العقيدة - الدورة (2) المستوى (4)
المحاضرة 17 - العقيدة - الدورة (2) المستوى (4) - د. عبدالله عمر الدميجي - برنامج أكاديمية زاد
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الصحيحة فطرة تنفي الشكوك بواضح البرهان. بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:00:00ضَ
بالعلم كالازهار في البستان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه كما يحب ربنا ويرضاه واصلي واسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين اما بعد - 00:00:40ضَ
آآ في المحاضرة السابقة اشرنا الى شيء من فضائل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وعرجنا الى اشارة يسيرة الى الكلام عن عدالتهم وان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم كلهم عدول - 00:01:00ضَ
فاذا ثبت الصحبة فلا مجال ولا آآ يليق ان يسأل عن احوالهم لانهم جميعا. عدول ولهذا يقول الخطيب البغدادي آآ رحمه الله تعالى يقول فلا يحتاج احد منهم مع تعديل الله تعالى لهم المطلع على بواطنهم الى تعليل احد من الخلق - 00:01:13ضَ
الى تعديل احد من الخلق اه عن فضائلهم فضائلهم كما يقول الامام النووي رحمه الله تعالى يقول وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل ولا تنال درجتها بشيء والفضائل لا تؤخذ بالقياس. ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء الله ذو الفضل العظيم. ولهذا - 00:01:36ضَ
ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء. والله ذو الفضل العظيم. ويقول ابن الصلاح رحمه الله تعالى يقول الامة مجمعة على تعديل جميع الصحابة ولا يعتد بخلاف من خالفهم ممن طعن - 00:02:00ضَ
في بعضهم من اصحاب الفرق الضالة ويقول الشيخ تقي الدين رحمه الله يقول الذي عليه سلف الامة وجمهور الخلف ان الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اجمعين عدول بتعديل الله تعالى لهم - 00:02:15ضَ
هذا يجرنا الى بس ان نشير الى شيء من ان القول بتعديل الصحابة يتضمن امرين. ما هما؟ الامر الاول هو الشهادة لهم بالاستقامة وملازمة التقوى وصدق المحبة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم. والبراءة من النفاق - 00:02:31ضَ
واهله وهذا امر ظاهر جدا. الامر الثاني هو صدقهم في النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم وعدم تعمد الكذب مطلقا فهم صادقون فيما يروونه مؤتمنون عليه مؤتمنون عليه في الرواية - 00:02:50ضَ
وهذا يستوجب قبول رواياته من غير حاجة الى البحث عن احوالهم رضوان الله تعالى عليهم ومن ما يدل على عدالتهم رضوان الله تعالى عليهم اولا تعديل الله تعالى لهم وتزكيته لهم ظاهرا وباطنا - 00:03:07ضَ
ووعدهم بالجنة وهذي مرت علينا معنا النصوص الدالة على ذلك منها ايضا تعديل النبي صلى الله عليه وسلم. وهذا الدليل الثاني تعديل النبي صلى الله عليه وسلم لهم وتزكيته لهم وبعثه اياهم بافراد - 00:03:27ضَ
الى الامم الاخرى مبشرين ومنذرين ومبلغين للرسالة لم يكونوا عدولا لما بعثهم النبي صلى الله عليه وسلم لتبليغ دين الله سبحانه وتعالى كذلك مما يدل على عدالتهم حالهم وسيرتهم من الهجرة والجهاد ونصرة الاسلام بالمهج والارواح والاموال والانفس كل هذه كلها تدل على - 00:03:41ضَ
ماذا على تعديلهم وانهم بذلوا كل ما يملكون في سبيل نصرة هذا الدين والذب عنه. وكذلك ايضا مما يدل على عدالتهم تتبع رواياتهم ومعرفة صدقهم فلم يجرب على احد منهم انه - 00:04:08ضَ
كذب البتة انه تعمد الكذب البتة. في رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم. فهذه كلها تدل على ماذا؟ على عدالة وعلى مكانتهم وعلى تعديل الله سبحانه وتعالى لكن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم بشر - 00:04:28ضَ
