التفسير - الدورة (2) المستوى (4)
المحاضرة 9 - التفسير - الدورة (2) المستوى (4) - د. قشمير محمد القرني - برنامج أكاديمية زاد
Transcription
يا راغبا في كل علم نافع. ينمو العلم ويتقدم. بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم العلم الشرعي. اكاديمية زاد تحية للعلم كالازهار في البستان ان الحمد لله نحمده ونستعينه - 00:00:00ضَ
ونعوذ بالله من شرور انفسنا ومن سيئات اعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له واشهد ان محمدا عبده ورسوله. اللهم صل وسلم وبارك - 00:00:52ضَ
على عبدك ورسولك محمد وعلى اله واصحابه اجمعين سبحانك لا علم لنا الا ما علمتنا انك انت العليم الحكيم اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما. ما شاء الله كان - 00:01:13ضَ
ونعوذ بالله من حال اهل النار اللهم لا سهل الا ما جعلته سهلا وانت تجعل الحزن اذا شئت سهلا اللهم ارزقنا الاخلاص والتوفيق والقبول والعون انك ولي ذلك والقادر عليه - 00:01:32ضَ
ثم اما بعد ايها الاحبة الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحي اهلا بكم في هذا اللقاء المتجدد الذي نعيش واياكم فيه مع القرآن الكريم سائلين الله تبارك عز وجل - 00:01:52ضَ
ان يجعلنا واياكم من اهل القرآن الذين هم اهل الله وخاصته نعيش معكم ايام عاشر طلبة العلم في الحديث عن قصار المفصل واعني بها تلك السور القصار من الجزء الثلاثين من كتاب الله تبارك وتعالى - 00:02:11ضَ
وفي هذا اللقاء نحن مع سورة جديدة من السور المباركة وهي سورة العاديات سورة العاديات ايها الاحبة الكرام من السور التي اختلف في كونها مكية او مدنية فقال ابن عباس - 00:02:37ضَ
وطائفة من اهل التفسير انها من الصور المدنية واختار ذلك الطاهر ابن عاشور رحمه الله استنادا على ما روي في الاثر انه عليه الصلاة والسلام بعث سرية فتأخرت هذه السرية شهرا كاملا - 00:03:06ضَ
لم تعد فانزل الله عز وجل انذاك هذه السورة المباركة والاثر ضعيف واختارت طائفة اخرى ان هذه السورة من السور المكية ان هذه السورة من السور المكية وهو قول ابن مسعود وطائفة ايضا من اهل التفسير عليهم رحمة الله عز وجل - 00:03:30ضَ
والمتأمل في هذه السورة وما تحمله في ثناياها يظهر له والله اعلم ترجيح قول القائلين بانها من السور المدنية وذلك لذكر الله تبارك وعز وجل للخيل في اولها على الاختيار - 00:03:56ضَ
بان المقصود بالعاديات والموريات ان المقصود بها اه الخيل فان من الواضح انها تتحدث عن الخيل التي تغير في سبيل الله عز وجل. فلم يكن ذلك الا في العهد المدني حتى على القول بانها حتى على القول بانها تفسير العاديات - 00:04:20ضَ
بانها الابل فقد اوردوا ان ذلك المقصود بالابل تلك الابل التي تخرج للحج في سبيل الله عز وجل. ومع معلوم ايضا ان فريضة الحج انما فرضت في العهد المدني والله تبارك وتعالى اعلم - 00:04:48ضَ
