بصائر القرآن الكريم للدكتور فريد الانصاري
بصائر القرآن الكريم (77) يتلونه حق تلاوته - الدكتور فريد الانصاري رحمه الله
Transcription
ثم اما بعد فقد وقفنا عند قول الله جل وعلا انا ارسلناك بالحق بشيرا ونذيرا ولا تسأل عن اصحاب الجحيم ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل ان هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت اهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما - 00:00:01ضَ
من الله من ولي ولا نصير. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به من يكفر به فاولئك هم الخاسرون الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به ومن يكفر به فاولئك هم - 00:00:21ضَ
خاسرون نقف اولا مع ظاهر الاية ثم بعد ذلك نأتي الى مقتضياتها ولوازمها مما يتعلق بانفسنا نحن في هذا وما يتعلق ببيئتنا ومحيطنا والمقاصد التي ترجى من التعامل مع القرآن في زماننا هذا لان الانسان امر - 00:00:44ضَ
بان يتلو القرآن لعصره لان الله انزله كما هو واضح لكل زمان. الذين اتيناهم الكتاب الحديث في الاصل عن اليهود والنصارى لانهم هم اهل الكتاب بهذا الاصطلاح. وذلك انهم كانوا انئذ يحرفون الكلمة من بعض - 00:01:05ضَ
مواضعه او عن مواضعه. ويؤولونه على غير وجهه فيصف الله جل وعلا الراشدين منهم الصالحين منهم الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما قال من بعد ما وافق قول رسول الله قول - 00:01:24ضَ
الحق وقول الانجيل الحق اعني غير المحرفين. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به اي اولئك الذين يتلون التوراة والانجيل حق تلاوته يؤمنون بالتوراة والانجيل فاما الذين يحرفون ويبدلون ويغيرون ويكيفون المقاصد على وزان اهوائهم فاولئك ليسوا - 00:01:45ضَ
مؤمنين لا بالتوراة ولا بالانجيل. وهذا مقصود من دلالة المقابلة او مفهوم المخالفة كما يعبر علماء اصول الفقه الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته. اولئك يؤمنون به اي الذين يتلون الكتاب حق تلاوته اولئك - 00:02:14ضَ
لا يؤمنون به. اذا بالمفهوم المخالف اي بالعكس الذين لا يتلون الكتاب حق تلاوته اولئك لا يؤمنون به. وهذا هو الصريح حينما قال ومن يكفر به اولئك يؤمنون به. علاش؟ لأنهم يتلون الكتاب حق تلاوته. يعني القرآن فيه التركيز. لأنه لا يخاطب - 00:02:34ضَ
البلداء يخاطب العقلاء هادي طبيعة القرآن الكريم لأنه انما يخاطب اولي الألباب اولي النهى فيعني تفهم بأنه اذن بمجرد ان يقصد تحريف الكتاب لسبب مؤمن اطلاقا. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به. ومن يكفر به ما يحتاجش يقول لك - 00:02:54ضَ
يبدا يعاود يفصل الكلام المفهوم بالمعنى يعاود يقولك والذين لا يتلونه حق تلاوته اولئك يكفرون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون هاد الطول كلو اختصر في هذه اللفظة ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون تفيد بأن الذين - 00:03:17ضَ
لا يتلونه حق تلاوته قد كفروا به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون. اللبيب من الناس يفهم هذا بشكل واضح جدا ندخل الان الى مقاصد الخطاب فاما الكتاب فهو كتاب الله جل وعلا انك ومتى كان وانما الكتاب - 00:03:37ضَ
الحق هو ما جمعه الله جل وعلا في هذا القرآن. لأن القرآن شامل لما قبله. حاكم عليه مهيمن عليه وانما اوتي النبيئون من قبل بعض الكتاب لما يجي في القرآن الكريم اصطلاح كما قاله غير واحد من من علماء القرآن الناس ديال علوم القرآن والكبار كالراغب الاصفهاني ومن - 00:03:57ضَ
