التفسير - الدورة (2) المستوى (4)
المحاضرة 24 - التفسير - الدورة (2) المستوى (4) - د. قشمير محمد القرني - برنامج أكاديمية زاد
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد الحمد لله رب العالمين احمده سبحانه وتعالى حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه - 00:00:00ضَ
ثم الصلاة والسلام الاتمان الاكملان على خيرة خلق الله اجمعين سيدنا وحبيبنا ونبينا محمد وعلى اله واصحابه الى يوم الدين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم - 00:00:57ضَ
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما ما شاء الله كان ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا - 00:01:16ضَ
اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا ومرحبا بكم في هذا اللقاء المتجدد - 00:01:34ضَ
وفي حلقتنا الاخيرة التي نتحدث فيها باذن الله عز وجل مكملين لما سبق بيانه من تفسير لسورة الفلق ثم نختم باذن الله تبارك وتعالى بالحديث عن سورة الناس ايها الكرام - 00:01:54ضَ
وصل بنا الحديث في الحلقة السابقة من سورة الفلق الى قول الله تبارك وعز وجل ومن شر النفاثات في العقد قال الله تبارك وتعالى في اول هذه السورة قل اعوذ برب الفلق - 00:02:19ضَ
من شر ما خلق ومن شر غاسق اذا وقب ومن شر النفاثات في العقد وقلنا ان المراد بالنفاثات اما الساحرات واما هذه الانفس هذي المراد الانفس لاولئك السحرة من الرجال او - 00:02:38ضَ
من النساء والنفس هو النفخ مع شيء من الريق النفاثات المراد بالنفث النفث هو ذلك الهواء الذي يخرج من الفم النفخ مع شيء من الريق. فان كان لا ريق فيه فهو النفخ - 00:03:00ضَ
وان كان كله ريق فهو التفل اذا النفس يستخدم يستخدم من قبل اولئك السحرة ليكون في العقد التي يعقدونها العقد التي يعقدونها كما فعلوا وبينا ذلك في اللقاء السابق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - 00:03:21ضَ
عندما سحروه كما ثبت في البخاري فانهم قد سحروه في مشط ومشاطة في بعض شعره احد عشر عقدة في كل عقدة يعني تعقد ينفذ فيها وفي كل عقدة ابرة وحلها صلى الله عليه وسلم بقراءة المعوذتين عليهما - 00:03:46ضَ
وبينا شيئا من هذا في اللقاء السابق مما يمكن ان يقال ايضا في هذا اللقاء ايها الاحبة الكرام ان النفس ليس خاصا بالسحرة ولهذا المؤمن لا يستعيذ بالله عز وجل في هذه السورة - 00:04:08ضَ
بمجرد النفث وانما هو يستعيذ بالسحرة الذين ينفثون سمومهم وشرهم ومكرهم وكيدهم في تلك العقد فليس المراد كما فهمه بعض اهل العلم ان المراد الاستعاذة بالنفث عموما ولهذا منعوا المؤمن ان ينفث في باب الرقية مطلقا هذا غير صحيح - 00:04:27ضَ
وانما المراد هذا النفث الذي يكون مصاحبا لتلك الانفس الخبيثة حال قيامها بذلك السحر حال عقدها لتلك عقد والا فالنفث في حد ذاته قد يكون في امر طيب كما كان يفعل - 00:04:51ضَ
عليه الصلاة والسلام قبل نومه فقد كان كما ذكرنا يجمع كفيه ويقرأ بالمعوذتين مع الاخلاص وينفث صلى الله عليه وسلم ويمسح وجهه رأسه ووجهه وما تيسر من جسده. وكانت تفعل هذا عائشة رضي الله عنها به. صلى الله عليه - 00:05:06ضَ
