Transcription
لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين وبعد. سم الله بسم الله الرحمن الرحيم. قال المصنف رحمه الله تعالى فصل ويستحب لاقرباء الميت وجيرانه اصلاح طعام لاهله - 00:00:00ضَ
لان رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءنا جعفر قال اصنعوا لال جعفر طعاما فانه قد اتاهم امر شغلهم رواه ابو داوود. فاما صنعد فاما صنع اهل الميت الطعام. للناس فمكروه. لان فيه زياد - 00:00:25ضَ
على مصيبتهم وشغلا لهم الى شغلهم يقول رحمه الله تعالى ويستحب لاقرباء الميت وجيرانه اصلاح طعام لاهله اهل الميت اصيبوا بميتهم انشغلوا به عن تهيئة الطعام لهم فقد يتركون الطعام - 00:00:46ضَ
لانشغالهم عن تهيئته فتجتمع عليهم المصيبة والتأثر بالميت والجوع ولذا ترى صلى الله عليه وسلم بقوله وفعله ان يصنع لهم الطعام فلما جاء خبر استشهاد جعفر ابن ابي طالب رضي الله عنه - 00:01:18ضَ
في غزوة مؤتة التي استشهد فيها هو وزيد بن حارثة رضي الله عنهم وعدد من الصحابة رضي الله عنهم وارضاهم جاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم يوم استشهادهم - 00:01:50ضَ
فذهب صلى الله عليه وسلم الى بيت جعفر وطلب بنيه الصغار وتلطف بهم صلى الله عليه وسلم وسألته اسماء بنت عميس اولاد جعفر وزوج جعفر رضي الله عنهم هل اتاك خبر - 00:02:13ضَ
عن جعفر لانه خرج مجاهدا في سبيل الله قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم استشهد جعفر مات وامرها بالا يقولوا الا خيرا ان الملائكة يؤمنون على قولهم ثم قال صلى الله عليه وسلم لاهله - 00:02:39ضَ
اصنعوا لال جعفر طعاما فانه قد اتاهم امر شغلهم يعني شغلهم عن تهيئة الطعام لهم فيستحب في بعض الجيران او الاقارب ان يقولوا لذوي الميت نرسل لكم الطعام او يرسلونه لهم - 00:03:01ضَ
اذا علموا انه لا يكرهون ذلك ويقبلونه مواساة لهم واشعارا لهم في اهتمامي ذويهم واخوانهم وجيرانهم نحوهم فاما صنع اهل الميت الطعام للناس فمكروه يعني ان يزاد عليهم في مصيبتهم - 00:03:25ضَ
ان يعملوا الولائم للناس ويذبح الذبائح ويقدم الطعام اياما متوالية هذا منكر ولا يجوز بل قال جابر رضي الله عنه كنا نعد الاجتماع وصنع الطعام من اهل من اهل الميت من النياحة - 00:03:57ضَ
ومع الاسف كثير من الناس في كثير من البلدان عكسوا السنة الذي كان المفروض ان يرسل لهم الطعام صاروا هم يكلفون مع مصيبتهم بان يستدينوا المبالغ من اجل ان يقدموا الطعام والذبائح - 00:04:22ضَ
لمن يأتيهم وهذا منكر فكيف تضيف اليهم عن مصيبتهم هذه المشقة وانما السنة من يأتيهم ان يعزيهم التعزية وينصرف ولا يجلس ولا يثقل عليهم واعتبر جابر ابن عبد الله رضي الله عنه الصحابي الجليل هذا الاجتماع - 00:04:46ضَ
وهذا تقديم الطعام من قبل اهل الميت الى الناس من النياحة المحرمة الممنوعة فلا يجوز هذا ومع الاسف الشديد فعل الناس ذلك وتركوا السنة وكما ورد ما احدث قوم بدعة الا تركوا ما يقابلها من السنة. هذه عقوبة - 00:05:11ضَ
اذا احدث الناس حدثا في الاسلام لا اصل له حرموا من سنة ثابتة فاندرست الواجب على المسلم ان يتحرى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وان يأخذ بها ويوجه الناس اليها - 00:05:37ضَ
