اللقاءات والمحاضرات - الشيخ صالح الفوزان - مشروع كبار العلماء
اللقاء المفتوح [29-7-1440] مع صاحب المعالي العلامة صالح بن فوزان الفوزان بجامع الرحمانية
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين في الحديث الصحيح عن العرباض ابن سارية رضي الله عنه قال وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:00:00ضَ
موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون فقلنا يا رسول الله كأنها موعظة مودع فاوصنا قال اوصيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وان تأمر عليكم عبد فانه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا. عليكم بسنتي - 00:00:32ضَ
وسنة الخلفاء الراشدين المهديين. تمسكوا بها عضوا عليها بالنواجذ واياكم ومحدثات الامور. فان كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار هكذا اوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:01:08ضَ
اوصانا واوصى الاجيال من عهده صلى الله عليه وسلم الى ان تقوم الساعة ان نتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي وهم الائمة الخلفاء الاربعة. ابو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم اجمعين - 00:01:45ضَ
وهم الخلفاء الاربعة وسنتهم انما هي بيان لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم تقرير لها لا انهم لهم سنة خاصة بهم وانما هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم يبينونها للناس - 00:02:21ضَ
ويحكمون بها بين الناس فرظي الله عنهم وارضاهم وعن سائر الصحابة من المهاجرين والانصار. وعن التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين. ايها الاخوة لا شك اننا في هذا الزمان - 00:02:54ضَ
اننا نعيش بين اعداء كثيرين يريدون القضاء على سنة رسول الله وسنة الخلفاء الراشدين من الاعداء من اليهود والنصارى واضرابهم ولكن الله جل وعلا تكفل بحفظ هذا الدين الى ان تقوم الساعة - 00:03:24ضَ
وذلك بحفظ القرآن العظيم كانت الكتب السابقة يستحفظ عليها الاحبار والرهبان. فغيروها وبدلوا ولكن هذا القرآن تكفل الله بحفظه هو سبحانه وتعالى. ولذلك بقي كما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم - 00:04:02ضَ
لم يغير ولم يبدل وسنة الرسول صلى الله عليه وسلم قيض الله لها ائمة حافظوا حفظوها وحافظوا عليها من المحدثين الاخيار فبقي ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة. والسيرة - 00:04:33ضَ
محفوظا متقنا لم يتفرق اليه تغيير ولا تبديل والحمد لله رب العالمين وقال صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين. لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى - 00:05:04ضَ
فهذا من رحمته بعباده انه حفظ هذا الدين غظا طريا كما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم فلم يبقى علينا الا ان نحمل هذا الدين حملا صحيحا ونبلغه للناس - 00:05:36ضَ
ونبينه للناس كما انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وذلك بنشر التعليم الصحيح وهذه البلاد ولله الحمد قامت على التعليم الصحيح للكتاب والسنة فالعقيدة الصحيحة في مدارسها ولله الحمد. من الابتداء الى الدراسات - 00:06:05ضَ
العليا وهي تحمل هذه العقيدة. وتبينها وتشرحها على ايدي علماء متقنين فهذا بقاء لهذا الدين. الذي هو خاتم الاديان ومصداق قوله صلى الله عليه وسلم اني تارك فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا بعدي. كتاب الله - 00:06:40ضَ