وسلم في مرضه الذي مات فيه فكانت تأخذ كفيه فتقرأ ما شاء الله ان تقرأ ثم تنفث ثم تمسح بيديه هو جسده عليه الصلاة السلام فالنفث لا حرج فيه انما المراد الاستعاذة من نفث اولئك السحرة عموما نفثهم الخبيث - 00:05:26ضَ
من تلك الارواح الخبيثة التي يراد به ومنها عقد السحر وعمله عياذا بالله. والسحر ايها الاحبة الكرام ننبه على ان منه سحر تخييل كما ذكر اهل العلم. وهو اكثره في حروق - 00:05:46ضَ
يعني ليس هناك تغيير في الحقائق وانما الحقائق باقية كما هي فيخيل للعين عكس الحقيقة يخيل للعين عكس الحقيقة وهذا الامر هو الذي جعل سحرة فرعون يتغيرون في لحظات فورا من الكفر الى الايمان - 00:06:03ضَ
وذلك انهم يعرفون معرفة تامة. ان السحر الذي صنعوه بايديهم عند لقائهم لموسى. كان سحر تخييل فقد جاءوا بحبالهم وعصيهم فلما القوها قال الله عنهم فخيل اليه خيل اليه من سحرهم انها تسعى - 00:06:33ضَ
فسحروا اعين الناس واسترهبوهم. في الحقيقة هي ما تسعى الحبال كما هي حبال والعصي كما هي عصي. ولكن مجرد تخييل. هذا الذي كان منهم. واما الذي كان من موسى عليه السلام - 00:06:53ضَ
فهو ليس تخييلا عند القائه للعصا. وانما هو قلب للحقيقة. فذات العصاة تتحول تحولا تاما من كونها عصا الى كونها حية تسعى فعرف السحرة بما يملكون من علم في السحر ان هذا لا يمكن ان يكون سحرا وانما هي معجزة من عند الله تبارك - 00:07:08ضَ
وتعالى فخروا لله تبارك وتعالى سجدا وقالوا امنا برب هارون وموسى هذا النوع الاول وهو اكثره من انواع السحر. وهناك نوع من السحر له حقيقة وله تأثير يمرظ. بل قد يميت الانسان - 00:07:33ضَ
عياذا بالله يمرظ بل قد يميت الانسان عياذا بالله وذلك ان السحرة قاتلهم الله عندهم نوع من الاتصال اعاذنا الله واياكم منهم بالشياطين والشيطان لكون الله تعالى جعل خلقه من نار عنده من الشفافية عنده من الخفة ما يستطيع به ان يدخل داخل الانسان - 00:07:53ضَ
فيجول في جسد ابن ادم تجول في جسد ابن ادم ويصنع به ما مكنه الله تبارك وتعالى منه بامره تبارك وتعالى فان الشيطان كما ثبت في الحديث الصحيح صفية يجري من ابن ادم مجرى الدم - 00:08:17ضَ
فقد يأتي عياذا بالله الى بعض الاعصاب في الجسم يوقف حركتها مما يؤدي الى عاهة عند هذا الانسان او عقم عند هذه المرأة او عدم استطاعة الزوج قربان هذه المرأة او احيانا ربما كما في التخييل يتصور في صورة سيئة - 00:08:38ضَ
وجه المرأة لزوجها بمظهر قبيح الى غير ذلك من انواع الامكانيات التي اعطاهم الله تبارك وتعالى اياها وما هم بضارين به من احد الا باذن الله. اذا له منه تخييل وهو اكثره - 00:08:58ضَ
ومنه حقيقة وتأثير قد يمرض وقد يميت الانسان وللحديث عن السحر مباحث كبيرة جدا نكتفي الى هذا الحد ونسأل الله لنا ولكم التوفيق ونخرج للفاصل ان شاء الله هل انت حريص على تصحيح عباداتك - 00:09:13ضَ
هل ترجو ان يتقبلها الله؟ اطلب العلم اذ لا تصح العبادة الا به قال تعالى والمؤمنات. وشرط قبول طلب العلم الاخلاص فيه بالا تريد به الا وجه الله. قال تعالى - 00:09:45ضَ