ايات هذه السورة المباركة احد عشر اية واما كلماتها فاربعون كلمة واما عدد حروفها فمائة وثلاث وستون حرفا هذه السورة ايها الاحبة الكرام المتأمل فيها يجد انها قد قسمت الى ثلاثة اجزاء - 00:05:12ضَ
كل جزء منها يحمل وحدة موظوعية تختلف عن الاخرى ثم هي بعد ذلك تتسق اي هذه الثلاث المجموعات تتسق في وحدة واحدة من خلال هذه السورة الكاملة اعني سورة العاديات - 00:05:41ضَ
القسم الاول من هذه السورة المباركة هو القسم الذي اقسم الله تبارك عز وجل به سواء كان القسم باسم صريح واضح او كان القسم بفعل من الافعال بهذا الاسم السابق - 00:06:04ضَ
فقال تعالى والعاديات ضبحا الموريات قدحا. فالمغيرات صبحا. هذه الاسماء. ثم قال فاثرن به نقعا ووسطنا به جمعا هذه الخمس الايات كلها تمثل موضوع واحد وهو موضوع القسم الذي اقسم الله تبارك عز وجل به - 00:06:23ضَ
ثم كانت المجموعة الثانية وهي جواب القسم المقسم به اذ قال تبارك وتعالى ان الانسان لربه لكنود وانه على ذلك لشهيد وانه لحب الخير لشديد فهذه الثلاث الايات كذلك حملة جواب القسم الذي اقسم عليه قبل ذلك - 00:06:48ضَ
ثم كانت المجموعة الاخيرة القسم الاخير التي هي تمثل مجموعة الموعظة مجموعة موعظة خاصة ان يعظ الله تبارك وتعالى بها عباده المؤمنين يعظ الله تبارك وتعالى بها عباده المؤمنين ابتدأت هذه السورة بقول الله تبارك وتعالى والعاديات ضبحا - 00:07:19ضَ
والعاديات العاديات مأخوذة او هي جمع عادية العاديات جمع عادية كلمة او اسم العادية اخذ من العدو والعدو هو المشي او الجري السريع الركظ الركض فكل من جرى جريا سريعا - 00:07:51ضَ
من انسان او حيوان فان جريه السريع يسمى بالعدو يسمى بالعدو اي انه ليس اسما مختصا بالحيوان دون غيره ولهذا كان يعرف عند العرب حتى في الجاهلية الاربعة العدائين المشهورين - 00:08:25ضَ
الاربعة العدائون المشهورون كان يعرفون عند العرب قبل الاسلام. اذا العدو هو الجري او الركظ السريع والعاديات ضبحا. ما المراد بهذه العاديات هنا ايضا يختلف المفسرون رحمهم الله فذهبت طائفة - 00:08:45ضَ
من المفسرين بامامة عبدالله ابن عباس رضي الله عنه وارضاه الى ان المراد بالعاديات الخيل ان المراد بالعاديات الخير وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل من رضي بالله ربا حقت عليه طاعته وعبادته. قال تعالى - 00:09:10ضَ
ما فاعبده واصطبر لعبادته. والصبر على اداء الطاعات اكمل من الصبر على اجتناب المحرمات. وطاعة والله تحتاج الى انواع من الصبر. كالصبر على الاخلاص فيها ومدافعة دواعي الرياء والغرور. والصبر على الاتباع فيها - 00:09:51ضَ
وتكميلها والصبر على ترك التقصير فيها والابتداع والمداومة عليها وعدم الانقطاع. قال تعالى تأمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها. لا نسألك رزقا نحن نرزقك والعاقبة للتقوى. ومن صبر على الطاعة اثيب عليها عند العجز عن فعلها. قال صلى الله - 00:10:11ضَ
وعليه وسلم اذا مرض العبد او سافر كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا. والمداومة على الطاعة تقود الى حسن الخاتمة. فان الكريم قد اجرى عادته بكرمه ان من عاش على شيء مات عليه. ومن مات على شيء بعث عليه - 00:10:41ضَ