كتيبة والفراء وغيرهم من يعني المختصين بالقرآن الكريم. من الأقدمين ومن المعاصرين ان الكتاب بالمعنى ديال الاستغراق هو كتاب الله من الوحي الذي اعطى قسطا منه للانبياء السابقين واعطاه وكلا لسيدنا محمد بن عبدالله عليه الصلاة والسلام الف لام ميم ذلك الكتاب فالقرآن - 00:04:22ضَ
بين دفتيه كما ثبت بآيات القرآن نفسه وبصحاح الأحاديث. جمع بين دفتيه حقائق التوراة وحقائق الانجيل وحقائق الزبور وزاد فضلا كثيرا عما لم يكن فيهما حديث رسول الله عليه الصلاة والسلام المسند المتصل الصحيح اوتيت مكان التوراة السبعة الطوال - 00:04:49ضَ
يعني الصور السبع طوال من بداية المصحف يعني من البقرة الى سورة براءة بالتقريب هي حقائقها نفسها التي كانت في الثورة من حيث التشريع لأن هاد المنطقة يعني داك الربع اللول من القرآن يغلب عليه التشريع والتوراة كانت فيها احكام الحلال والحرام - 00:05:14ضَ
وما كان الانجيل المئين الميؤون او الميئين يعني لان على حساب السياق النحوي هي الصور ذات مئة من حيث عدد الاي فيها مية تسعود وتسعين مية وخمسة كسورة الكهف مثلا او ما يشابه ذلك - 00:05:35ضَ
واوتيت مكان الزبور المثاني يعني واحد الصور متوسطة كصورة الرعد مثلا مما ثنى به الله جل وعلا كتجي خلال صور متوسطة تلقى فيها خمسين اية ربعين اية او ما فاق ذلك قليلا او نقص عنه هي - 00:05:54ضَ
المثاني وماشي هي السبع المثاني السبع المثاني هي سورة الفاتحة. قال عليه الصلاة والسلام في تتمة الحديث وفضلت بالمفصل اللي كيبدا من سورة الحجرات او من سورة قاف على خلاف بين العلماء حتى قل اعوذ برب الناس. كل ذلك يسميه سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم المفصل. لأنه - 00:06:14ضَ
فصلت فواصله او قيل امور العقدية مفصلة فيه تفصيلا. الشاهد عندنا ان الله عز وجل نزل من الوحي على الامم قسطا من الكتاب لأن الكتاب كان عند الله تعالى محفوظ قبل ان يخلق البشر - 00:06:33ضَ
تنزل منه على قدر الحاجة البشرية ما يناسب كل زمان وان كان ذلك الزمان يعني المرحلة ديال نوح مثلا نزل عليهم من الوحي ما يناسب زمنه وسكت عن الباقي عدد ديال الحقائق سكت عليها لانه الحضارة البشرية فديك اللحظة ما عندهاش قدرة او - 00:06:50ضَ
ديال الإنسان او يعني التعقيدات ديال العلاقات الإجتماعية ما وصلاتش للمستوى باش طبق واحد العدد ديال الأحكام او واحد العدد ديال التشريعات التي لا تصلح الا مثلا لاقتصاد متطور والعلاقات الاجتماعية متطورة وهلم جرا وذلك نجده فعلا في كتاب الله هذا - 00:07:10ضَ
اللي هو القرآن الكريم وما بينه رسول الله من ذلك من سنته عليه الصلاة والسلام واحد العدد ديال الأشياء حقيقة عجيب كتعلق بأدق المعاملات التي انتجها الفكر الاقتصادي المعاصر من التحليل والتحريم والتنظيم عجيب حقيقة - 00:07:30ضَ
فلذلك اذن هذا القرآن لما قدر الله جل وعلا ان ينعم به على البشرية كان قد جمع حقائق الكتب السابقة مما قدر الله له ان يبقى الى يوم القيامة. فجاء هذا القرآن محيطا مهيمنا - 00:07:47ضَ
كاملا ولذلك كان هو الكتاب الحق الاكمل الاشمل الف لام ميم ذلك الكتاب لا ريب فيه وبهذا المنطق نقول على مذهب الامام الطبري رحمه الله شيخ المفسرين ان العبرة في تفسير - 00:08:04ضَ