وبالاخلاص ترزق صحة الفهم وقوة الاستنباط قال صلى الله عليه وسلم من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين وبالاخلاص يذعن المتعلم للحق ويقبل النقد. قال الذهبي علامة المخلص انه اذا عاتب لا يبرئ نفسه - 00:10:17ضَ
بل يعترف ويقول رحم الله من اهدى الي عيوبي ويجب ان يتوفر الاخلاص في التعلم والتعليم والتأليف قال ابو داوود الطيالسي ينبغي للعالم اذا حرر كتابه ان يكون قصده بذلك - 00:10:44ضَ
نصرة الدين لا مدحه بين الاقران لحسن التأليف. فاخلص النية واحذر من فسادها. كطلب العلم لاجل المال والثروة. او الجاه والشهرة او المراء والجدل. فان ذلك يفسد العمل. قال تعالى - 00:11:01ضَ
اما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا الحمد لله. مرحبا ايها الكرام. عدنا اليكم وكنا قبل الفاصل نتحدث عن سورة الفلق وعن الاية الرابعة على الاخص وهي قول الله تبارك وتعالى ومن شر النفاثات في العقد. ثم ختم الله تبارك وتعالى هذه السورة بقوله ومن شر حاسد - 00:11:23ضَ
اذا حسد الحسد ايها الاحبة الكرام هو تمني زوال النعمة عن الغير تمني زوال النعمة عن الغير هذا البلاء هذا الداء موجود في غالب الناس اعني الحسد ولهذا يقال ما خلا جسد من حسد - 00:12:06ضَ
ولكن من الناس من يوفقه الله تبارك وتعالى هذا الحسد الموجود فيه ومن الناس عياذا بالله من يسترسل فيستخدم هذا الخبث الموجود في باطنه الى اذية فيخرجه في اذية الاخرين - 00:12:32ضَ
ولهذا الله عز وجل هنا علمنا اننا في الاستعاذة نستعيذ من شر الحاسد متى اذا حسد اذا حسد اي حالة وقوع الحسد منه والحسد الذي يخرج من الانسان في تمنيه يعني اذا اذا نظر الانسان - 00:12:55ضَ
فرأى عند غيره نعمة من النعم هو يفتقدها مثلا اعطاه الله شيء من الجمال. اعطاه الله شيء من المال. اعطاه الله شيء من الولد. اعطاه الله نعمة من النعم شيء من العلم. من طلاقة اللسان الى غير ذلك - 00:13:16ضَ
فينظر اليها نظر الحاسد يعني ايش؟ يعني يتمنى زوال هذه النعمة عن الاخرين. ثم يرسل هذا السم زعاف موجود في نفسه هذا النتن هذا الخبث الذي كان الواجب ان يكبته - 00:13:30ضَ
فلا يخرجه يخرجه كأنه السهام المرسلة الى هذا الشخص المحسود الذي يتمتع بتلك النعم بهدف حرمانه من تلك النعم التي من الله تبارك وتعالى بها عليه ولا شك ان هذا بينه وبين الغبطة فرق كبير جدا فالغبطة امر محمود - 00:13:47ضَ
ان ترى النعمة عند الغير ثم تتمنى ان يكون معك مثل هذه النعمة دون ان تتمنى زوال هذه النعم عن اخوانك المسلمين. فالغبطة محمودة اما المذموم هو الحسد. ثم يزداد اذى ويزداد - 00:14:11ضَ
شرا ويزداد سوءا اذا اخرج هذا الحاسد حسده في صورة تلك السهام المسمومة التي ينقض بها على ذلك المحسود فقد تكون سببا في هلاكه وسببا عياذا بالله في دماره وهذا امر مسلم وقد جاءت به - 00:14:25ضَ
الشريعة وقد حذر منه النبي صلى الله عليه واله وصحبه وسلم. ولهذا امرتنا الشريعة امرت الشريعة المسلم الذي يعلم من نفسه مثل هذه الامور اذا رأى ما يعجبه فليبرك اذا رأى احدكم ما يعجبه عند اخيه فليبرك يعني يقول بسم الله ما شاء الله تبارك الله لا قوة الا بالله فان هذه الامور - 00:14:45ضَ