ولا يكن من يعلم تبعا للناس اذا سئل قال هذا منكر. وهو تبع لهم ويسير معهم. لا يا اخي ما يجوز هذا امتنع فاذا امتنعت وامتنع الثاني وامتنع الثالث وهكذا علم الناس سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:05:59ضَ
لما يكلف اهل الميت مات ميتهم او ربما انه مثلا خلف ايتام وخلف تركة بسيطة. فهذه التركة التي تركها للايتام. وجعلها الله جل وعلا حظا للايتام الصغار تتلف في ذبائح وولائم تقدم للناس. فيقال هذا دون وجوهنا - 00:06:19ضَ
والناس يلوموننا لو لم نفعل وهذا السلم وهذا الواجب وهذا الذي تعارف الناس عليه لا يا اخي لا يتعارف الناس على البدعة وانت اذا خالفت الناس في البدعة فانت مأجور - 00:06:42ضَ
واذا سرت معهم في البدعة فانت اثم فالواجب على من علم ذلك ان يمتنع وان ينبه ولا يسكت ينبه بان هذا لا يجوز ولا يحضر هذا الطعام وينبه العقلاء ومن يدرك الامر بانه لا يجوز لهم ان يأكلوا من هذا الطعام - 00:06:58ضَ
مع دعم وربما يكون عمل من مال الايتام وهو جمع بين كونه بدعة الى كونه مال الغير لا يحل مال اليتيم لا يجوز ان يقدم للناس الله جل وعلا يقول ان الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما انما ياكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا - 00:07:20ضَ
فهذا من اكل اموال اليتامى بالظلم يكون الميت خلف تركة لمن؟ للورثة وحتى غير اليتامى من النساء ومن الكبار الذين لم يأذنوا لا يحل ان يتلف مالهم في هذه الولائم التي هي في مخالفة سنة رسول الله صلى - 00:07:44ضَ
الله عليه وسلم الواجب على المسلم التنبه لهذا وتنبيه الاخرين وان يحرص على الاخذ بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. ويسأل عنها ولا يتقد يد بالاسلام والاعراف وما الناس وما مشى عليه الناس ما دام مخالفا للسنة - 00:08:05ضَ
هو في مخالفتهم يكون مأجورا. وفي موافقتهم على مخالفة السنة يكون اثمها والمسلم يحرص على احياء السنة واماتة البدعة فصل ويستحب للرجال زيارة القبور لان النبي صلى الله عليه وسلم قال - 00:08:28ضَ
كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فانها تذكركم الموت رواه مسلم واذا مر بها اوزارها قال ما ما روى مسلم قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم اذا خرجوا الى المقابر فكان قائلهم يقول - 00:08:49ضَ
السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم لللاحق نسأل الله لنا ولكم العافية وفي حديث اخر ويرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وفي حديث اخر اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم - 00:09:11ضَ
وان زاد اللهم اغفر لنا ولهم كان حسنا وتستحب زيارة القبور للرجال لقوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها كان عليه الصلاة والسلام في اول الامر - 00:09:35ضَ
نهى عن زيارة القبور للرجال والنساء لانهم كانوا حديث عهد بجاهلية وكانوا في الجاهلية يزورون القبور يطلبون من اهلها وذويها كان الواحد منهم اذا حزبه امر من الامور تحرى قبر - 00:09:59ضَ
وليا كما يقال او صالح او غيره. وذهب يسأله ان يشفع له عند الله. وان يفعل به او يرد غائب غائب او يرد عليه ضالته او نحو ذلك فلما كان عهد الناس بالجاهلية قريب - 00:10:24ضَ