فيه فاصبر على طاعة الله حتى تلقاه. قال الحسن البصري رحمه الله ان الله لم يجعل لعمل المؤمن اجلا دون الموت. ثم قرأ الحمد لله. حياكم الله ايها الكرام. اهلا وسهلا - 00:11:01ضَ
عدنا اليكم بعد الفاصل وكنا قد بدأنا الحديث عن معنى العاديات. وقلنا ان اختيار ابن عباس رضي الله عنه وارضاه. وطائفة من تلاميذه من ائمة التفسير ان المراد بالعاديات هي الخيل التي تعدو في سبيل الله - 00:11:41ضَ
تركض الجهاد في سبيل الله تبارك وتعالى وقالت طائفة اخرى ان المراد بالعاديات هي الابل التي كذلك تخرج في سبيل الله. سواء كان خروجها في سبيل الله للجهاد كما وقع ذلك في غزوة بدر - 00:12:02ضَ
اذ لم يكن مع المسلمين في غزوة بدر الا فرسان ما كان معهم الا فرسين. فرس للمقداد وفرس للزبير وكل الخارجات معهم من البهائم كانت من الابل او كان هذا الخروج هذا العدو - 00:12:26ضَ
للانتقال الى الى الحج. وهو في سبيل الله عز وجل والعاديات ضبحا كنا وهذا القول الثاني ان المراد بالعاديات هي الابل هو قول علي رضي الله عنه وارضاه وهناك حادثة مشهورة - 00:12:47ضَ
وقعت وان كان الاثر فيه ضعف بين علي وبين ابن عباس رضي الله عنهما في هذه المسألة. فليراجع في مظانه على القول بان العاديات المراد بها الخيل وهو الاقرب والاظهر والله اعلم في تفسير هذه - 00:13:04ضَ
الاية فيكون معنى ظبحا قالوا الظبح هو صوت نفس الخيل في الحنجرة صوت نفسي هذه الخيل الحنجرة ومثل له ابن عباس رضي الله عنه وارضاه بقوله يعني عن الخيل وهي تقول - 00:13:28ضَ
هذا الخيل هذا الصوت التي تظهره الفرس في حال وفي وقت جريها وعدوها في سبيل الله تبارك وتعالى وعلى القول الثاني قول علي ومن قال بقوله ان المراد بالعاديات هنا الابل قالوا فالذبح هو مدها لعنقها اثناء عدوها - 00:13:52ضَ
مد الابل لاعناقها اثناء عدوها اذا هذا القسم الاول القسم الاول يقسم الله تبارك وتعالى فيه بالعاديات وكن الاظهر والله اعلم انها اي العاديات هي الخيل التي تعدو اي تركض ركظا سريعا - 00:14:18ضَ
وهي حال ركظها تخرج هذا الصوت صوت الحمحمة صوت الظبح. هذا النفس الذي يتردد في حنجرتها والعاديات ضبحا. ثم قال تبارك وتعالى بعد القسم الاول قال فالموريات قدحا الموريات ايضا جمع مورية - 00:14:43ضَ
والمراد به الايقاد او مثل ما نقول نحن في اللغة العامية وهي لها وجه ايضا في اللغة شب النار ايقاد النار اذا هذا الاراء الذي هو تفعله هذه الخيول عندما تقدح بحوافرها الصخور - 00:15:10ضَ
تقدح بحوافرها الصخور. اذا ركضت الخيل ركظا سريعا عدت عدوا سريعا فانها في حال عدوها يحتك حافرها في الحجارة ينتج عن هذا ينتج عن هذا القدح الذي هو اصطكاك او احتكاك الحافر بالحجر ينتج عنه ايقاد النار - 00:15:35ضَ
التي تظهر حال ركظ الخيل ركظا سريعا وعلى القول الاخر ان المراد بها الابل وحقيقة فيه شيء من التكلف في بيان معنى الموريات هنا عندهم قالوا المراد ان الابل اذا اسرعت عدت عدوا سريعا - 00:16:02ضَ