سنة فابقى الله لنا هذا الكتاب القرآن محفوظا غظا طريا كما نزل به جبريل على محمد صلى الله الله عليه وسلم. وبقيت هذه السنة النبوية احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:07:24ضَ
وافعاله واقواله وتقريراته محفوظة ومتقنة يقوم عليها رجال يحفظونها عنها الزيف والدخيل الحمد لله هذا من فضل ربنا وانعامه واحسانه. الامم الان تتخطف في الظلام والظلال والحيرة وهذه الامة المحمدية - 00:07:47ضَ
على نور من الله كتابها محفوظ وسنة نبيها صلى الله عليه وسلم محفوظة وهم يسيرون على هدى كأن الرسول صلى الله عليه وسلم بينهم فالحمد لله على هذه النعمة وهذا الخير العظيم الذي اورثنا ربنا اياه. قال تعالى ثم اورثنا الكتاب الذين - 00:08:30ضَ
اصطفينا من عبادنا وهي هذه الامة ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عباده فمنهم ظالم لنفسه منهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله الى قوله جل وعلا جنات عدن يدخلونها - 00:09:10ضَ
اللون فيها من اساور من ذهب الى اخر الاية اورثنا الكتاب يعني القرآن. الذين اصطفينا من عبادنا القرآن والسنة. الذين اصطفينا من عبادنا وهم هذه الامة وهم ثلاثة اشكال. سابق فمنهم ظالم لنفسه - 00:09:37ضَ
وهذا الذي عنده ذنوب لكنها دون الشرك عنده ذنوب لكنها دون الشرك فهو موحد في عقيدته وعنده ذنوب دون الشرك هذا الظالم لنفسه ظلم نفسه لانه وظعها في غير موظعها. بالذنوب والمعاصي. الا ان عقيدته عقيدة - 00:10:09ضَ
صحيحة سليمة فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد وهو الذي يؤدي الواجبات ويتجنب محرمات هذا مقتصد ومنهم سابق بالخيرات. وهذا اعلى الدرجات فهذه الامة ولله الحمد امة مرحومة وامة قائمة على الحق - 00:10:43ضَ
ومنها طائفة اخبر عنها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله لا تزال طائفة من امتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي امر الله تبارك وتعالى - 00:11:20ضَ
فهذا الدين باطل. محفوظ وليس عليه خوف لان الله تكفل بحفظه وانما الخوف علينا نحن الخوف علينا نحن الا نتمسك بهذا الدين كما ينبغي فنكون نحن الذين فرطنا والله لا يضيع دينه. يستبدلنا بقوم اخرين كما قال تعالى. وان تتولوا - 00:11:40ضَ
قوما غيركم. ثم لا يكونوا امثالكم الله جل وعلا لا يضيع دينه. وانما نحن الذين نضيع اذا ظيعنا هذا الدين فعلينا ان نتواصى بهذا الدين معرفته وحفظه والعمل به لانه طريق نجاتنا. وصلاحنا وفلاحنا. في الدنيا والاخرة - 00:12:23ضَ
والخوف علينا ان نفرط التمسك بهذا الدين فيستبدل الله غيرنا ان تتولى استبدل قوما غيركم. ثم لا يكونوا امثالكم والحمد لله هذه البلاد تعيش ولله الحمد في امن واستقرار وعلى جادة صحيحة - 00:13:01ضَ
وعلى سنة نبوية لكن نخشى نخشى من ان تتداخل علينا شبهات اهل الضلال لانها لان هذا الدين يحارب هذا الدين يحارب جمعيات مجموعات ومؤسسات كلها تكيد لهذا الدين ولكن الله جل وعلا - 00:13:39ضَ
تكفل بحفظ هذا الدين منهم ولا شك ان من افلتت يداه من هذا الدين فانه خاسر. وهالك وظال فلا طريق الى الله والى جنته. الا بالتمسك بهذا الدين ولهذا من رحمة الله انه يقيض لهذا الدين - 00:14:19ضَ
انه يبعث على رأس كل مئة سنة لهذه الامة من يجدد لها دينها. والحمد لله وهذا من فظل الله ومن كرمه واحسانه ولكن الواجب علينا ان نتعلم هذا الدين التعلم الصحيح - 00:14:53ضَ
