Transcription
يجوز للانسان ان يتعجل في اليوم وهذا الحديث الذي ذكره المصنف رحمه ومنها ايضا خاتمة بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين. اما بعد فلا زال الحديث موصولا في التعليق على - 00:00:00ضَ
احاديث باب الصبر من كتاب رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين للنووي رحمه الله تعالى قال المصنف رحمه الله وعن صهيب رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كان ملك فيمن كان قبلكم وكان - 00:00:24ضَ
انه ساحر فلما كبر قال للملك اني قد كبرت فابعث الي غلاما اعلمه السحر. فبعث اليه غلاما يعلمه. وكان في طريقه اذا سلك راهب فقعد اليه وسمع كلامه فاعجبه وكان اذا اتى الساحر مر بالراهب وقعد اليه فاذا اتى الساحر ضربه فشكى ذلك الى الراهب - 00:00:44ضَ
قال اذا خشيت الساحر فقل حبسني اهلي. واذا خشيت اهلك فقل حبسني الساحر. الى اخر الحديث سنمر عليه ان شاء الله تعالى. هذه الجملة او القطعة هي او هذه الجملة قطعة من حديث صهيب الرومي رضي الله - 00:01:14ضَ
وهو من الاحاديث الطويلة وهي من الاحاديث ايضا التي حدث فيها النبي صلى الله عليه وسلم عن خبر من كان قبلنا مما يراد منه الاعتبار والاتعاظ. فان هذه من اعظم مقاصد القصص القرآني والنبوي. لقد كان في - 00:01:34ضَ
قصصهم عبرة لاولي الالباب. ولهذا ينبغي للمؤمن حينما يسمع قصة قرآنية او قصة قصها النبي صلى الله عليه وسلم ان يوطن نفسه على اخذ العبرة منها. ليكون بذلك ممتثلا لامر الله عز وجل - 00:01:54ضَ
الذي اشرت اليه في الاية الكريمة وكذلك ايضا ممتثلا للغاية التي من اجلها قص النبي صلى الله عليه وسلم هذه القصة فان المقصود من القصص ليس السرد التاريخي او اضافة مجرد معلومات كلا وانما المراد ان يعتبر الانسان - 00:02:14ضَ
ويستفيد من ذلك ايمانيا وعمليا. هذه القصة وقعت كما ترون بتصريح او بقوله عليه الصلاة والسلام فيمن كان قبلكم هناك ملك هذا الملك كما يتبين من بقية القصة كان ملكا طاغوتيا جبارا كان يدعو الناس الى - 00:02:34ضَ
عبادته من دون الله عز وجل. وكان من جملة الطقوس الكفرية التي اه تطبق في مملكته انه كان عنده اه ساحر. والسحر بضاعة المفلسين. فقال هذا الرجل للملك اني قد كبرت فابعث الي غلاما اعلمه السحر. وهذا فيه دلالة على نقطة مهمة وهي حرص - 00:02:54ضَ
اهل الشر على استمرار مشاريعهم في اضلال الناس. فبعث اليه غلاما يعلمه. الاحظ ايضا يحرصون الاستقطاب الشباب لاجل اضلالهم. لان الشباب هم المادة القوية سواء كانوا في الخير او في الشر - 00:03:24ضَ
ولهذا تجد مشاريع الاعداء تسلط في الغالب على الشباب من الفتيان والفتيات. لا تكاد تجد سريع تستهدف كبار السن المتقاعدين لاضلالهم. لان هؤلاء في الغالب في الغالب لا يتغيرون عما كانوا عليه. سواء كانوا في الطريق الخيري - 00:03:44ضَ
او في طريق الشر. وانما يستهدفون الشباب لقلة خبرتهم وضحالة تجربتهم. فهم يحرصون على اضلالهم بقدر ما ومن تأمل في اه الرجال الذين اعتمد عليهم النبي صلى الله عليه وسلم بعد الله تعالى في تأسيس الدولة الاسلامية - 00:04:04ضَ
في مكة او في المدينة وجد انهم في غالبهم من الشباب والكهول. من الشباب والكهول والبطولات التي ظهرت في غزوات النبي عليه الصلاة والسلام غالبها سطر لمن؟ سطر للشباب. هذا الرجل قال ابعث لي غلام ولم يقل ابعث لي - 00:04:24ضَ
