباده الرحماء وان التجلد الزائد - 00:02:58ضَ

ومدافعة البكاء قد تشعر بالغلظة والقسوة او كأن المرء غير مبال بالمصيبة ان المرء لم يكترث ولم يهتم بهذه المصيبة والله جل وعلا ثم الموت مصيبة واصابتكم مصيبة الموت والمؤمن يتأثر لاخيه - 00:03:24ضَ

وان كان ما عند الله جل وعلا خير للمؤمن المؤمن يخرج من نكد الدنيا وتعبها وهمومها وغمومها ومشاكلها الى راحة ونعيم في القبر في روضة من رياض الجنة ويفتح له باب الى الجنة - 00:04:00ضَ

ويرى منزله من الجنة في سر ويدعو قائلا رب اقم الساعة وانما يبكي المؤمن على اخيه المؤمن من باب الرحمة والشفقة والمحبة له والرغبة في مجالسته ورؤيته والاستئناس به والا فما عند الله خير للمؤمن مما له في الدنيا - 00:04:27ضَ

ولذا بوب المؤلف رحمه الله تعالى هذا الباب بقوله باب التعزية والبكاء للميت نعم التعزية سنة لما روى ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال من عزى مصابا فله مثل اجره - 00:05:01ضَ

وهو حديث غريب هذا حديث غريب وانما يستأنس به من عزى مصابا فله مثل اجره لانه النسى وادخل الانس عليه وواساه وسلاه عن مصيبته وادخال الانس والسرور على المسلم مستحب ومطلوب - 00:05:24ضَ

وينال عليه المؤمن الثواب الجزيل من الله جل وعلا وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده لعموم الخبر وتجوز التعزية قبل الدفن وبعده يعني لا تتقيد التعزية فيما بعد الدفن مباشرة كما يظن بعض الناس - 00:05:53ضَ

تجده مثلا يقابل اخاه المصاب بمصيبة ما فلا يقول له شيئا ولا يكلمه عنها ويصاحبه فترة من الزمن فاذا دفن الميت وانتهى وسوء عليه التراب التفت اليه بالتعزية والتقبيل ونحو ذلك - 00:06:20ضَ

الاولى انه حينما يلتقي به بعد علمه بالمصيبة يعزيه سواء كان شيع الميت او لم يشيع بعد. او لم يغسل او لم يكفن يعزيه حينما يرى اخاه وهو يعلم ان اخاه قد اصيب بمصيبة بموته قريبة يعزيه مباشرة - 00:06:41ضَ

ولا يشترط ان تكون التعزية بعد الدفن لعموم الخبر لهذا الحديث واخبار التعزية ما ورد فيها انها مقيدة بما بعد الدفن وانما هي عند حصول المصيبة ويكره الجلوس لها لانه محدث - 00:07:03ضَ

ويكره الجلوس لها. يعني ما يتخذه الناس اليوم عادة المصاب بمصيبة الموت يجتمع هو واقاربه وبنو عمه مثلا ثلاثة ايام لا يغادرنا المكان هذا محدث هذا لا اصل له من السنة - 00:07:27ضَ

ولهذا يقال يكره الجلوس لها وانما تستحب تعزية المسلم لقيته قبل الصلاة على الميت او بعد الصلاة على الميت او بعد الدفن او لقيته في المسجد او لقيته في المدرسة او لقيته في السوق او في اي مكان اذا لقيت اخاك المصاب - 00:07:46ضَ

بالمصيبة فعزيته فحسن ولا ينبغي له هو ان يجلس هو واقاربه في المكان ينتظرون من لان هذا قال العلماء فيه استكانة واستسلام للمصيبة والذي ينبغي للمؤمن الا يعطل عمله ولا يتوقف عن شيء ما يحتسب مصيبته عند الله جل وعلا. ويقبل التعزية من اخوانه المسلمين في اي مكان - 00:08:09ضَ

ويقول في تعزية المسلم بالمسلم اعظم الله اجرك واحسن عزاءك ورحم ميتك وفي تعزيته بكافر اعظم الله اجرك واحسن عزاءك التعزية تكون لمسلم بمسلم يعني تعزي اخاك المسلم لوالده المسلم مثلا - 00:08:41ضَ