ليسوا معصومين فمع علو منزلتهم ورفعة اقدارهم وهم بشر وليسوا بمعصومين وقد يقع منهم الخطأ وهذا يجرنا الى الاشارة الى انهم وان اشتركوا في الصحبة وفي العدالة فانهم ليسوا سواء في الرتبة - 00:04:48ضَ
ليسوا سواء في الرتبة فهم متفاضلون في المنزلة والرتبة لذلك يعني ذكر العلماء مراتب الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لهم في ذلك اقوال متعددة لكن خلاصتها ان انهم ليسوا سواء بدليل قول الله عز وجل لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل - 00:05:10ضَ
اولئك اعظم درجة من الذين انفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى ترتيبهم في الفضل والمكانة والمنزلة. افضل الصحابة باطلاق هو ابو بكر رضي الله تعالى عنه وارضاه. الصديق صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وخليفته من بعده. رضوان الله تعالى عليه - 00:05:39ضَ
يليه في الرتبة الخلفاء الاربعة كمجتمعين الخلفاء الاربعة ابو بكر عمر ابو بكر وهو افضلهم ثم عمر ثم عثمان ثم علي وترتيبهم اه الفضل هو كترتيبهم في الخلافة رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم - 00:06:04ضَ
يأتي بعد ذلك في الرتبة اه العشرة المبشرين بالجنة شهادة النبي صلى الله عليه وسلم لهم كافية في ذلك يأتي من بعدهم اهل بدر وهم على الراجح من الروايات بلغوا ثلاث مئة وتسعطعشر صحابي رضوان الله تعالى عليهم - 00:06:25ضَ
وارضاهم وهؤلاء كلهم كلهم خيار. الصحابة هم من اوائل اول وقعة شهدها النبي صلى الله عليه وسلم وشهدها الصحابة دفاعا عن هذا الدين كانت لهم هذه المكانة وهذه المنزلة وهذه - 00:06:48ضَ
الرتبة العلية يليهم اصحاب بيعة الرضوان اصحاب بيعة الرضوان ويبلغون الف واربع مئة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم يليهم بعد ذلك المهاجرون والانصار عموما والمهاجرون افضل من الانصار لانهم جمعوا بين الهجرة وبين النصرة - 00:07:02ضَ
والانصار كانت لهم النصرة رضوان الله تعالى عليهم اجمعين. يأتي بعد ذلك في الرتبة مسلمة ما قبل الفتح ثم مسلمت ما بعد ما بعد اه الفتح. هذه يعني ترتيب لفضائلهم درجاتهم ومراتبهم رضوان الله تعالى عليهم وكلهم فضول - 00:07:30ضَ
نعود الى الكلام على انهم مع هذه المنزلة وهذه العدالة وهذا هذي المكانة السابقة والمقام الرفيع لهم رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم لانهم ليسوا معصومين وقد وقع بينهم وخاصة بعد مقتل عمر رضي الله تعالى عنه - 00:07:53ضَ
واستشهاده رضي الله تعالى عنه نزاعات واشتد الامر بعد استشهاد عثمان رضي الله تعالى عنه وارضاه ثم يعني بعد استشهاد علي رضي الله تعالى عنه وارضاه. فوقع بينهم بعض الامور - 00:08:18ضَ
عن اجتهاد منهم ادت الى التنازع والاختلاف والتقاتل. فما هو موقف المسلم من ما شجر بينهم رضوان الله تعالى عليهم في تلك اه الحقبة من حياتهم رضوان الله تعالى عليهم - 00:08:37ضَ
هذه لابد ان يعني ان يكون الحديث عن شيء مما شجر بينهم ان يكون مضبوطا بضوابط شرعية دلت عليها النصوص الشرعي اللي انه من حيث الجملة الواجب علينا تجاه ما - 00:08:56ضَ
بدر من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم من اختلاف وتقاتل فانه واجب علينا اه الامساك عما شجر بينهم والامر الثاني الاعتذار عن ما وقع من بعضهم الاعتذار عنه وهذا فيه تفصيل - 00:09:16ضَ