تصرف باذن الله عز وجل اصابة الشخص الاخر بما ربما يكون قد خرج منك في اذيته فاذكر الله اذكر الله تبارك وتعالى ذكرك لله بما ذكرنا وما قلنا قبل قليل يكون صارفا لاصابة هذا المسلم - 00:15:11ضَ
بمثل هذه الاذية القصص والاحاديث في هذا كثيرة لكن المجال ليس مجال بسط في هذه الحلقة ونكتفي الى هنا في حديثنا عن سورة الفلق ونبدأ الحديث باذن الله تبارك وتعالى - 00:15:34ضَ
عن سورة الناس ايها الكرام سورة الناس هي اخر سورة من سور القرآن الكريم هي ثان المعوذتين التي ذكرنا فضلهما في الحلقة السابقة ولهذا يعني مد بنا اللقاء في الحلقة الاخيرة هذي - 00:15:51ضَ
الكلام عن سورة الفلق لان سورة الفلق وسورة الناس بينهما ارتباط الصورتين تسميان بالمعوذتين فهذه المعوذة الثانية اعني سورة الناس وهي كذلك يقال فيها من ناحية المكي والمدني ما ذكرناه هناك سابقا - 00:16:13ضَ
في الحلقة السابقة فليراجع في مكانه وسورة الناس ست ايات ست ايات وكلماتها عشرون كلمة واما حروفها فسبع وسبعون حرفا ابتدأ الحق تبارك وتعالى هذه السورة كذلك بقوله قل كما هو الحال في سورة الكافرون والاخلاص - 00:16:34ضَ
والفلق هذه السورة الرابعة يقول الله تبارك وتعالى فيها لنبيه صلى الله عليه وسلم قل وما قلناه هناك من دلالة على ان هذا القرآن ليس من كلام النبي وانما هو من كلام الله وافادته هذه الكلمة قل نقوله ايضا هنا - 00:17:04ضَ
قل بعد قل اعوذ برب الناس ايها المبارك سورة الفلق الله عز وجل فيها استعاذ في البداية برب الفلق من عدة شرور فاستعاد هناك برب الفلق من شر ما خلق ثم فصل هذه الشرور من شر غاسق اذا وقب من شر النفاثات في العقد ومن شر حاسد اذا حسد - 00:17:24ضَ
هنا على العكس تماما يستعيذ المؤمن بالله تبارك وتعالى في ربوبيته وملكه والهيته من شر شيء واحد من شر شيء واحد وانظر والله اعلم الى هذا هذه المناسبة بين اول سورة في القرآن واخر سورة في القرآن. اول سورة في القرآن سورة - 00:17:51ضَ
الفاتحة عمدتها الاستعانة بالله تبارك وتعالى في عبادته تماما وفي كل امر من الامور اياك نعبد واياك نستعين سورة الناس التي هي اخر سورة في القرآن عمادها على الاستعاذة. فالعبد بين استعانة بالله - 00:18:18ضَ
عز وجل لطلب الخير الاستعانة هي طلب الاعانة من الله عز وجل في امور الخير وفي امور البر عامة والاستعاذة لاحظ هي اللجوء والاعتصام بالله عز وجل من الشرور فكان في فاتحة الكتاب استعانة بالله عز وجل. طلب العون منه في كل خير - 00:18:42ضَ
وهنا اللجوء والاستعاذة به من كل شر فانظر الى الى روعة الاستفتاح والاستهلال في الفاتحة وروعة الختام في اخر سورة في سورة الناس قل اعوذ الجأ واعتصم بمن قال برب الناس - 00:19:06ضَ
فبدأ تبارك وتعالى بذكر الربوبية الرب هو المربي لخلقه الذي يربيهم تبارك وتعالى بنعمه العظيمة فبدأ بالربوبية واخر الالوهية. وذاك هو استدلال القرآن. فان توحيد الربوبية يستلزم توحيد الالوهية يا ايها الناس اعبدوا ربكم من هو؟ الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا الى اخره - 00:19:27ضَ
فهذه الخصائص من خصائص الربوبية يستدل بها او تستلزم من العبد ان يعبد هذا الذي رباه بهذه النعم المتكررة. فبدأ عز وجل بالربوبية قل اعوذ بربي ولاحظ برب الناس مع ان الله رب العالمين - 00:20:01ضَ