وتعلقهم بالاموات كان موجودا في الجاهلية نهى صلى الله عليه وسلم عن هذا فلما تمكن الايمان من النفوس والقلوب قال صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور الا فزوروها - 00:10:45ضَ
الا فزوروها الا للاستفتاح زوروا القبور قد يقول قائل اليس هذا واجب؟ امر؟ نقول لا. هذا ليس بواجب وانما هو مستحب. لان الامر بالزيارة كان بعد النهي عن الزيارة ويؤخذ منه الاستحباب - 00:11:10ضَ
نسخ النهي باباحة واستحباب الزيارة والزيارة كما قال عليه الصلاة والسلام تذكركم الموت. وفي رواية تذكركم الاخرة وبين صلى الله عليه وسلم كيف تكون الزيارة هل تطلب من الميت شيء؟ لا. الميت انقطع عمله - 00:11:29ضَ
ولا يستطيع ان ينفع نفسه ولا ينفع غيره لو كان يستطيع ان ينفع لنفع نفسه. وهو مرتهن في قبره هو في روضة من رياض الجنة ان كان من الصالحين او في حفرة من حفر النار والعياذ بالله ان كان فاجرا او فاسقا - 00:11:52ضَ
فلا يجوز ان يسأل وانما هو في حاجة الى الدعاء تبين صلى الله عليه وسلم ماذا يقول الزائر كان يعلمهم يقول السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين اهل الديار التي هي اماكن القبور - 00:12:12ضَ
من المؤمنين والمسلمين. المؤمنون اعلى صفة من المسلمين فاذا ذكر الاثنان معا فتكون صفة الايمان اعلى واذا ذكرت احداهما شملت الاخرى تقول هؤلاء مسلمون وهؤلاء مؤمنون مثلا اذا قلت المسلمون والمؤمنون فصفة الايمان اعلى - 00:12:32ضَ
واعلى من صفة الايمان الاحسان المراتب التي ممكن ان يتصف بها المطيع لله جل وعلا ثلاث الاسلام وهذه حكم ظاهر يدخل فيه المؤمن ويدخل فيه المنافق والعياذ بالله ان هذه في الاحكام الظاهرة - 00:13:00ضَ
وتقول فوق هذه صفة الايمان ولا يدخل فيها المنافق. فالمنافق لا يقال عنه مؤمن لكن قد يقال عن المنافق مسلم وفوق صفة الايمان هي صفة الاحسان التي هي اعلاها وهي كما بينها النبي صلى الله عليه وسلم ان تعبد الله كأنك تراه - 00:13:24ضَ
فان لم تكن تراه فانه يراك يعني تعبد الله عبادة من كانه يرى الله والا فهو لا يرى الله مع ايمانك واعتقادك الجازم بان الله جل وعلا يراك لانه لا تخفى عليه خافية - 00:13:50ضَ
فهذه اعلى الدرجات واهل المقابر قد يكون فيهم المسلم وفيهم المؤمن السلام عليكم اهل الديار من المؤمنين والمسلمين وانا ان شاء الله بكم للاحقون. هذا للتبرك والا هذا شيء معلوم - 00:14:10ضَ
لا لا شك في ذلك ان كل من على هذه البسيطة فانه ميت لا محالة كما قال الله جل وعلا انك ميت وانهم ميتون كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام - 00:14:30ضَ
نسأل الله لنا ولكم العافية. يعني تدعو لهم تسأل ربك بان يعافيك ويعافيهم. يعافي الاموات ممن كان منهم في بلاء او في عذاب او في ظيق ان الله جل وعلا يعافيه - 00:14:50ضَ
وورد صيغ الزيارة والكلام بالفاظ متعددة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكلها صحيحة واذا قال يرحم الله المستقدمين منا والمستأخرين يعني منا عموما المسلمين نسأله ان يرحم المتقدمين منا الذين هم انتم يا اهل المقابر مثلا. والمتأخرين نحن اذا لحقنا بكم - 00:15:07ضَ
واذا قال اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم هذا طيب لان المؤمن يؤجر بفقد حبيبه في الدنيا ويسأل الله جل وعلا ان لا يفتتن بعد ميته لانه اذا كثرت الفتن - 00:15:32ضَ