تعزي اخاك المسلم بقريبه الكافر مثلا تعزي الكافر بمسلم تعزي الكافر بكافر يعني الاوجه فيها اربعة تعزي المسلم بمسلم تعزي المسلم بكافر. هذي لا اشكال فيها لكنها تختلف في الصيغة - 00:09:10ضَ

تعزي الكافر بمسلم تعزي الكافر بكافر. هذي محل خلاف تعزي المسلم بمسلم تكون التعزية دعاء للحي وللميت تعزي المسلم بكافر يكون دعاء للحي دون الميت. لانه كافر تعزي الكافر في مسلم - 00:09:41ضَ

تكونوا دعاء للحي والميت عند من يقول بذلك تعزي الكافر بكافر تكونوا دعاء للحي فقط عند من يقول بذلك وصفتها اذا عزيت مسلما بمسلم يقول اعظم الله اجرك يعني بهذه المصيبة - 00:10:12ضَ

نطلب من الله جل وعلا بان يعظم اجره بهذه المصيبة بفقد ابنه بفقد ابيه بفقد اخيه بفقد زوجه بفقد زوجته وهكذا اعظم الله اجرك واحسن عزاءك. يعني جعلك تتعزى وتصبر وتتحمل - 00:10:37ضَ

يعني قواك الله على هذه المصيبة ورحم ميتك. لانك الميت مسلم فتدعو له بالمغفرة والرحمة والتعزية لمسلم بمسلم دعاء للحي وين الميت وفي تعزيته بكافر اخوك المسلم مثلا مات قريبا له كافر - 00:10:58ضَ

تعزيه لانك تعزي اخاك هذا لا اشكال فيه لكن لا تدعوا لميته ما دام كافر لا يدعى له وانما تدعو للحج وفي تعزيته يعني اي المسلم في كافر يقول اعظم الله اجرك واحسن عزاءك السابق لانه مثل مثل ذاك بالنسبة للحي - 00:11:27ضَ

لكن بالنسبة للميت الميت كافر ما تقول رحم الله ميتك. لانه لا نصيب له في الرحمة ما دام مات على الكفر هذا الشقان الاولان تعزية مسلم بمسلم. تعزية مسلم بكافر. هذه لا اشكال فيها. لكن المسلم بمسلم - 00:11:54ضَ

تدعو للاثنين المسلم بكافر تدعو للحي الذي هو اخوك المسلم تدعو له بحسن العزاء وعظم الاجر. ولا تدعو لميته الكافر ابا كان او اخا او غير ذلك وتوقف احمد عن تعزية اهل الذمة - 00:12:16ضَ

وهي تخرج على الرجل وهي تخرج وهي تخرج على عيادتهم وفيها روايتان وفيها روايتان نعم احداهما يعودهم لانه روي ان غلاما من اليهود كان يخدم النبي صلى الله عليه وسلم - 00:12:36ضَ

فاتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده وقعد عند رأسه فقال له اسلم فنظر الى ابيه وهو عند رأسه فقال له اطع ابا القاسم اسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول الحمد لله الذي انقذه بي من النار - 00:12:56ضَ

رواه البخاري والثانية لا يجوز لان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تبدأوهم بالسلام فان قلنا يعزيهم فان تعزيتهم عن مسلم احسن الله عزاءك وغفر لميتك وعن كافر اخلف الله عليك ولا نقص عددك - 00:13:18ضَ

وتوقف احمد عن تعزية اهل الذمة يعني توقف الامام احمد رحمه الله في اهل الذمة هل يعزون او لا يعزون اولا تعزيتهم مبنية على عيادتهم اذا قلنا نعودهم يعود المريض منهم - 00:13:44ضَ

سنعزيهم واذا قلنا لا نعود المريض منهم قياسا على اننا لا نبدأهم بالسلام فلا نعود المريض ولا نعزي الميت هذا المأخذ من قال نعودهم يقول معي الدليل وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم - 00:14:17ضَ

عاد غلاما يهودي كان يخدمه وعيادته صلى الله عليه وسلم لهذا الغلام نفعت نفعا عظيما فاذا ثبت ان النبي صلى الله عليه وسلم عادهم سنعودهم واذا ثبتت العيادة فنعزيهم كذلك - 00:14:49ضَ

وان كنا لا نبدأهم بالسلام لان الاحاديث في البدء بالسلام صريحة منهي عنه لا نبدأهم بالسلام. واذا لقيناهم في طريق فنضطرهم الى اضيقه. يعني لا نفسح لهم الطريق نمشي مع وسط الطريق ولا نبالي بهم - 00:15:16ضَ