عمومات الخطاب صحيح اننا ننزل الآية على سياقها التاريخي ما يسمى بأسباب النزول ولكن لا يمنع هذا ابدا ان تعمم امام المقاصد لأن الله تعالى كيتكلم مع اليهود والنصارى يعني ماشي لذات اليهود والنصارى فإذا يعني بقوا بعيدا في حالهم ما الفائدة - 00:08:23ضَ
في ان يخاطبنا باحوالهم ان لم نكن مقصودين بالخطاب فكذلك هذه الامة تحكم بالسنن اي بالقواعد والقوانين الإلهية الكبرى التي حكمت بها الأمم السابقة وسنة الله مستمرة في الاجتماع البشري وفي الوجود وفي الطبيعة وفي الكون بحال القانون الجاذبية لا يحابي احدا وانما القصد من ذلك كله - 00:08:43ضَ
بأن قوله تعالى الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته يشمل ايضا هذه الأمة يعني منهج التعاطي للكتاب القرآن منهج التعامل مع القرآن محكوم بهذه الاية ايضا كما حكمت بها اليوم - 00:09:07ضَ
مع التوراة وحكمت عليها وبها النصارى مع الانجيل ايضا هذه الامة او لم تؤتى هذه الأمة الكتاب؟ بلى بل اوتيت الكتاب بالمعنى التي تفيد الإستغراق الشامل لكل حقائق الكتاب الكتاب الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به - 00:09:27ضَ
فإذا من بعض القرآن من اتخذه عضين ابعاضا اجزاء فأمن ببعض وكفر ببعض وعول بعضا على غير هذا مشكل خطير جدا لانك اما ان تأخذ هذا القرآن على وجهه وسنتحدث عن منهج التلاوة ما المقصود به؟ اما ان تأخذ هذا القرآن على وجهه اولئك يؤمنون - 00:09:52ضَ
واما ان تقصد شيئا اخر ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون نطلب الله السلامة والعافية حقيقة ما المراد؟ اولا التلاوة ما معناها التلاوة لها دلالتان وقد جمعتا معا في هذه الاية وغلبت احداهما على الاخرى - 00:10:16ضَ
التلاوة بمعنى القراءة هدا موجود كترتيل والتجويد وما شابه ذلك ولذلك قد يغالي بعضهم فيحتج بهذه الاية على وجوب وعلى فرض قواعد التجويد وهو غير متوجه. ولو قيل بهذا لكان ذلك من تكليف ما لا يطاق - 00:10:37ضَ
ما لا يطاق مرفوع في الشريعة. بمعنى ان قواعد التجويد نعم مهمة. ويقال فيها واجبات على الكل بالمعنى انا اذا قام به البعض سقط على الكل اي انه كفائي لكن لا يجب ذلك على كل الأمور غير معقول. خاصة وأن الآية لا يقصد بها ذلك اطلاقا على - 00:10:57ضَ
يعني على الأصالة يعني بالدرجة الأولى على الأصالة وإنما يقصد النطق والترتيل والتجويد بالتبع لأن من المعاني الأساسية بالمعنى الأساسي التلاوة هو الاتباع تالت شيء يتلوه اتبعه وعلاش تسمات القراءة ويعني التلاوة والترتيل تلاوة - 00:11:17ضَ
لان الانسان بصوته يتلو صوتا تلو تاء لام واو تلو صوت يعني واحد حدا واحد الف لام حاء ميم دال كتجمعهم كتولي الحمد في التلاوة هي الجمع بين الاحرف والنظم - 00:11:37ضَ
للاصوات كتركب الاصوات ديالك وتنظمها كالعقد حينما تنظيم عقيقه وخرزه في الخيط هادشي علاش التلاوة ديال الأحرف والكلمات في العربية بالتلاوة لأنها كتربط حاجة بحاجة تتبع الشيء او تتبع الشيء للشيء - 00:11:57ضَ
اما المقصود الاصيل هنا في المعنى الاول يعني الاصلي اللي هو الاتباع يتلونه اي التابعون وهذا هو الذي عليه الامام الطبري وغيره من مبصرين وهو ايضا منسوب الى ابن عباس ترجمان القرآن رضي الله عنه - 00:12:16ضَ
اي التابعون يتلون يتبعون يتبعون حلاله وحرامه هنا كيبان المعنى معقول يوافق مقاصد الشريعة ويوافق المفهوم الكلي من الكتاب والسنة الذين اتيناهم الكتاب لي عطيناهم الكتاب القرآن نزلنا عليهم الوحي يتبعون حلاله وحرامه اولئك يؤمنون به اما من - 00:12:36ضَ