سيكون الكلام فيه بعد الفاصل ان شاء الله على شيء من التفصيل الى ان نلتقي بعد الفاصل استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله من نعم الله تعالى على عباده نعمة انزال المطر. فقد وصفه الله عز وجل بانه - 00:09:40ضَ
انه ماء طهور فقال كما وصفه بانه ماء مبارك في قوله تعالى فانبتنا الجنة وحب الحصير. وقد كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم عند نزول المطر سنن قولية وسنن فعلية. فمن سننه القولية قوله عليه الصلاة والسلام - 00:10:16ضَ
سلام اللهم صيبا نافعا. وقوله مطرنا بفضل الله ورحمته. ويدعو الانسان بما شاء. قال صلى الله عليه وسلم تنتان لا تردان الدعاء عند النداء اي الاذان وتحت المطر. وكان عليه الصلاة والسلام - 00:10:56ضَ
اذا خشي ضرر المطر قال اللهم حوالينا ولا علينا. ومن سننه الفعلية انه عليه الصلاة والسلام كان يكشف بعض بدنه ليصيبه المطر. ويقول لانه حديث عهد بربه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:11:16ضَ
كان الحديث قبل فاصل في الاشارة الى ان مع قولنا بعدالة الصحابة جميعا رضوان الله تعالى عليهم الا انهم غير معصومين رضوان الله تعالى عليهم بعضهم فهم بشر يجتهدون يخطئون وقد وقع من بعضهم اجتهادات - 00:11:52ضَ
قد تكون حالفها الصواب وقد تكون جانبة الصواب في في في في في في بعضها وهم معذورون في ذلك وهذا الاجتهاد هو الخطأ الواقع منهم لا يقدح في عدالة لما سبق ان اشرنا اليه من ادلة وبيان لمثل هذه الاعدادات - 00:12:13ضَ
لكن الحديث عن القدح فيهم جعله على الالسنة لا شك انه يترتب عليه اه قضايا في غاية الخطورة والقدح في عدالتهم يترتب عليه ايضا فيه القدح في الله عز وجل - 00:12:36ضَ
لانه اه لانهم في زعمهم اه ما اختار لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم الا شرار الخلق نسأل الله العافية والسلامة. وهذا قدح في الله عز وجل. وفيه قدح في النبي صلى الله عليه وسلم. لماذا؟ لان هؤلاء هم جلسائه - 00:12:51ضَ
هم وزراؤه وهم الامناء فالقدح فيهم هو قدح في النبي صلى الله عليه وسلم بلا شك وكذلك مما يقدح في يترتب على القدح في عدالتهم قدح في الشريعة لانهم هم حملة الشريعة - 00:13:08ضَ
ما نقلت لنا الشريعة ما نقل لنا القرآن وما نقلت لنا السنة وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم الا عن طريقهم هم رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم وكما سيأتي الحديث - 00:13:26ضَ
في هذه النقطة في الذات في ان القدح فيهم قدح في الشريعة لانهم هم نقلت هذه الشريعة سيأتي الكلام عليه. اه بعد قليل ان شاء الله لكن لكن القدح فيهم وفي عدالتهم لا شك انه - 00:13:40ضَ
مدح في هذا الدين في الله وفي رسوله صلى الله عليه وسلم. وفي هذا الدين الذي نقل الينا عن طريقهم. اذا ما هو الواجب علينا في في تجاه ما حصل بينهم وما وقع منهم من اجتهادات في - 00:13:56ضَ
قتال وتنازع وخلاف فيما بينهم لا شك لا شك ان الواجب هو السكوت اما شجرة بينهم رضوان الله تعالى عليهم لان الحديث والكلام التناولي ما حصل بينهم من اشكالات هذا اول مخالف لهدي السلف - 00:14:13ضَ
الله تعالى عليهم وهذا ايضا مؤذن بالازدراء بهم وعدم احترامهم وتقديرهم معرفة مكانتهم وامر ثالث هو فيه تسويغ لمخالفتهم. وهذا ما يريده الاعداء. ولذلك من القواعد المشتركة والاصول المشتركة. والقواسم المشتركة بين اهل الاهواء هو الطعن في الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. لاجل - 00:14:37ضَ
تسويق مخالفته وعدم الالتزام بهديهم وفقهم وفهمهم لنصوص الكتاب والسنة. فالسكوت عما شجر بينهم هذا حق لهم واصل من اصول اهل السنة في التعامل فيما حدث بينهم من نزاع واختلاف وشجار. ولذلك - 00:15:03ضَ
