التفسير الفقهي - معالي الشيخ سعد بن ناصر الشثري
Transcription
بسم الله الرحمن الرحيم. كتاب انزلناه اليك ليدبروا اياته ليدبروا اياته وليتذكر اولوا الالباب التفسير. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. تقدمه لكم اذاعة اذاعة القرآن الكريم انك من المملكة العربية السعودية. التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور - 00:00:00ضَ
سعد بن ناصر الشريف تنفيذ عزام بن حسن الحميدي. الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على افضل الانبياء والمرسلين اما بعد فأرحب بكم في لقاء متجدد من لقاءاتنا في برنامج التفسير الفقهي - 00:00:41ضَ
بارك الله فيكم ووفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة وكنا قد توقفنا عند صفات اولئك الذين ييسر الله لهم فهم القرآن في قوله ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الذين يؤمنون - 00:01:02ضَ
بالغيب يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون. والذين يؤمنون بما انزل اليك وما انزل من قبلك. وبالاخرة هم يوقنون اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون. في قوله وبالاخرة المراد بالاخرة - 00:01:22ضَ
يوم القيامة وقوله هم يوقنون كأن فيها حصر كأن فيها حصرا للمؤمنين بيوم الاخرة الموقنين بها لاولئك المتقين لقوله وهم يوقنون و اكد على اليقين بالاخرة مع كونه قد قال في صفاتهم الذين يؤمنون بالغيب - 00:01:42ضَ
ومن امور الغيب امور الاخرة الا انه اكد على ذلك لاهمية الايمان بالاخرة فان من امن بالاخرة دفعه ذلك لاجتناب المنكرات وفعل الواجبات. بل يتجاوز ذلك الى فعل المستحبات. وترك المكروهات. و - 00:02:14ضَ
اكد على اليقين بالاخرة لكوني هذا مما يقع فيه التشكيك من كثير من الناس والواجب على العبد في امر الاخرة ان يكون جازما بها. موقنا بحصولها. ولا يجوز لعبد مؤمن - 00:02:39ضَ
ان يشكك في ذلك او ان يتردد يقينه فيها وقوله جل وعلا اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون فيه بيان ان من اتصف بهذه الصفات السابقة فان الله عز وجل يهديه - 00:03:01ضَ
وفيه دلالة على ان الهداية نعمة من رب العزة والجلال مما يبطل مذهب القدرية ومن ماثلهم الذين يقولون بان الهداية من العبد وحده وليست من الله جل وعلا وكلامهم باطل بدلالة عدد من النصوص منها هذه الاية اولئك - 00:03:22ضَ
على هدى من ربهم. وقوله واولئك هم المفلحون. اي الفائزون. من التي هي الفوز بالثمار والحبوب التي تكون من زراعة الارظ فلاحتها وفيه اشارة الى انحسار الفلاح الحقيقي في هذا الصنف الذين يتصفون بهذه الصفات - 00:03:51ضَ
وفيه دلالة على منع الاستهزاء باهل الاستقامة لان اهل الاستقامة هم الذين يوفقون الخير والعمل الصالح ومن ثم لا يجوز الاستهزاء بهم كيف وهم في مقدمي المفلحين الذين ترفع درجات - 00:04:24ضَ
عند رب العزة والجلال ثم قال تعالى ان الذين كفروا سواء عليهم انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون الكفر ضد للايمان والكفر لا ينحصر بجحد القلب بل قد يكون من انواع الكفر - 00:04:48ضَ
اعمال للجوارح واقوال باللسان واعتقادات بالقلب حينئذ نعلم ان دلالة النصوص التي تدل على تعريف حال الكفار تدل على عدم انحصار الكفر بما يكون من امور القلب الباطنة وقوله سواء عليه ما انذرتهم ام لم تنذرهم لا يؤمنون - 00:05:13ضَ
به بيان ان الوعظ لا ينتفع به من قدر الله عز وجل عليه الضلالة. وفيه بيان ان المسلمين مأمورون اقامة الدعوة الى الله عز وجل. ونذارة الكافرين. وحينئذ يستمرون في فانه - 00:05:48ضَ
قال سواء عليهم اانذرتهم. ما قال سواء عندنا. ولا قال سواء بالنسبة لك. وانما هذه التسوية عند الكفار فانهم سواء جاءتهم النذارة او لم تأتهم فانهم لا يؤمنون ولا يعني هذا عدم المطالبة بالدعوة الى الله جل وعلا. وقد ورد في عدد من النصوص - 00:06:16ضَ
الترغيب في الدعوة الى الله سبحانه وتعالى. كما قال تعالى ادعو الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن. وقد جاء في النصوص امر النبي صلى الله عليه وسلم البلاغ - 00:06:47ضَ
ولو تولى الكفار. قال تعالى فان تولوا فانما عليك البلاغ المبين وفي قوله لا يؤمنون لا يؤمنون. فيه ان قدر الله عز وجل غالب وانه اذا قدر على عبد من العباد عدم هدايته وعدم استجابته فانه لن يخرج - 00:07:07ضَ
من قدر الله سبحانه وتعالى ثم قال تعالى ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى ابصارهم غشاوة ولهم عذاب عظيم الختم المراد به الطبع على القلب بحيث يغطى بمعنى يمنعه من الاستجابة لدعوة الحق - 00:07:34ضَ
وقد جاء وصف قلوب الكفار في عدد من الايات بانها مختوم عليها وانها مطبوع عليها وانها مضيقة وانها مريضة وان فيها الريب والرين وانها ميتة قاسية منصرفة عن الحق وانها مشتملة على الحمية والانكار لداعي الحق - 00:08:05ضَ
والختم هنا ختم معنوي يكون على القلوب بحيث يجعلها لا تستجيب لدعوة الحق. فقد يكون الانسان عالما بدعوة الحق يجزم في داخل نفسه بانها دعوة صحيحة لكنه لا يقبلها ولا - 00:08:34ضَ
بها فيكون ممن ختم الله عز وجل على قلبه. وقوله وعلى سمعهم اي ختم الله على سمعهم فيه دلالة على ان قدر الله نافذ وانه جل وعلا قد يطمس على قلوب بعض العباد. لكن ورد في نصوص اخر ان الطمس على - 00:09:00ضَ
وبالعباد يكون باسباب عائدة اليهم فلما اعرضوا اعرضنا عنهم. فالله جل وعلا يجازي العبد بجنس عمله ثم قال تعالى وعلى سمعهم اي ان الله ختم على سمعهم بحيث اذا تليت عليهم الايات - 00:09:25ضَ
والادلة والحجج والبراهين فانهم لا ينتفعون بما يسمعونه وانما يستمرون على غوايتهم. ثم قال جل وعلا وعلى ابصارهم غشاوة اي يقدر الله عز وجل على الابصار غشاء بحيث يجعلهم لا يبصرون الحق - 00:09:48ضَ
ولا يلتفتون اليه وقوله ولهم عذاب عظيم اي شديد وسنأتي لتفسير ذلك في يوم اخر. بارك الله فيكم وفقكم الله لخيري الدنيا والاخرة وجعلكم الله من الهداة المهتدين. هذا والله اعلم. وصلى الله على نبينا محمد - 00:10:17ضَ
وعلى اله وصحبه اجمعين. كتاب انزلناه اليك مبارك دبروا آياته ليتدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب التفسير الفقهي. التفسير الفقهي. من اعداد وتقديم معالي الشيخ الدكتور سعد بن ناصر تنفيذ عزام بن حسن الحميدي - 00:10:41ضَ