قضاء ان يقلب امره ولا يتبع الحرام ولا الواجب ولا المندوب ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون جادل قوم ابا موسى الاشعري في حرمة الخمر شي شباب في عهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الخلافة ديال سيدنا عمر - 00:13:01ضَ
وكان ابو موسى الاشعري ان اذ واليا على العراق. وكانت العراق منذ القديم من طاقة للزندقة. معروفة تاريخيا. وضع الحديث بدأ فيها فرق شاذة خرجت منها كل الفتن التي خرجت عن الامة كانت في العراق. وانما قتل علي بالعراق والحسين بن علي بالعراق سبحان - 00:13:21ضَ
الله العظيم. والأحاديث في ذلك وفيرة كثيرة ابو موسى الاشعري ابتلاه الله بان يكون وليا على العراق قبل ان نكمل حديث ابي موسى من القصص الطريفة ربي تعالى سلط الحجاج على اهل العراق - 00:13:41ضَ
حقيقة يعني كانوا هاد العراق يعني كان واحد المزيج كان يعني الشعب ديالهم بكري ما نتكلموش على دابا ولكن يعني هو العقلية كاتمتد والثقافة طور ولكن في اللحظة لي نشأت فيها منطقة العراق في الزمن الأول في الصدر الأول من الإسلام يعني كانت بحال البصرة واحد عدد المدن مدن هجينة مكانتش - 00:13:57ضَ
بين المدن والان هادشي حضاري معروف قانون الحضارة يعني المدن لي كانت تاريخية اصيلة بحال مثلا مكناس فاس مدن اصيلة عريقة كتلقى عندها واحد الاداب متوارثة وقواعد ادبية اخلاقية اجتماعية متوارثة - 00:14:17ضَ
من عائلات يعني لها لها اصول يعني اصول ماشي عرقية لا اصول بمعنى عندهم واحد الاخلاق معينة عندهم واحد العراف ما يقدروش يبدلوها بينما المدن اللي ما عندهاش يعني تكونت هاكدا بسبب العمل العمال كان معمل تكونت مدينة كتكون خريط من الناس هذا جا من هنا جا من هنا تركب يعني - 00:14:34ضَ
بواحد الشكل يعني فيه نوع من انه حد ما كيحشم من حد لأنه حد ما كيعرف حد وهادا من المشكلات التي تواجهها الحضارة الأوروبية الآن المدن ديالو المدن متوحشة الصناعة تقتل تقتل العلاقات الإجتماعية. فنعود الى هاد الأصل يعني باش نفهمو بأنه العراق حتى هو فديك اللحظة هاكا تكون - 00:14:54ضَ
فإذا كان منطقة صعبة جدا فلما جا دخل اي والي اي والي تعين على ديك المنطقة من بينهم ابو موسى الأشعري كيحمقوه فعلا وكل مرة يرسل رسالة لعمر بن الخطاب يقولو اش قالوا ليا اش قالوا ليا الى اخره فكان يستبدل الولاة عليهم - 00:15:14ضَ
لما جاء عهد الامويين كيعرفو البلاد مزيان صيفطو لهم الحجاج بنى يوسف الثقافي ملي دخل يخطب عليهم في المسجد عرفتو اش دارو ليه اهل العراق يرمونه بالحدث كيضربوه بالعلف ديال التمر العلف ديال التمر في الارض كيديرلو الطرق ويضربوه ويجيبوه في الإمام يعني كان استهجال ولذلك راه الله - 00:15:32ضَ
سبحانه وتعالى ما كيسلطش طاغية على شي بلاد تا كيكونو كيستاهلو وما انا بظلام للعبيد ولذلك فعلا خرج الحجاج بظلمه وطغيان وخطاياه التي قال فيها عمر بن عبد العزيز هو من الدولة الاموية ومن يعني من الخلفاء الراشدين بالمعنى بالمعنى قال لو كون جمعنا خطايا - 00:15:52ضَ
الامم كاملين ودرناهم في كفة وجمعنا خطايا الحجاج بوحدها في كفة يكون غلبناهم بالحجاج نسأل الله العافية اجتهدوا عندنا اذا باش نعرفوا بان ابا موسى الاشعري كان يعاني فعلا في هذه المنطقة - 00:16:12ضَ
فمن ذلك لأنه الى ماتعرفش الظروف التاريخية بعض الأشياء ماكاتفهمش حتى على المستوى الفقهي جيء له بشباب شربوا الخمر جابوا له واحد الشرط جابوا له واحد المجموعة ديال الشباب شربوا الخمر فقصد ان يحدهم بغى يعاقبهم بعقوبة الحد الجلدات - 00:16:26ضَ