رجلا كبيرا بل ابعث لي غلاما حتى يبدأ يتعلم هذه الصنعة او مهنة السحر حتى يتدرب عليها ثم غالبا الشاب في الغالب يقول فبعث اليه غلاما يعلمه وكان في طريقه يعني في طريق هذا الغلام قبل ان يصل الى الساحر كان في طريق - 00:04:44ضَ
راهب والراهب كما هو معلوم هو العابد في دين النصارى وهذا يشير الى ان القصة وقعت في قوم عيسى عليه السلام قال اذا فكان في طريقة سلك راهب فقعد اليه وسمع كلامه واعجبه. وهذا فيه فائدة - 00:05:04ضَ
وهي ان من توفيق الله عز وجل للشاب الصغير ان يهيئ الله له عالما او مرشدا او ناصحا في بداية حياته يوجهه الى طريق الخير ويحذره من طريق الشر. فيسمع هذا الغلام - 00:05:24ضَ
من الراهب كلاما ايمانيا كلاما عن عبادة الله عن توحيده. فاذا اتى الساحر سمع به ايضا سمع منه يأتي هذا الغلام متأخرا عن حصة التعليم الكفرية تعليم السحر فيضربه الساحر. فشكى الغلام هذا الامر الى الراهب. وقال مو معقول يوميا يضربني هذا الساحر. او كل - 00:05:44ضَ
كما اتيت اليه ضربني لانني تأخرت. وكانه يريد ان يعتذر ايش؟ يعتذر منه من مروره عليه يريد ان يبحث عن حل. فقال اذا خشيت الساحر اذا وصلت الى الساحر وسألك لماذا تأخرت؟ فقل حبسني اهلي - 00:06:14ضَ
اذا رجعت الى اهلك عاتبوك ووظخوك لماذا تأخرت؟ فقل حبسني الساحر. وهذا من الكذب الجائز. وهذا من الكذب الجائز. لماذا؟ اولا لمصلحة لمصلحة عظمى وهي تلقي التوحيد. الامر الثاني لانه لا ضرر فيه على احد. لا ضرر فيه على احد والا الاصل في الكذب انه لا يجوز - 00:06:34ضَ
قال قال النبي عليه الصلاة والسلام فبينما هو هو فبينما هو على ذلك. وايضا نسيت ان اشير الى نقطة فيما يتعلق بالساحر. هو يفعل هذا الكلام قبل ان يسلم. قبل ان يسلم. واضح؟ يعني هو الان الكذب الذي وقع منه قبل اسلامه. وقبل ايمانه - 00:07:04ضَ
مؤاخذة علي اصلا لكن هذا ذكرته على سبيل التبيين والتوظيح. قال فبينما هو على ذلك اي هذا غلام على هذه الحال يتردد بين الراهب والساحر والاهل. اذ اتى على دابة عظيمة قد حبست الناس. فقال اليوم - 00:07:24ضَ
اعلم الساحر افضل؟ ام الراهب افضل؟ وهذا من الامور الطبيعية التي تمر شاب حديث العلم والتجربة قد تتفرق السبل امامه او تظهر مقالات باطلة حق فيحتار تحت ايهما المصيب؟ هل الذين على هذا الطريق او الذين على هذا الطريق؟ فاذا علم الله منه الصدق قيض الله له من - 00:07:44ضَ
مواقفي والاحوال ما يدله على صدق الطريق الذي يحبه الله عز وجل فاخذ حجرا هذا الغلام لان الدابة الان سدت الطريق سدت الطريق فهو يريد ان يتعلق يعني او يريد ان يرى ان يريه الله عز وجل اية. تفصل له هذا الاشكال الذي عنده. لانه صار يسمع من الراهب كلام. ويسمع من الساحر كلام. والرجل - 00:08:14ضَ
الطفل او الشاب هذا الغلام الصغير ليس عنده الة يميز فيها. فقال اللهم ان كان اللهم ان كان امر احب اليك من امر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس. فرماها - 00:08:44ضَ
قتلها ومضى الناس. وهذه الان دله الله عز وجل بهذه الاية والعلامة على ان امر الراهب احب الى الله من امر الساحر. كيف صارت اية وعلامة؟ هذه دابة عظيمة. عادة لا يقتلها حجر صغير. وانما تحتاج الى ماذا - 00:09:04ضَ