فانها بخفها تضرب الحجر فيصتك الحجر بحجر اخر فينتج عنه هذه الشرارة التي كانت قدح حجرين بعضهما ببعض. وهذا قول فيه تكلف من اجل ان يتناسب السياق. والاول والله اعلم اظهر - 00:16:22ضَ
رب اظهر واقرب وهو مما يرجح ان المراد بالعاديات وان المراد بالموريات هي الخيل كما ذكرنا. اذا الموريات الموريات المراد بهذا الامر هو هذا الايقاد لهذه الشرارة عند اصطكاك حافظ - 00:16:42ضَ
الخيل بالحجر والعاديات ضبحا فالموريات قدحا ثم قال تعالى فالمغيرات صبحا المغيرات صبحا ايضا المغيرات جمع مغيرة والمراد بها كذلك الخيل التي تغير على الاعداء في وقت الصبح وهو انسب الاوقات للاغارة على العدو. وهو الوقت الذي كان يختاره عليه الصلاة والسلام - 00:17:04ضَ
كان يصبح القوم كان صلى الله عليه وسلم اذا هجم على قوم صبحهم لان الهجوم على قوم او الاغاثة عليهم في وقت الظهر او في وقت اشتداد الظوء يشعر العدو بمجيئك وهجومك فيأخذ العدة لقتالك - 00:17:39ضَ
الهجوم كذلك في وقت شدة الظلام في الليل يجعلك انت المهاجم لا ترى هدفك الذي تريد ان تنقظ عليه. وانما اغارتك في وقت الصبح عند بداية هو ذلك الوقت الذي يكون فيه العدو في حال غفلة وهو كذلك في حال اقامته في حال - 00:18:01ضَ
عدم نظر صحيح لما هو ات بينما انت الذي يكون في خارج البنيان تستطيع ان ترى الاسفار وان ترى هدفك الذي تريد ان تنقظ عليه. اذا يقسم الله عز وجل ايظا بهذه المغيرات هذه - 00:18:26ضَ
التي تغير على الاعداء في وقت الصبح الذي هو افضل الاوقات وهو الوقت الذي كان يختاره عليه الصلاة والسلام للاغارة على عدو من الاعداء بعد ان اقسم عز وجل بهذه الاقسام الثلاثة بالاسماء لهذه الخيل او على القول الثاني للابل فاقسم بالعاديات ضبحا - 00:18:43ضَ
سبحانه وتبارك وتقدس بالموريات قدحا. واقسم بالمغيرات صبحا انتقل الى الافعال. وفي هذا نوع من يعني التنوع وشد يعني انتباه السامع ولو كانت كلها اسماء يعني مثل والنازعات غرقا والناشطات نشطا والسابحات سبعا. والمرسلات وغيرها اسماء متكررة جيدة وقسم يؤدي الغرض - 00:19:11ضَ
كان في هذا التغيير شيء من التشويق لاذن السامع فانتقل من الاسم الى الفعل. فقال تبارك وتعالى ايضا في موضع القسم قال فاثرن به نقعا فاثرنا به نقعا فاثرنا يعني الخيل - 00:19:38ضَ
فاثرنا اي الخيل على القول بان العاديات هي الخيل به الظمير هنا به قيل يعود قيل يعود على الحجر الذي اصتك حافرها فيه وقيل يعود على الحافر ذاته الذي هو حافر الخيل - 00:19:59ضَ
فاثرنا بهذا العدو اثرنا بهذا بهذه الاغارة اثرنا بهذا الاصتكاك الذي كان من حافريها بالحجر اثرن اي حركنا فالاثارة هي التحريك فاثرن به نقعا والمراد بالنقع هنا الغبار البراد بالنقع هي - 00:20:19ضَ
الغبار واسمع الى الى الى قول حسان عدمنا خيلنا ان لم تروها تثير النقع موعدها كداء يقول ذلك عند او قبل فتح مكة وقد كان ذلك بفظل الله تبارك وتعالى. اذا المراد بالنقع هو الغبار الذي تحرك - 00:20:44ضَ