ثمانين جلدة وفديك اللحظة كان اربعين فقط حتى جعلها علي ابن ابي طالب بعد ذلك ثمانين فهما قالوا ليه الخمر ماشي حرام علاش غادي تجلدنا؟ اين في كتاب الله ان الخمر محرم؟ هوما وحلوه - 00:16:42ضَ
لانه ابا موسى الاشعري رضي الله عنه وارضاه كان معروف يعني لم يكن صاحب فقه وانما كان صاحب رواية مكانش يعرف الفقه الصحابة مراتبه هذا معروف عند الفقهاء والأصوليين مختصين يعني مراتبهم متفاوتة. سيدنا عمر وابو بكر الصديق وعلي بن ابي طالب - 00:16:56ضَ
وعبدالله بن عمر وعبد الله بن عمر يعني العبادي الأربعة هادو كانوا كيتعرفو بفقهاء الصحابة والرسول عليه الصلاة والسلام ذكر بعض هذا فقال واعلمكم بالحلال والحرام معاذ في الصحيح اذا لا اعلم كاين ما دونه علما لان صيغة افضل افعل فهذا شيء طبيعي ومعروف وبعض الصحابة اكل - 00:17:16ضَ
كما ثبت اكل البرد نهار رمضان واحد الصحابي يعني مكانش عندو فقه كبير وشاف التبروري طاح مشى كلاه فالنهار ديال رمضان قالوا ليه ما الصنع طالما هو بطعام ولا شراب ولكنه رزق انزله الله من السماء فيعني كان بعض المشكلات الفقهية وكان بعض الانصار لا يرون الاغتسال من - 00:17:36ضَ
من عدم الانزال يعني كانوا كيفهمو بانه الرجل اذا جامع الزوجة ديالو ولم ينزل الم يكن هناك ماء لم يكن هنالك مني باش يعني نكون واضح مشي الما التظاهر المطهر لم يكن هناك مني يعني كانوا كيفهمو بأنه ميغتاسلوش بينما معروف جدا انه اذا التقى الختانا ان كان يغتسل من التقاء الختانين يكفي - 00:17:56ضَ
تماس بين الرجل والمرأة فيما يتعلق بالعوراء يكفي ذلك ان يوجب الاغتسال. فاذا هذا غير توطئة باش نبان الصحابة ماشي كلهم في المستوى الفقهي واحد. ابو موسى كان قارئا للقرآن. كان مجود وكان اذا لقيه عمر بن الخطاب قال له ذكرنا ربك - 00:18:16ضَ
فيقرأوا ويجود ويرتل كأجود ما يكون الترتيل. والصحابة انئذ يطأطئون رؤوسهم كما وصفهم البزار في الحديث الصحيح انهم هادي الوضع ديالهم لما كانوا كيسمعوا ابا موسى الاشعري وهو اللي ورد فيه الحديث ديال لقد اوتي مزمارا من مزامير ال داوود - 00:18:36ضَ
ابو موسى الاشعري وقال لو سمعت لو علمت انك تسمع لحضرته لك تعبيرا. اجتهدوا عندنا كانت عندو عبقريات وعندو قوة وعندو اشياء ايجابية قوية فواحد الجهة لكنه في الفقه لم يكن بذاك رضي الله عنه وارضاه. ولذلك سيدنا عمر ديما كان كيعاونو وليه رسل الرسالة ديال القضاء كيعلمو كيفاش يدير يحكم - 00:18:56ضَ
الناس كيفاش يقضي الفهم الفهم في مثل جلالة في صدرك مما ليس في كتاب الله ولا في سنة رسول الله وقسي الامور على اشباهها الى اخره الرسالة فكان كيعاونو بينما لما كان عندو علي كيتهنى عليه ولهذا عمر الخطاب ما خلاش سيدنا علي يخرج من المدينة لأنه كان محتاج لو ديما سيدنا علي كان فقيه - 00:19:16ضَ
تيقولو نتا جلس هنا. وما خرج علي من المدينة حتى توفي عمر رضي الله عنهم اجمعين فحينما اشكال الامر على ابي موسى مع الفتية الذين شربوا الخمر ارسل الى عمر استشيروه - 00:19:36ضَ
فكتب له عمر كتابا واحدا قال له اما بعد فان اقروا بتحريمها فحدهم يعني ايلا قالو اودي راه يعني هي حرام غير غلطنا وكذا وكذا طبق عليهم الحد جلدهم وان انكروا تحريمها فاقطع رؤوسهم - 00:19:50ضَ
علاش؟ لأن الحكم المتعلق بتحريم الخمر حيت انها حرام وجوب الصلاة وجوب الزكاة وجوب رمضان تحريم تحريم السرقة هذا ما تحتاجش للاستدلال عليه بالقرآن ماشي معنتها هاد الكلام زعما القرآن ما كافيش ولا ما صالحش للاستدلال لا - 00:20:08ضَ