الى حجر كبير جدا وتحتاج الى يعني اسلحة قوية لاجل ان تذهب وتزول. فهنا بدأت تستبين له الطريق وهذا من نعمة الله عز وجل على الشاب ان يتبين له الحق في وقت مبكر من عمره. وان لا تكون الامور - 00:09:24ضَ
ملتبسة عليه فيضل. ولهذا جاء في الاثر اللهم ارنا الحق حقا. وارزقنا اتباعه. وارنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ولا تجعله ملتبسا علينا فنضل. فنضل ونحن كما هو معلوم امرنا ان نستعيذ بالله تعالى في خاتمة التشهد من اربع. ومنها ومن فتنة المسيح الدجال - 00:09:44ضَ
من الحكم في الاستعاذة من المسيح الدجال انه انه مخلوق جعل الله له قدرة على ماذا؟ على التلبيس على الناس. فيدعو الناس اذا جاء ونعوذ بالله ان ندركه ومعه جنة ونار. فناره جنة وجنته نار. فيدعو الناس الى هذه الجنة التي يظنونها - 00:10:14ضَ
وليست كذلك فيتبعه الذين اضلوا وانحرفوا والذين عرفوا حقيقته لا يغترون بذلك بل تعلمون انه الدجال الذي اخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم. فيقول ابن تيمية وغيره من اهل العلم ان الاستعاذة بالله من المسيح الدجال - 00:10:44ضَ
هي استعاذة منه اصالة واستعاذة من جنس فتنته. التي يأتي بها وهي التباس الحق بالباطل يقول فرماها فقتلها ومضى الناس. فاتى الراهب فاخبره. لانه لما عرف ان الدابة قتلت بعد هذا الدعاء فرح فلما جاء الى الراهب اراد ان ينقل له هذه البشرى التي تطمئن ايضا الراهب وتزيده تثبيتا - 00:11:04ضَ
بانه على الحق. فقال الراهب اي بني انت اليوم افضل مني وقد بلغ من امرك ما ارى وانك تبتلى فان ابتليت فلا تدل عليه. فان ابتليت فلا تدل علي. لاحظوا كم في هذه الجملة عن - 00:11:34ضَ
سطر واحد من درس تربوي. الدرس الاول ما هو؟ تشجيع العالم لتلميذه. وتشجيع المربي لولده وفيه تواضع هذا الراهب. فانه لم يمنعه كون هذا الغلام صغيرا ان يخبره بماذا؟ بما فضل - 00:11:54ضَ
الله به بل صرح له وقال انت اليوم افضل مني. بعض الاباء احيانا او المعلمين يرى من تلميذه تميزا ونبوة فيشح ويضن كلمة تشجيع الله. يخاف يقول اه اخاف يصيبه الغرور. انت اعلم لا شك - 00:12:14ضَ
لكن لا تضرك المدحة التي لا تزيده غرورا. وانما تشجعه. تسمع من تلميذك الذي يدرس في الحلقة تميزا في الصوت والاداء. ما الذي يمنعك ان تشجعه وتقول ذكرني اداؤك بصوت بعض القراء الكبار مثلا. فالله الله مثلا عزز هذه المهن - 00:12:34ضَ
ترى من ابنك تميزا في اه جانب من الجوانب سواء في خدمة البيت او في بره لوالديه او في صلته لرحمه. ما الذي يضر ان تشجعه بكلمة تدفعه بها لان يعني يزداد حرصا على هذا الخير. هذه الجملة الاولى او الفائدة الاولى. قال - 00:12:54ضَ
وانك ستبتلى. فيه من الفائدة ان على العالم والمربي ان يبين لتلميذه ومن تحت يده عقبة ذات الطريق التي ستلاقيه. لان طريق الدعوة وطريق الايمان طريق وطريق الجنة. كما اخبر النبي صلى الله عليه وسلم محفوف - 00:13:14ضَ
كما ثبت في صحيح مسلم حفت النار بالشهوات وحفت الجنة بالمكاره وهذا حكم عام للناس لكن الداعية يجب عليه ان ان يعلم انه يزداد الامر عليه. فيحف طريقه بماذا؟ بالمتاعب - 00:13:34ضَ
الفتن بالتمحيص. لتتحقق الحكمة من الابتلاء. والتي ذكر الله عز وجل في سورة العنكبوت الناس ان يتركوا اي يقولوا امنا وهم لا يفتنون. ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله - 00:13:54ضَ
الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين. لماذا ذكر الله بعد هذا بايات؟ ومن الناس من يقول امنا بالله فاذا اوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله. ولئن جاء نصر من ربك ليقولن انا كنا معكم. اوليس الله - 00:14:14ضَ
الله باعلى ما في بما في صدور العالمين. وفي سورة الحج ومن الناس من يعبد الله على حرف اي طرف. فان اصابه خير اطمأن به وان اصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والاخرة. ذلك هو الخسران المبين. فمن الحكمة ان يربي - 00:14:34ضَ
العالم تلميذه الوالد ولده ان يبصره بالعقبات التي تعترظه. وطريق الدعوة يجب ان يتصور الانسان انه طريق محفوف بالمكاره. ومفروش بالاشواك لا بالورود. لان هذه سنة الله في من سلك هذا الطريق - 00:14:54ضَ
قال النبي صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين من حديث عمران اشد الناس بلاء الانبياء. ثم الامثل فالامثل يبتلى على قدر دينه. وايضا لما اوذي النبي عليه الصلاة والسلام بعض الاذى - 00:15:14ضَ
قال يرحم الله موسى لقد اوذي باكثر من هذا فصبر. وقال ايضا وقال الله عز وجل ام حسبتم ان تدخلوا الجنة ولما يأتيكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين امنوا - 00:15:34ضَ
معه متى نصر الله؟ الا ان نصر الله قريب. ام حسبتم ان تدخلوا الجنة؟ ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ولم يتخذوا من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجا. والله خبير بما تعملون. ولا يكفي هذا المعنى كثيرا. الفائدة الثالثة من هذه القطعة. لما - 00:15:54ضَ
قال فان ابتليت فلا تدل علي. اشار الى احتمالية ان يبتلى ليدل على هذا الراهب وهذا يدل على شدة بطش ذلك الملك وجبروته. فانه بلغ اذاه الى العباد المستكنين في صوامعهم - 00:16:14ضَ
وبيوت عبادتهم واديرتهم. فلم يسلم منه ولا هؤلاء. وكان الغلام قدرة الله يبرئ الاكمة والابرص. فاذا مسح عليهم ها شفوا باذن الله عز وجل. ويداوي الناس من سائر الادواء وهذه لا شك انها مقدمات مبكرة لتمكين هذا الغلام. والله سبحانه وتعالى - 00:16:34ضَ
اعلم حيث يجعل رسالته وهو كذلك عز وجل اعلم حيث يمكن حيث يبتلي بعض الناس ويجعل ائمة للخير وهم صغار. وهم صغار. وهذا من اعظم ما يكون من كرم الله وفضله على العبد. يكون ايمان - 00:17:04ضَ
في الخير وهو لا زال شابا صغيرا. يكون ذلك بتمسكه الحق بالدين. وصبره على ما يلاقي من استهزاء المستهزئين وسخرية الساخرين. لان النهاية جنة او نار. فشيء ثمرته الجنة يستحق ان - 00:17:24ضَ
يصبر الانسان عليه. ولو لقي ما لقي. قال فسمع جليس للملك كان قد عمي. فاتاه وبهدايا كثيرة يعني جاء هذا الاعمى جليس الملك الى الغلام بهدايا كثيرة وقال له ما ها هنا لك يعني كل - 00:17:44ضَ
الهدايا ذي لك اجمع ان انت شفيتني. فقال الغلام بكل ثقة. لاحظوا اثر التربية السابقة. قال اني لا اشفي احدا انما يشفي الله تعالى. فان امنت بالله دعوت الله فشفاك. فامن هذا الاعمى بالله تعالى - 00:18:04ضَ
شفاه الله عز وجل. وانظروا ايها الاخوة الى توفيق الله لهذا العبد. لم يجعل هذه القدرة التي مكنه الله منها سببا لتحصيل مجد شخصي. وانما جعلها سببا للدعوة الى الله. وهكذا الانسان اذا وفق لاي - 00:18:24ضَ
