التفسير الفقهي - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ترك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب الباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة القرآن الكريم انك من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور - 00:00:00ضَ
سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فاسأل الله جل وعلا ان يوفقنا واياكم لخيري الدنيا والاخرة. هذا لقاء جديد نتدارس فيه - 00:00:41ضَ
شيئا من تفسير ايات كتاب الله الفقهي في اوائل سورة البقرة وكنا قد تكلمنا عن شيء من ما احتواه قوله تعالى ويقيمون الصلاة من الاحكام وفي هذه الاية دلالة على وجوب المحافظة - 00:01:07ضَ
على الصلوات المفروضة ووجوب المداومة عليها فان القيام بالشيء الاستمرار فيه. ولذا قال تعالى قائما بالقسط ان يستمر في اقامة العدل ولا يفعل غيره ومما يؤخذ من هذه الاية مشروعية صلاة الجماعة فانه اظاف الفعل الى المجموع في - 00:01:31ضَ
يقيمون الصلاة و الى بان الاية تدل على وجوب صلاة الجماعة. وقد وردت ادلة متعددة تدل على ايجاب بهذه الصلاة كما سيأتي في قوله جل وعلا واركعوا مع الراكعين واما قوله تعالى ومما رزقناهم ينفقون - 00:02:01ضَ
هذا ايجاب النفقة التي تتعلق بذمة الانسان ويدخل في هذا الزكاة. فان الزكاة واجب شرعي لا يجوز لاحد ان يفرط فيه وفي هذه الاية دلالة على ان الرزق من عند رب العزة والجلال - 00:02:29ضَ
وانه المتفضل سبحانه ما ينزله على العباد مما يحتاجون اليه من الارزاق مما يشعر بانه لا يجوز ان ينسب الانسان الى نفسه نعم الله التي وصلته كما قال قارون انما اوتيته على علم عندي فعاقبه الله عز وجل بان خسف به وبداره - 00:02:54ضَ
ارض وفي هذه الاية ان العبادة يملكون الاموال التي تكون بين ايديهم بسبب مشروع فان الله جل وعلا قد امتن بكونه قد رزق العبادة هذه الاموال. فقال ومما رزقناهم والرزق يراد به العطاء - 00:03:24ضَ
وحينئذ هذا يدلنا على وجوب شكر الله عز وجل على هذه النعمة. كما قال تعالى كلوا من رزق ربكم واشكروا له. بلدة طيبة ورب غفور و في قوله ومما رزقناهم ينفقون يدل على ان المشروع الا يخرج الانسان جميع ماله في هذه النفقات - 00:03:52ضَ
وانما يخرج بعضه لان قوله ومما مشتملة على من التي تفيد التبعير وما التي هي اسم موصول مما يدل على ان المراد جزء مما رزق العبد لا جميعه. وفي هذه الاية اشارة الى معنى يجعل العباد يتركها - 00:04:23ضَ
هنا البخل والشح بحيث يمتنعون عن اداء الواجبات فانه عندما يذكر العبد بان الذي رزقه هذا المال هو رب العزة وان الله انما طالبه باخراج اليسير منه فان هذا يهون عليه اخراج هذه الواجبات - 00:04:50ضَ
وقوله ومما رزقناهم ينفقون اي يخرجون بعض هذا المال من ايديهم الى من امرهم الله عز وجل بان يخرجوا المال اليه. ويدخل في هذه الاية الزكاة عاجبة التي لا يجوز للانسان ان يفرط فيها - 00:05:14ضَ
قال تعالى والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب اليم يوم يحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباهم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لانفسكم فذوقوا ما كنتم تكنزون. ومن - 00:05:40ضَ
ما يدخل في هذه الاية ايظا نفقة الرجل على نفسه وعلى اهله قد ورد في النصوص ان هذا افضل النفقة ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال دينار انفقته في سبيل الله - 00:06:00ضَ
نار انفقته في رقبة ودينار تصدقت به على مسكين. ودينار انفقته على اهلك اعظمها اجرا الذي انفقته على اهلك ومما يدخل في هذه الاية بيضاء صدقة الفطر قد امر الله عز وجل باخراجها - 00:06:25ضَ
كما في النصوص التي وردت في ايجاب الزكاة وقد جاء في الصحيح ان النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر صاعا من طعام و استدل بهذه الاية على ان الاموال المحرمة لا تجب فيها الزكاة - 00:06:52ضَ
لانه قال ومما رزقناهم ينفقون. والاموال المحرمة لم يرزقها العبد ولا يعني هذا ان مسؤولية من اكتسب المال الحرام تكون على جهة البراءة الاعفاء بل الواجب على العبد ان يخرج جميع المال الحرام من ملكه. فان كان لمالك معلوم كالاموال المغصوبة - 00:07:14ضَ
طرقة وجب ردها على اصحابها وان كانت من الاموال المحرمة التي لا يجوز ان تملك وحرمتها لذاتها. فحينئذ لا يجوز تملكها ولا يجوز الانتفاع بها. ولا يجوز بيعها ولا التصرف فيها كالخنازير والخمور - 00:07:47ضَ
وان كانت من الاموال التي تحرم لكسبها. وجب على العبد ان يخرجها وان يطهر نفسه من لانه لا يجوز له ان يكتسب مكاسب محرمة ومن الادلة التي يمكن ان يستدل بها في هذا ما ورد في قوله صلى الله عليه وسلم لا يقبل الله صدقة من غلو - 00:08:12ضَ
وما ورد في قول الله عز وجل وتجعلون رزقكم انكم تكذبون اي ان حظكم من هذا الامر التكذيب به ينبغي ان يلاحظ هنا ان في قوله جل وعلا والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من - 00:08:39ضَ
قبلك دلالة على وجوب الايمان بالانبياء السابقين والكتب السالفة التي نزلت على الانبياء المتقدمين وان هذا مما يختص به اهل الاسلام الذين يؤمنون بجميع الانبياء ويصدقون بجميع الكتب بخلاف من كان قبلهم - 00:09:02ضَ
وفي قوله تعالى وبالاخرة هم يوقنون اليقين الجزم والعلم المراد به استقرار العلم في القلب بحيث لا يتمكن احد من التشكيك فيه والمراد بالاخرة يوم القيامة. بارك الله فيكم. ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة. وجعلنا الله واياكم من الهداة المهتدين - 00:09:29ضَ
هذا والله اعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى اله واصحابه واتباعه وسلم تسليما كثيرا الى يوم الدين. كتاب انزلناه اليك مبارك ليدبروا واياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر الشريف - 00:10:01ضَ
تنفيذ عزام بن حسن الحميدي - 00:10:41ضَ