المرء ورد في اخر الزمان انه يمر بصاحب القبر فيغبطه على ما هو فيه يتمنى ان يكون هو سبق قبل هذه الفتنة انه اخبر صلى الله عليه وسلم انه في اخر الزمان تكون فتن كقطع الليل المظلم - 00:15:54ضَ
يمسي الرجل مؤمنا ويصبح كافرا ويصبح مؤمنا ويمسي كافرا والعياذ بالله. يبيع دينه بعرض قليل من الدنيا والفتنة ملازمة للانسان ما يخلو احد من فتنة لكن قد ينجح في هذه الفتنة وقد يخفق والعياذ بالله فيخسر الدنيا - 00:16:13ضَ
والاخرة والا فكل من غدا الى اهل ومال فهو في فتنة كما قال الله جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة وانما للحصر اي انت مفتتن في هذا لكن لا يقال انه ظرر عليك - 00:16:33ضَ
منا من ينجح في الفتنة ومنا من يخفق والعياذ بالله. بخلاف العداوة فهذه في بعضهم لا في كلهم. كما قال الله جل وعلا ان من ازواجكم واولادكم عدوا لكم فاحذروهم - 00:16:52ضَ
العداوة في بعضهم واما الفتنة ففي كلهم فرق بين قوله جل وعلا انما اموالكم واولادكم فتنة هذه انما حصر يعني جميع المال والولد فتنة وبعضهم عدو وبعضهم ليس بعدو بعضهم ينفع - 00:17:09ضَ
يسعد في الدنيا والاخرة بعضهم يقول قرة عين في الدنيا والاخرة. وبعضهم والعياذ بالله خسارة في الدنيا والاخرة. نسأل الله السلامة والعافية اللهم لا تحرمنا اجرهم. لان المرء قد يحرم اجر المصيبة بالجزاء - 00:17:27ضَ
اذا جزع وتسخط تحصل المصيبة ويحرم الاجر واذا صبر واحتسب هجر في مصيبته ورزقه الله جل وعلا الصبر والسلوان. وسلا عن المصيبة اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم. وان زاد اللهم اغفر لنا ولهم. كان حسنا. يعني انه اذا دعا للاموات - 00:17:47ضَ
باي دعاء يأتي به حسنا فهو محمود اللهم اغفر لهم مثلا قال اللهم افسح لهم في قبورهم ونور لهم فيها. اللهم اجعل القبور عليهم روضة من رياض الجنة اللهم افسح لهم في قبورهم وهكذا اي دعاء دعا به حسنا فانه - 00:18:14ضَ
محمود ويرجى من الله جل وعلا قبوله. لكن على المسلم ان يعلم انه لا يجوز له ان يقصد المقابر من اجل الدعاء وانما يقصد من اجل السلام على الاموات والترحم عليهم - 00:18:35ضَ
لكن لا يظن ان ان المقابر مكان من اماكن الدعاء لا المقابر مكان من اماكن الزيارة والسلام انت جئت للاموات سلم عليهم واما الدعاء فاماكنه في المساجد والقبلة وفي كل مكان الحمد لله. لكن لا ينبغي للمرء ان يتحرى - 00:18:52ضَ
ان يدعو الله جل وعلا في المقبرة وهذا التي هي الزيارة خاصة بالرجال لانه صلى الله عليه وسلم نهى العموم ورخص بعد ذلك للرجال واما النساء فلا يرخص لهن في زيارة القبور وانما عليهن الدعاء. الدعاء منهن ينفع باذن الله - 00:19:13ضَ
واما زيارة القبور من النساء لكونهن مظنة الجزع والتسخط وعدم الصبر وعدم التحمل منعهن صلى الله عليه وسلم كما رأى النبي صلى الله عليه وسلم امرأة تبكي عند قبر فقال لها عليه الصلاة والسلام من باب النصيحة والتوجيه يا امة الله اتقي الله واصبري - 00:19:40ضَ
قالت اليك عني فانك لم تصب بمصيبتي وقيل لها الذي خاطبك رسول الله صلى الله عليه وسلم فندمت وتأسفت وذهبت الى بيت النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين - 00:20:10ضَ