اقدام الخيل او يحركه اصطفاك حوافرها. بهذه الحجارة فيثار ذلك الغبار ثم قال ايضا بالفعل الاخر قال اي الخيل ذاتها به جمعا فوسطنا به جمعا وللحديث بقية ان شاء الله بعد الفاصل - 00:21:05ضَ
يتميز الانسان عن سائر المخلوقات بالعقل. وباستخدامه في التفكر والتأمل يصل الى الحقيقة. فالتفكر عبادة عظيمة لانه موصل الى الايمان. قال جمع من الصحابة ان نور الايمان التفكر. وسئلت ام الدرداء عن افضل عمل ابي الدرداء - 00:21:29ضَ
فقالت التفكر والاعتبار. فيتفكر المؤمن في بديع صنع الله تعالى في الكون ليزداد عنده اليقين بعظيم بقدرة الله سبحانه ووحدانيته. قال شيخ الاسلام ابن تيمية النظر الى المخلوقات العلوية والسفلية على وجه التفكر - 00:22:01ضَ
والاعتبار مأمور به مندوب اليه. وحين يتفكر فيما يعبد من دون الله يتبين له ضعفه وعجزه تبرأوا من الشرك صغيره وكبيره. قال تعالى يا ايها الناس ضرب مثل فاستمعوا له ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا - 00:22:21ضَ
بابا ولو اجتمعوا له. وان يسلبهم الذباب شيئا يستنقذوه منه. ضعف الطالب والمطلوب. ويتفكر في القرآن الكريم ليفهمه ويعمل به. قال تعالى ويندب للمسلم ان يتفكر فيما يفيده وينفعه في - 00:22:51ضَ
دنياه واخرته فيقدم عليه ويفعله. وفيما يضره في دنياه واخرته فيجتنبه ويحذر منه. وفي حديث احرص على ما ينفعك. واستعن بالله ولا تعجز. وان يتفكر في شأن الدنيا والاخرة. في علم ان - 00:23:31ضَ
الدنيا قليل زائل. وان الاخرة خير وابقى. قال النبي صلى الله عليه وسلم والله ما الدنيا في الاخرة الا مثل ما يجعل احدكم اصبعه في اليم اي في البحر فلينظر بم ترجع - 00:23:51ضَ
حياكم الله ايها الاحبة اهلا وسهلا ومرحبا بكم عدنا اليكم بعد الفاصل الذي كنا نتحدث فيه عن القسم الاخير الذي اقسم الله تبارك وتعالى به في الخيل فقال عز وجل فوسطنا به جمعا - 00:24:11ضَ
فوسطنا اي بالخيل جمعا اي جموعا اعداء دموع الاعداء اي دخلت هذه الخيل فتوسطت جموع الاعداء ففرقتهم بفضل الله تعالى ومزقتهم شر ممزق اذا الحق تبارك وتعالى في هذه الخمس الايات - 00:24:41ضَ
يقسم بهذه الخيل التي كما ثبت في الحديث معقود في نواصيها الخير الى يوم القيامة يقسم تبارك وتعالى بهذا الخلق من خلقه الذي جعله عز وجل اداة ووسيلة للفرسان للمجاهدين في سبيل الله الذين يركزونها يقدمونها - 00:25:02ضَ
عليها يقتحمون بها صفوف الاعداء. لينالون من اعداء الله تبارك وتعالى. ذلك الاذى الذي يريده الله عز وجل فيهم والذي يريده الله عز وجل من المجاهدين في اعدائه تبارك وعز وجل - 00:25:29ضَ
واذا سمعت مثل هذه الايات والعاديات ضبحا فالموريات قدحا فان هو قسم النعم بهذه الخيل لكن الخيل لا تفعل ذلك لوحدها وانما هي تفعل ذلك بامر ذلك الفارس الذي يقودها والذي قد امتطى صهوتها وسار بها في سبيل الله تبارك وعز - 00:25:50ضَ
وجل والخيل كما تعلمون قد اخبر عليه الصلاة والسلام ان منها ما هو اجر وان منها ما هو وزر وان منها ما هو ستر كما ثبت ذلك في الصحيح عنه - 00:26:14ضَ