في مهارة ولاي قدرة من القدرات سواء قدرة بلاغية قدرة بيانية قدرة مالية جاه سلطان ونحو ذلك ان من توفيق الله عز وجل ان يسخره لخدمة الدين لا لخدمة شخصه وذاته. فهذا الرجل او الغلام قال لهذا الرجل الاعمى ان انت امنت بالله - 00:18:44ضَ
دعوت الله لك وهكذا الانسان اذا تمكن الدين وحب الخير ودعوة الناس من قلبه سخرها في الدعوة الى الله ولو كان في اضيق الاحوال. يوسف عليه الصلاة والسلام لما دخل السجن ظلما وبهتانا وزورا - 00:19:04ضَ
لم ينس دعوته ورسالته التي كان يحمل. فلما دخل معه السجن فتيان وكل منهم قصر رؤياه الى تعبير الرؤى من يوسف لم يعطهم تعبير الرؤيا مباشرة. وانما مهد لذلك بالدعوة الى الله عز وجل - 00:19:24ضَ
قال يا صاحبي السجن اارباب متفرقون؟ خير ام الله الواحد القهار؟ ما تعبدون من دونه؟ الا اسماء سميتم انتم واباؤكم ما انزل الله بها من سلطان. ان الحكم الا لله عليه توكلت وعليه فليتوكل المؤمنون. يا صاحبي السجن - 00:19:44ضَ
يا صاحبي السجن اما احدكما فيسقي ربه خمرا الى اخره. فيوسف كان يحمل هم الدعوة. لم يحجبه او فيه ذلك انه سجن ظلما او زورا. وهكذا الموفق جعل الله واياكم من هؤلاء من يحمل هذا الهم في اي مكان - 00:20:04ضَ
في مسجد في السوق سافر او بقي في بيته آآ دخل خرج في الجلوة في الخلوة يحمل المهم الدعوة الى الله عز وجل. يقول فاتى الملك فجلس اليه كما كان يجلس. يعني هذا الاعمى جاء الى الملك. فقال له الملك - 00:20:24ضَ
من رد عليك بصرك؟ قال ربي قال ولك رب غيري؟ انظروا كيف بلغ الطغيان بهذا الملك نسأل الله العافية والسلامة. قال لك رب غيري؟ قال هذا الاعمى ربي وربك الله. فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الغلام - 00:20:44ضَ
ما استطاع ان يصبر. فجيء بالغلام فقال له الملك اي بني شوف العبارة بدأ يتلطف معه. لان هذا الغلام ليس غلاما عاديا بل غلام اتاه الله عز وجل قدرات عجيبة جدا كما سمعتم يبرئ الاكمة والابرص - 00:21:04ضَ
دا والناس من سائر الادواء. قال قد بلغ من سحرك ما تبرئ الاكمه والابرص الاكمه هو الذي يولد اعمى. والابرص معروف قال اه ابلغ من قال بلغ من سحرك ما تبرئ الاكمه والابرص وتفعل وتفعل او وتفعل - 00:21:24ضَ
افعل؟ فقال له الغلام بكل ثقة اني لا اشفي احدا انما يشفي الله تعالى. فاخذه فلم يزل يعذبه حتى دل على الراهب. فجيء بالرهب. فقيل له ارجع عن دينك فابى ابى هذا الراهب ابى وهذا من اعظم ما يكون من الثبات. ان يعرض الانسان على اشد صوره - 00:21:44ضَ
العذاب ولا يستسلم ولا يتنازل عن مبادئه. فصبر هذا الراهب لكن انظروا كيف عذب. نسأل الله العافية والسلامة قال فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه هنا. فشقه حتى وقع شقة - 00:22:14ضَ
على اليمين وشق على اليسار. هكذا قسم جسده قسمين. هل سمعتم باشنع من من هذه القتلة ولكن اذا نزل تثبيت الله على العبد فلا تسأل عن فلا تسأل عن الطمأنينة. ولا تسأل عن لذة - 00:22:34ضَ
الفرح بالثبات. لما بعث النبي عليه الصلاة والسلام سبعين من القراء قبل نجد يعلمون الناس. كان منهم كان منهم حرام ابن ملحام. رضي الله عنه وارضاه وهو احد الانصار المهم ان هؤلاء القوم غدروا بهؤلاء الصحابة السبعين. وكانوا يعرفون بالقراء. والقصة في الصحيحين. كان من جملة - 00:22:54ضَ
فوقع ان احد هؤلاء الذين غدروا بالصحابة جاء الى حرام بن ملحان مع ايش؟ مع ظهره من جهة ظهره من الخلف فطعنه طعنة نفذ السيف من جهته الامامية. ففار الدم - 00:23:24ضَ