لكن العيادة شيء اخر غير السلام السلام وانت عامر وهو عابر لكن اذا عدت ربما تكون عيادته سببا لنجاته من النار سببا لاسلام غيره فالنبي صلى الله عليه وسلم عاد هذا الغلام. هذا النبي عليه الصلاة والسلام من كرمه وتواضعه وحسن خلقه. غلام - 00:15:33ضَ

ليس ذا قيمة او ذا مركز مثلا او ذا محله اجتماعية او له قيمة شاب صغير عند ذويه عند اهله اعاده النبي صلى الله عليه وسلم فلما عاده عليه الصلاة والسلام ما تركها عيادة فقط - 00:16:02ضَ

الدعوة الولد في حالة موت مريظ واهل الكتاب يعرفون منزلة النبي صلى الله عليه وسلم لكن باب العناد والجحود والعداوة ما قبلوا منه صلى الله عليه وسلم والا فهم يعرفونه كما يعرفون ابناءهم. لا اشكال عندهم في ذلك - 00:16:25ضَ

وقال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام اسلم انظر الى حكمة النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالغلام وهو الصغير لانه مريض والاب لم يقل له شيء ولو بدأ بالاب فابى - 00:16:48ضَ

ربما ابى الابن تبعا واخذت الاب النخوة والعصبية والحقد فابى عن ابنه ان يطيع محمدا صلى الله عليه وسلم. فبدأ صلى الله عليه وسلم بالابن فقال اسلم في ساعة احتضار الان - 00:17:07ضَ

مفارق للدنيا باسلامك تكون من اهل الجنة فرفع الغلام طرفه الى ابيه كأنه يستشيره فقال الاب اطع ابا القاسم يعرف انه صلى الله عليه وسلم لا يأمر الا بالخير الامر بما فيه السعادة الابدية - 00:17:29ضَ

والحياة في الجنة والنعيم قال اطع ابا القاسم فشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فمات فخرج النبي صلى الله عليه وسلم مسرورا يقول الحمد لله الذي انقذه بي من النار. يعني بهذه الزيارة - 00:17:52ضَ

ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم للهداية. هذا السرور وهذا الفرح بغلام يهودي اسلم عليه الصلاة والسلام فمن هذا يؤخذ انها تستحب عيادتهم اذا كان المرء يتوقع ان يحصل لها نتائج طيبة - 00:18:12ضَ

اما اسلام المريض او اسلام من هو عند المريض او الشعور منهم بلطف الاسلام وسماحة الاسلام وحسن خلق المسلمين لان في هذا دعوة للاسلام ويحسن بالمسلم اذا تعامل مع غير المسلمين - 00:18:35ضَ

ان يأتي باكمل ما يستطيع من حسن الخلق والمسامحة والمعاملة بالحسنى لان سلفنا الصالح رحمة الله عليهم كثير منهم دعوا الى الاسلام بافعالهم. وليسوا بطلبة علم ولا بدعاة لكنهم عاملوا - 00:18:58ضَ

البلاد المجاورة لهم في معاملتهم معاملة حسنة وتمكنوا من غشهم فلم يغشوهم وتمكنوا من خيانتهم فلم يخونوهم فتعجبوا من ذلك قالوا كيف يعني نحن واياكم على خلاف ومعاملتكم لنا معاملة حسنة - 00:19:21ضَ

ما تعاملوننا على ضوء ما نعاملكم نحن قالوا لا ديننا يأمرنا بهذا هذا ما هو ما هو من اجلكم انتم هذا تمسك بديننا قالوا دين يأمر بهذا انه لدين حسن - 00:19:44ضَ

ودخل كثير من الكفار وخاصة من النصارى لانهم اقرب من غيرهم دخل كثير من النصارى بالاسلام بمعاملة غير المسلمين لهم من التجار والعمال ونحوهم وهم ليسوا بدعاة لكنهم متقيدين باداب الاسلام - 00:20:00ضَ

فيجب على المسلم ان يتمسك باسلامه وباخلاق المسلمين في بلاد المسلمين وفي غيرها وفي غير بلاد المسلمين يكون اشد تمسكا لانه يدعو الى الاسلام بفعله ومعاملته. ان غش قالوا هذه اخلاق المسلمين - 00:20:21ضَ