والواجب علينا ان ندعو اليه ان ندعو الى هذا الدين ولا يكفي ان نعمل به ونترك الناس لابد من الدعوة الى الله عز وجل يقول الله جل وعلا لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم قل هذه سبيلي - 00:15:22ضَ
ادعو الى الله على بصيرة اي على علم دعوة لابد لها من علم على بصيرة انا ومن اتبعني وسبحان الله وما انا من المشركين فهذه طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم - 00:15:50ضَ
تركنا على البيضة ليلها كنهارها. لا يزيغ عنها الا هالك. وقال صلى الله عليه وسلم اني تارك فيكم. ما ان تمسكتم به لاحظوا ان تمسكتم به لن تضلوا بعد كتاب الله وسنتي - 00:16:15ضَ
الحمد لله الحق واضح الكتاب والسنة بايدينا كما انزلت على محمد صلى الله عليه وسلم وليس لنا عذر ان نتكاسل او نتواكل وكل من علم شيئا من هذا الدين يجب - 00:16:42ضَ
عليه ان يبلغه ان يبلغه للناس فاذا خذ الله ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه لتبيننه للناس. ولا تكتمونه وهذا امر من الله جل وعلا وعهد من الله ان من عرف شيئا تحقق شيئا من - 00:17:08ضَ
هذا الدين ان يبلغه للناس ولا يسكت عليه الله جل وعلا توعد الذين يكتمون ما انزل الله باشد الوعيد اذا اخذ الله من ذاق ميثاق الذين اوتوا الكتاب لتبيننه للناس. ولا تكتمونه. لكن خانوا فنبذوه - 00:17:42ضَ
واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون. ذكر الله ذلك لنا من حالهم من اجل ان نحذر من هذا الظياع اذا ظيعنا هذا الدين ظعنا. على اي شيء نسيء الى الله جل وعلا - 00:18:10ضَ
ضيعنا الطريق دخلنا في مهالك في مخاطر لا ينجي منها الا الرجوع الى هذا الدين التمسك به تمسكا صحيحا عن علم عن بصيرة لا عن دعاوى والدعاوى اذا لم يقيموا بينات عليها اهلها ادعياء - 00:18:33ضَ
لابد فليس الامر بالدعاوى وانما الامر بالحقائق فلنقم بهذا الواجب العظيم علينا. نحن امة محمد صلى الله عليه وسلم نقوم بهذا الواجب. كل بقدر استطاعته ومقدرته مع اهل بيته اولا. ثم مع جيرانه - 00:19:00ضَ
ثم مع عامة الناس هذا واجب عظيم ولكنه سهل ويسير على من يسره الله عليه واذا علم الله من العبد صحة النية يسر له. وسهل له فالحمد لله رب العالمين. هذه نعمة عظيمة بين ايدينا. ما ما تعدل لا تعدلها نعمة - 00:19:33ضَ
في الدنيا وهي نعمة هذا الدين الذي بين ايدينا وهو حبل الله المتين هذا الدين هو حبل الله الذي طرفه بيد الله وطرفه بايدينا. هو حبل الله المتين بايدينا والحمد لله - 00:20:10ضَ
لكن يحتاج منا اولا الى تعلمه على الوجه الصحيح وتعليمه على الوجه الصحيح والعمل به على الوجه الصحيح. فهي امور مرتبط بعظ بعض لا بد من وجودها جميعا واما انتكاسلنا وتواكلنا - 00:20:41ضَ
فان الله جل وعلا لا يضيع دينه. وان تتولوا يستبدل قوما غيركم. ثم لا يكونوا امثالكم هذه البلاد معلوم ما كانت عليه في الاول معلوم ما كانت عليه في الاول مثل البلاد الاخرى. فيها جاهليات فيها اه تغييرات فيها عقائد - 00:21:15ضَ
في البادية وفي الحاضرة وفي الى ان قيظ الله لها الامام المجدد شيخ الاسلام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله. فدعا الى دين الله وتبايع مع الامام محمد ابن سعود على نصرته والقيام معه - 00:21:45ضَ
ومن ومن تلك البيعة الى وقتنا الحاور ولله الحمد. ونحن نسير على هدى وعلى نور وعلى هدي من كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ولكن الشأن بالتمسك والاستمرار على هذا والتواصي به - 00:22:14ضَ