صلى الله عليه واله وصحبه وسلم ذلك العبد الذي يأتي بهذه الخيل فيربطها يهيئها يجهزها لتكون في اي لحظة منطلقة في سبيل الله تبارك وتعالى له في ذلك اجر بل حتى روثها الذي تخرجه له بها اجر فما بالك بعلفها وسقياها ما بالك بعلفها - 00:26:30ضَ
وسقياها وكل ذلك اشارة الى ما ذكره الله تبارك وتعالى صريحا في كتابه في الامر بالاستعداد للقاء العدو. فقال تعالى اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله - 00:26:56ضَ
وعدوكم اقسم الله عز وجل هذه الاقسام الخمسة ثم جاء جواب القسم بعد ذلك فقال تبارك وعز وجل ان الانسان لربه لك نود ان الانسان قالوا اي جنس الانسان جنس - 00:27:15ضَ
الانسان وقيل الانسان المراد به هنا انسان معهود وهو الكافر بشكل عام وقيل المراد بهذا الكافر كافر معهود وهو الوليد ابن المغيرة. اكثر المفسرين على ان المراد بهذا الانسان هنا هو الانسان الكافر - 00:27:38ضَ
فان الانسان الكافر قالوا لربه لكنود. لربه لكنود. وقالت طائفة كما قلنا ان المراد به جنس الانسان. فجنس الانسان الا من وفق واخلصه الله تبارك وتعالى بخالصة. فكان من اهل الصلاح والتقى فعرف نعمة الله عز وجل وشكرها. والا فان جنس - 00:28:00ضَ
الانسان كنود هنود قيل بمعنى جحود قيل بمعنى جاحود وجاء تفسير كنود في حديث لابي امامة ان الكنود هو ذاك الذي يمنع رفده ويحرم ضيفه ويضرب عبده وهذا ضعيف الحديث لا يثبت - 00:28:23ضَ
واكثر اهل التفسير والله اعلم على ان المراد بالكنود هو ذلك الانسان الجحود الذي يعيش ويتمتع بنعم الله تبارك عز وجل وهو جحود لنعمه عز وجل او هو على اقل تقدير ناس لشكر الله او متغافل عنه الشكر الذي يليق بنعم الله تبارك وتعالى - 00:28:46ضَ
المتتابعة على عبده. فهذا حال كثير من الناس للاسف. بل تجد ان بعض الناس قالوا يكون ممن من الله عز وجل عليه بالعلم فينسب ذلك الى جهده. او من الله عليه بالمال فينسب ذلك الى تحصيله. او من الله عليه - 00:29:17ضَ
الصحة والقوة فينسب ذلك الى نوع من من المحافظة منه. وكل ذلك وغيره من النعم. هي من فضل الله وكرمه الذي حبى به هذا المخلوق والانسان مع ذلك متنكر لنعم الله. متى يتذكر هذه النعم؟ يعني - 00:29:37ضَ
تذكر شكر هذا المنعم اذا ضاقت عليه الدنيا وادلهمت عليه الخطوب وزادت عليه المحن فانه يتذكر ذلك المنعم. فيلجأ اليه. فاذا كشف الله عز وجل عنه الضر اذا به يعود الى ما كان بل اسوأ عياذا بالله مما كان عليه. اذا جنس الانسان كنون - 00:29:57ضَ
جحود لنعم الله تبارك عز وجل التي اعطاه اياها وانه على ذلك لشهيد وانه الضمير هنا قيل يعود على هذا الانسان يعود على هذا الانسان فان الانسان شهيد على نفسه. كيف يشهد الانسان على نفسه؟ قيل المراد بها شهادة - 00:30:23ضَ
الاخرة فانه يشهد على نفسه في الاخرة بانه كان كنودا جحودا. وقيل المراد بها شهادة الدنيا فان الانسان حاله يشهد عليه حاله الذي ذكرناه قبل قليل من التنكر لنعم الله بلسان الحال يشهد على انه كنود - 00:30:48ضَ