آآ هذا السكوت جاء من توجيه النبي صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام اذا ذكر اصحابي فامسكوا واذا ذكرت النجوم فامسكوا. واذا ذكر القدر فامسكوا. لا يجوز الخوض - 00:15:27ضَ
فيما لا يحسنه الانسان ولا يعرف حقيقة امره وعاقبته امره من مثل هذه الامور. ويمثل هذا المنهج السني الشرعي عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى لما قال تلك المقولة المشهورة - 00:15:43ضَ
وهي عبارة دقيقة جدا لما سئل عما حصل بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم. قال تلك دماء طهر الله منها يدي يعني ان الله حماني واكرمني باني لم اشهد تلك الدماء ولم اشارك في شيء منها - 00:15:58ضَ
تلك دماء طهر الله منها يدي لا اطهر منها لساني الواجب علي ان اطهر لساني فلا آآ اتكلم فيها بغير حق قال مثل اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل العيون ودواء - 00:16:19ضَ
العيون ترك مساسها. الواحد اذا بدأ يشتغل بعينه يفرك عينه فان هذا مضر لعينه فالاصل ان يتركها وان لا يمسها حتى يدع ما بها من هذه الضوابط وهي من حقوقهم ايضا علينا هي احسان الظن بهم رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم - 00:16:38ضَ
وصيانة اللسان والقلب قبل اللسان والقلم. بعد ذلك عن ذكر ما لا يليق به من رضوان الله تعالى عليهم والواجب علينا ان نلتمس لهم احسن المخارج وان نظن بهم آآ احسن المذاهب - 00:17:00ضَ
ولذلك قيل للامام احمد رحمه الله تعالى ما تقول فيما كان بين علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما فقال ما اقول فيهم الا الحسنى ما اقول فيهم شيء كلاهما اجتهد - 00:17:18ضَ
واحدهما اصاب والاخر واخطأ والمصيب له اجر اصابته واجر اجتهاده والمخطئ له اجر اجتهاده وخطأه عفو يقول القرطبي رحمه الله تعالى لا يجوز ان ينسب الى احد من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم خطأ مقطوع به - 00:17:32ضَ
اذ كانوا كلهم اجتهدوا فيما فعلوا وارادوا الله عز وجل وهم كلهم لنا ائمة. وقد تعبد تعبدنا بالكف عما شجر بينهم. والا نذكرهم الا باحسن الذكر لحرمة الصحبة ولنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن سبهم. وان الله غفر لهم واخبر بالرضا - 00:17:53ضَ
عنهم رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم. انتهى كلامه رحمه الله كذلك من هذه الحقوق وهذه الواجبات والضوابط الاعتذار عنهم والتماس احسن المخارج لما متى صدوره عن احد منهم؟ لهم اجتهادات - 00:18:14ضَ
اخطأ فيها ولذلك يجب علينا ان نلتمس المعاذير واحسن الاحتمالات التي يحمل عليها هذا الاجتهاد الذي وقع منهم ولهذا يقول يحيى ابن ابي بكر العامري رحمه الله تعالى يقول وينبغي لكل - 00:18:32ضَ
صين متدين مسامحة الصحابة فيما شجر بينهم من والاعتذار عن عن مخطئهم وطلب المخارج لهم. الى ان قال وطريقة العارفين الاعتذار عن المعائب. وطريقة المنافقين تتبع المثالب طريقة العارفين هو الاعتذار عن المعائب - 00:18:49ضَ
وطريقة المنافقين تتبع المثالب واذا كان الالزم من طريقة الدين ستر عورات عامة المسلمين فكيف الظن بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام هذا الكلام في غاية الاهمية - 00:19:16ضَ
لان من ديدن اهل الاهواء ومن سماتهم هو الطعن في الصحابة وذكر مثالبهم والاشتغال بسبهم. سبحان الله! الله عافاك وتلك امة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم. ولا تسألون عما كانوا يفعلون - 00:19:33ضَ
تأتي انت وتقول وتتكلم اه تجعل نفسك حكما بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تشهد ولم تقف على الحقائق ولم تكن حاضرا وقد عافاك الله سبحانه وتعالى - 00:19:51ضَ