من خان قالوا هذه اخلاق المسلمين ان ائتمن فكان امينا قالوا هذه اخلاق المسلمين ان تلطف ونصح ولم يغش قالوا هذي اخلاق المسلمين. وهكذا يدعو الى الاسلام بالخير بافعاله الحسنة - 00:20:40ضَ

او ينفر عن الاسلام باعماله السيئة والعياذ بالله فكثير من الذاهبين هناك اليوم بعكس سلفنا الصالح ينفرون عن الاسلام بسوء معاملتهم الكثير منهم يحصل منه الخيانة يحصل منه الغش يحصل منه الزنا - 00:21:00ضَ

يحصل منه الاستهتار عدم المبالاة بشرب الخمر فينفر عن الاسلام بافعاله السيئة فعليه اثمه واثم من اقتدى به والعياذ بالله فاذا استشعر المسلم ان زيارته لهذا المريض سيكون لها نتائج طيبة فيعوده اقتداء - 00:21:22ضَ

النبي صلى الله عليه وسلم واذا كان يستشعر انها لا فائدة فيها وانه لن يقبل منه او ربما يكون فيها ضرر يقول هذا مثلا مسلم ضعيف يتقرب الينا او يتحبب الينا بزيارة وهو يبغضنا ونحن - 00:21:47ضَ

فمثل هذا لا يستحق ان يزار الرواية الثانية عن الامام احمد قال بها جمع من العلماء قالوا لا يزارون لا يعادون لماذا لا يرحمكم الله؟ قالوا لان عيادتهم من باب السلام عليهم. والنبي صلى الله عليه وسلم نهانا عن السلام - 00:22:06ضَ

عليهم فنقول له عيادتهم اذا توقعنا ان يترتب عليها مصلحة فنعودهم كما عاد النبي صلى الله عليه وسلم الغلام اليهودي واذا توقعنا ان يترتب عليها مفسدة فلا نعودهم. نعم فصل ثم في صفة التعزية عند من يقول بها - 00:22:32ضَ

تعزي مسلم تعزي الكافر بمسلم مثلا يكون الحي كافر والذي مات ابوه او اخوه او قريبه مسلم ماذا تقول له تقول احسن الله عزاءك. يعني قواك وصبرك على هذه المصيبة. هذه تقال للمسلم والكافر لا اشكال فيها - 00:22:58ضَ

وغفر لميتك لان ميته مسلم فانت تدعو لميتي بالمغفرة وتدعو له بحسن العزاء ولا تقول عظم الله اجرك لانه ما له اجر يعظم ما يؤجر هو يعطى ثوابه في الدنيا اذا كان له ثواب - 00:23:23ضَ

وعن كافر اذا كنت تعزي كافرا بكافر ماذا تقول تقول اخلف الله عليك يعني عوضك الله في الدنيا ما تقول عظم الله اجرك لان لا لا لا اجر له اخلف الله عليك - 00:23:41ضَ

ولا نقص عددك. كذب النصب. يعني ولا نقص الله قال بعض العلماء رحمهم الله هذه الدعوة الاخيرة نرجع للمسلمين كيف ذلك يقول جعل الله عددكم في زيادة حتى تؤدوا الجزية - 00:24:00ضَ

لان هذا في اهل الذمة فاهل الذمة يؤدون الجزية. فاذا زاد عددهم ادوا جزية اكثر لان الجزية على على الروسية ولا نقص عددك. يعني صار عددكم كثير حتى تؤدوا الجزية ولانهم مستضعفون لا يخشى منهم شر على - 00:24:24ضَ

وهكذا بحسب الحال تكون التعزية. لا تقل للكافر مثلا عظم الله اجرك ما له اجر وانما تقول احسن الله عزاءك يعني قواك وصبرك على هذه المصيبة ولا تقولوا غفر لميتك وهو ميت كافر - 00:24:46ضَ

لا مغفرة له ولا نصيب له في المغفرة ان الذين كذبوا باياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم ابواب السماء. ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط اذا كان الجمل يدخل في ثقب الابرة - 00:25:08ضَ

الكافر يدخل الجنة فصل والبكاء غير مكروه اذا لم يكن معه ندب ولا نياحة فيما روي ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد ابن عبادة فوجده في غاشيته - 00:25:28ضَ