والعالمين كل ما سوى الله عز وجل. لكن هنا يقول برب الناس ليش قالوا في هذا التشريف لجنس الانسان تشريف بجنس الانسان مع ان المكلف والذي ايضا سيقرأ هذه الايات الانس والجن فكلهم مكلفين - 00:20:23ضَ
ولكن ذكر الانس هنا قالوا هذا من باب التشريف لهذا الخلق الذي خلقه الله تبارك وتعالى بيده فخلق الله تبارك وتعالى ادم بيده عز وجل ونفخ فيه من روحه واسجد له ملائكته المسبحة بقدسه - 00:20:44ضَ
قل اعوذ برب الناس اذا انا التجئ اعتصم بمن بمن اعوذ والوذ والتزم نلتجئ برب الناس الذي هو ايضا ملك الناس طيب اليس من اليس الملك من الربوبية الجواب بلى - 00:21:04ضَ
ربه سبحانه وتعالى الخالق المالك المدبر الرب تبارك وتعالى هو الخالق المالك المدبر فعم في الاية الاولى وخص في الثانية لماذا؟ سنعرف ان شاء الله بعد الفاصل فارق كبير بين من يسافر لنزهة سياحية او لمشاهدة مباراة. وبين من يسافر لطلب العلم - 00:21:27ضَ
فالرحلة لطلب العلم موصلة الى سعادة الابد قال النبي صلى الله عليه وسلم من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا الى الجنة وبالرحلة يلقى الطالب العلماء وينوع المشايخ ويقارن بين المناهج ويجدد نشاطه ويزيد خبرته - 00:22:09ضَ
قال الشعبي لو ان رجلا سافر من اقصى الشام الى اقصى اليمن فحفظ كلمة تنفعه رأيت ان سفره لا يضيع وهل من شيء اشرف من العلم يرحل في طلبه؟ وقد رحل موسى عليه السلام في ذلك رحلة شاقة - 00:22:34ضَ
ابلغ مجمع البحرين او امضي حقبا ورحل الصحابة والعلماء من بعدهم في طلب العلم المسافات حتى سافر بعضهم شهرا في طلب حديث واحد. وقطع بعضهم في طلبه اكثر من خمسة الاف كيلو. سيرا على قدميه - 00:22:55ضَ
فان عجزت عن الرحلة في طلب العلم فلا اقل من التعلم عبر الشبكات والشاشات. قال النبي صلى الله عليه وسلم سددوا وقاربوا والقصد القصد تبلغ الحمد لله. مرحبا ايها الكرام - 00:23:21ضَ
عدنا اليكم بعد هذا الفاصل السريع الذي كنا قبله قد بدأنا الحديث عن سورة الناس ووصل الحديث بنا الى قول الله تبارك وتعالى في الاية الثانية ملك الناس قلنا الله تبارك وتعالى في الاية الاولى - 00:23:54ضَ
امرنا ان نستعيذ برب الناس ثم في الاية الثانية قال ملك الناس مع ان الرب هو سبحانه وتعالى الخالق المالك المدبر المتصرف في شؤون خلقه بل منك من الربوبية فلماذا خصه - 00:24:15ضَ
من بين صفاته او افعاله تبارك وتعالى الاخرى في الربوبية قالوا في ذلك نفت لهذا الانسان الذي يعيش في عالم فيه من الملوك المتصرفين في كل امر مما قد يخشاه - 00:24:33ضَ
فان من الانس ملوك وان من الجن ملوك ومردة ومما يخوف به السحرة واهل الشيطنة ملوك الجن ومردة الجن من هؤلاء فيذكرك الله تبارك وتعالى انه مهما بلغت سلطة وملك اولئك الملوك من الانس او الجن فان ملكهم جميعا تحت ملك الله عز وجل - 00:24:52ضَ
ملكهم جميعا تحت ملك الله تبارك وعز وجل فهو الذي بيده ملكوت كل شيء. تبارك وتعالى. ومهما تعاظم ملكها تلاقي انس كانوا او جن ومهما بلغت قوتهم وسلطتهم فهم تحت ملك الله وقهره وسطوته عز وجل وتبارك - 00:25:24ضَ