انما المقصود انه تواتر فعله تركا او فعلا بمعنى انه الصلاة تواترت يعني ولات ثقافة عامة عند المسلمين اللي كيصلي كيقول واجبة واللي ما كيصليش كيقول وجبة اللي ما كيشربش الخمر كيقول حرام واللي كيشرب الخمر كيقول حرام هادا التواتر الفعلي - 00:20:28ضَ
من عهد رسول الله عليه الصلاة والسلام الى يوم الناس هذا. اما باش تجي للدلالة ديال القرآن وتبدا تحاول تأول فيها وكذا ما تعطيكش. ولذلك حينما قال جل وعلا فانما الخمر والمؤمن سروال صابوا والاسلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه شي واحد تبغى تحتج لو وتفهم لو بانه الخمر حرام وتبدا نتا عاد تعاود معاه الدرس - 00:20:48ضَ
البداية وتقولو راه النهي للتحريم وقد ينصرف الى الكراهة وما عندناش شي قرينة اللي كتصرفو هنا للكراهة كنقول فهاد الحالة كضيع الوقت الخمر حرام ولات ثقافة متوارثة كالسماء فوقنا والارض تحتنا والا الا بغيت بهاد المنطق راه حتى الصلاة نعاودو فيها النظر ورمضان نعاودو فيه النظر - 00:21:08ضَ
فكاين اشياء كتسمى معلوم من الدين بالضرورة يعني الصحابة كاملين تواطؤوا على تحريم الخمر وتواطؤوا على تحريم الزنا وتواطؤوا على ايجاد الصلاة. ورثوها من سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. كيتسمى المتواتر القولي والفعلي العملي. قوانين - 00:21:27ضَ
الطبيعة الطبيعة تابى عكس ذلك. بحال شي واحد يقول ليا اودي انا ما شتش امريكا. ايه ما شفتهاش. وحتى انا ما شفتهاش. ما الدليل على وجودها الى بغيت احد الأدلة يعني قالي فلان كاينة ايوا منعرف داك فلان مشى شافها واش هي بالضبط ماشي هي؟ لا تواترت اخبار وجودها - 00:21:45ضَ
او اليابان او اي منطقة من المناطق التي لم يرها فلان او علان يعني جا الخبر من هنا ومن هنا يعني قنوات عديدة من واشكال مختلفة تواطأت يعني تجمعت وعطاتنا عند امريكا كاينة وان مصر كاينة وان مدينة معينة في المغرب كاينة لكن لما يجي واحد بوحدو - 00:22:05ضَ
ويقول لنا المنطقة الفلانية كاينة وعمرنا ما سمعنا بها نقولوا يمكن تكون كاينة يمكن تكون ما كايناش ديك الساعة كنقلبوا على صحة السند اما اذا توافر الخبر من شتى الطرق الكفار جابو لك الخبار المسلمين جابو لك الخبار الفساق جابو الخبار الصالحون جابو الخبار كلهم كيجيبو نفس الخبار - 00:22:25ضَ
عقلا مستحيل يكون هدا كدوب ولا فيه الغلط هذا كيتسمى المعلوم من الدين بالضرورة لما كينقل الحقائق ديال الإسلام بهاد الطريقة معلوم من الدين بالضرورة ماعندكش الحق تجهلو ماتعرفوش تعرف نفسك بأنك نتا هو نتا لهذا ادن قالو فإن انكرو تحريمها فاقطع رؤوسهم مكنلعبوش - 00:22:45ضَ
حكم متواتر الثقافة العامة ديال المجتمع ناقلة بأن الخمرة حرام كنقول على اللي كينكر ينكر تحريمه يجحد اما العاصي فلا خلاف في انه مفتوح باب التوبة عليه الى يوم القيامة يعني حتى يمنع من التوبة بموت او غرغرة او - 00:23:08ضَ
طلوع الشمس من مغربها نعوذ بالله من تلك اللحظة فالمقصود اذا من هذا كله ان هذا هو عدم التلاوة الحقة يتلونه حق تلاوته يعني ملي تقرا حكم الخمر حرام يعني يعني تلعب بالآيات. وتحاول ان تخرج للناس حكما ما قال به احد. ولا فهمه احد لا من اهل اللغة ولا من اهل العلم - 00:23:28ضَ
ولا من اهل العامة الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته ربي عالم ونتا عالم الله تعالى اشنو قال واشنو نزل ونتا عالم اش باغي دير. والله عالم بقلبك اشنو باغي دير فيه. واش باغي الحق ولا باغي تميل عن الحق - 00:23:51ضَ
الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به. وهذه الاية لها علاقة بقول الله في سورة ال عمران هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب. واخر متشابهات فاما - 00:24:10ضَ
الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه. ابتغاء الفتنة وابتغاء تاويله. وما يعلم تاويله الا الله والراصفون في العلم واو ديال الاستئناف على الراجحي والراسخون في العلم يقولون امنا به اولئك يؤمنون به ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون - 00:24:30ضَ
يعني اية كتحيل على اية فلذلك اذن مشكلة عدم التلاوة الحق امران نية فاسدة وغاية فاسدة. النية الفاسدة هو الزيغ. فاما الذين في قلوبهم زيغون. يعني هو ما مدينش هو - 00:24:52ضَ
صاحب اهواء شي باغي يفسر لأنه الدلال ديال القرآن تطورت وتبدلت لا ابدا لا وجود لهذا اطلاقا عنده في حقيقة الأمر ولكن يريد ان يحل مشكلته هو واحد العدد ديال الطوائف في هاد العصر اناس يعني شرذمة تالفة عندها مشكلة انها تجد - 00:25:13ضَ
عكس تيار المجتمع باغين يشربوا الخمر فخاطرهم فرحتهم باغين يمارسوا الزنا والشدود فراحتهم وخاطرهم والمجتمع مامخليهومش شوف فيهم كيقول حسبي الله ونعم الوكيل فإذا هاد العقدة ديال كونهم يعيشوا واحد النظرة او يتلقاو واحد النظرة - 00:25:33ضَ
ساقطة او مسقطة للاعتبار من طرف عموم الناس من مسلمين خالقا لهم مشكلة فاما الذين في قلوبهم زيغون اذن الحل فيتبعون ما تشابه علاش؟ ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله والتأويل في هذا السياق هو عدم قراءة او تلاوة القرآن حق - 00:25:53ضَ
فإذا من اتبع القرآن حقائقه الواضحات اولئك يؤمنون به. المشكل كله في الهوى القلب ماذا فيه لأن لما تجي الحقائق اللغة الثابتة الراسخة وتبدا عاد دابا تقلبها وتلعب بها ولا تجعل في الدلالة القرآنية شيئا ثابتا البتاع اذن - 00:26:13ضَ
ما الثابت في هذا الكون؟ الى ما بقاش في القرآن شي حاجة قطعية كاع بخطرة كما يقول بعض التالفين ما يمكنش الله جل وعلا خاطبنا بالضباب سبحانه وتعالى عن ذلك علوا كبيرا. فمتشابه القرآن يرد الى محكمه. هذه التلاوة الحق. الذين اتيناهم الكتاب يتلونه حق تلاوته - 00:26:33ضَ
لذلك العلماء اجمعوا على ان الذي يستفيد من القرآن انما هو الذي يتلو القرآن تلاوة التلقين. لما تقرا القرآن الى ما عندك واحد الاحساس وتحضر واحد الحقيقة ايمانية وقرآنية ووجودية مفادها انك عبد - 00:26:53ضَ
تتلقى عن رب جوج د الأنواع كاينين جوج د الأنواع واحد كيهز القرآن فيتعالى هو من الفوق والقرآن التحت انا كندرس القرآن ام علي. فهذا لن يجد شيئا الا الشبهات والا الزيغ وهذا لا يتلوه حق تلاوته اما المؤمن الذي يقرأ القرآن قراءة التلميذ بين يدي سيده وشيخه - 00:27:11ضَ
ايه ولله المثل الأعلى في الأمثال لأن القارئ للقرآن قراءة وتلاوة تعبد معناه انك تتلو كلام من خلقك فهنا القرآن فعلا يفتح ابوابه ويفيض بكنوزه على مثل هذا القلب الذي امن به - 00:27:34ضَ
لا تؤمنوا بما تتلو ام لا؟ فان كنت مؤمنا فستتلقى عن الله حقائق الايمان وبصائر القرآن الذين اتيناهم الكتاب يتلون كونه حق تلاوته اولئك يؤمنون به. القضية قضية ايمان بالقرآن او عدم ايمان به. ومن يكفر به - 00:27:54ضَ
اولئك هم الخاسرون. خسروا حقائق القرآن في الدنيا بعدا هي اللولة. يعني غادي يضيعو واحد العدد كبير لا حصر له من الكنوز من المعاني من حقائق الايمانية التي تصححه نظراتهم لانفسهم وللطبيعة وللحياة غيعيش بعدا هو في الضباب الدنيا يدوزها مضببة ما يعرف لها - 00:28:14ضَ