والله لن يسألن الله عز وجل ما نقول ما قولكم في فلان او علان او من هو المصيب او المخطئ؟ ابدا ولذلك كان افضل الصحابة رضوان الله تعالى عليهم هم الذين اعتزلوا القتال في الفتنة وعرفوا انه قتال فتنة - 00:20:13ضَ
والذين شاركوا في القتال اجتهدوا فمنهم من اصاب ومنهم من اخطأ والله المستعان كذلك من هذه الحقوق هو الدعاء لهم والاستغفار لهم الله تعالى عليهم وارضاهم وهذا دل عليه القرآن كما قال الله عز وجل والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا - 00:20:29ضَ
ولاخواني الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف رحيم اه يقول عبد الله بن بطة اه ابو عبد الله بن بطة رحمه الله تعالى صاحب اللبانة - 00:20:49ضَ
يقول نكف عما شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقد شهدوا المشاهد معه وسبقوا الناس بالفضل فقد غفر الله لهم وامرك بالاستغفار لهم والتقرب اليه بمحبتهم وفرض عليك - 00:21:04ضَ
على لسان نبيه وفرض ذلك على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم وهو يعلم ما سيكون منهم انهم سيقتتلون وانما فضلوا على سائر الخلق لان الخطأ العمد قد وضع عنهم وكل ما شجر بينهم مغفور - 00:21:24ضَ
لهم رضوان الله تعالى عليهم. هذا كلام رصين وهو الواجب علينا تجاه ما شجر بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم اه فاصل ثم نعود نستكمل الحديث في هذه المسألة بارك الله فيكم - 00:21:39ضَ
يتميز الانسان عن سائر المخلوقات بالعقل. وباستخدامه في التفكر والتأمل يصل الى الحقيقة. فالتفكر عبادة عظيمة لانه موصل الى الايمان. قال جمع من الصحابة ان نور الايمان التفكر. وسئلت ام الدرداء عن افضل عمل ابي الدرداء - 00:21:54ضَ
برداء فقالت التفكر والاعتبار. فيتفكر المؤمن في بديع صنع الله تعالى في الكون ليزداد عنده اليقين بعظيم قدرة الله سبحانه ووحدانيته. قال شيخ الاسلام ابن تيمية النظر الى المخلوقات العلوية والسفلية على وجه التفكر - 00:22:27ضَ
والاعتبار مأمور به مندوب اليه. وحين يتفكر فيما يعبد من دون الله يتبين له ضعفه وعجزه تبرأوا من الشرك صغيره وكبيره. قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا - 00:22:47ضَ
وان يسلبهم الذباب شيئا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب. ويتفكر في القرآن الكريم ليفهمه ويعمل به. قال تعالى ويندب للمسلم ان يتفكر فيما يفيده وينفعه في دنياه واخرته فيقدم عليه ويفعله. وفيما يضره في دنياه واخرته فيجتنبه ويحذر منه. وفي - 00:23:17ضَ
الحديث احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. وان يتفكر في شأن الدنيا والاخرة. في علم ان الدنيا قليل زائل. وان الاخرة خير وابقى. قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الدنيا في الاخرة - 00:24:07ضَ
الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم اي في البحر فلينظر بم ترجع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. لا يزال الحديث عن الضوابط التي يجب ان يتحلى بها المسلم في تعامله مع ما شجر بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم - 00:24:27ضَ
وحقوقهم علينا في هذه الجوانب. واخر ما ذكرنا منها هو الكلام على وجوب الاستغفار لهم والدعاء لهم وان ما حصل منهم انما هو عن اجتهاد. فكان ما كان منهم انما هو واقع منهم عن اجتهاد شرعي لا لطلب - 00:25:01ضَ
بدنيا ولا لرئاسة ولهذا يقول الامام النووي رحمه الله تعالى مذهب اهل السنة والحق احسان الظن بهم والامساك عما شجر بينهم وتأويل قتالهم وانهم مجتهدون متأولون لم يقصدوا معصية ولا محض الدنيا بل اعتقد كل فريق انه المحق - 00:25:21ضَ