كما قال الله جل وعلا بسم الله الرحمن الرحيم والعصر ان الانسان لفي خسر الا الذين امنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر هذه اربع مسائل الذين امنوا هذه واحدة. عملوا الصالحات هذه الثانية. تواصوا بالحق - 00:22:43ضَ
هذه الثالثة وتواصوا بالصبر هذه الرابعة. اربع مساء اذا حققناها وقمنا بها وتواصينا بها حصلنا على الوعد الكريم من رب العالمين واما اذا ظيعنا ظعنا والله جل وعلا لا يضيع دينه. لكن نحن الذين نضيع - 00:23:14ضَ
اذا ضيعنا هذا الدين وهذا يحتاج منا الى اهتمام الى اهتمام من كل من عليه مسؤولية. تبدأ من مسؤولية الرجل في اهل بيته في بلده ثم تتمدد الى البلاد الاخرى - 00:23:49ضَ
ويحصل بذلك الخير الكثير. ما ما ازدهرت هذه البلاد كانت بلادا فقيرة كانت بلادا معروفة. بالفقر والحاجة وشتات الامر. فشت فيها العقائد الفاسدة الا من رحم الله. الى ان جاء الله بهذا الدين. على يد الامام - 00:24:19ضَ
المجدد الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله. فدعا الى الله على بصيرة. وصبر واحتسب الى ان اظهر الله هذا الدين وتعاقبت عليه اجيال وعاشت عليه امم. الحمد لله بقيت مسئوليتنا الان - 00:24:51ضَ
نحو هذا الدين لابد ان نتعلمه لابد ان نعلمه لابد ان نعمل به لابد ان نتواصى به لابد ان نصبر عليه لابد من هذه الامور حتى تتحقق لنا السعادة في الدنيا والاخرة - 00:25:17ضَ
كانت هذه البلاد معروفة لا يقام لها وزن فلما جاء الله بهذا الدين وهذه الدعوة المباركة ازدهرت ولله الحمد وصارت مضرب المثل. الاطمئنان بالسكينة في العمل والعلم. في التناصح والتواصي بالحق - 00:25:48ضَ
فعلينا ان نحافظ على هذه النعمة وان نبثها وننشرها بين الناس نخاف من الدخيل الاعداء الان يمينا وشمالا يحاولون تغيير ديننا وعقيدتنا لا سيما بوسائل الاعلام التي حدثت الان وسائل فيها التشكيك فيها ما الله به عليم من الشبهات والشكوك - 00:26:18ضَ
وهي تعيش بين اظهرنا وفي بيوت كثير منا فتحوا لها المجال. دخلت الى بيوتهم وبين اولادهم ونسائهم فالواجب ان ان نحارب هذه هذه الدعوات وهذه الوسائل المغرضة وان نحافظ على ديننا - 00:26:57ضَ
وعلى عقيدتنا اغلى شيء عندنا هو عقيدتنا فعلينا ان نحافظ عليها. تعلمها وتعليمها والدعوة اليها. المحافظة عليها لا سعادة لنا ولا نجاة لنا ولا فلاح لنا الا بذلك نسأل الله سبحانه ان ينصر دينه ويعلي كلمته وان يحفظ هذه البلاد وبلاد المسلمين عامة - 00:27:23ضَ
من كل سوء ومكروه ومن كل دعوة ظالة. ومن كل داعية ومن كل داعية عدو لهذه الدعوة المباركة. ان يحفظ ان يحفظ ذلك علينا. وعلى من بعدنا وان يبقي لنا هذا الدين وان يبقي لنا هذه النعمة التي نعيشها بامن واستقرار - 00:28:00ضَ
اقرار وراحة وغنى ولله الحمد. من كل وجه لكن نخاف اذا تساهلنا او ضيعنا ان هذه النعمة تضيع. ونصبح كغيرنا ممن حولنا ولكن يجب علينا الواجب ثقيل ولكنه يسهل مع توفيق الله سبحانه وتعالى - 00:28:30ضَ
ومن يتق الله يجعل له مخرجا. ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه ان الله بالغ امره. قد جعل الله لكل شيء قدرا. هذا واستغفر الله لي ولكم - 00:29:00ضَ
ولجميع المسلمين واسأله ان ينصر دينه وان يعلي كلمته وان يخذل اعداءه وان يحفظ علينا هذه النعمة العظيمة ويجعلها عونا لنا على طاعته. والعمل برضاه صلى الله وسلم على نبينا محمد. على اله واصحابه - 00:29:20ضَ
اجمعين - 00:29:44ضَ