مبدأ ولا منتهى ولا يستطيع ان يعيش حياته فعلا على وزان من الطمأنينة والسكينة يعيش ارقا مضطرب الى ان يلقى الله فهذه خسارة دنيوية. ثم والعياذ بالله خسارة اخروية وتلك هي الخسارة حقا. ومن يكفر به فاولئك هم الخاسرون. ولذلك - 00:28:34ضَ
المؤمن الذي يتلو القرآن انما معناه انه حينما يتلفظ بالتلاوة قارئا يكون جامعا بين امرين حسن الاستماع الى الله. راك نتا كتقرا راك بين ايدين اله عز وجل. حسن الاستماع الى الله جل وعلا ثم قبل ذلك وبعد ذلك - 00:28:56ضَ
استبطان نية التعبد ولذلك سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام. لما رتب على تلاوة القرآن وقراءة القرآن. بكل حرف حسنة. والحسنة بعشر امثالها. باش يعلمنا اذا قرينا القرآن نكونو كنعبدو الله بالقراءة. ماشي نكونو كنحللو بحالا كنشرحو جسد ميت. القرآن رح ماشي ميت - 00:29:15ضَ
اي لانه نزل من عند الحي جل وعلا. فمن تعامل معه هذا التعامل المادي الجاف لن يجد الا العمى. ولن يجد الا التيه والشبهات. الشبهات التي ذكرت في الاية الاخرى من ال عمران. ولهذا المؤمن اذا طرق باب القرآن - 00:29:38ضَ
متعبدا متذللا بين يدي الله فاض عليه القرآن بالسكينة وبالطمأنينة وفتح بصائره والقاه الى عوالم الكون ابتداء من عالم الشهادة العالم المادي لي هو فيه وانتهاء بمجاهيل عالم يعني كيبقى سبحان الله الروح ديال الإنسان. يسيح ويعني يقوم بنوع من السياحة في ملكوت الله من السماء والأرض - 00:29:58ضَ
وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن كما في وصية رسول الله وعليك بذكر الله وتلاوة القرآن فانه ذكرك في الارض وروحك في السماء هذه احوال المؤمنين الذين يتلونه حق تلاوته وهذه التلاوة الحقة التي لو فعلا - 00:30:29ضَ
جدد المسلمون حياتهم من جديد في علاقة بالقرآن وجعلوا يتلونه حق تلاوته لانبعثت الحياة فيهم من جديد. ولذلك قلت وما زلت اقول ان تلاوة القرآن او بدأت بالمعنى اللغوي البسيط وبالمعنى الاصطلاحي الصوتي للكلمات لكان في ذلك من الخير ما الله به عليم مجرد - 00:30:46ضَ
تلاوة يعني بالمعنى اللول البسيط يعني تقرا الحمد لله رب العالمين الرحمان الرحيم يعني كما رتب رسول الله لكل حرف حسنة واعطى الأجر مضاعف مضوبل الذي يتعتع فيه من التعتاعة ويجد مشقة يعطيه اجر المشقة واجر التلاوة. نحن في حاجة الى العودة الى هذا القرآن نصاحبه - 00:31:09ضَ
ونأنس به ليكون انيسنا الليل والنهار. وتكون عندنا معرفة به. تكون عندنا الخريطة ديالو في الدماغ ديالنا. الخريطة المعنوية ولو لم تكن حافظا الله على التمام كي يكون عندك المعنى الفلاني كاين فالموضع الفلاني. ما حافظوش ولكن ايلا بغيت الحاجة تحل المصحف وتمشي ليها نيشان كما ان بيتك - 00:31:29ضَ
الدار ديالك مثلا حاط فيها الأدوات ديالك عندك الآلة الفلانية في البيت الفلاني الشمعة شمعة انت حاطها بيدك ورا معروفة في واحد الموضع كيطفا الضو وكتمشي مقود لها في الدار - 00:31:49ضَ
وتحط عليها يدك وتهزها. ولذلك من تعامل مع القرآن يجد حقائقه راسخة في قلبه ولو لم يكن لرسمه ولفظه الحافظين لأن ربي تعالى كيرسخ لك الحقائق ديال الإيمان فقلبك هذه صحبة القرآن وعلى ذلك كان اكثر الصحابة رضوان الله عليهم وارضاهم اقول - 00:31:59ضَ
قولي هذا واستغفر الله لي ولكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ودوما يتجدد - 00:32:19ضَ