يخالفه يأثم فوجب عليه قتاله ليرجع الى الله وكان بعضهم مصيبا وبعضهم مخطئا معذورا في الخطأ لانه اجتهاد والمجتهد اذا اخطأ لا اثم عليه. انتهى كلامه رحمه الله تعالى. فهم اجتهدوا - 00:25:44ضَ
منهم من اصابهم منهم من اخطأ كما قلنا المجتهد المصيب له اجر اجتهاده واجر خطأه والمخطئ معذور في خطأه وله اجر اجتهاده. وهذا الخطأ هو عفو ان شاء الله وتسقط تسقط العقوبة من من من من وجهين - 00:26:02ضَ
الوجه الاول وجه خاص لما لهم من سابقة وفضائل في في هذا الدين القيم به ونشره وبذل المهج والارواح والاموال في سبيل نشره وحفظه والدفاع عنه ايضا نقله الينا. والجانب الثاني هو التوبة - 00:26:24ضَ
وكذلك الحسنات الماحية وغيرها من الامور العامة التي يشترك فيها جميع المذنبين في سقوط الذنوب النقطة الاخرى ايضا مما يتعلق بهذه الضوابط وهذه الحقوق تحري الاخبار الصحيحة عنهم مرويات الكذب والافتراء - 00:26:53ضَ
وللاسف لان تاريخ الصحابة على وجه الخصوص قد تلاعب به الزنادقة ووظعوا ودسوا فيه وآآ يعني كانوا يفسرون الاحداث بمفاهيمهم هم من غير ترو تحري للصدق ووضع احداث او تفسير احداث على غير حقيقتها. وهذا حقيقة للاسف ما نسمع الان من بعض - 00:27:20ضَ
العصرانيين وغيرهم الذين يعني ينالون من اه معاوية ومن غيره من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لماذا؟ لانهم يقيسون معاوية رضي الله تعالى عنه عنه باهتماماتهم وواقعهم وحياتهم هم. كما قال المتنبي اذا ساء - 00:27:50ضَ
فعل المرء ساءت ظنونه وصدق ما يعتاده من توهم فهذا واقعهم الذين يعيشون اليوم آآ حب الدنيا والصراعات عليها والتكالب والتآمر وغير ذلك من الامور فيظنون ان الصحابة كحالهم فيفسرون ما حصل بين الصحابة من - 00:28:09ضَ
اشكالات ما هم عليه هم وما تمثله اه ما يمثلونه ما تمثله انفسهم ودواعيهم ونفسياتهم. وهذا خلاف ما عليه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لان الصحابة جيل اخر جيل يختلف تماما اختلافي عما نحن عليه اليوم من اجتهادات واهتمام وغير ذلك من - 00:28:30ضَ
الامور وتحري الروايات الصحيحة مهم جدا في ما نسب اليهم رضوان الله تعالى عليهم من احداث وفي هذا يقول ابن تيمية رحمه الله تعالى في بيان معتقد اهل السنة قال يمسكون عما شجر بين الصحابة ويقولون ان هذه الاثار المروية - 00:28:57ضَ
في مساوئهم منها ما هو قسمها الى ثلاثة اقسام. القسم الاول ما هو كذب؟ هو كثير للاسف وضعها الزنادقة وضع الرافضة وضعه الشعوبيون والامر الثاني منها ما قد زيد فيه ونقص - 00:29:19ضَ
وزيد فيه ونقص توظيفه الى هوى معين وغير عن وجهه النوع الثالث وهو الصحيح منه وهم فيه معذورون اما مجتهدون مصيبون واما مجتهدون مخطئون في الروايات عنهم اما كذب والطرح - 00:29:36ضَ
او محرف زيد فيه ونقص وغير او هو صحيح والصحيح منه يحمل على احسن المحامل واحسنها وافظلها وهذا هو الواجب علينا تجاه مثل هذه المرويات والواجب في في هذه الاحداث والمرويات وما ذكر فيه من - 00:29:58ضَ
مما شجر بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم لابد فيه من يعني لا يكون الانسان يخوض فيه الا عن علم وبينة وروية كما سيأتي ان شاء الله الاشارة اليه من هذه - 00:30:21ضَ
الظوابط والحقوق الاقرار بعظيم مناقبهم. وان ما وقع منهم مغفور في جانبها ونحن نعلم ان الحسنات يذهبن السيئات كما قال الله عز وجل فالقوم لهم سوابق عظيمة واعمال مكفرة لما وقع منهم وجهاد - 00:30:35ضَ