وبكى وبكى اصحابه وقال الا تسمعون ان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا واشار الى لسانه او يرحم متفق عليه والبكاء غير مكروه البكاء اذا كان بكاء - 00:25:46ضَ

العين ويذرف الدمع فهذا غير مكروه لانه حصل من النبي صلى الله عليه وسلم والنبي صلى الله عليه وسلم معصوم لا يحصل منه الخطأ وانما هل هو مستحب او جائز - 00:26:11ضَ

الاظهر والله اعلم انه جائز ولا يقال عنه انه مستحب واستحبه بعض العلماء ما لم يكن معه ندب او نياحة الندب شيء والنياحة شيء اخر الندبة نداء الميت وتعداد محاسنه - 00:26:31ضَ

هذا ندر وعمران وانقطاع ظهراه ومصيبتاه وهكذا مثلا ولا نياحة. النياحة الصياح ورفع الصوت بالصياح مع الدعاء على نفسه المصيبة ونحو ذلك وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم النائحة - 00:26:55ضَ

اذا لم تتب قبل موتها تقام يوم القيامة وعليها سربان من قطران ودرع من جرب والعياذ بالله اذا لم تتب قبل موتها اما اذا تابت قبل موتها فالله يتوب على من تاب - 00:27:24ضَ

وذلك ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل على سعد فوجده في غاشيته يعني مغشي عليه في قرب نزعه وفاته رضي الله عنه فبكى وبكى اصحابه رضي الله عنهم. نعم - 00:27:42ضَ

واخبر صلى الله عليه وسلم بان الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب وانما يعذب بهذا واشار الى لسانه او يرحم يعذب بما يخرج من اللسان ان كان سيئا - 00:28:01ضَ

او يرحم بما يخرج من اللسان اذا كان حسنا. اذا قال اللهم اجرني في مصيبتي. واخلف لي خيرا منها اجره الله جل وعلا قال في مصيبته وخلف له خيرا او اذا دعا على نفسه بالويل والثبور امن على دعائه فحصل ما دعا به على نفسه والعياذ بالله - 00:28:19ضَ

والنبي صلى الله عليه وسلم برئ من الصادقة والحالقة والشاقة الصادقة التي ترفع صوتها عند المصيبة والحالقة التي تحلق شعرها او برأ منها النبي صلى الله عليه وسلم وهي من الكبائر - 00:28:40ضَ

فهي كبائر من كبائر الذنوب ومن تاب منها تاب الله عليه ولا يجوز لطم الخدود وشق الجيوب والدعاء بدعوى الجاهلية لما روى ابن مسعود ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ليس منا من ضرب الخدود - 00:29:01ضَ

وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية. ليس منا من ضرب الخدود يعني بعظ النساء او بعظ الرجال الظعاف الذين فيهم شبه من النسا عند المصيبة يبدأ يظرب خديه يعاقبهما على خديه وهذا جهل - 00:29:22ضَ

وكبيرة من كبائر الذنوب. والنبي صلى الله عليه وسلم برئ من هذا الفعل والعياذ بالله وعن ابي موسى ان النبي صلى الله عليه وسلم بريئة من الصادقة والحالقة وساقة متفق عليهما؟ نعم كما تقدم نعم - 00:29:42ضَ

ويكره الندب والنوح ونقل حرب ونقل حرب ونقل حرب عن احمد كلاما يحتمل اباحتهما واختار الخلان وصاحبه واثلة وابا وائل كان يستمعان النوح ويبكيان وظاهر الاخبار التحريم قال احمد في قول الله تعالى - 00:30:03ضَ

ولا يعصين ولا يعصينك في معروف هو النوح وسماه معصية وقالت ام عطية اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في البيعة الا ننوح متفق عليه ويكره الندب والنوح الندبة كما - 00:30:30ضَ

ذكرته قبل قليل هو تعداد محاسن الميت والنوح الصياح الشديد والدعاء على نفسه دعاء المرء على نفسه هذا قال يكره ورؤيا عن حرب عن احمد قال يباح وقال في الاخير ويحرم - 00:30:53ضَ

ونقول انه على مراتب قد يكون حراما وقد يكون مكروه وقد يكون مباحا والمباح مثلا كقول فاطمة رضي الله عنها لما مات النبي صلى الله عليه وسلم والمكروه اذا عدد شيء من محاسن الميت - 00:31:16ضَ

