Transcription
اذا كان حب الهائمين من الورى بليلة وسلمى يسلب اللب والعقل. فماذا عسى ان يفعل الهائم الذي سرى قلبه شوقا الى الملأ الاعلى الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيد المرسلين وعلى اله وصحبه اجمعين - 00:00:00ضَ
احب لنا ان نطوف بقلوبنا في بعض شؤون الملائكة الكرام حتى تستأنس القلوب وحتى تزداد يقينا في ربها علام الغيوب سبحانه وبحمده عندما يطالعون هذا الخلق العظيم المبارك الطاهر النوراني. كيف يعبدون الله عز وجل؟ وكيف هي - 00:00:38ضَ
وكيف علاقتهم بنا بني ادم حتى نمتثل وحتى نكون في زمرتهم ومعيتهم لا كنا في عتمة الاسر في معية الشيطان الرجيم والعياذ بالله رب العالمين سبحانه وبحمده ملأ كتابه المجيد والنبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. في سنته الشريفة المباركة - 00:01:00ضَ
احاديث كثيرة وايات كثيرة عن الملائكة وقد اقسم رب العالمين سبحانه وبحمده على قول طائفة من اهل العلم بالملائكة فقال والنازعات غرقى والناشطات نشطا والسابحات سبحا السابقات سبق فالمدبرات امرا. وكل هذه من افعال الملائكة ونعوتها - 00:01:27ضَ
وهذا يدلك على عظم مكانتها عند رب العالمين سبحانه وتعالى. والنازعات غرقا تنتزع الارواح والناشطات نشطا تكون في نشاطها والسابحات سبحا تسبح فتسبق في السماوات والارض ما بين السماء والارض صعودا وهبوطا - 00:01:49ضَ
السابحات سبحا فالسابقات سابقا. تبادر الى امر ربها سبحانه وتعالى في قوة ونشاط ولا تلحق بها الشياطين ابدا. فالمدبرات امرا تدبر كثيرا من امر العالم علويه وسفليه بامر الله سبحانه وتعالى ان باتوا ورزقا - 00:02:15ضَ
واحياء وموتى كما في وظائفهم كثيرة حتى اذا جاء احدهم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون. ثم ردوا الى الله مولاهم الحق. حتى اذا جاء احدكم الموت حتى اذا جاء احدهم الموت - 00:02:36ضَ
توفته رسلنا وهم لا يفرطون فهذا من وظيفة الملائكة ايضا. والملائكة يتصورون احيانا في صور بني ادم. كما في سورة مريم على نبينا وعلى ابنها صلوات الله وسلامه قال رب العالمين واذكر في الكتاب مريم اذ انتبذت من اهلها مكانا شرقيا فاتخذت من دونهم حجابا - 00:02:51ضَ
اليها روحنا فتمثل لها. فجاء لها في سورة بشر فتمثل لها بشرا سويا تام الخلقة وهذا وهذه حاشية بعض الناس عندما يقول نخرج سويا ونرجع سويا يقصد معا فهذا من اللحن والخطأ الذي فشى وشاع بين الناس - 00:03:17ضَ
وانما السواء والسوي هو التام الخلقي. وقد جاء ذلك في نعت سيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه ذو مرة فاستوى وهو بالافق الاعلى ولا اريد التعرض لسيدنا جبريل الان على نبينا عليه صلوات الله وسلامه فان له مجالس - 00:03:38ضَ
لعظم شأنه وجلالة قدره على نبينا وعليه صلوات الله وسلامه. فالملائكة تتمثل في صورة بني ادم ايضا كان سيدنا جبريل على نبينا عليه صلوات الله وسلامه يجيء في سورة دحية الكلبي رضي الله عنه لجماله وسامته رضي الله عنه وارضاه. وكذلك - 00:03:58ضَ
كان يأتي في سورة اعرابي كما في حديث اول حديث في صحيح مسلم هو حديث ما الايمان؟ ما الاسلام؟ ما الايمان؟ ما الاحسان؟ من حديث سيدنا عبدالله بن عمر رضي الله عنهما - 00:04:18ضَ
فالملائكة هكذا وهي تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم. فانظر صحبتك ورفقتك انظر صحبتك ورفقتك. النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم لطهارة قلبه عليه صلوات الله وسلامه. وكان ينهى من اكل ثوما او بطرا - 00:04:30ضَ
ان يقرب المسجد فجاء بعض الصحابة وقد كان اكل وقالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاهدنا الجوع يعني ليس هنالك الا هذا قال من اكل من هذه الشجرة الثوم او البصل فلا يقربن مسجدنا لماذا ما تعليل ذلك - 00:04:48ضَ
فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو ادم وعندما كان سيدنا صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم ضيفا على سيدنا ابي ايوب الانصاري رضوان الله عليه وهنيئا له هذا الجوار المبارك - 00:05:07ضَ