يشهد على انه كنود. وقيل ان المراد بها شهادة الدنيا ومن الانسان نفسه. ولكن في حال الصفوة ورجوع التذكر والتبصر عند الانسان فان الانسان تأتيه ساعات ولحظات يرجع فيها الى ربه ويعود الى رشده فيتذكر انه - 00:31:11ضَ
مع الله عز وجل على غير سوية وانه ينبغي ان يكون اكثر شكرا واكثر اعترافا بنعم المنعم تبارك وعز وجل وقيل وانه على ذلك لشهيد الظمير يعود على الانسان لكنها شهادة الانسان على الانسان - 00:31:31ضَ
شهادة الانسان على الانسان فان الانسان يشهد على الانسان انه جحود. ترى احيانا بعض الناس يتحدثون يقول لك والله فلان لنعمة الله. متنكر لنعمة الله. كنود ها مع الله عز وجل جاحد لنعمه. فيشهد بعضهم على بعض - 00:31:50ضَ
وقيل ان المراد بالظمير وانه على ذلك لشهيد. الظمير هنا يعود على الله يعود على الله والاقرب من سياق الايات ان الضمير يعود على هذا الانسان الكنود ثم قال تعالى وانه لحب الخير لشديد. وانه اي هذا الانسان ايضا لحب الخير - 00:32:10ضَ
لا شديد والمراد بالخير المال هذا امر مشاهد. فما منا من انسان الا هو محب لهذا المال حبا جما كما قال تبارك وعز ولكنهم يفترقون عند هذا الحب الشديد في طرق تحصيله فمنهم من يحصله من طريق مباح حلال ومنهم - 00:32:36ضَ
من يحصله من الطرق الاخرى. اسأل الله ان يحمينا واياكم وان يعفو عنا وعنكم ثم انتقلت الايات الى المجموعة الثالثة منها وهي مجموعة الوعظ. فقال عز وجل افلا يعلم اي هذا الانسان - 00:32:59ضَ
اذا بعثر ما في القبور افلا يعلم يعني هذا الانسان اذا بعثر بعثر اي حرك حركت قلبت هذه التربة فاصبح عاليها سافلها وسافلها عاليها افلا يعلم اذا بعثر ما في القبور فاخرج الناس من قبورهم - 00:33:16ضَ
قبورهم فبدل ان كانوا في باطنها اصبحوا الان على ظاهر هذه الارض فبعثرت وحركت وقلبت. هناك في تلك اللحظات اذا بعث الناس بين يدي ربهم قال وحصل ما في الصدور حصل بمعنى جمع - 00:33:39ضَ
جمع ما في الصدور من خير وشر بين يدي الله تبارك عز وجل. واصبح ذلك الامر شاهدا عيانا يراه ابن ادم بين عينيه ولاحظ كيف يدقق ويؤكد الحق تبارك وتعالى على ما في الصدور. على ما في الصدور - 00:34:00ضَ
فضلا عما عملت او عما عملت الجوارح فانه سيجمع من باب اولى. ويؤتى به بين يدي العبد. فاذا كان ما في الصدر قد جمع خيرا او شرا وبان. فما بالك - 00:34:24ضَ
ما كان من الامور الظاهرة ثم قال عز وجل في ختامها ان ربهم بهم يومئذ لخبير هو سبحانه عز وجل الخبير باحوالهم. والذي يعلم مآل كل واحد منهم الى جنة او الى النار - 00:34:40ضَ
نسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يجعلنا واياكم من اهل دار السعادة وان يجنبنا واياكم طريق دار الشقاء انه سميع قريب مجيب الدعاء. والحمد لله رب العالمين. ينمو عني ويتقدم بتقنياته ومجالاته ومعه مطور ادواتنا في تقديم - 00:34:57ضَ
العلم الشرعي اكاديمية زاد للعلم كالازهر في البستان - 00:35:27ضَ