لا داعي اليه وان كان صدقا والمحرم اذا دعي دعا المرء على نفسه بالبول والثبور او دعا الميت بامور لم يكن كذلك. وانما كذب قال مثلا هذا جابر الكسير هذا مطعم الايتام هذا كذا هذا كذا يعدد اشياء ليست من محاسنه وانما هي كذب يلصقها بها - 00:31:43ضَ

بها النواح مثلا والكذبة يذكرونه باشياء هو ليس من اهلها فهذا محرم فهو بحسب ما يصدر ويحصل والله اعلم. يعني لا يقال عنه انه كل ما يصدر من هذا محرم - 00:32:16ضَ

ولا يقال ان كل ما يصدر مكروه ولا يقال ان كل ما يصدر مباح بل اذا كان الشيء واقعا وحقيقة فهو مباح واذا كان فيه شيء من المغالاة لكن ليس فيه كذب - 00:32:33ضَ

فهو مكروه وان كان كذبا فهو محرم وينبغي للمصاب ان يستعين بالله تعالى وبالصبر والصلاة ويسترجع ام عطية رضي الله عنها تقول اخذ علينا النبي صلى الله عليه وسلم في البيعة ان لا ننوه - 00:32:51ضَ

لان الغالب في نياحة النساء الكذب وتجدها بعضهن تجأر باعلى صوتها وهي لا يهمها مات هذا الميت او لم يمت. ولا تبالي به ولن تفقده بشيء وانما هي مستأجرة اكثر النائحات - 00:33:12ضَ

مستأجرة يستأجرها اهل الميت لتنوح لهم. تصرخ وتزعق عليهم وعلى من حولهم ويتفرجون على هذا وهي لا تبالي بهذا الميت ولا تهتم له وينبغي للمصاب كما قالت العربية ليست المستأجرة كالثكلى - 00:33:32ضَ

المستأجرة للنياحة تصرخ وتزعق بصراخ عظيم لكنها لن تبالي بالميت مات او حي الا ان هذي وظيفة تؤديها والثكلى التي فقدت ابنها يعني تصيح او تتكلم بشيء من قلبها اكثر النائحات وخاصة المستأجرات يأتين باشياء محرمة ولهذا اخذ النبي صلى الله عليه وسلم على النسا عند البيعة - 00:33:52ضَ

الا ينحن وفي قوله جل وعلا في بيعة النسا ولا يعصينك في معروف قال هو النياحة يعني لا ينحن ليكن قد عصيناك يا محمد. نعم وينبغي للمصاب ان يستعين بالله تعالى وبالصبر والصلاة - 00:34:27ضَ

ويسترجع ولا يقول الا خيرا لقول الله تعالى استعينوا بالصبر والصلاة الايات وقالت ام سلمة سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول ما امر الله عز وجل - 00:34:50ضَ

انا لله وانا اليه راجعون اللهم اجبرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اجره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها فلما توفي ابو سلمة قلتها فاخلف الله لي خيرا منه. رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:35:11ضَ

رواه مسلم وقال لما مات ابو سلمة لا تدعوا على انفسكم الا بخير فان الملائكة يؤمنون على ما تقولون. رواه مسلم وينبغي للمصاب المصيبة ان يستعين بالله تعالى وبالصبر. يتصبر - 00:35:34ضَ

ويتجرأ المصيبة ولا يظهر الجزاء الصبر والصلاة يتوضأ ويصلي ركعتين بعد المصيبة امتثالا لامر الله جل وعلا واستعينوا بالصبر والصلاة يعني يستعين بالصبر بالتصبر ويستعين بالصلاة يصلي لله تقربا اليه - 00:35:58ضَ

قالت ام سلمة رضي الله عنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ما من عبد تصيبه مصيبة فيقول ما امر الله جل وعلا ما هو الذي امر الله جل وعلا به؟ انا لله وانا اليه راجعون - 00:36:24ضَ

ثم يقول اللهم اجرني في مصيبتي واخلف لي خيرا منها الا اجره الله في مصيبته واخلف له خيرا منها يعني عوضه الله جل وعلا خيرا في الدنيا والاخرة او في الاخرة - 00:36:44ضَ

الخلف محقق باذن الله. اما ان يحصل في الدنيا والاخرة او يحصل في الاخرة. وكلاهما خير تقول ام سلمة رضي الله عنها لانها طبقت هذا في نفسها رضي الله عنها ايمانا بالله وبرسوله صلى الله عليه وسلم - 00:37:00ضَ