فماذا قال؟ قال فزت ورب الكعبة. فزت ورب الكعبة. الله اكبر. هذه لحظة يا ايها الاخوة لا تمثيل فيها لحظة يعبر فيها حرام عن صدق موعود الله عز وجل الذي اخبر به النبي صلى الله عليه وسلم. ان من - 00:23:44ضَ
قتل في هذا الطريق فهو في الجنة. فلعل حراما رحمه الله ورضي عنه رأى بشائر الخير وراء ملائكة الرحمة ورأى شيئا من منازله في الجنة. فزت ورب الكعبة. اي فوز هذا عند اهل الدنيا؟ لقد ترك الدنيا خلفه - 00:24:04ضَ
وانتهت حياته. هذا هو الفوز العظيم ان تلقى الله وهو راض عنك. ان تلقى الله وانت على الطريق ان تلقى الله عز وجل والله راض عنك. هذا هو الفوز الحقيقي. ولو عشت في اشد اللحظات بؤسا او اشد ما تكون بؤسا - 00:24:24ضَ
لانه بمجرد ما تنتهي هذه الحياة عند اهل الايمان فانها تعني انقطاع البؤس وبداية النعيم. الذي لا يحل ولا يزول وقد ثبت في صحيح الامام مسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال يؤتى يوم - 00:24:44ضَ
القيامة بابئس اهل الدنيا من اهل الجنة. فيغمس في الجنة غمسة هكذا. غمسة فقط مو عيشة غمسة ارأيتم الذي يأخذ خبزة ويغمسها في صحن المرق غمسة هكذا ثم يخرج فيقال له هل رأيت بؤسا قط - 00:25:04ضَ
فيقول لا والله يا رب. ما رأيت بؤسا قط. غمسة في الجنة انست كل البؤس الذي عاشه في الدنيا. كم عاش ستين سبعين ان كان في الامم السابقة قد يكون عاش ثلاث مئة اربع مئة الف سنة من البؤس لكنها الجنة. التي موظع - 00:25:24ضَ
صوت احدنا فيها خير من الدنيا وما فيها. وفي المقابل يؤتى بانعم رجل من اهل الدنيا. من اهل النار فيغمس في النار غمسة واحدة فقط. لاحظوا منعم ما قصور اموال مراكب زوجات جواري خدم حشر - 00:25:44ضَ
انهار تجري من تحت قصوره. فيغمس في النار غمسة واحدة فقط. فيسأل هل رأيت نعيما قط؟ فيقول لا والله يا رب ما رأيت قط. هكذا ايها الاخوة اذا انزل الله عز وجل في قلب العبد الثبات فرح بلقاء الله عز وجل. على اي صورة - 00:26:04ضَ
كانت ولهذا الذين يثبتون مع الله عز وجل في حال الرخاء يثبتهم الله في حال الشدة تحقيقا لموعود الرسول عليه الصلاة والسلام. احفظ الله يحفظك. احفظ الله تجده تجاهك. اذا سألت فاسأل الله الى - 00:26:24ضَ
الحديث. فمن اعظم ما يحفظ الله به العبد ان يثبته في مواقف القلق. وفي مواقف الاضطراب. وفي مواقف الابتلاء. لكن لها ثمن يا ايها الاخوة. وهي صدق صدق العلاقة مع الله. وحسن السريرة مع الله. وصدق الثبات مع الله على الطريق في حال - 00:26:44ضَ
الرخاء. اما في حال الشدة فكل يعود الى الله سبحانه وتعالى. فالشاهد هنا قال فدعا بالمنشار فوضع المنشار في مفرق رأسه فشقه حتى وقع شقه. ثم جيء بجليس الملك فقيل له ارجع عن دينك. فابى فوظع المنشار في مفرق رأسه. فشق - 00:27:04ضَ
به حتى وقع شقه. ثم جيء بالغلام الذين الذي يعتبر في هذه القصة هو البطل. يعتبر هو رأس الحربة كما يقال او الذي بزعم الملك اضل هؤلاء. فقيل له ارجع عن دينك. فابى. لكن هل قتله - 00:27:24ضَ
كما قتل الساحر الاعمى وقتل الراهب كلا. انما دفعه الى نفر من اصحابه. لماذا؟ وماتت القصة هذا ما سنعرفه ان شاء الله تعالى في الدرس القادم والله تعالى اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:27:44ضَ
- 00:28:04ضَ