اه محاء لهذه الذنوب وعبادة ممحصة ولهذا قال ابن تيمية رحمه الله ما علم بالكتاب والسنة والنقل المتواتر من محاسن الصحابة وفضائلهم لا يجوز ان يدفع بنقول بنقول بعضها منقطع وبعضها محرف وبعضها لا يقدح فيما علم فان اليقين لا يزول بالشر - 00:30:53ضَ
ونحن قد تيقنا ما دل عليه الكتاب والسنة واجماع السلف قبلنا وما يصدق ذلك من المنقولات المتواترة من ادلة العقل من ان الصحابة افضل الخلق بعد الانبياء فلا يقدح في هذا امور مشكوك فيها فكيف اذا علم - 00:31:15ضَ
بطلانها او بطلان اكثرها. نعم كذلك من هذه الامور موالاتهم جميعا رضوان الله تعالى عليهم وارضاهم والترضي عنهم جميعا الله تعالى عليهم وارضاهم وفي هذا يقول ابو عثمان الصابوني في كتابه عقيدة السلف واصحاب الحديث - 00:31:34ضَ
يقول يرون الكفة اي السلف يرون الكف عما شجر بين اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وتطهير الالسنة عن ذكر ما يتضمن يتضمن عيبا لهم ونقصا لهم ويرون الترحم على جميعهم والموالاة - 00:31:54ضَ
لكافة والموالاة لكافتهم. ولذلك نقول ان الاصل فيما حصل بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم من خلاف واختلاف وقتال وغير ذلك الاصل فيه هو السكوت ولا يجوز ان يكون مادة للالسنة والاحاديث والمجالس - 00:32:10ضَ
ولا يسار الى شيء من ذلك وهو ذكر تلك الاحداث والكلام فيها الا بضوابط ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى منها ثلاثة وهي الضرورة الشرعية انه لا يتكلم فيها الانسان الا - 00:32:30ضَ
المضطر في الكلام فيها. والا فهو آآ سلامة من ذلك وفي عافية تلك امة ادخلت لها ما كسبت ولكم ما كسبتم ولا تسألون عما كانوا يعملون. فالله سبحانه وتعالى عافانا من ذلك - 00:32:47ضَ
فلا يتحدث الانسان فيها الا لضرورة مثل حديث جاء لابد من فقهه وفهمه والتعليق عنه او غير ذلك من الامور. والامر الثاني ان يكون بعلم لا يتكلم مجرد ما ذكرت من روايات تاريخية لازمة ما لها ولا خطام فهذه لا تنفع ولا تغني من الله شيئا ولا تنفعك غدا يوم القيامة - 00:33:07ضَ
لابد ان يكون ذلك عن علم لا بظن او تخرص او تخمين ونقيس القوم على اه يعني ما نراه نحن او ما نتصوره نحن من اه يعني امور اه لا تليق بمثل ذلك المقام - 00:33:27ضَ
والامر الثالث ان يكون بعدل لا يتكلم الا بظرورة وان يكون بعلم وان يكون بعدل لا بظلم وجور الامام الذهبي رحمه الله تعالى زاد على هذه الضوابط قال اه زاد عليها الاثنان قال الا يكون امام العامة - 00:33:45ضَ
لان العامة لا يستوعبون هذا ولا يحتاجون الى مثل هذا وقد يفهمونه على خلاف المقصود والامر الثالث الا يكون مع اهل الاهواء لان اهل الاهواء يستثمرونه ويوظفونه لمآربهم واعراضهم فلا يتحدث - 00:34:05ضَ
عما شجر بينهم الا بمثل هذه الضوابط والضرورة الشرعية بعدل الا يكون بين العامة الا يكون بين اهل الاهواء الذين يوظفونه في الطعن في هذا الدين وحملته وهذه بعض الضوابط التي يجب على المسلم - 00:34:20ضَ
ان يتحلى بها وان يلتزم بها في ما وقع وورد وذكر من ما شجر بين الصحابة رضوان الله تعالى عليهم اجمعين. اه نهاية المحاضرة الى ان نلتقي نستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه - 00:34:41ضَ
ونقول ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ربنا انك رؤوف الرحيم سبحانك اللهم وبحمدك اشهد ان لا اله الا انت استغفرك واتوب اليك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته - 00:35:00ضَ
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد سيدتنا الصحيحة فطرة تنفي الشكوك بواضح البرهان. بشرى لنا زادنا كاذبين - 00:35:15ضَ
بالعلم كالازهار في البستان - 00:35:55ضَ