لما مات ابو سلمة اعظم مصيبة تحصل عليها في الدنيا ابو سلمة زوجها وابو اولاده القصار الصغار وهاجرت واياه الى الحبشة. ورجعت واياه من الحبشة الى مكة. ثم هاجر هو الى المدينة. ثم لحقت به في المدينة. فكانت - 00:37:17ضَ

واياه وهو وحيدها لا تعرف غيره ولا يقرب لها غيره في المدينة. غير هذا الزوج فبقيت وحيدة معها ايتام صغار فاعظم مصيبة تحصل عليها رضي الله عنها لكن من يقول ان هذه المصيبة اصبحت خير - 00:37:37ضَ

لام سلمة الذي كان المرء في الاول لا يشك انها اكبر واعظم مصيبة ان يتوفى زوجها وهي غريبة وحيدة في المدينة معها ايتام. لم تكن وحدها وانما مع الصغار امنت بالله ورسوله وطبقت ما امرت به. لما مات ابو سلمة عرفت انها هي المعنية بهذا القول من النبي صلى الله عليه - 00:37:59ضَ

صلى الله عليه وسلم وامثالها. فقالت انا لله وانا اليه راجعون. اللهم اجرني في مصيبتي. هذا لا اشكال فيه فلما وصلت الى قوله واخلف لي خيرا منها فكرت في نفسها - 00:38:25ضَ

من خير من ابي سلمة واخلف لي خيرا منها. قالت هذا القول امتثالا وايمانا فلما تمت عدتها من ابي سلمة جاءها الرسول صلى الله عليه وسلم بنفسه اكرم الخلق على الاطلاق يختمها لنفسه - 00:38:39ضَ

ما ارسل لها رسول جاءها بنفسه عليه الصلاة والسلام تكريما لها مكافأة لها الدنيا مع من ادخر الله جل وعلا لها في الدار الاخرة على ايمانها القوي بالله جل وعلا وتصديقها للرسول صلى الله عليه - 00:38:58ضَ

وسلم فماذا كان موقفها قالت يا رسول الله مثلك لا يرد لكن يمنعني ثلاث اولا صبية بين يدي يشغلونك ويتعبونك واتعبك بهم ثانيا في غيرة اخشى ان ترى مني ما تكره يغضب الله علي - 00:39:17ضَ

اخشى على نفسها وعلى دينها تخشى ان تجرها غيرتها الى غضب الله وليس احد من اولياء حاضر. ما عندي احد يزوجني على فرض واننا تساهلنا في الاثنتين السابقتين الثالثة والاخيرة ما عندي احد - 00:39:42ضَ

من يزوجني اياك ما عنده الا صبية صغار النبي صلى الله عليه وسلم الكريم الرحيم المشفق على الامة وعلى الصغار والكبار والكبار والرجال والنساء والارامل والايتام عليه الصلاة والسلام سهل لها هذه الموانع الثلاثة بيسر سهولة. قال اما صبيتك - 00:40:03ضَ

اولادك فاولادي تقوم عليهم واما غيرتك فارجو الله ادعو الله ان يذهبها. والا قد لا يصبر عليها الزوج واما اولياؤك فليس احد من اوليائك حاضر ولا غائب يكره ذلك حتى اوليائك الكفار بمكة - 00:40:29ضَ

يسرهم ويفرحون انني اتزوجك ولا تبقين وحيدة في المدينة قالت قم يا عمر زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو شاب صغير ابنها. عمر ابن ابي سلمة ابنها قم يا عمر زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم فحقق الله جل وعلا لها دعوتها واخلف لي خيرا - 00:40:50ضَ

منها لايمانها خلف الله لها بدلا من ابي سلمة محمد صلى الله عليه وسلم فاصبحت من كونها بعد كونها ام سلمة صارت ام المؤمنين رضي الله عنها من الى اخرهم - 00:41:16ضَ

ام المؤمنين من الصحابة الى اخر الزمان. هي امهم رضي الله عنها وارضاها ونتيجة الايمان بالله جل وعلا وتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم في اخباره وحسن الاتباع والاقتداء تحصل السعادة الابدية في الدنيا والاخرة. والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد - 00:41:34ضَ

وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:42:02ضَ