فوائد من محاضرة (مقتل الحسين رضي الله عنه والحقائق الغائبة)
الوالي الغشوم عبيد الله بن زياد قاتل الحسين | الشيخ عبد الله العنقري
Transcription
ذاك الامير الظالم المتعنت عبيد الله بن زياد. فان الامير على الكوفة قبله هو النعمان بن بشير الذي تقدم انه استصعب التعرض لمسلم ابن عقيل فعزله ويزيد وولى عبيد الله هذا المشهور بالظلم والتهور في ولايته للبصرة - 00:00:00ضَ
فضمت اليه الكوفة ليكون اميرا عليها فيقوم بالمهمة العفنة. التي لم يكن ان بالامكان ان يقوم بها اهل التقوى كالنعمان بن بشير. فلم يوجد لمهمة الظلم هذه اقرب من هذا الوالي الغشور. هذا من جهة ومن جهة اخرى فان تعنت ابن زياد ورفضه الحلول الثلاثة التي عرضها الحسين لانهاء الموضوع - 00:00:17ضَ
واصراره على اهانة الحسين وسعيه بتعقيد الموضوع وانما اراد بكل هذا التقرب الى يزيد ابن معاوية. والتزين عنده باظهار الولاء لاعمى له. ويدلك على مدى تجبر هذا الظالم انه جاء للحسين جيشا كبيرا بالالوف لا يقارن بعدد من كانوا مع الحسين. وقل مثل هذا في تهديد ابن زياد امير الجيش عمر بن سعد بالقتل ان لم يسارع الى - 00:00:37ضَ
تنفيذ امره بالشروع في قتال الحسين. حتى لا تتحقق فرصة لمفاوضة يمكن ان يوجد خلالها مخرج للموضوع سعيا من ابن زياد في التشديد على الحسين رضي الله عنه بكل سبيل. كل هذا يدل على مدى تجبر هذا الامير وعدم رعايته حق قرابة النبي صلى الله عليه وسلم وحق صحبة الحسين. فان الحسين قد - 00:01:03ضَ
حاز على شرف القرابة والصحبة معا. وكل منزلة منهما تستدعي رعاية الادب معه. ومما يوضح ما في هذا الوالي من الشر جرأته على قتل مسلم ابن عقيل على تلك الهيئة الشنيعة مع ان مسلما قد امنه الذين ارسلهم ابن زياد للقبض عليه. خاصة وان مسلم ابن عقيل من ال بيت النبي صلى الله عليه وسلم - 00:01:23ضَ
فكان ينبغي ان يرقب فيه قرابته للنبي صلى الله عليه وسلم كما قال ابو بكر رضي الله عنه. ارقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في ال بيته. والله لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم احب الي ان اصل من قرابة رواه البخاري - 00:01:43ضَ
لكن من لم يرعى قرابة الحسين فلن يرعى قرابة ابن عمه مسلم. وهكذا يكون ولاة الجور والظلم. لا يعرفون لذي فضل فضله. ولا ينظرون الا النظرة التي ترسخ في الناس الرعب والخوف منهم. ويبقى في امر ابن زياد ايها الاخوة موطن عبرة لابد من التنويه اليه - 00:01:58ضَ
وهو انه ذاق الكأس المرة التي جرعها غيره في الدنيا. فقد انتقم الله منه واذاقه الرعب الذي اذاقه الناس. ودخل في مذلة الهرب والاختفاء الى ان قتل متى؟ في نفس اليوم الذي قتل فيه الحسين رضي الله عنه. وهو العاشر من المحرم والله عزيز ذو انتقام - 00:02:16ضَ