باب مطلق مأذون بالدخول. فقالت يا رسول الله لم اعرفك اعتذرت الى النبي صلى الله عليه وسلم. فقال عليه الصلاة والسلام انما الصبر عند الصدمة الاولى انتي لو صبرتي اولا اجرتي لكن الان فاتك الاجر - 00:20:27ضَ
فلكون النساء مظنة الجزع وعدم التحمل واذا زارت القبور ورأت قبر ابيها وقبر اخيها وقبر زوجها وقبر ابنها وهكذا تأثرت وربما حصل منها والنساء ليسن على درجة واحدة. لكن الغالب فيهن عدم الصبر - 00:20:46ضَ
والغالب في الرجال الصبر والتحمل وان كان بعظ بعظ الرجال اقل صبرا من النساء وبعض النساء اكثر صبرا من بعض الرجال لكن الغالب في النساء عدم الصبر والغالب في الرجال الصبر والتحمل - 00:21:08ضَ
فنهى صلى الله عليه وسلم النسا عن زيارة القبور واباح للرجال وشرع للرجال الزيارة فاما النساء فهي ففي كراهية زيارتهن للقبور لهن رواية احداهما لا يكره في عموم ما رويناه - 00:21:24ضَ
ولان عائشة رضي الله عنها زارت قبر اخيها عبدالرحمن والثانية يكره لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله زائرات القبور لعن الله زوارات القبور هذا حديث صحيح فلما زال التحريم بالنسخ - 00:21:46ضَ
بقيت الكراهة ولان المرأة قليلة الصبر فلا يؤمن تهييج تزنيها برؤية قبور الاحبة ويحملها على فعل ما لا يحل لها فعله بخلاف الرجل اما النساء ففيه روايتان في زيارتهن من العلماء من قال يكره - 00:22:07ضَ
ولا يجوز ومنهم من قال يحرم ومن العلماء من قال يجوز طيب كيف يجوز وقد لعن صلى الله عليه وسلم زوارات القبور والمتخذين عليها المساجد والسرج يقول نعم لان عائشة رضي الله عنها زارت قبر اخيها عبدالرحمن - 00:22:32ضَ
نقول اعتذرت عائشة رضي الله عنها عن زيارة قبر اخيها فقالت لو شهدتك ما زرتك ولا هي فقد ورد انها زارت قبر اخيها عبد الرحمن لانها لم تشهد وفاته رظي الله عنها وعنه - 00:22:53ضَ
وزارته بعد موته في قبره فقيل لها في ذلك او قالت هي لما زارت قالت لو شهدتك ما زرتك فنهي النساء عن الزيارة اولى الا اذا مرت بالمقبرة في طريقها - 00:23:11ضَ
ان تكون مرت بطريقها راكبة في السيارة او على الاقدام او كذا والمقبرة على يمينها او على شمالها ولم تقصد المقبرة فتقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم للاحقون الى اخره - 00:23:29ضَ
اما ان تخرج من بيتها لقصد زيارة القبور فلا ثم اختلف العلماء رحمهم الله في زيارة النساء قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولعل الاولى لهن الا يقصدن زيارة قبره. لان النساء والرجال والجميع مأمورون عند دخول المسجد. من اي باب من ابواب - 00:23:46ضَ
مسجد ان يقولوا استحبابا بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله اللهم صلي على محمد اللهم افتح لي ابواب رحمتك المؤمن والمسلم مأمور بالصلاة والسلام على رسول الله دائما وابدا والقريب والبعيد سواء - 00:24:08ضَ
ما يفظل القريب على البعيد المسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم في المدينة عند قبره مثله المسلم عليه في اقصى الدنيا لانه ورد في الحديث ان الله ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الله وكل بي ملائكة - 00:24:31ضَ
خوافين يبلغونني عن امتي السلام فاذا سلم المرء وكان من المقبولين فان الله جل وعلا يبلغ النبي هذا السلام بواسطة الملائكة عليهم الصلاة والسلام فالمرأة اذا زارت المدينة ودخلت من الباب الذي يلي القبر لا لقصد الزيارة فلا بأس ان تلتفت الى القبر - 00:24:51ضَ
وتسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم اما اذا دخلت مع الابواب الاخرى فلا ينبغي لها ان تقصد قبر النبي صلى الله عليه وسلم في المقدمة وانما تصلي وتسلم على الرسول صلى الله عليه وسلم عند دخولها المسجد. وعند خروجها من المسجد وفي صلاتها وفي تشهدها - 00:25:18ضَ
وفي دعائها وفي كل حين وما دام ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن زائرات وفي رواية زوارات القبور. يعني المكثرات من الزيارة ملعونات على لسان محمد صلى الله عليه وسلم. فالذي ينبغي للمرأة ان تتحاشى ذلك ولا تزر - 00:25:41ضَ
قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا قبر غيره فصل ويستحب لمن دخل المقابر طلعونا عليه لما روى بشير ابن الخصاصية قال بين انا او ماشي رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:26:00ضَ
اذ حانت منه نظرة فلما فلما فاذا رجل يمشي في القبور عليه عليه نعلان فقال يا صاحب السبتين القي سبتيك فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم خلعهما - 00:26:18ضَ
رمى بهما رواه ابو داوود ويستحب لمن دخل المقابر وكان يمشي بين القبور ان يخلع نعليه احتراما الاموات فلا يمشي فوقهم وبين قبورهم مثلا بالنعلين. بل يمشي حافيا وهذا اذا كان بين القبور. اما اذا كان عند دخوله المقبرة ومساحة شاسعة مثلا بعيدة. ما فيها قبور هذا لا - 00:26:40ضَ
عليه ان يمشي في نعليه. انما اذا كان المشي بين الخبور فيحسن ان يخلع نعليه. الا لحاجة لضرورة كأن يكون شوك ما يستطيع المشي او او فيه شيء يؤثر عليه اذا مشى حافيا قال العلماء لا حرج عليه في هذا لان النهي للكراهة وليس - 00:27:12ضَ
تحريم لان النبي صلى الله عليه وسلم لما التفت رأى رجلا يمشي وعليه نعلين الا ويحك يا صاحب الستتين ويحك القي سبتتيك يعني القن عليك لا تمشي بهما فوق القبور - 00:27:39ضَ
فنظر الرجل فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم الخلع هما فرمى بهما رواه ابو داوود. نعم فان خاف الشوك وان خلع نعليه فلا بأس بلبسهما للحاجة ولا يدخل في هذا الخفاف - 00:27:58ضَ
لان نزعها يشق افدتم شاكات ونحوها وجها احدهما هي كالنعل لسهولة خلعها والثاني لا يستحب لان خلع النعلين تعبد ويقصر عليهما فان خاف الشعوك او الرمضة او غير ذلك فلا بأس ان يمشي بنعليه - 00:28:16ضَ
ولا يدخل في هذا الخفاف الخف يعني المربوط بالرجل لان نزعه فيه مشقة وهو معذور في هذا فيمشي في الخفين في المقبرة تم شكات هذا نوع من انواع الحذاء نوع من انواع الحذاء - 00:28:41ضَ
قال بعض العلماء الخصوص في السبتتين النعلين واما ما كان يخالفهما من انواع ما يلبس في القدم فلا بأس به. نقول لما يرحمك الله ترخص في هذا وتمنع هذا؟ قال - 00:29:01ضَ
هذا تعبد نقول لا يا اخي ما ظهر ما هو بهذا تعبد. هذا نهي من النبي صلى الله عليه وسلم بالمشي في النعلين فيلحق بهما في كل ما لبس في القدم - 00:29:18ضَ
الا الخفين لان او الرمظاء ونحو ذلك فاذا كان هذا لعذر فلا بأس به. واما ان يميز بين نعل ونعل فلا فالنعل كله حكمه واحد اصل وان دعا انسان لميت او تصدق عنه او قضى دينا واجبا عليه نفعه ذلك بلا خلاف - 00:29:34ضَ