كان اذا ارسل اليه طعاما فيه ثوم او كراث او بصل لم يأكل منه النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم واشار عندما سأله سيدنا ابو ايوب رضي الله عنه الى نفس العلة فقال اني - 00:05:23ضَ
اناجي من لا تناجي وقبل ان استأنف هذا السرد لابد ان تعلم ها هنا ان في هذا دلالة عظيمة على شدة حب النبي صلى الله عليه وسلم لله رب العالمين ولكلام رب العالمين - 00:05:39ضَ
حيث يكون مهيئا دائما لتلقي الوحي ولزلك ورد انه صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم كان يديم النظر يكثر النظر الى السماء عليه صلوات الله وسلامه تلك من العبادات المغفور عنها - 00:05:56ضَ
ادامة النظر الى السماء قال اهل العلم في شرح الحديث وهذا تهيئا انتظارا لما يوحى اليه وشوقا الى الملأ الاعلى فكان النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم شديد الشوق - 00:06:13ضَ
شديد الشوق الى ما يتصل بربه سبحانه وبحمده يستكثر من زيارة سيدنا جبريل وسيأتي معنا هذا ان شاء الله رب العالمين. وكان يقول للصحابة رضي الله عنهم تقدموا وخلوا ظهري للملائكة - 00:06:31ضَ
على نبينا وعلى ال بيته صلوات الله وسلامه. وكذلك كان العلماء يختلفون عندما تكلموا في حديث امنا رضي الله عنها رضي الله عنها في الصحيح كاني انظر الى وبيس الطيب في مفرق رأس النبي صلى الله عليه - 00:06:48ضَ
اله وصحبه وسلم بعدما احرم عليه صلوات الله وسلامه فقال العلماء هذا فيه اشارة الى شدة حب النبي صلى الله عليه وسلم للطيب وانه كان يستكثر منه قبل ان يحرم. عليه صلوات الله وسلامه بحيث - 00:07:05ضَ
تبقى اثار هذا الطيب في رأسه المبارك صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم. وقال بعض اهل العلم وهذا هو الشاهد هذه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم انه اذا احرم لم يحرم عليه ان - 00:07:21ضَ
ان يمس طيبا. لماذا؟ قالوا لشدة حبه الطيب ولحب الملائكة الملائكة تحب الطيب احب الاماكن الطاهرة ولذلك تحب المساجد وعمارها وتحب مجالس الذكر وتأنس بها وتحب سماع القرآن كما في حديث سيدنا اسيد بن حضير رضي الله عنه عندما كان يقرأ - 00:07:34ضَ
فتدنو ظلة فيها امثال المصابيح. فاذا امسك خشية على ابنه يحيا وقد كانت تجاوره فرس صعدت فاذا قرأ دنت فذهب الى النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وآآ اخبره بشأنه ذلك فقال - 00:07:57ضَ
سيد بن حضير فهذه الملائكة هذه السكينة دنت لسماع تلاوتك واخبرنا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عن هذه الخصلة الشريفة التي ينبغي ان ننافس الملائكة فيها نسأل الله عز وجل ان يذهب عنا هذا الوضر الذي علق بكثير من النفوس - 00:08:18ضَ
ان تكون بعيدة هاجرة كلام الله عز وجل فتعنكب الحياة تكون آآ خيوط العنكبوت لا اثر فيها لحياة وشعث وواهن وهشة وضعيفة ليست متماسكة. لماذا لانها لم تبنى على اساس الوحي - 00:08:41ضَ
اخبرنا النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم بهذا قال اذا قرأ الانسان القرآن يدنو الملك حتى يضع له في في علفي القارئ حبا للقرآن وقد قال الامام ابن الصلاح رضوان الله عليه - 00:09:05ضَ
قد بلغنا ان الملائكة لم ييسر لها تلاوة القرآن فهي تحب سماعه من بني ادم فهذا مما ينبغي في صحبة اولئك الابرار وانا عليكم لحافظين كراما كاتبين فاذا كان عليك حافظ كريم - 00:09:23ضَ
ينبغي ان تكون كريم الشمائل كريم السر. وان تستحي من صحبة هذه الملائكة. وان تكون طاهرا في ثوبك طاهرا في بدنك طاهرا في رائحة فمك طاهر القلب طاهر السريرة وتكون كما كان السلف يتفاعلون مع هذا كما سيأتي معنا ان شاء الله رب العالمين في صفة ثمار - 00:09:44ضَ
هذه المعية المباركة على اهل العرفان من الصالحين من اولياء الله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا والحمد لله - 00:10:08ضَ