وتقدس اذا قل اعوذ برب الناس ملك الناس ايضا اله الناس الاله هو الذي تألهه القلوب يأله القلوب ذاك المعبود الذي يرغب اليه الخلق في حاجاتهم ويلوذ ويعوذ به الخلق - 00:25:46ضَ
خوفهم وشداتهم فهو المألوه تبارك وتعالى الذي تألهه القلوب الهي الناس ولاحظ لاحظ هذا التكرار الجميل قل اعوذ برب الناس ملك الناس اله الناس مع ان فيه شيء من الاسهاب. شيء من التكرار لكلمة الناس الا انها لا تثقل على ذلك السامع. بالعكس - 00:26:08ضَ
في جرس هذه الكلمة ووقعها على الاذان وعلى الاسماع لذة جميلة جدا تدل على عظيم بلاغة وبيان هذا الكتاب المنزل الذي هو كلام الله تبارك وتعالى. فمع كونه تكرارا الا انه لا يحدث مللا - 00:26:34ضَ
بل فيها من الجمال الشيء الكثير وهذا يعني مما مما يكون احيانا في كتاب الله تبارك وتعالى اعني هذا التكرار وليس فيه الا حلاوة السماء حلاوة السماع وجمال قرعه لاذان المستمعين - 00:26:53ضَ
طيب هذه الاستعانة بهذه الامور الثلاثة بربوبية الله وملكه والاهيته. من ماذا يا ربنا يستعيذ المرء؟ قال من شر الوسواس الخناس اذا انا استعيذ في هذه السورة من شر الوسواس - 00:27:12ضَ
الخناس الوسواس مادة وسوسة بمعنى قال العلماء هو يعني الهمس عن بعد شيء خفي فيه من الخفاء فيه من الدقة ما يكون ما يكون وسوسة للعبد ولاحظ كلمة وسوس تدل على شيء من التكرار فهو لا يمل كانه مرة ومرة ومرة ومرة الى غير ذلك - 00:27:34ضَ
اذا المراد بهذا الوسواس هو هذا الشيطان سماه الله تبارك وتعالى وسواسا لانه يوسوس لهذا الانسان. فقد ثبت انه عياذا بالله يضع على قلب الانسان فيشمه فيستطيع ان يميز الامر الذي به يقدر ان يغوي هذا الانسان - 00:28:07ضَ
الناس ليسوا سواء فمن الناس من قد يوسوس اليه فيكون اغواؤه في المال. ومنهم من يكون اخوانه اغواؤه في الجنس. ومنهم من يكون اقواؤه. بل منهم من يكون اغواؤه في زيادة العبادة - 00:28:33ضَ
حتى يقحمه في الغلو الشديد فيخرج عن المسار الصحيح فهو يختبر هذا العدو بمثل هذه الاعمال ما الذي يصلح لافساد هذا الانسان فيبدأ يوسوس به الى هذا الانسان. اذا من شر - 00:28:48ضَ
الوسواس قال الخناس والمراد بالخناس هنا الخنس هو الاختفاء او الذهاب وعدم البقاء فمع كونه يوسوس للانسان الا انه لا يبقى حال ذكر الله تبارك وتعالى فاذا ذكر الله تبارك وتعالى خنس - 00:29:07ضَ
دهب ورجع ولا يستطيع ان يستمر او ان يبقى في هذا المسار الذي يسير فيه لأن ذكر الله تبارك وتعالى يقمعه ويبعده باذن الله تبارك وتعالى اذا نحن نستعيذ بالله تبارك وعز وجل - 00:29:31ضَ
نستعيذ بالرب الملك الاله من شر الوسواس الخناس من شر هذا الشيطان الذي لا هم له الا اغواء بني ادم قال الله الذي يوسوس في صدور الناس هذا الشيطان هذا العدو - 00:29:50ضَ
دوره مهمته يوسوس يلقي هذه الكلمات التي تكون طريقا لاغواء الانسان. ثم قال الله في صدور الناس فيه هنا ظرفية في هنا ظرفية ثم قال في صدور الناس والحمد لله انه ما قال في قلوب الناس - 00:30:12ضَ
لان الصدر ظرف للقلب فمن رحمة الله تبارك وتعالى ان هذا العدو تكون وسوسته فقط في الصدر. في هذا التجويف الذي في وسطه هذا القلب او فيه وفي داخله هذا القلب - 00:30:36ضَ