لان الله تعالى قال والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولاخواننا الاية وقال سعد بن عبادة للنبي صلى الله عليه وسلم اينفع امي ان تصدقت عنها؟ قال نعم - 00:30:00ضَ
وان دعا انسان لميت او تصدق عنه فعل الحي عن الميت انواع منها ما ورد في السنة هذا لا اشكال فيه انه ينفع باذن الله ومنها ما لم يرد في السنة - 00:30:20ضَ
واختلف العلماء فيه. فقال بعضهم يجوز قياسا على ما ورد وقال بعضهم لا يجوز. بل نقتصر على ما ورد واما ما لم يرد فلا نفعله ما ورد الدعاء هذا لا اشكال فيه. لان هذا ورد في القرآن - 00:30:47ضَ
قول المسلم ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان هذا دعا لمن؟ للاموات الحي يدعو للاموات ثم ان صلاة النبي صلى الله عليه وسلم على الجنازة على الميت لما قال اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه - 00:31:11ضَ
الصحابة رضي الله عنهم دعاءه وكانوا يدعون بمثل دعائه دل هذا على ان الدعاء ينفع والا لو كان لا ينفع اذا ما الفائدة من دعاء المصلين للميت هذا ينفع ثانيا الصدقة - 00:31:33ضَ
اذا تصدق الحي وجعل ثواب صدقته للميت نفع ذلك. لان هذا ورد في السنة حيث قال سعد رضي الله عنه يا رسول الله ان امي افتلتت نفسها. يعني باغتها الاجل - 00:31:56ضَ
وارى انها لو تكلمت تصدقت فهل ينفعها ان تصدقت عنها؟ قال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فتصدق سعد رضي الله عنه ببستان له وجعل ثوابه لامه فاذا تصدق الحي بصدقة وجعل ثوابها - 00:32:15ضَ
له ولوالديه الاحياء والاموات مثلا جعل ثوابها لمن احب من اخوانه المسلمين من اقارب من جيران من ازواج ونحو ذلك نفع باذنه لله لان هذا وارد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:32:37ضَ
وان فعل عبادة بدنية كالقراءة والصلاة والصوم. وجعل ثواب هذا النوع الثاني النوع الاول الدعاء والصدقة ومثله الحج. لان الحج ورد عن الغير والعمرة مثل الحج عن الغير. يحج عن ابيه يحج عن امه. يحج عن احد اخوانه عن اخواته الى اخره. يجوز هذا لانه - 00:32:59ضَ
ورد نعم وان فعل عبادة بدنية كالقراءة. ان هناك فرق بين العبادة المالية والعبادة البدنية والعبادة المالية المدنية في عبادات مالية هذه لا اشكال في وصولها باذن الله للسنة. الصدقة - 00:33:25ضَ
عبادات بدنية بحتة هذي محل خلاف عبادات مالية بدنية هذه تصل باذن الله كالحج لان الحج عبادة مالية بدنية الصدقة عبادة مالية قراءة القرآن والصلاة والصوم عبادة بدنية يعني بالبدن ما فيها مال - 00:33:48ضَ
هذي محل خلاف. الا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. نعم. وان فعل وان فعل عبادة بدنية للقراءة والصلاة والصوم وجعل ثوابها للميت نفعه ايضا لانه احدى العبادات - 00:34:19ضَ
احدى العبادات لان العبادات نوعان بدنية ومالية. نعم فاشبهت الواجبات ولان المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرأون ويهدون لموتاهم ولم ينكر منكر فكان اجماعا. هذا تجاوز منه رحمه الله. اعتبر ذلك اجماعا وليس باجماع - 00:34:37ضَ
هل فيه خلاف كثير يقول وان فعل عبادة بدنية كالقراءة وجعل ثواب قراءته لمن شاء من الاموات او صلى ركعتين وجعل ثواب ذلك لمن شاء من الاموات او صام يوما وجعل ثواب ذلك لمن شاء من الاموات - 00:35:00ضَ