ولكن من الناس من يستطيع ان يصل عدو الله الى قلبه بل والى ما هو اشد ونعوذ بالله واخبث من ذلك الى دماغي حتى يضع فيه من الامور ما لا يصدقها العقل. متى - 00:30:55ضَ
اذا ترك الانسان ذكر الله عز وجل وطاعة الله تبارك وتعالى. وسلم قياده لهذا العدو اللعين ووسوسة ابليس كما تكون في الصدر قد تكون احيانا عن بعد وهذه قدرة اعطاها الله تبارك وتعالى للشيطان - 00:31:09ضَ
ولهذا لما ذكر الله تبارك وتعالى ادم قال الله فوسوس اليه الشيطان لما كان ادم في الجنة ما استطاع عدو الله ان يدخل الى الجنة لتحريم الله عز وجل اياها عليه. ما الذي فعل؟ وسوسة عن بعد - 00:31:29ضَ
وهذي قدرة اعطاها الله تبارك وتعالى اياها. فهو عن بعد استطاع ان يرسل تلك الاشارات الى الى الى الى الى قلبه ليأكل من من تلك الشجرة اسأل الله ان يحمينا واياكم من كل سوء - 00:31:47ضَ
اذا هنا يقول الله تبارك وتعالى الذي يوسوس في صدور الناس ثم قال تعالى من الجنة والناس من الجنة والناس ذهب اهل التفسير فيها الى قولين منهم من قال لاحظ - 00:32:03ضَ
الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس اي انه شيطان يوسوس في صدور الجن الجن هنا المراد بهم الجن والناس عنده هذا العدو اللعين ابليس القدرة على الوسوسة في صدور الثقلين المكلفين من الجن والانس - 00:32:21ضَ
ومنهم من قال الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس اي ان الجن والانس كما ان من الجن شياطين يوسوسون فمن الانس شياطين يوسوسون لاحظ كما انه من الجن شياطين يوسوسون في صدور الناس - 00:32:46ضَ
كذلك من الانس. شياطين يوسوسون في صدور الناس. وقد يكون شيطان الانس اقوى واقرب من شيطان الجن فان شيطان الجن ان استعذت بالله عز وجل منه انس وفر وكلما ذكرت الله ابتعد عنك - 00:33:08ضَ
وربما شيطان الانس كلما ذكرت الله اكثر اقترب منك عدو الله هذا القول الثاني اذا على قولين منهم من قال الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس اي ان الشيطان يوسوس - 00:33:27ضَ
في صدر او في صدور الجن وفي صدور الانس والقول الثاني ان هؤلاء الموسوسين منهم من كان من الجن ومنهم من كان من الانس هذا ما تيسر اعداده وتهيأ ايراده - 00:33:41ضَ
في هذه الدورة المباركة وكان ختامها بفضل الله تبارك وتعالى هذه السورة سورة الناس نسأل الله تبارك وتعالى باسمائه الحسنى وصفاته العلا ان يجعل ما قلناه في موازين حسناتنا واياكم - 00:33:56ضَ
نسأله تبارك وتعالى ان يجعل ما قلناه في في في هذه الدورة كاملة في موازين حسنات الجميع ونسأله تبارك وتعالى ان يجعله يعني مما تبيض به وجوهنا ومما ييمن به كتابنا ومما تثقل به موازين - 00:34:12ضَ
ديننا والا يحرمنا اجره في حياتنا ولا بعد مماتنا انه ولي ذلك والقادر عليه وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين. والحمد لله رب العالمين يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته - 00:34:31ضَ
ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد للعلم كالازهار في البستان - 00:34:57ضَ