او طاف بالبيت وجعل ثواب ذلك لمن شاء من الاموات. فهذا محل خلاف. المؤلف رحمه الله رجح وصوله وكثير من العلماء رجح عدم وصوله. قال لان هذا لم يرد لم ينقل ان الصحابة رضي الله عنهم قرأوا القرآن لامواتهم - 00:35:25ضَ
ولا انهم صلوا لامواتهم وانما الذي ورد من مات وعليه صيام نذر صام عنه وليه هذا وارد. مثلا الرجل نذر ان يصوم شهرا المرأة نذرت ان تصومها خمسة ايام عشرة ايام. فباغتها الاجل نقول يحسن من اولاده ان يصوموا عنه - 00:35:50ضَ
ما نذره صام عنه وليه اما ان يصوم المرء عن ابيه او عن امه شيء ليس بواجب فهذا لم يرد وما دام انه لم يرد فلا ينبغي للانسان ان يعمل العبادة المشكوك فيها - 00:36:14ضَ
ونقول للمرء مثلا اذا قال اطوف عن ابي اطوف عن امي اصلي ركعتين عن ابي اصلي ركعتين عن امي اصوم يوما عن ابي. اصوم يوما عن امي اقرأ القرآن واهدي ثواب قراءتي لامي او لابي نقول لا يا ابي يا اخي ما يحسن هذا - 00:36:35ضَ
ما دام ان هذا محل خلاف تصدق عن امك تصدق عن ابيك حج عن امك. حج عن ابيك هذا وارد ادعوا لابيك وامك لان هذا ورد من بر ابوي شيء بعد موتهما؟ قال نعم. الصلاة عليهما والاستغفار لهما. هذا وارد - 00:36:59ضَ
يعني الدعاء وصلي عليهم اي ادعوا لهم اما ان تطوف او تصلي ركعتين او تقرأ القرآن وتهدي ثواب ذلك هذا محل خلاف يا اخي لا يقال لك انه لا يصل. ولا يقال لك انه يصل. فالاولى ان تفعل ذلك لنفسك - 00:37:24ضَ
وتدعو تأتي بالشيء المضمون الذي باذن الله نافع ولا تتعبد الله جل وعلا بشيء تشك في صحته لنفسك وادع لوالديك صل لنفسك وادعو لوالديك في صلاتك واكثر من الدعاء قل ربي اغفر لي ولوالدي. وكلما دعوت لنفسك يحسن ان تدعو لوالديك. لان الله جل وعلا قال ان اشكر لي ولوالدي - 00:37:45ضَ
وقل ربي ارحمهما كما ربياني صغيرا فاكثر من الدعاء لوالديك. لان النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث صدقة جارية هو تصدق بها - 00:38:19ضَ
او علم ينتفع به هو علم علما او الف كتبا انتفع بها المسلمون او ولد صالح يدعو له والمراد بالولد هنا الذكر والانثى لانه يقال للبنت ولد. ويقال للابن ولد. فكلمة الولد تشمل الذكر - 00:38:38ضَ
والانثى بخلاف كلمة الابن فهي للذكر. والبنت للانثى كما قال الله جل وعلا يوصيكم الله في اولادكم كلمة اولاد تشمل الذكور والاناث فاذا ترك المسلم ولدا صالحا بهذا الشرط صالح لانه هو اللي ينفع دعاؤه. واما الفاسق والعياذ بالله والفاجر لا خير فيه. ما نفع نفسه حتى ينفع غيره - 00:38:57ضَ
او ولدا صالحا يدعو له. هذه من الاعمال الصالحة التي تستمر للعبد. وان كان في القبر فهي ينتفع بها فاذا كان له ذرية صالحون يدعون له ويترحمون عليه ويذكرونه بخير - 00:39:28ضَ
يتصدقون عنه ويستغفرون له نفعه ذلك باذن الله. هذا من العمل المستمر الذي ينتفع به الميت واما الشيء المشكوك فيه فلا ينبغي اخي ان تقدم عليه افعل الشيء المتيقن الواضح - 00:39:46ضَ
واعتمد على الله جل وعلا في قبوله وقول المؤلف رحمه الله فان الناس لان المسلمون لان المسلمين يجتمعون في كل مصر ويقرأون ويهدون لموتاهم هذا ما هو محل اجماع ولا بل هو محل خلاف واشكال وتنازع بين العلماء رحمهم الله - 00:40:09ضَ
والله اعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:40:33ضَ